مؤتمر عن القانون التجاري في جامعة الروح القدس

نظّمت كلية الحقوق في “جامعة الروح القدس- الكسليك” مؤتمرًا دوليًا بعنوان “ممارسة القانون التجاري في لبنان، 75 عامًا بعد صدور التشريعات”، بحضور رئيس الغرفة الخامسة لدى محكمة التمييز القاضي ميشال طرزي ممثلاً رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأب الدكتور طلال هاشم، عميد كلية الحقوق في جامعة مونبولييه 1 فيليب بيتيل، العميدة المشاركة في كلية الحقوق الدكتورة غادة كرم، وحشد من القضاة والمحامين ورجال القانون إضافة إلى الأساتذة والطلاب.

بعد النشيد الوطني اللبناني، تحدث رئيس دائرة التنفيذ في بيروت والأستاذ المحاضر في جامعة الروح القدس- الكسليك القاضي غابي شاهين قائلًا: “ان جامعة الروح القدس تاريخ طويل في التعليم العالي، أولاً في اللاهوت والقانون الكنسي وثم في القانون المدني. فجامعة الروح القدس، الذاكرة الحيّة عن اللبنانية والمارونية، تعي تماماً أنّ كلية الحقوق لا يمكن أن تُحد بعدد ساعات بل ينبغي أن تكون ورشة بحث دائمة. وإنّ الباحث في القانون التجاري اللبناني يغوص في عالم غامض، هو عالم قانون مُسن، بالرغم من بعض المحاولات، وعالم آخر متناقض هو عالم ممارسة تتزيّن بنشاط الشباب”.

ثم ألقى نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأب الدكتور طلال هاشم كلمة أشار فيها إلى أنّ فلسفة جامعة الروح القدس- الكسليك ترتكز على توجيهات استراتيجية عدة، مضيفًا: “هذا ويُعتبر التقدم في الاستمرارية المحور الأساسي لتفكيرنا ولنظرتنا إلى المستقبل. ونحن على يقين أنّ خياراتنا الحالية سترفع من شأن الجامعة أكثر فأكثر، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على مصلحة طلابنا ومجتمعنا ووطننا لبنان، وهذا هو صلب مهمتنا”.

وأضاف: “عرف تنظيم الشركات في لبنان تغيّرات بفعل تطوّرات العالم الاقتصادي الحديث. وبالتالي، بات الفاعلون الاقتصاديون يفرضون وجود هيكليات قانونية وقضائية أكثر تفاعلية وشفافية”. ثم تساءل: “كيف يمكن تحقيق التأقلم؟ هل من خلال إصلاحات مُنزلة؟ أم من خلال اعتماد هيكليات أخرى؟ ما هو دور الممارسة؟ ما هو دور القصر والمدرسة؟ وما هو دور رجال القانون والممارسة التعاقدية؟ وما أهمية الأخلاق والقواعد الأخلاقية والمهنية؟ وما هي التحديات المترتبة على مصداقية الشركة وربحيتها؟ وما هي التحديات التي تواجه ازدهار الاقتصاد والأمة؟”

وتابع: ” ان لقانون التجاري اللبناني، وبالتالي قانون الشركات هو قانون مُسِّن، في ظل عدم مراعاة عملية وضع القوانين الوطنية لحاجيات الشركات والمؤسسات. وفي هذا الصدد، لاحظ الاختصاصيون نوعاً من التصلّب في القوانين الذي يشكّل عائقاً أمام اعتماد هيكليات مبتكرة تلبّي حاجيات الشركات وتضمن الاستثمار والادخار. وقد جرى عدد من المحاولات لتصحيح القوانين القائمة وتغييرها ولكن نتائجها كانت محدودة…”

ثم عقدت جلسات شاركت فيها نخبة من القضاة والمحامين والقانونيين والحقوقيين من لبنان والخارج، وتركّز البحث على المحاور التالية: مساهمة الممارسة التعاقدية؛ مساهمة مصرف لبنان؛ مساهمة المشرّع اللبناني؛ مساهمة العقيدة والاجتهاد في لبنان؛ مساهمة القانون غير الملزم: التطورات الأخلاقية والمهنية؛ مساهمة إعادة وضع القوانين في فرنسا؛ وتحرير القانون التجاري اللبناني.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل