
على وقع عزف البيانيست مانويلا حبيب ألقى الممثل الكبير أسعد رشدان نصًا شعريًا للشاعر الكبير نزار فرنسيس تحت عنوان “حكاية 14 آذار”. جاء فيه:
” قصة الحرية قديمة كتير
حبّة بقلب الكل مزروعا
مارد وغفيان بسكوت الضمير
أنجأ الو صرخات مسموعا.
صرخات تنده حلم بالتحرير
بيوقت ما الأحلام ممنوعا
تحرّك المارد صار بدّو يطير
وشدّت الحرية على جوعا.
وعندما استشهد على غفلة كبير
وصارت دروب الحلم مقطوعا
قرر الشعب يصير شو ما يصير
والزحف بلّش بتقرير المصير
وقرّر المارد وقتها يوعا.
صحوة المارد صحوة الإنسان
المجبول بيإيد الألوهيي
الله عطاه الحب والإيمان
الإيمان يعني بيوت مبنيّي
بعزْ الأرز وشموخ السنديان
بنفوس عليت عالأنانيي
واللي بيكون بزغرتو ربيان
عالحق عا أفكار مضويي
راس حربة يكون مش سئلان
هيدي قضيتو يكون وين ما كان
فيه نسمة بتحكي عن الحرية
وكرّت بوقتا للشهادة المسبحة
عا مذبح مكرّس الإيمان بيلبنان
كتروا الأسامي والقلوب مجرّحا
تغفى بحزن وتفيق عا أحزان
إيد الغدر دم الشهادة بيفضحا
والنور أقوى من عتم كل الزمان.
نحنا بقينا نور واضح ما انمحى
يا ثورة الأرز الملانة عنفوان
يمكن قلال الصار عندن مصلحة
لكن كتار البعدهن عندن ايمان
الإيمان صخرة عزم صعبة يزحزحا
شك اللي بايع كلمتو للارتهان
بعدا الدفاتر بعد بدنا نفتحا
وكرمال يللي استشهدوا رح نلتقي
ونحاسب اللي كان عا كل اللي كان
وللعلم، نحنا قبل آدار كنا
نسكب دما بيكاس موطنّا
تا يرفع بإيدو وطنّا الكاس
ويشرب نخب أبطال من عنا.
نحنا ابتدينا بالمسيرة من الأساس
نحنا الجبرنا الدهر يتمنّى
يكون منا يضل عالي الراس
يمشي خطانا وينسمى منا
فينا معاني التضحية بتنقاس
نحنا اللي فينا ارزنا تغنّى.
ولو صار عنا بارد المتراس
عا بوابنا ما بينعسوا الحراس
لما الليالي بيسألوا عنا”.