.jpg)
أكدّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أنه من أجل إصلاح الخلل “صار بدّا” مواجهة المسؤول عنه اولًا، والمسؤول عنه بالدرجة الأولى هو “حزب الله”، أما بالدرجة الثانية فكل الأطراف والقوى التي تعمل جاهدة لإيجاد المبرّرات لهذا الخلل وتعمل على تغطيته.
كلام جعجع جاء خلال حفل إعلان مرشحي “القوات اللبنانيّة” تحت شعار “صار بدا” في “البلاتيا” – جونية، حيث قال في بداية كلمته: “المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، عاشت “القوات اللبنانية”، عاشت “ثورة الأرز”، ليحيا لبنان، يمكن للبعض منكم أن يظنّ أنني أخطأت وبدأت كلمتي من الخاتمة إلا أنني أؤكد لكم أن ظنّكم ليس في مكانه فهذه أفعال بالنسبة الينا وليست مجرّد شعارات وأقوال، وهي تعيش معنا ليلًا نهارًا، صيفًا وشتاءً، لحظة بلحظة، وهي صلاتنا وسعينا اليومي ولهذه الأسباب كلّها نصرّ على أن تكون في خاتمة، في ثلاثة أرباع، في وسط، في ربع وفي بداية الكلام وفي كل نفس نتنفسه”.
واشار جعجع الى أن لا استمرار للبنان من دون “ثورة الأرز”، ولا استمرار لها من دون “القوات”، معتبرًا أن البعض سيرى هذا الكلام نوعًا من المبالغة أو التسويق أو الإعتزاز بالنفس. وقال: “أبدًا، فهو لا يأتي من هذا القبيل وإنما من قبيل تسمية الأمور بأسمائها”.
وشدد جعجع ان هناك مفهوم واضح للدولة تأتي في طليعته ضرورة وجود القرار الإستراتيجيّ، العسكري والأمني أي كل القرار داخل الدولة كما احتكار استعمال القوّة بمؤسسات الدولة الرسميّة الشرعيّة، وقال جعجع: “إما أن نتقيّد بهذا المفهوم أو لنقم بتصنيف الدولة عندنا بشكل آخر لأنها بكل تأكيد ليست دولة”.
وسأل جعجع: “كيف تريدون أن يصدق العالم بأسره أننا دولة في حين أنه وبالرغم من كل الشعر والنثر والأدبيات التي نردّدها كل يوم، هناك فريق في لبنان شعاره الدويلة هي التي تحمي الدولة؟ ماذا يمكن أن يبقى من الدولة في هذه الحال؟”.
وأضاف جعجع: “كل ما تقدّم هو غيض من فيض ولا لزوم للإستفاضة أكثر إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه، فماذا يجب علينا أن نفعل من أجل إصلاح الخلل؟ وأول استنتاج يمكننا الخروج به في ما يتعلّق بالإنتخابات النيابيّة هو أنه يجب علينا ألا نقترع لمصلحة أي لائحة تضم أحدًا يبرّر او يغطي هذا الخلل الفاضح الموجود في الدولة”.
وتوجه جعجع للناخبين قائلًا: “يمكننا التشكي من عدم وجود الدولة قدر ما نشاء إلا أن هذا الأمر لن يؤدي إلى أي نتيجة، فالمواطن لا يولد لديه دولة وإنما هو من يصنع الدولة فإذا ما أردتم الدولة عليكم صنعها بأيديكم فعليكم صنع الدولة في 6 أيار بأصواتكم فنحن كمواطنين لبنانيين لدينا فرصة ذهبيّة كي نبدأ في صناعة الدولة وهي تكمن عندما نرفض الإقتراع لأي احد يؤيد أو يبرّر أو يغطي الواقع العسكري الأمني الإستراتيجي الشاذ الذي نعيشه اليوم في لبنان”.
وطلب ان يقترع الناخب لأي طرف يضع يده على الجرح ويرفض الواقع الحالي ويعمل من أجل إستعادة الدولة لصلاحياتها العسكريّة والأمنيّة، شرط أن يكون هذا الطرف أو الحزب لديه المصداقيّة والقدرة اللازمتين من أجل النضال داخل المؤسسات لإعادة ما للدولة للدولة.
وتابع جعجع: “بعض السياسيين يحاولون قدر المستطاع التخفيف من وقع هذه المصادرة عبر القول إن الجيش اللبناني ليس جاهزًا في الوقت الراهن، فهذا القول غير صحيح كما أننا نسأل إن لم يجهز هذا الجيش بعد 70 عامًا من الإستقلال و16 عهدًا رئاسيًا و55 حكومة، فمتى سيجهز؟ وبالرغم من كل التبريرات التي تستخدم في هذا المجال لا يمكن الإنكار أنه بالفعل هناك جزء كبير من صلاحيات الدولة اللبنانيّة مصادر وخصوصًا الجزء المرتبط بالأمور الإستراتيجيّة العسكريّة الأمنيّة من قبل “حزب الله”، وماذا وإلا كيف يمكننا فهم تورط الحزب العسكري وبقوّة في أزمات المنطقة، وبالأخص في الحرب في سوريا، بالرغم من موقف الحكومات اللبنانيّة المتعاقبة بالحياد عن أزمات المنطقة، باستثناء طبعًا القضية الفلسطينية؟”. وعن ملف “حزب الله”، تساءل: “كيف يمكننا فهم تدخّل “حزب الله” خلال الصيف المنصرم في “حرب الجرود” التي كان يخوضها الجيش وإنهائها بصفقة مريبة مع بقايا “داعش”؟”.
واستطرد: “كيف يمكننا أن نفهم تصاريح مسؤولي “حزب الله” مرارًا وتكرارًا بأنّهم مستعدون لجلب مئات الآلاف من المجاهين العرب والمسلمين من أصقاع الأرض كافة إلى لبنان، في حين أن أهم حقّ سيادي للدولة هو هذا الحق بالذات وهم يصرّون على مصادرته منها، وإنه لواضح أن لا دولة سوى في القضايا والمواضع التي تفضّل عن “حزب الله” ويآثر عدم التدخل فيها، والبعض يحاول أن يجتهد من أجل تغطية هذا الواقع الشاذ عبر معادلة يقولون عنها إنها ذهبيّة فيما هي لا تعدو كونها ورقية، ألا وهي معادلة “جيش وشعب ومقاومة”.
ولفت الى ان هذه المعادلة غير موجودة في أي دولة أخرى على وجه هذه الأرض وغير واردة أيضًا في أي نظريّة من نظريات نشوء الأوطان وقيام الدول، بل على العكس تمامًا فهي تضرب كليًا مفهوم الدولة المتعارف عليه دوليًا.
وتابع جعجع: “هناك مفهوم واضح للدولة يأتي في طليعته ضرورة وجود القرار الإستراتيجي، العسكري والأمني أي كل القرار داخل الدولة كما احتكار استعمال القوّة بمؤسسات الدولة الرسميّة الشرعيّة. إما أن نتقيّد بهذا المفهوم أو لنقم بتصنيف الدولة عندنا بشكل آخر لأنها بكل تأكيد ليست دولة. فكيف تريدون أن يصدق العالم بأسره أننا دولة في حين أنه وبالرغم من كل الشعر والنثر والأدبيات التي نردّدها كل يوم، هناك فريق في لبنان شعاره “الدويلة هي التي تحمي الدولة”؟ ماذا يمكن أن يبقى من الدولة في هذه الحال”؟”.
واعتبر ان أول استنتاج يمكننا الخروج به في ما يتعلّق بالإنتخابات النيابيّة هو أنه يجب علينا ألا نقترع لمصلحة أي لائحة تضم أحدًا يبرّر او يغطي هذا الخلل الفاضح الموجود في الدولة، واضاف: “يمكننا التشكي من عدم وجود الدولة قدر ما نشاء إلا أن هذا الأمر لن يؤدي إلى أي نتيجة، فالمواطن لا يولد لديه دولة وإنما هو من يصنع الدولة فإذا ما أردتم الدولة عليكم صنعها بأيديكم”.
وتوجه الى المواطنين بالقول: “عليكم صنع الدولة في 6 أيار بأصواتكم فنحن كمواطنين لبنانيين لدينا فرصة ذهبيّة كي نبدأ في صناعة الدولة وهي تكمن عندما نرفض الإقتراع لأي احد يؤيد أو يبرّر أو يغطي الواقع العسكري الأمني الإستراتيجي الشاذ الذي نعيشه اليوم في لبنان”.
وأردف: “اقترعوا لأي طرف يضع يده على الجرح ويرفض الواقع الحالي ويعمل من أجل إستعادة الدولة لصلاحياتها العسكريّة والأمنيّة، شرط أن يكون هذا الطرف أو الحزب لديه المصداقيّة والقدرة اللازمتين من أجل النضال داخل المؤسسات لإعادة ما للدولة للدولة”.
وتابع: “إذا ما أردت أن تصبح لديك دولة فعليّة وقويّة يمكنها أن تسترد كل صلاحياتها من كل الناس: “صوّت قوّات”. صوتك يصنع كل الفرق بين شبه الدولة والدولة، صوتك قوّة تبني الدولة “صوّت قوّات”.
ولفت إلى أن مجرّد الكلام لا يعطي أي نتيجة، وبذلك يكون المواطن يقوم بواجباته كما يجب ويسهم بالفعل بالخروج من الواقع الذي نعيشه إلى دولة فعليّة.
واعتبر ان لا وجود للدولة في لبنان لأن عددًا كبيرًا من المسؤولين فيها حوّلوها إلى مزرعة، وفي كل يوم يرتكبون الأخطاء على أنواعها كتوظيف سياسي عشوائي، محسوبيات بتوزيع الخدمات، تصرّف بالوزارات كمصادر خدمات شخصية وحزبية، عدم كفاءة في إدارة الشأن العام وبالأخصعمليات الفساد المشهودة والتي بلغت في العشرين سنة الأخيرة حدّاً سيودّي بالدولة إلى الإفلاس.
وتحدث جعجع عن وزراء “القوات”، قائلًا: “في هذا الإطار أريد أن اعطي شهادة للحقيقة والتاريخ أنه في الوقت الذي ترتكب فيه كل هذه التصرفات داخل الدولة كان وزراء “القوّات اللبنانيّة”، ولا يزالون طبعًا، يواجهون بكل ما لديهم من قوّة ويتصرّفون عكس المناخ السائد في الدولة. كانوا يخفضون عدد الموظفين الذين لا عمل فعليًا لهم في الوزارات التي كانوا يمسكوها بالرغم من ردود الفعل المنتظرة جراء خطوات مماثلة، كما كانوا يقومون بتوزيع خدمات وزاراتهم على من يستحقون الإستفادة من هذه الخدمات تبعًا لمقاييس واضحة وشفافة كما كانوا يضعون خططًا طويلة الأمد لوزاراتهم”.
واردف: “وزراؤنا كانوا في مجلس الوزراء يقومون بالتصدي لكل اقتراح من خارج الإجراءات والأصول القانونيّة ولكل ملف يستشم منه أي رائحة للفساد”.
وشدد على ان هذا الأداء سبب لوزراء “القوّات” إشكاليات كبيرة وصلت في بعض الأوقات إلى حد عرقلة مقصودة لعمل وزاراتهم، كما ادّت منذ أشهر قليلة إلى محاولة إخراجهم من الحكومة بمحاولة لإبعاد “القوّات” عن مركز القرار ومحاولة عزلها وتعطيلها.
ولفت الى ان هناك من يطرح موضوع ملف الكهرباء وكأن هناك من يسعى جاهدًا لتأمين الكهرباء فيما الباقون لا شغل يشغلهم سوى السعي من أجل العرقلة فيما الحقيقة مغايرة تمامًا لهذا الواقع، أما الحقيقة أن الجميع يريدون حل مشكلة الكهرباء، إلا أن الفرق يكمن في أن بعض الفرقاء السياسيين يريدون تخطي الإجراءات والقوانين لغاية في نفس أكثر من يعقوب متحججين بأزمة الكهرباء وهذا الأمر مضرّ جدًا بالدولة وبسمعتها وماليتها أيضًا.
وتابع: “هناك أفرقاءً آخرين، ونحن منهم، مستعجلون جدًا لحل أزمة الكهرباء ولكنهم يريدون كهرباء نظيفة تبعًا للقوانين والإجراءات الرسميّة تمامًا كما هو وارد في توصيات إدارة المناقصات العامة في الدولة، ونقول لأصحاب نظريّة “إما البواخر او العتمة”، لا بواخر، ولا ظلمة، بل كهرباء. كهرباء بيضاء نظيفة لا تشوّه سمعة الدولة وتستنزف ماليتها”.
وتساءل: “ما الحل لكل هذه الأمور وخصوصاً معضلة الفساد؟، وقال: “بكل صراحة الحل لا يكمن في البرامج الإنتخابيّة، فهل يمكننا إيجاد برنامج إنتخابي واحد في لبنان ليس متخمًا بشعارات محاربة الفساد؟. الحل لا يكمن في الطروحات النظريّة كـ”تعزيز أجهزة الرقابة، والمساءلة، والمحاسبة إلى ما هنالك من طروحات وشعارات طنانة ورنانة. فمشكلة الفساد ليست بالنصوص وإنما بالنفوس والأشخاص المعنيين، فحلها سهل بمجرّد الإقتراع لشخص نظيف يعمل على كل شيء نظيف من دون لا نصوص ولا من ينصون”.
وتوجه للمقترعين بالقول: “اما إذا اقترعت لشخص فاسد فإن سننت كل قوانين الأرض لردعه عن الفساد سيجد في نهاية المطاف طريقة ما للالتفاف على القوانين وممارسة فساده. إذا ما أردنا الإنتهاء من معضلة الفساد فالحل بسيط جداً ويكمن في اقتراع الأشخاص غير فاسدين ولا يمكن لأحد أن يسأل كيف نمييز بين الفاسدين ونقيدهم لأنه بعد كل ما جرى ومرّ علينا وخصوصاً في الآونة الأخيرة أصبح واضحاً كـ”عين الشمس” من هو الفاسد ومن هو النظيف”.
وتابع: “إذا ما أردتم دولة نظيفة، نزيهة تحارب الفساد، انتخبوا في 6 أيار “القوّات” فصوتكم هو يصنع الفارق بين دولة نزيهة أو دولة فاسدة وهذا هو “بيت القصيد” في الإنتخابات النيابيّة القادمة، هذا محور يوم 6 أيار. صوتك هو الفارق بين الفساد والنزاهة. صوتك قوّة. صوّت “قوّات”.
وأردف: “الى جانب كل الثغرات التي لدينا في لبنان فالله اعطانا نعمة لا ندرك قيمتها ولا نستفيد منها بالشكل المطلوب فبالرغم من كل شي، يبقى أنّه لدينا ديموقراطية فعلية في لبنان باعتبار أننا كل 4 سنوات، ما عدا الاستثناءات الظرفية، نجري انتخابات وبالتالي لدينا إمكانية فعلية لتحديد مصيرنا بأيدنا”.
ولفت الى ان الإنتخابات ليست “هوبرة” وعمليّة ردٍّ للخدمات أو تسديد فواتير وإنما هي إمكانيّة فعليّة لتحديد مصيرنا ومصير أولادنا بأيدينا، إذا ما اجدنا التصرف بالشكل الصحيح.
واشار الى ان القانون الجديد بخلاف ما يشيّعه البعض، أنهى موضة المحادل حيث لم يعد بإمكان أي فريق أن يستبعد فريقًا آخر أو يعزل أي طرف. فبمجرّد أن ينال طرف معيّن على الحاصل الإنتخابي في منطقة معيّنة، والذي لا يعتبر عددًا كبيرًا من الأصوات، يصبح قادرًا على حصد مقعد نيابي ولا أحد مهما بلغت قوّته قادر عن منعه من القيام بذلك.
ودعا اللبنانيين الى التخلص من السياسيين الفاسدين بدل مجرّد الكلام عنهم فالكلام لم يأت يومًا بنتيجة ولم يقدّم أو يؤخر. وقال: “استعملوا حقكم الطبيعي بالإنتخابات وأسقطوهم فالمسألة لا تتطلب أكثر من ذلك باعتبار أن التشكي والتحسّر ليل نهار وعلى مدى 4 سنوات لا يغيّر شيئًا”.
واعتبر أن التغيير يكمن في عدم التصويت للفاسدين وليس القيام بالعكس ومن ثم التشكي على مدى السنوات الأربع المقبلة. وقال: “إن الجميع يشتكون من أكثريّة الطبقة السياسيّة ويهاجموها ليل نهار فيما لم ينبرِ أي شخص لسؤالهم لماذا تشتكون من هذه الطبقة السياسيّة وأن من ساهم في وصولها. إن عاد إلى الندوة البرلمانيّة من تتشكون من أدائهم تكونون أنتم من أعدتوهم باعتبار أن في لبنان لا يمكن لأحد العمل في الحقل السياسي بالقوّة ومن دون عدد معيّن من الناس كي يقترعوا لمصلحته”.
وأضاف: “مصير كل الطبقة السياسيّة الحاليّة بين أيديكم وما عليكم سوى التصرّف بالشكل الصحيح والإقتراع بالشكل الصحيح. إن تلقيتم أي خدمة من أي أحد فما عليكم سوى حفظ الجميل إلى أبد الآبدين ولكن لا تصوتوا له لمجرّد أنه خدمكم اقترعوا فقط لمن يعرف كيف يدير الشأن العام باعتبار أن الكلمة الفصل في الإنتخابات ليست العائلة، ولا العشيرة، ولا الخدمة، ولا الوساطة، ولا التعازي ولا التهاني. كل ما سبق لا يعدو كونه عادات إجتماعيّة. الكلمة الفصل هي إدارة الشأن العام الذي يتطلب قوّة كبيرة وعقول قادرة على التخيط ووضع الخطط الكبيرة”.
واستطرد: “صوتوا لمن لديه تصوّر واضح لقيام دولة فعليّة في لبنان ولديه القوّة السياسيّة التي تمكنه من تحقيق هذا الأمر وليس لمن يراوغ ليل نهار للتهرّب من المواقف الواضحة للمحافظة على علاقات جيّدة مع الجميع من أجل أن يستطيع طلب الخدمات منهم وتوزيعها على الناس بهدف الربح في الإنتخابات المقبلة”.
واعتبر ان هذا ما هو حاصل إلى يومنا هذا، فعدد كبير من أركان هذه الطبقة السياسيّة لا يأخذون المواقف الواضحة في أي مسألة، باسم الإعتدال طبعًا، وذلك لمجرّد الحفاظ على علاقات طيّبة مع الجميع ولو على حساب الدولة والمواطن ولبنان وجل ما يريدونه هو الإستمرار في تقديم الخدمات الصغيرة لمن يقترعون لهم ويكفلون استمراريتهم في الندوة البرلمانيّة.
ودعا الى كسر هذه الحلقة الجهنميّة التي تخرب لبنان، قائلًا: “أنتم القادرون على القيام بذلك فصوتكم بالفعل قوة وبالفعل حاسم. فإما أن تعيدوا الطبقة السياسية الحالية على ما هي عليه، ويبقى كل شيء على حاله، أو يصبح لدينا ولو بالحد الأدنى تغيير يسمح لنا أن نتأمل بدولة أفضل من الحاليّة”.
وقال: “اقترعوا لمن يعرف كيف يحلّ مشكلة السير بين نهر الموت ونهر الكلب وليس لمن “يفلشلكن كمشة زفت بالزاروب قدام بيتكن” باعتبار أن هذا الأمر ليس أصلاً منّة أو خدمة من أحد لكم، لأن من سعى لتعبيد الطريق لم يدفع تكاليفها من جيبه الخاص وإنما من جيوبكم أنتم. اقترعوا لمن يعرف كيف يحلّ مشكلة الكهرباء وليس لمن لا يعرف كيفيّة حلها. اقترعوا لمن يعرف كيف يضبط ماليّة الدولة وليس لمن يعطيكم حفنة من المال أنتم بأمس الحاجة لها وبالمقابل يحصّل أكثر من هذه الحفنة بكثير من ماليّة الدولة ويراكم العجز عليكم وعلى أولادكم من بعدكم. اقترعوا لمن لديه سياسات عامة واضحة تجاه مشاكلكم اليوميّة ولديه القدرة على إيصال صوتكم وترجمته عبر سياسات عامة في حال اقترعتم لمصلحته، فالجميع في هذه الأيام يتكلمون عن السياسات العامة وكلامهم جميل منمّق ولكن إسألوا أنفسكم دائمًا عندما تسمعوا هؤلاء”.
وتساءل: “يا ترى هل لهذا الشخص أو الفريق الثقل السياسي اللازم والكتلة اللازمة والتأثير اللازم ونية المواجهة؟ لأن لا شيء يمكن تحقيقه في هذا البلد من دون مواجهة، وإن كان هذا الشخص أو الفريق يمتلك كل هذه المقومات من أجل إيصال الفكرة التي يطرحها أو أنه يتكلّم لمجرّد الكلام؟”.
وشدد على ان الشرط الأول من أجل الخروج من الواقع القائم يكمن في الإقتراع لمصلحة أحزاب وازنة ولديها النيّة والقدرة لترجمة أصواتنا في مجلس النواب أفعالاً.
واردف: “وأنا أسمع بعض الإخوة المنظرين الذين يدعون دائمًا للإبتعاد عن الأحزاب وهذا يعتبر تنظيراً سلبياً باعتبار أن ما من شيء قادر على إنقاذ هذا البلد ككل بلاد العالم سوى الأحزاب ثم الأحزاب ثم الأحزاب. من يعتبر أن جميع الأحزاب سيئة وفاشلة فهو مخطئ جدًا. صحيح أن هناك عدد كبير من الأحزاب التي بوصلتها الأساسيّة خطأ أو قائمة على المحسوبيات والفساد إلا أن هذا لا يعني أن جميع الأحزاب مشابهة والإدعاء بذلك ظلم وتجنٍ”.
وأعطى مثالًا: “إن لم يتمكن طبيبك الخاص من معالجتها فأنت لا تستبدله بمحام وإنما بطبيب آخر باعتبار ان الحياة السياسيّة في أرقى دول العالم ليست قائمة سوى على الأحزاب ولبنان كذلك. صوتك قوة وإن أردت أن تصنع الفارق صوّت أحزاب، وليس أي أحزاب. “صوّت قوات”.
وقال: “نحن جميعاً نرفض الواقع الحالي إلا أن مجرّد الرفض لا يعني أننا تمكنا من الوصول إلى واقع أفضل. علينا أن نسعى لإستبدال هذا الواقع بآخر أفضل والفرصة متوافرة امامنا والقرار بين يدينا، وما علينا سوى ان نقدم على هذه الخطوة. الفرصة هذه هي في الإنتخابات في 6 أيار والطريق الأقصر لإستبدال الواقع الحالي هو في أن نصوّت قوّات. فنحن شكلنا اللوائح الإنتخابيّة في كل المناطق لذا ما علينا سوى التصويت لـ”القوات” وأقولها بكل ثقة وبشكل مباشر وصريح وكلامي هذا ليس افتراضيًا أو يأتي من فراغ وإنما من تجربتنا في المؤسسات الشرعيّة منذ 12 عامًا حتى اليوم”.
وأوضح: “قبل هذا التاريخ وقفت سلطة الوصاية في وجه مشاركتنا في الدولة وحلّت حزب “القوّات اللبنانيّة” واعتقلت قادته وكثير من عناصره، وهي لم تقم بذلك سوى لانها تعلم يقين المعرفة أن حزب “القوّات” هو حزب المبادئ، حزب السيادة، والحريّة والإستقلال، الذي لا يلين ولا يمكنكم إغراقه في فسادهم ولكل هذه الأسباب لم يبق لديهم أي حل سوى التخصل منه. إن هذه الوقائع وحدها يجب أن تكون كفيلة في دفعكم باتجاه انتخاب “القوّات” لأنها تعطيكم فكرة عن ثباتها من جهة وعن قوّة التغيير التي تشكلها من جهة ثانية. فتجربتها في الدولة منذ 12 عامًا كانت بيضاء ناصعة ناجحة على كل المقاييس. هل سمعتم يومًا أي شائعة أو خبر عن نائب أو وزير قواتي في حين اننا نسمع وبشكل يومي مئات الأخبار عن فلان وعلتان. إن هذا الأمر بالنسبة لنا هو وسام نضعه على صدورنا جميعًا فهذه ثروتنا الأساسيّة وانتصار جديد لنا في مرحلة النضال السياسي الحالية، بعد أن كنا خضنا مرحلة نضال سري ناجحة جدًا في ايام الوصاية السورية”.
ووجه جعجع تحية كبيرة للنائب ستريدا جعجع والرفاق الذين ناضلوا في وقتها، وقال: “من بعد ما كنّا قد خضنا مرحلة نضال عسكري في أواخر السبعينات لمنع سقوط الدولة اللبنانية بين أيدي التنظيمات المسلّحة غير اللبنانية”.
وقال: “نعم، الحلّ يكمن في أنّ نصوّت “قوات” لأنّها من جهة سترجع الحق لأصحابه، وستعيد القرار وحصرية السلاح للدولة، ولديها التصوّر والنية والقدرة للقيام بذلك. ومن جهة تانية، ستطرد اللصوص من هيكل الدولة، لأنّ لديها التصوّر والاستقامة والنزاهة والنية والقدرة للقيام بهذه المهمّة. إن اقترعت لمصلحة “القوّات” تقترع لنفسك ولتحقيق أحلامك بالدولة التي تطمح اليها منذ فترة طويلة، وتقترع للدولة الفعليّة وللجمهوريّة القويّة وللبنان المستقر بحدود مرسمة يحرسها الجيش اللبناني وحده. تكون قد اقترعت لصون الحريات لأن لا أحد عانى من هذا الأمر أكثر من “القوّات”. وتكون قد اقترعت لمصلحة الجيل الجديد في لبنان كما هو واضح ما بين جمهور الجامعات. إن اقترعت لمصلحة “القوّات” تكون قد اقترعت للإستقامة والنزاهة والنظافة في الدولة وفي هذا المجال أريد أن أذكر أنه بمجرّد انتخاب بشير الجميل رئيساً للجمهوريّة عام 1982 انضبط الوضع بشكل تلقائي في جميع إدارات الدولة وقبل استلامه لمهامه. إن اقترعت لمصلحة “القوّات” تكون فعلاً تحاول القيام بما يجب القيام به لإخراجنا من الواقع الذي نعيشه ولست مكتفياً فقط بمجرّد التذمر والتشكي”.
وأضاف: “مصير لبنان بين أيديكم لذا لا تترددوا ولا تتأخروا لان الإنتخابات النيابيّة ليست مجرّد خيار ما بين شخض وآخر وإنما هي فعلاً اختيار لمسار عام معيّن وآخر مختلف تمامًا. هي اختيار لتاريخ معيّن او تاريخ ىخر مختلف تمامًا”.
وختم موجهًا التحيّة لنواب “القوّات” الذين سلموا الامانة النيابيّة من أجل استلام امانة أخرى حزبيّة وفي الشأن العام.
الحضور:
وحضر الحفل: ممثل الرئيس ميشال سليمان وسام بارودي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، الوزراء: ميشال فرعون، ملحم الرياشي وبيار بو عاصي، ممثل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط النائب أكرم شهيب، النواب: نائب رئيس حزب “القوات” جورج عدوان، أنطوان أبو خاطر، ستريدا جعجع، إيلي كيروز، فادي كرم، وشانت جنجنيان.
وحضر أيضا الوزراء السابقون: نايلة رينيه معوض، مروان شربل، ومنى عفيش، رئيس حزب الرامغفار اواديس داكسيان، ممثل عن الحزب التقدمي الإشتراكي هادي أبو الحسن، مرشحو “القوات”: ادي ابي اللمع، وهبي قاطيشا، عماد واكيم، فادي سعد، زياد الحواط، أنيس نصار، فادي سلامة، شوقي الدكاش، أنطوان حبشي، جورج عقيص، جوزيف اسحاق، إيلي لحود، عجاج حداد، ماريوس بعيني، رياض عاقل، إضافة إلى المرشحين: ميشال مكتف، فادي روحانا صقر، قيصر المعلوف، ميشال فتوش، سليم كلاسي، جان طالوزيان، رازي وديع الحاج، جيزيل هاشم زرد، الينا كلونسيان، لينا مخيبر، جيسيكا عازار، روك انطوان مهنا، محمد ميتا، عامر الصبوري، راجي السعد، شكري مكرزل، بوغوس كورديان وآرا قيونيان، الامينة العامة لحزب “القوات” الدكتورة شانتال سركيس، الأمين المساعد لشؤون الإدارة فادي ظريفة، الأمين المساعد لشؤون المصالح الدكتور غسان يارد، الأمين المساعد لشؤون المناطق جوزيف أبو جودة، أعضاء الهيئة المركزية، حشد من منسقي المناطق ورؤساء المصالح والأجهزة والمراكز، وعدد من الإعلاميين والنقابيين وشخصيات إقتصادية وإجتماعية.
استهل الإحتفال بالنشيدين اللبناني ونشيد حزب “القوّات اللبنانيّة” ومن ثم استكملت البيانيست مانويلا حبيب عزف النشيد القوّاتي على البيانو، وتجدر الإشارة إلى أن هذا النشيد هو من ألحان الكبير الياس الرحباني، كلمات الشاعر نزار فرنسيس وتوزيع المايسترو إيلي العليا، وعلى وقع عزف حبيب ألقى الممثل الكبير أسعد رشدان نصاً شعرياً للشاعر الكبير نزار فرنسيس تحت عنوان “حكاية 14 آذار”.
وتجدر الإشارة إلى أن الإحتفالية أشرفت على إخراجها وتنظيمها اللجنة المركزية للأنشطة في الحزب برئاسة إيلي يحشوشي، الذي جمع في المشهدية ما بين ذكرى 14 آذار التي تجسد أحلام وطموحات اللبنانيين وإعلان الترشيح الذي طال كل المناطق اللبنانية.
وما ميز الحفل هو التقنيات الحديثة جدا التي تستعمل للمرة الأولى في لبنان خلال مهرجان سياسي، وهذه التقنيات تتضمن 400 متر مربع من الشاشات Led HD، والأبرز كان أن أرضية المسرح هي عبارة عن شاشة ضخمة بيضاء تحيطها دائرة حمراء تظهر عليها بين الحين والآخر أرزة علم “القوات اللبنانية”.
كما استعملت أجهزة صوت وإضاءة عالية الجودة، وتم تصوير الحفل بكميرات HD، ومن بينها واحدة بتكنولوجيا “Techno”. كما زينت القاعة بالأعلام اللبنانية والقواتية وشعارات الحملة الإنتخابية.
وعرض فيديو يلخص مشروع “القوات اللبنانية” الإنتخابي، وقدمت فرقة “رماح” بقيادة يونس يونس لوحة فولكلورية أعدت خصيصا للمناسبة على وقع أغنية “الحرية” للفنانة ماجدة الرومي، من كلمات الشاعر طلال حيدر، وألحان سمير عساف وتوزيع المايسترو إيلي العليا.
وقدم الحفل الإعلامي فادي شهوان، فيما الإخراج التلفزيوني لمارون بو راشد.
وفي الختام أطلق حزب “القوات اللبنانية” أغنية جديدة تحت عنوان “صوت قوات”.
https://www.lebanese-forces.com/2018/03/15/election2018-%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%AF%D8%A7/
https://www.lebanese-forces.com/2018/03/15/election2018-7/
بالفيديو: “حكاية 14 آذار” من إلقاء الممثل أسعد رشدان وكلمات الشاعر نزار فرنسيس
خاص موقع “القوات”: إليكم برنامج إحتفال “صار بدّا” في الـ”بلاتيا”
