
كتبت “الأنوار” في عدد الخميس 15 آذار 2018
دعا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع اللبنانيين إلى عدم الإقتراع لصالح أي لائحة تضم أحدا يبرر أو يغطي الخلل الفاضح الموجود في الدولة من جراء فقدانها قرارها الإستراتيجي، والذي سببه وجود دويلة في داخلها، مشددا على أن المسؤول في الدرجة الأولى عن وجود هذا الخلل هو حزب الله. وفي الدرجة الثانية، من يدأب على العمل من أجل تغطيته وإيجاد المبررات لممارساته، فالمواطن لا تولد لديه دولة، وإنما هو من يصنعها. وإذا أردتم الدولة عليكم صنعها بأيديكم، عليكم صنعها في 6 أيار بأصواتكم، فنحن كمواطنين لبنانيين لدينا فرصة ذهبية كي نبدأ في صناعة الدولة وهي تكمن في رفضنا الإقتراع لأي أحد يؤيد أو يبرر أو يغطي الواقع العسكري الأمني الإستراتيجي الشاذ الذي نعيشه اليوم في لبنان.
ورد جعجع على أصحاب نظرية إما البواخر او العتمة بالقول: “لا بواخر، ولا ظلمة، بل كهرباء بيضاء نظيفة لا تشوه سمعة الدولة وتستنزف ماليتها”.
وأكد أن حل معضلة الفساد لا يكمن في الطروحات النظرية كتعزيز أجهزة الرقابة، والمساءلة، والمحاسبة وإلى ما هنالك من طروحات وشعارات طنانة ورنانة، فهي ليست بالنصوص، وإنما بالنفوس والأشخاص المعنيين باعتبار أن حل مسألة الفساد سهل، وليس على المواطن سوى إنتخاب شخص نظيف. وعندها سيصبح كل شيء نظيفا من دون لا نصوص ولا من ينصون.
هذه المواقف أطلقها جعجع خلال إعلان حزب “القوات اللبنانية” أسماء مرشحيه للانتخابات النيابية المقبلة في احتفالية ضخمة أقيمت في مسرح Platea – ساحل علما، في حضور ممثل الرئيس ميشال سليمان وسام بارودي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، الوزراء:
ميشال فرعون، ملحم الرياشي وبيار بو عاصي، ممثل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط النائب أكرم شهيب، النواب: نائب رئيس حزب القوات جورج عدوان، أنطوان أبو خاطر، ستريدا جعجع، إيلي كيروز، فادي كرم، وشانت جنجنيان.
وحضر أيضا الوزراء السابقون: نايلة رينيه معوض، مروان شربل، ومنى عفيش، رئيس حزب الرامغفار اواديس داكسيان، ممثل عن الحزب التقدمي الإشتراكي هادي أبو الحسن، مرشحو القوات: ادي ابي اللمع، وهبي قاطيشا، عماد واكيم، فادي سعد، زياد الحواط، أنيس نصار، فادي سلامة، شوقي الدكاش، أنطوان حبشي، جورج عقيص، جوزيف اسحاق، إيلي لحود، عجاج حداد، ماريوس بعيني، رياض عاقل، إضافة إلى المرشحين: ميشال مكتف، فادي روحانا صقر، قيصر المعلوف، ميشال فتوش، سليم كلاسي، جان طالوزيان، رازي وديع الحاج، جيزيل هاشم زرد، الينا كلونسيان، لينا مخيبر، جيسيكا عازار، روك مهنا، محمد ميتا، عامر الصبوري، راجي السعد، شكري مكرزل، بوغوس كورديان وآرا قيونيان، الامينة العامة لحزب القوات الدكتورة شانتال سركيس، الأمين المساعد لشؤون الإدارة فادي ظريفة، الأمين المساعد لشؤون المصالح الدكتور غسان يارد، الأمين المساعد لشؤون المناطق جوزيف أبو جودة، أعضاء الهيئة المركزية، حشد من منسقي المناطق ورؤساء المصالح والأجهزة والمراكز، وعدد من الإعلاميين والنقابيين وشخصيات إقتصادية وإجتماعية.
١٤ آذار
واستهل جعجع كلمته بالقول: “المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، عاشت القوات اللبنانية، عاشت ثورة الأرز، ليحيا لبنان. يمكن للبعض منكم أن يظن أنني أخطأت وبدأت كلمتي من الخاتمة، إلا أنني أؤكد لكم أن ظنكم ليس في مكانه باعتبار أن هذه أفعال بالنسبة إلينا، وليست مجرد شعارات وأقوال، وهي تعيش معنا ليل نهار، صيفا وشتاء، لحظة بلحظة، وهي صلاتنا وسعينا اليومي. ولهذه الأسباب كلها نصر على أن تكون في خاتمة، في ثلاثة أرباع، في وسط، في ربع وفي بداية الكلام وفي كل نفس نتنفسه. عاشت القوات اللبنانية، عاشت ثورة الأرز – ليحيا لبنان، لأن لا استمرار له من دون ثورة الأرز، ولا استمرار لها من دون القوات”.
أضاف: “يمكن للبعض أن يعتبر هذا الكلام نوعا من المبالغة أو التسويق أو اعتزازا بالنفس. أبدا، ولا يأتي من هذا القبيل، وإنما من باب تسمية الأمور بأسمائها. ولنأخذ الفصل الأخير من فصول حياتنا اليومية، فهل كانت مجرد صدفة أن يكون فقط لبنان والقواتيون في السجن، ولا أحد غيرهم خلال عهد الوصاية؟ وأن يخرجا معا من السجن بعد عام 2005″؟.
وشدد على أن البعض يعتقد أن لقاءنا اليوم بالذات صدفة أو لأسباب لوجستية بحتة، خطأ. لقاؤنا في هذا التاريخ بالذات هو عن سابق تصور وتصميم وبكل وعي وإدراك، وعن قصد كامل، لأننا وفي كل مشاعرنا وجوارحنا، وفي كل الأوقات، 14 آذاريين، وثوار أرز أصليين صلبين متجذرين ولا نلين.
أضاف: “14 آذار بالنسبة إلى البعض موضة مر عليها الزمن، إلا أنها ليست كذلك بالنسبة إلينا، ولا يمر عليها الزمن، فهي باقية باقية باقية. 14 آذار روح وطن، قضية شعب، قضية حرية ومستقبل أجيال ولدت مع التاريخ، ولن تزول إلا بزواله. البعض يظن أنه لم يعد هناك من وجود ل14 آذار، إلا أنه مخطئ ف14 آذار تزول عندما يزول لبنان الذي بدوره لا يزول إلا بزوال التاريخ. لا يمكن للتاريخ أن يزول. ولذلك، لبنان باق و14 آذار باقية، ونحن مستمرون”.
وتابع: “البعض يخلط ما بين حركة 14 آذار والتنظيمات والشخصيات التي تضمها هذه الحركة، وهؤلاء مخطئون لأنه، وإن كان هناك إمكانية أن تترك بعض التنظيمات والشخصيات 14 آذار، وتنضم أخرى إليها، إلا أن ما هو غير ممكن إطلاقا هو ألا تبقى 14 آذار، لأن المسيرة مستمرة و14 آذار باقية باقية باقية، والنصر في نهاية المطاف سيكون لها لسبب بسيط، وهو أنها وحدها تجسد واقع لبنان وحقيقته ومستقبله”.
وتوقف جعجع عند الواقع الحالي في لبنان، قائلا: “إن توصيف هذا الواقع يرد كل يوم عشرات المرات على لسان كل لبناني ويمكنني تلخيصه بجملة واحدة، ألا وهي: ما في دولة، فالجميع يؤكدون عدم وجود دولة في لبنان. بالطبع، الدولة موجودة شكلا، إلا أنها بالواقع تقريبا غائبة. فليس هناك دولة لأن قسما كبيرا من صلاحياتها مصادر. كما أن بعض السياسيين يحاول قدر المستطاع التخفيف من وقع هذه المصادرة عبر القول إن الجيش اللبناني ليس جاهزا في الوقت الراهن. إن هذا القول غير صحيح، كما أننا نسأل إن لم يجهز هذا الجيش بعد 70 سنة من الإستقلال و16 عهدا رئاسيا و55 حكومة فمتى سيجهز؟ فرغم كل التبريرات التي تستخدم في هذا المجال لا يمكن الإنكار أنه بالفعل هناك جزء كبير من صلاحيات الدولة اللبنانية مصادر، وخصوصا الجزء المرتبط بالأمور الاستراتيجية العسكرية الأمنية من قبل حزب الله. ماذا وإلا كيف يمكننا فهم تورط الحزب العسكري، وبقوة، في أزمات المنطقة، وبالأخص في الحرب في سوريا، رغم مواقف الحكومات اللبنانية المتعاقبة بالحياد عن أزمات المنطقة، باستثناء طبعا القضية الفلسطينية؟ وكيف يمكننا فهم تدخل حزب الله خلال الصيف المنصرم في حرب الجرود التي كان يخوضها الجيش وإنهائها بصفقة مريبة مع بقايا داعش؟ وكيف يمكننا أن نفهم تصاريح مسؤولي حزب الله مرارا وتكرارا بأنهم مستعدون لجلب مئات الآلاف من المجاهدين العرب والمسلمين من أصقاع الأرض كافة إلى لبنان، في حين أن أهم حق سيادي للدولة هو هذا الحق بالذات، وهم يصرون على مصادرته منها”.
دور حزب الله
أضاف: “إنه لواضح أن لا دولة سوى في القضايا والمواضيع التي يؤثر حزب الله عدم التدخل فيها. إن البعض يحاول أن يجتهد من أجل تغطية هذا الواقع الشاذ عبر معادلة يقول عنها إنها ذهبية، فيما هي بالفعل لا تعدو كونها ورقية، ألا وهي معادلة: جيش وشعب ومقاومة. إن هذه المعادلة غير موجودة في أي دولة أخرى على وجه هذه الأرض وغير واردة أيضا في أي نظرية من نظريات نشوء الأوطان وقيام الدول، بل على العكس تماما فهي تضرب كليا مفهوم الدولة المتعارف عليه دوليا. هناك مفهوم واضح للدولة تأتي في طليعته ضرورة وجود القرار الإستراتيجي، العسكري والأمني، أي كل القرار داخل الدولة كما احتكار استعمال القوة بمؤسسات الدولة الرسمية الشرعية. فإما أن نتقيد بهذا المفهوم أو لنقم بتصنيف الدولة عندنا بشكل آخر لأنها بكل تأكيد ليست دولة”.
وسأل: “كيف تريدون أن يصدق العالم بأسره أننا دولة في حين أنه رغم كل الشعر والنثر والأدبيات التي نرددها كل يوم، هناك فريق في لبنان شعاره: الدويلة هي التي تحمي الدولة؟ ماذا يمكن أن يبقى من الدولة في هذه الحال”؟.
ولفت جعجع إلى أن كل ما تقدم هو غيض من فيض، ولا لزوم للاستفاضة أكثر، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذا يجب علينا أن نفعل من أجل إصلاح الخلل؟، وقال: من أجل إصلاح الخلل صار بدا أن نواجه المسؤول عنه، بالفعل صار بدا، والمسؤول عن هذا الخلل بالدرجة الأولى هو حزب الله. أما بالدرجة الثانية فكل الأطراف والقوى التي تعمل جاهدة لإيجاد المبررات لهذا الخلل وتعمل على تغطيته. وبالتالي، إن أول استنتاج يمكننا الخروج به في ما يتعلق بالإنتخابات النيابية هو أنه يجب علينا ألا نقترع لصالح أي لائحة تضم أحدا يبرر او يغطي هذا الخلل الفاضح الموجود في الدولة.
أضاف: “يمكننا التشكي من عدم وجود الدولة قدر ما نشاء، إلا أن هذا الأمر لن يؤدي إلى أي نتيجة، فالمواطن لا تولد لديه دولة، وإنما هو من يصنع الدولة، فإذا ما أردتم الدولة عليكم صنعها بأيديكم، عليكم صنعها في 6 أيار بأصواتكم، فنحن كمواطنين لبنانيين لدينا فرصة ذهبية كي نبدأ في صناعة الدولة، وهي تكمن عندما نرفض الإقتراع لأي احد يؤيد أو يبرر أو يغطي الواقع العسكري الأمني الإستراتيجي الشاذ الذي نعيشه اليوم في لبنان، وعبر الإقتراع لأي طرف يضع يده على الجرح ويرفض الواقع الحالي ويعمل من أجل إستعادة الدولة لصلاحياتها العسكرية والأمنية، شرط أن يكون هذا الطرف أو الحزب يتمتع بالمصداقية وبالقدرة اللازمتين من أجل النضال داخل المؤسسات لإعادة ما للدولة للدولة باعتبار أن مجرد الكلام لا يعطي أي نتيجة. بذلك، يكون المواطن يقوم بواجباته كما يجب، ويسهم بالفعل في الخروج من الواقع الذي نعيشه إلى دولة فعلية”.
وتابع: “إذا ما أردت أن تصبح لديك دولة فعلية وقوية يمكنها أن تسترد كل صلاحياتها من كل الناس: صوت قوات، صوتك يصنع كل الفرق بين شبه الدولة والدولة، صوتك قوة تبني الدولة: صوت قوات”.
من جهة أخرى، اعتبر جعجع أن لا وجود للدولة في لبنان لأن عددا كبيرا من المسؤولين فيها حولوها إلى مزرعة، وفي كل يوم يرتكبون الموبقات على أنواعها: توظيف سياسي عشوائي، محسوبيات في توزيع الخدمات، تصرف بالوزارات كمصادر خدمات شخصية وحزبية، عدم كفاءة في إدارة الشأن العام وبالأخص الأخص عمليات الفساد المشهودة والتي بلغت في العشرين سنة الأخيرة حدا سيودي بالدولة إلى الإفلاس. وفي هذا الإطار، أريد أن اعطي شهادة للحقيقة والتاريخ أنه في الوقت الذي ترتكب فيه كل هذه الموبقات داخل الدولة كان وزراء القوات اللبنانية، ولا يزالون طبعا، يواجهون بكل ما لديهم من قوة ويتصرفون عكس المناخ السائد في الدولة، كانوا يخفضون عدد الموظفين الذين لا عمل فعليا لهم في الوزارات التي كانوا يمسكونها رغم ردود الفعل المنتظرة من جراء خطوات مماثلة، كما كانوا يقومون بتوزيع خدمات وزاراتهم على من يستحقون الإستفادة من هذه الخدمات تبعا لمقاييس واضحة وشفافة. كما كانوا يضعون خططا طويلة الأمد لوزاراتهم. كما كانوا في مجلس الوزراء يقومون بالتصدي لكل اقتراح من خارج الإجراءات والأصول القانونية ولكل ملف يستشم منه أي رائحة للفساد.
وأشار إلى أن هذا الأداء سبب لوزراء القوات إشكاليات كبيرة وصلت في بعض الأوقات إلى حد عرقلة مقصودة لعمل وزاراتهم. كما ادت منذ أشهر قليلة إلى محاولة إخراجهم من الحكومة بمحاولة لإبعاد القوات عن مركز القرار ومحاولة عزلها وتعطيلها.
وتطرق جعجع إلى ملف الكهرباء، موضحًا أن هناك من يطرح الموضوع كأن هناك من يسعى جاهدا إلى تأمين الكهرباء فيما الباقون لا شغل يشغلهم سوى السعي من أجل العرقلة، لكن الحقيقة مغايرة تماما لهذا الواقع، وقال: “الحقيقة أن الجميع يريدون حل مشكلة الكهرباء، إلا أن الفرق يكمن في أن بعض الأفرقاء السياسيين يريدون تخطي الإجراءات والقوانين لغاية في نفس أكثر من يعقوب متحججين بأزمة الكهرباء، وهذا الأمر مضر جدا بالدولة وبسمعتها وماليتها أيضا. وهناك أفرقاء آخرون، ونحن منهم، مستعجلون جدا لحل أزمة الكهرباء، ولكنهم يريدون كهرباء نظيفة تبعا للقوانين والإجراءات الرسمية تماما كما هو وارد في توصيات إدارة المناقصات العامة في الدولة. ونقول لأصحاب نظرية إما البواخر او العتمة: لا بواخر، ولا ظلمة، بل كهرباء. كهرباء بيضاء نظيفة لا تشوه سمعة الدولة وتستنزف ماليتها”.
معضلة الفساد
وسأل جعجع: “ما الحل لكل هذه الأمور، وخصوصا معضلة الفساد؟ بكل صراحة الحل، لا يكمن في البرامج الإنتخابية، فهل يمكننا إيجاد برنامج إنتخابي واحد في لبنان ليس متخما في شعارات محاربة الفساد؟ لذا، الحل لا يكمن في الطروحات النظرية كتعزيز أجهزة الرقابة، والمساءلة، والمحاسبة إلى ما هنالك من طروحات وشعارات طنانة ورنانة، فمشكلة الفساد ليست بالنصوص، وإنما بالنفوس والأشخاص المعنيين، فحلها سهل بمجرد الإقتراع لشخص نظيف يصبح كل شيء نظيفا من دون لا نصوص ولا من ينصون. اما إن اقترعت لشخص فاسد، فإن سنيت كل قوانين الأرض لردعه عن الفساد سيجد في نهاية المطاف طريقة ما للالتفاف على القوانين وممارسة فساده”.
وقال جعجع: “إذا ما أردنا الإنتهاء من معضلة الفساد، فالحل بسيط جدا ويكمن في اقتراعنا لأشخاص غير فاسدين، ولا يمكن لأحد أن يسأل كيف نميز بين الفاسدين ونقيضهم لأنه بعد كل ما جرى ومر علينا وخصوصا في الآونة الأخيرة أصبح واضحا كعين الشمس من الفاسد ومن هو النظيف. إذا ما أردتم دولة نظيفة، نزيهة، تحارب الفساد، انتخبوا في 6 أيار القوات فصوتكم يصنع الفارق بين دولة نزيهة أو دولة فاسدة، وهذا هو بيت القصيد في الإنتخابات النيابية المقبلة، هذا محور يوم 6 أيار، صوتك هو الفارق بين الفساد والنزاهة، صوتك قوة، صوت قوات”.
أضاف: “إلى جانب كل الثغرات التي لدينا في لبنان، فالله اعطانا نعمة لا ندرك قيمتها، ولا نستفيد منها بالشكل المطلوب، فرغم من كل شي، يبقى أنه لدينا ديموقراطية فعلية في لبنان، باعتبار أننا كل 4 سنوات، ما عدا الاستثناءات الظرفية، نجري انتخابات. وبالتالي، لدينا إمكانية فعلية لتحديد مصيرنا بأيدينا. الإنتخابات ليست هوبرة وعملية رد للخدمات أو تسديد فواتير، وإنما هي إمكانية فعلية لتحديد مصيرنا ومصير أولادنا بأيدينا إذا ما أجدنا التصرف بالشكل الصحيح. والقانون الجديد بخلاف ما يشيعه البعض، أنهى موضة المحادل، حيث لم يعد بإمكان أي فريق أن يستبعد فريقا آخر أو يعزل أي طرف. فبمجرد أن ينال طرف معين على الحاصل الإنتخابي في منطقة معينة، والذي لا يعتبر عددا كبيرا من الأصوات، يصبح قادرا على حصد مقعد نيابي ولا أحد مهما بلغت قوته قادرا على منعه من القيام بذلك”.
وتابع: “تخلصوا من السياسيين الفاسدين، بدل مجرد الكلام عنهم، فالكلام لم يأت يوما بنتيجة، ولم يقدم أو يؤخر. استعملوا حقكم الطبيعي بالإنتخابات وأسقطوهم فالمسألة لا تتطلب أكثر من ذلك باعتبار أن التشكي والتحسر ليل نهار وعلى مدى 4 سنوات لا يغير شيئا. التغيير يكمن في عدم التصويت للفاسدين، وليس القيام بالعكس، ثم التشكي على مدى السنوات الأربع المقبلة. إن الجميع يشتكون من أكثرية الطبقة السياسية ويهاجمونها ليل نهار، فيما لم ينبر أي شخص لسؤالهم لماذا تشتكون من هذه الطبقة السياسية، وأنتم من ساهمتم في وصولها، فإن عاد إلى الندوة البرلمانية من تتشكون من أدائهم تكونون أنتم من أعدتوهم باعتبار أن في لبنان لا يمكن لأحد العمل في الحقل السياسي بالقوة ومن دون عدد معين من الناس كي يقترعوا لصالحه. وبالتالي، مصير كل الطبقة السياسية الحالية بين أيديكم، وما عليكم سوى التصرف بالشكل الصحيح والإقتراع بالشكل الصحيح”.
وأردف جعجع: “إن تلقيتم أي خدمة من أي أحد، فما عليكم سوى حفظ الجميل إلى أبد الآبدين، ولكن لا تصوتوا له لمجرد أنه خدمكم، اقترعوا فقط لمن يعرف كيف يدير الشأن العام، باعتبار أن الكلمة الفصل في الإنتخابات ليست العائلة، ولا العشيرة، ولا الخدمة، ولا الوساطة، ولا التعازي ولا التهاني لأن كل ما سبق لا يعدو كونه عادات إجتماعية. الكلمة الفصل هي إدارة الشأن العام الذي يتطلب قوة كبيرة وعقول قادرة على التخطيط ووضع الخطط الكبيرة. صوتوا لمن لديه تصور واضح لقيام دولة فعلية في لبنان ولديه القوة السياسية التي تمكنه من تحقيق هذا الأمر، وليس لمن يراوغ ليل نهار للتهرب من المواقف الواضحة للمحافظة على علاقات جيدة مع الجميع من أجل أن يستطيع طلب الخدمات منهم وتوزيعها على الناس بهدف الربح في الإنتخابات المقبلة. هذا ما هو حاصل إلى يومنا هذا، فعدد كبير من أركان هذه الطبقة السياسية لا يتخذون المواقف الواضحة في أي مسألة، باسم الإعتدال طبعا، وذلك لمجرد الحفاظ على علاقات طيبة مع الجميع، ولو على حساب الدولة والمواطن ولبنان، وجل ما يريدونه هو الإستمرار في تقديم الخدمات الصغيرة لمن يقترعون لهم ويكفلون استمراريتهم في الندوة البرلمانية”.
مرشحو القوات
وفي ما يلي اسماء مرشحي “القوات”:
ـ في دائرة بيروت الأولى عن مقعد الأقليات: رياض عاقل.
ـ في دائرة الشمال الثالثة عن المقعد الماروني: ماريوس بعيني.
ـ في جزين عن المقعد الكاثوليكي: عجاج حداد.
ـ في البقاع الغربي عن المقعد الماروني: ايلي لحود.
ـ في بشري عن المقعد الماروني: جوزيف إسحق.
ـ في زحلة عن المقعد الكاثوليكي: جورج عقيص.
ـ في بعلبك الهرمل عن المقعد الماروني: أنطوان حبشي.
ـ في كسروان عن المقعد الماروني: شوقي الدكاش.
– في مرجعيون – حاصبيا عن المقعد الأرثوذكسي: فادي سلامة.
ـ في عاليه عن المقعد الأرثوذكسي: أنيس نصار.
ـ في جبيل عن المقعد الماروني: زياد حواط.
ـ في البترون عن المقعد الماروني: فادي سعد.
ـ في دائرة بيروت الأولى عن المقعد الأرثوذكسي: عماد واكيم.
ـ في دائرة عكار عن المقعد الأرثوذكسي: وهبه قاطيشا.
ـ في المتن عن المقعد الماروني: ماجد ادي أبي اللمع.
ـ في الكورة عن المقعد الأرثوذكسي: فادي كرم.
ـ في بعبدا عن المقعد الماروني: بيار بو عاصي.
ـ في بشري عن المقعد الماروني: ستريدا جعجع.
ـ في الشوف عن المقعد الماروني: جورج عدوان.