
يبدو ان محاولات البعض من داخل اوجيرو ومن خارجها لإحتكار سوق الإنترنت قد أصطدمت بتجديد سياسة الحكومة الهادفة الى تحفيذ دور القطاع الخاص في هذا المجال وتشجيع المنافسة في خدمة المشتركين.
وقد اصدر وزير الإتصالات جمال الجراح منذ ايام توجيهات صارمة لجميع القطاعات في اوجيرو بالإلتزام التام بما جاء في المراسيم، لا سيما لجهة السماح لمقدمي خدمة الإنترنت الإستفادة من تقنية الألياف البصرية لخدمة مشتركيهم بالتساوي مع مشتركي هيئة اوجيرو والسماح لشركات نقل المعلومات بتطوير شبكاتهم للهدف عينه.
واوضحت مصادر مطلعة في قطاع الإتصالات ووزارة الاتصالات ان توجيهات الجراح هذه جاءت نتيجة لعدة امور، من ابرزها:
– إزدياد حالات الإحتكار من قبل البعض في اوجيرو، وخاصة من خلال إحتكار إطلاق خدمات الإنترنت عبر الألياف البصرية خلافاً للمراسيم الصادرة،
– رفع بعض شركات الإنترنت شكوى الى وزير الإتصالات،
– شكاوى بعض المشتركين من السياسة التسويقية لأوجيرو قد وصل صداها الى الإعلام،
– تفشي ظاهرة الشبكات غير الشرعية التي تمد اليافا بصرية بصورة عشوائية ودون رادع في المناطق.
وفي هذا السياق، لفتت المصادر الى ان الوزارة اخذت بملاحظات مجلس الشورى واللجنة النيابية للإتصالات، وبالتالي اصدر الجراح قرارات جديدة لصالح شركات نقل المعلومات، وعدل بموجبها القرارات التي قد اوقف مجلس الشورى تنفيذها بحيث اصبح بإمكان شركات نقل المعلومات إقامة شبكات الياف بصرية تخدم قطاع الإنترنت بشروط واضحة تحمي حقوق الدولة وتصون مبادئ التنافس لخدمة المشتركين.
وقالت المصادر: “جاء في القرارات الجديدة انه على شركات نقل المعلومات الراغبة في إقامة شبكة الياف بصرية التوجه الى اوجيرو اولاً ليصار الى وضع بتصرفها كمية اللياف البصرية اللازمة ضمن الكوابل التابعة للوزارة، وفي حال الإستحالة فقط، يسمح للشركات تمديد كوابلها بعد موافقة الوزارة، ويعود لهيئة اوجيرو صيانة الشبكات ضمن عقد صيانة يبرم مع الشركات”.
وأشارت المصادر الى أن الحملات المتتالية التي تتكرّر بين الحين والآخر تصوّب دائماً على شركات القطاع الخاص، وهي شركات منتجة وتسدّد ما يتوجب عليها من ضرائب ورسوم.
وختمت المصادر متسائلة عما إذا كان الهدف التغطية على الشركات غير الشرعية التي تعمل على مدّ الكابلات في الأحياء دون حسيب أو رقيب، في حين انه بالنسبة الى الجودة والنوعية فحدّث ولا حرج عن تردّيها.