#adsense

ثلث مجلس النواب طار عزوفاً واستبدالاً

حجم الخط

 

كتب فادي عيد في مجلة “المسيرة” – العدد 1653

• حوري: أنا متّفق ومتفاهم بالكامل مع الحريري

• سلهب: اتّخذت قراري بعدم الترشّح منذ ال2013

• الهبر: نتحمّل مسؤولية خسارة مقعد عاليه

مما لا شك فيه أن كثافة الترشيحات للإستحقاق الإنتخابي المقبل، أتت كسابقة لم يعهدها لبنان من قبل، في حين سيبقى باب الإنسحاب من الإنتخابات مفتوحاً حتى تاريخ حسم التحالفات، على رغم أن الكثير من المرشحين سيخسرون ترشّحهم، في حال لم يسعفهم الحظ في دخول إحدى اللوائح الإنتخابية. وقد حفل الأسبوع الماضي، وهذا الأسبوع، بانطلاقة فعلية للسباق الإنتخابي مع إعلان قوى سياسية أساسية أسماء مرشحيها، إلا أن المشهد الإنتخابي لم تكتمل صورته بعد، جراء عدم حسم قوى سياسية عملية اختيار مرشحيها بصورة نهائية، في ظل تقلّب بورصة التحالفات الإنتخابية.

وللوقوف على أسباب وخلفيات عدم الترشّح، استصرحت «النجوى ـ المسيرة» بعض النواب، وعادت بالآتي:

حوري

عضو كتلة نواب تيار «المستقبل» النائب عمّار حوري، ورداً على سؤال عن عدم ضمّه إلى لائحة «التيار الأزرق» في الإنتخابات المقبلة، قال: «أنا جزء من فريق سياسي، وموضوع الترشيح ليس قراراً فردياً، وأنا أشكّل جزءاً في مشروع سياسي، ولم أترشّح للإنتخابات المقبلة لسببين، أولهما أنني اتّخذت قراري مع الرئيس سعد الحريري، وثانيهما هو أن كل حزب سياسي وكل تيار سياسي يجب أن يجدّد نفسه من خلال وجوه جديدة وطاقات جديدة، وهذا ما حصل، ومن الممكن أن أتفرّغ لمهام أخرى، فأنا في تيار «المستقبل»، ولم أتأخّر يوماً عن القيام بأي واجب تطلبه مني قيادة هذا التيار، وأنا أدعم كل المرشّحين في كل الدوائر الإنتخابية التي لنا وجود فيها كـ«مستقبل».

وعما إذا كان سيتسلّم حقيبة وزارية مقابل قبوله الخروج من السباق الإنتخابي،لا سيما وأنه يبدو في غاية الإرتياح، قال: «كلا لم يتم هذا الأمر، والظروف هي التي دفعت لأن لا أكون مرشّحاً، وليس أي شأن آخر. إننا فريق سياسي، ونعمل على هذا الأساس، وليس المطلوب الرضى الشخصي لكل مرشّح».

هل يشعر بالمرارة كبعض زملائه في تيار «المستقبل» جراء استبعادهم عن الترشّح؟ أجاب: «لا أشعر أبداً بهذا الأمر، بل أنا متّفق ومتفاهم بالكامل مع الرئيس الحريري».

وعن المهمّات التي يمكن أن ينفّذها نائب سابق في أي حزب أو «تيار»، اعتبر أن «كل المهمّات ممكنة، لأن النائب يراكم سنوات خبرة وعلم في مجالات عدة، ويستطيع من خلالها خدمة فريقه السياسي وخدمة البلد. في الأساس، أنا لم أترشّح لكي أعود وأنسحب».

سلهب

من جهته أكد عضو تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب الدكتور سليم سلهب، أنه منذ العام 2013 اتّخذ قراراً شخصياً بعدم الترشّح مرة ثانية إلى الإنتخابات النيابية، والتفرّغ بشكل كامل لمهنة الطبابة التي يمارسها منذ عشرات السنين، «لأنني أجد نفسي في مجال الطب، وليس في مجال السياسة». وتابع أنه في العام 2013 لم يترشّح عندما حصلت الترشيحات، وهذا العام أيضاً أكّدت لقيادة «التيار الوطني الحر» أنني ما زلت على موقفي بعدم الترشّح، ولو أنني ما زلت في «التيار الوطني». حاولوا إقناعي للتراجع عن موقفي، ولكنني لم أوافق لأنني كنت قد أتخذت قراري النهائي، وهذا القرار ليس عفوياً، بل اتّخذته منذ سنوات. وهذا هو سبب عزوفي عن الترشّح، وليس أي سبب آخر، لا سيما وأنني كنت مرتاحاً جداً لوضعي وحضوري داخل تكتّل التغيير والإصلاح». وعما إذا كان سيعتزل العمل السياسي بشكل نهائي، يؤكد أنه سيقف مع «التيار الوطني الحر» وسيبقي على دعمه له، ولكنه لا يعرف ما إذا كان سيشارك في اجتماعات تكتّل «التغيير والإصلاح» أم لا مستقبلاً.

وعن أن هناك الكثير من النواب المستائين بسبب عدم شمولهم في الإنتخابات المقبلة في لوائح «التيار الوطني الحر»، قال:»هذا صحيح، ولكن بالنسبة لي، فإن الوضع مختلف لأن قراري شخصي، وليس قراراً حزبياً.

الهبر

عضو كتلة نواب حزب الكتائب النائب فادي الهبر، ذكّر بأن «بداية التحالف النيابي مع الحزب التقدمي الإشتراكي كانت في العام  2009 في إطار فريق 14 آذار، إنما بداية الحوار والمصالحة فكانت من العام 1993 منذ أن كان النائب وليد جنبلاط وزيراً للمهجرين، وصولاً إلى المصالحة التي حصلت في أواخر التسعينات بين حزبي الكتائب والحزب التقدمي الإشتراكي. أنا لا ألتقي النائب جنبلاط إلا مرّة في العام أو مرة كل عامين، ولكن الأجواء إيجابية بيننا، وقد استلمت ملف المهجرين في حزب الكتائب، وتابعت هذا الملف كوني إبن الجبل في كل الحقبات السابقة اعتباراً من العام 2000.

وفي موازاة هذا التحالف، كانت المشاركة في لقاء «قرنة شهوان» و»البريستول»، وصولاً إلى المصالحة في الجبل في العام 2001 مع زيارة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير».

وعما إذا كانت العلاقة الفاترة بين الكتائب والإشتراكي هي السبب في عدم ترشيحه، قال: «لا مشكلة شخصية لي مع الحزب الإشتراكي، ولا يهمني شخصياً أن أكون نائباً، وما يهمني هو هذا التحالف المسيحي ـ الدرزي في الجبل والمكتسبات التي تحقّقت منذ العام 2000، وهي أساسية بالنسبة لنا، لأن ضمانة الجبل هي ضمانة لبنان. إن الحفاظ على المصالحة هو مسألة مبدئية، ولكن بالنسبة للإنتخابات النيابية، فإن حزب الكتائب قد يواصل ترشيح شخصية في عاليه ـ بعبدا أو يمتنع، ومن الطبيعي أننا خسرنا المنطقة، وفي الواقع أن إشكالاً قد حصل بين الإشتراكي والكتائب خلال تولّي النائب أكرم شهيّب ملف النفايات، ولكن ذلك لم يؤثّر على العلاقة مع النائب جنبلاط، ولكنه انعكس سلباً على التحالف الإنتخابي النيابي».

واعتبر النائب الهبر، أنه على النائب جنبلاط الحفاظ على الموقع الكتائبي، خصوصاً وأن الكتائب هي شريكته في كل المحطات الوطنية السابقة. إن الكتائب لم يستثمر اندفاعة جنبلاط للشراكة في الجبل، مما أدّى إلى تفريغ بعبدا ـ عاليه ـ الشوف لمصلحة «القوات اللبنانية» أو كتلة نواب «القوات». صحيح أننا خسرنا النيابة، لكننا لن نخسر المصالحة في الجبل، لأنها خط أحمر كونها قد تمّت بجهود الشهيد بيار الجميّل والرئيس أمين الجميّل والنائب وليد جنبلاط.

ورداً على سؤال حول من يتحمّل مسؤولية إقصائه عن الإستحقاق الإنتخابي، لا سيما وأنه حصلت تحالفات بين «القوات» والكتائب في الأشرفية وزحلة، قال: «الحزب يتحمّل المسؤولية كاملة عن خسارة الموقع، لأنه لم يخض معركة تفاوضية كما في مناطق أخرى، لقد حصل هذا الأمر ولا مشكلة لدي، ولكننا خسرنا موقعاً نيابياً كان محسوماً خلافاً للدوائر الأخرى، لأننا نملك 70 في المئة من الأصوات في عاليه، وبالتالي فقد خسرنا الموقع الرابح لأنني كنت ضامناً للفوز». وأضاف: «سنبقى حاضرين في الجبل لأننا أبناء هذا الجبل ولدينا حضورنا الشعبي وليس فقط السياسي والنيابي، لأننا عائلة واحدة ونعيش معاً».

وعن مرحلة ما بعد الخروج من المجلس النيابي، أشار النائب الهبر إلى أن «الموقع النيابي لم يكن هدفي، بل كان قراراً كتائبياً، «وأنا موجود وحاضر في الجبل رغم كل ما حصل، ومكانتي محفوظة، والكل يعرفني ويقدّرني ولدي علاقات مع الجميع. وليست نهاية العالم إن لم اشارك في الإنتخابات النيابية».

مجدلاني وزهرمان: لا كلام

رفض عضوا كتلة تيار «المستقبل» النائبان الدكتور عاطف مجدلاني وخالد زهرمان الحديث في ملف عدم الترشّح للإنتخابات النيابية بانتظار أن تتوضح الصورة.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل