سُحُب المريخ والغبار الكوني

يمكن أن تؤدّي الجسيمات المشحونة (أو أيونات) للمغنيسيوم الآتي من الغبار الكوني إلى تكوين بلورات الجليد الصغيرة التي تساعد في تشكيل السحب، كما يشير تحليل جديد لجوّ المريخ.

لأكثر من عقد من الزمان، التقطت المركبات الفضائية والمدارية صوراً لفضاء المريخ حيث تظهرغيوم ضعيفة مصنوعة من جليد ثاني أكسيد الكربون. يؤكّد الكيميائي جون بلين أنّه “لم يكن من السهل تفسير مصدرها”. تتراوح درجة الطبقة الحاملة للغلاف الجوي ت ما بين -120 و-140 درجة مئوية؛ تُعتبر دافئة جدّاً نسبة لغيمة ثاني أكسيد الكربون لتتكوّن من تلقاء نفسها، إذ يمكنها أن تتكوّن عند حوالي -220 درجة مئوية.

وقد اكتشفت المركبة المدارية MAVEN من NASA، عام 2017، طبقة من أيونات الماغنسيوم تحوم على ارتفاع حوالي 90 كيلومترًا فوق سطح المريخ. يعتقد العلماء أن المغنيسيوم، وربما المعادن الأخرى التي لم يتم اكتشافها بعد، يأتي من الغبار الكوني الذي خلّفته المذنبات المارة. يتبخّر الغبار أثناء ارتطامه بالغلاف الجوي تاركًا رزازاً من المعادن المعلّقة في الهواء. لدى الأرض طبقة مشابهة من معادن الغلاف الجوي، ولكن لم يُلاحظ أياً منها في مكان آخر في النظام الشمسي من قبل.

ووفقاً للحسابات الجديدة، فإن أجزاء من المغنيسيوم تتجمّع مع غاز ثاني أكسيد الكربون، الذي يشكل نحو 95 في المائة من الغلاف الجوي للمريخ، لإنتاج جزيئات كربونات المغنيسيوم. ويمكن لهذه الجزيئات الكبيرة المشحونة أن تجذب المياه المتناثرة في الغلاف الجوي، مما يخلق ما يطلق عليه الكيميائي بلين إسم بلورات الجليد “القذرة”.

في درجات الحرارة المرئية في طبقة السحاب في المريخ، تكون بلورات الجليد الصافية لثاني أكسيد الكربون صغيرة جدًا بحيث لا يمكن جمعها حولها. لكن يمكن أن تتشكّل السحب حول ثلج متسخ عند درجات حرارة عالية تصل إلى -123 درجة مئوية.

كريستن الصليبي

خبر عاجل