https://www.facebook.com/lebanese.forces.official.page/videos/10156427345980312/
أسقط رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في خطابه في احتفالية 14 آذار الوطنية-الانتخابية كل الكلام عن ان انتخابات 6 أيار 2018 غير مسيسة، وانها تختلف عن الانتخابات التي سبقتها، فأظهر ان “القوات” تخوض الانتخابات على قواعد سياسية واضحة المعالم، واي مراجعة للعناوين التي رفعت في الاستحقاق السابق تبيِّن انها لا تختلف عن الاستحقاق المقبل.
وقد يكون الفارق الوحيد بين الأمس واليوم هو في الاصطفافات السياسية التي تراجعت حدتها مع ضمور 8 و 14 آذار تنظيميا وإداريا فقط، فيما الانقسام بين طروحات 8 آذار وطروحات 14 آذار لم ولن ينتهي قبل ان تتحقق أهداف انتفاضة الاستقلال بقيام دولة فعلية.
وما قاله الحكيم في 14 آذار 2018 هو مجرد صيغة منقحة عن كل خطاباته ومواقفه ما قبل العام 2005 وما بعده وفي كل محطة 14 آذارية أو محطة أيلولية في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، وإذا كان البعض يتجنب الكلام السياسي الواضح لاعتباراته الخاصة وحساباته الضيقة، فإن هذا الأمر لا ينطبق على الحكيم الذي سمى كعادته الأشياء بأسمائها من سلاح “حزب الله” إلى الفساد وكيفية الوصول إلى الحلول المطلوبة في المعضلتين.
فـ”القوات اللبنانية” تخوض انتخابات 6 أيار 2018 على أساس رؤية وطنية واضحة المعالم، بل هي تراهن على هذا الاستحقاق من أجل دفع مشروع الدولة قدما، ورهانها كان وسيبقى دائما على الناس التي أخرجت الجيش السوري من لبنان بثورة مليونية، وهي قادرة على إعادة ما للدولة للدولة من خلال ثورة جديدة في صناديق الاقتراع.
ويبقى ان خطاب الحكيم سيشكل السقف الذي ستخوض “القوات اللبنانية” الانتخابات على أساسه، وهذا السقف هو برنامج عملها ما بعد الانتخابات كما كان قبل الانتخابات، فيما همّها الأساس كان وسيبقى الوصول إلى دولة سيدة على أرضها وشفافة ونزيهة وتحترم الانسان وكرامته وحرياته.