زحلة يا قضيتنا…

 

لونها احمر. طبيعي، هذا لون “القوات” بالاساس المزين المطرّز بأخضر الارزة. لونها احمر وهذا ما اخترناه ليكون عليه لون لوائحنا، لوننا الشغف الشهادة النضال وكل ذاك الانتماء المشحون بالارض. لونها أحمر، اول لائحة انتخابية تُسجل في وزارة الداخلية هي لائحة “القوات اللبنانية” في زحلة، لائحة كتبت سطور تحالف مع الاقرب الاقرب الينا، “الكتائب اللبنانية”، فكانت خيرة الاسماء وخيرة المناضلين. القاضي السابق جورج عقيص، إيلي ماروني، ميشال فتوش، سيزار معلوف، بوغوص كرديان، محمد ميتا، وعامر الصبوري.

زحلة قضيتنا، لا ليس اسم اللائحة وحسب، من زمان زحلة قضيتنا، من زمان زمان وعيننا على المدينة عروس النضال، عروس المواجهة، الم يكتب التاريخ القريب، مبارح مش من زمان، ان المدينة الرابضة على سهل البقاع، قاومت جيشًا جرارًا وحشيًا حاول خطف روحها ليقبض على شرارة الكرامة فيها، لكنه خرج ذليلا مكسور الخاطر والجبين هو الذي لا جبين للكرامة عنده، الم يخرج مدَعوَس تحت اقدام الابطال؟

اكيد زحلة قضيتنا وهيك رح تبقى. زحلة قضية لا يكتب فصولها الا من كان يشبهها وتشبهه، ونحن نتشبّه بمدينتنا، لائحتنا تحمل كل ذاك العبق النابض بالكرامة. لا تصدقوا، لا تصدقوا عمرًا ان الباطل يدوم، ان الكذبات والدجل الحائم حول المدينة وفي داخلها ممكن ان يتحول الى حقيقة ولو بدا ذلك لوهلة، هنا التاريخ يدافع، التاريخ يربض على قلب المزوّرين، يناصر الحق لو مهما طال الزمن ليبدو واضحًا للعيان، ليعود هو واقع المدينة وتفاصيلها الصغيرة والكبيرة، هنا التاريخ والحاضر وكل بكرا مستنفَر لاعادة الالق الى مدينة الكرامة.

زحلة قضيتنا، اكيد قضيتنا، كما كل شبر في هذه الارض هو قضية وجود واستمرار وكرامة وطن، لكن لزحلة تلك رائحة نار ودخان واعراس شهادة، واعراس فرح رقصت على انغام قلوب الاهل والناس شيوخًا وشبابًا وصبايا وستّات، كانوا هم العمر هم القضية هم الجبل والسهل والنهر، هم هناك عند اقدام العذراء، مرتفعين تحت هامة الكرامة والحب، يهتفون معها، لها، لاجل المدينة “يا عدرا عينك على زحلة، زحلة قضيتنا يا عدرا بلادنا الك يا مريم”…

الاحمر لون لوائحنا، قل هذا لون القلب المسيّج ببلادنا، “زحلة قضيتنا” قعدت في اللون، اختارت شغفها على مزاجها الحقيقي، ومزاجها الحب والنضال وهل من شعار أسمى من ذلك بعد؟ يشبهكم هذا اللون يا زحالنة، يا دينيي عليكم حين تهتفون بالزحلاوي العتيق على من تحبون، يا دينيي عليكم ما احلاكم حين تغضبون لاجل الحق وانتم مدعوون للغضب لاجل الحب، اغضبوا يا زحالنة واطردوا الهجين على مزاج المدينة، فهذه مدينة لم تعرف الا الشرف قضية، والنضال سيرة حياة. اغضبي زحلة فالغضب فائض حب حين يشعر من يحب ان ثمة من يسرق منه قلبه، وانتِ قلبك هو الايمان المطلق بكل ما هو للاحمر والاخضر يغني يلوّح يستشهد يعيش ويحب…

دخلت “زحلة قضيتنا” في اللون الاحمر، وعندما نفعل يعني هو اعلان الحب وفي الحب كل شيء، مقاومة حرب نضال غضب شغف انتماء….ولكم ان تقدروا ما الاتي من الايام. زحلة انتِ دائما قضيتنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل