“الجسيمات الافتراضية” تخلق صدى النجوم الميتة

قد يكون هناك في مكان ما في الفضاء نجم ضخم يُخضع مادة الفراغ الخام ويمنع نفسه من الانهيار إلى ثقب أسود !!! استنتاجٌ لبحث جديد يوفّر أول إطار نظري شامل لفهم الأجسام التي تسمى “النجوم الجدارية” (gravastars) (غرافستار) و”النجوم السوداء” (black stars). فماذا عنها؟

تُعتبر هذه النجوم فائقة وسريعة الانهيار مثل الثقوب السوداء الأكثر شهرة. لكن على عكسها، لا تصبح النجوم الجدارية والنجوم السوداء كثيفة لدرجة تشكيلها آفاقا للأحداث الكونية، إذ إنّها الحدود التي لا يمكن للضوء أن يتجاوزها. يعود هذا إلى ظاهرة تُعرف بإسم “الاستقطاب الفراغي الكمي”.

هناك مبدأ في الميكانيك الكمومي يقول أن “المساحة الفارغة ليست فارغة حقًا” ولكنها مليئة ب”الجسيمات الافتراضية”. وبسبب الاحتمال الضئيل بوجود جسيم في أي نقطة فارغة في الفضاء، فإن هذه النقطة الفارغة في الفضاء تعمل كما لو أن الجسيم شيئاً حقيقياً.

رغم صغر “الجسيمات الإفتراضية” وسهولة تجاهلها، إلّا أن لها تأثيرات حقيقية على العالم. تستطيع الجسيمات المختبئة داخل نجم ثقيل، منهار، أن تستقطب وتوجه نفسها بطريقة تجعلها تقترب من بعضها البعض، لتشكّل نوعًا من السقالات التي تحافظ على النجم من أن يتكسّر ويصبح حفرة سوداء.

لفت مدير أحد أقسام جامعة أتلانتا إيرين بونينج، والذي لم يشارك في الدراسة، إلى إن “البحث يعتمد على بعض التبسيط والافتراضات حول كيفية عمل الفيزياء الفلكية، وأنه من الممكن أن لا تظهر هذه الأجسام أبدًا في التضاريس الأكثر تعقيدًا للكون الحقيقي”.

ومع ذلك، إذا وُجدت، قد يكون للعلماء طريقة لاكتشافها من خلال موجات الجاذبية. تحدث هذه التموجات في الزمان-المكان أثناء الأحداث الكونية العنيفة، عندما تتسارع أو تتباطأ الأشياء الفائقة بسرعة كبيرة.

تبدو الموجات التثاقلية، الناجمة عن التفاعل بين النجوم النجوم الجدارية والنجوم السوداء، مختلفة عن موجات الجاذبية للثقوب السوداء. في حين أن الثقوب السوداء تمتص أي موجات تتعطل فيها، فإن نجمًا عديم الأفق سيعكس تلك الموجات، مما يعني أن الموجات التثاقلية سيكون لها صدى خافت.

كريستين الصليبي

خبر عاجل