#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 20 آذار 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
حلف الجبل اكتمل و”حرب إلغاء” في المتن
لم تعد مفاعيل العد العكسي لنهاية مهلة تسجيل القوائم الانتخابية في 26 آذار الجاري تقتصر على البورصة الشديدة التذبذب والاضطراب للتحالفات المتبدلة في كل لحظة، بل تمددت بقوة في الايام الاخيرة الى عامل خطير يتصل بتصاعد التشكيك والشكوك والطعن المسبق بوسائل تتبعها جهات نافذة للتدخل في مجريات التحالفات وممارسة الضغوط الخفية لتوجيه مسارات معينة في مناطق معينة. هذه المؤشرات بدأت تبرز من خلال تصاعد مواقف معارضة للعهد و”التيار الوطني الحر” تحديداً تتحدث عن تنامي المعطيات حيال تدخلات لمصلحتهما وان لم تكن هذه التدخلات تمظهرت بعد في رسم مختلف اجزاء التحالفات الانتخابية التي ينتظر كثيرون اكتمالها للحكم على طبيعة المعارك الانتخابية في الفصل الاخير قبل موعد الانتخابات في 6 أيار المقبل.
واذا كانت مصادر سياسية وحزبية معارضة للعهد قالت لـ”النهار” إنها تتوقع تفاقماً واسعاً للتدخلات بما من شأنه ان يسخن لاحقا المناخ الانتخابي الى حدود واسعة وربما خطيرة فان مؤشرات هذا الخط الاعتراضي برزت امس في بضعة مواقف منها موقف حاد لعضو القيادة السياسية لتيار “المردة” الوزير السابق يوسف سعادة الذي غرد قائلاً: “بكل وقاحة يعلنون لوائح العهد. من حق فخامة الرئيس التدخل في الانتخابات لكن هذا الامر يوجب شروطاً عدة أبرزها التخلي عن شعار بي الكل والالتزام الكامل لحياد كل مؤسسات الدولة ورحابة الصدر لان من يدخل حلبة الملاكمة يلكم ويتلقى اللكمات”.
كما ان لقاء سيدة الجبل” لفت أمس الى “أن ثغرات قانون الانتخاب الجديد بدأت بالظهور، فالقوى السياسية التي هلّلت بدايةً لـ”النسبية” بدأت اليوم تتنصّل من جهودها”. ولاحظ “غياباً تاماً لهيئة الإشراف على الانتخابات التي لا تقوم بمهماتها، بحيث يُخرق القانون على مستويات عدة، بدءاً بتحويل قصر بعبدا الرئاسي مركزاً إنتخابياً حزبياً”.
وذهبت المصادر المعارضة نفسها الى القول ان ما يحصل في المتن الشمالي منذ مساء السبت الماضي، وان كان يندرج ضمن الصراع الانتخابي بين بعض الافرقاء الاساسيين، يعكس “حرب الغاء ” تستهدف نائب رئيس الوزراء سابقا النائب ميشال المر وتقف وراءها الجهات النافذة نفسها المحسوبة على العهد. وستتضح في الساعات المقبلة طبيعة الاتجاهات التي ستسلكها المعركة في المتن الشمالي في ظل الرد الذي سيعتمده النائب المر على انسحاب المرشح سركيس سركيس من التحالف معه وانضمامه الى لائحة “التيار الوطني الحر”، علماً انه سيتعين على “التيار” أيضاً بت مصير النائب نبيل نقولا لاختيار مرشحيه الموارنة النهائيين بعدما ادخل سركيس الى السباق ضمن لائحته.
لائحتا الجبل
في غضون ذلك، كشفت مصادر “القوات اللبنانية” أمس أن التفاهم بين “القوات” والحزب التقدمي الإشتراكي هو تفاهم شامل وكامل وتم الاتفاق على كل التفاصيل المتصلة بدائرتي الشوف-عاليه وبعبدا في اللقاء الذي عقد أمس في معراب وضم رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وعضو “اللقاء الديموقراطي” النائب أكرم شهيّب والمرشح عن المقعد الدرزي في بعبدا وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي هادي أبو الحسن، ومسؤول الماكينة الانتخابية في الحزب التقدمي الإشتراكي هشام ناصر الدين والامينة العامة لحزب “القوّات اللبنانيّة” شانتال سركيس.
وعلمت “النهار” من مصادر مطلعة أنه تم حسم أسماء المرشحين على لائحة التحالف الثلاثي (التقدمي ـ “القوات” ـ “المستقبل”) في دائرة جبل لبنان الرابعة وقد حسمت مبدئياً أسماء المرشحين في قضاء الشوف، على الشكل الآتي :
ـ تيمور جنبلاط (درزي)، مروان حماده (درزي )، نعمة طعمة (كاثوليكي )، جورج عدوان (ماروني)، ناجي البستاني (ماروني)، محمد الحجار (سني)، بلال العبدالله (سني)، غطاس خوري (ماروني).
وعن سحب ترشيح النائب ايلي عون، قالت المصادر إنه “متفهم وكان قد وضع ترشيحه في تصرف رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، وهو من الذين تركوا بصمة ايجابية في العمل المجلسي وستكون هناك مبادرة تجاه عون في اليومين المقبلين”.
أما أسماء مرشحي قضاء عاليه، فرست على الشكل الآتي:
ـ أكرم شهيب (درزي)، هنري الحلو (ماروني)، أنيس نصار (أرثوذكسي)، راجي السعد (ماروني)، وستتشكل اللائحة من 12 عضواً بدلاً من 13، وسيبقى المقعد الدرزي الثاني في القضاء خالياً.
بعلبك – الهرمل
وفي المقابل أفادت مصادر “القوات” ان المفاوضات بين “القوات” و”تيار المستقبل” انتهت الى عدم اتفاق في كل الدوائر باستثناء دائرة بعلبك-الهرمل نظراً الى الظروف الموضوعية لهذه الدائرة، وفي دائرتي الشوف – عاليه وبعبدا حيث سهّل الحزب التقدمي الاشتراكي التفاهم بين الأحزاب الثلاثة. وفي المعلومات “القواتية” ان “المستقبل” سيبقي مقعداً ارثوذكسياً في عكار اذا ارتأت “القوات” ان في هذه الخطوة فائدة لها، فيما التحالف في الدائرة المسيحية الشمالية سيكون بين “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”، وكذلك الأمر في زحلة والأشرفية ودوائر أخرى. أما في دائرة مرجعيون-حاصبيا فترك “القوات” و”المستقبل” للمسؤولين في الحزبين التصرف وفق ما يراه كل منهما مناسبًا.
وفي معلومات خاصة بـ”النهار” أن المعركة في دائرة بعلبك – الهرمل تتجه الى مرحلة بالغة الحماوة في ظل التنافس بين ثلاثة ائتلافات كبيرة اساسية بالاضافة الى لوائح انتخابية أخرى. وبعد اعلان لائحة التحالف الشيعي الثنائي مع حلفائه أول من أمس، علمت “النهار” ان اجتماعا بعيداً عن الاضواء عقد مساء الاحد بين الرئيس حسين الحسيني وستة مرشحين أساسيين على اللائحة التي سيشكلها وكان الاجتماع بمثابة رد على التشكيك في مضي الحسيني في المعركة. وعلم ان قرار اعلان اللائحة ينتظر استكمال تحديد المرشحين الكاثوليكي والسني فيها، أما الاعضاء الستة حتى الان فهم: الرئيس الحسيني ورفعت المصري ومحمد حيدر وعلي زعيتر ومسعود الحجيري عن المقاعد الشيعية وشوقي الفخري عن المقعد الماروني. كذلك علمت “النهار” ان اجتماعا آخر ل”تيار المستقبل” عقد مع عدد من المرشحين الشيعة في دائرة بعلبك – الهرمل وجرى الاتفاق على التنسيق مع المرشح النائب السابق يحيي شمص بما يعني ان ثمة تحالفا محتملا بين الفريقين قد يضم أيضاً مرشحي “القوات اللبنانية ” بعد تفاهم “المستقبل” و”القوات” على هذه الدائرة.
وسط هذه الاجواء، عقد مساء أمس في السرايا الحكومية اجتماع للهيئة التوجيهية العليا تحضيراً لمؤتمري “سيدر” في باريس و”بروكسيل-2″ برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري وحضور ممثلين لـ45 دولة ومؤسسة دولية. وأكد الحريري ان “الحكومة اللبنانية لا تقدم إلى مؤتمر “سيدر” خطة الاستثمار الاقتصادي فحسب، بل تقدم أيضاً رؤية شاملة للاستقرار، والنمو المستدام الطويل الأجل، ولايجاد فرص العمل”. وأوضح “أن هدف الحكومة في مؤتمر بروكسيل -2 هو ضمان تمويل برنامج لبنان لمواجهة الازمات بشكل مناسب، وتحقيق التزامات متعددة ومضمونة لسنوات مقبلة، فضلا عن تقديم الدعم للمجتمعات المضيفة”.

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الكهرباء تفتح «أزمة التصويت»… الشكاوى تتصاعد من التدخلات والضغوط

خمسة ايام هي الربع الأخير المتبقّي من مهلة إنجاز اللوائح الانتخابية التي تنتهي في 26 الجاري، والقوى السياسية لم تنجح بعد في كتابة الفصل النهائي من التحالفات المستعصية بشكل عام، بالنظر الى التناقضات المعطلة لهذا المسار، والتي تفاقمها وتزيدها افتراقاً وانقساماً، عقلية الاقصاء والابعاد والالغاء والاستئثار التي تحكم أداء بعض القوى التي تقدّم نفسها للناس في مَصاف الانبياء بشعارات برّاقة، سرعان ما تنكشف على ارض الواقع فتخلع تلك القوى ثوب العفّة السياسية والاصلاحية، ليتبيّن بما لا يقبل أدنى شك، بأنّ تلك الشعارات والعناوين الكبرى التي تضجّ فيها آذان الناس عند كل محطة او مفترق، ما هي الّا شعارات وهمية وزائفة، وهي جزء من عدة الشغل او عدة النصب السياسي، لاقتناص المغانم والشراكة في محاصصات إنتخابية عجيبة غريبة تطيح بكل ما يُقال عن المبادىء والأخلاق السياسية.

مع صدور قانون الانتخاب على علّاته والثغرات التي تعتريه، راهَن المواطن اللبناني على انتخابات تؤمّن ما يشبه نقلة الى تمثيل نيابي صحيح فيه شيء من العدالة والتوازن، فإذا به يكتشف بأنه يتعرّض لعملية نصب سياسية، من نافذين في الدولة والسلطة الحاكمة ومستويات سياسية، سبق ان قدّموا أنفسهم له بأنهم خشبة خلاصه، فإذا بهم يقفزون فوق حلمه وطموحاته، ويجعلونه مجرّد جسر لعبورهم الى السلطة لا اكثر، وليس المطلوب منه سوى ان يمنحهم وكالته ومن ثم يستلقي على قارعة الطريق في انتظار أوان استحقاق جديد، فيستدعى للاستخدام والعبور عليه من جديد. أمام هذه الحالة لا يجد المواطن سبيلاً سوى ان يصدر الشكوى ويطلب العلاج لهذا المرض القاتل، لكنه سرعان ما يُصاب بالإحباط عندما يجد نفسه يطلب الدواء من المتسبّب بالداء.

ما يجري على حلبة اللوائح وطريقة لملمة أعضائها من هنا وهناك، كشفَ كل الاقنعة، ومحاولة تركيب «بازل» من خليط متناقض ومكوّنات متصادمة أصلاً ولم تلتقِ سياسياً في السابق ولا تلتقي اليوم ولن تلتقي غداً، فَضحَت «فَجع» بعض القوى للتربّع على الكرسي، ايُّ كرسي. فلأجله تبيح هذه الفئة من السياسيين ومن السلطة الحاكمة، كل الموبقات والمحظورات، وتقفز فوق كل المبادىء والاعتبارات والاخلاق وتلقي بقانون الانتخاب وأحكامه في سلة المهملات، وتسخّر كل ادواتها المشروعة وغير المشروعة لتحقيق غاياتها.

وفي سياق الادوات غير المشروعة، تتبدّى الممارسات التي يعلو صوت المواطن من استفحالها؛ وعلى وجه الخصوص الممارسة العشوائية في السياسة والدعاية والاعلام ومخالفات لا حدّ لها، و»على عينك يا تاجر» وليس هناك من رادع يردع، وليس من مسؤول يسأل، وليس من هيئة رقابية تقول ماذا تفعلون؟ لكأنّ هناك شراكة كاملة بهذا الامر على مستوى السلطة الحاكمة.

ما يحصل، مرئي ومسموع من كل الناس، والشكاوى تتصاعد على مرّ الساعة، لكن ما يثير الريبة انّ السلطة السياسية التي ضَجّت آذان الناس بشعارات الحيادية والنزاهة الانتخابية والنظافة وما الى ذلك من كلام عن العدالة والقانون، تدير الأذن الطرشاء لِما يحصل، ولكلّ هذا التخويف والضغط الذي يمارس على فئة معينة من الناس، سواء باستهدافهم بوظائفهم، او تهديدهم بلقمة عيشهم وقطع أرزاقهم، او تهديدهم بإعداد او بالأحرى تلفيق ملفّات ضدهم، أمّا تهمتهم فهي انهم لا يمتّون بالولاء لجهة سياسية معينة وفاعلة على مستوى الدولة والسلطة.

الناس رفعت الصوت، والسلطة، كل السلطة، متّهمة حتى تثبت براءتها من رعاية هذا التدخّل البغيض، وبالتالي لا عذر للحكومة في أن تتقاعس وتترك حبل التدخّل فالتاً على غاربه، وكذلك غضّ النظر على جهات سياسية تمارس عملية ابتزاز مكشوفة في بعض المؤسسات والادارات والوزارات، على موظفين ومدراء وتخييرهم بين الولاء لهم والدخول تحت خيمتهم وبين التطيير من الوظيفة والتضييق عليهم، وثمّة حالات عديدة حصلت، ولا تكلّف من يريد ان يعرف سوى أن يسأل الناس عنها.

على انّ الواضح هنا، هو انّ الضرب بالميت حرام، والرهان على استفاقة انتخابية للسلطة الحاكمة، كمَن يطلب العسل من أفواه «دبابير»، ذلك انّ هذه السلطة هي قفص الاتهام أصلاً، خصوصاً انّ بعض اركانها الكبار حوّلوا مقرّاتهم الرسمية فروعاً لماكينات انتخابية وسخّروها لتغليب فئة على فئات اخرى، اضافة الى انّ بعض الوزراء المحظوظين يحاضرون علناً بالعفّة والنزاهة، فيما هم حصروا مواقعهم الوزارية والرسمية في خدمة أغراض انتخابية.

وإنّ الكثير من الجولات الخارجية لبعض الوزراء، وخصوصاً تلك التي تحصل في اتجاه بلاد الاغتراب، هي جولات انتخابية تتم على حساب خزينة الدولة ومن دون حسيب او رقيب. يضاف الى ذلك البازار المفتوح لبيع المقاعد ضمن اللوائح، لمَن يريد ولمن يزيد من المرشحين المتموّلين وبملايين الدولارات.

ترقّب ومؤتمرات

سياسياً، ظلّت التطورات الاقليمية المحيطة بلبنان، في عين الرصد الداخلي، ترقّباً لِما قد تؤول اليه الامور في ظل ارتفاع وتيرة التصعيد الاميركي ضد ايران وما يُحكى عن خطوة اميركية مرتقبة ناسفة للاتفاق النووي مع ايران، وبلوغ التصعيد السياسي بين الولايات المتحدة الاميركية وروسيا سقفاً غير مسبوق.

وعلى الرغم من انّ بعض المقاربات السياسية شرّعت الباب على احتمالات سلبية تصل الى حد المواجهة بين الدولتين العظميين، الّا انّ المستويات السياسية والرسمية اللبنانية تقارب الاحداث ببرودة واستبعاد تدحرج الامور الى تطورات دراماتيكية، وهو ما أكد عليه اكثر من مسؤول، مع الاشارة الى انّ ربيع لبنان لن يكون ساخناً، وانّ الانتخابات النيابية في أمان، وليس هناك ما يدعو الى القلق عليها.

واذا كان الهم الحكومي محصوراً في هذه الفترة بالتحضير لمؤتمر «سيدر» في باريس، فإنّ إشاعة أجواء وردية مسبقة لهذا المؤتمر لا تنسجم مع ما تَنصح به المراجع السياسية بعدم الرهان على إيجابيات قد لا تحصل، خصوصاً انّ سقف التوقعات لدى بعض المسؤولين اللبنانيين مرتفع جداً.

وقال مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: «إنعقاد المؤتمر اشارة طيبة، ولا نستطيع ان نَستبق النتائج ونقول انه سيقدّم العلاج اللازم والسحري للأزمة التي يعانيها لبنان. لذلك يجب الّا نكبّر الرهان من الآن حتى لا تكبر خيبة الامل فيما لم نَصل الى تحقيق ما نريد من هذا المؤتمر، علماً انّ بعض المسؤولين الدوليين المعنيين به، ومن بينهم فرنسيون، لم يعكسوا ما نتوخّاه من ايجابيات، او حتى مسكّنات ايجابية للوضع الاقتصادي اللبناني، بل ألمحوا الى سلبيات، وربطوا ما يمكن ان يتقرّر في المؤتمر من دعم للبنان بإصلاحات، في الموازنة، وهو ما ليس موجوداً في الموازنة التي سيقرّها مجلس النواب قبل انعقاد المؤتمر».

وتحدّث المرجع المذكور عن مؤتمر روما، وقال: «نحاول ان ننظر بإيجابية الى نتائج هذا المؤتمر وعطاءاته للمؤسسات اللبنانية العسكرية والامنية، لكن ما جعلنا حذرين هو إعادة إثارة موضوع الاستراتيجية الدفاعية في هذا الوقت بالذات، مع علم المجتمع الدولي كله انها مادة خلافية بين اللبنانيين، بين طرف يربط الاستراتيجية بسلاح «حزب الله» وضرورة نَزعه، وبين طرف يرى انّ تحديد هذه الاستراتيجية على قاعدة انّ سلاح الحزب هو العنصر الاساس في الدفاع عن لبنان في مواجهة اسرائيل. علماً انّ لبنان سبق له ان أكد في الجولات الحوارية السابقة، التي حصلت في مجلس النواب وفي القصر الجمهوري، انّ هذه الاستراتيجية عنوان حسّاس يحلّ بالحوار بين اللبنانيين. وهو ما لا يمانع أحد من عقده في اي وقت بعد الانتخابات النيابية».

بري

واكد رئيس مجلس النواب نبيه بري انّ الانتخابات حاصلة في موعدها، وخلال لقائه عدداً من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي في المصيلح أمس، دعا المواطنين، وخصوصاً في الجنوب والبقاع، الى الاقتراع بكثافة.

وإذ شدّد على انه لم يعد هناك 8 و14 آذار، أشار الى انّ «تحالفنا مع «حزب الله» ليس ثنائياً شيعياً بل «أمل ووفاء»، لافتاً في الوقت نفسه الى ان «ليس لديّ أعداء في لبنان بل هناك خلافات سياسية وخصومات، فالعدو الوحيد هو إسرائيل».

مجلس الوزراء

وفي هذه الاجواء، ينعقد مجلس الوزراء في قصر بعبدا غداً، في جلسة وُصفت بالمصيرية للحكومة، خصوصاً في ظل التوجّه الى طرح صفقة بواخر الكهرباء على التصويت في مجلس الوزراء، في خطوة هي الاولى من نوعها بشأن ملف بهذا المستوى الكبير من الخلاف السياسي حوله.

وكشفت مصادر وزارية انّ سبب تأجيل الجلسة من اليوم الى الغد هو إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على طرح خطة البواخر من خارج جدول الاعمال وإحالتها الى التصويت. فيما يصرّ رئيس الحكومة سعد الحريري على التريّث وعدم الذهاب الى هذه الخطوة المرّة.

وعلمت «الجمهورية» انّ عون مصمّم على بَت خطة البواخر في جلسة الغد، ولن يسمح بتأجيلها يوماً بعد.

وقالت مصادر وزارية معارضة لهذه الخطة لـ«الجمهورية»: «انّ وزراء «حزب الله» و«أمل» و«المردة» و«القوات» و«الاشتراكي» و«القومي السوري» سيعارضون الخطة بشدة»، لكنها تخوّفت «من أن تمرّ الخطة اذا ما أحالها عون على التصويت، خصوصاً انها بند عادي يحتاج الى النصف زائداً واحداً والثلث المعطّل لا ينفع معها».

وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري صارَحَ بعض من تواصَل معه في هذا الشأن بأنه لا يريد تدهور الامور داخل حكومته، وانه سيعمل جاهداً لتجنّب التصويت.

بوتين يلتقي منافسيه

أعلنَ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أنه سيَعمل على حلّ الخلافات مع الغرب، بعد انتخابات رئاسية حصَد فيها رقماً قياسياً مِن الأصوات وأبقَته في الكرملين لولاية رابعة من سِتّ سنوات، في الوقت الذي تُواجه فيه موسكو مزيداً من العزلة.

ونفى بوتين، الذي حَكم روسيا على مدى نحو عقدين، أنه يقود سباقَ تسلّحٍ جديد مع واشنطن، بعدما كشَف عن مجموعة من الأسلحة النووية «التي لا تُقهر» هذا الشهر.

وقال خلال لقاءٍ مع المرشّحين السبعة الآخرين للرئاسة الذين فاز عليهم: «مِن جانبنا، سنفعل ما بوسعنا من أجل حلّ الخلافات مع شركائنا (الدوليين) بالوسائل السياسية والدبلوماسية».

وأضاف: «غنيٌّ عن القول إنّنا لا نتحمّل مسؤولية كلّ شيء، كما في الحبّ الذي يتطلّب مشاركة الطرفين، وإلّا فإنه لن يكون هناك حبّ بالمطلق».

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

تفاهمات ما وراء الأكمّة تخلط تحالفات السلطة .. والوجع يتصاعد!
برّي لـ«اللواء»: موقف باسيل يؤدّي إلى التوطين.. والقوات و«المستقبل» يلتقيان في بعلبك – الهرمل 
مفتاح نجاح لوائح «الثنائي الشيعي» كثافة التصويت حسب الرئيس نبيه برّي، الذي ينتظر كما ينتظر اللبنانيون انقشاع الغيم الانتخابي، والتهديدات المتبادلة في المنطقة، لمعرفة الخيط الأبيض من الأسود، عندها يمكن ان يُبنى على الشيء مقتضاه، فلا يكهرب الجو في جلسة مجلس الوزراء، حيث يحضر بقوة ملف الكهرباء غداً في بعبدا، ولا يغيب علي حسن خليل وزير المال عن مؤتمر روما، أو مؤتمر سيدر، أو بروكسيل «فلا عين تشوف ولا قلب يوجع».
وفي موسم «الوجع الانتخابي» أو الدلع الانتخابي، سواء بالانسحاب من «ساحة الوغى» حيث سجل انسحاب 7 مرشحين أمس، بينهم اثنان من دائرة بعلبك – الهرمل لمصلحة «حزب الله» أحدهما شيعي (مسعود البزال) والثاني كاثوليكي (يوسف روفايل)، واختصار تسجيل اللوائح على سبع، ليتسنى لرؤسائها واعضائها خوض الانتخابات، مع العلم ان مهلة التسجيل قانوناً تنتهي الاثنين المقبل في 26 آذار الجاري.
ومن معالم الحراك الائتلافي، ما يمكن وصفه بتفاهم اولي بين تيّار المستقبل وحزب القوات اللبنانية على توحيد الجهود لاحداث خرق ولو بواحد (يكون شيعياً) في دائرة بعلبك – الهرمل.
إرباك انتخابي
وهكذا، فلا صوت يعلو فوق صوت الانتخابات النيابية، على بعد ما يقرب من ستة اسابيع من موعد الاستحقاق الانتخابي في 6 أيّار، في ظل جو الهستيريا الذي فرضه القانون الانتخابي الجديد، في ما يتعلق بـ«هوس» الحاصل الانتخابي والصوت التفضيلي، الذي اجبر الجميع على إعادة خلط اوراقهم وحساباتهم وتبديل شكل لوائحهم بما يؤمن لهم الحاصل الانتخابي، ولو على حساب كل التفاهمات السياسية السابقة.
ولعل الرئيس ميشال عون، ادرك ابعاد هذا الإرباك السائد لدى جميع القوى السياسية، معرباً عن أمله خلال استقباله وفداً من بلدة رومية في المتن، ان يحافظ المواطنون في الانتخابات المقبلة على هدوئهم، لأن ليس من ربح أو خسارة في هذه الانتخابات لا بل انها تؤدي إلى اختيار الأكثرية التي عليها في المقابل ان تلتزم بمصلحة النّاس، والا فإنها ستدفع ثمن عدم التجديد لها في المستقبل.
ورأى الرئيس برّي في لقاء موسع شارك فيه أكثر من 300 ناشط واعلامي من ناشطي شبكات التواصل الاجتماعي ومديري المواقع الإخبارية الالكترونية ومندوبي وسائل الإعلام في دارته في المصيلح، ان ما يُحكى عن خرق واضح للوائح الأحزاب في انتخابات بعلبك – الهرمل، بأنه «أمر طبيعي في كل دائرة ان يأخذ التنافس مداه»، وقال: «اذا استطعنا نحن وحلفاؤنا في «حزب الله» ان نمنع هذا الشيء فسنمنعه طبعاً في الصندوق».
لكن برّي لم يوفّر في المواقف التي أطلقها أمس، لا «التيار الوطني الحر» في ما يتعلق بموضوع الكهرباء، ولا الوزير جبران باسيل، بما يتعلق بموضوع اللاجئين الفلسطينيين، أثناء مشاركته في مؤتمر للاونروا في روما، إذ لاحظ رئيس المجلس، ان الكهرباء وهي التي تكهرب الجو السياسي في البلد، مع ان ألف باء الحل يكون بتطبيق القوانين، وقال:  «المطلوب تعيين مجلس ادارة لإدارة الكهرباء والوزير هو وزير وصاية وليس «انت تعمل كل شيء وتدير كل شيء». .. وعندما نرى ان هناك هدرا ولا اريد ان اقول كلاما اكبر، قطعا سنعارض، وإذا ما اتخذ القرار غصبا عنا فليتخذ».
وعن موقف باسيل في موضوع اللاجئين الفلسطينيين، قال الرئيس بري رداً على سؤال لـ«اللواء»: «هناك دستور وهناك اتفاق الطائف، والدستور يقول لا للتوطين، ومثل هذا الكلام يؤدي الى التوطين وهو مرفوض دستوريا».
واعتبر أن «الواقع الوحيد لعدم حصول الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، خصوصا في بداية عصر النفط، إذا صح التعبير، هو المقاومة. وقال: على لبنان حوالى 80 مليار دولار دين، فوضعنا المادي على ما هو معلوم، والامل الوحيد بسداد مثل هذه الديون هو الموضوع النفطي».
تحالف «المستقبل والقوات»
في هذا الوقت، بدأت تتشكل لوائح دائرة بعلبك – الهرمل (عشرة مقاعد)، التي ستتواجه مع لائحة «حزب الله- حركة امل- الحزب القومي»، وتوصل «تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية» امس، الى اتفاق على التعاون الانتخابي في بعلبك –الهرمل خلال لقاء ضم الوزير غطاس خوري ووزير الاعلام ملحم رياشي، وتستمر المفاوضات للبحث في تحالف انتخابي في البقاع الغربي وعكار وصيدا- جزين وحاصبيا- مرجعيون وبعبدا وقضاء الكورة.
وعلمت «اللواء» انه تم الاتفاق بين الجانبين على تشكيل معظم اعضاء لائحة مشتركة بينهما في بعلبك – الهرمل مع بعض المستقلين والمجتمع المدني، ورجحت المعلومات إعلان اللائحة خلال هذا الاسبوع.
وذكرت مصادر متابعة للاتصالات بشأن تشكيل «لائحة المستقبل- القوات» انها باتت حتى الان تضم: عن «تيار المستقبل»: حسين صلح وبكرالحجيري (سنة) ومحمد الحاج سليمان (شيعي) اما عن «القوات» فسيكون مرشحها على اللائحة انطوان حبشي عن المقعد الماروني، والحليف سليم كلاس عن المقعد الكاثوليكي.
ومن المرشحين الشيعة المستقلين، النائب السابق يحيى شمص، وغالب ياغي ومحمد حمية وخضر طليس. وتوقعت مصادر «القوات» بت اسم المرشح الشيعي السادس نهائيا خلال يومين على ابعد تقدير.
طرابلس
وفي طرابلس، يواصل رئيس «تيار الكرامة» الوزير السابق فيصل كرامي اتصالاته لاقفال اللائحة قبل الخامس والعشرين من الشهر الحالي كما يقول لأنصاره وماكينته الانتخابية، علما ان الثابت في لائحته حتى الان: عن طرابلس فيصل كرامي وممثل جمعية المشاريع طه ناجي، والدكتورايمن عمر، واحتمال كبيربضم الدكتور صفوح يكن(عن المقاعدالسنية) ورفلة دياب عن المقعد الارثوذوكسي (تيار مردة)، ومن الضنية جهاد الصمد، ومن المنية عادل زريقة، وتجري الاتصالات لضم بقية المرشحين عن السنة في طرابلس مع سالم يكن وعبد الناصر المصري وناريمان الجمل، وكذلك الامر بالنسبة للمرشح العلوي حيث يجري البحث باختيار واحد من ثلاثة اسماء. وقالت مصادرماكينة كرامي: ان الاسماء كلها في جيبه وهو يتكتم عليها.
أما التحالف القواتي- الاشتراكي في الشوف- عاليه، فقد تُكرّس في زيارة النائب أكرم شهيب لرئيس «القوات» سمير جعجع في معراب مساء أمس في حضور المرشح عن المقعد الدرزي في بعبدا هادي أبو الحسن، ومسؤول المالية والانتخابية في الحزب الاشتراكي هشام ناصر الدين.
وأفاد موقع «القوات» ان المفاوضات بين «القوات» وتيار «المستقبل» انتهت إلى عدم اتفاق في كل الدوائر باستثناء بعلبك – الهرمل نظراً لظروف الموضوعية  لهذه الدائرة، وفي دائرتي الشوف- عاليه وبعبدا حيث سهل «الحزب الاشتراكي» التفاهم بين الأحزاب الثلاثة.
وفي المعلومات موقع «القوات» أيضاً ان «المستقبل» سيبقى مقعداً أرثوذكسياً فارغاً في عكار إذا ارتأت «القوات» ان في هذه الخطوة فائدة لها، فيما التحالف في الدائرة المسيحية الشمالية سيكون بين «المستقبل و«التيار الوطني الحر»، وكذلك الأمر في زحلة والاشرفية ودوائر أخرى.
واما في دائرة مرجعيون – حاصبيا فترك «القوات» و«المستقبل» للمسؤولين في الحزبين التصرف وفق ما يراه كل منهما مناسباً.
انسحابات
وعلى صعيد الانسحاب، أعلن أمس كل من يوسف روفايل ومسعود البزال ومرشح الحزب القومي عيد مطر انسحابهم من الانتخابات في بعلبك- الهرمل لمصلحة لائحة «امل» وحزب الله، في حين زار كل من المرشحين عن المقعد السني في البقاع الغربي- راشيا، الدكتور محمّد فرحات، والمرشح عن المقعد السني في عكار الدكتور جمال جنيد، والمرشح عن نفس المقعد في ذات الدائرة مصطفى العلي، «بيت الوسط» مساء أمس واعلنوا في حضور الرئيس سعد الحريري انسحابهم لمصلحته في الدائرتين المذكورتين.
وفي بيروت الثانية، أعلن رئس حزب الحوار الوطني المهندس فؤاد مخزومي لائحة غير مكتملة عنوان «لبنان حرزان» وضمت إلى مخزومي كلا من: معروف عيتاني، رنا شميطلي، محمود كريدية، وسعد الدين حسن خالد وعصام برغوت عن المقاعد السنية، ونديم قسطة (عن المقعد الانجيلي) ويوسف محمّد بيضون (عن المقعد الشيعي) خليل برمانا (عن المقعد الارثوذكسي) وزينة منذر (عن المقعد الدرزي).
ولوحظ ان المقعد الشيعي الثاني ترك شاغراً.
تريث القضاء
وفيما كان تلويح الجسم القضائي بالاعتكاف أمس احتجاجا على الانتقاص من حقوقه في موازنة 2018، لا سيما في ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب وصندوق التعاضد، يُهدّد مستقبل الانتخابات النيابية، قرّر مجلس القضاء الأعلى إعطاء فرصة للمسؤولين لمعالجة قضيتهم، ورأى، في بيان ان «الاعتكاف في خضم السنة القضائية في ظل الظروف الراهنة يلحق الضرر بالمواطن، ولن يؤدي إلى نتيجة، معولا على حكمة رئيس الجمهورية وارادته المتجهة إلى تحصين القضاء، وعلى الرئيسين برّي والحريري، وقال انه «ينتظر ان تثمر جهودهم مبادرة تشعر القضاء بأن مطالبهم تلقى اذانا صاغية».
ونفى المجلس ان يكون القضاة الذين اعتكفوا أمس عن الجلسات قد تمّ بناء على دعوة منه، علما ان حوالى 250 إلى 300 قاض التزاموا بقرار مجلس القضاء الأعلى الذي صدر الأسبوع الماضي، ودعا إلى اعتكاف القضاة بدءا من 19 الجاري، فتوقفوا عن عقد جلسات التحقيق والمحاكمات في كل الدوائر المدنية والجزائية، وكذلك امتنع المساعدون القضائيون عن استقبال الدعاوى.
مجلس الوزراء
إلى ذلك، يتوقع ان تحضر نتائج مؤتمر روم- 2 على طاولة مجلس الوزراء الذي تقرر ان ينعقد قبل ظهر الأربعاء في بعبدا، بدلا من اليوم الثلاثاء، بسبب ارتباط الرئيس الحريري وعدد من الوزراء بحضور منتدى، المال والأعمال والتنمية الاقتصادية المستدامة للبنان في فندق فينيسيا، بعدما كان حضر في اللقاء الذي جمع الرئيس عون بوزير الداخلية نهاد المشنوق الذي اطلعه على مقررات روما- 2 حيث أثبت المجتمع الدولي فعلاً ضمانته وحمايته لاستقرار لبنان، واعتبار هذا الاستقرار جزءا من الاستقرار الدولي».
الموازنة
وعلى صعيد آخر، يدخل اليوم مجلس النواب دستوريا، عقده العادي الاول الذي يبدأ مع اول ثلاثاء تلي الخامس عشر من آذار، ويستمر حتى نهاية شهر ايار – ما يعني سقوط مرسوم الدورة الإستثنائية التي افتتحها رئيس الجمهورية وهو ما كان وراء ما قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري «لزوم ما لا يلزم» ، واستكمالا تابعت لجنة المال والموازنة مناقشة واقرار موازنة 2018، على ان تنتهي حسب الجدول في 24 من الشهر الحالي، وتقر لاحقا قانون الموازنة – اي المواد القانونية – وثم يعد رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان تقريره – الذي نوه بالحضور الملحوظ للنواب عكس الجلسة الآولى –  ويرفعه الى رئيس مجلس ، الذي وعد بتحديد جلسة عامة لإقرار الموازنة في حد اقصى في حدود مطلع نيسان، مع الآخذ بالإعتبار عطلة الفصح ومؤتمر باريس.
وفي جلستها الثانية امس – بعد ارجاء مناقشة موازنتي رئاستي الجمهورية والحكومة ومناقشتها لاحقا ، اقرت اللجنة موازنتي الداخلية والمال، وتبلغت من وزير المال علي حسن خليل الإلتزام  بالتخفيضات التي اقرتها الحكومة، وعدم التراجع في المقابل عن زيادة 2017 لمعاشات التقاعد ، ورفضت اللجنة وقف القروض السكنية .
********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

بن سلمان في واشنطن «لمحاصرة» حزب الله عبر اضعاف ايران…؟
«تمنيات» سعودية على «القوات» و«المستقبل» لمواجهة الحزب بقاعا
ابراهيم ناصرالدين
على بعد نحو اسبوع من اكتمال المشهد الانتخابي بتحالفاته الانتخابية المصلحية البعيدة عن المقاربات السياسية التي تظلل الانقسامات المعهودة في البلاد، يشهد سباق الربع الساعة الاخير حرب «مكائد» في المتن الشمالي، ومحادثات صعبة بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية لانتاج تفاهم على وقع «تمنيات» سعودية بضرورة مواجهة حزب الله في دائرة بعلبك- الهرمل، وفيما وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري من المصيلح خطوطا حمراء على «طاولة» البحث المفترضة في الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات، وضعت المملكة العربية السعودية اللمسات الاخيرة على صفقة تبادل المصالح مع الولايات المتحدة الاميركية التي وصلها ولي العهد السعوي محمد بن سلمان، على وقع معلومات دبلوماسية وصلت الى بيروت تفيد بانه يعول على هذه الزيارة لبلورة خطة متكاملة لاضعاف ايران في المنطقة والتضييق على حزب الله في لبنان من خلال مقايضة هذه الاستراتيجية بتمرير «صفقة القرن» الاميركية على المسار الفلسطيني.
وتلفت تلك الاوساط الى ان ولي العهد تحدث بصراحة قبل مغادرته الى واشنطن عن مشكلة حزب الله معتبرا انها امر «صغير جدا» وقابل للحل بعد وقف ايران عند حدها، وهو بات مقتنعا بان المواجهة مع الحزب على الساحة اللبنانية لم تعد مجدية، وقال امام عدد من الاعلاميين السعوديين «علينا اقناع الاميركيين بالخروج من الاتفاق النووي الايراني، والعودة الى محاصرة ايران التي تعاني من وضع داخلي سيىء «اقتصاديا واجتماعيا»، وهذا كفيل بانهيارها من الداخل وبالتالي انهيار كل «ادواتها» في المنطقة وفي طليعتهم حزب الله…
 «المقايضة»؟
ووفقا لتلك الاوساط، نجح الاميركيون في ومحمد بن سلمان بالوصول الى مقايضة تقوم على موافقته على تمرير «صفقة القرن» مقابل التصعيد مع ايران من خلال الاقدام في ايار المقبل على الانسحاب من الاتفاق النووي. وتؤكد تلك المصادر ان ولي العهد يعرف ما الذي يريدونه منه في واشنطن وهو يصل الى البيت الابيض «جاهزا»، ويدرك ما الذي يريد سماعه الرئيس ترامب منه فقد استكمل ولي العهد ما هو مطلوب منه قبل الزيارة… فهو زار مصر واتفق مع الرئيس عبد الفتاح السيسي برؤياه  حيال كيفية التسويق «لصفقة القرن» الاميركية، واتخذت الرياض والقاهرة قرارا بتجاوز الرئيس الفلسطيني محمود عباس في انتظار تسليم الزعيم الذي سيأتي بعده، وفي هذا السياق استدعي رئيس جهاز المخابرات في رام الله، ماجد فرج، على عجل إلى الرياض، وتلقى من رئيس أجهزة الاستخبارات السعودية المسودة غير النهائية «للصفقة الاقليمية» التي يعدها الرئيس الأميركي وهي مؤلفة من 35 صفحة ترسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية على نصف أراضي الضفة، تؤجل النقاش في مكانة شرقي القدس «الدينية» إلى موعد غير محدد، بعد فرض ترامب امرا واقعا سياسيا باعلانها عاصمة لدولة اسرائيل، وثمة اقتراحات لحلول موضعية وانسانية فقط في قضية حق العودة للاجئين… وهي في خلاصتها اقفال لحق العودة وتوطين الفلسطينيين في اماكن وجودهم..اما بالنسبة للرئيس الاميركي فقد سبق وابلغ السعوديين ان الخطة ستنفذ مع أو بدون موافقة السلطة الفلسطينية وهو قال في أيامه الاولى في البيت الأبيض: اذا أرادوا، فليأخذوا، وإذا لم يريدوا، فسنتدبر أمرنا بدونهم، السعودية ابدت استعدادها لتفرضها على الفلسطينيين.
هذه التطورات استدعت بحسب تلك الاوساط، استنفارا اردنيا -فلسطينيا بعد ان ابلغ الملك الاردني الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تحولات مهمة ستشهدها المنطقة والاقليم في نهاية شهر اذار الحالي او مطلع نيسان في ظل ضغط سعودي مصري على الأردن والسلطة لتمرير «الصفقة».. المصريون يتعاملون مع الموقف بان تكريس احتلال القدس بات واقعاً موضوعياً ، وحرص السعوديون على ابلاغ الجميع بان الاولوية السعودية ليست ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية بل التصدي لإيران حصرياً…
 خطوط بري «الحمراء»؟؟
وامام هذه المخاطر التي يدركها رئيس مجلس النواب نبيه بري، توقفت اوساط سياسية مقربة من «الثنائي الشيعي» عند تأكيده بالامس بان المقاومة هي الرادع الوحيد في مواجهة التهديدات الاسرائيلية النفطية، وجزمه بانه «اذا لم يكن هناك مقاومة كان يجب ايجادها الان». ووفقا لتقديرات تلك الاوساط فان رئيس المجلس رسم منذ الان «الخطوط الحمراء» لاي بحث في الاستراتيجية الدفاعية التي وعد رئيس الجمهورية ميشال عون المجتمع الدولي ببحثها بعد الانتخابات النيابية… وكذلك وجه «رسالة» بالغة الدلالة الى كل المعنيين في الخارج والمراهنين في الداخل على حصول تطورات «دراماتيكية» في المنطقة.
 لا تشكيك «بالرئيس»…
فالرئيس بري المدرك، بان المنطقة مقبلة على تحديات نوعية في ظل «الكباش» الاميركي -الروسي، وفي ظل حالة الوهن العربي القائم، تبلغ من اكثر من مصدر دبلوماسي غربي بان الضغوط على لبنان ستكون اكثر حدة في المرحلة المقبلة، وهو تفاهم مع «حزب الله» على كيفية مقاربة هذا الملف  بكثير من «الحكمة والعقلانية»، وهو في هذا السياق لا يشكك في نوايا رئيس الجمهورية ومقاصده، علماً ان عون لم يفاتحه بالامر، ولم يطرح معه آلية النقاش المقترح حول هذه الاستراتيجية، لكن بري اراد استباق اي استنتاجات خارجية خاطئة، او مقاربات داخلية «واهمة»، وحسم الموقف جذريا من خلال التأكيد بأن المقاومة حاجة ضرورية لحماية النفط والغاز والدفاع عن الاراضي اللبنانية… واي تفكير من قبل البعض بان لبنان مقبل على التخلي عن اهم نقطة قوة لديه فهو «يهذي»، واكثر ما يمكن تحقيقه في هذا الاطار، «تأطير التكامل» الحاصل اليوم بين الجيش والمقاومة لمواجهة التحديات المشتركة.
وكان بري قد اوضح أن اصراره على احد بلوكات النفط في الجنوب كان لانه اراد ان يوجه الى اسرائيل اشارة بأن حقوق لبنان لا يمكن التنازل عنها، وأكد  خلال لقائه عددا من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي أن ليس لديه اعداء في لبنان بل هناك خلافات سياسية وخصومات، مشيراً الى أن «تحالفنا مع حزب الله ليس ثنائيا شيعيا بل أمل ووفاء ولم نحتكر التمثيل في أي دائرة.
 «القوات» «المستقبل»
وفيما تستمر محاولة محاصرة النائب ميشال المر في دائرة المتن الشمالي من قبل التيار الوطني الحر الذي يعمل على استمالة مرشحي لائحته الانتخابية، عقدت جلسات حوار متلاحقة بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية على وقع «تمنيات» سعودية يسوقها القائم بالاعمال وليد البخاري من خلال الاتصال بالقيادتين لابعاد الخلافات بينهما عن دائرة بعلبك- الهرمل لخوض معركة بعنوان سياسي واضح في مواجهة حزب الله، باعتبار ان الفرصة متاحة في هذه الدائرة لاحداث خرق ولو محدود، لكن له رمزيته في الداخل والخارج!…وفي هذا الاطار عادت الاجواء الايجابية لتظلل المحادثات بين الطرفين ازاء احتمال التعاون في هذه الدائرة، وفيما اشاعت «القوات» اجواء ايجابية ازاء التوصل الى اتفاق مبدئي بين وزير الاعلام ملحم رياشي ووزير الثقافة غطاس خوري حيال التحالف في بعلبك – الهرمل ودائرة عكار،حرصت اوساط المستقبل على «التريث» في تظهير الاتفاق واصفة ما جرى بانه تفاهم عام يحتاج الى مزيد من الوقت كي يتظهر بشكله النهائي.
ولفتت تلك الاوساط، الى ان الخشية الجدية في هذا السياق تكمن في عدم النجاح في ادارة جدية للمعركة في هذه الدائرة المعقدة وتكبد خسارة سياسية فادحة خصوصا اذا ما نجح الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في تحفيز الناخبين على الذهاب الى صناديق الاقتراع ورفع نسب التصويت الى حدود الـ65 بالمئة ، وعندها يصبح حصول الاخرين على الحاصل الانتخابي شبه مستحيل.
 خلاف سياسي لا انتخابي ؟
والخلاف السياسي على هامش النقاشات على رسم خارطة التحالفات الانتخابية يتجاوز الانتخابات الى ما بعدها بين «القوات» والمستقبل»، ويتجاوز خاصية التحدي في الدائرة البقاعية، فحزب الله ومعه حركة امل يتجهان لتحقيق فوز واسع في الدوائر الشيعية، وسيحصدان مجموعة وازنة من المقاعد للحلفاء من باقي الطوائف، ويكاد التحدي الاعلى سقفاً هو خرقه بمقعد او مقعدين كحد اقصى.
والمسألة الاساسية في النقاش بين «القوات» و«المستقبل» تتمثل في اعتراض «معراب» على ما يقدمه الرئيس الحريري من خدمة مجانية للتيار الوطني الحر لتحقيق نتائج جيدة له في الدوائر المسيحية، مستفيدا من انقسام مسيحيي 14 آذار، بحيث يستفيد من اصوات «المستقبل»، ويكرس هذا التحالف للقضم من «حصة «القوات»؟ اي ان الرئيس الحريري اختار خوض حرب «بالوكالة» ضد «القوات».
وفي هذا الاطار، ابلغ تيار المستقبل قيادة القوات اللبنانية  بانه مستمر في مسار التسويات بعد الانتخابات، طموحه ان يحتفظ بالصدارة على الساحة السنية، رغم تراجع حصته البرلمانية، هو ليس في وارد التراجع عن علاقته الوطيدة مع الرئاسة الاولى، ومصر على الحفاظ على استراتيجية «ربط النزاع» مع حزب الله الذي اصبح التعامل معه مسألة اقليمية وليست داخلية. في حين ان «القوات»  تبدو ذاهبة لمواجهة «انتخابية» مع «المستقبل»، وتجد نفسها امام اختبار جدي لمآل علاقتها مع التيار الوطني الحر والعهد، في ظل خوضها الانتخابات في اغلب الدوائر ضد لوائح التيار الوطني الحر. وهي تريد تاجيل النقاش حيال استمرار مفاعيل التسويتين الرئاسية والحكومية الى ما بعد الانتخابات، وهذا ما يراه تيار المستقبل هروبا الى «الامام» ومحاولة للتهرب من رسم معالم المرحلة المقبلة التي ترغب «القوات» في التفاهم عليها بناء على حضورها النيابي الجديد الذي ترى انه سيكون وازنا جدا ويوازي بشكل كبير حضور التيار الوطني الحر في المجلس، فيما يرغب الرئيس الحريري من الان الحد من طموحات رئيس «القوات» سمير جعجع.
********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

بري يحذر من مؤشرات مخيفة لسياسة ما بعد الانتخابات
على بعد ستة ايام من تاريخ اقفال باب تسجيل اللوائح الانتخابية في وزارة الداخلية يوم ٢٦ الجاري، لا يزال الغموض يحيط بالتحالفات في معظم الدوائر، ووسط هذا الارباك الحاصل، حذر الرئيس نبيه بري من المصيلحة امس، من ان هناك بعض المؤشرات السلبية او المخيفة في السياسة ما بعد الانتخابات. وسأل: هل تكون المرحلة مرحلة مواجهة ام مرحلة جديدة؟
وقد اطلع وزير الداخلية نهاد المشنوق الرئيس ميشال عون امس على التحضيرات الجارية للانتخابات، وقال: لقد قطعنا شوطا بعيدا واستطعنا في خلال أقل من شهرين أن نقطع أكثر من ٧٠% من هذه التحضيرات، وسنواصلها سواء في الداخل أو الخارج من خلال التعاون مع وزارة الخارجية.
وقال: كل تشنج سياسي الآن، هو جزء من العملية الانتخابية، فلا يجب الافتراض أن هذا التشنج سوف يستمر بعد الانتخابات. إن نتائج الانتخابات هي التي ستحدد أحجام جميع الناس المشاركين، وبالتالي سوف تظهر قدرة أو الحجم التمثيلي لكل شخص ويبنى على الشيء مقتضاه. لا يمكن اعتماد السجال السياسي الانتخابي كتصوّر للحوار لما بعد الانتخابات. فلننهِ الانتخابات ولكل حادث حديث.
تحذير بري
وقد قال الرئيس نبيه بري في لقاء مع وسائل الاعلام في المصيلح امس، من الواضح أننا أمام استحقاق مهم جدا للانتخابات النيابية، فطبعا قانون الانتخاب هو من إنجازات المرحلة إذا صح التعبير، إضافة إلى الموازنة التي أنجزت في هذه المرحلة، ولكن أيضا إلى جانب ذلك هناك بعض المؤشرات السلبية أو المخيفة في السياسة ما بعد الانتخابات، فهل ستكون المرحلة مرحلة مواجهة أم مرحلة جديدة؟
أجاب الرئيس بري: مما لا شك فيه أن المرحلة الانتخابية مرحلة مفصلية مهمة جدا تخطط للمستقبل. وفي ضوء هذه المرحلة تماما، يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، لأن في الحقيقة هناك مشاريع واستعدادات في المنطقة، وعلى مستوى لبنان ليس كل الناس متفقين عليها. وهذا بدأته في حوار عام 2006، ولم نصل إلى نتائج، ولكن وصلنا الى شيء أهم من كل النتائج، إنه التوافق في البلد. وكان اللبنانيون جميعا متفقين.
مؤتمرات الدعم
في هذا الوقت، تابع الرئيس سعد الحريري التحضيرات لمؤتمري باريس وبروكسل، وقال ان الحكومة اللبنانية لا تقدم إلى مؤتمر سيدر خطة الاستثمار الاقتصادي فحسب، بل تقدم أيضا رؤية شاملة للاستقرار، والنمو المستدام طويل الأجل، ولخلق فرص العمل، معلنا أن هدف الحكومة في مؤتمر بروكسل -2 هو ضمان تمويل برنامج لبنان لمواجهة الازمات بشكل مناسب، وتحقيق التزامات متعددة ومضمونة لسنوات مقبلة، فضلا عن تقديم الدعم للمجتمعات المضيفة.
واضاف: لقد عدنا للتو من روما حيث اجتمع اربعون بلدا واظهروا دعمهم القوي والتزامهم ومساهمتهم القوية في تعزيز المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية. ويشير نجاح هذا المؤتمر بوضوح إلى مدى قيام لبنان بدوره من أجل أن يصبح لاعبا فاعلا في استقرار المنطقة، ومدى اعتراف المجتمع الدولي به كشريك استراتيجي.
********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

شعار الانتخابات: خصم الامس حليف اليوم
المشنوق زار عشائر العرب في دوحة عرمون: لا تسلموا قرار بيروت الى خصومها
وصف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الانتخابات المقبلة في 6 أيار بأنها «بسيطة في التصويت وصعبة في احتساب النتائج، والصوت التفضيلي أساسي فيها».
وقد زار المشنوق دارة آل زهران في دوحة عرمون، وكان في استقباله عدد من وجهاء عشائر عرب خلدة وعرمون، وتحدث عدد منهم فشكروه على اهتمامه بمطالب أهل المنطقة. وأكد أمامهم أن «التصويت هذه المرة له أهمية أكبر، لأن من يسيطر على قرار بيروت يسيطر على قرار لبنان، وأنتم لن تسلموا قرار العاصمة».
وشكر المشنوق الوجهاء والشباب «على الاستقبال الحار»، ووعدهم بأن يكون إلى جانبهم كما يقفون إلى جانبه، وقال: «رأيناكم في الأيام الصعبة كيف قاتلتم دفاعا عن بيروت بنخوتكم وشجاعتكم. إن صاحب هذا البيت مشهود له بالدفاع والوفاء كما بقية الحاضرين هنا، وان شاء الله يبقى هذا البيت مفتوحا».
وخلال فطور مع 700 من سيدات عائلات خلدة وعرمون وبيروت، في «ذا سبوت» بالشويفات، بدعوة من ألكسندرا طاهر زهران، وجه المشنوق «تحية خاصة إلى الحاجات والسيدات والأمهات والشقيقات وكل امرأة وشابة»، ودعاهن إلى «التصويت بكثافة كي لا تسلمن البلد إلى خصوم بيروت»، قائلا: «آل زهران أوفياء، ولم تقصروا في أي من المراحل، وآمل أن نكون في لائحة تيار المستقبل على مستوى طموحات البيروتيين».
المتن: الموالاة والمعارضة تتنافسان بـ 4 لوائح… والمر حال تاريخية
لا شك في أن دائرة المتن الشمالي (8 نواب: 4 موارنة، 2 روم أرثوذكس، 1 كاثوليك، 1 أرمن أرثوذكس) ستنال حصة لا يستهان بها من الرصد في استحقاق 6 أيار المقبل لأسباب عدة، أولها الحضور الكثيف لما يمكن تسميتها قوى مسيحية كبرى، على رأسها حزب الكتائب، والتيار الوطني والقوات اللبنانية، وحزب الطاشناق. وثانيها الحالة التاريخية الاستثنائية التي يشكلها النائب ميشال المر، وثالثها استعداد مكونات المجتمع المدني لخوض المنازلات، بغرض الاستفادة من النسبية، وإن كان المنطق الأكثري الذي يفرضه الصوت التفضيلي يفرمل هذه الاندفاعة.
وإذا كان هذا المنطق نفسه هو الذي يقف عائقا أمام قيام حلف انتخابي واسع بين الأحزاب المسيحية، فإن مصادر عليمة بالكواليس الانتخابية المتنية تضيف عبر التموضعات السياسية المتناقضة بينها. بدليل أن رئيس حزب الكتائب سامي الجميل متمسك بموقعه المعارض للسلطة الحاكمة في البلد، لجس «نبض الناس»، وضخ بعض التغيير في الحياة السياسية. ويأتي موقفه الذي يصفه كثيرون بالمبدئي، معطوفا على افتراق مع الحليف التقليدي (وإن كانت دائرتا زحلة وبيروت الأولى شذتا عن هذه القاعدة)، وعلى خصومة بين الصيفي والرابية، أذكتها السجالات بين الجميل ورئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان لايزال صداها يتردد في قاعات مجلس النواب. تبعا لذلك، مضى رئيس الكتائب في تأليف لائحة يرأسها وتجمعه، وعضو المكتب السياسي الكتائبي الياس حنكش (موارنة) إلى من مكونات المجتمع المدني بينها رئيسة حزب الخضر ندى زعرور والمهندس ميشال لحود والدكتور أنطوان حداد، علما أن الوزير السابق شربل نحاس (روم كاثوليك) يعمل على جمع مكونات المجتمع المدني في لائحة واحدة تتضح معالمها قريبا.
في المقابل، يتمسك التيار الوطني الحر بضرورة وأهمية تأكيد حضوره الشعبي المهم في المتن (علما أن النائب سامي الجميل تفرد في خرق اللائحة البرتقالية في انتخابات 2009)، في مواجهة الكتائب والقوات. وقد اختار العونيون الخصم الأول لمنافسيهما القواتي والكتائبي، أي الحزب السوري القومي الاجتماعي، إضافة إلى الطاشناق شريكين في منازلات أيار. وقد رسا الخيار العوني على الأسماء الآتية: النائب ابراهيم كنعان (النائب السابق غسان الأشقر (عن القومي)، كورين الأشقر (إبنة رئيس بلدية الضبية، بعدما كان من المفترض أن تنضم إلى لائحة الثنائي المر – سركيس)، ونصري لحود، عن الموارنة. وتشير المصادر إلى أن اختيار لحود يشكل توازنا عائليا ومناطقيا في وسط المتن.
أما عن الأرثوذكس، فتضمنت اللائحة العونية الوزير السابق الياس بوصعب، والنائب غسان مخيبر(وهو الثابت الوحيد مع النائب ابراهيم كنعان) وقبلان صليبا، فيما يشارك في المنافسة ادي معلوف عن المقعد الكاثوليكي.
أما على الضفة القواتية، فتبدو معراب على دراية بضراوة المنافسات، ما جعلها تغرد هي الأخرى وحيدة بالأسماء الآتية: القيادي (إدي أبي اللمع (ماروني)، الزميلة جيسيكا عازار (روم أرثوذكس)، رازي الحاج (ماروني)، الرئيس السابق لمجلس الأقليم والمحافظات في حزب الكتائب ميشال مكتف (روم كاثوليك)، وكاتبة مسرحيات الأطفال جيزال هاشم زرد.
وتبقى الأنظار أولا في اتجاه النائب ميشال المر الذي لا يختلف إثنان على كونه حالة متنية استنثنائية. ذلك أن معلومات صحافية أفادت بعدم تمكنه من تشكيل لائحة تحمله إلى المجلس الجديد، على وقع كلام عن استعداد رجل الأعمال سركيس سركيس إلى التخلي عنه والانضمام إلى اللائحة العونية طبقا لوعد كان قطعه له رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. إشارة إلى أن الكواليس المتنية تحفل بكلام عن أن رؤساء بلديات المتن، والذين كانوا يعتبرون ورقة المر الرابحة ما عادوا يبدون تجاوبا انتخابيا معه، بما يصعب عليه مهمة تأليف لائحة.
باسيل «يفض اشتباك» افرام – البون
كما كان متوقعا، نجح رئيس التيار الوطني الحر، وزير الخارجية جبران باسيل في حل الاشكال الذي تفاقم في الأيام الأخيرة بين رئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمت افرام والنائب السابق منصور البون، مهددا مصير اللائحة البرتقالية في دائرة كسروان جبيل. وفي ذلك إشارة إلى إصرار التيار العوني على خوض المعركة في كسروان جبيل، نظرا إلى رمزية هذه الدائرة في الوجدان العوني. ذلك أن رئيس الجمهورية نجح في كسب معركتيه النيابيتين في هذا القضاء تحديدا، بما جعله معقلا برتقاليا لا ينوي التيار التخلي عنه لخصومه، أو حلفائه على السواء.
وفي السياق، أفادت مصادر مطلعة على الكواليس الانتخابية الجبيلية أن في خلال جولته الكسروانية في عطلة نهاية الأسبوع، تمكن باسيل من «فض اشتباك» البون – افرام، وهو ما من شأنه أن يمد اللائحة العونية بجرعة قوة تؤمن خوضها الانتخابات، بعدما أبدى كثير من المراقبين خشيتهم عليها. وقد بات معلوما أن اللائحة التي يرأسها العميد المتقاعد شامل روكز (تضم إلى جانب البون وافرام، الوزير السابق زياد بارود، والقيادي العوني روجيه عازار (الذي أثار اسمه زوبعة في الصفوف البرتقالية الكسروانية، عكسها كلام عن استقالات جماعية من التيار الوطني الحر)، في وقت تستمر المفاوضات مع كل من حكمت الحاج وربيع عواد لحسم الخيار في شأن المقعد الشيعي.
وفي وقت فشل طرفا تفاهم معراب في تحويله اتفاقا انتخابيا في دائرة كسروان جبيل، لأسباب مرتبطة أولا بالصراع على الأصوات التفضيلية، يمضي القواتيون في مفاوضاتهم لتشكيل لائحتهم في هذه الدائرة ذات الغالبية المسيحية، وإن كانت أسماء رئيس بلدية جبيل السابق زياد الحواط، ومسؤول القوات في كسروان شوقي الدكاش، وفادي روحانا صقر (من قرطبا) والنائب السابق محمود عواد باتت محسومة. وفي هذا الاطار، علمت «المركزية» أن المفاوضات القواتية مع الزميلة يولاند خوري وصلت إلى حائط مسدود. ذلك أن خوري فضلت الانضمام إلى اللائحة التي تمخضت من تحالف حزب الكتائب والنائبين السابقين فارس سعيد وفريد هيكل الخازن. وعلم من الأسماء الدائرة في هذا الفلك، إلى سعيد والخازن وخوري، الأمين العام السابق للكتلة الوطنية جان الحواط ومصطفى الحسيني (جبيل)، والقيادي الكتائبي شاكر سلامة، والنائبان جيلبيرت زوين ويوسف خليل، وهو خيار كان مطلعون على شؤون وشجون الدائرة يستبعدونه في المرحلة الماضية.
الصفدي: صوّتوا لتيار المستقبل
دعا النائب محمد الصفدي «جميع اللبنانيين وخصوصا أهل السنة والمسيحيين، الى التصويت لـ«تيار المستقبل ليبقى الصوت السني المعتدل، الذي يؤمن بلبنان العربي، الحر، المستقل هو الوازن في مجلس النواب، ويبقى الصوت السني فاعلا ومؤثرا لكي نتفادى شرذمة أهل السنة واقصاءهم وإضعاف التعايش اللبناني، جراء القانون الأعوج والمشوه الذي ستجري الإنتخابات المقبلة على أساسه».
كلام الصفدي جاء خلال إقامته مأدبة غداء لمناسبة يوم المختار الوطني، شارك فيها وزير العمل محمد كبارة، النائب سمير الجسر، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، قائمقام بشري ربى شفشق، قائمقام زغرتا ايمان الرافعي، رئيس دائرة البلديات في محافظة الشمال ملحم ملحم، رئيس قسم نفوس الشمال عامر المصور، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، مأمور نفوس طرابلس خضر الأسعد، رئيس اتحاد عمال الشمال شعبان بدرة، رئيس رابطة المخاتير في طرابلس والشمال فتحي حمزة، رئيس رابطة مختاري الضنية مصطفى الصمد، وحشد من المخاتير في طرابلس والميناء والبداوي والمنية -الضنية والقلمون.
مرشح القوات في البترون
قال مرشح حزب «القوات اللبنانية» عن منطقة البترون الدكتور فادي سعد، «لن نخوض الانتخابات النيابية «الا بعناوين سياسية، ولن نقبل على لوائحنا أي مرشح فاسد أو لا سيادي، لأن مبادىء ثورة الأرز لاتزال حية في قلوبنا ونفوسنا».
ولفت الى أن «منطقة البترون تعني الكثير للقوات اللبنانية، فهي خزان المناضلين ومقلع الابطال ومنبع الشهداء وعرين القوات».
تحدث سعد، في لقاء نظمه مركز «القوات اللبنانية» في تنورين، في حضور رئيس البلدية المهندس بهاء حرب، رئيس مجلس ادارة «مستشفى تنورين» الدكتور وليد حرب وفاعليات وقواتيين.
********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: الخلافات تعصف بتشكيل لوائح «8 آذار»
نائب يتهم القانون الانتخابي الجديد بـ{تحويل الأصدقاء إلى أعداء}
طغت المصالح الانتخابية لدى القوى والأحزاب اللبنانية على تحالفاتها السياسية الكبرى، وإذا كانت تلك المصالح فرّقت صفوف قوى «14 آذار» مبكرا، فإن الخلافات بدأت تعصف بصفوف أحزاب «8 آذار»، التي يقودها «حزب الله»، العاجزة حتى الآن عن بلورة تحالفات انتخابية وتشكيل لوائحها في معظم الدوائر المختلطة، رغم اقتراب نفاد مهلة تقديم اللوائح إلى وزارة الداخلية في 28 مارس (آذار) الحالي.
وإذا كان الثنائي الشيعي؛ حركة «أمل» و«حزب الله»، حسم تحالفه وسمّى مرشحيه في كلّ الدوائر، فإن الأحزاب والشخصيات الحليفة المتحالفة استراتيجياً مع «حزب الله» والمقرّبة من النظام السوري، ما زالت تتخبّط في عملية تركيب لوائحها في عدد من الدوائر الأساسية مثل عكار وطرابلس (شمال لبنان)، والشوف وعالية (جبل لبنان) والبقاع الغربي والأوسط، وبيروت الثانية، ما دام صراعها على مقعد نيابي في هذه الدائرة وآخر في تلك، بات يتقدّم على التحالف السياسي الاستراتيجي، أقله في هذه المرحلة.
وأكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو (ممثل الحزب السوري القومي الاجتماعي في الحكومة) أن «الصورة ليست سوداوية إلى هذا الحدّ لدى قوى (8 آذار) كما يتم تصويرها». ورأى أن «الأزمة بين هذه القوى ليست نافرة إلى هذا الحدّ، إنما عادية جداً قياساً على قانون انتخابي معقّد، وفيه تطاحن على الصوت التفضيلي».
ورغم محاولته بثّ أجواء تفاؤلية، فإن الوزير قانصو لم ينكر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك مصالح انتخابية وصراعا على الأصوات التفضيلية تتحكّم بتأليف اللوائح، لكن ذلك لا ينسف الثوابت السياسية لفريقنا». وقال: «في عكار اقتربنا من إعلان لائحة (8 آذار)، وقطعنا شوطاً كبيراً في التفاهم مع (التيار الوطني الحر) على خوض الانتخابات ضمن لائحة واحدة، وهذا الأمر ينسحب على دائرة الشوف – عالية»، مشدداً على «سعي هذا الفريق ليكون مع (التيار الحر) في كلّ الدوائر».
وتطرح التساؤلات عن أسباب تريث الحزب الديمقراطي اللبناني برئاسة الوزير طلال أرسلان، في التحالف مع قوى من الخطّ السياسي نفسه، مثل الوزير السابق وئام وهّاب والحزب القومي في عالية. ويعزو النائب فادي الأعور (عضو في كتلة أرسلان) ذلك التردد إلى «قانون الانتخاب الجديد والعقد الذي يدفع إلى سعي كل القوى لإثبات وجودها وحجمها السياسي والتمثيلي»، عادّاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «التنافر بين حلفاء الصفّ الواحد في الانتخابات مسألة طبيعية». ورأى أن «المعضلة تكمن في قانون تحوّل من إنجاز إلى مشكلة». وأضاف: «كل دائرة يجري مقاربة التحالف فيها على حسابات المقاعد، وكلّ فريق يحاول تحسين نقاطه للحصول على أكبر عدد من المقترعين، وكيف تعطى الأصوات التفضيلية لمرشحي اللوائح».
وتعدّ قوى «8 آذار» أكبر المتحمسين للقانون الانتخاب النسبي، وعدّت أنه يمثّل إنجازا لها، ويحسّن تمثيلها النيابي قياساً على القانون الأكثري الذي يعطي كل المقاعد النيابية لمن يفوز بفارق صوت واحد عن اللائحة الأخرى، لكن حركة الاعتراض على القانون الجديد بدأت تتسع ضمن هذا الفريق.
وتطرح خلافات الصف الواحد علامات استفهام عمّا إذا كانت نتائج الانتخابات قد تطيح بالتحالفات السياسية المتماسكة منذ عام 2005. غير أن الوزير علي قانصو شدد على أنه «لا تفكك في تحالفات (8 آذار)». وذكّر بأن «التباينات الانتخابية داخل الصفّ الواحد طبيعية، ولا تمس بالمسلّمات»، مذكراً بوجود «خلافات مماثلة وأعمق داخل فريق (14 آذار)، خصوصاً بين (المستقبل) و(القوات اللبنانية)، وبين (القوات) وحزب (الكتائب) بمعظم الدوائر الانتخابية، حيث لا تحالفات فيما بينهم». وختم قانصو، بالقول إنه «فور تبلور موقف (التيار الوطني الحر) واتخاذ موقف علني ونهائي من التحالف مع (8 آذار)، ستكرّ سبحة إعلان لوائحنا في كلّ الدوائر».
أما النائب فادي الأعور، فقدّم أسباباً موجبة لتلك الخلافات، محمّلاً القانون الجديد مسؤوليتها، وقال: «هذا القانون حوّل الأصدقاء إلى أعداء»، عادّاً أنه قانون «غير مثالي رغم أن فريقنا قاتل للوصول إليه»، لكنه لفت إلى أنه «لا إشكالية سياسية بين مكونات (8 آذار)، بل إشكالية انتخابية، محورها كيف ستتعاطى القوى في الدوائر المشتركة، وكيف توزّع أصواتها».
سجال بين «المستقبل» و«القوات» يهدد المفاوضات الانتخابية بين الحليفين
بيروت: «الشرق الأوسط»
عكست السجالات بين «تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية» تعثّر المفاوضات الانتخابية بين الحليفين التي من المفترض أن تحسم خلال ساعات قليلة.
وفي ظل المعلومات التي أشارت إلى أن التوجّه هو لعدم التحالف في معظم الدوائر باستثناء دائرة عالية – الشوف حيث يجتمع الطرفان مع الحزب التقدمي الاشتراكي، سجل أمس سجال بين نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، خلال تمثيله رئيس «القوات» في احتفال إعلان اللائحة التي تجمعه مع «حزب الكتائب» في زحلة، وبين عضو المكتب السياسي في «المستقبل» والمرشّح عن طرابلس جورج بكاسيني. وانتقد حاصباني شعار حملة «المستقبل» الانتخابية كما ردّ على ما قاله رئيس الحكومة سعد الحريري في وقت سابق، عادّاً أن «(القوات) يحتاج إلى منجّم مغربي ليعرف ماذا يريدون». وقال وزير الصحة في كلمة له: «تواجهنا وستواجهنا مخاطر كثيرة، ويبدو أننا متجهون إلى مكان لا نريده من انهيار اقتصادي وخطر للصحة والبيئة. لسنا بحاجة إلى منجم مغربي لنعرف إلى أين البلد ذاهب ولا نريد أن نلتجئ إلى أساليب تحمينا من العين وصيبة العين لأننا فشلنا في كل شيء، فعلينا بجهدنا أن ننهض بهذا البلد». ورد بكاسيني على حاصباني قائلا: «شكرا دولة الرئيس معالي وزير الصحة أكدت المؤكد… وأكيد (صار بدا) خرزة زرقا لصد… فهمك كفاية أو تريد توضيحا؟».
ولم تخل كلمة حاصباني أيضا من انتقاد لحليفه المسيحي في مقاربة ملف الكهرباء، ما أدى كذلك إلى سجال مع «التيار الوطني الحر». وقال وزير الصحة: «يقولون لنا لا يوجد كهرباء أو (بتمشوا على ذوقنا)، نقول إما أن تمشوا بالقانون أو (امشوا من هنا)»، متوجها إلى المواطنين: «إذا أردتم اقتصادا بدل الانهيار، فصوتوا لـ(القوات)، وإذا أردتم دولة بدل الصفقات، فانتخبوا (القوات)، وإذا أردتم دولة الجيش اللبناني والقوى الأمنية لديهم حصرية السلاح وإذا أردتم دولة بدل الدويلة، فانتخبوا (القوات) وأصدقاءها».
وجاء الرد من «الوطني الحر» على لسان وزير الطاقة سيزار أبي خليل، قائلا: «لم يعد البلد واقتصاده يحتملان مراهقتكم… تعلّموا القانون والعمل الوزاري وقوموا بإنجازات في وزاراتكم… كفى متاجرة بمصالح المواطنين…».

*************************************

Joumblatt à « L’OLJ » : Le régime syrien risque d’être « réhabilité par personnes interposées »
Les choix électoraux du courant du Futur obéissent à une volonté, d’ailleurs assumée, de ménager le Courant patriotique libre (CPL) dans le but de « l’inciter à se recentrer », selon les milieux du courant haririen. Mais cette proximité frôle la capitulation face aux desiderata du CPL et, par extrapolation, du Hezbollah.
Même si l’alliance Futur-CPL n’est pas toujours formellement scellée, elle prend des formes détournées. Dans le Koura par exemple (caza de la circonscription du Nord III), le Futur pourrait très probablement soutenir tacitement le ministre Gebran Bassil, même s’il dit avoir opté pour une équidistance à l’égard des candidats aux sièges maronites dans les quatre cazas, révèle une source qui a requis l’anonymat. Ailleurs, cette alliance se voit maquillée par une rupture CPL-Futur, de sorte à favoriser des candidats du CPL que le courant du Futur n’a pas les moyens d’imposer sans heurter une grande partie de sa base. C’est le cas notamment dans la Békaa-Ouest-Rachaya : personne ne saurait dire, même dans les milieux du courant du Futur, pourquoi celui-ci a opté pour la candidature de Ghassan Skaff (médecin exerçant à Beyrouth mais quasi absent de sa région), plutôt que celle du député sortant Antoine Saad, membre du bloc joumblattiste, face à la candidature d’Élie Ferzli, ancien vice-président de la Chambre, soutenu par le chef de l’État (et par Damas et le Hezbollah) sur la liste rivale. Le courant du Futur avait négocié dans un premier temps avec le CPL la candidature de M. Ferzli, qu’il a toutefois fini par écarter, non sans rappeler d’ailleurs son allégeance au régime syrien dont il représente une ère en principe révolue. Mais son inimitié affichée à l’égard d’Élie Ferzli s’est arrêtée là, puisqu’il n’a pas retenu sur sa liste un candidat à même de faire contrepoids à l’ancien vice-président du Parlement. Il a ainsi renoncé à la candidature d’Antoine Saad, reconnu pour ses services dans la région, où il serait le seul à pouvoir faire obstacle à Élie Ferzli. Il lui a préféré un candidat sans envergure populaire, en privant par ailleurs le Parti socialiste progressiste du choix du candidat à ce siège.
Cela sans compter, en outre, que le candidat maronite des Forces libanaises, Élie Lahoud, a été écarté de la liste, jusqu’à nouvel ordre, au profit du candidat du courant du Futur, Henri Chédid, en dépit de la volonté du PSP de rallier les FL à la liste, dans le prolongement de l’alliance tripartite conclue dans le Chouf-Aley. L’alliance PSP-FL a une nouvelle fois été « confirmée » hier par la visite d’Akram Chehayeb à Meerab, indique une source proche de la réunion.

Des législatives « beaucoup plus difficiles qu’en 2000 »
À L’Orient-Le Jour, le chef du PSP, le député Walid Joumblatt, révèle que les listes, qu’il qualifie de « tricéphales », du courant du Futur-FL-PSP, avec des indépendants, seront annoncées « samedi prochain, pour les circonscriptions de Aley-Chouf, le Metn-Sud, la capitale (Beyrouth II, NDLR) et la Békaa-Ouest-Rachaya, avec toutefois un point d’interrogation au niveau de cette circonscription ». Même si les négociations se poursuivent avec le courant du Futur pour lever les entraves liées notamment au siège grec-orthodoxe, le résultat en est pour l’instant incertain. Ce qui fait dire d’ailleurs à M. Joumblatt que « les circonstances aujourd’hui sont beaucoup plus difficiles qu’elles ne l’étaient en 2000 ». « On avait alors gagné les législatives, malgré la présence syrienne et les menaces de Ghazi Kanaan (ex-chef des SR syriens au Liban) et de ses acolytes libanais. Les conjonctures actuelles peuvent (en revanche) indirectement réhabiliter le régime syrien par personnes interposées », dit-il.
L’exemple de Baalbeck-Hermel peut lui aussi illustrer la manière dont l’amitié Futur-CPL s’élargit pour inclure le Hezbollah. Dans ce fief du parti chiite, où la proportionnelle devrait permettre une ou deux percées sur la liste du parti chiite, le courant haririen n’a pas fait le choix d’une liste à même de fédérer la voix des chiites, sunnites et chrétiens hostiles à la mainmise du Hezbollah. Il était en passe d’ailleurs de rompre son alliance avec les FL, pour qui la bataille à Baalbeck-Hermel, focalisée sur la victoire nécessaire de leur candidat au siège maronite, Antoine Habchi, résume la symbolique du combat souverainiste contre le Hezbollah. La rencontre hier entre les ministres Melhem Riachi (FL) et Ghattas Khoury (Futur) a laissé entrevoir une éclaircie dans les rapports entre les deux partis au niveau de Baalbeck-Hermel et du Akkar, sans qu’il n’y ait de confirmation officielle à ce stade.
Des sources présentes sur le terrain de Baalbeck confient que cette alliance a été scellée. La liste en question compterait cinq candidats chiites (Yehia Chamas, Ghaleb Yaghi, ainsi que des représentants des familles Sleiman, Hamiyé et Tlaiss), la candidature au sixième siège chiite étant laissée pour l’instant ouverte ; deux candidats sunnites choisis par le courant du Futur, qui sont Hussein Solh et Bakr Hojeiri (de Ersal, sans toutefois être hostile au Hezbollah, pressenti pour percer la liste du parti chiite, avec l’accord tacite de ce dernier) ; et les deux candidats des FL (Antoine Habchi au siège maronite et Salim Kallas au siège grec-orthodoxe). Mais cette liste est critiquée pour avoir réuni des chiites pas suffisamment probants auprès de leur base, sinon peu enclins à mener une bataille de plein front contre le Hezbollah, si l’on exclut Ghaleb Yaghi. En somme, le choix des candidats chiites prouverait que cette liste est à deux vitesses, celle des FL d’une part et du Futur de l’autre.
Pour ce qui est du Akkar, fief du courant haririen, celui-ci a fait le choix d’optimiser ses gains, de sorte à prévenir les pertes, qu’il sait inévitables, de plusieurs de ses sièges actuels. Sa liste inclut ses propres candidats à tous les sièges, excepté l’un des deux sièges grecs-orthodoxes. Il n’aurait toujours pas décidé s’il opterait pour la candidature du responsable FL Wehbé Katicha. Ce dernier s’est abstenu de tout commentaire à L’OLJ. Les négociations se poursuivent en tout cas entre les FL et le Futur, ce dernier devant revoir son offre en prenant en compte les remarques qui lui avaient été soumises par Meerab, concluent des sources proches du dossier

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل