افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 21 آذار 2018

افتتاحية صحيفة الحياة

لبنان: خلط أوراق في التحالفات الانتخابية قبل إكمال اللوائح

 

لا تزال التقلبات السياسية والمناورات الانتخابية تواكب المشاورات المفتوحة التي تجريها القوى السياسية في محاولة للتوصل إلى ائتلافات تسبق تركيب اللوائح بأسماء مرشحيها لخوض الانتخابات في 6 أيار (مايو) المقبل، ولن تتوقف اللقاءات وبعضها يجمع بين الأضداد السياسيين، إلا عندما تبادر هذه القوى إلى تسجيل لوائحها لدى وزارة الداخلية خلال مهلة تنتهي ليل 26 الجاري.

ولم تستبعد مصادر سياسية أن تحمل مشاورات اللحظات الأخيرة مفاجآت تبدّل واقع التحالفات، لأن معظم القوى تشكل اللوائح بحسابات رقمية لا سياسية، لأن ما يهمها إيصال أكبر عدد من النواب.

 

وكان البارز أمس، عزوف النائب عن عكار خالد الضاهر عن الترشح من دارة زعيم «تيار المستقبل» رئيس الحكومة سعد الحريري، بعد أن كان يتجه إلى تشكيل لائحة منافسة لـ «المستقبل»، وبعد أن استبعد إمكان التحالف مع الوزير السابق أشرف ريفي.

 

ودعا الضاهر​ كل مناصريه ومحبيه إلى «الوقوف إلى جانب الرئيس الحريري ومشروعه لنحمي ​لبنان». وقال بعد لقائه رئيس الحكومة في ​بيت الوسط​: «لست طامعاً في مقعد نيابي ولا في غيره وكل هدفي وحدة الصف وخدمة المشروع الوطني العام وأن نكون تحت سقف ​دار الفتوى، وفي التوجه العربي الذي يخدم ويحمي وحدة لبنان من المشاريع الإيرانية أو الصهيونية وأن نكون يداً وصفاً واحداً ونعمل على خدمة منطقة عكار وكل لبنان، ولذلك قلت له إن ترشحي سأعزف عنه، خدمة للمشروع، ولوحدة الصف التي أدعو إليها ودعوت عدداً من المرشحين ومنهم من سيأتي إلى بيت الوسط ليعلن أيضاً عزوفه عن الترشح».

 

أضاف: «لو كان هدفي المقعد النيابي لكنت أصريت على خوض المعركة الانتخابية، ولست ضعيفاً ولم أخضع لأي ابتزاز. عندما تكون مصالح كبرى تخص الوطن وكل فئاته وأهل السنة تصغر كل القضايا والمواقع ونتمسك بحرصنا على بلدنا ونقف إلى جانب الرئيس الحريري في هذه المهمة الوطنية الآن… وأن يشكل أكبر كتلة في لبنان»، مؤكداً أن كل ما كان هذا المشروع الذي يحمله الرئيس الحريري قوياً كل ما حمينا لبنان». وقال: «ذكرت للرئيس الحريري كل القضايا التي تتعلق بالمعتقلين الإسلاميين وبالتنمية والإنماء المتوازن وحقوق المناطق وأخذها على مسؤوليته لتحقيقها. وهو خير من يحمل هذه المسؤولية والأمانة». وأكد أن الرئيس الحريري «عنيد في مواقفه ومتمسك بالثوابت التي يرددها دائماً حرصاً على المصلحة العامة».

 

وإذ تحدث عن «فك ارتباط» مع ريفي منذ أكثر من أسبوع، قال: «أخذت هذا القرار(العزوف) بعد دراسة وتأن، واستخرت الله في هذا الموضوع واستشرت كل أحبابي وأفراد العائلة ومن أثق بهم ويغارون على المصلحة العامة وهم مرتاحون إلى هذا التوجه».

 

وجديد مشاورات الساعات الأخيرة، معاودة البحث بين «تيار المستقبل» و «التيار الوطني الحر» في انضمام الأخير عبر مرشحه الماروني شربل مارون إلى اللائحة الائتلافية في دائرة البقاع الغربي المدعومة من «المستقبل» والحزب «التقدمي الاشتراكي»، الذي يصر على ترشيح النائب أنطون سعد عن المقعد الأرثوذكسي مقابل تمسك «المستقبل» بمرشحه الأرثوذكسي غسان سكاف، إضافة إلى تحبيذه أن يكون هنري شديد المرشح الماروني على اللائحة. وهناك من يرجح خلط الاوراق في الائتلاف الانتخابي في البقاع الغربي إلا في حال التوافق على صرف النظر عن إدخال تعديلات على تحالف «المستقبل»- «التقدمي».

 

«المستقبل» – « القوات»

 

واختتمت المشاورات بين «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» بتوافق على خوض الانتخابات في لائحة موحدة بدائرتي عكار و «بعلبك الهرمل»، وبالتالي فإن الافتراق الانتخابي بين الطرفين في الدوائر الأخرى لا ينسحب على دائرتي «الشوف- عاليه» والمتن الجنوبي (بعبدا)، باعتبار أن لا مصلحة لهما في الخروج من الائتلاف مع «التقدمي».

 

وأكدت مصادر «القوات» أن المفاوضات الانتخابية بين «القوات» و «المستقبل» انتهت وتوقفت بعد أن أبلغت المراجع الرسمية في «المستقبل» الوزير ملحم رياشي أن التحالف في دائرة صيدا- جزين غير وارد، وبعد أن اقترح «المستقبل» على «القوات» ترشيح شخصية أرثوذكسية في البقاع الغربي بدلاً من مرشحها إيلي لحود عن المقعد الماروني، وأن «المستقبل» أبلغ «القوات» بأنه كان يفضل ترشيحه أرثوذكسياً عن المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي بدلاً من الماروني ايلي لحود، وبعد أن حسم «المستقبل» عدم إمكانية التحالف في بيروت وزحلة بسبب تحالفه مع «التيار الوطني الحر» وحزب «الطاشناق»، وبعد أن حسم «المستقبل» قرار ترشيح نقولا غصن في دائرة الشمال المسيحية على لائحة الوزير جبران باسيل. أما في عكار فقد تم الاتفاق على أن يترشح وهبه قاطيشا عن أحد المقعدين الأرثوذكسيين في عكار على لائحة «المستقبل» التي أصبحت مكتملة بانضمام قاطيشا، فيما التحالف قائم في دائرة بعلبك- الهرمل.

 

وخلصت المصادر إلى التأكيد أن «المفاوضات بين «القوات» و «المستقبل» انتهت بعد أن حسمها «المستقبل» بالشكل المشار إليه أعلاه».

 

وكان «المستقبل» أبلغ «القوات» وفق مصادر الأخيرة، بأنه حسم في بيروت الأولى انضمامه إلى الائتلاف مع «التيار الوطني» بضم المرشح الذي يدعمه عن أحد مقاعد الأرمن الأرثوذكس سيبوه كلبكيان إليه، ما دفع «القوات» بالتحالف مع الوزير ميشال فرعون إلى تسمية المرشحة كارول بابكيان إلى لائحتهما، بعد أن كانا تركا المقعد شاغراً لـ «المستقبل».

 

وتسير الاتصالات بين رئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» طلال أرسلان ورئيس «التيار الوطني» جبران باسيل بخطى سريعة في «الشوف- عاليه» بالتعاون مع الحزب «السوري القومي الاجتماعي». والتفاهم الثلاثي في هذه الدائرة سيدفع رئيس حزب «التوحيد العربي» وئام وهاب إلى تشكيل لائحة خاصة به، وهو يبدي انفتاحاً على حزب «الوطنيين الأحرار» الذي لم يحسم أمره في الائتلاف. وعلمت «الحياة» أن «حزب الله» حاول التوفيق بين أرسلان ووهاب، لكن أرسلان رفض كل أشكال الائتلاف معه وأصر على موقفه مع أن «التيار الوطني» أظهر ليونة حيال وساطة الحزب.

وقالت مصادر أرسلان إنه اتفق مع باسيل على الائتلاف، وأن يكون «القومي» شريكاً فيه، خصوصاً أنه على علم بكل التفاصيل التي تدور بينهما. واتفقا على أن يكون إلى جانب ارسلان في اللائحة المرشح عن المقعد الارثوذكسي مروان أبوفاضل. وأصر ارسلان على بقاء المقعد الدرزي الثاني في عاليه شاغراً، في رد إيجابي على قرار رئيس «التقدمي» وليد جنبلاط حصر الترشيح بأكرم شهيب عن أحد المقعدين.

 

جزين – صيدا

 

وعلى صعيد دائرة «جزين – صيدا»، فإن رئيس بلدية صيدا السابق عبدالرحمن البزري ومسؤول «الجماعة الإسلامية» في صيدا والجنوب بسام حمود، يؤكدان لـ «الحياة» أن ائتلافهما مع «التيار الوطني» وضع على سكة التنفيذ، على رغم أن حسم التحالف ينتظر ما سيتوصلان إليه في اجتماعهما مع قيادة «التيار الوطني» في الجنوب. لكن مصادر صيداوية تدعو إلى التريث لأن الساعات المقبلة قد تحمل تبدلاً في التحالفات، مع أن لا شيء يدل على احتمال حصول انقلابات يمكن أن تنعش المشاورات بين «التيار الوطني» و «المستقبل»، إلا في حال أن هذا التفاؤل أسقط من خارج المنطقة وبصورة مفاجئة على الذين يتولون حالياً المشاورات الائتلافية المتنقلة.

 

طرابس – الضنية – المنية وعكار

 

في الشمال، باتت صورة التحالفات في دائرة «طرابلس- الضنية- المنية» واضحة في انتظار تشكيل الوزير السابق فيصل كرامي لائحته وهو حسم تحالفه مع «جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) وتيار «المردة» ومرشح علوي غير حزبي وآخر محسوب على الحالات الإسلامية غير المتطرف، وأيضاً ما سيقرره الوزير السابق اللواء أشرف ريفي الذي يضع اللمسات الأخيرة على لائحته.

 

وحسمت «الجماعة الإسلامية» خوضها الانتخابات في دائرة طرابلس بالتعاون مع ناشطين في المجتمع المدني ومرشح أرثوذكسي محسوب بطريقة غير مباشرة على «التيار الوطني».

 

وفي دائرة عكار، استكمل «المستقبل» تشكيل لائحته، ويكثف منافسوه لقاءاتهم لتشكيل لائحة قد تكون قادرة على خرق «المستقبل» وإنما على قاعدة استبعاد التعاون مع ريفي. وعلمت «الحياة» أن خصوم «المستقبل» يواصلون اجتماعاتهم ويشارك فيها «التيار الوطني» و «القومي» و «الجماعة الإسلامية»، إضافة إلى النائب السابق محمد يحيى الذي يعترض على ضم النائب السابق وجيه البعريني على اللائحة الائتلافية، وأيضاً ممثل عن العلويين وآخر عن النائب السابق مخايل الضاهر.

 

وقد ينضم «المردة» إلى اللائحة من خلال النائب السابق كريم الراسي، لكن «التيار الوطني» يصر على جيمي جبور (ماروني) وأسعد درغام (أرثوذكسي)، وهو ما تعترض عليه أطراف لأن هناك ضرورة لترشح الضاهر بدلاً من جبور. كما أ ن معظم المشاركين في المشاورات يراهنون على تدخل «حزب الله» لإقناع البعريني بالعزوف عن الترشح بعدما ترشح ابنه وليد على لائحة «المستقبل»، وتردد أن الأول إلتقى أمس نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:الكهرباء إلى التصويت «لمصلحة إنتخابــيّة»… وبدء «التنمير» على لجنة الإشراف

لا يمرّ يوم إلّا ويُسمع فيه عن ارتكاب مخالفات لقانون الانتخاب بترهيب أو ترغيب ناخبين هنا وهناك، وضغطٍ على مرشّحين لكي ينسحبوا في هذه الدائرة أو تلك، وقد سَحب نائبان حاليّان ترشيحَهما أمس في مشهدٍ ما خفيَ منه كان «أصل الحكاية» وما أعلِن منه جاء مجرّد مسرحية مكشوفة وهزلية، وكلّ هذا يحصل في سياق التحضير لانتخابات 6 أيار المقبل، إلى درجة أنّ بعض النواب الحاليين بدأوا يتحدثون عن رِشى ماليّة بدأت تُدفع في بعض الدوائر، بعيداً من عيون لجنة الإشراف على الانتخابات التي كان تشكيلها المكمّلَ الملزِم قانوناً لإجراء الانتخابات، وبدأ البعض «ينمّر» عليها ويصِفها منذ الآن، بـ»نمر من ورق».

ينشغل لبنان بانتخاباته، فيما دوّامة الدخول في التحالفات ونسجِ خيوطها لم تنتهِ فصولاً بعد، فالصورة ما تزال على ضبابيتها، والمشهد ينبئ يوماً بعد آخر بمنازلات كبرى سيشهدها بعض الدوائر الانتخابية، والاتصالات ناشطة بين الأطراف لإعداد اللوائح في سباق مع موعد انتهاء مهلة تسجيلها في وزارة الداخلية ليل 26 ـ 27 الجاري، في وقتٍ سُجّل انسحاب عددٍ من المرشّحين قبَيل انتهاء مهلة العودة عن الترشيح منتصفَ الليل اليوم، وكان المفاجئ في هذا المجال أمس إعلان النائب خالد الضاهر من «بيت الوسط» خروجَه من السباق الانتخابي لمصلحة لائحة تيار»المستقبل» في عكّار، وكذلك إعلان النائب نبيل نقولا عزوفَه عن الترشيح على لائحة «التيار الوطني الحر» المزمع تأليفُها في دائرة المتن الشمالي.

برّي لـ«الجمهورية»

وفي خضمّ التحضير للانتخابات على وقعِ ما يقرَعه البعض خارجياً من طبول حربٍ في المنطقة، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الجمهورية»: «إنّنا نتطلع إلى مشاركة كثيفة في عمليات الاقتراع، وهذا واجب على كلّ مواطن».

وخالفَ بري المتشائمين على مصير الانتخابات مكرّراً التأكيد «أنّها ستجري في موعدها»، وقال: «لا أرى ما يجعلني أخشى على الانتخابات، سبقَ وقلت وأكرّر إنّها أصبحت أمراً واقعاً وستجري بلا شكّ في موعدها المحدّد، وسبق أن قلتُ إنّ من يفكّر غير ذلك، عليه أن يخيّط «بغير هالمسلة»، أنا مطمئن إلى الانتخابات وإنّي على يقين أن ليس هناك ما يمكن أن يؤدي إلى تعطيلها أو تأجيلها أو التأثير عليها».

وردّاً على سؤال، قال بري: «موقفي معروف ولم أحِد عنه ولن أحيد، وهو أنّني مع انتخابات نظيفة بكلّ معنى الكلمة، تجري بكلّ حرّية ولا تشوبها شائبة ولا أيّ تشويه لمسارها أو للتحضيرات المرتبطة بها، ولطالما ناديتُ في السابق، ورفعت شعار «لا تشوّهوا الانتخابات، دعونا نجعلها فرصةً للانتقال ببلدنا إلى برّ الأمان»، وأكرر الآن، يجب أن نحميَ الانتخابات، ليس في الأمن فقط، بل أن نحميَ صدقيتها ونظافتها، والنأيَ بها عمّا يمكن أن يشوّهها».

سعَيد

وإلى ذلك دعا النائب السابق الدكتور فارس سعيد وزيرَ العدل عبر «الجمهورية» «إلى أن ينتقل من قصر بعبدا إلى مركز «التيار الوطني الحر» في «سنتر ميرنا الشالوحي» حتى السادس من أيار بغية إدارة الشأن الانتخابي بارتياح، بعيداً من القيود الرئاسية، لأنه إذا استقبل المخاتير والمفاتيح الانتخابية في ميرنا الشالوحي، لن ينتقده عاقلٌ في الجمهورية اللبنانية». وإذ لاحَظ سعيد «وجود خزنةٍ أو خزنتين في كلّ لائحة انتخابية في كلّ أنحاء لبنان» وصَف هيئة الإشراف على الانتخابات بأنّها «نمرٌ من ورق».

وكان سعيد قد اقترح على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «الانتقالَ إلى مركز «التيار» في سنتر ميرنا الشالوحي حتى السادس من أيار «لإدارة الشأن الانتخابي بارتياح من كلّ القيود الرئاسية». وقال في تغريدة له عبر «تويتر «إنّ استقبال هيئة جزّين للتيار العوني ومخاتير كسروان ومرشّحيها في مركز حزبي بدلاً من القصر الجمهورية في بعبدا شأنٌ لا يعترض عليه عاقل».

في هذا الوقت، طلبَت «هيئة الإشراف على الانتخابات» من «كلّ وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة الإقلاعَ عن نشرِ أو بثِّ استطلاعات الرأي عبر البرامج الانتخابية أو السياسية، قبل الحصول على موافقةٍ مسبقة من الهيئة».

الكهرباء

وفيما الاستعدادات الانتخابية على أشدّها، ستكون جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد اليوم في القصر الجمهوري تحت المجهر من باب ملفّ الكهرباء واستئجار البواخر، الذي سيُطرح من خارج جدول الأعمال وسط إصرار رئاسي على الانتهاء من هذا الملف والاتّجاه به إلى التصويت.

قانصو

واستبعد الوزير علي قانصو الوصولَ بملف الكهرباء إلى خيار التصويت، وقال لـ«الجمهورية»: «لم نصوّت مرّةً منذ تأليف الحكومة وحتى اليوم، في النهاية رئيسُ الجمهورية هو من يقرّر، لكن إذا اعتمد خيار التصويت فسيشكّل هذا الأمر سابقةً، ومِن محاذير هذه الخطوة أنّ كلّ المواضيع الخلافية عندئذ ستذهب إلى التصويت، ما يَترك ذيولاً خلافية لسنا في حاجة إليها الآن، بل نحن نحتاج إلى ما يجمع أكثر ممّا يثير حساسيات أو انقسامات، علماً أنّ التصويت مسألة دستورية لا أحد يجادل فيها».

اضاف: «لا شكّ في أنّ لدى رئيس الجمهورية إصراراً على الانتهاء من هذا الملف، كما عبَّر عن ذلك في أكثر من جلسة، مؤكّداً أنه يريد حلَّ مشكلةِ الكهرباء لكي لا تستمرّ في استنزاف الاقتصاد الوطني وزيادة الدين العام ونسبة العجز، ولكي يصل إلى المواطن حقٌّ من حقوقه البديهية. وهناك رأي لدى عدد من الوزراء يدعو إلى اعتماد سياسة بناء المعامل لأنّ جدواها أكبر، بدلاً من اعتماد سياسة شراء الطاقة من البواخر. فلربّما تفاهمنا اليوم على صيغةٍ غير الصيغة المطروحة تُحقّق تأمينَ الكهرباء وتُخفّف من أعبائها المالية».

«القوات»

وفي هذا السياق، قالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»: «موقفُنا من هذا الملف ثابت ولن يتبدّل، وهو الأخذ بتوصيات رئيس إدارة المناقصات جان العلّية والتي تضمّنت ملاحظات واضحة وشافية وكاملة على كلّ هذا الملف، وبالتالي لا يمكن أن نوافقَ على أيّ شيء خارج إطار ما تقدّمت به إدارة المناقصات».

واستبعَدت هذه المصادر أن تُطرح خطة الكهرباء على التصويت، «لأنّ ملفّاً من هذا النوع سيَسقط في التصويت، ولأنّ غالبية الوزراء، باستثناء وزراء «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل» تُعارضه، فـ«القوات» و«حزب الله» وحركة «أمل» و«التقدّمي الاشتراكي» وتيار «المردة» ضدّ خطة البواخر، وبالتالي فإنّ كلّ هذه القوى مجتمعةً ومشفوعةً بملاحظات إدارة المناقصات لا تؤيّد هذه الخطة، وبالتالي لا مصلحة إطلاقاً لإدخال البلاد في انقسامٍ وشرخ سياسي عشيّة الانتخابات النيابية، فيما المصلحة القصوى هي الأخذُ بملاحظات إدارة المناقصات بغية تنفيذِ الخطة المرسومة في الشكل المطلوب.

وكلّ هذا التأخير الذي وصلنا إليه هو نتيجة تمسّكِِ بوجهة نظر معيّنة خلافاً لِما توصّلت إليه إدارة المناقصات، ويتحمّل مسؤولية هذا التأخير الأطرافُ التي رفضَت التزامَ تقارير الجهة المولجة والمسؤولة في هذا السياق وهي إدارة المناقصات. فعوضَ الذهاب إلى تشنّجٍ وانقسام عمودي وإلى خلفيات انتخابية معروفة، من الأفضل الذهاب إلى إدارة المناقصات وليس طرح ملفّ على التصويت سيَسقط حتماً بنتيجة هذا التصويت».

سجال

وعشية جلسة مجلس الوزراء، استمرّ السجال الكلامي بين «القوات» و«التيار الوطني الحر». فبَعد الوزير غسان حاصباني، قال النائب أنطوان زهرا أمس: «إنّ كلّ ما تمّ تداوله في موضوع الكهرباء» موجود في اللجنة واللجان المشتركة في ما يتعلق بقانون 1200 مليار دولار عام 2010 والتمويل من الخارج أو من دينٍ داخلي»، مشيراً إلى أنّ «هناك من يحاول تضليلَ الناس والقولَ إنّ هناك من يُعرقل ويمكن إظهاره «ليس حبّاً بعلي ولا كُرهاً بسيزار أبي خليل»، إنّما فقط لإحقاق الحقّ وما جرى من تضليل للناس».

وردّ أبي خليل على زهرا بتغريدةٍ قائلاً: «هيدا نصّ القانون 181 / 2011 يظهر جليّاً صحة ما نقوله!… لمّا بدَّك تكذِّب خبّي الجريدة الرسمية!». وأرفقَ أبي خليل تغريدته بنسخة عن الجريدة الرسمية.

وكان بري قد قال حول بواخر الكهرباء وإمكان طرحِها في مجلس الوزراء: «سبقَ وقلت وسأبقى أقول إنّ هذه المسألة فيها هدرٌ حتى لا أقول فيها «شيء آخَر»، سنعارضها وسنبقى نعارضها، كذلك سنعارض أيَّ مسألة أُخرى نرى فيها هدراً، سنعارض وسيقولون إنّنا نعرقل، فليقولوا ما يشاؤون وما يَحلو لهم، هذا الأمر لا يمكن أن نقبل به. ربّما يأخذونها بالتصويت، فليَفعلوا، ولكن بغير موافقتنا».

**********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

«لوائح السلطة» لحماية التسوية من المفاجآت الانتخابية

«لائحة بيروت» الجمعة وانسحابات في عكار والمتن وقذائف ليلاً في الهرمل 

 

فجأة شعر المسؤولون المرشحون للانتخابات النيابية، انهم بحاجة إلى صوت المواطن، فأضحوا يبحثون عنه وعن مطالبه ومشاريعه «بالسراج والفتيلة» كما يقال، لإيهامه بأنهم يترشحون لخدمة الإنماء والمشاريع في المناطق، لا سيما المحرومة منها.

ومع ان مفاجآت تظهر تباعاً مع اقتراب موعد سحب الترشيحات في الساعات المقبلة، وتسجيل اللوائح كآخر مهلة الاثنين المقبل، فإن السجالات الجارية داخل «البيت الحكومي» ومع قوى مسيحية معارضة للتيار الوطني الحر، تكشف عن طبيعة التحالفات الانتخابية المعلنة والمضمرة، وسط انعطافات تنتقل من أقصى الشمال إلى اليمين.

وقبل ان يعلن الرئيس سعد الحريري بعد غد الجمعة من بيت الوسط «لائحة بيروت» شهد بيت الوسط زيارة للنائب خالد ضاهر، معلناً انسحابه من خوض الانتخابات لمصلحة تيّار المستقبل، فيما شهد التيار الوطني الحر انسحاب مسؤول الاتصالات السياسية بسّام الهاشم في التيار لمخالفة ميثاق التيار (وفق بيان الاستقالة).وإعلان النائب نبيل نقولا انسحابه من الانتخابات «نظيف الكف» وجرت اتهامات بين وزير الطاقة سيزار أبي خليل والنائب «القواتي» انطوان زهرا.

بالمقابل، تكونت لائحة في بيروت الأولى، من تحالف الكتائب – القوات – فرعون – صحناوي التي تضم المدور والرميل والصيفي والمرفأ والاشرفية، من ثمانية نواب، هم: نديم الجميل (المقعد الماروني)، عماد واكيم (المقعد الارثوذكسي)، ميشال فرعون (المقعد الكاثوليكي)، كارول بابكيان (مقعد الأرمن الارثوذكس)، أوديس داكسيان (مقعد الأرمن الارثوذكس)، إلينا كلونسيان (مقعد الأرمن الارثوذكس)، جان طالوزيان (مقعد الأرمن الكاثوليك)، وهو مدعوم من انطوان صحناوي، ورياض عاقل (مقعد الاقليات).

أم المعارك

انتخابياً، يبدو ان كل الأنظار مشدودة إلى أم المعارك التي ستجري في دائرة بعلبك – الهرمل في ضوء ما سيعلنه اليوم الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله من مواقف تتصل بهذه المعركة، خصوصاً وان كل المعلومات تُشير إلى احتمال حصول خرق في لائحة «الوفاء والأمل» بمقعدين على أقل تقدير، أحدهما شيعي والآخر ماروني، الأمر الذي حمل الحزب على أخذ احتياطاته، رغم تسليمه بأن قانون الانتخاب النسبي يفسح في المجال اما تمثيل مختلف المكونات السياسية بحسب احجامها، غير ان ما يؤرقه ان يكون الخرق في المقعد الماروني، حيث ترشح «القوات اللبنانية» طوني حبشي في دائرة تعتبر بالنسبة للحزب «عرين المقاومة»، أو في احد المقاعد الشيعية، حيث البيئة الحاضنة للحزب لا تحتمل أي خرق شيعي.

وفي تقدير مصادر سياسية متابعة، ان تلاقي «القوات» مع تيّار «المستقبل» على التحالف انتخابياً في دائرة بعلبك – الهرمل، دون غيرها من الدوائر لا معنى له سوى ان تكون المعركة في هذه الدائرة من أشرس المعارك واعنفها، بهدف شد عصب جميع الأطراف الأخرى، غير «الثنائي الشيعي» لاحداث الخرق المأمول، بما يُشكّل هزيمة معنوية في منطقة يصنفها الحزب عاصمته السياسية والدينية.

وبحسب هذه المصادر، فإن السيّد نصر الله قرّر ان يتولى شخصياً ملف انتخابات بعلبك – الهرمل، نظراً لدقة وحساسية المعركة المنتظرة، وهو لن يتوانى عن التجول شخصياً في قراها ومدنها كما سبق وأعلن لحث الأهالي على التوجه إلى صناديق الاقتراع بكثافة، في حال شعر ان الأمور تُهدّد بالخروج عن السيطرة، علماً ان الخرق إذا حصل شيعياً سيكون على حساب واحد من ثلاثة في اللائحة وهم: اللواء جميل السيّد، ايهاب حمادة وابراهيم الموسوي.

وكشفت المصادر ان أحد أسباب قرار السيّد نصر الله بأن يتولى الإعلان عن البرنامج الانتخابي للحزب في اطلالته مساء اليوم، هو رغبته في قيادة هذه المعركة، إلى جانب وضع النقاط على حروف كلامه الأخير بأنه لن يسمح بأن يمثل حلفاء «النصرة» و«داعش» أهالي بعلبك – الهرمل، الذي فسّر على غير حقيقته واثار اعتراضات.

ولم يستبعد ان يثير نصر الله في خطابه اليوم الوضع الأمني في الهرمل في ضوء الحوادث المتكررة في المنطقة، والتي كان آخرها إطلاق النار على سيّارة فان لنقل الركاب من قبل أشخاص، مما أدى إلى إصابة راكبين بجروح كانا في داخل السيّارة ونقل الصليب الأحمر المصابين إلى مستشفى البتول في الهرمل، حيث قدمت لهما الاسعافات الأوّلية، قبل نقلهما لاحقاً إلى مستشفى دار الأمل، فيما نشر الجيش حواجز في الشوارع الرئيسية، وتولت قوى الأمن الداخلي التحقيق بالحادث.

عزوف الضاهر

ووسط الترقب لما سيعلنه نصر الله اليوم، سجل امس تطوّر انتخابي بارز يتصل بمعركة تيّار «المستقبل» في دائرة الشمال الأولى (عكار)، تمثل بحدث زيارة النائب خالد الضاهر للرئيس سعد الحريري في «بيت الوسط» بعدما كان مقاطعا اياه منذ ما قبل ترشيح الرئيس ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وإعلانه من هناك عزوفه عن الترشيح للانتخابات في عكار، ووقوفه إلى جانب الرئيس الحريري لكي يكون قويا ويشكل كتلة نيابية تبقى أكبر كتلة في لبنان، داعيا مناصريه إلى ان يكونوا إلى جانب مشروع الرئيس الحريري لنحمي لبنان وندافع عن البلد»، واصفا الرئيس الحريري بأنه «خير من يحمل المسؤولية والامانة».

وإذ ألمح الضاهر إلى ان هناك عدداً من المرشحين سيأتي إلى «بيت الوسط؛ لاعلان عزوفه عن الترشح، كشف ان فك ارتباطه بالوزير السابق اللواء اشرف ريفي تمّ قبل حوالي أسبوع، نافيا ان تكون المملكة العربية السعودية هي التي جمعتهما، واصفا هذا الكلام بأنه غير دقيق وغير صحيح، موضحا انه هو من اتخذ قرار فك الارتباط مع ريفي بعد دراسة وتأن وحتى بعدما أجرى «استخارة» من دون ان يوضح مع من، ما خلا الله عز وجل واستشارة من يثق بهم ويغارون على المصلحة العامة، وكان توجههم هذا التوجه.

ولم يعرف ما إذا كان انفصال الضاهر عن ريفي، ترك تداعيات عند الأخير، لكن المعروف ان اللواء ريفي ارجأ إعلان لائحته في طرابلس الذي كان مقررا اليوم إلى موعد آخر، فيما أعلن ان مرشّح القوات عن المعقد الارثوذكسي في عكار سيكون على لائحة المستقبل في هذه الدائرة والذي ترك هذا المقعد شاغراً.

تزامناً، أعلنت وزارة الداخلية في بيان، بأن مهلة سحب الترشيحات تنتهي منتصف ليل اليوم 21-22 آذار، وقالت ان عدد المنسحبين بلغ رسميا حتى أمس 9 مرشحين ابرزهم عبدالكريم كبارة، الابن البكر للوزير محمّد كبارة المرشح عن تيّار «المستقبل» في طرابلس، التي أعلنت فيها لائحة جديدة غير مكتملة للمجتمع المدني، ضمّت عشرة مرشحين وترك فيها المقعد السني الخامس شاغرا.

اما المرشحون فهم: منذر معاليقي، واصف المقدم، مالك مولوي، يحيى مولود (عن المقعد السني في طرابلس)، زين الدين ديب (عن المقعد العلوي في طرابلس) كارلوس نفاع (عن المقعد الماروني) فرح عيسى (عن المقعد الارثوذكسي، وكل من أحمد الدهيبي وداني عثمان وسامر فتفت (عن المقاعد السنية الثلاثة في الضنية والمنية).

الشوف – عاليه

انتخابيا أيضاً، خلافا لكل ما تردد فإن اللقاء بين رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير طلال ارسلان ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل حصل امس الاول، ولم يتناول البحث فيه سوى ملف دائرة الشوف- عاليه، وليس بعبدا او سواها، وقالت مصادر حزبية اطلعت على تفاصيل اللقاء ان الطرفين اكدا إرادة التحالف بينهما مع الحزب القومي، «لأن هناك مصلحة سياسية في الالتقاء والتحالف وهو لن يكون تحالفا هجيناً مفتعلا، وهناك مصلحة انتخابية للطرفين»، وجرى بحث الامور بالهيكلية العامة للائحة. وعرض ارسلان ما لديه وتلقف باسيل مطالبه وسيبت بها خلال يومين على الاكثر.

اضافت المصادر: ان السعي هو لتشكيل لائحة ذكية بقيم مضافة تفي بمتطلبات قانون الانتخاب الجديد ويتحتم التوقف عندها.ولدينا متسع من الوقت حتى الاثنين المقبل موعد تسليم اللوائح لوزارة الداخلية، ومن لم يرد اسمه على اي لائحة يسقط ترشيحه تلقائيا ولا يعود مقبولا على اي لائحة لاحقاً.

وعلمت «اللواء» ان الاشكالية حول مقاعد عاليه باتت محسومة حيث انتهى الخلاف بترشيح مروان ابو فاضل عن الحزب الديموقراطي وايلي حنا عن التيار الحر للمقعدين الارثوذوكسيين، وبقي إنجاز الاتفاق على مقاعد الشوف.

وفي جديد دائرة بعبدا، علمت «اللواء» انه تم عصر امس حسم الاتفاق بين حزب الكتائب والمرشح المستقل الدكتور ايلي غاريوس والحراك المدني، وستعلن اليوم او غدا برئاسة الدكتور غاريوس وتضم اضافة اليه: مرشح الكتائب رمزي بو خالد، وممثلي الحراك المدني بول ابي راشد (موارنة)، والدكتورة الفت السبع والمحامي سعيد علامة عن المقعدين الشيعيين،وأجود العياش عن المقعد الدرزي.

المتن

وفي دائرة المتن تم حسم التحالف بين التيار الحر وحزب الطاشناق والحزب القومي بانضمام غسان الاشقر الى اللائحة وبقي اسم واحد يجري التكتم عليه لضمه الى اللائحة.

وذكرت الوكالة «المركزية» ان حسم الاسماء نهائيا يبدو مؤجلا حتى الخميس. إلا أن الأسماء الآتية تعد محسومة وهي: النواب ابراهيم كنعان، وغسان مخيبر، وأغوب بقرادونيان (عن حزب الطاشناق)، إضافة إلى الوزير السابق الياس بوصعب والقيادي العوني إدي معلوف، وسركيس سركيس، فيما من المتوقع أن يحسم التيار خياره بين كورين الأشقر ونصري نصري لحود قريباً.

وفي السياق نفسه، أعلن عضو كتلة «التغيير والاصلاح» النائب نبيل نقولا سحب ترشيحه، وبالتالي خروجه من السباق الانتخابي، مفسحاً في المجال امام الطامحين لهذا المنصب داخل التيار الوطني الحر الذي قال انه بات «يحتاج للتغيير»، متمنياً للجميع التوفيق، وانه «سيبقى في خدمة الرئيس عون الأب والاخ والصديق والمعلم كي يصل بالبلاد إلى شاطئ الامان».

الى ذلك، عُلم ان المجلس الاعلى للحزب القومي اجتمع عصر امس، للبحث في موضوع سحب ترشيح مرشحه عن المقعد الانجيلي لبيروت الثانية فارس سعد، مصلحة طلب التيار الوطني الحر ترشيح ادغار طرابلسي مكانه. وذلك بعد تبلغ قيادة القومي تمنيا شخصيا من قيادة «حزب الله» نتيجة اتصالات قيادة العونيين مع الحزب، لسحب ترشيح سعد، «لأن التيار محشور شوي»، وقد عرض التيار ان يحصل القومي على مقعد ارثوذوكسي بدل الانجيلي، علما ان الرئيس بري يرفض بشدة سحب ترشيح سعد لمصلحة التيار الحر، فبقيت القضية عالقة حتى يوم امس.

مجلس الوزراء

وبالنسبة لمجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم في بعبدا، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن اي موضوع يطرح من خارج جدول الأعمال يستدعي توافقا حوله بين الرئيس عون والحريري وبالتالي فإن أي قرار ببحث أي موضوع يقرره الرئيسان.

إلى ذلك يحضر مؤتمر روما في صلب المناقشات الوزارية وسط استفسارات البعض عن نتائجه على أن يبدي الوزراء رأيهم في ما خص ما أدلى به الرئيس عون حول الاستراتيجية الدفاعية. أما ملف الكهرباء فيبقى موضوعا غير مستبعد للبحث لكن المصادر لم تتحدث صراحة عن أي خيار يمكن اللجوء إليه عند بروز اعتراضات، مشيرة إلى أن الجميع دخل مرحلة التحضير للانتخابات النيابية ولذلك من غير المتوقع إنجاز أمور كبيرة.

الموازنة

وعلى صعيد الموازنة، اقرت لجنة المال والموازنة في جلستها الثالثة امس، 11 موازنة وزارة (العدل والصناعة والاعلام والمهجرين والسياحة والزراعة والشباب والرياضة والشؤون الاجتماعية والبيئة والثقافة والخارجية والمغتربين) بالإضافة الى موازنتي رئاسة الجمهورية والمجلس الدستوري، وذلك في جلستين قبل الظهر وبعد الظهر (بما يعني 14 موازنة بعد اقرار موازنتي المال والداخلية)، وقررت النظر في بعض طلبات نقل الاعتمادات وفقا لحدي عدم تخطي سقف التخفيضات الذي وضعته الحكومة وعدم مخالفة القانون والاصول بزيادة اعتمادات.

اما مصير الحسابات المالية، فهي بانتظار «مهلة السنة التي اعطاها المجلس النيابي لوزارة المال لانجاز الحسابات والتي لم تنته بعد».

وكشف رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان، انه طبقا للوتيرة المعمول بها في النقاش، والتي تم تسريعها بالأمس، من المتوقع الانتهاء من الارقام هذا الاسبوع، لتنتقل اللجنة الى اقرار مواد خلال يومين،

وفي ما يتعلق بوزارة العدل، اوضح كنعان ان «اللجنة سجلت استغرابها ومعارضتها للمس بمساهمة الدولة بصندوق التعاضد والتقديمات للقضاة، واتخذ قرار بإعادة الوضع الى ما كان عليه، بينما احيلت مسألة الثلاث درجات للدرس لمعرفة الامكانات المتوافرة في ضوء ان القيمة المطلوبة لا تتخطى 5 مليارات و500 مليون».

وكان مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي جان فهد زار أمس الرئيس عون في قصر بعبدا، في وقت تفاوت الالتزام القضائي بالاعتكاف إلى حين معالجة قضية صندوق التعاضد، وأشار القاضي فهد بعد اللقاء إلى ان رئيس الجمهورية حريص على المحافظة على حقوق القضاة ومكتسباتهم، مع الأخذ بالاعتبار الأوضاع المالية العامة للدولة.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

انتصار بوتين عبر حلفه مع ايران والعراق عبر ايران وسوريا وحزب الله وتركيا

شارل أيوب

أرى أن السياسة الدولية لا تسير في اتجاه مصلحة اسرائيل كما يقودها الرئيس الاميركي دونالد ترامب حاليا، وان التطبيع بين اسرائيل والسعودية والامارات ومملكة البحرين وقطر أمر حاصل دون جهود الرئيس الاميركي ترامب، لا بل هنالك علاقة استراتيجية بين اسرائيل والسعودية عبر اتفاق نتنياهو ومحمد بن سلمان، كما ان الامارات يوجد فيها نفوذ اسرائيلي كبير امني ومخابراتي وجزء عسكري.

اما البحرين فلا تعني شيئاً لاسرائيل وحتى قطر لا تعني لها شيئاً في ميزان القوى الذي اقامه الرئيس الاميركي ترامب مع الدول الخليجية، ولكن بالنسبة الى مصر، فانني اجد ان اسرائيل تنظر الى التحالف الاميركي مع الرئيس المصري الفريق عبد الفتاح السيسي هو تحالف هام وجدي لكن مصر ضعيفة جدا ومربكة بالخلافات الداخلية، وما زالت تحت خطر انقلاب الاخوان المسلمين ضد الرئيس المصري في اي لحظة، وبالتالي فان اسرائيل التي تفرّقها عن مصر صحراء سيناء بكاملها، لا تخاف لا من قوة مصر ولا من دور مصر في ظل الدور المصري الضعيف الذي اصبح ملحقا بالدور السعودي عبر تأثير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الرئيس المصري الفريق عبد الفتاح السيسي، خاصة وان مصر تعيش أزمة اقتصادية كبيرة وليس لها مصدر مالي يدعم موازنة مصر واقتصاد مصر الا السعودية، وحتى الان قدم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع دولة الامارات مساعدات بالغة وكبيرة زادت عن 180 مليار دولار بعد تنازل مصر عن جزيرة صنافير وجزيرة تيران المصريتين ونقلتهما من السيادة المصرية الى السيادة السعودية، واصبحتا تابعتين الى ارض المملكة العربية السعودية.

وهنالك مشروع اسمه مشروع ليون يكلف 500 مليار دولار ستقيمه السعودية بقرار من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث يكون لمصر في اطار هذا المشروع السياحي مدخول 15 في المئة من الارباح تغذي الموازنة المصرية، دون ان يكون لمصر حق السيادة على اراض في جزيرة صنافير وجزيرة تيران اللتين اصبحتا سعوديتين، تحت السيادة السعودية.

في المقابل، وبعد انتصار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بولاية جديدة لمدة 6 سنوات، يظهر ان الرئيس الروسي بوتين امتلك شعبية كبيرة في صفوف الشعب الروسي حتى لو تم القول انه حصل تزويرات فان النسبة التي نالها الرئيس الروسي بوتين ولو تم حسم منها 10 في المئة كعمليات تزوير تجعل الرئيس الروسي بوتين هو الاقوى على الاطلاق شعبيا في روسيا.

كما ان هجوم الصحف الفرنسية والبريطانية والعقوبات الاميركية الاوروبية على روسيا، جعلت الشعب الروسي يلتفّ حول الرئيس بوتين، وبدأت كراهية تظهر لدى الشعب الروسي حيال الاتحاد الاوروبي وبالتحديد لدى الرئيس الاميركي ترامب، وانتقلوا الى تأييد رئيسهم الروسي بوتين بقوة كبيرة، وبات يتمتع بقدرة شعبية تجعله يتخذ القرارات الكبيرة والخطيرة.

 

 بوتين انشأ تحالفاً استراتيجياً مع ايران

 

ثم ان الرئيس بوتين استطاع انشاء تحالف مع ايران استراتيجي، عسكريا وسياسيا، والرئيس الروسي باع ايران منظومة دفاع اس 400 الموجهة ضد الاهداف الجوية وهي ما كانت تحتاج اليه ايران وهي في أمسّ الحاجة اليه، لان ايران مهددة بغارات جوية اميركية او اسرائيلية او صواريخ ارض – ارض تنطلق من اسرائيل او من سفن بحرية اميركية او قواعد اميركية على ايران، في ظل التهديدات المستمرة من حلف الرئيس الاميركي ترامب ودفع اموال سعودية واماراتية لمحاصرة ايران وضربها، اضافة الى دعم سعودي -اماراتي الى الولايات المتحدة بحوالى 200 مليار دولار شرط ان لا يوقع الرئيس الاميركي ترامب على الاتفاق النووي الذي حصل بين الـ 5 دول الدائمة العضوية في مجلس الأمن زائد المانيا وهو الاتفاق التاريخي النووي بين ايران والدول الـ 6. وبما ان ايران لا تملك سلاح جو قوي كذلك لا تملك سلاح دفاع جوي ايضا فانها كانت في حاجة ماسّة الى منظومة الـ اس 400 القادرة على تدمير حوالى الـ 93 في المئة من الاهداف الجوية التي تهاجم ايران او اي بلد يتم وضع فيه منظومة اس 400 في حجم كبير وعندها تقوم منظومة اس – 400 باسقاط 93 في المئة من الاهداف.

ورغم ان هنالك قرار من مجلس الامن وعقوبات دولية على ايران واميركا، ومنع بيع ايران اي اسلحة، فلم يسأل الرئيس الروسي بوتين عن قرار مجلس الامن ولا عن رغبة اميركا وغيرها، بل باع ايران منظومة الدفاع اس – 400 وبحجم كبير وصل الى 24 منظومة دفاع تُسلّم فوراً، ثم 24 منظومة دفاع سيتم تسليمها سنة 2020.

وهكذا يصبح من الصعب جدا على اميركا واسرائيل قصف ايران  بسهولة لا بل على العكس اصبحت ايران في حماية عبر الغطاء الجوي الذي تؤمّنه منظومة الدفاع اس – 400.

ورغم ان ايران تملك صواريخ بالستية الا ان هذه الصواريخ لا تؤدّي الى الخسارة في الحرب بل تؤدّي الى احداث دمار في البلد الذي يتم اطلاق الصواريخ عليه ولكن مع منظومة باتريوت ومنظومة باك – 9 اصبحت الصواريخ البالستية الايرانية ليست ذات جدوى كبيرة، اذ رأينا كيف ان الصاروخ البالستي الذي تم اطلاقه من اليمن على مطار الملك خالد في الرياض تم اسقاطه بصواريخ باتريوت ولم يستطع الوصول الى مطار الملك خالد في الرياض، رغم قرب المسافة والدقة ما بين اليمن والسعودية.

وهنا نقول ان الصواريخ البالستية اذا انطلقت من ايران في اتجاه السعودية لن تقوم بالدقة الكبيرة لان الصاروخ البالستي الذي انطلق من اليمن على حدود السعودية تم اسقاطه ولم يكن في المسار الدقيق، فكيف اذا انطلق الصاروخ البالستي من ايران الى السعودية حيث مسافة 2000 كلم على الاقل.

 

 حلف بوتين مع العراق

 

وبعد اقامة الرئيس الروسي بوتين حلفه مع ايران، فان لديه حلفاً مع العراق لان ايران تسيطر على العراق، ولان العراق الوطني لكن حاليا بعد فترة 40 سنة من حكم الرئيس الراحل صدام حسين، تسيطر الطائفة الشيعية على الحكم في العراق، وهي مرتبطة بالنفوذ الايراني، ولذلك يمكن وضع العراق الى حد ما في ظل النفوذ الروسي. وقد تحادث رئيس وزراء العراق السيد حيدر العبادي مع الرئيس الروسي بوتين في شأن تسليح العراق اسلحة من روسيا، والتي قد تحصل سنة 2019 وفق نتائج الانتخابات العراقية. لكن في مطلق الاحوال ايران تسيطر على العراق واميركا ليس لديها القوة الكبرى في العراق.

اما في سوريا، فان سوريا اصبحت شبه جزء من روسيا من خلال وجود القواعد الجوية والبحرية في سوريا اضافة الى 20 الف جندي روسي ودبابات روسية وكبار المستشارين من الجنرالات في الجيش الروسي، في وزارة الدفاع السورية وهم يعملون على كيفية اعادة بناء الجيش السوري بعد 7 سنوات من التفكك والمعاناة والحروب التي عاشها ويعمل المستشارون الروس على رفع عدد الجيش السوري النظامي التابع الى الرئيس بشار الاسد من 80 الف جندي ويرتفعون تدريجيا للوصول الى 210 آلاف جندي خلال 6 اشهر حد اقصى، كما قدمت روسيا 40 طائرة من طراز ميغ – 29 الى سوريا وقدمت 25 طائرة من طراز سوخوي – 27 الى سلاح الجو السوري. كما قدمت اكثر من 250 دبابة روسية حديثة من طراز ت – 90 و2000 ناقلة جند مدرعة الى الجيش العربي السوري. اضافة الى كامل الذخيرة والعتاد وقطع الغيار وكل لوازم تجهيز جيش بكامله. كما ان الجيش الروسي يقوم كل شهر بتدريب 20 الف جندي سوري مع ضباطهم في منطقة قرب البادية السورية وبالتتابع كلما انهى 20 الف ضابط وجندي سوري دورتهم خلال شهر، يدخل 20 الف جندي سوري اخر، وتجري مناورات بالذخيرة الحية وبقصف الطائرات الحقيقية، ومناورات برية قتالية واستعمال الدبابات وهكذا يعود الدم القوي الى الجيش العربي السوري، في حين ان الطيران الروسي لم يوفر نقطة للارهابيين والتكفيريين الا وضربها لصالح النظام الرئيس بشار الاسد.

من هنا فان حلف روسيا مع ايران والعراق عبر ايران ثم سوريا التي اصبحت بحلف استراتيجي عسكري شامل مع روسيا، ثم نفوذ روسيا عبر حزب الله الذي قاتلت قواته الى جانب الجيش الروسي والجيش السوري في سوريا وكانوا على جبهة واحدة في القتال ضد القوات الارهابية التكفيرية.

 

 خلاف تركي – اميركي

 

اما العمل الضخم الذي قام به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فهو نقل تركيا من علاقتها المطلقة والكاملة مع اميركا والحلف الاطلسي الى علاقة متوازنة لا بل اقرب الى روسيا من العلاقة مع اميركا. فظهر الخلاف التركي – الاميركي في شأن جيش حماية الشعب الكردي ودعم اميركا له، ولولا دخول الجيش التركي مدينة عفرين ودائرتها الكاملة وتحضيره للانطلاق نحو مدينة منبج وكامل ريف حلب، ثم منطقة باب الهوى باتجاه شمال سوريا، فان تركيا وقعت في خلاف كبير مع اميركا التي كانت تدعم الاكراد وهذا امر تعتبره تركيا يمس الامن القوي لها، فيما روسيا دعمت الجيش التركي وطلبت من الرئيس بشار الاسد وكافة القوى السكوت عن احتلال تركيا لاراضي سوريا في دائرة عفرين كذلك انطلاق قوات تركية تحضيرا لهجوم على مدينة منبج الاستراتيجية، وصولا الى شمال سوريا وهنا النقطة الهامة لان في شمال سوريا جيش اميركي، انما قيام الدولة الكردية في سوريا انتهى وقامت تركيا بانهائه، واختلفت مع اميركا، واصبحت حليفة للرئيس بوتين الذي اعطاها الضوء الاخضر وقام في تغطية الهجوم التركي جوا عبر النفوذ الروسي في العالم.

كما ان تركيا اشترت منظومة دفاع اس – 400 من روسيا، واشترت كميات هائلة منها، وبدلا من ان تتكل تركيا على صواريخ هوغ الاميركية وصواريخ باتريوت اصبحت تتكل على 72 منظومة دفاع اس – 400 هي الاوسع والاكبر في آسيا والشرق الاوسط، واصبحت تركيا في حماية من اي هدف جوي يتجه نحوها، وهذا تحالف كبير بين روسيا وتركيا.

 

 تركيا تدخل الباب النووي من البوابة الروسية

 

ثم نضيف العامل الهام والكبير، وهو ان تركيا اتفقت مع روسيا على شراء مفاعل نووي لانتاج الطاقة وهو مفعول نووي بقوة 2.3 من قدرة اليورانيوم الذي يبقى في الاطار السلمي، لكن اذا تم زيادة النسبة فيمكن للمولد النووي ان ينتج سلاحا نوويا، لكن الاتفاق الروسي – التركي هو بيع روسيا لتركيا مفاعل نووي، وقد قامت الولايات المتحدة واوروبا في وضع كل ثقلها لمنع روسيا من بيع تركيا المفاعلين النوويين ذات احجام ضخمة، فان الرئيس الروسي بوتين اتخذ قراره وباع تركيا مفاعلين نوويين بدأ العمل بهما واعلن الرئيس التركي اردوغان ان تركيا دخلت العصر النووي من باب روسيا ومن باب القرار الشجاع من بوتين الذي كسر القرارات الاميركية والتركية وجعل تركيا تدخل الباب النووي السلمي، وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان هذا لا يعني ان تركيا ستكون متفرجة على الوضع اذا حصلت ايران او السعودية على السلاح النووي بل لدينا علماء اختصاصيين بالسلاح النووي وهم قادرون على جعل المولدات النووية للطاقة السلمية تنتج قنابل نووية وبسرعة كبيرة، لكن الرئيس اردوغان اضاف نحن لا نرغب في بناء قنابل نووية، ونعتقد ان ايران والسعودية لن يقوما بهذه المغامرة. لكن بيع الرئيس الروسي بوتين مفاعلين نووين الى تركيا جعل تركيا تدخل العصر النووي وبدلا من ان يكون لديها 920 خبير نووي منهم حوالى 60 ذات خبرة عالمية عالية فان الخبراء المختصين بالعصر النووي في تركيا سيزيد عددهم الى 5 الاف وستقوم روسيا بتدريب مئات الخبراء من تركيا في منشآتها النووية دون ادخالهم في المجال العسكري بل ابقائهم في مجال الاطلاع على القطاع السلمي، لكن حصول تركيا على 5 الاف خبير نووي من الان وحتى سنة 2021 سيجعل منها دولة قادرة على انتاج قنبلة نووية بسهولة كبرى نتيجة التسهيلات الروسية، ورغم ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب اضاف مع الكونغرس الاميركي العقوبات على روسيا وهدد تركيا في حال شرائها المفاعلين النووين من روسيا فان القرار اتخذه الرئيس الروسي بوتين ورحب بالموضوع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان واعلن في خطاب امس انه تم البدء في بناء المفاعلين النوويين من روسيا في تركيا.

بالنسبة لي ارى انه في خضمّ حروب الشرق الاوسط والصراع فيه ومنطقة اسيا الوسطى، فان روسيا بحلفها مع ايران والعراق عبر ايران، وسوريا ولبنان عبر حزب الله الذي قاتلت قواته مع الجيش الروسي والسوري في سوريا، اضافة الى سوريا كقاعدة عسكرية كبرى اصبحت للجيش الروسي، اضافة الى الاتفاق النووي بين روسيا وتركيا، وبيع روسيا منظومة دفاع اس – 400 الى الجيش التركي بأكبر حجم وهي 72 منظومة دفاع تجعل الخط الاستراتيجي لسياسة موسكو مع ايران والعراق وسوريا وتركيا وجزء من لبنان اقوى بكثير من حلف الرئيس الاميركي ترامب مع ولي عهد السعودية وولي عهد الامارات ودولة مصر سواء على الصعيد الاستراتيجي ام العسكري ام على الصعيد الجغرافي السياسي في المنطقة.

 

 ترامب والحصول على مليارات الدولارات

 

ويبدو ان الرئيس ترامب يعمل على الحصول على اكبر كمية من المليارات للولايات المتحدة ليعزز وضع الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه والتحضير لترشيحه مرة ثانية في الانتخابات المقبلة، وهو بالفعل استطاع الحصول على 500 مليار دولار من السعودية منها 208 مليار دولار شراء اسلحة و250 مليار دولار استثمارات سعودية في اميركا، كذلك حصل من دولة الامارات على 250 مليار دولار استثمارات اماراتية في الولايات المتحدة، كذلك حصل من الصين على مبلغ 250 مليون دولار مقابل عدم فرض ضرائب على البضائع الصينية المستوردة من الصين الى الولايات المتحدة.

وهكذا حقق تعزيز الوضع المالي والاقتصادي للولايات المتحدة، وقال بصراحة سوف نصرف حوالى 1500 مليار دولار تلقّيناها مجانا من هذه الدول، لاننا نحميها بينما كان الرؤساء الاميركيون قبلي يحافظون على هذه الدول ولا يقبضون ثمن حراسة الجيش الاميركي خارج الاراضي الاميركية لدول غنية بثروات طائلة.

واضاف الرئيس الاميركي ترامب ان الـ 1500 مليار دولار ستجعل من طريق نيويورك – كاليفورنيا جنة من الجنات، كما انني سأبني اكبر مستشفيات مدنية وعسكرية في الولايات المتحدة، سواء للجيش الاميركي ام للمدنيين، كذلك سيتم انشاء مختبرات دراسات متقدمة وصرف اموال للبنية التحتية في المدن الكبرى في الولايات المتحدة وكل ذلك لن يكلف اكثر من مليار دولار فيما سأقوم في تحويل 500 مليار دولار الى الخزينة الاميركية تكون احتياط ودعم للموازنة الاميركية.

على الصعيد المالي والاقتصادي استفاد الرئيس الاميركي ترامب، على الصعيد الاستراتيجي فانه بين حلف ترأسه الولايات المتحدة مع المملكة السعودية عبر محمد بن سلمان ومع دولة الامارات عبر محمد بن زايد، ومع مصر عبر الرئيس السيسي الذي وضعه صعب، مقابل حلف قامت في تأسيسه روسيا، وبالتحديد الرئيس الروسي بوتين مع ايران والعراق عبر ايران وسوريا، وقسم من لبنان وتركيا فان روسيا باتت تسيطر على الشرق الاوسط بقوة كبرى اكثر من الولايات المتحدة بعدما كانت واشنطن سيدة المنطقة لوحدها واصبحت موسكو تسيطر على آسيا الوسطى من حدود ايران مع افغانستان، الى حدود تركيا مع كازاخستان وكامل آسيا الى الشرق الاوسط عبر العراق وسوريا وجزء من لبنان، وعبر دول اساسية تخضع لهذا الحلف الكبير بقيادة موسكو. مع العلم ان موسكو حافظت بقيادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تطمين اسرائيل انها لا تستهدف وجود اسرائيل او ضرب اسرائيل او تهديد امن اسرائيل. لكن ستقوم بتقوية هذه الدول وتعزيز قوتها، وفي ذات الوقت اعطت روسيا ضمانات الى اسرائيل بأن حلفها مع هذه الدول ليس موجها ضد اسرائيل بل موجه في الدرجة الاولى ضد الولايات المتحدة وهيمنتها على المنطقة وقد استطاع بوتين اخراج اميركا من جزء كبير من المنطقة واصبح وضع روسيا وجيشها ونفوذها السياسي اقوى من نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة.

 

 اسرائيل غير مرتاحة لسياسة ترامب

 

في الواقع ما زلت اعتقد ان اسرائيل غير مرتاحة لسياسة الرئيس ترامب وتحالفه مع السعودية والامارات مقابل حلف استراتيجي كبير قام به الرئيس الروسي بوتين، وهي مهما تلقت ضمانات من روسيا فان اسرائيل تخشى قوة ايران وتطوير اسلحتها البالستية الصاروخية كذلك تخشى السيطرة الحالية الايرانية على العراق وجيش العراق، كذلك تخشى اعادة البناء الجيش السوري على اسس جديدة حديثة، بعدما خاض حرب 7 سنوات وعودة عدد الجيش السوري الى 400 الف كما يخطط الرئيس السوري بشار الاسد وكما وافق الرئيس الروسي بوتين على بناء جيش من 300 الف جندي سوري بسلاح حديث افضل من بناء جيش من 400 الف ليس لديه كامل العدة العسكرية. لكن الجيش السوري بعدد الـ 300 الف جندي وضابط منظم وبعيد عن الفساد الذي كان فيه قبل الحرب وبعيد عن ساحات القتال وبعد 7 سنوات حرب اصبح الجيش السوري مع السلاح الروسي من طائرات ودبابات وربما تحصل سوريا على منظومة دفاع اس – 400 سيشكل خطراً ترى فيه اسرائيل خطر عليها، كذلك فان اسرائيل ليست مرتاحة لاقتراب حزب الله من موسكو ووجود جنرالات من الجيش الروسي مع ضباط سوريين كبار مع قادة من حزب الله، قادوا معارك سوية ضد التكفيريين وحصل تنسيق عسكري بين حزب الله والجيش الروسي اثناء المعارك. وهذا ما لا تريده واشنطن كليا اذ تريد ابقاء عزل حزب الله عن التحالف او التقارب مع اي قوة هامة، فكيف اذا حصل اقتراب روسي مع حزب الله، الذي تعتبره اسرائيل العدو الاول لها والذي تعتبره انه كمقاومة في لبنان وحزب الله يأخذ قرارات خطرة وشجاعة جدا في الحرب ولا يهاب من الجيش الاسرائيلي ولذلك فامتلاك حزب الله 100 الف صاروخ يشكل هاجس لدى اسرائيل تريد الخلاص منه.

ومن هنا لا ترتاح الى تقارب حزب الله مع موسكو، كما لا ترتاح الى تزويد الجيش السوري الذي يحصل على اسلحة صاروخية هامة ضد الدبابات، سيحصل حزب الله على قسم من هذه الصواريخ الروسية التي يتم تسليمها الى الجيش السوري ويقوم الجيش السوري في اعطائها وتقديمها الى حزب الله.

 

 السعودية والامارات يراهنان على سقوط الاتفاق النووي

 

المرحلة المقبلة هي وفق ما أرى ان السعودية والامارات تراهن في ايار على عدم توقيع الرئيس الاميركي ترامب الاتفاق النووي، وبالتالي سقوط الاتفاق النووي وخروج ايران منه كردّة فعل على عدم توقيع الرئيس ترامب له، مع العلم ان الدول الاوروبية بريطانيا وفرنسا والمانيا اضافة الى الصين، اضافة الى روسيا سيلتزمون بالاتفاق النووي ويطلبون من ايران عدم اعتبار الاتفاق النووي قد سقط حتى لو خرجت منه اميركا، والسعودية تراهن هنا على انفجار الوضع بين اميركا وايران.

لكن اوروبا ستقف ضد الرئيس الاميركي ترامب في هذه السياسة، وتعتبر انها حققت انجازاً في ضبط ايران نوويا ومنعها من تخصيب اليورانيوم بنسبة 21 في المئة وتخفيض التخصيب الى 2 في المئة، وهكذا اصبح العمل النووي الايراني لا يشكل اي خطر، خاصة وان ايران سمحت لوكالة الطاقة الذرية بزيارات مفاجئة وفي اي لحظة الى كامل المنشآت النووية الايرانية مع وضع كاميرات واجهزة قياس للاشعة داخل المنشآت النووية الايرانية وهكذا اوروبا مرتاحة ان ايران تنفذ الاتفاق، ولا ترى موجباً ان يقوم الرئيس الاميركي ترامب في عدم توقيع الاتفاق النووي مع ايران والغائه.

لكن السعودية والامارات وخاصة محمد بن سلمان يريد ومستعد ان يدفع ثروات طائلة الى اميركا واقتصاد اميركا وموازنة اميركا وجيش اميركا كي يضرب ايران.

فما الذي سيحصل، اقول انني انتظر شهر ايار وموقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب، لانه من الان وحتى شهر ايار ستحصل امور عدة في الشرق الاوسط لكنه يبدو ان الرئيس الاميركي ترامب ذاهب الى المواجهة مع ايران، عندها ستواجه ايران الجيش الاميركي في الخليج، وقد نكون على ابواب انفجار كبير في المنطقة العربية والاسيوية.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

التنافس على الصوت التفضيلي يهز اللوائح ويزيد من انسحابات المرشحين

قبل ساعات من انتهاء مهلة سحب الترشيحات منتصف ليل اليوم الاربعاء، كانت المفاوضات الانتخابية تشهد ارباكات في اكثر من دائرة مما حال دون اعلان المزيد من اللوائح واقتصر الامر على واحدة في طرابلس هي لائحة وطني. وكان الصراع حول الصوت التفضيلي من الأسباب الرئيسية للانسحابات.

وقد ادى تعثر بعض التحالفات بالاضافة الى انسحابات مفاجئة، في زيادة الارباكات وتباطؤ انجاز اللوائح. ومن ابرز الانسحابات امس، تخلي النائب خالد الضاهر عن الترشح وزيارته بيت الوسط لاعلان عزوفه وبقائه في محور تيار المستقبل. وكذلك عزوف النائب نبيل نقولا الذي عزي الى توسيع هامش التحرك للتيار الوطني الحر في المتن لاستيعاب مرشح آخر من خارج التيار لقطع الطريق على تركيب لوائح اخرى.

اما التطور الابرز فقد تمثل في الافتراق الانتخابي بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية حيث تهاوت كل مساعي التوافق في كل الدوائر باستثناء دائرة عكار من خلال ترك المستقبل المقعد الارثوذكسي شاغرا، اما دائرة بعلبك الهرمل فقد صمد التوافق فيها.

افتراق انتخابي

وقد اكد موقع القوات الالكتروني أن المفاوضات الانتخابية بين القوات والمستقبل انتهت وتوقفت بعد ان أبلغت المراجع الرسمية في المستقبل الوزير ملحم رياشي ان التحالف في دائرة صيدا جزين غير وارد، وبعد ان اقترح المستقبل على القوات ترشيح شخصية ارثوذكسية في البقاع الغربي بدلا من مرشحها إيلي لحود عن المقعد الماروني، وبعد ان حسم المستقبل عدم إمكانية التحالف في بيروت وزحلة بسبب تحالفه مع التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق، وبعد ان حسم المستقبل قرار ترشيح السيد نقولا غصن في دائرة الشمال المسيحية على لائحة الوزير جبران باسيل.

 

ولاحقا ذكر موقع القوات اللبنانية ان القوات قررت ان ينضم مرشحها عن المقعد الأرثوذكسي في عكار اللواء المتقاعد وهبي قاطيشا إلى لائحة تيار المستقبل، وقد أبلغت قيادة التيار بذلك بعدما كانت تركت الأخيرة المقعد الأرثوذكسي شاغرًا. وعليه يكون التحالف بين القوات والمستقبل اقتصر على بعلبك الهرمل وعكار.

وعلى الخط ذاته تكرس التحالف القواتي – الاشتراكي في دائرتي بعبدا والشوف عاليه.

وقد اعتبرت كتلة المستقبل في اجتماعها امس ان الانتخابات المقبلة تشكل محطة مفصلية تتحدد في ضوئها الخيارات الاساسية للبلاد، فاما ان يذهب اللبنانيون الى التزام خيارات الدولة والشرعية وحكم المؤسسات والدستور، وإما ان ينقادوا لسياسات الاستقواء على الدولة والشرعية والدستور.

رد التكتل

بدوره تطرق تكتل التغيير والاصلاح عن الموضوع الانتخابي، وقال في بيان إن القصر وسيده وأي كلام عن تدخل لهما في الانتخابات كلام لا يستحق الرد، إلا عرضا، لأن ما يهم فخامة الرئيس العماد ميشال عون إنما هو الاستحقاق وانتظام الحياة السياسية ديموقراطيا، بنتيجة الاستحقاق على ما قال وصرح. بعيد هو الرئيس عن سهامكم، فوفروا جهدكم وسعيكم للاستحقاق، التهجم على القصر والرئيس القوي مش ربيح يا اخوان، بدلوا البوصلة باتجاه العمل المجدي والنافع والصحي أي الانتخابات النيابية.

من جهة ثانية، يلتئم مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم الاربعاء في قصر بعبدا، وامامه جدول اعمال عادي من 35 بندا. الا ان الانظار تتجه الى ملف بواخر الطاقة. فاذا ما أصر رئيس الجمهورية على طرحه على التصويت، قد تشهد الجلسة بعض التوتر في ظل رفض أطراف حكومية عدة كالقوات والمردة وأمل والاشتراكي والقومي، لخيار البواخر. وفيما الاتصالات مستمرة بين بعبدا والسراي لتحديد مصير هذه المسألة الملتهبة، حيث يحاول الرئيس الحريري تجنيب مجلس الوزراء كأسها، تقول مصادر وزارية ان الاكثرية يرجّح ان تكون مؤمنة للبواخر في حال تم التصويت عليها، كونها لا تحتاج الى الثلثين بل الى النصف زائدا واحدا من أعضاء الحكومة، لتمرّ.

على صعيد آخر، أعلن الرئيس سعد الحريري خلال رعايته افتتاح منتدى المال والأعمال حول التنمية الاقتصادية المستدامة في فندق فينيسيا أمس، اننا ذاهبون الى مؤتمر سيدر لنعرض برنامج الانفاق الاستثماري ونعرض معه رؤيتنا للاستقرار والنمو وفرص العمل، ان الهدف من هذا المؤتمر هو أن نؤمّن تمويلا للمرحلة الأولى من البرنامج الذي يمتد على ٥ سنوات، من العام ٢٠١٨ حتى العام ٢٠٢٢، ويبلغ حجم المشاريع فيه نحو ١٠ مليارات دولار، ومنها مشاريع بقيمة ٣ الى ٤ مليارات يمكن أن تنفذ عبر الشراكة بين القطاعين العام للخاص.

أما حاكم مصرف لبنان رياض سلامه فقال ان ملاءة لبنان بالعملات الأجنبية مرتفعة، فموجودات مصرف لبنان بالعملات تتعدى ال ٤٣ مليار دولار أميركي باستثناء الذهب المقيّم ب ١٢ مليار دولار بالسعر الحالي، مؤكدا ان مصرف لبنان سيستمر في تعزيز موجوداته بالعملات الأجنبية لتعزيز الثقة بالليرة اللبنانية، وظهرت هذه الثقة من خلال تمديد آجال الودائع بالليرة من قبل المودعين من معدل ٤٠ الى ١٢٠ يوما.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

خالد الضاهر ينسحب لمصلحة “المستقبل”… ونقولا ينسحب في المتن

 

استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ظهر أمس في مكتبه في السراي الحكومي، السفير المنتدب من الرئاسة الفرنسية المكلف الاعداد والتنسيق مع الحكومة اللبنانية لمؤتمر «سيدر» بيار دوكيزن، في حضور مستشار الحريري نديم المنلا، وجرى عرض للتحضيرات لعقد المؤتمر في السادس من نيسان المقبل في باريس.

 

كذلك التقى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد الذي أطلعه على المشاريع التي يعمل المجلس على تحضيرها.

 

وكان الحريري التقى مجموعة من طلاب من مدرسة الاليزيه – الحازمية في قاعة مجلس الوزراء، ورد على اسئلتهم واستفساراتهم عن امور عديدة عامة وعمل مجلس الوزراء، والتقط معهم صورا تذكارية.

 

الضاهر: وعصرا استقبل  الحريري، في «بيت الوسط» النائب خالد الضاهر وعرض معه الأوضاع العامة والتطورات.

 

بعد اللقاء، قال الضاهر: «كان لي لقاء طيب اليوم مع الرئيس الحريري الذي اشتقنا إليه واشتاق هو إلينا. وأنا أذكر كلمة قالها لي الرئيس سعد الحريري منذ أن كنا نلتقي في قصر قريطم، أنه يحبني ويثق بي، وأنا أحبه وأثق به. واليوم أتيت في هذا الوقت، ولم آت إلى هذا البيت أيام الترشيحات، آملا في مقعد نيابي. وكل هدفي هو وحدة الصف وخدمة المشروع الوطني العام وأن نكون تحت سقف دار الفتوى وفي التوجه العربي الذي يخدم لبنان ويحميه من المشاريع الإيرانية أو الصهيونية، وأن نكون يدا واحدة وصفا واحدا ونعمل على خدمة منطقة عكار وكل لبنان».

أضاف: «تحدثت مع الرئيس الحريري حول قضايا تتعلق بالتنمية في المنطقة وتمتين الصف الوطني، وعندما تكون المسألة متعلقة بمصالح كبرى تخص هذا الوطن وكل فئاته وتخص أهل السنة، تصغر كل القضايا والمواقع، ونتمسك بحرصنا على بلدنا ونقف إلى جانب الرئيس سعد الحريري في هذه المهمة الوطنية الآن، لكي يكون قويا ويشكل كتلة تبقى أكبر كتلة في لبنان. ومن هذا المنطلق، أدعو كل محبي ومناصري إلى أن يكونوا إلى جانب مشروع الرئيس سعد الحريري في هذه الانتخابات، لنحمي لبنان وندافع عن البلد. وكلما كان المشروع الذي يحمله الرئيس الحريري قويا كلما حمينا لبنان ودافعنا عنه وحفظناه».

 

وختم قائلا: «القضايا التي ذكرتها للرئيس الحريري تتعلق بالمعتقلين الإسلاميين، التنمية والإنماء المتوازن وحقوق المناطق، وكلها ذكرت، وهو أخذها على مسؤوليته ليحقق هذه الأمور بإذن الله تعالى. وأقول هذا الكلام طبعا من باب الحرص على الرئيس الحريري في مسيرته، وهو خير من يحمل هذه المسؤولية والأمانة، والأيام المقبلة إن شاء الله نرى الخير للبنان، حتى في مؤتمر باريس المقبل».

 

سئل: هل تعلن عزوفك عن الترشح؟

 

أجاب: «طبعا، لم يكن في يوم من الأيام همي، لا مقعد نيابي ولا غيره. ولذلك، قلت للرئيس الحريري أنني سأعزف عن ترشحي خدمة للمشروع وتضحية من أجل هذا الوطن، ولو كانت لدي غاية في هذا المقعد لكنت أصر على خوض المعركة، وأنا لست ضعيفا، وإنما قوي بمحبة الطيبين. وهؤلاء الطيبون الذين يحبونني يحبون أيضا هذا الوطن والرئيس سعد الحريري والمصلحة الكبرى في وحدة الصف التي أدعو إليها. وعليه، دعوت عددا من المرشحين الذين سيأتي عدد منهم إلى هذا البيت ليعلن أيضا عزوفه عن الترشح خدمة للقضايا التي ذكرت».

 

سئل: هل صحيح أنك خضعت للابتزاز المالي من اللواء ريفي وهو ما دفعك اليوم لتأتي إلى هنا وتعلن عزوفك عن الترشح؟

 

أجاب: «أولا أنا أحترم المجالس بأماناتها، وليس دفاعا عن أحد، ولكن هذا الأمر ليس صحيحا ولست أنا من يخضع للابتزاز. لم أخضع له في أي يوم من أيام حياتي وأنتصر دائما على هذه الأمور».

 

سئل: ماذا تغير بالرئيس الحريري بعدما كنت قلت عنه أنه تحالف مع «حزب الله» من تحت الطاولة؟

 

أجاب: «أنا قلت هذا الكلام السياسي في ذلك الوقت تحذيرا من السير في هذا الأمر، لكنني أعرف تماما أن الرئيس سعد الحريري عنيد في مواقفه ومتمسك بالثوابت التي يرددها دائما، حرصا على المصلحة العامة».

 

سئل: ألم يعد الرئيس الحريري من المتخاذلين والمفرطين بحقوق السنة؟

 

أجاب: «أجبت على هذا الأمر وذكرت أني قلت ذلك في السياسة من باب التأكيد على التمسك بالحقوق والثوابت التي لا نسمح بالتفريط بها».

 

سئل: كنت بصدد إعلان تحالف مع اللواء ريفي، فهل تعلن اليوم فك الارتباط معه؟

 

أجاب: «طبعا، فك الارتباط هذا حصل قبل حوالى أسبوع».

 

سئل: قيل أن السعودية هي من جمعتكما معا؟

 

أجاب: «كلا هذا الكلام غير دقيق وغير صحيح أصلا. للأمانة، وأنا لا أريد أن أفتح سجالا، لا مع الوزير ريفي ولا مع غيره، ومع كامل الاحترام والمحبة، أنا من اتخذت هذا القرار بعد دراسة وتأن، وحتى بعدما أجريت استخارة، فقد استخرت الله في هذا الموضوع واستشرت كل أحبابي ومن أثق بهم ويغارون على المصلحة العامة، وكان توجههم هذا التوجه، حتى ضمن أفراد العائلة الذين هم مرتاحون لهذا التوجه. كل العائلة وكل المحبين الغيورين الذين لديهم نظرة للمستقبل والمصلحة العامة كان هذا توجههم».

 

سئل: ماذا عن الصورة الأخيرة التي جمعتك باللواء ريفي وقيل أن هناك مصالحة بينكما؟

 

أجاب: «هذه الصور كانت في احتفال عام كنت مدعوا إليه وهو أيضا كان مدعوا، فجلس على الطاولة نفسها وتصافحنا. اختلفنا في السياسة وفي النظرة إلى الأمور وهذا أمر طبيعي، لكننا لن نصبح أعداء، ولا أريد العداء في العمل السياسي. هناك اختلاف في الخط السياسي والمواقف بيننا وبين نواب «حزب الله»، لكننا نسلم على بعضنا البعض في إطار الناحية الإنسانية. السلام لله، ولكن في الخط السياسي أو القناعات المشتركة، أصبح هناك خلاف في هذا الموضوع، وكل الاحترام له ولغيره، وأرى أنه حقهم الطبيعي. وأنا تكلمت معه هاتفيا عندما اتصل بي، وقلت له: شكل اللائحة في عكار، مبارك، أما أنا فسأرتاح من هذا الموضوع».

 

وفد مشمش: ومساء استقبل الحريري وفدا موسعا من بلدة مشمش العكارية تقدمه رئيس البلدية محمد بركات والأعضاء والمخاتير ووجهاء البلدة وفعالياتها وعضو المكتب السياسي لـ»تيار المستقبل» سامر حدارة.

 

وأكد  الحريري اهتمامه بـ»تنمية منطقة عكار عموما وتلبية حاجاتها من المشاريع الضرورية والحيوية»، لافتا إلى أن «هذه المنطقة عانت من الحرمان المزمن ولم تأخذ حقها الطبيعي كما سائر المناطق الأخرى».

 

وتحدث رئيس البلدية في مستهل اللقاء فأكد «استمرار بلدة مشمش بتأييد خط وتوجهات «تيار المستقبل» بزعامة الرئيس سعد الحريري»، مشددا على أن «البلدية وفية لتيار المستقبل منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي ستؤكد على هذا النهج في الاقتراع للائحة التيار في الانتخايات النيابية المقبلة». وطالب الرئيس الحريري ب»إيلاء بلدة مشمش الاهتمام اللازم ورفع الحرمان المزمن عنها. ورد الرئيس الحريري بكلمة أكد فيها اهتمامه بالمطالب والحاجات الضرورية لبلدة مشمش، وقال: «سأولي هذه البلدة وسائر منطقة عكار كل اهتمامي، وأنا حريص كل الحرص على رفع الحرمان الذي تعانيه بلدة مشمش وكل عكار».

 

أضاف: «كما تعلمون، مررنا في السابق بمرحلة صعبة جدا، لكننا الآن ذاهبون إلى مؤتمر «سيدر» في باريس لتأمين التمويل لعدد من المشاريع الحيوية والضرورية في البلد، وستكون لمنطقة عكار حصة منها، لا سيما مشاريع البنية التحتية الأساسية، كالطرق والمدارس والمراكز الصحية والمستشفيات، ونأمل أن نستطيع تلبية حاجاتكم في المرحلة المقبلة بإذن الله».

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

افتراق انتخابي بين «المستقبل» و«القوات»  

بيروت: كارولين عاكوم

لم تنجح كل الجهود التي بذلت على خط المباحثات بين حزب «القوات اللبنانية» و«تيار المستقبل» لاجتماع الحليفين السابقين في لوائح مشتركة في معظم الدوائر الانتخابية، وهو ما سينعكس سلباً بشكل أساسي على عدد مقاعد الحزب المسيحي في البرلمان.

وفي وقت تقول فيه مصادر «تيار المستقبل» لـ«الشرق الأوسط» إن المباحثات لم تحسم حتى الآن، مع إقرارها بأن صعوبة التحالف يفرضه القانون الانتخابي الذي يضع الأفرقاء والحلفاء أمام خيارات صعبة، بحيث يكون الافتراق في أحيان كثيرة أفضل من التحالف، بينما يرى «القوات» أن هذه الأسباب ليست إلا حججاً وتذرعاً بالقانون، في غياب أي إرادة سياسية من «المستقبل» لإيجاد حلول لهذا الأمر.

وكان «القوات» يعول على إنجاز تحالفه مع «المستقبل» في معظم الدوائر، لكن لم تفضِ كل الاجتماعات والمباحثات التي عقدت بين الطرفين، عبر ممثليهما: وزير الثقافة غطاس خوري من «المستقبل» ووزير الإعلام ملحم رياشي من «القوات»، إلا إلى الاتفاق في لائحتي بعلبك الهرمل في البقاع، وعكار في الشمال، بينما يعود اجتماعهما في لائحة واحدة في الشوف – عاليه إلى «الحزب الاشتراكي» الذي يملك الحصة الأكبر من الأصوات في هذه الدائرة.

وفيما يؤكد المرشح في دائرة عكار مستشار رئيس حزب القوات، وهبة قاطيشا، أن المباحثات مع «المستقبل» توقفت، ووصلت إلى طريق مسدود، باستثناء تحالفهما في عكار وبعلبك الهرمل، يعتبر مسؤول الإعلام والتواصل في «القوات»، شارل جبور، أنه «لو كانت هناك إرادة سياسية، لكان قد تم التحالف، وبالتالي فإن ما يقال ليس إلا حججاً وتذرعاً بالقانون الانتخابي، والدليل على ذلك أنه في وقت قرر فيه (المستقبل) عدم التحالف مع (القوات)، اتخذ قراره بالتحالف مع (التيار الوطني الحر)، أي الحزب المسيحي الذي ينافسه، وهو ما حصل في بيروت الأولى وزحلة والكورة وغيرها من الدوائر».

ويضيف: «لا شكّ في أن التحالف في ما بيننا كان سيعزّز وضع القوات أكثر في المناطق المختلطة، لكن يبدو واضحاً أن (المستقبل) أخذ قراره بخوض المعركة إلى جانب (التيار الوطني الحر)، وهو ما يجعلنا نطرح أسئلة عدة، أهمها: هل هناك هدف لتحجيم (القوات اللبنانية)؟ وما هو الهدف من ذلك؟».

وفي المقابل، نقلت «وكالة الأنباء المركزية» عن مصادر مطلعة على المباحثات بين الطرفين قولها: «إذا كان الاتفاق الشامل صعباً مع (المستقبل) بفعل طبيعة القانون، فإن الاتفاق الجزئي مرغوب به، ويدل على أنه لا تباعد في الجوهر أو الاستراتيجية».

ومع اعتبار الخبير الانتخابي محمد شمس الدين أن الحليفين السابقين محكومون بالتوافق، مرجحاً التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء مهلة تشكيل اللوائح الأسبوع المقبل، يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن وصول المباحثات إلى طريق مسدود سينعكس سلباً على «القوات»، وتحديداً في دوائر زحلة والبقاع الغربي والشمال الثالثة (بشري والبترون والكورة وزغرتا)، حيث البلوك السني الذين يقدر عدد أصواتهم بنحو 22 ألف صوت، يحسبون في معظمهم على «تيار المستقبل»، موضحاً: «في حين أن التحالف قد يرفع عدد مقاعد القوات في البرلمان إلى 12، سيؤدي الافتراق إلى خسارته بما لا يقل عن 3 أو 4 مقاعد».

وكان تعثّر المباحثات بين الطرفين الذي بدأ يظهر منذ أيام قد انعكس في صورة مواجهات كلامية بينهما، خصوصاً بعدما أجاب الحريري عند سؤاله عن الموضوع بالقول: «(القوات) يحتاج إلى منجّم مغربي»، ليأتي بعد ذلك الرد على لسان نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، الذي انتقد بدوره شعار حملة «المستقبل» الانتخابية «الخرزة الزرقاء»، قائلاً: «لسنا بحاجة إلى منجم مغربي لنعرف إلى أين البلد ذاهب، ولا نريد أن نلتجئ إلى أساليب تحمينا من العين، وصيبة العين، لأننا فشلنا في كل شيء، فعلينا بجهدنا أن ننهض بهذا البلد».

والانتقاد نفسه تجسّد عبر ردّ إعلاني من «القوات»، تداوله مناصروه على وسائل التواصل، عبر صورة لمقاتلين من الحزب يرفعون علمهم وعلم لبنان، مذيّلة بعبارة «الخرزة ما بتحمي أرزة.. عنا رجال تحميها»، وهو ما استدعى ردوداً كذلك من مناصري «المستقبل».

 

الانفراج السياسي بعد زيارة الحريري للرياض يبشّر بصيف واعد

مصدرون لبنانيون يؤكدون على أهمية السوق السعودية

 

بيروت: «الشرق الأوسط»

شدد رئيس مجلس الأعمال اللبناني – السعودي، رؤوف أبو زكي، على الأهمية الاستراتيجية للسوق السعودية بالنسبة إلى الصادرات اللبنانية التي لا تزال تنساب إلى المملكة العربية السعودية على نحو جيد، لكنه أشار إلى أنها لا تزال «دون المطلوب ودون الإمكانات المتوفرة».

وأكد أبو زكي، في تصريحه، نتائج استبيان أعده مجلس الأعمال تم توزيعه إلكترونيا على 700 مؤسسة لبنانية تتعامل مع المملكة، بهدف الوقوف على طبيعة العلاقات بين البلدين والمعوقات القائمة من أجل تحديد سبل معالجتها.

وقال أبو زكي: «قدم لنا الاستبيان صورة واضحة حول أبرز القضايا التي سيوليها المجلس كل اهتمام بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف تطوير التبادل الاقتصادي بين لبنان والمملكة»، لافتا إلى أنه «ستكون هناك لقاءات كثيرة مع المسؤولين المعنيين في كلا البلدين لطرح المعوقات وإيجاد الحلول المناسبة لها». وأشار إلى أن «الانفراج السياسي الحاصل بعد زيارة دولة الرئيس سعد الحريري إلى الرياض بدأ يؤتي ثماره، ويبشّر بصيف واعد في لبنان»، مشيرا إلى «أننا بدأنا نلمس نتائج هذا الانفراج بتزايد عدد مجيء السعوديين إلى لبنان»، وأن «هناك ملتقيات مشتركة ستنعقد بعد انتهاء شهر رمضان المبارك».

وأظهرت الإجابات عن الاستبيان أن الصناعيين المصدّرين شكلوا نسبة 88 في المائة، وهم يمثلون مؤسسات ذات حجم أعمال، حيث إن 59 في المائة من هؤلاء لديهم حجم أعمال يفوق المليون دولار. كما أظهر التحليل أن مركز عمل المؤسسات المشاركة في الاستبيان متمركز في مناطق بيروت وجبل لبنان بنسبة 95 في المائة. أما من حيث المنتجات والخدمات الموردة إلى المملكة فقد تبين أن المنتجات الغذائية شكلت 30 في المائة، والآلات والأجهزة الصناعية 26 في المائة والأدوية ومستحضرات التجميل 14 في المائة، إضافة إلى قطاع الخدمات الذي شكل 13 في المائة.

 

وأفضى تحليل الاستبيان إلى أن 88 في المائة من الإجابات أكدت أهمية سوق المملكة أمام الصادرات اللبنانية باعتبارها استراتيجية، فيما اعتبر 86 في المائة من العينة أن هيئات القطاع الخاص وفي طليعتها مجلس الأعمال اللبناني – السعودي هي المعنية بالسعي إلى تعزيز العلاقات مع المملكة ومن دون إغفال أهمية القطاع الحكومي، فيما توقف 75 في المائة من المستطلعين أن طرق النقل المعتمدة للتصدير وهما النقل البحري والنقل الجوي، تتم بتكلفة مرتفعة.

ورأى 44 في المائة من المستطلعين أن عامل الأوضاع السياسية ينعكس على نحو مؤثر على تعامل رجال الأعمال اللبنانيين مع المملكة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل