
رأى وزير الطاقة والمياه شيزار أبي خليل أن “منطقة الشرق الاوسط ولبنان تحديدا يشكلان منطقة حساسة بفعل المتغيرات المناخية التي تترك اثرا كبيرا على الموارد المائية”، مشددا على “أهمية المبادرات التي تقوم بها وزارة الطاقة والمياه لتأمين موارد اضافية للاجيال المقبلة في اطار الادارة المتكاملة للموارد المائية على مستوى الحوض”.
وأوضح خلال مؤتمر الترابط بين المياه والغذاء والطاقة، أن “هذه الاستراتيجيات تشكل رافعة لتطور الاقتصاد اللبناني، ونحن نعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية اللازمة”. واعتبر ان “استراتيجية بناء السدود مهمة جدا للحد من الهدر الحاصل، كما وأن هذه الخطوة توفر الاموال الطائلة بعكس استراتيجية تحلية مياه البحر المكلفة، والتي تطلب طاقة كهربائية كبيرة، ويمكن ان ترتفع كلفتها سنويا بحسب اسعار النفط، بعكس استراتيجية بناء السدود التي تنحصر كلفتها الكبيرة في انشائها”.
وتابع الوزير أبي خليل: “انطلاقا من هنا اعتبر ان الاستراتيجية الوطنية التي وضعتها الوزارة اصبحت خطة ملزمة لكل الادارات والوزارات المتعاقبة بعد اقرارها عام 2012 من قبل مجلس الوزراء”.
وأما في موضوع الكهرباء فقد أوضح الوزير أن الطلب على الطاقة يتزايد بسبب “النمو الطبيعي للسكان، وازدياد الحاجة الى الطاقة، كما وبفعل النزوح السوري”.
وقال: “كان من الضروري اطلاق انشاء 3 معامل لانتاج الكهرباء على البر: أحدها جديد في الزوق، وآخر في الجية، وثالث في دير عمار”.
وركز على “النقص في استثمار الدولة اللبنانية في هذا المجال، منذ 1994 تاريخ انشاء معملي الزهراني ودير عمار”. واشار الى “عراقيل سياسية منذ 13/11/2014 تاريخ اقرار هذه لمشاريع بموجب محضر جلسة مجلس الوزراء رقم 57، والتي وافق عليها ديوان المحاسبة” موضحا أن “هذه العراقيل ما لبست ان اختفت أخيرا، ولم يتبين وجود اي مشكلة ادارية او فنية”.
واستند إلى “البنك الدولي الذي حدد الخسارة المتأتية من انتاج الكيلوات الواحد من الكهرباء، بأنها تقدر ب 6 سنتات. وأما في عدم الإنتاج فالخسارة تقدر ب 70 سنتا، وهذا ما هو محسوب في الطاقة البديلة التي نحصل عليها من المولدات الخاصة”.
وجزم ان “وزارة الطاقة والمياه هي أول من اعتمدت على الشراكة مع القطاع الخاص من خلال مقدمي الخدمات. وهذا ما حصل فعليا عام 2012 من خلال مشروعين لشمال جبل لبنان ولبنان الشمالي، وقد تم تحقيق ربح بقيمة 149 مليون دولار، هو حصيلة زيادة الجباية مع الاصول الثابتة التي وضعها مقدمو الخدمات، بحسب اخر تدقيق”.
كما أشار إلى “تحقيق الارباح في منقطتي بيروت والبقاع، على عكس مناطق اخرى كبدت مؤسسة كهرباء لبنان خسائر بسبب قلة الجباية التي يعاقب عليها مقدمو الخدمات، بالاستناد الى مؤشرات الاداء”.
واثنى على ماورد في كلمة البرفسور مايكل بولس بان “الشراكة بين القطاعين العام والخاص ليست وصفة لحل كل شيء، وهذا المثل هو خير دليل على ذلك”. وتابع أن “الشراكة مسؤولة من قبل الطرفين، مقدمو الخدمات من جهة والدولة من جهة اخرى لتقديم الخدمات بجودة ونوعية وتامين فرص النجاح للقطاع الخاص عوضا عن خلف العراقيل”.