


كتب فادي عيد في مجلة “المسيرة” – العدد 1654:
تعيش البلاد على وقع «هستيريا» أخبار الإنتخابات النيابية، كمن يتابع تقلّبات «البورصة»، في ظل مفاجآت وتبدّلات وإعلان لوائح هنا، وانفراط تحالفات هناك، وإطلاق العنان لمواقف حادة في هذه الدائرة، مقابل تغيير التكتيكات الإنتخابية في دائرة أخرى، وحرب شائعات تطال بعض المرشحين، وحديث عن دفع مال إنتخابي، وآخر عن طعون وتضليل وشتائم.
ففي السادس من أيار يتوجّه اللبنانيون إلى صناديق الإقتراع، في ظل قانون جديد سبب ارتباكاً في صفوف من لم يفهمه بعد وساهم في إقصاء وجوه نيابية هامة، ومن المرجّح إقدام مرشّحين آخرين على الإنسحاب لعدم تمكنهم من الإنضمام إلى اللوائح قبل 26 من الجاري. «النجوى ـ المسيرة» تابعت الحديث مع من قرّروا عدم الترشّح، أو لم يحالفهم الحظ في دخول اللوائح الأساسية، وعادت بالآتي:
أبو خاطر
عضو كتلة «القوات اللبنانية» النيابية الدكتور طوني أبو خاطر، أوضح أنه خاض الإنتخابات النيابية عام 1996 على صعيد محافظة البقاع للمرّة الأولى منفرداً، «ونلت 40 ألف صوتاً، وكذلك في العام 2005، حيث نلت 11 ألف صوتاً عن قضاء زحلة، وحملت منها الكثير من العبر، وأبرزها هي أن الناس يتوقون إلى التغيير واختيار من يلبي طموحات الجيل الطالع الذي سئم نمطاً من التعاطي ومن الفكر السياسي التقليدي، وبات يتطلّع إلى من يحقّق أمانيه وأهدافه على الصعيد السياسي والإجتماعي». وقال: «إن توقنا إلى التغيير كان الحافز الجوهري للتلاقي مع فكر ومبادئ «القوات اللبنانية»، ومن كتبت عليه خطى مشاها».
أما بالنسبة لعدم ترشّحه للإنتخابات النيابية المقبلة، فأكد أن ذلك يعود إلى أسباب شخصية وصحية، وأن القرار قد اتّخذه منذ أكثر من عامين، وهو نابع من قناعة راسخة بأن التغيير الحقيقي ليس بالشعارات، بل بإفساح المجال أمام النخب الزحلية والبقاعية لأن يكون لها دور في حمل الشعلة على قاعدة «أجيال تسلّم أجيال وبعدا القضية». لكنه أكد الإستمرار بالتعاطي في الشأن العام، والإهتمام بالقضايا الوطنية والبقاء على الثوابت والمبادئ الوطنية التي تنشد بناء الدولة القوية البعيدة من الفساد والمحسوبيات والتقاليد البالية.
وأكد أنه نقل هموم الناس إلى البرلمان في الأعوام الماضية لإيجاد الحلول لها، وهذه الهموم متنوّعة، صحية وتربوية واقتصادية وزراعية وغيرها، مشيراً إلى أنه أصاب في البعض، وخاب في البعض الآخر. وشدّد على أنه قد تم البحث في كافة الملفات الإنمائية التي تهمّ المواطن البقاعي، وبدأ المعركة من ملف الكهرباء إلى الطرقات، وصولاً إلى ملف نهر الليطاني مروراً بالقضايا الزراعية والإقتصادية والتربوية والصحية التي تعتبر أولويات مهمة لدى المواطن الزحلي البقاعي، إذ أنه لم يترك أي ملف لدى دوائر الدولة والوزارات، من مصلحة مياه البقاع إلى المستشفى الحكومي، إلى الجامعة الوطنية إلى الهبات العربية والدولية إلا وجرى عقد الإجتماعات المكثّفة التي أدّت إلى نتائج مثمرة في بعض الملفات التي جرى تخصيص مؤتمرات خاصة بها في البرلمان، وأحياناً في زحلة، وذلك بالتنسيق مع المنظمات العربية والدولية.
وقال النائب أبو خاطر: «كنت في المرحلة السابقة عضواً في لجنة الصحة والشؤون الإجتماعية وأقرّينا الكثير من اقتراحات القوانين، كما أنني كنت عضواً في لجنة السياحة والزراعة، إنما الإنجازات كانت متواضعة لعدة اعتبارات، فالأوضاع السياسية والأمنية المعقّدة في مرحلة ما، وانعكاسها على الإستحقاقات الدستورية ومنها التأخير في تشكيل الحكومات، وفي انتخاب رئيس الجمهورية، كلها عوامل أدّت إلى شلل كبير في الحياة البرلمانية، وفي الحقيقة أن العمل البرلماني لم يكن على قدر كافٍ من طموحاتنا».
وأضاف، أنه بعد انتخابات العام 2009، تم تشكيل تكتّل نواب «القوات اللبنانية» الذي ضم 8 نواب، وقد عملنا سوية على دراسة معظم القوانين في المجلس النيابي التي ترعى القضايا الوطنية وهموم الناس، ومواكبة التطوّرات السياسية المحلية والإقليمية. وللأمانة والموضوعية، يعتبر التكتّل النيابي والوزاري في «القوات اللبنانية» من أهم التكتّلات الحزبية على الساحة اللبنانية، وهذا الأمر هو بإقرار غالبية القوى السياسية والحزبية الأخرى. وأوضح أن الكوادر الإستشارية والخبرات التي تحيط بعمل الكتلة البرلمانية والوزارية يجعلها تتابع أدقّ التفاصيل الإدارية والسياسية بطريقة علمية ومنهجية منظّمة، وهذا بحدّ ذاته المطلب الأساسي لنجاح أي نائب أو وزير، لأن الكمّ الهائل من الملفات المعقّدة في الإدارة اللبنانية، يستوجب الدراسة المسبقة للوصول إلى نتائج ناجحة ومرجوة، وهذا ما تقوم به «القوات» كحزب مع نوابها ووزرائها. ولفت إلى أنه جرى تشكيل كتلة زحلية من ستة نواب، سُمّيت «كتلة نواب زحلة» تجتمع أسبوعياً لمعالجة المشاكل المحلية بالتعاون مع البلديات والفاعليات البقاعية، وقد تم إنجاز الكثير على صعيد تمتين العيش المشترك، كما على صعيد البنى التحتية من كهرباء ومياه شفّة وصرف صحي، وتأهيل طرق رئيسية وحيوية للقضاء وغيرها من القضايا…
وأكد النائب أبو خاطر، أن «الإنتخابات هي المظهر الديمقراطي في البلدان المتقدمة، والفرصة المثالية للشعب ليعبّر عن رأيه بحرية ونزاهة، فهي المفصل الذي تتجدّد بواسطته الحياة السياسية ويجري ضخ دم جديد فيها، فهنيئاً لزحلة بهذه الكوكبة من الشباب الواعد الذين يشكّلون باقة ورد متنوّعة لها الكثير من المحبة والإحترام من الزحليين والبقاعيين، وبقدر محبتهم يأملون منهم المحافظة على الكيان والنضال في سبيل بناء دولة قوية تحميها قواها الشرعية، ويصونها القانون العادل، الدولة المنزّهة عن كل عيب، فساداً كان أم زبائنية أم محاصصة، دولة الكفاءة والرعاية الصحية والإجتماعية لأبنائها».
ووجد أبو خاطر، أنه «من الطبيعي أن يؤمن أبناء زحلة بالمبادئ والشعارات التي تمثّلها اليوم «القوات اللبنانية»، والتي تتطابق مع تطلّعات أبنائها للمستقبل، وتترجم بنفس الوقت التاريخ الذي تختزنه المدينة». وأكد أن «زحلة لم تنفكّ يوماً عن المطالبة بالحرية والسيادة والإستقلال، وعلى الإنفتاح والعيش الواحد، فدفعت أثماناً غالية بوجه من أرادها منفصلة عن امتدادها الطبيعي وكيانها اللبناني، لذلك، عندما يقولون أن زحلة تمثّل الوجدان القواتي، فهذه حقيقة لأنها تمثّل الوجدان الطبيعي العادي لكل شاب وشابة زحلاوية، وعندما يحاول البعض أن يأخذها إلى غير محلها الطبيعي، تنتفض لتعود إلى موقعها الأساسي مع الشرعية والجيش والسيادة».
ورداً على سؤال عن العلاقة القواتية ـ الكتائبية الجيدة في زحلة، اعتبر أن «هذه العلاقة فرضتها الطبيعة الزحلية، فالتلاقي على الثوابت الوطنية التي يؤمن بها أهالي زحلة، جعلت «القوات» والكتائب في نفس الوعاء، بصرف النظر عن الإختلاف في وجهات النظر عند القياديين أحياناً، وعندما نقول «قوات» وكتائب و14 آذار في زحلة، فإننا نقصد بذلك المساحة الواسعة من أهالي وعائلات المدينة ومحيطها، لأن تجارب الماضي والمحن التي مرّت بمدينة زحلة أكسبتنا خبرة، وعلّمتنا العبر بأننا في اتحادنا قوة ومناعة».
الخازن
أما النائب في تكتّل «التغيير والإصلاح» الدكتور فريد الخازن فأكد رداً على سؤال عن سبب عدم ترشّحه في الإستحقاق الإنتخابي المقبل، أن لكل انتخابات ظروفها وأدواتها. الظروف السياسية التي أدّت الى ترشّحي في انتخابات 2005 و 2009 على لائحة برئاسة الرئيس العماد ميشال عون تبدّلت اليوم. أما الأداة، أي قانون الإنتخاب الجديد، فأنا كنت من معارضيه، وقد أشرت إلى ذلك في مجلس النواب وفي مناسبات أخرى. القانون ضائع بين النسبي والأكثري، ويجعل المعركة ضمن اللائحة الواحدة بقدر ما هي بين لوائح متنافسة. لم أكن مقتنعاً بالقانون ولا بإدارة المعركة التي تتطلّب مقاربة مختلفة عن الإنتخابات السابقة وقانونها».
أما بالنسبة لتجربته البرلمانية فأكد الخازن، أنه راضٍ إلى أبعد الحدود لا سيما في العمل الإنمائي، وتحديداً في ما يخص البنى التحتية والمشاريع التي أنجزت أو التي ستنجز. وأضاف: «منذ العام 2005 لازمني هاجس خدمة المنطقة التي كان لي شرف تمثيلها، فوضعت برنامج عمل إنمائي بالتعاون مع أصدقاء أوفياء، لاسيما في ما يخص البنى التحتية التي كانت تفتقر إليها، في المياه والصرف الصحي والطرقات، وأنجزت ما أمكن، وبعض هذه المشاريع أصبح جاهزاً للتنفيذ هذه السنة، أبرزها محطة تكرير الصرف الصحي في أعالي كسروان، ومحطة أخرى في المعاملتين تخدم الساحل والفتوح، ومحطة ثالثة تشمل بلدات كسروان، تأخر تنفيذها بسبب تبدّل الموقع. أما في قطاع المياه، فقد تم تخصيص ما يزيد على 200 مليون دولار للبنى التحتية من شبكات وخزانات، إضافة إلى إنجاز مشروع نبع المضيق. وبالإضافة إلى المرفأ السياحي في جونيه الذي انطلق تنفيذه، هناك مشاريع طرق في منطقة كسروان وضعت على السكة، يوليها رئيس الجمهورية اهتماماً خاصاً».
وعن التنسيق بين نواب كتلة «التغيير والإصلاح» في كسروان رأى النائب الخازن أنه «كان من الممكن أن يكون أفضل، إلا أن التنسيق مع العماد عون كان متواصلاً والعلاقة معه في أحسن حالها، ماضياً وحاضراً».
وفي عملية اختيار المرشّحين في «التيار الوطني الحر»، والأسماء التي يجري طرحها، أشار الدكتور الخازن الى «أن قانون الإنتخاب ينتج تحالفات انتخابية منفصلة عن التحالفات السياسية. وهذا حصل في معظم الدوائر الإنتخابية في لبنان. فالتحالفات غايتها في الدرجة الأولى المصلحة الإنتخابية على حساب الشأن السياسي الذي شهد تراجعاً ملحوظاً في معظم الدوائر الإنتخابية. والمعركة الإنتخابية هي على مرحلتين منفصلتين: واحدة تخصّ الحاصل الإنتخابي لتحديد عدد المقاعد التي تنالها اللائحة، وأخرى لتحديد نسب الأصوات التفضيلية بين المرشحين بمعزل عن اللائحة. إنها حالة وحيدة بين أنظمة الإقتراع النسبي في العالم. هذا فضلاً عن التنافس لنيل ما أطلقت عليه «جائزة اللوتو» المرتبطة بالكسر الأكبر للوائح، بهدف الحصول على مقعد إضافي للائحة. أما تحديد الكسر الأكبر فيخضع لاستنسابية كاملة».
وعن تحالفات «التيار الوطني الحر»، أكد أن «التحالفات السياسية ستتظّهر بعد الإنتخابات في مجلس نيابي يعكس الواقع السياسي في البلاد. والإنتخابات هي المعبر لتحالفات سياسية جديدة لما بعد اصطفاف 8 و 14 آذار. ولكل دائرة انتخابية خصوصياتها وحساباتها الإنتخابية، في كسروان أو سواها، وكأن الإنتخابات تجري في أكثر من بلد واحد، وكأننا في «الولايات اللبنانية المتحدة».
المعلوف
من جهته، قال عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جوزف المعلوف، «اتّخذت قرار العزوف عن الترشّح منذ العام 2013، وذلك لسببين:
ـ الأول: لأنني كنت أعمل وفق خطة إنتخابية أعلنتها في العام 2009، وقرّرت أنه إذا كانت مهمتي ستنتهي من دون أن أكون قد أنجزت 70 في المئة من هذه الخطة، فلن أستمرّ في الترشّح. وفي الواقع، هذا ما حصل، إذ أنه في كانون الأول 2012 كنت قد أنجزت 50 في المئة من برنامجي الإنتخابي، وقد شكّل ذلك السبب المباشر لعزوفي، واعتبرت أنه يمكن لغيري أن يكون منتجاً أكثر مني. أضف الى ذلك أن متطلّبات العمل النيابي أثّرت على حياتي المهنية والعائلية والإجتماعية، ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكن الإستمرار بالعمل في الشأن العام، إذ قبل أن أصبح نائباً، كنت ناشطاً في جمعيات المجتمع المدني، ولا أزال حتى اليوم».
وعن ال50 في المئة من المشاريع التي لم يتمكن من تنفيذها، قال المعلوف: «أصدرت كتيّباً منذ ثلاثة أسابيع تحدّثت فيه عن هذا الموضوع، وفي الواقع فقد أنجزت 70 في المئة من برنامجي الإنتخابي خلال الأعوام الماضية، ولكن كنت أعلنت عن موقفي منذ العام 2009، وأجد اليوم أنه ليس لائقاً بالنسبة لي أن أتراجع عن القرار الذي اتخذته لدى فوزي بالإنتخابات النيابية. وإلى جانب الكتيّب، أعددت شريطاً يتضمن كل الأعمال والنشاطات التي قامت بها «كتلة زحلة» النيابية، وهي أكثر كتلة قدّمت للمدينة على الصعيدين التشريعي والإنمائي».
وعن تجربته البرلمانية، أكد المعلوف أنها زادته معرفة واطلاعاً على كيفية عمل مؤسّسات الدولة، «فأنا مستشار إداري في تنمية المؤسّسات والإصلاح الإدارية، إنها تجربة إيجابية جداً من ناحية الحصول على فرصة لتحقيق طموحاتي في خدمة القطاع العام، وكنت أطمح لتحقيق مشاريع أكثر، ولكن أتمنى أن أتمكن من تحقيق ذلك وأنا خارج الندوة البرلمانية. وفي نفس الوقت، فإن التجربة النيابية كانت إيجابية على صعيد التوسّع في التشريع والعمل في اللجان النيابية، والمشاركة في الندوات والمؤتمرات داخل وخارج لبنان. أنا ممتنّ للثقة التي منحني إياها المواطنون، والعديد منهم كانوا يودّون أن أستمرّ، ولكن عدم ترشّحي لا يعني أنني لن أبقى إلى جانبهم أو إلى جانب نوابنا المستقبليين».
وعن الأسماء المطروحة في زحلة اليوم، أشار النائب المعلوف إلى أن «القانون يفرض وضعاً معيناً مختلفاً عن السابق بسبب الصوت التفضيلي، وهو ما أدّى إلى بعض الخيارات. إن القوى التي كانت منضوية في فريق 14 آذار لم تعد متحالفة مع بعضها البعض، ولا أتحدّث فقط عن زحلة، حيث أننا نلاحظ وجود رموز للنظام السوري. أعتقد أن هذا القانون أعطى فرصة لهذا النظام وحلفائه بالعودة إلى لبنان، ولكننا نأمل أن يعي المواطن هذا الأمر، وإن كان غير مرحّب بكل الترشيحات والتحالفات الإنتخابية على امتداد الوطن. على الناخب أن يقترع لمن يحافظ على الثوابت الوطنية التي تبني لبنان، والتي نتمسّك بها كـ»قوات لبنانية» قبل 14 آذار، وبعد هذا التاريخ حتى اليوم، لأن بناء الوطن لن يتم من دون هذه الثوابت، وهذا واضح في الشعارات التي أطلقتها «القوات» في حملاتها الإنتخابية. صحيح أن غيرنا أطلق شعارات مماثلة، لكن المصداقية موجودة فقط لدى «القوات» من خلال تجربة نوابها ووزرائها في مجلس النواب والحكومة».
وعن الحضور القواتي الصلب في زحلة، أكد المعلوف، أنه «على رغم كل الشائعات ومحاولات التأثير على وجودها، فإن «القوات» قوية لأن المواطن يدرك أن زحلة ترفض الغرباء، وشعارها السيادة والإستقلال والتعايش، وهذا هو مصدر قوة «القوات اللبنانية» في زحلة».
وعن التقارب القواتي ـ الكتائبي في زحلة والأشرفية، قال:»هاتان المدينتان يجب أن نذكرهما معاً، لأنه سواء عبر التاريخ أو عبر الإيمان بالشراكة في لبنان، فإن النضال المشترك في زحلة والأشرفية بين الحزبين هو القاسم المشترك، إضافة إلى التلاقي بين رمزية المدينتين، والتي يجب أن نحافظ عليها وأن تستمرّ».
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]