افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 22 آذار 2018

افتتاحية صحيفة النهار
الانتهاكات والشوائب أول الملفات المبكرة للانتخابات!

 

كان ينقص المشهد المتصاعد في اضطرابه الانتخابي والسياسي اشتباك علني نادر بين مجلس القضاء الاعلى ووزير العدل سليم جريصاتي ومن ثم الخطوة التي أعلن عنها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل كهدية للمرأة اللبنانية في يوم عيدها في شأن منحها حق اعطاء الجنسية لاولادها من زوج اجنبي، فاذا بهذين التطورين يزيدان تفاقم الحمى والحماوة الصاعدتين في أفق شديد الاضطراب. لكن الساعات الاخيرة شهدت على الصعيد الانتخابي المباشر صعود العامل الاكثر اثارة للاضطراب ولمتصل بموجة المعطيات السياسية والاعلامية حول ممارسات تعتبر انتهاكاً للاصول الانتخابية وقواعدها وبنود قانونها الجديد، بل ان بعض ما أثير بات يشكل تشكيكاً استباقياً خطيراً في نزاهة العملية الانتخابية عبر مراحلها الحالية بما يرسم ظلال الشكوك الابعد على ظروف اجرائها ونتائجها لاحقاً.

 

ولعل ما اضاء على تصاعد المناخ المتصل بشفافية مراحل العملية الانتخابية وعدم تعرضها لشوائب جوهرية خطيرة، ان هيئة الاشراف على الانتخابات أصدرت أمس بياناً هو الاول من نوعه ردت فيه على ما وجه اليها من انتقادات في الفترة الاخيرة. وبنبرة لا تخلو من حدة حذّرت الهيئة مخالفي قانون الانتخاب من مرشحين ووسائل اعلام ومؤسسات استطلاع رأي “من مغبة الاستمرار في مخالفاتهم التي سجلت واتخذت في شأنها الاجراءات المناسبة “. كما ان الهيئة “حذرت من التمادي في الانتقادات العشوائية التي تتناول دورها وتشكك في صدقية عملها”. وكشفت انها في صدد اعداد ملف موثق للتحرك تجاه القضاء “لوضع حد لهذا الفلتان في المواقف “.

 

وفي حين اقفل منتصف ليل أمس باب الانسحاب من الترشيح للانتخابات على ان يقفل باب تسجيل اللوائح الانتخابية منتصف ليل 26 آذار الجاري، يبدو واضحاً ان السباق الانتخابي سيحتدم بقوة في مختلف المناطق باعتبار ان الايام القليلة المتبقية من مهلة تسجيل اللوائح ستشهد ولادة القليل المتبقي من التحالفات الانتخابية بعدما انجز معظمها في مختلف المناطق. وفي ظل تصاعد الحمى بدأت الاتهامات المتصلة بالانتهاكات والشوائب للعملية الانتخابية تتخذ بعداً قانونياً وسياسياً جاداً للغاية في ظل واقع تشكله حكومة أكثر من نصف اعضائها مع رئيسها هم مرشحون للانتخابات الامر الذي يضيف عبء التبعة السياسية على الحكومة لحماية الاستحقاق الانتخابي من الانتهاكات والشوائب الاستباقية للانتخابات بما يعرض العملية الانتخابية للطعون. ومن نماذج تصاعد الضجة حول انتهاكات المراحل التحضيرية للانتخابات ان النائب سيرج طورسركيسيان تقدم أمس من القضاء بطلب اعتبار تصريح سابق له اخبارا حول الرشوة الانتخابية والمال الانتخابي المباشر وغير المباشر الذي يحصل في دائرة بيروت الاولى وقد أحيل الملف على النائب العام الاستئنافي في بيروت. كما هدد مرشحون أخرون في دوائر مختلفة بكشف جوانب من عمليات رشوة مباشرة وغير مباشرة الى جانب كلام يتصاعد عن استعمال نفوذ وسلطة رسمية في مؤسسات رسمية للتدخل في التحالفات الانتخابية كما في الاستعدادات للانتخابات.

 

أما على صعيد التحالفات الانتخابية، فيبدو ان تطورات مفصلية ستظهر في الساعات المقبلة من شأنها ان تثبت تحالفاً عريضاً بين “تيار المستقبل” و”التيار الوطني الحر” في عدد مرموق من الدوائر ولا سيما منها البقاع الغربي – راشيا وزحلة وبعبدا ودوائر في الشمال والجنوب. وبذلك سيكون تحالف “المستقبل” و”التيار الوطني الحر” العلامة الفارقة انتخابيا في مقابل محدودية التحالفات التي انتهت اليها المفاوضات بين “المستقبل” وحزب “القوات اللبنانية ” الامر الذي بدأ يرسم من الآن ظلالا كثيفة وثقيلة على آفاق العلاقات بين “المستقبل” و”القوات “. ولعل اللافت في المفاوضات الجارية حول التحالفات قبيل انتهاء مهلة تسجيل اللوائح هو تكاثر “ضحايا ” سياسيين وحزبيين قد يدفعون ثمن الصفقات التحالفية الاخيرة في مناطق عدة منها البقاع الغربي وبيروت الثانية والمتن الشمالي وجبيل وسواها.

وسط هذه الاجواء أثار مشروع القانون الذي أعلن الوزير جبران باسيل تقديمه للحكومة وهو يجيز للمرأة اللبنانية المتزوجة من غير لبناني ان تمنح الجنسية اللبنانية لأولادها “باستثناء دول الجوار للبنان منعا للتوطين”، أي الفلسطيني والسوري، ردود فعل وتعليقات، خصوصاً من حملة “جنسيتي كرامتي” التي رفضت المشروع معتبرة أنه مخالف للدستور اللبناني.

 

فاجأ باسيل اللبنانيين في مؤتمر صحافي عقده في الوزارة بعد اجتماعه ووزير العدل سليم جريصاتي باعلان عزمه على تقديم المشروع للحكومة، خصوصاً في توقيته عشية الانتخابات النيابية، وهدف طرحه، وهو الذي يحتاج الى مناقشات طويلة في مجلس الوزراء قبل إحالته على مجلس النواب، وفي هذه الحال فإن إقراره لن يكون في هذا المجلس إنما بعد الإنتخابات.

 

برنامج سيدر

 

وعقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية في قصر بعبدا حيث أعلن كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري مشاركته في القمة العربية المقررة في الرياض في 15 نيسان المقبل. وباستثناء الاستهلالية السياسية، اقتصرت الجلسة طوال خمس ساعات على مناقشة ورقة لبنان الى مؤتمر سيدر الذي ينعقد في السادس من نيسان، ولم يتطرّق الى أي بند آخر في جدول أعماله، ولم يأت على ذكر الكهرباء، ولا استئجار البواخر.

 

والورقة التي أقرها مجلس الوزراء تحمل عنوان “البرنامج الاستثماري الوطني للبنى التحتية “،وهو يقع في 165 صفحة، ويمتد تنفيذه من 2018 الى 2030، أي على 12 سنة مقسّمة على ثلاث دورات مدّة كل منها اربع سنوات. مجموع استثمارات مشاريعه المقترحة هي نحو 17,25 مليار دولار اميركي في الدورتين الاولى والثانية، يضاف اليها نحو 5,7 مليارات في الدورة الثالثة، أي ما يقارب الـ23 مليار دولار.

 

أكبر حصة في البرنامج هي لقطاع النقل 32،94 في المئة في الدورتين الاولى والثانية، مقابل 20,82 في المئة للكهرباء و18,17 في المئة للمياه و13,93 لمياه الصرف الصحي.

 

في الدورة الثالثة، تملك الكهرباء أعلى حصة اي 35 في المئة من كلفة الاستثمار،مقابل 30 في المئة لكل قطاع من قطاعات النقل والمياه. ويصرف من مجموع كلفته 871 مليون دولار على استملاك الاراضي.

 

وطرحت ملاحظات كثيرة للوزراء، ومطالبات مناطقية وقطاعية في توزيع مشاريع الاستثمار. وعلم أن وزيري الصحة والتربية غسان حاصباني ومروان حماده احتجا على تغييب قطاعي الصحة والمدارس،وطالبا بانسنة البرنامج أي ادخال العنصر الانساني على مشاريعه. واصرّ الرئيس الحريري على ضرورة الانتهاء من اقرار الورقة، وعدم جواز وصول لبنان الى مؤتمر سيدر من دون ورقة او خطة واضحة تلاقي الدعم الدولي له. وفي الخلاصة، كان تأكيد أن لا شروط موضوعة على لبنان باستثناء وضع موازنة عامة سوف تقرّ قبل الذهاب الى باريس، وبان الأهم بالنسبة الى الحكومة يبقى أن لبنان واقع سياسياً وامنياً واقتصادياً تحت مظلة دولية طويلة الامد.

 

نصرالله

 

اما في المواقف البارزة من التطورات الانتخابية فاكد الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله انه مستعد لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات.

 

وعرض نصر الله في اطلالة متلفزة أمس البرنامج الانتخابي لـ”حزب الله” الذي يرتكز على مجموعة عناوين من أبرزها تطوير القانون الانتخابي واعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة وخفض سن الاقتراع الى 18 سنة، اضافة الى تعزيز السلطة القضائية، واستحداث وزارة للتخطيط، ومحاربة الفساد، وتوفير الامكانات اللازمة لتقوية المؤسسات الامنية والعسكرية وفي مقدمها الجيش اللبناني.

 

وكشف ان نواب ووزراء “حزب الله” لن يوافقوا على أي تلزيمات بالتراضي، مشيراً الى ان قيادة “حزب الله” شكلت لجنة خاصة لمواجهة الهدر والفساد، ودعا كل من لديه دليل على تورط “حزب الله” في الفساد الى ان يقدم الادلة والحزب سيحاسبه.

 

وعن العلاقة مع “التيار الوطني الحر”، أكد ان التحالف الاستراتيجي قائم على رغم الخلافات في بعض الدوائر وسيعلن قريباً عن الدوائر التي تم فيها الاتفاق مع “التيار”. وأوضح ما نقل عن لسانه خلال لقاء مع اهالي بعلبك – الهرمل، ونفى ان يكون قد وصف الخصوم بحلفاء “داعش” و”انصرة”.

 

وفي ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات، قال “إنه لم يبحث احد مع الحزب فهذا الموضوع، وان الحزب مستعد للنقاش في الاستراتيجية الدفاعية الوطنية خصوصاً اذا دعا لنقاشها فخامة الرئيس وبالطريقة التي يراها مناسبة بعد الانتخابات”.

 

ودعا الى التريث قبل ان ” يزيد الدين العام بعد مؤتمر باريس ” وسأل “اذا كانت الحكومة ذاهبة لتأتي بمساعدات للبنان في باريس ممتاز، ولكن نحن ذاهبون لنأتي بقروض وديون، وهذا الموضوع في حاجة الى مناقشة في مجلس النواب والحكومة، خصوصاً ان الدين العام 80 مليار دولار”.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:السلطة تتجنّب الإشتباك الكهربائي وتســعى الى إعادة إنتاج نفسها

تجنّبت السلطة تعليق نفسها على خط التوتر الكهربائي، وأبحرت بعيداً عن ملف بواخر الكهرباء الذي شكّل صاعق تفجير ما تبقى من خيوط رفيعة تربط بين اهلها، أشعله الانقسام الحاد حول هذا الملف والاتهامات المتبادلة بين فريق يرى فيه خلاصاً كهربائياً للبنان ويتهم المعارضين بالعرقلة، وبين فريق يحيط الملف بشبهات حول صفقات وهدر.

اللافت أن اللبنانيين غارقون في أزمات تفتقر الى المعالجات الجديّة، وتغيب عن بال السلطة همومهم ومعاناتهم، وقدّ شكّل يوم أمس صورة مستنسخة عما يحصل كل يوم على الطرق من جونية وصولاً الى بيروت وبالعكس وعلى بقية مداخل العاصمة التي تكاد تكون أشبه بمرآب كبير للسيارات في غياب أي خطة تنقذ المواطنيين الذين يحتجزون في سياراتهم كل يومً، فيما الأزمة تبدو الى تفاقم.

من جهة ثانية، وبصرف النظر عمّن يقول انّ في ملف الكهرباء هدراً وسرقة، وعمّن يقول انّ فيه صدقاً وامانة وحرصاً على اخراج لبنان من أزمته الكهربائية، فالملف يعدّ واحداً من السقطات المتتالية التي سببتها الذهنية الحاكمة، وحوّلت السلطة مجموعة محاور تصارع بعضها وتتسابق على من يغرف اكثر من مغارة المكاسب، فيما اولويات الناس تُركن على رف الوعود بمقاربتها، وثبت انها لم تمتّ الى المصداقية بصِلة، بدليل انّ البلد في تراجع خطير، والناس ما زالت تئن من الوجع الاقتصادي والحياتي والمطلبي والبيئي.

بالتأكيد انّ ملف الكهرباء، الخلافي حالياً، لا يستبعد ان يمرّ كما مرّ قبله غيره من الملفات، في لحظة مصلحية، او لحظة محاصصة بين اهل السلطة، وثمّة كلام كثير حول محاصصة جديدة يُحضّر لها في بعض التعيينات والتشكيلات ذات الطابع الاداري والديبلوماسي.

امام هذا الواقع، راهن المواطن على الانتخابات النيابية لعلّها تنتج سلطة بديلة يمنحها ثقته، فتضع همومه على خشبة الخلاص منها، الّا انّ السلطة الحاكمة تقطع عليه طريق الحلم، عبر سعيها الى إعادة انتاج نفسها وبالتالي تحكمها بالبلد، عبر تحالفات هجينة بين التناقضات على طريقة «من كل وادي عصا»، وعبر تسخير أجهزتها في خدمة انتخاباتها، وعبر ارتكابات ومخالفات فاضحة والاستقواء على الناس ومنعهم من رفع شكواهم ممّا يرتكب في حقهم من ضغوط وتهديدات.

يضاف الى ذلك، محاولات الرشاوى التي يسعى بعض اهل السلطة الى تسييلها في صناديق الاقتراع، عبر محاولة التعاطف المفتعل والمفضوح مع قضايا ذات طابع إنساني، او الشراكة في بكائية مكشوفة حول قضايا قضائية أثيرت حولها شبهات وتلفيقات لملفّات سقط فيها بعض الاجهزة الامنية، او عبر طرح ملفات شديدة الحساسية كالحديث عن قانون عفو عام في توقيت إنتخابي مريب، وتقديمه للناس بطريقة تستبطن محاصصة بين اهل السلطة، او إثارة مواضيع كالسماح للأم اللبنانية المتزوجة من اجنبي من غير دول الجوار بإعطاء الجنسية لأولادها، اضافة الى بدعة جوازات سفر للمغتربين، أثيرت شكوك في إمكان تمكنهم من المشاركة في الانتخابات.

هذه الصورة المشوّهة، تتواكب مع إغماض السلطة عينها على ضغوط وتهديدات محسوبين على نافذين في الحكم ضد مواطنين وفعاليات، وتركز خصوصاً على مجموعات معينة من رؤساء البلديات بفتح ملفات مشبوهة ضدهم وارتكابات قاموا بها، وهو أمر يدين من يمارس الضغوط، إذ لو صحّ وجود مثل هذه الملفات، فلماذا تُركت حتى الآن، ولماذا تمّ التستّر على الجريمة كل هذا الوقت؟

في اي حال، الحماوة تتزايد على الحلبة الانتخابية، فيما أقفل امس باب التراجع عن الترشيح. امّا اللوائح الانتخابية فتقف على مسافة ثلاثة ايام من انتهاء مهلة إعدادها. ويبقى حبل الانتخاب يشدّ على عنق العلاقات السياسية، التي انقسمت بين توجّه لدى قوى معينة من نسج تحالفات هجينة تخلط المبادىء بالمصالح، وهو ما بَدا جلياً في الكثير من التحالفات، التي رُكِّبت مصلحياً بين قوى سياسية متناقضة.

وبين توجّه نحو التحالف المحدود والموضعي بين قوى اخرى، وهو ما وَتّر علاقات بعض القوى، ويجري التعبير عن ذلك في حملات إعلامية واتهامات قاسية، على غرار ما يحصل بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، على خلفية بعض المسائل ومنها ملف بواخر الكهرباء الذي انتقده نائب «القوات» انطوان زهرا، وتناول بكلام قاس وزير الطاقة سيزار ابي خليل من دون ان يسمّيه، ليرد عليه ابي خليل بتغريدة بالقساوة نفسها.

«الكتائب» ـ «التيار»

وفي إطار التحالفات غير المفهومة وغير المنطقية في المتن، لوحظ انّ حزب الكتائب فتح النار على «التيار» وخصوصاً على النائب ابراهيم كنعان، تحت عنوان: «في المتن… كنعان على لائحة السوري القومي!»

فقد انتقد موقع الحزب الالكتروني «مفاخرة» كنعان «بمناهضته للاحتلال السوري»، معتبراً انه «يخوض المعركة الانتخابيّة بلائحة فيها 3 مرشحين قوميين سوريين او قريبين من الفكر القومي، وهم: كورين الاشقر، غسان الاشقر والياس بو صعب الذي يفاخر بفكره القومي»، وانّ عدد المرشحين القوميين على لائحة كنعان يجعل منها لائحة الحزب السوري القومي اكثر منها لائحة «التيار».

وسأل: «هل المعركة الانتخابية تقتضي ذوبان فكر «التيار» و«القومي السوري»؟ ام باتت هناك وحدة حال بين «التيار» والنائب كنعان من جهة والقومي من جهة أخرى لا بدّ منها للوصول الى مجلس النواب بأيّ ثمن»؟ ولاحظ انّ نواباً غابوا عن ترشيحات «التيار» وجرى استبدالهم «بمرشّحين قوميين او يدورون بالفلك القومي السوري من دون أي تبريرات مقنعة للناخبين، ما جعل الباب مفتوحاً على مصراعيه لتكهّنات كثيرة، وكأنّ هدف «التيار» بات العدد، بعيداً عن الثوابت والمبادئ التي بيعت بثلاثين من الفضّة».

بكركي

وأكدت مصادر بكركي لـ«الجمهورية» أنها تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، خصوصاً في المناطق المسيحية، ولا تدعم أحداً على حساب الآخر».

ونفت أن «يكون البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قد تدخّل أو يتدخّل في تأليف اللوائح، فالصرح البطريركي هو لجميع أبنائه، وبكركي ترفض الدخول في زواريب العملية الإنتخابية».

«سيدر»… إضبارة اتهام

على صعيد آخر، أثبتت السلطة مجدداً انها لا تمتهن الّا الهروب الى الامام من واقع اسود، الى محاولة تكبير الطموحات والاحلام التي رسمتها الحكومة، والقول إنّ المؤتمرات الدولية ستغرق لبنان ووضعه الاقتصادي والمالي الخطير، بالمنّ والسلوى. وشكلت جلسة مجلس الوزراء مناسبة لها للتمجيد بالمؤتمرات والحديث عن مردوداتها على لبنان، لكن حقيقة الامر، انّ ذلك لا يبدو اكثر من إبر مسكّنة للوجع.

فتطمينات رئيس الحكومة سعد الحريري حول مؤتمر «سيدر» بَدت بمثابة إدانة واضحة للدولة وللفساد المستشري. فقد اعتبر انّ المشاريع التي سيجري التوافق عليها ستكون تحت متابعة البنك الدولي ومراقبته، وستتم بشفافية مطلقة وهذا مهم جداً بالنسبة الى الحكومة والافرقاء والمنظمات التي ستتولى تمويلها، وتحدّث عن اتفاق مع الجانب الفرنسي لاستحداث جهاز لمتابعة المشاريع يضمّ ممثلين عن الدولة والمستثمرين وذلك حرصاً على تحقيقها من دون ايّ خلل او خطأ، وضماناً لمكافحة الفساد الذي يعيق عادة المضي في مشاريع استثمارية كبيرة.

ولفت الى أنه سبق لمجلس النواب أن أقرّ مشاريع تحتاج الى تنفيذ، وانّ الصناديق العربية والدولية راغبة في التفاوض مع لبنان لتنفيذ هذه المشاريع التي يمكن ان يبدأ البحث بها قبل مؤتمر باريس».

هذا الكلام هو في حد ذاته بمثابة إضبارة اتهام مفادها انّ المسؤولين في الدولة فاسدون، ولا يمكن إقرار اي مشروع بلا سمسرات ونهب وسرقة. وبالتالي، الحل الوحيد لمنع السرقة فرض رقابة خارجية على هؤلاء. والحديث عن مشاريع أقرّها مجلس النواب وتحتاج الى تنفيذ يعطي فكرة عن مدى تفشّي الفساد، الى حد إهمال المسؤولين لهذه المشاريع لأنها مموّلة ومراقبة من الصناديق المموّلة، وبالتالي لا سمسرات فيها، ولذلك أُهملت وبقيت حبراً على ورق.

وشهدت الجلسة نقاشات ساخنة جداً بعدما عرض الحريري وفريقه من مستشارين ومن مجلس الانماء والاعمار، برنامج الانفاق الاستثماري، مُعتقداً بأنّ ورقة البرنامج «خطة العصر»، وانّ كل الوزراء سيصدقون عليها بعد اطلاع عرضي عليه او بعد مناقشات عابرة، لكنّ الرياح جرت عكس ذلك اذ استفاض عدد كبير من الوزراء في نقاش الورقة والتمعّن بها فحصدت اعتراض الغالبية (حتى من فريق الحريري وحلفائه) التي رأت فيها خطة غير متكاملة تغيّب قطاعات، وفيها التزامات مالية كبيرة من قروض سترتّب على لبنان أعباء كبيرة.

وانتقد الوزير جبران باسيل الخطة بشراسة واقترح التريّث لتعديلها وإعداد خطة متماسكة اكثر يذهب بها لبنان الى المجتمع الدولي.

ورأى الوزير علي حسن خليل انّ البرنامج يحتاج الى تحديد اهداف المشاريع وتوضيح السياق المطروحة فيه، خصوصاً انها ترتكز على آلية التمويل الميسّر. ودعا الى التدقيق بالآلية، ولفت الى المطالبات الدولية بأخذ اجراءات جدية لتخفيض حجم الدين وخدمته وتوضيحات حول الفوائد ونسبتها من الناتج المحلي.

وقال خليل لـ«الجمهورية»: «أبديتُ ملاحظاتي على المشاريع والاولويات والحاجة الى التدقيق بها، واقترحتُ تضمينها الاصلاحات المطلوبة بعد نقاشها بتأثيراتها السلبية والايجابية. وافقنا على عرض هذه المشاريع على مؤتمر باريس، لكن يجب ان نعود بها الى مجلس الوزراء بكل خطوة وعند إقرار كل مشروع». واعترض خليل على بند داخل البرنامج يقضي بتوظيف 70 بالمئة من النازحين السوريين، فوافقه معظم الوزراء باعتبار انه وَجه جديد من أوجه التوطين والابقاء على النازحين.

ولاحظ الوزير غسان حاصباني سقطوط قطاعات اساسية من الخطة، ودعا الى ربطها برؤية اقتصادية واضحة والى القيام بإصلاحات بنيوية كبرى بتطبيق القوانين المتاحة، منها الخصخصة في الاتصالات وإصلاح الكهرباء والشراكة مع القطاع الخاص، وطالبَ بتطبيق السلسلة على موظفي المستشفيات الحكومية.

وقال الوزير غطاس خوري انّ الاستثمار في القطاع الصحي لا يأتي بمردود اقتصادي، ويندرج تحت شبكة الأمان الاجتماعية.

فأكّد حاصباني انّ مردود السياحة الاستشفائية والتعليم على النمو الاقتصادي كبير جداً، وانّ الخطة رَصدت مبالغ مطلوبة لقطاعات كثيرة منها الثقافة، ولم تلحظ التعليم والتربية رغم طلب «القوات» الاستثمار فيهما. واعتبر انها خطة غير كاملة وتتطلب المزيد من العمل لأنّ الهدف هو النهوض بالبنى التحتية، وتحدث عن مبالغة في التوقعات.

وسأل الوزير مروان حمادة عن عدم إدخال القطاع التربوي في الخطة، وقال انها خطة غير مُنزلة ولا تلزم الحكومة بشيء.

واستاء الحريري كثيراً من صخب النقاش، خصوصاً ممّن يعتبرهم حلفاءه، وبَدا هذا الاستياء واضحاً على وجهه وخاطب الوزراء قائلاً: «الخطة ستقرّ اليوم ولن اذهب الى باريس من دونها».

واقترح خليل إضافة بند الى البرنامج يعود فيه القرار الى المجلس في دراسة وإقرار المشاريع، ووضع الاولويات وفق نتائج المؤتمر والاتصالات مع الجهات المختصة وفق الاصول الدستورية، خصوصاً انّ هناك قروضاً تحتاج الى قوانين وتشريع في مجلس النواب.

**********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

اللوائح تسابق مُهلة التسجيل.. وسلام يُعلِن «بيروت الوطن»اليوم

17 مليار دولار مشاريع لبنان لمؤتمر «سيدر»… ونصر الله يشترط المشاركة بالقرار الإقتصادي

 

بين انسحاب أكثر من 58 مرشحاً من السباق الانتخابي، والبرنامج الذي اذاعه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، وقدّم فيه أوراق اعتماد جديدة لدخول المعترك الداخلي، بموافقات مشروطة، على الاقتراض من مؤتمر سيدر، والدعوة لمكافحة الفساد والهدر، وتشكيل جهاز حزبي لهذه الغاية والانسحابات المتتالية لمصلحة هذه «اللائحة الكبرى» أو تلك وحالة إعادة استنهاض العصبيات والمصالح التي تشد انتماء الجماعات والمفاجآت اليومية لرئيس «التيار الوطني الحر»، المرشح عن المقعد الماروني في البترون جبران باسيل، والتي كان آخرها عزمه تقديم مشروع قانون لمنح المرأة اللبنانية المتزوجة، من أجنبي الحق بإعطاء اولادها الجنسية، باستثناء أولاد الازواج من دول الجوار، بذريعة منع التوطين، في عرض وصف بأنه «منحاز وعنصري»، وقد يؤدي إلى فتح منافذ لا تخدم الوضع الإقليمي والعربي للبنان. في وقت شدّد فيه الرئيس سعد الحريري الذي يعلن غداً لائحة المستقبل في بيروت الثانية بأن المزايدات السياسية تعتبر «خطيئة كبيرة جداً»، داعياً للعودة إلى الخط الأساسي، خط الاعتدال الذي يمثله بيت الوسط.

وفي إطار اللوائح التي تتسابق وتتدافع مع قرب انتهاء مهلة التسجيل الاثنين في 26 الجاري، يعلن الزميل صلاح سلام لائحة «بيروت الوطن» التي اكتملت لخوض الانتخابات عن دائرة بيروت الثانية، وتضم عن السنة: صلاح سلام، مصطفى بنبوك، عماد الحوت، نبيل بدر، بشار قوتلي وسعد الدين الوزان.

عن الشيعة: إبراهيم شمس الدين، سلوى الأمين.

عن الدروز: سعيد الحلبي.

عن الانجيلي: دلال الرحباني.

عن الارثوذكسي: جورج شقير.

لوائح بعبدا اكتملت

واكتملت لوائح دائرة بعبدا امس، باكتمال لائحتي «القوات اللبنانية»وهي غير مكتملة، والحراك المدني، لتنضم اللائحتان الى لائحتي «امل- حزب الله- التيار الوطني الحر»، و«الكتائب- غاريوس – المجتمع المدني»، في معركة انتخابية تبدوحامية وتتعرض فيها اللوائح للخروقات،

وضمت لائحة «القوات اللبنانية» حسبما علمت «اللواء» كلا من: الوزير بيار بوعاصي وسنتيا الاسمر وجوزيف عضيمي (عن المقاعد المارونية الثلاثة)، ومرشح الحزب التقدمي الاشتراكي هادي ابو الحسن، عن المقعد الدرزي، والمرشح المستقل صلاح الحركة، وتُرك المقعد الشيعي الثاني شاغرا.

وانجز مرشحو الحراك المدني لائحتهم ايضا وسيتم تسجيلهاغدا رسمياً وهي تضم: المحامي واصف الحركة، والناشط البيئي علي درويش (عن المقعدين الشيعيين)، وزياد عقل وماري كلود سعادة حلو وجوزيف وانيس (عن مقاعد الموارنة) ورانيا المصري عن المقعد الدرزي.

اما لائحة تحالف «التيارالحر وامل وحزب الله» والتي ضمت عن المقاعد المارونية: النواب الان عون، حكمت ديب والدكتور ناجي غاريوس، وعن المقعدين الشيعيين: النائب علي عمار والدكتور فادي علامة رئيس مستشفى الساحل، فلا زالت تبحث عن توافق نهائي عن مرشح المقعد الدرزي، والمرجح له النائب فادي الاعور، ما لم يحصل تغيير في اللحظة الاخيرة بانتظار تفاهم «التيار الحر» والحزب الديموقراطي على ترشيح الدكتور سهيل الاعور عن المقعد الدرزي الذي يصر عليه الوزيرطلال ارسلان، لكن لا زال المرجح ان يبقى النائب فادي الاعور على اللائحة.

كما ترددت معلومات عن مفاوضات لانضمام رئيس «حزب الوعد» جو حبيقة الى لائحة التيار – الثنائي الشيعي بدل احد مرشحي التيار، فإذا تعذر انضمامه قد يضطر الى الانسحاب من الانتخابات، ولا زالت المفاوضات قائمة لاقفال اللائحة نهائيا خلال يومين كما افادتنا مصادر التيار الحر.

وفي طرابلس، افادت مصادر رئيس تيار الكرامة الوزير السابق فيصل كرامي، انه بصدد وضع «الرتوش» الاخيرة على اللائحة التي ينقصها حسم اسمي المرشحين السني الخامس والعلوي. على ان يبت بها نهائيا خلال يومين وتعلن السبت او الاحد.

البقاع الغربي

اما في دائرة البقاع الغربي- راشيا (ستة مقاعد) فلا زالت الاتصالات قائمة لانجاز كل اللوائح علما ان رئيس حزب «الاتحاد» عبد الرحيم مراد انهى بالتحالف مع حركة «امل» تشكيل لائحة غير مكتملة من خمسة مرشحين، علمت «اللواء» انها تضم اضافة الى مراد كلا من: نائب رئيس المجلس النيابي السابق ايلي فرزلي عن المقعد الارثوذكسي، وناجي غانم عن المقعدالماروني، ورئيس الهيئة التنفيذية في «حركة امل» محمدنصر الله عن المقعد الشيعي, والامين العام لحركة النضال اللبناني العربي النائب السابق فيصل الداوود عن المقعد الدرزي، وابقى على المقعد السني الخامس خاليا لتعذر وجود مرشح سني قوي يحظى بحاصل انتخابي كبير.

بالمقابل، ما زال تيار المستقبل يدرس خياراته لاقفال لائحته التي باتت تضم: عن المقعدين السنيين النائب زياد القادري والمرشح محمد القرعاوي، وعن المقعد الدرزي النائب وائل ابوفاعور، وعن المقعد الماروني المرشح هنري شديد، والنائب امين وهبي عن المقعد الشيعي، والمرشح الدكتور غسان سكاف عن المقعد الارثوذكسي.

كما يجري العمل على تشكيل لائحة يترأسها عمر حرب وتضمه مع عمر صلاح الدين (عن السنة)، ومرشح «القوات اللبنانية» ايلي لحود، وغنوة اسعد (شيعية) ونبيل بدر الدين (درزي) من دون مرشح ارثوذكسي وتردد انها مدعومة من اللواء اشرف ريفي.

كمااعلن ما يسمى مجتمع مدني لائحته وتضم علاء الشمالي وفيصل رحال (سنة) وماغي عون (مارونية) وعلي صبح شيعي وخالية من مرشحين ارثوذكسي ودرزي.

انسحابات

تجدر الإشارة، إلى انه أقفلت عند منتصف الليل مهلة سحب الترشيحات رسمياً في وزارة الداخلية، وبلغ عدد المنسحبين 58 مرشحاً، من أصل 976 سجلوا اسماؤهم كمرشحين رسمياً، بحيث بقي في المعركة 918 مرشحاً.

وبين هؤلاء 4 مرشحين كانوا زاروا أمس الرئيس الحريري في «بيت الوسط» واعلنوا انسحابهم لمصلحة تيّار «المستقبل»، وهم: عبد العزيز الصمد عن المقعد السني في الضنية، رضوان علم الدين عن المقعد السني في المنية، نبيل معاد عن المقعد السني في الشوف – عاليه ونبيل الحلبي عن المقعد السني في بيروت الثانية.

وعزا مصدر في الداخلية ضآلة عدد المنسحبين إلى ان قانون الانتخاب الجديد لا يلحظ استعادة أي من المرشحين المبلغ المالي الذي دفعه لقاء ترشحه.

حزمة مشاريع بـ«17 مليون دولار»

في غضون ذلك، أقرّ مجلس الوزراء خلال 4 ساعات الورقة اللبنانية إلى مؤتمر «سادر» والتي جاءت تحت البند رقم 17 والمتعلق بعرض مجلس الإنماء والاعمار لبرنامج الاستثمارات العامة، والذي شارك في وضعه فريقا عمل رئاستي الجمهورية ومجلس الوزراء والهيئات الاقتصادية، ويقع في 165 صفحة موزع على ثلاث دورات عن العام 2018 ولغاية العام 2030، وبلغ إجمالي كلفة الاستثمارات فيه في الدورات الثلاث 22.939 مليار دولار، علماً ان مُـدّة كل دورة أربع سنوات، تبدأ بالعمل على تأمين الأموال المطلوبة، وقد تتعدّى مُـدّة تنفيذ المشروع الأربع سنوات، أي مُـدّة الدورة المحددة له، تبعاً لحجمه ومصاعب التنفيذ، وتسليمه إلى الإدارة المعنية.

وبحسب ما ورد في ملخص البرنامج الذي حصلت عليه «اللواء» فقد بلغ مجموع الاستثمارات للمشاريع المقترحة في الدورتين الأولى والثانية حوالى 17.25 مليار دولار.

وبلغت استثمارات الدورة الأولى 10.8 مليارات دولار أميركي منها 693 مليوناً للاستملاك، اما استثمارات الدورة الثانية فهي 6.45 مليارات دولار أميركي، منها مليار دولار للاستملاك.

وتبلغ حصة قطاع النقل 32.94٪ من الدورتين الأولى والثانية، مقابل 20.82٪ للكهرباء، و18.17٪ للمياه، و13.93٪ لمياه الصرف الصحي. اما حصة إدارة النفايات الصلبة والاتصالات فتبلغ 8.10٪ و4.06٪ على التوالي، جميعها في الدورة الأولى. وتبلغ حصة البنى التحتية للقطاعين الثقافة – السياحة والصناعة 1.96٪.

وأوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أنه للمرة الأولى يتم إقرار برنامج الاستثمارات لغاية العام 2030 وان ما قدمه مجلس الإنماء والأعمار في البرنامج جيد جدا وهو كان قد تعاقد مع دار الهندسة واستشاريين لإنجاز الدراسات فيه.

ورأت أن كل وزير كان ينطلق في مداخلته بما يعتبره أولوية لوزارته، ورأت أن البرنامج يأخذ وقتا لأنه يتضمن قطاعات استثمارات في النقل والري والصرف الصحي والكهرباء والموضوع الثقافي.

وكشفت أن عددا من الوزراء سأل عن التخوف من فرض شروط والمس بالسيادة. وعلم انه تمت إضافة اقتراحات لوزارات التربية والصحة والاشغال العامة.

وقالت المصادر إن الجلسة شهدت توضيحات ونقاشات وأخذ ورد مؤكدة أن الوزراء استرسلوا في بعض التفاصيل الأمر الذي لم يستحسنه الرئيس الحريري فقال للوزراء: يجب الذهاب إلى باريس مع ورقة، موضحاً ان المؤتمر يُشكّل فرصة للنهوض اقتصادياً بلبنان، مطمئناً إلى ان المشاريع قابلة للتفاوض وفق الأولويات التي تحفظ مصلحة لبنان.

وقالت المصادر إن العودة إلى مجلس الوزراء لتحديد الأولويات مرده إلى الحاجة لدراسة العروض المقدمة من الدول عن القطاعات التي تريد الاستثمار بها. ولفتت إلى أن جزءاً من الأموال قد تعطى على شكل هبات ميسرة بفوائد منخفضة.

وقالت إن وزير المال علي حسن خليل قدم مداخلة مثبتة بالأرقام عن التكلفة المتوقعة، محذراً من غياب تحديد أهداف البرنامج والحاجة إلى توضيح البنود الواردة فيه، مطالباً بالتدقيق بالآلية لأن المطالبات الدولية من البنك الدولي وصندوق النقد والاستثمارات الخارجية لها انعكاسات على الدين العام والعجز. وأيد زميله وزير «حزب الله» حسين الحاج حسن مداخلة خليل مشدداً على ضرورة ان تكون الحكومة هي المشرفة على تنفيذ البرامج الاستثمارية.

تجدر الإشارة إلى ان الرئيسين عون والحريري ابلغا الوزراء انهما سيشاركان في مؤتمر القمة العربية التي ستعقد في الرياض في منتصف الشهر المقبل، كما ان عون سيلبي دعوة لزيارة قطر للمشاركة في افتتاح المكتبة الوطنية الكبرى في الدوحة.

وفي المعلومات ان الموافقة على البرنامج الاستثماري لم تمر بسهولة، إذ لاقى اعتراضاً من قبل غالبية الكتل السياسية في الحكومة بمن فيهم الوزير جبران باسيل الذي طالب بوقت إضافي لدراسته، فيما اعتبره وزير الصحة غسّان حاصباني ومعه الوزير حسين الحاج حسن غير متكامل ويحتاج إلى ترابط وعمل تفصيلي ونظرة أكثر شمولية لتصبح خطة.

وعكس غالبية الوزراء هواجس وتساؤلات تمحورت حول تأثير هذه القروض الجديدة على الدين العام، وهل فعلاً ستحرك الاقتصاد، وما هي الأموال المتوقعة؟ فيما اتخذ وزير المال موقفاً سلبياً بطرحه مطالعة اعتبر فيها ان المشاريع المطروحة بحاجة إلى التدقيق قبل عرضها على مؤتمر باريس، وبين الانعكاسات السلبية لبعض الإصلاحات المطلوبة، وأكّد الحاجة إلى تحديد الأهداف، وكادت الورقة ان تسقط عندما قال الوزير خليل ان الدعم الدولي قد يكون مرتبطاً بخلق وظائف للمانحين، فعلت الأصوات المعترضة، وحدثت بلبلة داخل الجلسة، وبدا الامتعاض على وجه الرئيس الحريري.

الا ان الورقة، وبعد نقاش طويل وإصرار وزيري الصحة والتربية اعيدت إلى مضمونها البنود المتعلقة بمشاريع صحية وتربوية.

نصر الله يشترط

واشترط السيّد نصر الله ضمن اطلالته التلفزيونية مساء أمس، المشاركة في القرار الاقتصادي لجهة انفاق القروض وكيفية الصرف والانفاق.

وطرح هذا الشرط تساؤلات حول الجدوى من مؤتمر باريس الذي سيشارك فيه لبنان في 6 نيسان المقبل للحصول على قروض أو مساعدات للبرنامج الاستثماري الذي اقرته الحكومة، أمس، بعد نقاش لم يخل من بعض الحدة والملاحظات بين الرئيس سعد الحريري ووزراء حزب الله و«أمل».

ولم يأت السيّد نصر الله في حديثه عن الشأن الانتخابي بأي جديد غير معروف، لا سيما بالنسبة للعلاقة بين الحزب والتيار الوطني الحر، حيث أكّد على ثبات العلاقة الاستراتيجية القائمة بين الطرفين، بالرغم من الاختلاف بينها حول بعض الملفات، باعتبار انهما ليسا حزباً سياسيا واحدا، لكنه كشف عن وضع غير مفهوم بين الحزب وبعض الحلفاء والأصدقاء، حين دعا هؤلاء إلى التواضع والتنازل وإلى التفهم، موضحا ان البعض توقع منا إلى أن نلعب ادواراً لا نستطيع ان نقوم بها بالنسبة للترشيحات أو سحب ترشيحات، نافيا ان يكون الحزب قد تدخل في تسمية أي مرشّح أو ضغط لسحب أي مرشّح.

الا ان البارز في كلام نصر الله، نفيه بشدة ان يكون وصف المرشحين في اللوائح المقابلة للائحة حزب الله في بعلبك- الهرمل بأنهم حلفاء «داعش» و«النصرة»، موضحا ان «لنا بين هؤلاء والمرشحين أصدقاء ولهم الحق الطبيعي ان يترشحوا، لكن يوجد مرشحون لقوى وجهات قدمت الدعم المالي والسياسي للجماعات المسلحة في الجرود ومنعت الجيش اللبناني لسنوات من حسم المعركة معها، أي مع «داعش» و«النصرة».

وطالب أهالي الهرمل وبعلبك بالاختيار بين من حماهم في الجرود، وبين من أيد «داعش» و«النصرة»، متسائلا هل يُمكن لهؤلاء ان يمثلوا المنطقة، معلنا تأييده لحصول لبنان على مساعدات للجيش، كما تقرر في مؤتمر روما شرط ان لا تكون تحت شروط، مشيرا إلى انه ليس لديه حساسية من دعوة الرئيس ميشال عون للبحث موضوع الاستراتيجية الدفاعية، معتبرا ان هذا الأمر من حقه الطبيعي، خصوصا إذا جاءت منه.

غير ان السيّد نصر الله طرح تساؤلات وملاحظات حول مؤتمر باريس الذي قال انه يحتاج إلى بعض التأمل، وقال: «اذا كانت الحكومة ذاهبة لجلب مساعدات للبنان، فهذا ممتاز ولها منا التحية، اما إذا كانت على شكل قروض فيجب ان نناقش الموضوع لأن حجم الديون للبنان تجاوزت الـ80 مليار دولار، متسائلاً: كيف يُمكن سداد الديون والفواتير، هل من جيوب النّاس ومن فرض رسوم وضرائب جديدة، ثم ما هي الجدوى على المشاريع التي تضمنتها الورقة اللبنانية، وهل يحتاج لبنان فعلاً إلى هذه المشاريع، وختم مشككاً ان تكون كل هذه المشاريع لأسباب سياسية وانتخابية.

**********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

«حماس» تعزز علاقاتها مع طهران و «حزب الله» 

 

– فتحي صبّاح 

 

كشفت مصادر فلسطينية موثوق فيها لـ «الحياة» أن حركة «حماس» عزّزت أخيراً علاقتها مع كل من إيران و «حزب الله» في إطار «التصدي» لـ «صفقة القرن» التي تنوي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طرحها لإيجاد حل للصراع العربي – الإسرائيلي.

 

وأوضحت المصادر أن «حماس تعمل لتشكيل تحالف فلسطيني – عربي – إسلامي تمكنه مجابهة صفقة القرن»، مؤكدة أن «المحادثات في هذا الشأن مع إيران وحزب الله قطعت شوطاً كبيراً»، على قاعدة أن «صفقة القرن هي الأخطر في تاريخ الصراع». ولفتت إلى أن «المتغيرات الإقليمية تضع حماس وحزب الله وإيران والقضية الفلسطينية أمام أخطار كبيرة، تتطلب توحيد كل الجهود من أجل مواجهتها وإفشالها والحفاظ على القضية».

 

وكان ترامب أعلن في السادس من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، قرار الاعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل»، ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة، ما وضع الفلسطينيين أمام تحديات خطيرة جداً، إضافة إلى التحديات المتمثلة في الاحتلال الإسرائيلي الفعلي الأراضيَ الفلسطينية والاستيطان.

 

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن «حماس تجري مشاورات مع دول وأطراف عربية وإسلامية وحتى أجنبية، بينها روسيا والصين، للبحث في سبل مواجهة الصفقة» التي تتضمن إقامة دولة أو دويلة للفلسطينيين عاصمتها بلدة أبو ديس بدلاً من القدس، مع إلغاء حق عودة اللاجئين، واحتفاظ إسرائيل بجزء من الأراضي الفلسطينية.

 

ولفتت إلى أن «حماس تجري أيضاً مشاورات مع الفصائل الفلسطينية، خصوصاً حركة الجهاد الإسلامي، والجبهتين الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين»، وتسعى إلى المصالحة مع حركة «فتح» والرئيس محمود عباس من أجل «ترتيب البيت الفلسطيني، وتوحيد الرؤية السياسية على أرض الواقع لإفشال الصفقة».

 

والتقى رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» إسماعيل هنية وقيادات في الحركة في مكتبه أول من أمس وفداً قيادياً من «الديموقراطية» بقيادة عضو مكتبها السياسي صالح ناصر. كما التقى هنية في وقت سابق، ممثلين عن كلٍ من «الجهاد» و «الشعبية»، وبحث معهم في سبل مجابهة «صفقة القرن» والمصالحة والأوضاع في قطاع غزة.

 

وكان عضو المكتب السياسي لـ «حماس» موسى أبو مرزوق تحدث عن علاقة الحركة مع إيران، وقال في مقابلة مع قناة «الحوار» الجمعة الماضي: «لا يجوز لأحد أن ينتقد حماس إذا ضُيّق عليها في كل المجالات، ثم يلومها إذا توجهت إلى أي طرف تعاوَن معها». وأضاف: «علاقتنا مع إيران ممتازة، وتُقدم للحركة الكثير مما نفتقده عند كثر آخرين».

 

وأوضح أن العلاقة مع إيران «تقترب من العودة إلى ما كانت عليه قبل الحوادث في سورية»، مشيراً إلى أن «حماس لم تدرس بعد مسألة إعادة العلاقات مع النظام السوري، بعد قطعها سنوات، والملف السوري برمته لم يُفتح بعد داخل الحركة». وشدد على أن «حماس تسعى إلى إقامة علاقات مع الجميع، ومن يَقلق من علاقاتها، عليه المبادرة إلى فتح خطوط معها». واعتبر أن «الحاضنة العربية الأساسية منشغلة، إما بنفسها أو ببعضها بعضاً، من هنا جاءت صفقة القرن لاستغلال هذا الظرف السيئ الذي تمر به القضية الفلسطينية لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي».

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

انسحاب ٥٨ مرشحا … وتوقع تشكيل عشرات اللوائح في ٥ ايام

 

تجنبت الحكومة امس صعقة تيار بواخر الكهرباء بعدم الخوض في ملفها خلال جلسة مجلس الوزراء، وحوّلت اهتمامها الى المؤتمرات الدولية وأقرت مشروع البرنامج الاستثماري للبنى التحتية. وفي الاطار الانتخابي، انتهت منتصف ليل امس مهلة سحب الترشيحات، وقد بلغ عدد المنسحبين ٥٨ مرشحا ليستمر ٩١٨ في السباق الى البرلمان.

وقد سجلت في وزارة الداخلية امس لائحة دائرة بيروت الثانية برئاسة الوزير ميشال فرعون فيما ينتظر أن تشهد الايام المقبلة وحتى منتصف ليل الاثنين المقبل توالي تسجيلات اللوائح. ومن المقرر أن يعلن الرئيس سعد الحريري من بيت الوسط غدا الجمعة لائحة تيار المستقبل لدائرة بيروت الثانية، ويوم السبت المقبل لائحة المستقبل في عكار، والأحد لائحة المستقبل في دائرة طرابلس – المنية – الضنية.

وبعد منتصف ليل امس، لم يبق على جداول المرشحين سوى الذين دخلوا في لوائح، اما المنسحبون وعدم المتمكنين من دخول اللوائح، فالأمر سيّان بالنسبة اليهم، اي انهم لن يدخلوا نادي اللوائح، وبالتالي حلبة السباق.

برنامج حزب الله

ومساء امس أطل الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله على شاشة التلفزيون وأذاع البرنامج الانتخابي لمرشحي الحزب وأبرز ما جاء فيه: تعزيز الدور التشريعي للمجلس النيابي وتفعيل دوره الرقابي ومحاسبة السلطة التنفيذية، وايضا تطوير النظام القضائي وتمكينه وتعزيز دور الهيئات الرقابية واستحداث وزارة التخطيط لمحاربة الفساد المالي والاداري، وتوفير الامكانات اللازمة لتقوية المؤسسات الامنية والعسكرية وفي طليعتها الجيش اللبناني للدفاع عن لبنان وحفظ امنه، واقرار قانون اللامركزية الموسعة في البلاد واعتماد مبدأ المناقصات في التلزيمات، معلنا عدم موافقة نواب ووزراء حزب الله على اي تلزيمات لمشاريع بالتراضي، وكذلك اقرار قانون حديث يتضمن اعلى درجات الشفافية وتعزيز دور مجلس الخدمة المدنية وحصر التوظيف في القطاع العام عبره، وتفعيل المكننة لتسهيل المعاملات وتخفيف البيروقراطية.

المرشحون المنسحبون

اما الذين انسحبوا عند منتصف ليل امس فهم:

محمد علي غمراوي المقعد السني في طرابلس – حسان امين قباني المقعد السني في بيروت الثانية – احمد محمود الخير المقعد السني في المنية – شاكر حبيب حبشي المقعد الماروني في بعلبك – الهرمل – عبد المنعم علم الدين المقعد السني في طرابلس – مها أنيس معلوف مقعد الروم الارثوذكس في زحلة – عبد الكريم كبارة المقعد السني في طرابلس – خالد كامل زريقة المقعد السني في المنية – يوسف مسعود روفائيل مقعد الروم الكاثوليك في بعلبك – الهرمل – عبد الحميد غندور المقعد السني في طرابلس – عيد مطانس مطر مقعد الروم الكاثوليك في بعلبك – الهرمل – عبد الغني عبد العزيز حمد المقعد السني في طرابلس – طوني جرجس طعمه مقعد الروم الكاثوليك في زحلة – ايلي حميد ديب مقعد الروم الارثوذكس في عكار – هدى قاسم الاسطة المقعد السني في بيروت الثانية – مصطفى محمد هاشم المقعد السني في عكار – نبيل بهجت موسى مقعد الروم الارثوذكس في الكورة – مصطفى توفيق عقل المقعد السني في المنية – كارين انطوان ابو لحود المقعد الماروني في طرابلس – وليد جوزف خوري المقعد الماروني في المتن الشمالي – بهاء الدين عبد اللطيف عيتاني المقعد السني في بيروت الثانية – علي حسين الحاج المقعد السني في البقاع الغربي وراشيا – احمد ابراهيم الهضام المقعد العلوي في عكار – هيثم محمد عز الدين المقعد السني في طرابلس – وسيم غاندي المرعبي المقعد السني في عكار – لينا كريكور دمرجيان مقعد الارمن الارثوذكس في المتن – خالد خضر الخير المقعد السني في المنية – بلال محمد شعبان المقعد السني في طرابلس – اسعد ريمون عويدات المقعد السني في الشوف – عبد الله الياس البيطار مقعد الروم الارثوذكس في عكار – صبحي منذر ياغي المقعد الشيعي في زحلة – محمد احمد علم الدين المقعد السني في المنية – الياس بطرس مارون المقعد الماروني في البقاع الغربي وراشيا – عبد المنعم محمد الحجيري المقعد السني في بعلبك- الهرمل – وليد ابراهيم مزهر مقعد الروم الكاثوليك في جزين – نزيه مصطفى طعان المقعد السني في عكار – سامر خضر حدارة المقعد السني في عكار – فهد حسام مقدم المقعد السني في طرابلس – معتز عمر زريقه المقعد السني في المنية – خالد محمد صلاح الرفاعي المقعد السني في بعلبك – الهرمل – وسام محمد شبلي المقعد السني في البقاع الغربي وراشيا – شذا محمد الاسعد المقعد السني في عكار – مروان رفيق سلام المقعد السني في بيروت الثانية – زين وهيب الديب المقعد العلوي في طرابلس – فادي الياس عبود المقعد الماروني في المتن الشمالي – جميل يوسف حدشيتي المقعد الماروني في بعلبك – الهرمل – سمير عبد الحفيظ كنيعو المقعد السني في بيروت الثانية – مصطفى احمد المرعبي المقعد السني في عكار – جمال سليم الجراح المقعد السني في البقاع الغربي وراشيا – يزبك صبحي الفخري المقعد الماروني في بعلبك – الهرمل – رضا محمد المصري المقعد الشيعي في زحلة – فادي مالك خير المقعد السني في المنية – بيار نبيل يونس المقعد الماروني في البترون – فؤاد عادل الديك المقعد السني في بيروت الثانية – الياس يوسف ابو رزق مقعد الروم الارثوذكس في مرجعيون – حاصبيا – بدري سليم عبد الدايم مقعد الاقليات في بيروت الاولى – كريم نصر الله مجدلاني مقعد الروم الارثوذكس في بيروت الثانية – فادي فهد نبوت مقعد الروم الارثوذكس في الكورة.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

رئيسا الجمهورية والحكومة معا الى قمة الرياض وعون الى قطر في 16 نيسان

 

بعبدا – تيريز القسيس صعب

 

طغى البرنامج الاستثماري الوطني للبنى التحتية للتنمية ٢٠١٨ – ٢٠٣٠، على مناقشات جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في قصر بعبدا، وغابت أزمة الكهرباء، واقتصر الوضع على مناقشة البند الـ١٧ المتعلق بالبرنامج حيث اقر مع  إدخال تعديلات عليه.

 

فالبرنامج الاستثماري المؤلف من ١٦٥ صفحة أخذ الحيز الأكبر من النقاشات وقد تم وضعه من قبل فريق عمل رئيس الجمهورية ورئاسة الحكومة، اضافة الى اعضاء مجلس الانماء والاعمار والهيئات الاقتصادية.

 

المناقشات لعدد من الوزراء كانت مستفيضة، بحيث ان كل وزير عرض وجهة نظره من البرنامج، وطالب بادخال بعض التعديلات، واعترض وزيرا الصحة غسان حاصباني والتربية مروان حمادة على ان يتم اضافة مشاريع وزارتي الصحة والتربية الى البرنامج الاستثماري، كما طالب الوزير حسين الحاج حسن بأن تكون الحكومة المشرفة مباشرة على تنفيذ وتوزيع المشاريع الاستثمارية.

 

البرنامج الاستثماري يمتد على ١٢ سنة، ومجموع استثمارات مشاريعه المقترحة تقدر بحوالى ١٧.٢٥ مليار دولار أميركي في الدورتين الاولى والثانية، ومدة كل دورة ٤ سنوات، أما الدورة الثالثة فتقدر بـ٥.٦٨٦ مليارات دولار بحيث تملك الكهرباء أعلى حصة منها بنسبة ٣٥٪ مقابل ٣٠٪ لكل قطاعات النقل والمياه.. فيكون مجموع البرنامج بـ٢٢.٩٣٩ مليار دولار.

 

نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني قال في مداخلة له ان ملاحظات القوات اللبنانية على البرنامج هي نفسها التي طالب بها «حزب الله»، وتتضمن لائحة من مشاريع البنى التحتية مثل الكهرباء، والصرف الصحي، والطرقات..

 

حاصباني: وقال حاصباني غابت عن البرنامج مواضيع تخص المدارس والمستشفيات، وطالبنا باضافتها الى الخطة، فالورقة ليست خطة استثمارية ولا ترتقي الى ان تكون خطة متكاملة إنما هي مجموعة من المشاريع الاساسية للبنى التحتية وهي تحتاج الى ترابط وعمل تفصيلي أكثر اضافة الى نظرة أكثر شمولية مع أهداف واضحة لتصبح خطة متكاملة قابلة للنقاش. وسأل: هل نحن متجهون نحو تصور عام لمشاريع استثنائية أم نحن أمام خطة متكاملة لمشاريع مقبلة على مراحل تمتد لعشر سنوات.

 

بوعاصي: بدوره الوزير بيار بوعاصي قال ان الدخول في ١٦ مليار دولار يحتم علينا استقراراً أمنياً وسياسياً كاملين. وقال: «علينا ان نعرف تأثير هذا البرنامج على الدين العام، وهل سيتحرك الاقتصاد، وما هي فرص العمل الممكن ايجادها، اضافة الى المصاريف التشغيلية.

 

أما الوزير مروان حماده فقال: هناك ملاحظات ونقاش ومقاربات مختلفة حول توزيع الطلبات بين الاولويات في المناطق، وطالب بأنسنة المشروع واعادة ادخال بنود تتعلق بالصحة والتربية، كاشفاً ان المجتمع الدولي طالب بعدم حذف الامور الانسانية. وقال: «يجب عدم تغييب قطاعي الصحة والتربية عن هذا البرنامج».

 

أضاف حماده: اقترحت في المداخلة السياسية عدم تفويت فرصة ذهبية في لجنة المال والموازنة باضافة بند جدولة ٦ درجات للمعلمين يتماشى مع مشروع القانون السابق الذي تقدمت به لحل الاشكالية بين المدارس والأساتذة والأهل.

 

وأشار الوزير ميشال فرعون الى أنه تناول في مداخلته أهمية تأمين طالبات القطاع الخاص الذي هو المحرك الأساسي للاقتصاد، مشدداً على أهميته ان يكون لها دور في مشاريع الاتصالات والنقل، واقتصاد المعرفة والبنى التحتية، ودعا الى تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتنفيذ مشاريع تصب في النمو الاقتصادي منها تحلية مياه البحر.

 

بدوره وزير المال علي حسن خليل حذر من غياب تحديد أهداف البرنامج والحاجة الى توضيح السياق المطروحة فيه والخطط من قبل لبنان والمؤسسات الدولية خصوصاً واننا نرتكز على آلية تمويل ميسرة وطالب بالتدقيق في الآلية، لأن المطالبات الدولية من البنك الدولي وصندوق النقد والاستثمارات الخارجية لها انعكاسات على حجم الدين وانعكاساته  على العجز.

 

وهنا بعد مداخلة الخليل، حصل نقاش حاد بين الوزراء، أبدى فيه الحريري استياءه من كثرة الاقتراحات وقال «أنتم لا تريدون اقامة مشاريع ولا تريدون انجاح المؤتمر..» فاقترح خليل اضافة بند يعيد فيه لكل مشروع الى مجلس الوزراء او النواب لاقراره.

 

وقال الوزير فنيش: «نحن بحاجة الى رؤية اقتصادية كي تتحول مجموعة المشاريع الى أداة تنفيذية لهذه الرؤية التي وضعت، وهذا الامر يتطلب تحديد الحاجات والاهداف ومعرفة ما لدينا من إمكانات وما هي المساعدات التي ستأتينا،. كي نتمكن من ترتيب أولوياتنا وبناء على ذلك نبدأ بالعمل ضمن هذه الرؤية التي تطاول مختلف القطاعات، وليس أن نذهب الى مؤتمر سيدر وفي أيدينا مجموعة مشاريع سنقدمها».

 

أضاف: «هناك مسألة الترابط بين مختلف القطاعات لتحقيق هذه الأهداف، وأيضاً ما بعد الصيانة والتشغيل والادارة وبناء المؤسسات، والنقاش الذي أخذته الجلسة تم الاتفاق على أهمية وجود رؤية وبناء مؤسسات والشراكة مع القطاع الخاص، وكما طرحت مسألة اذا لم تؤمن المبالغ المطلوبة من أين يمكن تأمين الاموال اللازمة للمشاريع، وحصل مجموعة من النقاشات المستفيضة والمهمة والجوهرية والخلاصة اننا بحاجة الى برنامج يساعدنا بالاستثمار في البنى التحتية لكن قبل ذلك علينا معركة كيفية استفادة القطاعات الاقتصادية والانتاجية مما يتم الاستثمار فيه وألا يتحول الى عبأ».

 

ردا على سؤال اذا كانت لهم ملاحظات على مؤتمر روما قال: «قدمنا ملاحظات على برنامج قدم لمجلس الوزراء وناقشنا ما قدم».

 

المقررات الرسمي

وبعد ٤ ساعات ونصف من النقاشات والاقتراحات وتلا وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسابيان البيان التالي: «عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة الرئيس وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم الوزير طلال ارسلان»

 

في مستهل الجلسة، هنأ فخامة الرئيس باسمه الشخصي وباسم مجلس الوزراء الامهات في لبنان لمناسبة عيدهن، محييا الدور الذي تقوم به الام اللبنانية في المجالات السياسية والفكرية والاجتماعية.

 

ثم عرض فخامة الرئيس لابرز اللقاءات التي عقدها مع موفدين دوليين زاروا لبنان خلال الاسبوعين الماضيين والمواضيع التي اثارها معهم، وفي مقدمها الانعكاسات المالية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والامنية الناجمة عن العدد الكبير للنازحين السوريين في لبنان، مؤكدا على ضرورة عودتهم التدريجية الى المناطق الآمنة وعدم انتظار الحل السلمي للازمة السورية لتحقيق ذلك. واشار فخامة الرئيس الى ان الظروف التي يعيش فيها النازحون، رفعت نسبة الجرائم التي تقع في عدد من المناطق اللبنانية، على رغم الجهود التي تبذلها الاجهزة الامنية للمحافظة على الامن والاستقرار في البلاد. وتناول فخامة الرئيس مؤتمر روما- 2، شاكرا الحكومة الايطالية على استضافتها وتنظيمها للمؤتمر والدول التي شاركت فيه.

 

ثم تحدث عن مشروع موازنة 2018، معربا عن امله في ان يقره مجلس النواب في اسرع وقت ممكن بعد انجازه في مجلس الوزراء، وعرض لبعض الملاحظات التي تكونت حول مشروع الموازنة متوقفا عند المطالب التي قدمها مجلس القضاء الاعلى.

 

وأشار فخامة الرئيس الى انه سيشارك في مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في الرياض في منتصف الشهر المقبل، كما سيلبي دعوة لزيارة قطر للمشاركة في افتتاح المكتبة الوطنية الكبرى في الدوحة.

 

ثم تحدث دولة الرئيس الحريري، فهنأ بدوره الام اللبنانية بعيد الامهات منوها بدورها وعطاءاتها. بعد ذلك، عرض لنتائج مؤتمر روما- 2، فأشار الى ان ممثلين عن 40 دولة شاركوا فيه اضافة الى منظمات الامم المتحدة، واطلعوا على المشاريع التي قدمها الجيش والاجهزة الامنية اللبنانية والتي لقيت اهتماما لافتا، وسيتم التواصل مع الدول التي ابدت رغبتها بالمساعدة بشكل ثنائي للتفاهم على اسس هذا التعاون. ولفت دولة الرئيس الى ان الجانب الفرنسي اعلن عن تقديم خط ائتماني سقفه 400 مليون يورو سوف تدرس آلية الاستفادة منه مع وزارة المال».

أضاف: «أبلغنا الوفد الاميركي ان الكونغرس رفع الحظر الذي كان مفروضا على تسليم الجيش اللبناني اسلحة عسكرية معينة، وبالتالي فإن واشنطن سوف تقدم معدات هبة بقيمة 110 ملايين دولار. وثمة دول اخرى سوف يتم التواصل معها لاستكمال البحث الذي بدأ في روما حول البرامج التي اعدتها الاجهزة الامنية اللبنانية. باختصار، فإنني استطيع التأكيد على ان مؤتمر روما- 2 كان ناجحا جدا وترجم الحرص الدولي على الاستقرار والامن في لبنان، وكل المداخلات التي تمت كانت ايجابية. كذلك بدأنا مفاوضات مع الجانب الروسي الذي عرض خطا ائتمانيا سقفه مليار دولار سوف يتم درسه ايضا.

 

ثم تطرق دولة الرئيس الى مؤتمر سيدر في باريس الشهر المقبل، فلفت الى اهمية انعقاد هذا المؤتمر وانعكاساته الايجابية على الاوضاع الاقتصادية في لبنان، مشيرا الى ان المشاريع التي قدمها لبنان ضمن برنامج الاستثمارات العامة (CIP) كانت موضع درس مع ممثلي الكتل النيابية وهي ستطرح للبحث وفق الاولويات التي يحددها الجانب اللبناني. وقال دولة الرئيس: «علينا ان نعرف ان هذه المشاريع ستكون تحت متابعة البنك الدولي ومراقبته، وستتم بشفافية مطلقة وهذا مهم جدا بالنسبة الى الحكومة والافرقاء والمنظمات التي ستتولى تمويل هذه المشاريع. وأشار دولة الرئيس الى اهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتأثيرها على المشاريع المقترحة لمؤتمر باريس، داعيا الى تفعيل المجلس الاعلى للخصخصة في مجالات عمله. وكشف دولة الرئيس عن اتفاق مع الجانب الفرنسي لاستحداث جهاز لمتابعة هذه المشاريع يضم ممثلين عن الدولة والمستثمرين وذلك حرصا على تحقيقها من دون اي خلل او خطأ، وضمانا لمكافحة الفساد الذي يعيق عادة المضي في مشاريع استثمارية كبيرة.

 

وتحدث دولة الرئيس عن الاصلاحات التي ستواكب مؤتمر سيدر، مشيرا الى وجود اصلاحات بنيوية ومالية تعود بالفائدة لمصلحة الدولة وتضاف الى اخرى سبق ان تم اقرارها، داعيا الى تفهم الحاجة الى اعتماد مثل هذه الاصلاحات التي ستعزز الثقة بالدولة اللبنانية وتعمم المشاركة في عملية النهوض الاقتصادي في البلاد.

 

ولفت دولة الرئيس الى انه سبق لمجلس النواب ان اقر مشاريع تحتاج الى تنفيذ، وان الصناديق العربية والدولية راغبة في التفاوض مع لبنان لتنفيذ هذه المشاريع التي يمكن ان يبدأ البحث بها قبل مؤتمر باريس.

 

وعن مشروع موازنة 2018، قال دولة الرئيس ان فيه الكثير من الحوافز والاصلاحات التي تساعد على دعم مواقف لبنان واستراتيجيته في المرحلة المقبلة، معربا عن امله في ان يتمكن مجلس النواب من اقراره في اسرع وقت ممكن.

 

واشار دولة الرئيس الى التحرك الذي يقوم به القضاة لتعديل سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بهم او زيادة درجات ثلاث على رواتبهم، لافتا الى انه تم الابقاء على ضمانات القضاة وداعيا الى مناقشة اي مطالب اضافية بواقعية لايجاد الحلول الممكنة لها.

 

وقال دولة الرئيس انه سيكون في عداد الوفد الرئاسي اللبناني الى القمة العربية في الرياض.

 

بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء مشروع البرنامج الاستثماري الوطني للبنى التحتية، واستمع الى عرض من مجلس الانماء والاعمار وملاحظات الوزراء لجهة الآثار الاقتصادية والمالية وتوزيع المشاريع على المناطق والقطاعات. وتمت الموافقة على اعتماد المشروع لرفعه الى مؤتمر سيدر الذي سيعقد في باريس، وعرضه على الجهات المانحة والمقرضة والهيئات المهتمة بالاستثمار من القطاع الخاص وفي البنى التحتية، على ان يعود مجلس الوزراء لدارسة واقرار المشاريع والاولويات وفق نتائج المؤتمر والاتصالات مع الجهات المختلفة.

حوار مع الصحافيين

ثم دار بين اوغاسابيان والصحافيين الحوار الاتي:

سئل: النقاش الذي شهدته الجلسة تناول شكل المشاريع ام مضمونها؟

 

أجاب: حصل نقاش موسع بهدف تمكين وتمتين البرنامج كي يحظى بموافقة عدد كبير من الدول المانحة والتفاهم حوله. ولكن بعد المؤتمر، ووفقا للاموال التي سوف تعطى للبنان، سيعود مجلس الوزراء الى بحث كل مشروع بمفرده لاقراره وفق الالية الدستورية حيث ستحال القروض الى المجلس النيابي للموافقة عليها.

 

سئل: كيف تم تعديل المشروع بالنسبة الى الوزارات؟

 

أجاب: لم يتم تعديل المشروع، بل أضيفت اليه بنود وهناك اموال مخصصة لدراسة مواضيع كتلك المرتبطة بالنقل العام والسكك الحديدية والانفاق. فهناك دراسات ومشاريع تنفيذية ستقدم كلها الى مؤتمر سيدر على امل ان نحظى بكل الاموال اللازمة اي 16 مليارا خلال عشر سنوات، وعندها تقر المشاريع في مجلس الوزراء وفق الاصول الدستورية.

 

سئل: كيف يمكن للبنان تغيير مشاريع تم منح اموال لها من قبل الدول؟

 

أجاب: لبنان سيحصل على الاموال كقروض وليس كهبات، وبالتالي، لبنان هو الذي سيحدد الاولويات للمشاريع التي سينفذها من خلال هذه القروض، ومجلس الوزراء سيقر المشاريع لتنفيذها من ناحية نوعية المشروع او الاماكن التي سينفذ فيها لانه قد ينسحب على اكثر من منطقة.

 

سئل: هل هناك شروط من الدول المانحة؟

 

أجاب: لا، ليس هناك من شروط. المطلوب كان وضع موازنة، وقد اقرها مجلس الوزراء واحالها الى مجلس النواب. وحاليا، يتم درسها من قبل لجنة المال والموازنة النيابية التي تقوم بدورها كاملا لرفعها الى الهيئة العامة قبل الذهاب الى باريس.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الديار

الرئيس الاميركي لمحمد بن سلمان : ثروتكم المالية السعودية كبيرة ونريد حصة

 

في كلام وقح ويظهر كم ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب هو تاجر علاقات بالمعنى الرخيص كذلك زحف السعودية الى واشنطن كي تقوم بمحاصرة ايران وضربها جعل الرئيس الاميركي ترامب يتحدث على شاشة التلفزة في البيت الابيض وهو يتكلم مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان حاملا لوحة عليها عدد الصفقات التي عقدتها المملكة السعودية مع الولايات المتحدة وقال مخاطبا ولي العهد السعودي: ما هذه الصفقات خمسمئة مليون دولار وهذه صفقة اخرى بثلاثمئة مليون دولار واكمل الحديث عن صفقات اخرى وقال ان هذه قروش وهذا فتات لديكم والسعودية لديها ثروة مالية ضخمة والولايات المتحدة تريد المشاركة في هذه الثروة المالية التي عندكم وهنا ضحك الامير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لان المفاجأة وقعت عليه ولم يعد يستطيع الرد على الرئيس الاميركي نظرا للاسلوب الذي استعمله هذا الرئيس الوقح لكن العتب على السعودية التي تلجأ الى الادارة الاميركية بهذا الشكل وتسمح لترامب ولو كان رئيس اكبر دولة ان يتحدث مع ولي العهد السعودي بهذا الشكل.

ليس مسموحا للرئيس ترامب ان يتكلم بهذه اللهجة مع اي مواطن عربي وهذا عار علينا ان نرى هذا المشهد في البيت الابيض فيما الر ئيس ترامب يفرض خوة على المملكة السعودية وهي تخضع للخوة الاميركية وكل ذلك في اطار لم يعد مفهوما فهل تشكل ايران الى هذا الحد خطرا على السعودية وهل التطبيع مع اسرائيل اوصل السعودية الى هذه النقطة في ضعف العلاقة مع اميركا؟

على كل حال قام ولي العهد السعودي بالاجابة اننا وقعنا على مئتي مليون دولار ثمن اسلحة كما قررنا استثمار 250 مليار دولار في الولايات المتحدة وعلى كل حال سوف نرفع الاستثمارات 400 مليار دولار في المستقبل القريب لنصل الى قيمة 800 مليار دولار عبر التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وتاريخ العلاقة بيننا عريقة وقديمة وعمرها 80 عاما.

وكان ترامب يصر انه يريد المزيد من الاموال من السعودية حتى انه قال ان ثروتكم هائلة والولايات المتحدة تريد حصة من هذه الثروة وهي حليف استراتيجي لكم وتقدم لكم كل المساعدات والضمانات والحماية.

هذا المشهد الذي سجله التاريخ والذي ظهر على شاشات التلفزة في العالم كله حيث الكلام الوقح لترامب وحيث الضعف والخضوع السعودي لواشنطن شعر به العالم العربي كأنه يوم عار على العرب وعزة العرب وعلى كل حال، فالوقاحة الكبرى هي من قبل ترامب الذي هو بمثابة تاجر رخيص بائع عقارات يفاوض على رفع سعر المتر المربع لعقار معين وهو يبيعه اما ولي العهد السعودي، فنرفض ان يلجأ الى واشنطن بهذا الشكل ولكنه وقع تحت مفاجأة وقاحة الرئيس ترامب.

 

اميركا ستواصل تأييد التحالف العربي في اليمن

من جهة اخرى اقر 55 شيخا من اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي مواصلة اميركا دعمها للتحالف العربي في حرب اليمن وتضامنت اميركا مع السعودية والامارات في هذا المجــال وســيتم ارســال القانون الى الكونغرس للتصويت عليه وبعده يوقع عليه الرئيس ترامب وهذا انجاز حصل عليه ولي العهد السعودي بالنسبة الى الدعم الاميركي للسعودية في الحرب التي غرقت فيها في اليمن.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تسريع إقرار الموازنة ومؤتمر «سيدر» في جلسة الحكومة اللبنانية

 

شدد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، خلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت يوم أمس بالقصر الجمهوري في بعبدا، على أهمية انعقاد مؤتمر «سيدر» في باريس المخصص لدعم لبنان اقتصاديا الذي سيُعقد في باريس مطلع الشهر المقبل، متطرقا لانعكاساته الإيجابية على الأوضاع الاقتصادية في البلد، لافتا إلى أن المشاريع التي ستقر «ستكون تحت متابعة البنك الدولي ومراقبته، وستتم بشفافية مطلقة».

 

وأشار في هذا السياق، إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتأثيرها على المشاريع المقترحة لمؤتمر باريس، داعيا إلى تفعيل المجلس الأعلى للخصخصة في مجالات عمله. وكشف الحريري عن اتفاق مع الجانب الفرنسي لاستحداث جهاز لمتابعة هذه المشاريع يضم ممثلين عن الدولة والمستثمرين، وذلك حرصا على تحقيقها من دون أي خلل أو خطأ، وضمانا لمكافحة الفساد الذي يعيق عادة المضي في مشاريع استثمارية كبيرة.

 

وأكد الحريري إصلاحات بنيوية ومالية ستواكب مؤتمر «سيدر»، لافتا إلى أنه في مشروع الموازنة الذي أحاله مجلس الوزراء إلى المجلس النيابي «الكثير من الحوافز والإصلاحات التي تساعد على دعم مواقف لبنان واستراتيجيته في المرحلة المقبلة»، معربا عن أمله في أن يتمكن مجلس النواب من إقراره في أسرع وقت ممكن.

 

من جهته، حثّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مجلس النواب على ضرورة إقرار مشروع الموازنة في أسرع وقت ممكن بعد إنجازه في مجلس الوزراء، وعرض خلال الجلسة لبعض الملاحظات التي تكونت حول المشروع متوقفا عند المطالب التي قدمها مجلس القضاء الأعلى. وشدد عون على «ضرورة عودة النازحين السوريين التدريجية إلى المناطق الآمنة في بلادهم وعدم انتظار الحل السلمي»، لافتا إلى أن «الظروف التي يعيش فيها النازحون، رفعت نسبة الجرائم التي تقع في عدد من المناطق اللبنانية، رغم الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية للمحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد».

 

وأبلغ رئيس الجمهورية مجلس الوزراء مشاركته في القمة العربية المقبلة في الرياض وتلبيته دعوة قطر للمشاركة في افتتاح مكتبتها الوطنية الكبرى.

 

وناقشت الحكومة اللبنانية مشروع البرنامج الاستثماري الوطني للبنى التحتية، واستمعت إلى عرض من مجلس الإنماء والإعمار وملاحظات الوزراء لجهة الآثار الاقتصادية والمالية وتوزيع المشاريع على المناطق والقطاعات. وتمت الموافقة على اعتماد المشروع لرفعه إلى مؤتمر «سيدر»، وعرضه على الجهات المانحة والمقرضة والهيئات المهتمة بالاستثمار من القطاع الخاص وفي البنى التحتية، على أن يعود مجلس الوزراء لدراسة وإقرار المشاريع والأولويات وفق نتائج المؤتمر والاتصالات مع الجهات المختلفة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل