.jpg)
.jpg)
.jpg)
لا ينفكّ العلماء بإستخدام الخلايا الجذعية لمختلف علاجات الامراض، وقد أظهرت هذه الخلايا كفاءة خصوصاً في علاج الاورام السرطانية. ولكن وفقاً لدراسة جديدة إستطاعت الخلايا الجذعية أن تساعد شخصين مصابين بالعمى على رؤية العالم بتفاصيل أكبر بكثير من ذي قبل، وذلك بفضل العلاج التجريبي للضمور البقعي المرتبط بالعمر.
يُعتبر الضمور البقعي المرتبط بالعمر سبباً شائعاً لفقدان البصر لدى الأشخاص الذين يبلغون 50 عامًا وما فوق. وتتسبب هذه الحالة في تلف جزء من العين يسمى البقعة، المسؤولة عن الرؤية المركزية أو القدرة على رؤية الأشياء أمامنا مباشرة؛ ويستخدم الناس الرؤية المركزية للمهام اليومية مثل القيادة والقراءة.
ركز الباحثون، في هذه الدراسة، على طبقة من الخلايا وراء البقعة تسمى “ظهارة صباغ شبكية العين”، توفر الغذاء لبعض خلايا العين وتشارك في تطور الضمور البقعي.
استخدم الباحثون الخلايا الجذعية لإنشاء “رقعة” جديدة من ظهارة الصباغ الشبكية. بدأوا مع الخلايا الجذعية البدائية (التي يمكن أن تصبح أي خلية في الجسم) فتملّقوها لتصبح خلايا ظهارة الصباغ الشبكية. ثم تم زرعوا الرقعة جراحيًا في عيون المرضى.
بعد مرور عام أكّد المُصابين، وهما رجل يبلغ من العمر 86 عاماً وإمرأة عمرها 60 عاماً، أنّهما يسطيعان الرؤية بشكل ممتاز وتمييز أدقّ التفاصيل.
ومع ذلك، هناك حاجة لمزيد من الأبحاث حول سلامة العلاج، إذ يتخوّف البعض من أن تتحوّل الخلايا المزروعة إلى سرطانية، رغم أن الباحثين لم يروا أي علامات لهذا حتى الآن.
حاليا ُستخدم العلاج فقط للضمور البقعي “الرطب”، وهو أحد أشكال المرض الذي يتلف البقعة بسبب نمو الأوعية الدموية غير الطبيعية. لكن الباحثين يأملون أن تساعد علاجاتهم أيضا في الضمور البقعي “الجاف” الذي يحدث عندما تنكسر الخلايا في البقعة تدريجيا.
كريستين الصليبي