احتفلت كلية العلوم الزراعية والغذائية في “جامعة الروح القدس- الكسليك” بعيد الأم، فدعت أمّهات أساتذة الكلية وإدارييها وطلابها إلى لقاء ومسابقة بعنوان “لقمة أمي” بمشاركة الشيف أنطوان الحاج وفي حضور عميدة الكلية د. لارا حنا واكيم وطاقم الكلية والأمهات.
بدايةً، كانت كلمة ترحيبية للسيدة ريتا الدكاش قالت فيها: “ان عيد الأم هو عيد كل أم نضجت في فرن الأمومة وتعلّمت فن الحب بالمعنى الحقيقي للكلمة وفن الغفران وجمالية التواضع والتضحية…”
ثم تحدثت اختصاصية التغذية جوانا سركيس عن كيفية التوازن بوجباتنا اليومية من خلال استخدام مختلف فئات الغذاء من خضار وفواكهه، والحبوب ومشتقاتها، والحليب ومشتقاته واللحوم ومشتقاتها، ومشددةً على أهمية تناول وجبة غذائية، رئيسة أم خفيفة، كل 3-4 ساعات، لما في ذلك منفعة على صحة الإنسان وإمداده بالطاقة وإبعاد الأمراض، وتحديداً السكري”.
كما تطرقت إلى الأخطاء الشائعة في التغذية إذ اعتبرت أنّ الأكل في أوقات متأخرة من الليل لا يؤدي إلى زيادة الوزن بل يجب الانتباه إلى نوعية الطعام وكميته والتركيز أكثر على الخضار والفواكه، مضيفةً: “لكي نخسر الوزن علينا أن نتناول سعرات حرارية أقل من تلك التي نحرقها. ونسمع كثيراً اليوم عن الـ Detox ولكنه لا يحتوي على الفيتامينات والمغذيات التي يحتاجها الجسم بل يضم مكملات اصطناعية علماً أنّ الجسم خُلق لينظّف نفسه بنفسه من خلال الكبد والجهاز الهضمي والكلى، من خلال شرب المياه وتناول طعام صحي والابتعاد عن المخدرات والتدخين والكحول والمأكولات المصنّعة. ويجب تناول الدهون، على عكس ما يظن الكثير، لأنها مهمة للجسم، مثل الموجودة في الأسماك والجوز واللوز وزيت الزيتون والكانولا. وختاماً، أكدت أنّ الطعام الصحي لا يعني طعاماً مرتفع السعر بل على العكس لأنه يخفّض الفاتورة الصحية ويقوم على استخدام المنتجات بموسمها التي تكون رخيصة”.
بعد ذلك، كانت كلمة الشيف أنطوان الحاج الذي نوّه بهذه اللفتة تجاه الأمهات اللواتي يتعبن في سبيل عائلاتهن متمنياً لهنّ الصحة وطول العمر. واعتبر أنّ تناول الطعام هو حاجة لكل إنسان ولذة من ملذات الحياة ولكن يجب الانتباه إلى المواد المستخدمة في عملية الطبخ وطريقة التحضير.
واضاف: “من المهم أن نأكل وأن نستمتع بالطعام ولكن باعتدال لنحافظ على جسمنا وصحتنا. ويجب أن نستفيد من المواسم وأن نحضّر أطباقاً تحتوي على خضار الموسم لأنها تكون بسعر مقبول وتحتوي على الفيتامينات والأملاح المعدنية الضرورية وتكون ذات جودة عالية. ويمكن تجليد الخضار أو تجفيفها للاستفادة منها في مواسم لاحقة”.
ثم دعا إلى”الانتباه إلى السعرات الحرارية لأنها مسؤولة عن زيادة الوزن والتركيز على تناول الخضار والفاكهة والابتعاد، قدر المستطاع، عن الزيوت والدهون مثل المعجنات والمقالي والسمنة والزبدة
مضيفًا: “لا أمانع أن يتم تجليد الأسماك واللحوم ولكن يجب تناولها طازجة أيضاً من وقت إلى آخر ويجب الابتعاد عن المعلبات واستهلاك الخضار الطازجة”.
ثم طرحت الأمهات المشاركات أسئلة على الشيف أنطوان للاستفادة من خبرته الطويلة، فقدم لهنّ عدد من الإرشادات والنصائح حول تحضير المونة وبعض الأطباق.
كما ألقت عميدة الكلية المنظمة الدكتورة لارا حنا واكيم كلمة مشيدة بمسيرة الشيف أنطوان وبمعلوماته الغذائية القيّمة والمفيدة. كما رحبّت بالأمهات الحاضرات واعتبرت أن وجودهنّ هو هدية لجامعتنا وكليّتنا. ودعت الطلاب إلى أن “تكون هديتهم إلى أمهاتهم، ّالاحترام والتقدير والعرفان بالجميل” لأن ليس النجاح وحده ما يبحث عنه الأهل، بل الإحترتم والتقدير. وقدّمت إلى الشيف أنطوان نبيذ من منتجات “أديار”، وهو نبيذ لبناني طبيعي وعضوي، كعربون شكر وتقدير له.
وشاركت الأمهات بمسابقة “لقمة أمي” لاختيار أفضل طبق لبناني تقليدي، فحضرن أطباقاً متنوعة عرضت أمام الشيف أنطوان الذي تذوقها واختار الأفضل من بينها.