#adsense

من لا يشبه “القوات”… لن يكون معها

حجم الخط

 

حين نشعر بأننا لا نتقن فن الإنسلاخ عن ذاتنا والعيش في زوبعة الأكاذيب، فترانا نشبه أنفسنا، وأنفسنا تشبهنا، والمقصود هو عندما تواجه أطرافًا يتقنون فن الكذب فنرفض مشهد الإنسلاخ عن الذات، ونتمسك بمبادئنا التي لم نبارحها يوماً، تلك المبادئ التي لها علاقة بقضية مقدسة ناضلنا من أجلها، تلك القضية التي ليس لها علاقة بالغش والكذب والمواربة، هي ساطعة كنور الشمس. ذلك النضال الذي فضلنا الموت والإستشهاد من أجله وجعلنا من الموت مشهدًا جميلاً.

وكم جميل عندما نرفض من أن نكون جزءًا من مشهد سينمائي مع بعض الأشخاص الذين يتقنون فن التمثيل، والأجمل هو تفكيرنا في طريقة للتخلص من الأدوار المثيرة للإشمئزاز التي حبكوها لنا من دون أن نعلم.

السكوت عن الحق شيطان أخرس، و”القوات” لم تسكت يومًا، بل كانت مع الحق دائمًا، وأمام المواقف غير المرتقبة التي تُفاجئنا بها الحياة السياسية التي تكشف بعض الأدوار الحقيقية لكل من ساهم في وضع نسخة مزورة، وجعلنا ممثلين في أدوار لا تشبهنا، ننتفض ونثور.

هكذا نحن، هكذا هي “القوات” لا تقوم على سياسات لا تشبهها، لن تتحالف مع الفساد والفاسدين، لن تجعل من كبريائها أضحوكة “يتمرمغ” في إستجداء المناصب والمقاعد النيابية.

في الحرب كانت وحدها، منفردة في الدفاع عن لبنان في وجه من اختار السير مع النظام السوري على حساب وطنه، واليوم، في زمن السلم، تجد “القوات” نفسها تخوض حربًا على الفساد، وتنفرد بالمطالبة الحقيقية ببناء دولة قولًا وفعلًا لا شعارًا.

لم تغيّر “القوات” من نمط ممارستها في العمل السياسي منذ خروج قائدها من الإعتقال، لم تتلوّن بصبغة الإنتخابات النيابية، وإستغلال هذا الإستحقاق من أجل كسب الأصوات، بل أداؤها كرّس نموذجًا في التعاطي، نحو لبنان أفضل.

تغيير لا يمكن أن يأتي إلينا كهدية عيد مجانية. فنحن جزء منه لا بل يجب أن نكون صانعيه، ليس بالتذمر والجلوس مكتوفي الأيدي والإكتفاء بإنتقاد سياسة الآخرين، بل بالإتجاه الى تغيير جذري لممارسات الآخرين التي أهلكت الوطن. التغيير الحقيقي يبدأ من كوننا أحرارًا بمعتقداتنا وأفكارنا وأفعالنا، أحرار غير محتجزين داخل إطارات اجتماعية لا تشبهنا ولا تعبّر عمّا نطمح اليه ولا تتماشى مع العصر الذي نعيش فيه.

وكم من مشاريع حملها البعض في حقيبة مغلقة من عام إلى عام، ومن حكومة إلى حكومة حتى تحوّلت من مشاريع إلى أوهام.

الأمس واليوم، “صار بدّا” وبقوة، “صار بدّا” على كافة الأصعدة، “صار بدا” تغيير فعلي ينتشلنا من الواقع المرير الذي نعيشة، “خففوا نق” وهيا إلى التغيير، ولتكن أصواتكم “قوات”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل