حلو ممثلًا حاصباني في اليوم العالمي لمكافحة السل: نلتزم بوضع نهاية للوباء بحلول 2030

أحيت وزارة الصحة العامة والبرنامج الوطني لمكافحة السل “اليوم العالمي لمكافحة السل، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة، باحتفال أقيم في الوزارة تحت شعار “لعالم خال من السل”، برعاية نائب رئيس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني ممثلا بمدير العناية الطبية في الوزارة الدكتور جوزف حلو، وبمشاركة مديرة مكتب منظمة الصحة العالمية الدكتورة غابرييل ريندر، مدير بعثة المنظمة الدولية للهجرة فوزي الزيود، منسقة برنامج التدرن الرئوي الدكتورة هيام يعقوب، ممثلي المنظمات الصحية الدولية، نقابة المستشفيات ونقابة الاطباء، ممثلي الاجهزة الامنية وكبار موظفي الوزارة.

بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني، ثم كلمة الوزير حاصباني القاها ممثله الدكتور حلو، قال فيها: “رغم ما يبذل من جهود كبيرة، فان مرض السل وعلى عكس الانطباع السائد لا يزال يودي بحياة الناس اكثر من اي مرض معد اخر في جميع انحاء العالم، ويشكل تهديدا خطيرا يتربص بالامن الصحي العالمي، الى جانب ما يمكن ان يخلفه من عواقب اجتماعية واقتصادية كارثية على الاسر والمجتمعات”.

أضاف: “يحصد السل يوميا أرواح أكثر من خمسة الاف امرأة ورجل وطفل في العالم ولا يسلم من شره اي بلد، كما يستأثر السل المقاوم للادوية بثلث اجمالي الوفيات الناجمة عن مقاومة المضادات الحيوية للميكروبات”.

وأعلن أن لبنان يعد بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية من الدول ذات النسبة المنخفضة للاصابات، حيث انها تبلغ 12/100000، مع ارتفاع نسبة الاصابات بين المجموعات الاكثر عرضة كالمهاجرين، اللاجئين، الفئات المهمشة، المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسب، نزلاء السجون وغيرهم.

وقال: “على مدى سنوات، حتى سنة 2012 سجل برنامج مكافحة التدرن في لبنان سنويا ما يقارب الخمسمائة حالة وكان على طريق القضاء على المرض، لكن ومع بدء الاضطرابات الامنية التي طالت منطقة الجوار ازداد عدد اللاجئين الى لبنان الى جانب مهاجرين من بلدان ذات نسب اصابات مرتفعة بالمرض، ارتفع عدد الحالات بنسبة 25% كما ارتفعت نسبة المصابين من غير اللبنانيين من 17% الى 57% بين 2006 و2017”.

وأضاف: “في ظل هذا الوضع المستجد، كان لا بد من اتخاذ خطوات حاسمة لمنع تفشي المرض في لبنان، فما كان من وزارة الصحة العامة الا ان وضعت خطة استراتيجية تسمى “نحو القضاء على السل في لبنان” تتضمن تحسين التقصي عن المرض لدى الفئات الاكثر عرضة وتقديم العلاج والاشراف على المرضى حتى ايصالهم الى الشفاء التام”.

وتابع: “في هذا الاطار وتنفيذا لبنود الخطة: يقوم البرنامج بالتعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية عبر اللجنة الصحية المسؤولة عن السجون اللبنانية بالتقصي عن المرض لدى النزلاء بشكل دوري، وبالتنسيق مع البرنامج الوطني للسيدا والجمعيات العلمية لدى الفئات التي تعاني من حالات صحية تزيد من احتمال اصابتهم بالسل”.

وقال: “لتحسين الكشف عن المرض لدى العاملين الاجانب القادمين من البلدان ذات النسب المرتفعة من الاصابات تم تدريب، وبدعم من مكتب منظمة الصحة العالمية في بيروت وبالتنسيق مع وزارة العمل، العاملين في المستشفيات الحكومية من اطباء وتقنيي المختبرات على اجراء الفحوصات اللازمة لتشخيص السل النشيط والخامد، اعطاء العلاج الوقائي وعلى شبكة تسجيل الكترونية تربط المستشفيات ببرنامج التدرن استحدثت لهذا الهدف”.

وأضاف: “لتحسين الكشف لدى اللاجئيين وبدعم من الصندوق الدولي لمكافحة السل والايدز والملاريا وبالتعاون بين البرنامج والمنظمة الدولية للهجرة، تقوم فرق مدربة بالتقصي عن المرض في مخيمات اللاجئين السوريين والفلسطينيين وتحويلهم الى مراكز التدرن الرئوي لاجراء الفحوصات اللازمة والعلاج”.

وتابع: “يقوم البرنامج بالتنسيق مع دائرة الرعاية الصحية الاولية والمنظمة الدولية للهجرة بتدريب الاطباء العاملين في المراكز الصحية على كيفية اكتشاف المرض والى تحويل الاشخاص المحتملة اصابتهم بالمرض الى مراكز التدرن للمتابعة. كما بدأ البرنامج بالتعاون مع عدد من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية وعدد من السفارات بتقديم محاضرات توعوية للجاليات التابعة لهم، والقيام بنفس النشاط في مراكز الرعاية الصحية الاولية مع المستفيدين من خدماتهم”.

وأكد الإلتزام بوضع نهاية لوباء السل بحلول 2030 عبر توسيع أنشطة الوقاية من السل وعلاج المصابين به ورعايتهم، والعمل على بلوغ هدف الرعاية الصحية الشاملة للجميع من خلال الاستعانة بمقدمي الرعاية الصحية في القطاع العام والخاص للوصول للنسب القصوى من اكتشاف الحالات ونجاح العلاج، داعيًا الى تضافر الجهود بين الجميع من وزارات، اوساط اكاديمية من جامعات وجمعيات علمية، نقابات اطباء ومستشفيات وصيادلة، وكل مقدمي الرعاية الصحية، المجتمعات التي تنتمي اليها الفئات المعرضة بشكل كبير للاصابة بالمرض للوصول الى الهدف المنشود.

وناشد منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة والمنظمات والوكالات الاخرى التابعة للامم المتحدة والصندوق الدولي لمكافحة السل والايدز والملاريا وشراكة دحر السل والجميع، تقديم الدعم اللازم من اجل تحقيق الأمال في وضع نهاية لهذا المرض الخطير.

وأعلنت مديرة مكتب منظمة الصحة العالمية ريندر، أن لبنان التزم بالقضاء على مرض السل من خلال خطة استراتيجية للسنوات الخمس القادمة. وتركز الخطة على التغلب على التحديات مثل الوصول إلى أضعف الفئات بمن فيها المهاجرون واللاجئون لتعزيز نجاح اكتشاف الحالات ومعالجتها.

وقالت: “هناك تحد آخر مهم أود التركيز عليه، وهو جودة اختبار مرض السل. في حين أن المرافق المختبرية متوفرة في جميع أنحاء البلاد، فإن مراقبة الجودة وضمان الجودة لا يحظيان بالاهتمام اللازم في كل مكان”.

وأشادت بجهود البرنامج الوطني لمكافحة السل والدعم غير المشروط من الإدارة العليا في وزارة الصحة العامة لمكافحة هذا الداء في لبنان.

وقالت: “بالرغم من الموارد المحدودة للغاية، فإن لبنان يظهر تقدمًا كبيرًا ويستخدم أساليب ابتكارية قللت من تأثير الأزمة الحالية على التقدم الوطني نحو الإزالة”، متوجهةً بالشكر الى جميع الذين ساهموا في جعل ذلك ممكنًا.
وختمت مؤكدة التزام منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع جميع الشركاء من أجل تعزيز القدرات الوطنية للسيطرة على مرض السل.
وألقت الدكتورة ندى نجم كلمة المنظمة الدولية للهجرة، قالت فيها: “في اليوم العالمي لمكافحة السل لعام 2018 كما في كل عام، تنضم المنظمة الدولية للهجرة (IOM) الى شراكة دحر السل ومنظمة الصحة العالمية (WHO) وغيرها من الشركاء الرئيسيين في مضاعفة الجهود لزيادة الوعي العام بمرض السل وتأثيره على الفئات السكانية الاكثر عرضة ومنها المهاجرون”.

وقالت: “في لبنان، تفتخر المنظمة الدولية للهجرة بشراكتها مع وزارة الصحة العامة والبرنامج الوطني منذ العام 2014، وقد شهدنا جميعا على نمو وتطور هذا البرنامج من حيث تعزيز القدرات البشرية المتخصصة ومن حيث معدات التشخيص والمتابعة الحديثة، صحيح ان لبنان بلد منخفض العبء من ناحية مرض السل، لكن من الصحيح ايضا ان الوقت قد حان للقضاء نهائيا على هذا المرض مع معرفة جميع الخصوصيات الوبائية لمرض السل في لبنان”.

وشكرت الوزير حاصباني، على الاهتمام الذي اولاه لهذه القضية وللتعبير عن هذا الالتزام بالتوقيع على اعلان موسكو بشأن انهاء مرض السل، في تشرين الثاني 2017.

وأعلنت أنه من أهم ركائز انهاء هذا المرض التي ورد ذكرها في الاعلان الشراكة الحقيقية وبناء شبكات التعاون مع الشركاء التقنيين، ولا سيما منظمة الصحة العالمية وجميع القطاعات الحكومية ذات الصلة ووكالات الامم المتحدة والمانحين، ولا سيما الصندوق العالمي، وكذلك الاوساط الاكاديمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص للوصول الى جميع الفئات وخصوصا المهمشة منها.

وقالت: “معا نصل الى كل مريض أينما كان في الوطن، من اي جنسية او دين لتشخيص العلاج، وللمتابعة وتقديم الدعم اللازم دون تمييز”.

وأضافت: “اليوم، تجدد المنظمة الدولية للهجرة التزامها بهذه الشراكة مع وزارة الصحة العامة، ولا سيما مع البرنامج الوطني لمكافحة السل، وتتطلع الى العمل معا في الايام والاشهر والسنوات المقبلة حتى نتمكن سويا من الوصول الى بلد خال من السل”.

ثم عرضت الدكتورة يعقوب الوضع الوبائي للسل في لبنان، بعدها اقيم حفل كوكتيل.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل