#adsense

تحت الأرض فهمنا… بس بغير عالم؟!

حجم الخط

أطل أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله ليخبر اللبنانيين عن برنامج حزبه الإنتخابي، الذي على اساسه يتم الإقتراع.

لوهلة ظننت أن نصرالله وحزبه عاشوا اضطهادات الإستخبارات السورية واللبنانية أيام الإحتلال السوري للبنان، وبعد طرد المحتل تعرض مع مسؤولي حزبه الى العديد من عمليات ومحاولات الإغتيال من أجل منعه من الإمساك بالسلطة، ولا يملك موطىء قدم في هذه الدولة اللبنانية وأجهزتها ومؤسساتها المدنية والإدارية والعسكرية!

الم يكن هذا الرجل شريك السوري في كل شيء يخص الدولة اللبنانية منذ عام 1990 يوم إحتلت جحافل حافظ الأسد المناطق المحررة وأصبح كل لبنان بقبضتها، وصولاً الى عام 2005 يوم طردت ثورة الأرز المحتل مذلولاً، ومنذ 2005 ولغاية اليوم، هو الذي يستبيح كل الدولة اللبنانية بشتى أنواع التهديد والتهويل… والأمثلة كثيرة جدًا؟!

هل لأن الزمن زمن إنتخابات، يعني أن الناس تصدق كل ما يقال لها ولو كان بعيدًا كل البعد عن الواقع؟؟!!

برنامج إنتخابي لحزب الله؟! هل هو غير البرنامج المعلن لهذا الحزب، أي التبعية المطلقة غير المشروطة لولاية الفقيه وإقامة دولة إسلامية تابعة لها في لبنان؟!

نحن على علم ببرنامج “التبعبة” الدائم، أما البرنامج الإنتخابي الذي عرضه علينا “السيد”، فلا بد من التوقف عند بعض النقاط الأساسية التي وردت فيه.

حسناً يفعل بخوضه الإنتخابات ليبقى الصوت الصارخ لشعبه على أمل أن يخفف ولو قليلاً من كل الصراخ الذي تسبب به لهم.

أما عن تعزيز الحوار بين اللبنانيين، فهل المقصود منه تعزيز الحوار بين اللبنانيين الذي هم مع محور الممانعة أو يدورون في فلكه؟؟

من منع هذا الرجل من مساءلة الحكومة منذ سنة 1992 يوم إستولوا على المجلس النيابي بمساعدة السوري بنسبة إقتراع مسيحي بلغت 13%؟!

لماذا لم يحاسبوا كل الحكومات المتلاحقة ووضعوا حدًا للديون العامة التي “شفطها” السوري وأتباعه وهم منهم؟!

40 مليار دولار فقط كلفة الكهرباء! أليس كل وزراء الطاقة منذ 1992 حتى اليوم، هم إما من “حزب الله” وإما من حلفائه؟!

كيف سيحارب الفساد، ليتفضل ويخبرنا! ماذا سيفعل بتخمة الموظفين الذين حشروهم حشرًا في كل الدوائر الرسمية؟!

ماذا سيفعل بمحازبيه الذين يسرحون ويمرحون على أعين الجمارك ويُدخلون ما هب ودب من بضائع بحجة أنها للمقاومة؟!

أما النكتة المضحكة المبكية فهي تمكين الجيش من القيام بمهامه!

هل يظن أن الناس ذاكرتها ضعيفة وقصيرة؟

هل يظن أنها نسيت من منع الجيش من الذهاب الى الجنوب على مدى سنين طويلة؟!

هل يظن أنها نسيت من كان يمنع على الجيش الحصول على أسلحة متطورة؟!

هل يظن أنها نسيت من ألغى مهرجان النصر وسرق إنتصار الجيش في الجرود؟!

هذا غيض من فيض النقاط “الأفلاطونية” التي وردت في البرنامج، إلا أنها أتت من جهة مسؤولة بشكل كبير عن عدم تطبيق كل هذه النقاط منذ زمن بعيد.

أقصى تمنياتنا أن يكون كل ما ورد نابع من صحوة ضمير يمكن أن تكون أتت من فكرة أن لبنان لن يقوم إلا بدولة قوية ومؤسسات رقابية تعمل بكل شفافية، عندها فقط ينعم كل اللبنانيين على مختلف إنتماءاتهم بوطن يليق بهم.

لكن هل بالإمكان أن يحصل كل هذا، وهناك فئة متمسكة بسلاحها وتهدد به كل الباقين كلما دعت الحاجة؟!

إنه من سابع المستحيلات، ولن يكون هناك أي أمل في دولة قوية قادرة بوجود هكذا دويلة على جنبها.

إن كنت صادقًا بطرح برنامجك، هناك طريق واحد أوحد لا بديل عنه، تسليم السلاح الى الدولة اللبنانية وفك كل الإرتباطات العسكرية والأمنية مع الدول الأخرى، والجلوس مع باقي اللبنانيين على طاولة مستديرة لوضع خطة كاملة متكاملة لإبعاد لبنان عن التجاذبات الإقليمية والدولية وإنقاذ الدولة من الإنهيار الكامل، بإشراف هيئات رقابية مدعومة من الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، تسهر على تنفيذ هكذا خطة وتضرب بيد من حديد كل أوكار الفساد والفاسدين من دون أي وساطات أو محسوبيات.

وكل ما عدا ذلك هو شعارات إنتخابية فضفاضة وضحك على الآخرين وسيضع لبنان واللبنانيين وأولهم بيئتك الحاضنة… في مهب الريح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل