افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 23 آذار 2018

افتتاحية صحيفة النهار
27 اتفاقاً ترسم العلاقة بين لبنان والسعودية

بعيداً من الضجيج الانتخابي، ومع التحضيرات اللبنانية لمؤتمر “سيدر”، يبدو جلياً ان لبنان مقبل على تطورات عدة إن في علاقاته مع المجتمع الدولي الذي يطالب باصلاحات وشفافية، أم مع الدول العربية التي باتت تتريث في امداد بلد الأرز بالدعم نظراً الى تضارب بعض سياساته مع أهدافها. وفي هذا المجال، تُعيد المملكة العربية السعودية ترتيب علاقاتها مع لبنان في اطار مؤسساتي بعيداً من المبادرات الأخوية التي كانت تقوم على تبرعات ومساعدات من دون تبادل خدماتي في اطار قانوني واضح. فقد أكد رئيس البعثة السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري لدى استقباله مجلس الأعمال اللبناني – السعودي أمس، أن العلاقات الاقتصادية السعودية – اللبنانية ستشهد في الفترة القريبة تطورات إيجابية مهمة من شأنها أن تمهد لعودة العلاقات بين البلدين إلى عصرها الذهبي. ويتوقع أن تجتمع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين خلال شهر حزيران المقبل وعلى جدول أعمالها نحو 27 مشروع اتفاق تضع الأطر الرسمية للعلاقات في معظم المجالات بدءاً من قضايا الاقتصاد والنقل والجمارك، مروراً بالثقافة والتربية والرياضة، وصولاً إلى القضايا المتعلقة بالدفاع. واعتبر بخاري أن مناقشة هذه الاتفاقات ستشكل نقلة نوعية في البنية الرسمية للعلاقات وستترافق مع زيارات سواء على مستوى الوزراء أو على مستوى القطاع الخاص.

 

وفي معلومات “النهار” ان الاتفاقات الرسمية لتبادل الخدمات ورعاية المصالح المشتركة بين البلدين تعود الى أواخر السبعينات من القرن الماضي، وان العلاقة استمرت على خير ما يرام دونما اتفاقات رسمية. لكن القيادة الجديدة في السعودية تنطلق اليوم، ومن حرصها على العلاقة مع لبنان، الى تنظيمها باتفاقات رسمية بين البلدين، تشجع الاستثمار المتبادل ورعاية مصالح رعاياهما وغيرها من المنافع التي تعود على البلدين من الاتفاقات وتضمن استمرارها فلا ترتبط بعهد ملكي أو رئاسي أو حكومي. وقد أوصت المملكة بضرورة انعقاد المجلس الاعلى مع لبنان مرتين في السنة في حين ان المجالس المماثلة مع دول أخرى تنعقد مرة واحدة سنوياً.

 

وفي ملف متصل مالي واقتصادي، يحسن صورة لبنان أمام المجتمع الدولي، انهت لجنة المال والموازنة النيابية مساء أمس، مناقشة موازنات كل الوزارات والادارات، على ان تعقد جلستين لدراسة واقرار مواد قانون الموازنة الاثنين والثلثاء وترفع حصيلة أعمالها الى رئيس المجلس نبيه بري الاربعاء.

 

على صعيد آخر، دخلت لجنة الادارة والعدل النيابية على خط رأب الصدع بين وزير العدل سليم جريصاتي ومجلس القضاء الأعلى. فبعدما أسف رئيسها النائب روبير غانم “للمشهد الخطير جداً الذي تصدّر الصحف عن الخلاف بين مجلس القضاء الاعلى ووزير العدل”، أعلنا من مجلس النواب “اننا وجهنا دعوة الى مجلس القضاء للاستماع الى وجهة نظره في جلسة تعقد الاثنين، وبين العيدين سندعو الوزير للاستماع الى اسباب الخلاف، ثم سندعو الطرفين معا، وفي ضوء المناقشات والنتائج التي تصدر عن هذه المناقشات نتخذ اجراءات أو تدابير أو اقتراحات معينة لوضع حد لهذا الموضوع”.

لكن وزير العدل استبق الامر فعقد اجتماعاً مسائياً مع رئيس مجلس القضاء الاعلى جان فهد شرح فيه رؤيته والتزامه مطالب القضاة واعد دراسة في هذا الاطار تعبر عن هذا الالتزام خص “النهار” بها (ص4). واذ أكد أحقية المطالب، وعد بمتابعة حثيثة لها.

 

من جهة أخرى، أضرب معلمو المدارس الخاصة أمس ونفذوا اعتصاماً في ساحة رياض الصلح، واكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود أن النقابة أبدت مرونة لحل الاشكالية مع المدارس “لكن يبقى همّنا عدم فصل التشريع بين القطاعين العام والخاص والحصول على حقّنا”. وشدد على “اننا لن نقبل بحق منقوص ولا بالتنازل عن أي من الدرجات التي حصلنا عليها”، مضيفاً: “لا نريد مواجهة لكن سنمنع سحب حقوقنا بأساليب حضارية”. وأعلن ان “الدعاوى القضائية لحماية صندوق التعويضات انطلقت، ونطالب ببتها سريعاً لأنها قضية عاجلة، ونريد حُكما في أسرع وقت ممكن”.

 

انتخابيا، مع بدء العد العكسي لإنتهاء مهلة تسجيل اللوائح الاثنين 26 آذار الجاري، بعدما انتهت مهلة سحب الترشيحات، تتصاعد حدة الحمى الانتخابية لحسم التحالفات التي بدأت تتبلور تدريجاً بين القوى السياسية المختلفة.

 

وبعد الانسحابات المسجلة رسمياً في وزارة الداخلية والتي شملت 58 ترشيحاً، يكون عدد المرشحين المستمرين في السباق الى ساحة النجمة 918 مرشحاً من أصل 976 تقدموا بطلباتهم الرسمية. وهذا العدد مرشح للتناقص أيضاً في الأيام القريبة بعد حسم كل اللوائح المسجلة رسمياً في وزارة الداخلية، بحيث يسقط كل ترشيح لم يجد له مكانا في لائحة، بإعتبار ان القانون النسبي الجديد الذي تجرى على أساسه الانتخابات لا يترك خياراً لمرشحين مستقلين لخوض المعركة الانتخابية. وقد تم تسجيل 13 لائحة حتى أمس في وزارة الداخلية.

 

واسترعى الانتباه أمس توقيف الأمن العام المرشح عن دائرة بعلبك – الهرمل الشيخ عباس الجوهري. وأفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” أن توقيفه تم عندما حضر إلى مديرية الامن العام في بيروت لتقديم طلب للحصول على جواز سفر، فتبين أن في حقه مذكرة توقيف غيابية بجرم مخدرات، وأحيل على النيابة العامة في جبل لبنان للتحقيق معه.

 

ولاحقاً، صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس “اللقاء العلمائي” الشيخ عباس الجوهري البيان الآتي: “قبل خمس سنوات، كان شقيق النائب الحالي حسين الموسوي قد استأجر شقة في بعلبك لمدة 8 أشهر وكان رئيس اللقاء العلمائي الشيخ عباس الجوهري قد استأجر المكان نفسه قبل السيد الموسوي.

 

بعد خروج السيد الموسوي من الشقة المؤجرة، تم ضبط كمية من الكبتاغون في هذا المكان، وأحيل وقتها السيد الموسوي على التحقيق، وكذلك الشيخ عباس الجوهري. وتبين في ما بعد عن لعبة خبيثة من “حزب الله” لإيقاع الشيخ عباس الجوهري والنيل منه بسبب معارضته لقتاله في سوريا. خرج بعدها الشيخ الجوهري من القضية ببيان أثبت فيه براءته واللعبة المفبركة”.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

بخاري: العلاقات مع لبنان ستعود إلى عصرها الذهبي

أكد الوزير المفوض القائم بالأعمال في السفارة السعودية في بيروت وليد بخاري أن «العلاقات الاقتصادية السعودية- اللبنانية ستشهد في الفترة القريبة تطورات إيجابية مهمة من شأنها أن تمهد لعودة العلاقات بين البلدين إلى عصرها الذهبي».

كلام بخاري جاء خلال استقباله أمس في دار السفارة وفداً موسعاً من مجلس الأعمال اللبناني- السعودي برئاسة رؤوف أبو زكي، في حضور النائب نعمة طعمة، سفير لبنان لدى المملكة فوزي كبارة، المديرة العامة لوزارة الاقتصاد والتجارة عليا عباس، المدير العام للجمارك بدري ضاهر، مستشار رئيس الحكومة فادي فواز، وعدد من أعضاء المجلس.

 

وحضر من الجانب السعودي الملحق التجاري في السفارة سالم الشهراني والقنصل العام سلطان السبيعي ونائب رئيس البعثة ماجد مانع أبا العلا والمستشار الاقتصادي مروان الصالح.

 

وشكر بخاري مجلس الأعمال لزيارته، و «هو الذي يؤدي دوراً حيوياً في تحسين العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال، وفي نسج الشراكات في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري والسياحي».

 

وأضاف: «يأتي هذا اللقاء في وقت يدخل الاقتصاد السعودي مرحلة جيدة مع تطبيق رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص فيه، وإطلاق مرحلة جديدة من التنمية المستدامة، ستكون زاخرة بالفرص التي تهم المستثمرين اللبنانيين والسعوديين على حد سواء، الأمر الذي يتطلب من رجال الأعمال متابعة الجهود من أجل تحصين هذه العلاقات ولا سيما من خلال مجلس الأعمال اللبناني- السعودي الذي يضم نخبة من رجال الأعمال اللبنانيين الذين يعرفون المملكة ويقدرون مواقفها تجاه لبنان».

 

وأكد بخاري أن «سفارة المملكة في لبنان على أتم الاستعداد للقيام بكل الخطوات التي من شأنها مساعدة القطاع الخاص ومجلس الأعمال، وتوفير التسهيلات التي تساعد على انسياب حركة التبادل التجاري والاستثماري والسياحي بين البلدين». وشدد على «حرص المملكة الدائم على سيادة لبنان واستقراره السياسي والأمني وعلى ازدهاره الاقتصادي، والمملكة كانت ولا تزال وستبقى على مسافة متساوية من جميع الأطراف في لبنان».

 

وأشار أبو زكي إلى «أن مجالات التعاون بين البلدين واسعة ومتنوعة، واليوم ترتسم آفاق جديدة لتعظيم هذا التعاون في ظل ظروف مؤاتية. ففي المملكة تجرى عملية تحول جريئة بمبادرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وبإشراف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع، وتنمية دور القطاع الخاص، وترشيد العمل الحكومي والسياسة المالية، الأمر الذي يوفر فرص أعمال كثيرة ومتنوعة للسعوديين وللبنانيين ولكل الشركات المؤهلة والقادرة على المنافسة».

 

أما السفير كبارة فاعتبر أن «العلاقات الاقتصادية بين لبنان والسعودية هي المحور والأساس، وعندما تكون قوية، تقوى معها العلاقات على كل الأصعدة»، منوهاً بـ «الحفاوة التي أبداها الملك سلمان عند استقباله سفير لبنان لمناسبة تقديم أوراق اعتماده».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:أموال طائلة لدخول «ملكوت» لوائح… و«سيدر» يثير مخاوف

تتواصل الشكاوى في مختلف الدوائر الانتخابية من ممارسات وأعمال خرق لقانون الانتخاب بصنوف مختلفة، فيما الإدارات والمرجعيات المختصة لم تحرّك ساكناً بعد لمنع هذه المُخالفات، ما يدفع المرتكبين الى الاستمرار في ارتكاباتهم التي من شأنها أن تهدد سلامة العمليات الانتخابية والنزاهة التي يفترض أن تَتسِم بها. حيث تبدو الإنتخابات من الآن بلا إشراف عليها ولا من يشرفون.

ففي موازاة التصعيد الحاصل في المنطقة وانشغال العالم برسم خرائطها الجديدة، تغرق السلطة السياسية في لبنان أكثر فأكثر في استعداداتها لخوض الاستحقاق الانتخابي في 6 ايار المقبل، لتبدو وكأنّها لائحة إنتخابية، بل ماكينة انتخابية، تدير أذنها الطرشاء للشكاوى التي تَردها من كثير من الاطراف السياسيين، عن التدخلات الحاصلة في كثير من المناطق والإدارات والمؤسسات والقائمقاميات والبلديات، علماً انّ هذه الشكاوى ليس مصدرها منطقة واحدة أو طرفاً واحداً، إنما مختلف القوى التي ليست مرشّحة على لوائح السلطة ومن كل المناطق».

وفي خضمّ التجاوزات الفاضحة خرجت «هيئة الاشراف على الانتخابات» ببيان لم يقنع أحداً، وأساساً ليس المطلوب منها إصدار بيانات اعلامية، بل المطلوب هو اتخاذ تدابير ميدانية وعملية لمنع التزوير والتدخلات والتهويل الاعلامي والسياسي والأمني والتهديد بقطع الارزاق، الذي يتعرّض له موظفون وناخبون ومفاتيح انتخابية وغيرهم، فهذا هو دورها وهي تستطيع إصدار بيانات بمقدار ما تشاء، لكنّ ذلك لا يبرّر لعدد من أعضائها حضور المناسبات والاحتفالات بإعلان لوائح بعض القوى السياسية وترشيحاتها.

وفي هذا السياق يطرح بعض القوى السياسية ومراقبون أسئلة عن دور «هيئة الإشراف» مع الاعلام؟ وهل انّ أعضاءها يتنقلون بين المؤسسات ليروا بأمّ العين تدخلات السلطة وبعض الاجهزة الفاقعة؟ وهل وصلت الى مسامع أعضائها الانباء عن دفع الاموال لشراء الاصوات التفضيلية، وكذلك الانباء عن الاموال الطائلة التي يدفعها بعض المرشحين للدخول في «ملكوت» بعض اللوائح الانتخابية؟

ورأت هذه القوى انّ على وزارة الداخلية التدخّل للمخالفات الجارية التي اذا استمرّت ستشكّل أسباباً كافية وقرائن مهمة للطعن بنتائج مجمل العملية الانتخابية.

ريفي لـ«الجمهورية»

وفي هذا السياق، قال الوزير السابق اللواء أشرف ريفي لـ«الجمهورية»: «حذّرنا مُسبقاً من تدخلات السلطة في الانتخابات والتأثير على نتائجها، ليتبيّن اليوم انها تستعمل كل الادوات المشروعة وغير المشروعة لضمان فوزها، مُخالفة القانون ومُجيّرة مواقع الحكم والوزارات والادارات والمحافظين وبعض الاجهزة الامنية للضغط علينا وعلى آخرين، عبر منعهم من تشكيل اللوائح والضغط على المرشحين، وهذا ما حصل معي عند تشكيل اللوائح في طرابلس وعكار وبيروت، وهناك عشرات الأمثلة على ذلك. غير انه تَمكنّا، والحمد لله، من إنجاز المهمة وندعو اللبنانيين الى مواجهة هذه الضغوط والرد عليها في صناديق الاقتراع لكي نحقق التغيير».

وجَدّد ريفي مطالبته بـ«مراقبة دولية للانتخابات في لبنان، كون هذه السلطة غير مؤهلة لإدارة العملية الانتخابية ومُنحازة»، داعياً كل «القوى التي تعرّضت لضغوط مثلما تعرّضنا نحن، الى رفع الصوت عالياً، لأنّ هذه السلطة ستستمر في ممارسة ضغوطها حتى يوم الانتخاب». وتوجّه الى الرأي العام قائلاً: «من الآن وحتى 7 ايار ستشهدون مزيداً من الضغوط والإشاعات، فلا تتأثروا لأنّ إرادة الناس أقوى من سلطة فاسدة ومُستتبعة لدويلة «حزب الله».

«حزب الله»

في غضون ذلك، طمأن «حزب الله» الى انّ الانتخابات ستُجرى في موعدها. وقال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، إثر لقائه ورئيس مجلس النواب نبيه بري في المصيلح أمس، رداً على سؤال حول الخشية من عدم حصولها جرّاء التصعيد في المنطقة: «اﻻنتخابات باتت أمراً واقعاً وﻻ يستطيع احد أن يُعطّلها او يلغيها، ومجرياتها ونتائجها بالنسبة الينا هي تحت سقف المتوقّع». واكد انّ الحزب «ﻻ يُبدي أي تحسّس من طرح موضوع اﻻستراتيجية الدفاعية». وقال إنّ الطرح الذي قدّمه الحزب في هذا اﻻطار «هو الأمثل لحماية لبنان».

نصر الله

وفي لقاء مغلق أمس مع عناصر «حزب الله» في البقاع، قال السيد حسن نصرالله: سنخوض معركة حقيقية ضد الفساد، وستكون هذه المرحلة مرحلة جديدة من حياة «الحزب».

وأضاف، إن المسؤول الأساسي عمّا آل اليه الوضع الإقتصادي والدين العام الذي بلغ 80 مليار دولار، هو الطرف الذي استلم رئاسة الحكومة، إضافة إلى وزارة المال ومجلس الإنماء والإعمار، في غالبية السنوات منذ عام 1992

وزير الداخلية

وكان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق توقّع أن تَشتدّ الحملات إبتداء من مطلع نيسان، واعتبر «أنّ هذه الانتخابات ليست عادية ولا سهلة، لأنّ القانون فيه امتحان لكلّ صوت». وقال: «هناك معركة كبيرة في كل المناطق، لكنّ المعركة الأكبر ستكون في بيروت، على رغم من أنّ الصيت لطرابلس، لأنّ من يُمسك بقرار العاصمة يُمسك بقرار البلد».

مؤتمر «سيدر»

وفي هذه الأجواء، وعلى رغم إقراره في جلسة مجلس الوزراء، ظلّ برنامج الانفاق الاستثماري الذي ستعرضه الحكومة على مؤتمر «سيدر»، الذي سيعقد في باريس في 6 نيسان المقبل، موضع تجاذب سياسي ويثير هواجس لدى البعض، ليس فقط لكونه يتضمّن مشاريع استثمارية بقيمة 23 مليار دولار على مدى 10 سنوات، ستُغرِق لبنان بمزيد من الديون، بل لأنه يحمل في طيّاته بذور توطين للنازحين السوريين في لبنان.

وفي هذا السياق، تخوّفت مصادر سياسية عبر «الجمهورية» من ان يشكّل مؤتمر «سيدر» الذي يُمنّن البعض النفس إزاءه بأنه سيدرّ أموالاً على لبنان، نوعاً من توطين النازحين السوريين فيه تحت ستار تقديم المساعدات، فيبقى النازحون وتتبخّر المساعدات، علماً أنّ لبنان لا يحتاج أساساً الى مساعدات على شاكلة قروض لأنها ستزيد من عبء المديونية فيه».

بدوره، إستغرب مصدر اقتصادي «كيف انّ البنك الدولي الذي ما انفكّ يحذّر من خطر المديونية هو شريك في وضع ورقة لبنان الى «سيدر»، والمُرتكزة على الاستدانة».

وكان رئيس الحكومة سعد الحريري أعلن امس انّ الحكومة ستحمل معها الى باريس «خطة متكاملة شفّافة وضعت بالتعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبتكلفة تبلغ 17 مليار دولار، تمتد على مدى عشر سنوات، وتشمل تقديم قروض ميسّرة لمساعدة لبنان على تمويل تنفيذ مشاريع البنى التحتية».

وتوقّع أن تحدث النتائج التي ستصدر عن المؤتمر «صدمة إيجابية على صعيد خلق فرَص عمل جديدة للشباب اللبناني وتساهم في الحد من هجرته، وتحريك عجلة الاقتصاد». واعتبر انّ انعقاد هذا المؤتمر يشكّل رسالة مهمة لجهة تقوية الثقة بلبنان ورفد الاقتصاد اللبناني بعوامل الدعم المطلوبة لمواجهة تداعيات التوترات في المنطقة والاعباء الضخمة الناتجة من أزمة النزوح السوري».

توقيف مرشّح

وفي تطور لافت أوقف الامن العام المرشّح عن المقعد الشيعي في دائرة بعلبك ـ الهرمل الشيخ عباس الجوهري، وأحاله الى النيابة العامة في جبل لبنان للتحقيق معه.

وأوضحت المديرية العامة للأمن العام، في بيان، انّ الجوهري «تقدّم في تاريخ اليوم (امس) من المديرية العامة للأمن العام لإجراء معاملة لعاملة في الخدمة المنزلية، فتبيّن وجود مذكرة توقيف غيابية بحقه رقمها ٨٦/٨٦٩ تاريخ ١٢/٢/٢٠١٨ صادرة عن قاضي التحقيق في جبل لبنان بجرم مخدرات، وبمراجعة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان أشارت الى توقيف الشيخ الجوهري وإحالته اليها، وبناء عليه أحيل الشيخ صاحب العلاقة الى النيابة العامة المذكورة في التاريخ نفسه».

وفيما حمّل المكتب الاعلامي للجوهري المسؤولية لـ«حزب الله»، «بغية إخراجه من السباق الانتخابي في دائرة بعلبك ـ الهرمل، كونه هو الشيعي الوحيد القادر على خرق لائحة حزب الله»، أكدت مصادر الامن العام لـ«الجمهورية» ان «لا علاقة لا من قريب ولا من بعيد لأيّ حزب سياسي بعملية التوقيف، بل هي إجراء طبيعي لتنفيذ حكم قضائي مُعمّم على الاجهزة الامنية، ولو لم يكن الأمن العام مَن أوقفه لكان أوقفه اي جهاز أمني آخر».

واضافت: «امّا عن تأكيد المتهم أنه حصل على سجل عدلي لا حكم عليه، فهذا الأمر كان قبل 12 الجاري، أي قبل صدور الحكم القضائي. وبالتالي، الموضوع هو أمني قضائي بحت ولا مكان للتسييس فيه».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

لقاء نصر الله – باسيل يعوِّم التفاهم إنتخابياً.. واللوائح الحمراء تتقدّم!

المنافسة في بيروت موضع اهتمام دولي .. وبواخر الكهرباء على نار حامية

 

مع تناقص الساعات لتسجيل اللوائح في وزارة الداخلية، كشرط ضروري للسماح لها بخوض الانتخابات في 6 أيّار، أي بعد 44 يوماً، بدأ الخيط الأبيض الانتخابي ينقشع عن الخيط الأسود، وسلكت اللوائح المبنية على التحالفات طريق «الاحلاف السياسية» القديمة فبدا ان اللقاء الذي جمع الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أعاد تصويب البوصلة انتخابياً، من زاوية تعويم «تفاهم مار مخايل» بفصل الشق الانتخابي عن السياسي، والتحالف حيث يمكن ان يكون هناك تحالف مجدٍ للطرفين.

ومن هذه الزاوية، ظهر أيضاً ان التفاهمات السياسية السابقة على التسوية الرئاسية تقدمت على ما عداها، فحدث تباعد جدي بين التيار الحر و«القوات اللبنانية» والاخيرة وتيار المستقبل.. مما جعل الحزب التقدمي الاشتراكي يعقد لقاء التحالف في الشوف بين الجانبين عبر اللائحة التي سيعلنها غداً تيمور جنبلاط في دائرة عالية – الشوف.. إيذاناً بإطلاق اللوائح العائدة «للقوات» وحلفائها في بعبدا وزحلة ودوائر لبنانية أخرى..

وفي الوقت، الذي تجهد فيه الحكومة لوضع بواخر توليد الكهرباء موضع التنفيذ، عبر اتصالات تجري للتفاهم على تمريرها في جلسة قريبة للحكومة، استأثرت اللوائح التي تتنافس ببيروت باهتمام دبلوماسي إقليمي ودولي، والتي تعلن تباعاً لا سيما اللوائح المستقلة والتي تمثل بيروت الوطنية، الوحدة والتعايش، والتطلع إلى استعادة مكانة العاصمة ودورها الطليعي كعاصمة للمنطقة.

وفي هذا الإطار، قالت مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» ان لائحة «بيروت – الوطن» التي يطلقها الزميل صلاح سلام رئيس اللائحة، وتضم نخبة من رجال الأعمال وشخصيات نسائية موثوق بها في العمل العام والمجتمع المدني، ومن كل الطوائف، تأخذ مكانها كلائحة جدية ومنافسة وتمثّل روح بيروت، والمجتمع البيروتي، المنفتح عربياً وعالمياً.

تسجيل لوائح

ومع اقفال باب سحب الترشيحات للانتخابات النيابية على 58 مرشحاً أعلنت الداخلية عن سحب ترشيحاتهم رسمياً ليرسو العدد النهائي للمرشحين على 917 مرشحاً، بدا الهامش الزمني لإنجاز اللوائح الانتخابية يتقلص، فارضاً نفسه عنصراً ضاغطاً على القوى السياسية التي سرّعت حركة الاتصالات والمشاورات خلال الساعات الأخيرة، خصوصاً وانه لم يبق امام اسدال الستارة على تسجيل اللوائح، وتظهير صورة التحالفات الانتخابية، سوى يومين فقط هما اليوم الجمعة حتى الثالثة والنصف بعد الظهر، ويوم الاثنين المقبل حتى منتصف الليل، باعتبار ان يومي السبت والاحد هما عطلة أسبوعية، ولن تكون هناك استثناءات بحسب ما أكّد مصدر في الداخلية لـ«اللواء».

وتبعاً لتقلص المهلة الزمنية، توالت الوفود إلى وزارة الداخلية لتسجيل اللوائح، حيث سجل في اليوم الأوّل لقبول تسجيل طلبات اللوائح، في المديرية العامة للشؤون السياسية في الصنايع، ست لوائح فقط، توزعت ما بين ثلاث لوائح في دوائر جبل لبنان الثانية (المتن الشمالي) وجبل لبنان الثالثة (بعبدا) وجبل لبنان الرابعة (الشوف – عالية) وثلاث لوائح في دائرة الشمال الثانية (طرابلس – المنية – الضنية).

واولى اللوائح التي سجلت أمس تحت اسم «لائحة المصالحة» قدمها تيمور جنبلاط الذي اختار اللون الأحمر للائحته، وترك فيها المقعد الدرزي الثاني شاغراً لحسابات درزية، ليكون لصالح الوزير طلال أرسلان، على غرار ما حصل في انتخابات العام 2000 وانتخابات العام 2009 حينما ترك النائب وليد جنبلاط المقعد الدرزي الثاني لمصلحة أرسلان، وعندما ملأ المقعد الدرزي بالمرشح فيصل الصايغ في انتخابات 2005 خسر أرسلان مقعده.

ومن اللوائح التي سجلت أيضاً، لائحة «وحدة وانماء بعبدا» برئاسة الوزير بيار بو عاصي التي اتخذت أيضاً اللون الأحمر، بالتحالف مع الحزب التقدمي الاشتراكي وبدعم من تيّار «المستقبل» ولائحة «القوات اللبنانية» في المتن تحت عنوان «المتن قلب لبنان» من دون تغييرات في أسماء المرشحين المعلنين سابقاً.

اما لوائح طرابلس، فقد سجلت في الداخلية كل من «لائحة العزم» برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، و«لائحة لبنان السيادة» برئاسة الوزير السابق اللواء اشرف ريفي وضمت كلاً من: خالد عمر تدمري، محمّد وليد عبد القادر قمر الدين، محمّد كمال الدين سلهب، علي عبد الحليم الأيوبي (عن المقاعد السنية في طرابلس)، حليم نعيم زعني (عن المقعد الماروني)، جورج نقولا جلاد (المقعد الارثوذكسي)، بدر حسين عيد (المقعد العلوي)، وراغب محمّد فيصل رعد، اسامة نديم امون ووليد محمّد المصري (عن المقاعد السنية الثلاثة في الضنية والمنية).

كما سجلت لائحة «الكرامة الوطنية» وضمت الوزير السابق فيصل عمر كرامي، طه عطفت ناجي، محمّد صفوح أحمد شريف يكن، عبد الناصر عبد العزيز المصري، أيمن  نور الدين عمر (المقاعد السنية في طرابلس)، أحمد محمود عمران (المقعد العلوي في طرابلس)، رفلي انطون دياب (مقعد روم ارثوذكس في طرابلس)، جهاد مرشد الصمد (عن أحد المقعدين السنيين في  الضنية)، عادل محمّد زريقة (المقعد السني في المنية).

وتركت هذه اللائحة المقعد الماروني في طرابلس شاغراً، لمصلحة المرشح في لائحة العزم عن هذا المقعد الوزير السابق جان عبيد.

وستعلن اللائحة في مهرجان يقام في قصر كرامي الاثنين المقبل.

.. وإعلان لوائح

وفيما يعلن الرئيس سعد الحريري عن لائحة «المستقبل» في دائرة بيروت الثانية، عند الرابعة من بعد ظهر اليوم من «بيت الوسط» ويلي ذلك إعلان لائحة المستقبل في دائرة عكار السبت، ودائرة طرابلس المنية والضنية بعد غد الأحد في ساحة مركز الصفدي الثقافي، تعلن لائحة بيروت الوطن» اليوم بعد إنجاز كافة الترتيبات ووضع اللمسات الأخيرة على هذه الخطوة النوعية، سيما وان هذه اللائحة ستكون من ضمن اللوائح الرئيسية الثلاث الجدية في دائرة بيروت الثانية، إلى جانب لائحة «المستقبل» ولائحة تحالف الثنائي الشيعي مع الاحباش و«التيار الحر» والتي باتت جاهزة أيضاً، بعد الاتفاق على تمثيل التيار الحر بمرشحه عن المقعد الانجيلي ادغار طرابلسي بدل مرشّح الحزب القومي فارس سعد الذي قرّر المجلس الأعلى للحزب القومي سحب ترشيحه بناءً لتمن من «حزب الله».

وصدر عن المكتب الإعلامي لرئيس حزب «القوات اللبنانية»، بيان، اوضح «انه سيتم الاعلان عن لائحة «المصالحة»، عند الثانية عشرة ظهر السبت المقبل، في قصر المير أمين – بيت الدين.وسيتم إعلان لائحة «الكرامة والإنماء» لدائرة بعلبك – الهرمل، برئاسة يحيى شمص بالتحالف مع «القوات اللبنانية» و»تيار المستقبل»، والتي تعتمد اللون الأحمر، عند الساعة الرابعة من بعد ظهر السبت أيضاً، في مشروع عبد الساتر – إيعات.

وسيعلن عن لائحة «بيروت أولا» المدعومة من «القوات اللبنانية»، و»الكتائب اللبنانية»، والوزير ميشال فرعون، ومرشح حزب «الرامغافار» العميد جان طالوزيان، المدعومة من أنطوان صحناوي والمستقلين، والتي تعتمد اللون الأحمر، عند الساعة السادسة مساء السبت المقبل، في مدرسة الفرير – الجميزة.

الجوهري

انتخابياً أيضاً طرأ تطوّر يتصل بانتخابات دائرة بعلبك – الهرمل، تمثل بتوقيف الأمن العام الشيخ عباس الجوهري بموجب مذكرة توفيق غيابية بحقه صادرة عن قاضي التحقيق في جبل لبنان بجرم مخدرات بتاريخ 12/2/2018، علماً ان الشيخ تقدّم بطلب تشريح نفسه للانتخابات لدى وزارة الداخلية وقبل طلبه استناداً إلى سجل عدلي لا حكم عليه.

وأوضح مكتب الإعلام في المديرية العامة للأمن العام، ان الشيخ الجوهري اوقف عندما تقدّم من المديرية لاجراء معاملة لعاملة في الخدمة المنزلية، فتبين وجود مذكرة توقيف غيابية بحقه، وان النيابة العامة الاستئنافية، في جبل لبنان اشارت بتوقيفه واحالته إليها.

وعزا المكتب الإعلامي للشيخ  الجوهري توقيفه إلى  حادثة  حدثت قبل خمس سنوات، عندما تمّ ضبط كمية من «الكبتاغون» في شقة استأجرها شقيق النائب الحالي حسين الموسوي بعدما كان الجوهري سكنها، وان الشيخ خرج من القضية ببيان أثبت فيه براءته معتبراً ان تحريك الملف جاء بضغط من «حزب الله» لإخراج الجوهري من السباق الانتخابي نحو برلمان 2018.

الموازنة

مالياً، انهت لجنة المال والموازنة درس ارقام موازنات واعتمادات موازنة العام 2018، وستنتقل الإثنين والثلاثاء المقبلين لدرس مواد قانون الموازنة، على ان يقدم رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان تقريره الى رئيس مجلس النواب نبيه بري الأربعاء على ابعد تقدير، واحالته الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي سيحدد الجلسة العامة مطلع نيسان، مع الآخذ بالإعتبار عطلة عيد الفصح، ومهلة 48 ساعة لتوزيع التقرير والمشروع على النواب، قبل انعقاد الهيئة العامة.

وكانت اللجنة عقدت جلستين امس، في الجلسة الصباحة اقرت موازنات وزارات التربية والتعليم العالي والدفاع الوطني والاقتصاد والتجارة، وفي المسائية اقرت موازنات وزارات العمل والاتصالات والطاقة والمياه.

خلاف القضاء – جريصاتي

قضائياًً، انعقد مساء أمس، لقاء بين وزير العدل سليم جريصاتي ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، على خلفية الخلاف بين الجهتين على المادة 36 من قانون الموازنة التي تتصل بصندوق تعاضد القضاء حيث وعد النائب كنعان بدرس هذه المادة في اجتماع اللجنة الاثنين، فيما دخل رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية روبير غانم على خط رأب الصدع، ودعا مجلس القضاء لجلسة تعقد الاثنين في المجلس، على ان توجه دعوة إلى الوزير بين العيدين، قبل  دعوة الطرفين للاجتماع معاً لوضع حدّ لهذا الموضوع.

وأوضح غانم انه سيتقدم باقتراح قانون معجلاً مكررا ًللهيئة العامة حول التشكيلات القضائية، وتمنى على النواب اخذه في الاعتبار، لأنه بالنتيجة السبب الرئيس للخلافات يعود إلى التشكيلات القضائية».

إضراب المعلمين

تربوياً، نفّذت نقابة المعلمين في لبنان إضراباً تحذيرياً أمس، حيث التزم عدد كبير من المعلمين بقرار المجلس التنفيذي للنقابة، ولبّى الدعوة للاعتصام في ساحة رياض الصلح، تزامناً مع انعقاد لجنة المال والموازنة للمطالبة بعدم فصل التشريع بين القطاعين العام والخاص.

وشدّد نقيب المعلمين ​رودولف عبود​، خلال مشاركته في الإعتصام على «أنّنا لا نريد فصل التشريع ولا أعرف إذا هناك آذان تسمع هذا المطلب الّذي نطالب به منذ البدء، ونحن نحترم أصحاب المدارس والمؤسسات».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

توقعات السفارة الاميركية : «الثنائي» سيخسر 3 نواب شيعة

قلق من اثمان سعودية مطلوبة من الحريري… وتحذيرات دبلوماسية ؟

ابراهيم ناصرالدين

من المتوقع ان يتسارع الاعلان عن اللوائح الانتخابية خلال الساعات القليلة المقبلة مع اقتراب انتهاء مهلة التسجيل في 26 الجاري، وفيما انحصرت اللوائح المسجلة ب13 لائحة حتى اليوم، بدأت معالم التحالفات على «القطعة» تتوضع في معظم الدوائر، بما فيها من تناقضات «وغدر» وتناقض يفضح خطاب معظم القوى السياسية التي تخوض الاستحقاق وفق قاعدة «انا وبعدي الطوفان». وحدها معركة بعلبك- الهرمل تتخذ طابعا سياسيا بامتياز، والجديد دخول اميركي على خط توقع النتائج، فيما بدأت تثار الكثير من الاسئلة عن مرحلة ما بعد الانتخابات وسط مؤشرات سعودية «مقلقة» وتحذيرات غربية من المرحلة المقبلة…

وفيما سجل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اول من امس خلال الاعلان عن برنامج الحزب الانتخابي، الانخراط الرسمي الاول بفعالية منذ العام 1992 في شؤون وشجون الوضع الداخلي، بتعهده الشخصي متابعة ملف الفساد، اطل السيد بالامس عبر الشاشة في «لقاء داخلي» مع كوادر وعناصر منطقة البقاع في حزب الله للحديث عن ملف الانتخابات النيابية في دائرة بعلبك- الهرمل، حيث اكد نصرالله على البعد الاقليمي والدولي للانتخابات في تلك الدائرة، كاشفا عن تدخلات مباشرة من السفارتين الاميركية والسعودية في بيروت في هذه «المعركة» الانتخابية بهدف تحقيق «انتصار» بغض النظر عن حجمه ضد حزب الله ضمن بيئته.. ولذلك حض نصرالله على ضرورة تكثيف عملية الاقتراع، والتوجه الى الصناديق بكل جدية ومسؤولية مضيفا «ان التصويت ليس «كرمال» السيد نصرالله بل على نهج المقاومة التي لم يبخل ابناؤها بالدماء وما يزالون في الجرود».. ولفت نصرالله الى ان «الاخوان» لم يوافقوا على قيامه بجولات ميدانية في مناطق البقاع لاسباب امنية، على الرغم من رغبته في ذلك… ولفت الى ان كلام الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري حول ان 127 مقعدا في مجلس النواب في كفة واسقاط جميل السيد في كفة اخرى، لا يستهدف اللواء السيد وحده، وانما اي خرق في اللائحة يعتبرونه انتصارا على حزب الله في منطقة تعتبر خزانا للمقاومة. كما ذكّر السيد نصرالله بما اقر به رئيس الحكومة القطرية السابق حمد بن جاسم عن تورط بعض اللبنانيين في غرف عمليات لدعم «المسلحين» في سوريا، وشدد على ان بعض هؤلاء يريدون العودة من «بوابة» الانتخابات النيابية، ولذلك يجب عدم تضييع ما بذلته المقاومة من دماء لحماية هذه المنطقة ولبنان، والتوقف مليا عند ما كانت لتكون عليه النتائج لو انتصر الارهابيون…

 

 احصاءات وارقام اميركية؟

ووفقا لاوساط معنية بهذا الملف، فان ما ذكره السيد نصرالله في كلمته عن تدخل السفارات في الانتخابات، ترجم عمليا في الساعات القليلة الماضية من خلال اقدام السفارة الاميركية في بيروت على تقديم ملف متكامل لعدد من القوى الحليفة والصديقة حول توقعاتها لـ «خريطة» المجلس النيابي المقبل، وفيها ارقام «موثقة»حول الحصص المفترضة للقوى الرئيسية، واللافت في النتائج الاميركية المقدمة تقدير بحصول «الثنائي الشيعي» على 24 نائبا من اصل 27 مرشحاً، اي ثمة توقع بخسارة حزب الله وحركة امل لثلاثة نواب شيعة، دون تقديم توضيحات حول الداوئر المفترض ان يسقط فيها هؤلاء، في ظل تشديد على وجود «معركة» قاسية في بعلبك- الهرمل.. اما المفاجأة الثانية في التقرير الاميركي فتتعلق بحصة القوات اللبنانية التي لن تتجاوز بحسب الاحصاءات الاميركية «ثمانية» نواب، فيما يفترض ان يحصد التيار الوطني الحر 19 نائبا، وتيار المستقبل بين 18 و20 نائباً… ومن هنا كانت «توصية» اميركية بضرورة توطيد العلاقة اكثر مع «التيار البرتقالي» باعتبار انه مرشح للعب دور «الكتلة الوسطية» داخل المجلس النيابي المقبل؟!.

 

 «الاثمان» السعودية المطلوبة من الحريري؟

في هذا الوقت، يبدو ان النقاش بدأ يتجاوز مرحلة الانتخابات النيابية الى مرحلة ما بعد الاستحقاق في ظل مؤشرات مقلقة حيال «الاثمان» المطلوبة سعوديا من الرئيس سعد الحريري بعد اعادة الاعتبار اليه على الساحة السنية، وبحسب اوساط وزارية بارزة، فان «البطاقة الحمراء» التي رفعها السيد نصرالله في وجه اندفاعة البعض نحو الارتماء مجددا في «احضان» المؤتمرات الدولية سببها الغموض المريب في اشتراطات هذه الدول التي ستكون لها اليد العليا في توجيه والتحكم بالاقتصاد اللبناني اذا ما تم محاصرة لبنان بضغوط اقتصادية، ومعيشـية، تهدد بوضع البلاد على حافة «الانهيار الاقتصادي»، وذلك في اطار الضغط السياسي للحصول على تنازلات حسـاسـة خصوصاً فـي الملف الفلسطيني، وهذا ما حصل على نحو مثير للريبة مع الاردن حيث عملت السعودية على تجفيف المساعدات المالية والاقتصادية، فوصلت الامور الى «الخط الاحمر» فدخلت على الخط الادارة الأميركية وتم توقيع مـذكرة مسـاعدات لخـمس سنـوات، سيقبض ثمنها في السياسة، وهو ما انعكس تراجعا اردنيا في الموقف حيال القدس..

 

 «توطين مقنع»

وفي هذا السياق، تؤكد تلك الاوساط، ان ما شهدته جلسة الحكومة الاخيرة من  نقاشات حادة بعدما عرض الرئيس سعد الحريري وفريقه الاقتصادي برنامج «الانفاق الاستثماري» يؤكد على تلك المخاوف فهذه «الورقة البرنامج» التي أقرت مشاريع قدرت قيمتها بـ 23 مليار دولار تمتد على 3 مراحل، كل مرحلة من 4 سنوات، حاول رئيس الحكومة تمرير بعض بنودها دون نقاش جدي، فاصطدم بمعارضة عدد كبير من الوزراء بعد ان وجدوا بين «سطور» الخطة التزامات مالية كبيرة منها قروض سترتّب على لبنان أعباء مالية ضخمة، تتناقض مع ما هو معلن من مطالب دولية علنية باتخاذ اجراءات جدية لتخفيض حجم الدين وخدمته وتوضيحات حول الفوائد ونسبتها من الناتج المحلي… ولعل الاخطر في ما ورد بند «حشر» من خارج السياق يقضي بتوظيف 70 بالمئة من النازحين السوريين، وهو تشريع غير مباشر لابقاء النازحين السوريين في لبنان اي تمرير «التوطين» باسلوب «ناعم». وتساءلت تلك الاوساط لمصلحة من هذا التغيير الديموغرافي المفترض؟ وهل تقف الرياض وراء مقترحات مماثلة لايجاد خلل في التوازن الديموغرافي في لبنان، لتعويض الاختلال في موازين القوى السياسية والعسكرية؟ وهل يدفع رئيس الحكومة «فاتورة» عودته الى «المظلة» السعودية؟ واذا كان هذا الامر اول «الغيث» فما الذي ينتظرنا مع تشكيل الحكومة الجديدة؟

 

 تحذيرات دبلوماسية

تتزامن هذه الضغوط المالية مع تحذيرات دبلوماسية غربية من خطورة المرحلة المقبلة في المنطقة، ووفقا للمعلومات «كلمة واحدة» يجمع الدبلوماسيون في بيروت على قولها انتبهوا الى «حساسية» الوضع الإقليمي، لكن دون تقديم شروحات كافية لتلك التحولات المتوقعة او حتى لتأثيراتها على الوضع الداخلي اللبناني. وهم يرددون على مسامع المسؤولين كلاما مفاده، «الحذر والانتباه هو عنوان المرحلة… ثمة حالة من انعدام الاستقرار ونتائج هذه التداعيات ستبدأ بالظهور بعد أسابيع قليلة في وضع استثنائي ومفتوح على كل الاحتمالات»..

ويظن هؤلاء ان ثمة تحولات غامضة يمكن ان تتظهر صورتها بعد اكمال الجيش السوري للحسم في الغوطة الشرقية، فيما عاد تنظيم داعش للنشاط فجأة في العراق وفي شرق سوريا ايضاً، اما الحالة السياسية والامنية فهي غير مستقرة في الشمال السوري، وثمة تقسيم ميداني يفرض نفوذا ميدانيا تركيا واميركيا، ولن يكون لبنان بمنأى عن هذه التحولات.

فوق كل هذه الاعتبارات يبرز الغموض على صعيد ما يسمى بالحل الإقليمي للصراع في الشرق الأوسط بانتظار انتهاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من زيارته الى واشنطن بما يتعلق بـ «صفقة القرن» ومن الواضح ان هناك اجندة سعودية ضاغطة في موضوع السلام والتطبيع، وهنا «بيت القصيد» في ملف الضغط على لبنان، ان لجهة زيادة ارتهاناته المالية وتأخير ملف النفط والغاز قدر الامكان.

ووفقا لتلك الاوساط، فان اسرائيل لم تتنازل تماما عن الخيار العسكري امام التعقيدات الماثلة على الجبهة السورية- اللبنانية. فاسرائيل ترغب في ان تكون مجددا جزءا من الاستراتيجية التي يستخدمها حلف «الناتو» في المنطقة، لكن تبقى مشكلتها عدم وجود ثقة اميركية في قدرتها على «الانتصار» في اي تحرك عسكري، لكن ثمة خشية اميركية من امكانية خروج الوضع عن السيطرة اذا ما حصل اي تقدير خاطىء من احد الاطراف.

 

 لا آذان «صاغية» ؟

ومع بدء العد العكسي لانتهاء مهلة تسجيل اللوائح الانتخابية في 26 من الشهر الجاري، بعدما انتهت امس مهلة سحب الترشيحات، لم تلق دعوة السيد نصرالله للحلفاء، والاصدقاء، للتواضع، آذانا صاغية، واستمرت الخلافات على حالها في دائرة الشوف – عالية، بين الوزير طلال الرسلان والوزير السابق وئام وهاب دون وجود اشارات جدية الى احتمال حصول توافق، وكذلك الامر انسحب على دوائر الشمال حيث لا يزال «الفراق» الانتخابي هو سيد الموقف في لوائح القوى المحسوبة على فريق 8 آذار.. وفيما بات الفراق الانتخابي محسوما في دائرة كسروان – جبيل بين حزب الله والتيار الوطني الحر، من المفترض ان يعلن الوزير السابق جان لوي قردحاي لائحة تضمه الى جانب مرشح حزب الله وبعض الشخصيات المارونية، تشير المعلومات الى ان مرشح الحزب يتكئ ايضا على «تسرب» اصوات انتخابية من «التيار البرتقالي» بعد الانقسام الذي حصل داخل «التيار» في تلك الدائرة… وفي كسروان ايضا اتخذ حزب الوطنيين الاحرار قراراً بالتحالف مع اللائحة المدعومة من القوات اللبنانية عبر ضم مرشح الحزب زياد خليفة اليها، مع العلم ان رئيس الحزب دوري شمعون كان قد اعلن في وقت سابق تأييده للائحة الوزير السابق فريد هيكل الخازن.. اما في المتن الشمالي حيث اعلن حزب «الطاشناق» طلاقه الانتخابي مع النائب ميشال المر، يبدو الاخير في وضع صعب بعد سقوط «الوساطات» مع بعبدا لاعادة الاعتبار لمقعده النيابي… اما رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع فقد قدم مرشحه «القوات» في دائرة بعلبك  – الهرمل الدكتور انطوان حبشي مقرا ان المعركة ستكون صعبة.

وبحسب الانسحابات المسجلة رسميا في وزارة الداخلية والتي بلغت 58، يكون عدد المرشحين المستمرين في السباق الى ساحة النجمة 918 مرشحاً من 976 تقدموا بطلباتهم الرسمية، اما ابرز اللوائح التي سجلت امس فكانت لائحة «المصالحة» في دائرة الشوف – عاليه و«وحدة انماء بعبدا». وبهذا تكون اللوائح المسجلة حتى الآن قد بلغت 13 لائحة.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

تسجيل لوائح القوات في بعبدا، وجنبلاط في الشوف، وريفي في طرابلس

 

فرض الهامش الزمني لاقفال باب تسجيل اللوائح الانتخابية، نفسه عنصرا ضاغطا على القوى السياسية امس، فسرعت تحركها، وشهدت وزارة الداخلية تسجيل ٦ لوائح جديدة لدوائر في الشوف وبعبدا والمتن وطرابلس.

وسيعلن الرئيس سعد الحريري بعد ظهر اليوم لائحة تيار المستقبل لدائرة بيروت الثانية، لائحة وغدا السبت لائحة عكار. وبعد غد الاحد لائحة طرابلس – المنية – الضنية. وقد اعلنت النائبة بهية الحريري امس ان تيار المستقبل حسم خياره في صيدا – جزين بخوض المعركة الانتخابية بمفرده، متحالفا مع مستقلين. وستكون لائحة المستقبل مكتملة، وهي ستضم النائبة بهية الحريري والمحامي حسن شمس الدين عن المقعدين السنيين في صيدا. وفي جزين عن المقعدين المارونيين امين ادمون رزق والعميد المتقاعد صلاح جبران، وعن المقعد الكاثوليكي الدكتور روبير خوري.

مشاورات الحريري 

وقد تابع الرئيس سعد الحريري امس مشاوراته الانتخابية والتقى المرشح عن المقعد الدرزي في بيروت، ثم المرشح عن المقعد السني في عكار نور الدين مرعي، وكذلك المرشح عن المقعد السني في طرابلس النقيب فهد المقدم. والمرشح عن المقعد العلوي في عكار فواز محمد، والمرشح عن المقعد العلوي في طرابلس محمد جحجاح.

كما افتتح الحريري مساء في ساحة النجمة – وسط بيروت مهرجان بيروت ام الدنيا. واطلع على ما يتضمنه المهرجان من فعاليات وسط اطلاق المفرقعات النارية.

وتشق لائحة الكرامة والانماء في بعلبك – الهرمل دربها نحو مقر المديرية العامة للشؤون السياسية وللاجئين في وزارة الداخلية بعد انجازها بالتوافق بين المستقبل والقوات اللبنانية والنائب السابق يحيى شمص.

وقد شهدت مديرية الشؤون السياسية في وزارة الداخلية امس تسجيل ستة لوائح انتخابية على النحو التالي:

 

لائحة المصالحة 

سجل السيد تيمور جنبلاط لائحة المصالحة في دائرة الشوف – عاليه وتضم: تيمور جنبلاط، جورج عدوان، ناجي البستاني، غطاس الخوري، نعمة طعمة، مروان حمادة، محمد الحجار، بلال عبد الله عن قضاء الشوف، بالاضافة الى اكرم شهيب، هنري حلو، انيس نصار وراجي نجيب السعد عن قضاء عاليه.

وحدة وانماء بعبدا 

وسجل الوزير بيار بو عاصي لائحة وحدة وانماء بعبدا عن دائرة بعبدا وتضم: عن المقاعد المارونية، بيار رشيد بو عاصي، سنتيا احمد رياض الاسمر، جوزيف ميشال عضيمي، وعن المقعد الدرزي هادي محمد رفيق ابو الحسن مفوض الداخلية في الحزب التقدمي الاشتراكي، وعن المقعد الشيعي صلاح محمود الحركة، فيما ترك المقعد الشيعي الثاني شاغرا.

المتن قلب لبنان 

وسجلت دائرة المتن قلب لبنان عن دائرة المتن وتضم: ماجد فائق ابي اللمع، رازي وديع الحاج، جيزيل ادوار عبدو نعمة الهاشم عن المقاعد المارونية، لينا سمير مخيبر، جيسيكا جوزيف عازار عن مقعدي الروم الارثوذكسي، ميشال جورج مكتف عن مقعد الروم الكاثوليك، آرا مكرديج قونيان، عن مقعد الارمن الارثوذكس.

لائحة العزم 

وسجلت لائحة العزم عن دائرة طرابلس – المنية – الضنية، وتضم: نجيب ميقاتي، محمد توفيق سلطان، محمد انس عبدالله، نديم الجسر، رشيد ابراهيم المقدم، ميرفت محمد الهوز، عن المقاعد السنية في طرابلس، علي احمد درويش، عن المقعد العلوي في طرابلس، جان بدوي عبيد عن المقعد الماروني في طرابلس، محمد احمد طلال الفاضل، جهاد علي يوسف عن المقعدين السنيين في الضنية، كاظم صالح الخير عن المقعد السني في المنية.

الكرامة الوطنية 

وسجلت لائحة الكرامة الوطنية في طرابلس – المنية – الضنية، وضمت: فيصل عمر كرامي، طه ناجي، محمد صفوح يكن، عبد الناصر المصري، ايمن نور الدين عمر، عن المقاعد السنية في طرابلس، احمد محمود عمران عن المقعد العلوي في طرابلس، رفلي انطون دياب عن مقعد الروم الارثوذكس في طرابلس، جهاد الصمد عن احد المقعدين السنيين في الضنية، عادل محمد زريقة عن المقعد السني في المنية.

لبنان السيادة 

وسجلت لائحة لبنان السيادة، وضمت: اشرف احمد ريفي، خالد عمر تدمري، محمد وليد قمر الدين، محمد كمال الدين سلهب، علي عبد الحليم الايوبي عن المقاعد السنية في طرابلس، حليم نعيم زعني عن المقعد الماروني في طرابلس، جورج نقولا جلاد عن مقعد الروم الارثوذكس في طرابلس، بدر حسين عيد عن المقعد العلوي في طرابلس، راغب محمد فيصل رعد، اسامة نديم امون عن المقاعد السنية في الضنية، وليد محمد المصري عن المقعد السني في المنية.

هذا، وأعلن الامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان، في مؤتمر صحافي عقده في مقر الحزب في برج حمود، أسماء مرشحيه للانتخابات النيابية المقبلة لدورة 2018 في المناطق باستثناء إسم مرشح الحزب في زحلة الذي لا يزال قيد البحث. وعرض برنامج الحزب الإنتخابي، في حضور وزراء ونواب حاليين وسابقين وأعضاء اللجنة المركزية للحزب الطاشناق وحشد من المحازبين والمؤيدين.

والمرشحون هم: أغوب بقرادونيان عن دائرة المتن، هاكوب ترزيان، ألكسندر ابراهيم ماطوسيان وسارج أغوب جوخاداريان عن دائرة بيروت الاولى.

توقيف مرشح 

على صعيد آخر، اوقفت عناصر من الامن العام امس المرشح عن دائرة بعلبك – الهرمل الشيخ عباس الجوهري.

واوضحت المديرية العامة للامن العام ان الشيخ عباس الجوهري تقدم بتاريخ امس من المديرية العامة للامن العام لاجراء معاملة لعاملة في الخدمة المنزلية، فتبين وجود مذكرة توقيف غيابية بحقه رقم ٨٦/٨٦٩ تاريخ ٢/٢/٢٠١٨ صادرة عن قاضي التحقيق في جبل لبنان بجرم مخدرات. وبمراجعة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، اشارت بتوقيف الشيخ الجوهري واحالته اليها. وبناء عليه احيل الشيخ صاحب العلاقة الى النيابة العامة المذكورة بنفس التاريخ.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

هل تتسبب “المداورة” بأزمة تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات ؟

 

صحيح ان لبنان الرسمي والشعبي غارق من رأسه حتى أخمص قدميه، في «بحر» الانتخابات النيابية المقبلة، و»أمواج» الصوت التفضيلي وحبك التحالفات، غير ان أسئلة كثيرة بدأت منذ اللحظة، تثار حول طبيعة المرحلة التي ستدخلها البلاد في اعقاب الاستحقاق المنتظر.

 

مصادر سياسية مراقبة، لا تخفي  قلقها من أن تشهد الحياة السياسية بعد الانتخابات، «كربجة» لفترة غير قصيرة، بفعل كباش سرعان ما سينشأ بين القوى الداخلية، على تركيبة «الحكومة» التي يصفها العهد وداعموه بـ»حكومة العهد الاولى».

 

ولن يكون الصراع على الحصص والاحجام وحده ما يعوق ولادتها، بحسب المصادر – خصوصا ان «الاوزان» في الحكومة يُفترض ان تعكس «السكورات» النيابية التي حققها كل طرف في انتخابات 6 أيار – بل إن النقطة الخلافية الاساس، قد تكمن في إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفريقه السياسي الممثل بالتيار الوطني الحر في شكل خاص، على اعتماد سياسة «المداورة» في الحقائب.

 

لالغاء مبدأ: «على المذاهب»

 

فوفق معلومات تنقلها المصادر نفسها، سيكثّف الرئيس عون جهوده لالغاء الاعراف التي كانت سائدة سابقا ابان تشكيل الحكومات، كتوزيع الوزارات على المذاهب (الموارنة والارثوذكس والسنة والشيعة) واعتبار وزارات معيّنة مكرّسة لفئات سياسية ومذهبية معينة، ساعيا في المقابل الى اعتماد معايير جديدة تُفتح فيها ابواب الوزارات امام الجميع، فلا تكون حقيبة مخصصة لفريق او مذهب، وتُزال الفيتوات و»الحجوزات» المسبقة لهذه الوزارة او تلك.

 

وبري يتمسك بالمال

 

ولعلّ «الأدقّ» في هذا التوجّه الرئاسي، تضيف المصادر، هو أنه سيطاول وزارة المال التي يتمسك الرئيس نبيه بري بموقفه القائل انها من حصّة المكون الشيعي لتضمن مشاركته في القرارات الرسمية كلها، عبر اضافة توقيع وزير المال الى توقيعي رئيسي الجمهورية والحكومة على المراسيم كافة، وهو ما ليس موثقا او مستندا الى اي قانون او دستور، وفق خصومه.

 

والى مبدأ مداورة الحقائب، يُفترض ان تعتمد الحكومة العتيدة خطوات اصلاحية أخرى، أبرزها فصل النيابة عن الوزارة. فقد سبق لأكثر من طرف سياسي، كالتيار الوطني الحر وحزب الله والقوات اللبنانية وتيار المردة، أن أعلن تأييده لهذا التدبير، وتبقى معرفة مدى التزامهم بما تعهدوا به لناحية تجنّب توزير النواب، والذهاب في المقابل نحو الاستعانة بخبراء وذوي الاختصاص في عدد من الوزارات، فيكون الشخص المناسب في المكان المناسب.

 

فصل النيابة عن الوزارة؟

 

وبحسب المصادر، خيارٌ كهذا مطلوب وضروري. فوضع الحقائب في أيدي «التكنوقراط»، يقلص الى حد كبير امكانية تحويلها الى مراكز توزّع الخدمات على المناصرين والمؤيدين، وتحرم الفئات الأخرى منها.

 

وقد يكون مفيدا، في هذا السياق، ترقّب ما اذا كان اصحاب مقولة «فصل النيابة عن الوزارة»، سيقرنون القول بالفعل، وسيتقدمون الى المجلس النيابي الجديد باقتراح قانون يثبّت هذا المبدأ.

 

وفي مقابل الاجواء المتشائمة هذه، التي تتخوف من مخاض عسير ستمر به ولادة الحكومة، تقول اوساط سياسية موالية عبر «المركزية» ان المماطلة والتسويف لا يمكن ان يكون لهما مكان في المستقبل، وتلفت الى ان الرئيس عون بعد الانتخابات، ستكون له منهجية اخرى واستراتيجية سياسية جديدة في ادارة شؤون البلاد، بما يتلاءم مع تطلعاته وتطلعات اللبنانيين لدولتهم ووطنهم.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: الخلاف يحتدم بين القضاة ووزير العدل

قرار الاعتكاف اتخذ لإمعان السلطة بمحاولة إخضاعهم مادياً ومعنوياً

 

بيروت: يوسف دياب

بلغ الخلاف بين القضاء اللبناني ووزير العدل سليم جريصاتي، مرحلة غير مسبوقة، على خلفية قرار الاعتكاف الذي اتخذه عدد كبير من القضاة، وتوقفهم عن ممارسة مهامهم، احتجاجاً على ما أسموه «إمعان السلطة السياسية في ضرب استقلالية القضاء، ومحاولة إخضاعه عبر التضييق عليه مادياً ومعنوياً، وحرمان القضاة من بعض المكتسبات التي توفر لهم أماناً اجتماعياً».

ويشكّل اعتكاف القضاة تحدياً لوزير العدل المحسوب على رئيس الجمهورية ميشال عون، خصوصاً أن الاعتكاف هو الثاني لهم في عهد عون، ويعدّ سابقة بتاريخ القضاء، لكنّ ما وسّع دائرة الخلاف بينهما، الرسالة التي وجهها جريصاتي إلى مجلس القضاء، ودعاه فيها إلى تنبيه القضاة من مغبّة الاستمرار في الاعتكاف «وتحمّل مسؤوليته عندما تسود أجواء غير صحية أروقة قصور العدل ومكاتبها وأقواسها». وقال إن «اعتكاف بعض القضاة عن أداء رسالة العدالة السامية رغماً عن البيانين الصادرين عن مجلس القضاء الأعلى، يحمل أكثر من دلالة قد يكون أقلها، عدم انتظام العلاقة بين قضاة لبنان ومجلس القضاء الأعلى، أي بالمفهوم القانوني القاعدة والريادة».

هذا الموقف استدعى ردّاً سريعاً من مجلس القضاء أعلن فيه أنه «لا يحق للوزير توجيه تعاميم وكتب إلى القضاة». وقال في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «مجلس القضاء الأعلى لا يعدّ جهة تنفيذية لقرارات وزير العدل عملاً بمبدأ استقلالية السلطة القضائية، ومبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، وبالتالي لا يجوز لأي سلطة أن تطغى بعملها على أي سلطة أخرى». وذكر جريصاتي بأن «اعتكاف بعض القضاة عن أداء مهامهم، مردّه اعتماد الحكومة نهجاً لم يكن مألوفاً في التعاطي مع السلطة القضائية»، مؤكداً أن «القضاة باتوا يشعرون أنهم مستهدفون ليس في ضماناتهم المالية فحسب، بل أيضاً في كرامتهم الشخصية».

وأثارت مخاطبة وزير العدل للقضاة ومجلس القضاء بطريقة الإيعاز، استياءً واسعاً في أروقة قصور العدل، وأوضحت مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزير «لا يملك سلطة الوصاية على القضاء، ولا حتى صلاحية التسلسل الإداري». ورأت أن رسالته الأخيرة إلى مجلس القضاء «أثارت استياءً عارماً، لجهة تصنيفه القضاة بين قاعدة وريادة»، معتبرة أن الوزير «يحوّل المشكلة القائمة بين القضاء والسلطة السياسية، المسؤول هو عن جانب أساسي منها، إلى مشكلة بين القضاة ومجلس القضاء الأعلى». وأعلنت رفضها المطلق لـ«مخاطبة وزير العدل السلطة القضائية بطريقة غير مألوفة تنطوي على صيغة الأمر وإعطاء التوجيهات والتعليمات».

وتنبئ هذه التطورات بخطوات تصعيدية مقبلة، ما لم تسارع الحكومة ومجلس النواب إلى معالجة الأسباب الموجبة للاعتكاف القضائي، وبرأي المصادر القضائية، إنه «بدل أن يخاطب وزير العدل القضاة وكأنهم موظفون، كان حرياً به أن يخاطب الحكومة ومجلس النواب لمعالجة الأسباب التي حملت القضاة على اتخاذ هذه المواقف». وقالت: «لم يسبق لوزير للعدل أن تدخل بعمل القضاء كما هو الحال اليوم، ويكفي أنه راجع رئيس إحدى المحاكم في قضية حساسة، وأمام وسائل الإعلام». وأكدت أنها «المرّة الأولى بتاريخ القضاء، التي تسرّب معلومات فيها بطريقة متعمدة، عن إحالة النائب العام التمييزي على التفتيش القضائي، عدا عن طريقة التعاطي مع القضاة بطريقة متعالية».

وكان وزير العدل وجّه كتاباً إلى هيئة التفتيش القضائي، طلب فيها تنبيه القضاة إلى عدم الإدلاء بتصريحات إلى وسائل الإعلام، قبل الحصول على إذن مسبق منه، وذلك على خلفية بيان صدر عن النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، أوضح فيه الأخير أسباب قراره بتوقيف المقدّم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج، على خلفية فبركة ملف التعامل مع إسرائيل للممثل المسرحي زياد عيتاني، وهو ما اعتبر استهدافاً مباشراً من الوزير جريصاتي للقاضي حمود ولقاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، قبل أن يوضح جريصاتي موقفه من هذا الأمر.

من جهته، أسف رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم «للمشهد الخطير جداً، عن الخلاف بين مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل». وقال: «هذا موضوع لا يجوز أن يستمر، لأن العدالة لا تتجزأ ولا ينبغي أن تسيس، وهذا له تأثير سلبي على سير العدالة وعلى إحقاق الحق للمواطنين، وله تأثير سلبي أيضا على استقلالية القضاء التي نسعى إليها». وكشف عن توجيه دعوة لمجلس القضاء للاستماع إلى وجهة نظره في جلسة تعقدها لجنة الإدارة والعدل يوم الاثنين المقبل، ومن ثم دعوة الوزير جريصاتي للاستماع إلى أسباب الخلاف بين الطرفين. وقال: «في ضوء المناقشات والنتائج التي تصدر عنها، نتخذ إجراءات أو تدابير أو اقتراحات معينة لوضع حد لهذا الموضوع».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل