

نظم مركز “أشير للابتكار وريادة الأعمال” في جامعة الروح القدس- الكسليك، برعاية “أسود غروب”، محاضرة بعنوان “كيف توصّلت ألمانيا إلى احتلال المرتبة 15 على المؤشر العالمي لريادة الأعمال والتنمية (GEDI)، وكيف يمكن للبنان أن يحذو حذوها”؟، ألقاها المدير التنفيذي لغرفة المهندسين بولاية بادن-فورتمبيرغ في شتوتغارت-ألمانيا السيد دانيال ساندر، في حضور السفير الألماني في لبنان مارتن هوت ممثلاً بمديرة الشؤون الاقتصادية هند فرح، ورئيس مجلس إدارة كفالات الدكتور خاطر أبو حبيب، ورئيس مجلس إدارة IDAL الدكتور نبيل عيتاني، ونقيب المهندسين في طرابلس بسّام زيادة، ونائب رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك للشؤون الإدارية الأب طلال هاشم، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور جورج يحشوشي ممثلا رئيس الجامعة الأب البروفسور جورج حبيقة ومدير مركز أشير للابتكار وريادة الأعمال الياس أبو فاضل.
أبو فاضل
بدايةً، تحدّث مدير مركز أشير للابتكار وريادة الأعمال الياس أبو فاضل مشيراً إلى أنّ “هدف المركز هو تعزيز الابتكار وريادة الأعمال ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لإيجاد حلول لمشاكلها وتحسين فعاليتها وتوسيع أعمالها. ويكمن الهدف من وراء هذه المحاضرة في استخلاص العبر من التجربة الألمانية وفهم العلاقة بين الابتكار وريادة الأعمال والنمو الاقتصادي بشكل عام، وتحديداً في ألمانيا”.
أسود
وقدّم المدير التنفيذي في أسود غروب الياس أسود لمحة عن مجموعة أسود التي “تأسست في العام 1961 على يد عائلة أسود، والتي تعتبر إحدى المجموعات الصناعية الأساسية في لبنان وتصل خدماتها إلى المستهلكين في 30 بلد من حول العالم. وقد اختارتها مجلة Forbes ضمن الشركات المئة ذات التأثير في العالم العربي. وتُعنى مجموعة أسود بالمقاهي والناقلات والمعدات الهوائية ومعدات التنظيف الصناعي وأنظمة إدارة الطاقة والتبريد الصناعي…”
ثم تحدّث عن الشركات التي تنضوي تحت مجموعة أسود، وهي: شركة Tecmo التي تأسست منذ 4 عقود، وهي توفّر أحدث الخبرات التقنية والمعدات المتطورة في مجال التبريد الصناعي وتوفير الطاقة ومراقبة مختلف العمليات في المصانع مثل الحرارة والانبعاثات…؛ شركة Mecanix Shops sarl التي تتولّى قسم التوزيع والمبيعات، هي الوكيل لعدد كبير من أهم العلامات التجارية العالمية؛ شركة Meeting Point sal التي مثلت Dunkin Donuts على مر 20 عام في لبنان، وهي رائدة، على الساحة الوطنية، في مجال بيع القهوة والدوناتس في أكثر من 35 نقطة بيع وقد اختيرت كأفضل امتياز تجاري لـ Dunkin Donuts حول العالم”.
يحشوشي
بعد ذلك، ألقى نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور جورج يحشوشي، ممثلا رئيس الجامعة الأب البروفسور جورج حبيقة كلمة اعتبر فيها أنّ “احتلال لبنان المرتبة 59 على المؤشر العالمي لريادة الأعمال والتنمية (GEDI) من أصل 130 يحثنا على العمل بطريقة أفضل خلال السنوات القادمة، ويبرهن أنّ استثمارنا في مجال ريادة الأعمال في التعليم يؤثر إيجاباً في الوضع اللبناني الاجتماعي والاقتصادي. وحالياً، نشهد على ازدهار كبير في موضوع ريادة الأعمال في الجامعة وذلك بفضل عوامل عدة، ومنها: وجود طلاب وأساتذة موهوبين، إتباع برامج ومناهج تعليمية مناسبة، ونسج شبكة علاقات مميزة مع الخبراء الصناعيين إضافة إلى إقامة حلقات دراسية متخصصة بالتكنولوجيا والعلوم المالية”.
وتابع بالقول: “تقع على عاتقنا، كمؤسسة للتعليم العالي، مسؤولية دعم الطلاب ومساعدتهم لإيجاد طريق النجاح في بيئة تنافسية عالمية عبر تزويدهم بأفضل الفرص لتطوير عقليتهم الريادية وتطوير حسهم الإبداعي والابتكاري، من جهة، ومواجهة الواقع الحقيقي في عالم الأعمال، من جهة أخرى. ونطمح في الجامعة إلى أن نكون محور الابتكار في لبنان، فقمنا مؤخراً بإدخال الرجل الآلي إلى حرم جامعتنا وصفوفنا. وها نحن اليوم نصر على اعتبار التعليم المبتكر والرائد العنصر الأساس لعملية التعليم وتطوير الابداع وريادة الأعمال ودمجها في المناهج المتبّعة… ونعوّل على أن يحفّز نظامنا التعليمي الفضول لدى الطلاب، الذي هو محرك الابتكار، وضمان تنمية مهاراتهم العملية والنظرية التي تساعدهم على تحسين مجتمعهم المحلي وخلق أعمال جديدة والحفاظ على مشاريعهم الناشئة والريادية… إنّ هذه الرؤية الاستراتيجية القائمة على ريادة الأعمال المستدامة، من شأنها أن تحد من عدد المحاولات الفاشلة التي لها نتائج سلبية على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، وأن تخلق توازناً بين توظيف الطلاب ومهاراتهم الريادية”.
ساندر
وختاماً، ألقى المدير التنفيذي لغرفة المهندسين بولاية بادن-فورتمبيرغ في شتوتغارت-ألمانيا دانيال ساندر المحاضرة الرئيسة مقدماً في مستهلها لمحة عامة عن ولادية بادن-فورتمبيرغ متوقفاً عند “هيكلتها الاقتصادية ونقاط قوتها القائمة على صناعة السيارات التي تحافظ على سمعة حسنة عالمياً؛ التكنولوجيا الصديقة للبيئة التي تقود إلى النمو حيث إنّ توفّر شركات الولادية ربع مجموع المنتجات الصديقة للبيئة في ألمانيا؛ الهندسة وتكنولوجيا المعالجة الصناعية حيث إنّ نصف مجموع الآلات في ألمانيا هي من صنع ولاية بادن-فورتمبيرغ وتُستخدم في قطاع الطاقة المتجددة إضافة إلى قطاعات أخرى مثل العناية الصحية وصناعة الساعات… كما تُعتبر ولاية بادن-فورتمبيرغ مصدّراً عالمياً رائداً محققةً صادرات بقيمة 180 مليار يورو في العام 2012. وقد عرف اقتصادها زيادة في النمو بنسبة 2.2% والإشغال بنسبة 1.1% مقابل انخفاض الإفلاس الشخصي بنسبة 5.7% وإفلاس الشركات بنسبة 10.5%. وقد احتلت المرتبة الأولى مع 13 براءة اختراع لكل 100 ألف مواطن على مدى 10 سنوات متتالية. هذا ويُعتبر اقتصاد ولادية بادن-فورتمبيرغ رائداً في المجالات التالية: الهندسة الميكانيكية، صناعة السيارات، صناعة الطيران والفضاء، العناية الصحية والتكنولوجيا الطبية، علوم الحياة، تكنولوجيا المعلومات والاتصال، التكنولوجيا الصديقة للبيئة والطاقة المتجددة، القطاع الثقافي والإبداعي”.
كما تطرّق إلى موضوع “ريادة الأعمال في الولاية التي باتت مركزاً للمشاريع الناشئة والجديدة، لذلك نقوم بإنشاء مواقع إلكترونية تعطي فكرة عن مجمل المشاريع، وننظم مسابقات ونضمن تمويل هذه المشاريع وننسج شبكة علاقات عالمية ونولي أهمية كبيرة لدعم المرأة وتشجيعها على طرح مشاريع ناشئة…”
ثم جرى عرض مشاريع الطلاب الابتكارية المشاركين في USEK New Venture Challenge.