

تشهد روسيا، هذه الأيام، استدعاء ملامح العهد السوفياتي من جديد، بعد تصريحات فلاديمير بوتين الحادة قبل نجاحه في الانتخابات، التي وعد فيها بعودة بلاده كقوة عظمى.
ومن هذه الأمور التي عادت إلى موسكو، ما يعرف بـ”جيش الشباب”، ونشاط عسكري متاح للبنين والبنات على حد سواء، يستعيد ذكريات جمعية “الرواد الشباب” التي اشتهرت في أثناء الحقبة السوفياتية، بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”.
ويُذكِّر هذا الأمر الرواد الشباب بمعسكراتهم الصيفية التي كانت تُقام بهدف غرس الشعور بالحماسة الشيوعية، لكنَّ جيش الشباب تخلى عن النواحي الشيوعية، ونشأ باعتباره أشبه بنسخةٍ مختلطة بين الكشافة وبرنامج تدريب ضباط الاحتياط، مع التركيز على الروح والخدمة الوطنية.
وان كان الرواد مميزين بارتداء الأوشحة الحمراء حول رقابهم، فإن أفراد جيش الشباب يرتدون قبعات حمراء تحمل دبوسًا عليه شعار المنظمة (النجم الأحمر للجيش الروسي موضوع على رأس نسر.)
ويضم جيش الشباب، الذي تشكل في أيار 2016 حوالي 190 ألف طفل، تتراوح أعمارهم بين 8 و18 عامًا، وينتشر في جميع مناطق روسيا الـ85.
وبحسب “نيويورك تايمز”، وُجِّهت بعض الانتقادات للمنظمة بأنَّها تهدف إلى تحويل طليعة الجيل القادم إلى روبوتات مبرمجة خاضعة للجيش الروسي ومعادية للقيم الغربية الليبرالية.