Site icon Lebanese Forces Official Website

“المسيرة” – ندرس توجيه ضربة لنظام الأسد… بين الغوطة وعفرين هل تتغير خارطة التصعيد في سوريا؟!

خاص “المسيرة” – واشنطن – العدد 1654:

 

مع مرور الذكرى السابعة لإنطلاق الثورة السورية في سبيل الحرية والكرامة والعدالة للشعب السوري، يمكن القول إن الشيء الوحيد الذي نجح فيه نظام بشار الأسد هو معاقبة الشعب على ثورته من خلال تحويلها إلى حروب طاحنة تحت شعارات زائفة لم تعد تنطلي على أحد ألا وهي محاربة الإرهاب، فإذا بهذه الحرب أدت، ولا تزال، إلى قتل مئات الآلاف وشردت الملايين ومزقت المجتمع ودمرت الاقتصاد وحوّل نظام الأسد بلاده التي يدعي الدفاع عنها مسرحاً لتصفية الحسابات بين القوى الدولية والإقليمية في ظل غياب لأية آفاق للحلول السياسية، لدرجة أن تصفية الحسابات هذه سترتد على النظام نفسه عاجلاً أم آجلاً، فهو من جهة يرزح تحت الأوامر الروسية التي لا ترحمه وتدين له بالبقاء في دمشق، ومن جهة أخرى يخضع لسيطرة نفوذ “إيراني – شيعي” لا مثيل له في سوريا، وهذا النفوذ يسعى ويعمل جاهداً لتوسيع مداه العسكري والديمغرافي في عدد كبير من المناطق التي يعمل على “تشيّعها” غصباً عن إرادة نظام الأسد العلوي، لا بل تحت أعين عناصر هذا النظام التي لا تخفي إمتعاضها الواضح مما يقوم به.

مع حسم المعركة على جبهتين رئيسيتين إن في الغوطة الشرقية أوعفرين، يتوقع المراقبون أن تشهد سوريا معارك طاحنة في إدلب ودرعا بعد انتهاء الهجوم بشكل كامل على الغوطة الشرقية. واللاعب التركي هدّد صراحة بتوسيع الهجوم بعد سيطرته على عفرين ليشمل منبج وشرق الفرات وشمال العراق.

وفي حين أبدت الولايات المتحدة، استعداداً للتدخل العسكري رداً على هجوم كيماوي مفترض في الغوطة، هدّدت روسيا بأنها سترد على أي هجمات تستهدف قواتها أو مستشاريها باستهداف الصواريخ ومنصاتها.

 

معركة عفرين ودعم الأتراك!!

بعد طلب الرئيس التركي صراحة من أميركا سحب المسلحين من شرق الفرات إذا أرادت التعاون مع أنقرة فإن كل المؤشرات باتت ترجح احتمال توسيع العملية التركية بعد عفرين إلى مناطق أخرى في الشمال السوري.

وبحسب مصادر أميركية متابعة فإن الولايات المتحدة نأت بنفسها عن معركة عفرين مسايرة للحليف التركي وهو ما أعلنته صراحة وزارة الخارجية الأميركية التي إكتفت بإبداء القلق العميق إزاء التقارير الواردة من مدينة عفرين حيث أن غالبية سكان المدينة الذين يغلب عليهم الأكراد قد تمّ إجلاؤهم تحت تهديد الهجوم من قبل القوات العسكرية التركية وقوات المعارضة المدعومة من تركيا. وفي حين ركزت الولايات المتحدة على مطالبة جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة العاملة في شمال غربي سوريا، بما في ذلك تركيا وروسيا والنظام السوري، بتأمين وصول المنظمات الإنسانية الدولية وتسهيل إيصال الإمدادات الإنسانية العاجلة إلى النازحين بسبب العنف، أعلنت صراحة أن ليس لها نشاط عسكري في منطقة شمال غرب سوريا حيث تقع عفرين. وجدّدتالتزامها تجاهحليفتها في الناتو أي تركيا، في مراعاة مخاوفهم الأمنية المشروعة من دور الأكراد وانتشارهم الجغرافي والعسكري على الحدود التركية.

وفي جانب آخر كرّرت واشنطن إلتزامها بدعم حملة هزيمة “داعش” ودعم شركائها في قوات سوريا الديمقراطية في شرق سوريا، معتبرة أن القتال في غرب سوريا على مدى الشهرين الماضيين، بما في ذلك في عفرين، شغل حملة هزيمة “داعش” وأتاح المجال أمام “داعش” للبدء بإعادة التموضع في بعض المناطق. ويتفق موقف الخارجية الأميركية مع موقف وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون التي إكتفت بالإعراب عن القلق فقط من الوضع في شمال غرب سوريا، متمنيا على الدول الأعضاء في التحالف الدولي، بمن فيهم تركيا، التركيز على محاربة تنظيم “داعش” والقضاء عليه.

ولم يشأ البنتاغون منذ اليوم التأكيد عمّا إذا كان التحالف الدولي سيدافع عن شركائه في قوات سوريا الديموقراطية داخل منبج، فيما لو تعرّضوا لهجوم تركي، إلا أنه بحسب المعلومات فإن الأميركيين يكثفون الاتصالات مع الأتراك في شأن أي عملية عسكرية مقبلة خصوصاً إذا كانت ستتم في نطاق المناطق التي تنتشر فيها القوات الأميركية في سوريا.

 

هل تضرب أميركا نظام الأسد مجدّداً؟

تعتبر الولايات المتحدة أن الروس لم يفوا بتعهدهم. وتؤكد مصادر رسمية في واشنطن، أن أفعال موسكو على الأرض لا تتطابق مع الالتزامات التي تقدمها على الساحة الدولية ولا سيما من خلال المناقشات المتتالية للنزاع السوري داخل مجلس الأمن، حيث تواصل تصعيدها على الأرض ولعل ما جرى في الغوطة الشرقية هو أكبر دليل على التهرب من الإلتزامات حيث أن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي طالب بوقف فوري لإطلاق النار لمدة ثلاثين يوماً لم يُحترم واستمرت الحرب على الغوطة، وتستغرب واشنطن هذه التعمية الروسية عن الحقائق على الأرض وتسأل هل فقدت روسيا القدرة على التأثير على نظام الأسد لوقف التدمير المروّع للمستشفيات والعيادات الطبية وسيارات الإسعاف، ولوقف إلقاء الأسلحة الكيميائية على القرى؟ وهل انقلبت الحالة في سوريا، فباتت روسيا الآن هي الأداة بيد الأسد؟ أو أسوأ من ذلك، بيد إيران.

وأحصت الولايات المتحدة أنه في الأيام الأربعة الأولى التي تلت وقف إطلاق النار، قامت الطائرات العسكرية الروسية بعشرين مهمّة قصف يوميا على الأقل في دمشق والغوطة الشرقية،وكان القصف شديداً لدرجة أن الأمم المتحدة كادت ألا تستطيع تفريغ الطعام الذي تحمله الشاحنات، وتعتبر واشنطن أن لصبرها حدودًا أمام التجاهل الروسي الواضح للقرارات الدولية، والنتيجة باتت واضحة حيث أن الحرب التي يشنّها نظام الأسد وإيران وروسيا ضد خصومهم السياسيين تواصلت من دون حسيب أو رقيب.

وتشير الخارجية الأميركية إلى أن ثمّة سببًا آخر جعل الولايات المتحدة غير واثقة من أن النظام السوري والروس لم يكن في نيتهم أبدا تنفيذ وقف إطلاق النار،لأنهما كانا مشغولين بتصنيف كل جماعة معارضة في الغوطة الشرقية على أنها جماعة «إرهابية». لماذا؟ لكي يستطيعوا استغلال بند في قرار وقف إطلاق النار يسمح بالقيام بعمليات عسكرية ضد «داعش» و»القاعدة»، وإذ تعتبر الولايات المتحدة أن هناك إرهابيين في سوريا، لكنها تشير بوضوح إلى أن النظامين الروسي والسوري يصنفان أي شخص يقاوم سلطتهما المطلقة على أنه إرهابي. فمن وجهة نظر روسيا وإيران والأسد، فإن أحياء الغوطة الشرقية ممتلئة «بالإرهابيين».

في ضوء كل ذلك، هل تقدم الولايات المتحدة وحلفاؤها على ضربة في سوريا ضدّ نظام الأسد، حيث تشير المعطيات السياسية والعسكرية إلى أن هناك بحثاً في واشنطن حول مدى ما يمكن القيام به، وبحسب المعلومات فإنه خلال المفاوضات التي جرت في مجلس الأمن لإستصدار قرار وقف إطلاق النار الأخير الذي لم يطبق، فقد أخطرت الولايات المتحدة جميع الأطراف بأنها سوف تتصرّف إذا لم يتم الالتزام بوقف إطلاق النار.

وللتذكير فإنه قبل عام تقريباً، وفي أعقاب الهجوم الذي شنه النظام السوري بواسطة غاز السارين في خان شيخون، قدمت الولايات المتحدة تحذيراً لمجلس الأمن من أنه عندما يفشل المجتمع الدولي باستمرار في العمل، هناك أوقات تضطر فيها الدول إلى اتخاذ إجراءاتها الخاصة. وقد فشل مجلس الأمن في التصرف، بينما نجحت الولايات المتحدة في ضرب القاعدة الجوية التي أطلق الأسد منها هجومه الكيميائي. ولذلك كرّرت الولايات المتحدة هذا التحذير اليوم حيث أبدتاستعدادها للتصرف إذا كان يجب عليها القيام بذلك.

ووفق المعلومات المطروحة في واشنطن، فإن البيت الأبيض ناقش مع عدد من الهيئات المعنية، احتمالات تنفيذ ضربة مشابهة لتلك التي نفذتها القوات الأميركية ضدّ قاعدة الشعيرات في نيسان من العام الماضي. وفي ضوء تقييم البنتاغون لهذه الاحتمالات فإن البيت الأبيض ترك النقاش مفتوحاً حول مثل هذا الخيار، لا بل وصل الأمر إلى حد رفع مستوى التنسيق مع الشركاء الأوروبيين لجهة العمل على توحيد أي جهد عسكري حيث بدا واضحاً موقف الرئيس الفرنسي الذي أبدى بدوره إستعداد بلاده لتنفيذ ضربة عسكرية في حال ثبت أو استمر التهديد بإستعمال السلاح الكيميائي ضدّ الشعب السوري، وهذا الموقف يأتي متناغماً ومنسقاً مع الموقف الأميركي وقبل الزيارة المقررة للرئيس الفرنسي إلى واشنطن.

 

موقف الاستخبارات

كشف ديفيد كاتلر مدير الاستخبارات القومية للشرق الأدنى في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية من ضمن سلسلة محاضرات برنامج «ستاين» التابع لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وجهة نظر الاستخبارات من الأوضاع في المنطقة بشكل عام، وفي سوريا على وجه الخصوص، ورأى كاتلر أنّ الحرب ضد تنظيم «داعش» ليست نزاعاً تقليدياً ثنائياً. إذ يقوم كل من “حزب الله” والولايات المتحدة وإيران وروسيا بمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية». فنحن نحارب العدو نفسه، مثلنا مثل خصومنا. وبالتالي، من المرجح أن يجنوا هم أيضاً “فوائد من السلام”.

وتابع: “لنأخذ على سبيل المثال المقاتلين الشيعة المدعومين من إيران، الذين كانوا حتى الآونة الأخيرة يصبون تركيزهم أولاً على تنظيم “الدولة الإسلامية”. لقد أصبحت هذه الجماعات تتمتع حالياً بكامل الحرية لتوسيع نفوذها وتعزيز مكاسبها السياسية والمساحات التي تسيطر عليها، الأمر الذي يمكن أن يزيد من تأجيج التوترات مع المجتمعات السنية”.

ومن المحتمل أن تكون إيران وعميلها اللبناني «حزب الله» من المستفيدين أيضاً، إذ سيتمكنان من توجيه الموارد والاهتمام نحو أماكن أخرى. وكما ورد في “تقييم التهديد العالمي” Worldwide Threat Assessment الذي أصدرناه الشهر الماضي، تبقى إيران أبرز الدول الراعية للإرهاب وتسعى لتوسيع نفوذها في جميع أنحاء المنطقة.

ولفت كاتلر إلى أن ذلك يتفق مع تصريحات الرئيس الأميركي في تشرين الأول من العام الماضي، عندما أعلن عن الاستراتيجية الأميركية تجاه إيران حيث قال: “يبقى النظام الإيراني الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، ويقدم المساعدة لتنظيم”«القاعدة” وحركة “طالبان” و”حزب الله” وحركة “حماس” وشبكات إرهابية أخرى. ويعمل على تطوير ونشر وانتشار الصواريخ التي تهدد القوات الأميركية وحلفائنا. كما يعيق حركة السفن الأميركية ويهدد حرية الملاحة في الخليج العربي وفي البحر الأحمر. ويسجن الأميركيين بتهم باطلة ويطلق هجمات إلكترونية ضد بنيتنا التحتية الحيوية والنظام المالي والجيش”.

وحذر مدير الاستخبارات القومية للشرق الأدنى في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية من الدور الإيراني المتمادي على مساحة العراق وسوريا ولبنان، حيث يشير إلى أن النظام في طهران أرسل المئات من المسؤولين في “حرس الثورة الإسلامية” إلى العراق للمساعدة في توجيه عشرات الآلاف من أعضاء الميليشيات الشيعية، وستسعى على الأرجح إلى التلاعب بالشؤون العراقية من خلال الاستفادة من هذا النفوذ. ومن خلال حملتهم في سوريا والعراق، اكتسب العسكريون الإيرانيون وميليشيات «حزب الله» خبرةً في ميدان المعركة، وأتيحت لهم الفرصة لاختبار التكتيكات والإجراءات العسكرية الميدانية. ومع مشارفة المعركة ضد تنظيم “داعش” على نهايتها، تظهر أمامهم الآن فرصةً لإعادة توجيه جهودهم.

وبالنسبة إلى “حزب الله”، يعني ذلك بحسب كاتلر، إعادة التركيز على لبنان، وإنفاق المزيد من الموارد وتصويب التركيز ضد إسرائيل – بمساعدة إيران، إما بشكل مباشر وإما من خلال دعم الجماعات المسلحة في الأراضي الفلسطينية. والنتيجة؟ تفاقم حالة عدم الاستقرار في لبنان وحرب محتملة مع إسرائيل.

أما بالنسبة إلى إيران، فيعني ذلك، يقول كاتلر ما حرفيته، إنه يعني تعزيز مكاسبها وإنشاء ما يسمى بـ”الهلال الشيعي” الذي سيربط شبكتها المؤلفة من الوكلاء والحلفاء في جميع أرجاء الشرق الأدنى، والذي يمكن أن يهدد مجموعة من المصالح الأميركية.

ويضيف: “على نطاق أوسع، أدى الصراع السوري إلى أسوأ أزمة إنسانية ألمّت بعصرنا. فقد لقي أكثر من 11 مليون شخص إما حتفهم أو أصيبوا أو اضطروا إلى مغادرة منازلهم. ووفقاً للأمم المتحدة، هناك حالياً 13.1 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة في سوريا، و6.1 مليون شخص مشرد داخلياً، و2.98 مليون شخص في مناطق محاصرة يصعب الوصول إليها”.

وتابع كاتلر يقول: “اسمحوا لي أن أشدد على نقطة واحدة هنا. عندما يفكر الناس في مجتمع الاستخبارات، فإن الصورة التي تتبادر إلى الأذهن عادةً هي أنشطتنا الاستخبارية الحساسة أو الدعم الذي نقدمه للجهود السياسية أو العسكرية لبلادنا. وغالباً ما يغيب عن البال التركيز الذي نضعه على القضايا الإنسانية وقضايا حقوق الإنسان”.

ولفت إلى أن تسليط الضوء على هذه الوحشية لا يصب فقط في مصلحة الولايات المتحدة الاستراتيجية ، بل هو أيضاً واجبنا الأخلاقي. وهناك ميل إلى أن يصبح الفرد فاقداً للحس، نظراً للعديد من المآسي التي تتجلّى في جميع أنحاء المنطقة. ومن المهم أن نتذكر أن كل واحد من هذه الإحصائيات يمثّل نفساً فارقت الحياة أو تعيش المعاناة. وببساطة، يستحق سكان هذه المنطقة، الذين شهدوا ويلات الحروب لفترة طويلة، حاضراً أفضل، ومستقبلاً أفضل.

وللأسف، يشمل ذلك ملايين اللاجئين السوريين، بمن فيهم أولئك الذين فروا إلى الأردن ولبنان وتركيا. وقد أظهرت هذه البلدان سخاءً هائلاً من خلال إيوائها السوريين، لكن ذلك أدى إلى تكبد ثمن اقتصادي باهظ وتزايد التوترات الاجتماعية، خاصة في الأماكن التي تندر فيها الموارد العامة والوظائف.

وفيما يتعلق بفوائد السلام، تشكّل هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا عاملاً أساسياً لحل معضلة الحرب الأهلية في تلك البلاد. وفي حين لا يُظهِر ذلك أية مؤشرات عن نهاية قريبة، إلّا أن وقف الأعمال العدائية وعودة اللاجئين من شأنهما أن يخففا من الضغط على البلدان الثلاثة.

لكن ذلك ليس التحدي الوحيد الذي تواجهه هذه البلدان. فبالإضافة إلى انعدام الاستقرار الاقتصادي، تواجه المملكة الهاشمية مستوىً غير مسبوق من الغضب العام والشكاوى حول الإصلاح السياسي والفساد والبطالة.

وفي مواجهة إمتداد العنف من قبل الإرهابيين المتمركزين في سوريا، رأى مدير الاستخبارات القومية للشرق الأدنى في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية أن لبنان يتخبط أيضاً في صراع مع تزايد النفوذ الإيراني من خلال “حزب الله”، الأمر الذي زاد من تفاقم التوترات الطائفية.

وفي ضوء كل ما تقدّم، تشير مصادر متابعة في واشنطن إلىأن المسؤولين الأميركيين يُراعون مسألة بالغة الدقة وهي أن توسيع رقعة التدخل العسكري في سوريا حتى من قبيل تنفيذ غارات جوية سيؤدي إلى خفض مستوى الخطوط الحمر الموضوعة وهو الأمر الذي يحاذر المسؤولون العسكريون الدخول فيه في هذه المرحلة.

Exit mobile version