هل المحاصيل الزراعية مهدّدة؟

من المعروف أنّ الحشرات، من بينها النحل، مهمّة جدّاً لتلقيح المحاصيل والأزهار البرية والتنوع البيولوجي بشكل عام. ولكن لاحظ العلماء والمزارعون أنّ المحاصيل المعالجة بالneonicotinoid (مبيد حشري نظامي يشبه النيكوتين) قللت من أعداد النحل الذي يتغذى من النباتات. فهل يؤثّر ذلك على تلقيح المحاصيل؟ ماذا عن هذا المبيد الحشري؟ هل سيستطيع النحل مقاومته؟

وفقاً لتقرير مجموعة من العلماء تم ربط الneonicotinoids بالآثار السلبية على صحة النحل مثل صعوبة تكاثرها، إلّا أنّ للنحل طريقة لمقاومة المركبات السامة في بعض المبيدات الحشرية المستخدمة على نطاق واسع. لفت العلماء إلى أنّ المقاومة لدى النحل يمكن أن تساعدهم في تصميم نسخ من neonicotinoids أقل ضررا للنحل.

عادة يتم رشّ الneonicotinoid على بذور مثل الذرة وعلى المحاصيل لحماية النباتات من الآفات الحشرية. رغم فعالية هذه المواد الكيميائية، يُشتبه في أن استخدام هذه المواد ينطوي على انخفاضات مقلقة في أعداد الملقحات البرية.

اكتشف الباحثون مؤخّراً أنّ النحل يصنع إنزيمات تساعدها على تحطيم نوع من neonicotinoid يدعى thiacloprid. “قد يكون لهذا العمل نتائج واسعة النطاق” كما شرح كريس باس، عالم حشرات في جامعة إكستر في إنجلترا.

قام باس وزملاؤه، وهم علماء لشركة “باير”، أحد المنتجين الرئيسيين للneonicotinoid، بالتحقيق في مقاومة النحل لل thiaclopri من خلال دراسة أنظمة الدفاع لدى  الحشرات. ركز الفريق على الإنزيمات المعروفة باسم P450s، والتي يمكنها استقلاب المواد الكيميائية السامة وكسرها قبل أن تؤثر على نظام النحل العصبي. استخدم الباحثون الأدوية لكبح مجموعات من هذه الأنزيمات، ووجدوا أنّهم عند كبح عائلة  الإنزيمات CYP9Q أصبح النحل أكثر حساسية بـ 170 مرة من حساسيته لل thiaclopr، وبات يموت من جرعة أصغر بكثير. يمكن أن يؤدي اكتشاف قوة الحماية للأنزيمات إلى طرق أكثر فاعلية لتجنب الإضرار بالنحل ومساعدة المحاصيل في نفس الوقت.

نعيش في عصر يستخدم المبيدات الحشرية لذلك نحتاج لمعرفة المبيدات الأكثر أماناً للحشرات، إذ لا يمكن تلقيح الازهار والمحاصيل من دونها.

كريستين الصليبي

خبر عاجل