افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 26 آذار 2018

 
افتتاحية صحيفة النهار

سباق انتخابي على إعلان اللوائح وتبادل التهم لازاريني لـ”النهار”: “سيدر1” فرصة أساسية

أبعد من المعارك الانتخابية التي شهدت وابلاً من الردود والردود المضادة خلال عطلة نهاية الاسبوع طغت على فرحة الشعانين، ونشط السياسيون في تحركاتهم وزياراتهم ومهرجانات اعلان اللوائح وتبادل الرسائل، تبقى انعكاسات الأوضاع الاقتصادية والمالية، أهم من محطة الانتخابات العابرة، بتأثيرها على مستقبل البلاد والعباد، خصوصاً مع كلام تم احتواؤه سريعا، نقله البطريرك الماروني عن رئيس الجمهورية بأن “البلد مفلس”. فقد تواصلت التحضيرات لمؤتمر “سيدر” المقرر في 6 نيسان. وبعد إقرار الخطة التي سيحملها لبنان الى المؤتمر تحت عنوان “البرنامج الوطني الاستثماري للبنى التحتية” في مجلس الوزراء، وبعد الانكباب على تطبيق ورشة الاصلاحات التي يطلبها المانحون وأولها الموازنة التي أقرها مجلس الوزراء في انتظار سلوكها طريقها الى الهيئة العامة لمجلس النواب، فضلاً عن العمل على إقرار قانون المياه، يُعقد اليوم اجتماع تحضيري للمؤتمر في باريس في حضور ممثلين للدول المانحة، ووفد لبناني موسع يضم وزير الاتصالات جمال الجراح، وزير الاقتصاد رائد خوري، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني، مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية السفير غدي خوري، الى وفد يضم ميراي عون الهاشم وفادي عسلي (مستشاريّ رئيس الجمهورية)، ووفد من معاوني رئيس الوزراء يضم المستشارين الدكتور نديم المنلا وهازار كركلا، فضلاً عن وفد من وزارة الطاقة والمياه يضم نبيل بستاني وبيار خوري وعددا من الخبراء.

 

ويشارك أيضاً وفد من المؤسسات الدولية العاملة في لبنان، توجّه أمس الى باريس. وقد سألت “النهار” نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة، والمنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانيّة في لبنان، فيليب لازاريني، قبيل سفره، عن رؤيته للمؤتمر، فأجاب بأنّه من أجل دعم استقرار لبنان وأمنه وسيادته، وافق أعضاء مجموعة الدعم الدوليّة للبنان في كانون الأول من العام الماضي على خريطة طريق. ويعتبر مؤتمر “سيدر” في هذا الصدد فرصة بارزة أساسيّة لتعزيز النمو الاقتصادي، وإيجاد فرص العمل وتجديد البنى التحتيّة.

 

وأكد لازاريني إنّ دعم استقرار لبنان وازدهاره “وسط التوتّرات في المنطقة، مسؤوليّة مشتركة. وفي الوقت نفسه، لضمان نتيجة ناجحة لمؤتمر سيدر، يتعين على الحكومة اللبنانية أن تعجّل في برنامجها الإصلاحي من أجل تمكين جميع المؤسّسات اللبنانيّة، الهيئات الاقتصادية والمواطنين، من ضمان الإستقرار السياسي والإقتصادي المبني على دولة فاعلة، شفّافة وديموقراطيّة. لقد تمّ إحراز بعض التقدّم في ما يتعلّق بالإصلاحات الهيكليّة مثل قانون الشركة بين القطاعين العام والخاص وقانون الاصلاحات الضريبيّة وقانون الموازنة، وكلّها تصبّ في الاتّجاه الصحيح، ومع ذلك، يجب بذل المزيد من الجهود من أجل زيادة الاستثمارات وتحديث الاقتصاد. وهذا يعني أن تستمرّ الحكومة في متابعة الإصلاحات بوتيرة سريعة والقيام بالتشريعات اللّازمة وكذلك توضيح آلية المضي في الموافقة على المشاريع وتنفيذها. وتبقى هناك أولويّة هي مصادقة البرلمان على القروض التي أقرت سابقاً، مِمّا يُمهِّد الطريق أمام المؤسّسات المالية لزيادة دعمها”.

 

وأكّد أنّ “الأمم المتحدة ستواصل دعمها للبنان في تحديث اقتصاده باعتباره حجر الزاوية لاستقرار البلاد. إنّ مؤتمر سيدر ، بالإضافة إلى مؤتمر بروكسيل في نيسان، يعتبران فرصة كبيرة للبنان وعلينا جميعاً أن نعمل معاً لتحقيق أفضل النتائج”.

الانتخابات

 

وقد تواصلت على مدار الساعة عمليات اعلان اللوائح الانتخابية من منطقة الى أخرى، وتنقّلت الاحتفالات والمهرجانات التي استبقت ساعة الحسم منتصف ليل الاثنين – الثلثاء الموعد النهائي لتسجيل اللوائح والتي بموجبها ستسقط اسماء كثيرة لم تجد لها مكاناً في التحالفات والتركيبات القائمة. واذا كان اعلان اللوائح شهد حماوة في عطلة نهاية الأسبوع، فانه من غير المتوقع ظهور مفاجأت اذ ارتسمت الصورة في معظم المناطق، باستثناء البقاع الغربي – راشيا، ومجموعات أخرى للمجتمع المدني في أكثر من منطقة. ومن عكار الى طرابلس انتقل الرئيس سعد الحريري مطلقاً سلسلة من مواقف المواجهة مع “حزب الله” واللواء اشرف ريفي. أما “التيار الوطني الحر”، فأقام مهرجاناً مركزياً كبيراً أعلن فيه أسماء مرشحيه في 13 دائرة من 15 أقرها قانون الانتخاب الجديد. وشهدت الاشرفية اعلان لائحة “القوات” والكتائب، وأعلنت “الكتلة الشعبية” لائحتها في زحلة. وفي الشوف أعلنت لوائح متنافسة من المختارة والجاهلية معاً. وفي دائرة بعلبك – الهرمل أعلنت لائحة “الكرامة والإنماء” وهي نتاج تحالف بين “القوات اللبنانية” و”تيار المستقبل” وشخصيات مستقلة. وفي ظل شائعات عن امكان انسحاب النائب ميشال المر من المعركة، فاجأ المر الاب مطلقي الشائعات باعلانه لائحة متنية غير مكتملة تألفت من: ميشال المر (ارثوذكس)، جورج عبود (كاثوليك)، ميلاد السبعلي (ماروني) ونجوى عازار (مارونية).

 

لكن المشهد المثير الذي رافق اطلاق اللوائح والماكينات الانتخابية، هو حملة الردود والردود المضادة التي تنذر بتصعيد كلامي مستمر حتى عشية 6 أيار بهدف تجييش الرأي العام وحشد القوى الناخبة لمزيد من الاستثمار السياسي. فمن الشمال حيث تحدث الرئيس الحريري وتبادل الردود مع الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق اشرف ريفي، الى “الفوروم دو بيروت” حيث لاقى خطاب الوزير جبران باسيل سيلاً من الردود من “القوات” و”المردة” والوزير السابق فريد الخازن وغيرهم، الى رئيس حزب “القوات” سمير جعجع، وتبادل الرسائل بين الوزير ميشال فرعون والوزير سابقاً نقولا صحناوي، واللواء جميل السيد.

 

وكان بارزاً انسحاب الرئيس حسين الحسيني الذي اعتبر ان “المواجهة الآن، وبعد المحاولة، ليست إلاّ بالإعلان أنّ هذه الانتخابات ليست نيابيّةً بل استنيابيّة، بل ليست الدعوة إليها دعوةً إلى انتخابات بل دعوةً إلى التصديق على تمثيل حكّام الأمر الواقع وعلى اقتناصهم الصفةَ الشرعيّة.

 

المواجهة الآن إنّما تقوم بدايةً على عدم الاعتراف بشرعيّة هذه الانتخابات التي تنظّمها سلطات لا شرعيّة لها أصلاً، والمواجهة تقوم في الأساس على المبادرة إلى فرض تطبيق الدستور بما ملكت أيدي المواطنين والمواطنات، وصولاً إلى تحرّر اللبنانيّين واللبنانيّات من الوصايات الطائفيّة والسياسيّة وتحرير لبنان من الوصايات الأجنبيّة وبالتالي إقامة النظام بصيغته المدنيّة، على أُسس الحريّة والمساواة والاستقلال”.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

لبنان: مقايضة أرسلان – «القومي» تؤخر «الشوف – عاليه»

 

توالى أمس، إعلان اللوائح الانتخابية في أكثر من منطقة لبنانية، في وقت فاجأ الرئيس السابق للمجلس النيابي حسين الحسيني المرشح إلى الانتخابات عن دائرة «بعلبك الهرمل» زملاءه المرشحين على لائحة كان يتم وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلها مساء أول من أمس، بإعلان انسحابه ليلاً من السباق الانتخابي على رغم حل إشكالات لوجيستية كان يشكو منها، وتم إبلاغ هؤلاء بانسحابه بالمراسلة.

 

ولا يزال إعلان اللائحة الائتلافية عن دائرة «الشوف – عاليه» المدعومة من «التيار الوطني الحر» والحزبين «الديموقراطي اللبناني» و «السوري القومي الاجتماعي»، عالقاً على نتائج المفاوضات الجارية بين الوزير طلال أرسلان وقيادة «القومي» التي تربط انضمام مرشحها الماروني سمير عون إلى اللائحة بتجاوب أرسلان مع طلبها سحب ترشيحه وسام شروف عن المقعد الدرزي عن قضاءي حاصبيا ومرجعيون، بذريعة أنه يحجب عن مرشحه النائب أسعد حردان الأصوات التفضيلية، في الوقت الذي سيجير «القومي» أصوات محازبيه ومؤيديه لمصلحة اللائحة الائتلافية في «الشوف- عاليه».

 

وعلمت «الحياة» من مصادر مواكبة اللقاءات التي تعقد حالياً بين قيادات «التيار الوطني» و «الديموقراطي اللبناني» و «القومي» لوضع اللمسات الأخيرة على أسماء المرشحين للائحة الائتلافية في «الشوف- عاليه»، أن ما تردد عن انسحاب عون من اللائحة ليس رسمياً، وأن القرار النهائي في شأن ترشحه يتوقف على تجاوب أرسلان بسحب مرشحه شروف عن دائرة «مرجعيون حاصبيا».

 

ولفتت المصادر نفسها إلى أن مصير ترشح القيادي في «القومي» حسام العسرواي عن أحد المقعدين الدرزيين في عاليه ينسحب على الموقف النهائي لأرسلان. وقالت إن الأخير كان وراء تعذر التفاهم على خوض الانتخابات في الشوف وعاليه على لائحة واحدة تضم «التيار الوطني» وأحزاب «قوى 8 آذار» وتعزو السبب إلى إصراره على عدم التعاون مع رئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهاب. وأكدت أن عدم خوض الانتخابات على لائحة واحدة كان وراء تغييب البرامج السياسية لبعض القوى المنتمية إلى «8 آذار» وحلفائها لمصلحة أنه يعطي الأولوية لضمان حصوله على مزيد من المقاعد ولو على حساب البرنامج السياسي.

 

وكشفت أن المشرف على إدارة الملف الانتخابي في «حزب الله» نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، لم ينجح في إقناع أرسلان بطي صفحة خلافه مع وهاب، وقالت إن موقفه شكل إحراجاً لـ «القومي» الذي كان يفضل أن تتوحد «8 آذار» في لائحة واحدة.

 

لذلك، رأت المصادر عينها أن الوقت لم يعد يسمح بتمديد المشاورات، وأن هناك ضرورة لحسم الخلاف في الساعات المقبلة من أجل تسجيل اللائحة لدى وزارة الداخلية، لأن آخر مهلة للتسجيل تنتهي منتصف ليل اليوم الإثنين.

 

وكان أعلن في محلة الجميزة أول من امس، عن لائحة «بيروت الأولى» المدعومة من حزبي «الكتائب اللبنانية» و «القوات اللبنانية» والوزير ميشال فرعون، وتضم إلى فرعون، النائب نديم الجميل، عماد واكيم، رياض عاقل، جان طالوزيان، ألين كولونسيان، كارول بابيكيان وأفيديس داكسيان.

 

وأكد فرعون في كلمته أن «لائحتنا سيادية، وستكون شرسة عند إهانة كرامة بيروت، ونحن عصب الأشرفية»، فيما اعتبر النائب الجميل أنه «لا يحق لنا أن نيأس أو نتعب وأن نستسلم ليبقى لبنان، وسنحمي ثوابت الاستقلال، وما حدا رح يستوطي حيطنا، والأشرفية تركع لله فقط ولن تركع لحزب الله، لتبقى بيروت تشبهكم».

 

جبل لبنان

 

وأعلن الوزير السابق وئام وهاب من بلدته الجاهلية أمس، لائحة «الوحدة الوطنية» الانتخابية عن دائرة جبل لبنان الرابعة، والمدعومة من «حزب الله» -وفق قول وهاب – ومن سرايا المقاومة وربما من الحزب السوري القومي الاجتماعي. وتضم عن قضاء عاليه: خالد عادل خداج (درزي)، سهيل خليل بجاني (ماروني)، شفيق رضوان (درزي)، ​وليد خيرالله​ (روم أرثوذوكس)، وتُرك مقعد ماروني شاغر فيها. وتضم اللائحة عن الشوف: ​الياس البراج​ (سني)، أسعد أبو جودة (ماروني)، زاهر أنور الخطيب (سني)، زياد شويري (ماروني)، سليمان أبو رجيلي (كاثوليكي) و​وئام وهاب​ (درزي). وجرى ترك مقعدين شاغرين فيها، ماروني ودرزي.

 

وأعلن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية محمد رعد أسماء مرشحي «لائحة الأمل والوفاء» في دائرة الجنوب الثالثة، وتضم 11 مرشحاً عن 3 أقضية في ​محافظة النبطية​. وهم عن دائرة النبطية: محمد رعد، ​وهاني قبيسي​ و​ياسين جابر​. وعن دائرة ​مرجعيون​ وحاصبيا: ​علي فياض، ​علي حسن خليل​، ​قاسم هاشم​، أنور الخليل​ وأسعد حردان.​ وعن دائرة بنت جبيل: ​حسن فضل الله، أيوب حميد​ و​علي بزي​.

 

وقال رعد إن «أعضاء اللائحة سيلتزمون العمل الوطني السياسي والنيابي في إطار البرنامج الانتخابي لـ «حزب الله» وحركة «أمل»، وهو إطار يتقاطع معه البرنامج الانتخابي للأحزاب الوطنية الحليفة لا سيما الحزب السوري القومي».

الحريري وسلام

 

وفي المواقف الانتخابية، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري المرشح عن دائرة بيروت الثانية في لقاء بيروتي «أن لبنان لا يقوم إلا على الحوار». ورأى أن «بيروت اليوم غاضبة لأنها ترى أن هناك من يحاول وضع يده عليها. وبيروت ليست نائمة، بل صبورة، وكلما زاد عدد المقترعين اضمحلت حظوظ اللوائح الأخرى».

 

ودعا الرئيس السابق للحكومة تمام سلام المرشح عن دائرة بيروت الثانية ضمن لائحة «المستقبل»، أبناء بيروت في لقاء مماثل إلى «الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع لتثبيت الخيارات الوطنية التي يريدونها لبلدهم في المرحلة المقبلة».

 

وأسف «لتقسيم بيروت في القانون الجديد إلى دائرتين ترتديان طابعاً طائفياً واضحاً». وقال: «يوم الانتخاب هو يوم امتحان لأبناء بيروت الذين عليهم أن يثبتوا للجميع أنهم لن يسلموا قرار مدينتهم إلا لمن يريدون مصلحتها، ولا نريد إلغاء أحد أو مصادرة حرية أحد، لكن لنذهب إلى صناديق الاقتراع بكثافة برسالة مدوية للأقربين والأبعدين بأن بيروت لم ولن تضيع بوصلتها الوطنية».

 

الحسيني

 

ورد الرئيس الحسيني سبب انسحابه من المعركة الانتخابية إلى «أن هذه الانتخابات تقوم على التحكم بتمثيلكم وعلى تغييب الرقابة الجدية على عمليتها والحكم الصالح الفاعل في إجرائها وفي تصحيح نتائجها، ومن قبل على ما انطوى عليه قانونها من تشويه النظام النسبي والفرز والضم في دوائرها، بخلاف ما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني والدستور من بعدها، وتشريع الرشوة لمن اعتاد ممارستها».

 

ورأى أن «هذه الانتخابات استنسابية، وللتصديق على تمثيل حكام الأمر الواقع وعلى اقتناصهم الصفة الشرعية».

 

كما أعلن المرشح عن المقعد السني في دائرة «بعلبك الهرمل» مازن الرفاعي عزوفه عن خوض الانتخابات النيابية «في ظل الصراعات الطائفية والعصبية، لأمارس قناعاتي بحرية ولأكمل ما بدأت للحفاظ على مدينتي بعلبك».

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:جنون إنتخابي وتبادُل «نشر الغسيل» و صرف النفوذ على غاربه

فيما تستمرّ المخالفات الفاضحة لقانون الانتخاب على كلّ المستويات بلا حسيب أو رقيب متمثّلةً بصرفِ نفوذٍ هنا وضغوطٍ على ناخبين هناك، وصولاً إلى التهديد بقطعِ الأرزاق وفبركةِ ملفات قضائية لهذا الموظف ورئيس البلدية أو ذاك، فضلاً عن استخدام ممتلكات عامة لغايات ومصالح انتخابية مثل استخدام رئيس الحكومة احدى طائرات الهليكوبتر التابعة لسلاح الجو اللبناني للقيام بجولة انتخابية في طرابلس، وفضلاً عن استخدام مرشحين مقرات رسمية لنشاطات انتخابية في ما تمنع على آخرين، يُقفل منتصف ليلِ اليوم باب تسجيل اللوائح الانتخابية التي يكتمل تشكيلها فصولاً اليوم، ليبدأ العدّ العكسي للمعارك الانتخابية التي ستبلغ ذروتَها يوم الأحد الكبير في 6 أيار المقبل، حيث ستجري الانتخابات في الدوائر الخمسَ عشرةَ في يومٍ واحد، ويتوقّع أن تشهد «أمّهات معارك» بين بعض القوى السياسية الكبرى في بعض هذه الدوائر.

قبلَ ساعات على انتهاء مهلة تسجيل اللوائح الانتخابية في وزارة الداخلية منتصف الليل الآتي «تساقطت» اللوائح الانتخابية، الواحدة تلوَ الأخرى، وسَقطت معها المبادئ الوطنية، وارتفعت حدّة التوتّر والتراشق السياسي وعلا الصراخ والضجيج، وبرَزت عناصر عدة للطعن بنتائج الانتخابات، وليس آخرها: تحيُّز الدولة في تقديم خدماتها، تعييناتها العشوائية، استعمال أجهزتها وإمكاناتها ووسائل نقلِها، إستعمال ماليتها وممتلكاتها، عدم تكافؤ الفرص أمام الناخبين وانعدام الرقابة على صرفِ المال الانتخابي.

وأمام اللوائح «الفسيفسائية» وغيابِ التجانس بين مكوّناتها، وعشيّة تقديم زعيم المتن نائب رئيس مجلس الوزراء السابق ميشال المر لائحتَه المتنية، نشَر رئيس مؤسسة «الإنتربول» الوزير السابق الياس المر على حسابه «إنستغرام» صورةً لوالده وقال: «كلنا حدّك أبو الياس – راجع لكُون حدّك، وكُون إلى جانب كِل يلّي وقِفت حدّن، مبارح، واليوم، وبُكرا. ويلّي ما حدا قدُن، نِحنا قدُن. وإنّ الله على نصرهم لقدير».

كلامُ المر استنهضَ المتنيّين واستنفر السياسيين وأثار الشكوكَ في صفوف المغرِضين وأقلقَ المنافِسين وطمأنَ المحبّين المناصرين، ووجَد صداه سريعاً في بنشعي، فغرّد رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجيّة، قائلاً: ‏»كم نحترم دولة الرئيس ميشال المر الرَجل الرَجل في الأيام الصعبة».

سجالات

وحفلت الساعات الماضية بتراشقٍ «انتخابي» حادّ بين الرئيس سعد الحريري من جهة وخصمَي تيار»المستقبل»: الرئيس نجيب ميقاتي واللواء أشرف ريفي من جهة أخرى. فقد شنَّ الحريري من مدينة طرابلس خلال إطلاق لائحة تيار «المستقبل» في دائرة الشمال الثانية هجوماً عنيفاً على ريفي من دون أن يسمّيه، وقال: «…على ذِكر قلّةِ الوفاء لا نستطيع أن ننسى بطلَ العالم الذي يُغرقنا ليل نهار تقارير وتخويناً ومؤامرات، ويقول إنّه يحارب «حزب الله»… لماذا تخوض إذاً الانتخابات ضد «المستقبل؟».

وكذلك هاجَم الحريري ميقاتي من دون أن يسمّيه، فقال: «نحن لم نكن في رئاسة الحكومة وتفرَّجنا على 20 جولة قتال في طرابلس من دون أن نفعل شيئاً! نحن حين تسلّمَ دولة الرئيس تمّام سلام رئاسة الحكومة، غطّى الجيش وقوى الأمن الداخلي، ليفرضوا الاستقرارَ في طرابلس، ويَضمنوا الأمانَ لجميع أهلِنا في طرابلس. نحن لم نُتاجر بالشباب الموقوفين.

حين تسَلّمنا رئاسة الحكومة بدأنا نعمل على قانون عفوٍ، ورأيتم أنّ صوغه بات جاهزاً بإذن الله، وهذا الأمر سيحصل، يعني سيحصل. نحن لم نكن في رئاسة الحكومة، ونبيع الكلامَ من جهة ونعطّل المشاريع للمنطقة من جهة أخرى. نحن حين تسَلّمنا رئاسة الحكومة، أطلقنا مشاريعَ بعشرات الملايين من الدولارات بالبنى التحتية في الضنّية والمنية وطرابلس، وكلّكم ترَونها».

ردُّ ميقاتي على الحريري لم يتأخّر كثيراً، فأكّد أنّ «ذاكرةَ اللبنانيين عموماً وأبناء طرابلس خصوصاً ليست ضعيفة، ولا تزال في بالهم وقائعُ ليلة 19 كانون الأوّل 2009 التي شهدت احتضانَ الوصاية».

أمّا ريفي فقال لـ«الجمهورية»: «المرجَلة بوجه «حزب الله» والنظام السوري على المنابر الانتخابية في عكّار وطرابلس، تتناقض مع الاستسلام للحزب على طاولة مجلس الوزراء في بيروت، فهي شعبَوية ازدواجية بالمعنى السلبي تتوهّم أنّها تستطيع الضحكَ على ذقون اللبنانيين، فمَن سلّمَ الرئاسة والحكومة وقانونَ الانتخاب وقرارَ البلد لـ«حزب الله»، لا يحقّ له المزايدة والهوبَرة على المنابر في عكّار وطرابلس، ومَن غطّى معركة «حزب الله» في جرود عرسال، ومَن قال إنّ «حزب الله» يشكّل عاملَ استقرار ولا يَستعمل سلاحه في الداخل، لن يصدّقه اللبنانيون، فمواقفُه هي مجرّد حملة إعلاميّة دعائية وليست معركة سياسية في وجه مشروع إيران في لبنان».

ودعا ريفي الحريري إلى مناظرة أمام الرأي العام «الذي إليه نَحتكم»، وذلك بعدما اتّهَمه بأنه «يحاول تضليلَ الناس اليوم وتصويرَ الأمر وكأنه خلافٌ شخصيّ وهو يحاضر بالوفاء، فيما يَعرف الجميع أنّ خلافنا سياسيّ لأننا رَفضنا الخيارات الخاطئة التي كرّست الوصاية على لبنان».

باسيل ـ الخازن

كذلك، لم يمرّ كلام رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل خلال إعلان لوائح «التيار» مرورَ الكرام عند المرشّح عن المقعد الماروني في كسروان فريد هيكل الخازن ولا عند «المردة».

فبَعد قول باسيل إنّ «كسروان قلبُ لبنان والتيار هو قلبُ كسروان… أنتم من أوصَل رئيس الجمهورية فهل كان غريباً عنكم؟ لا غريب عن كسروان إلّا من يخوّن أهلها ويبيع قرارَها خارج الحدود». وحيّا الخازن «التيار»، لكنّه خاطبَ باسيل قائلاً: «أمّا أنتَ أيّها الوريث المكروه إرثُك في البترون، إخجَل من صفقاتك، تنعّم بثروتِك، واترُك كسروان لأهلها».

كذلك ردّ الوزير السابق يوسف سعادة على باسيل القائل: «نحن السياحة الدينية وهم البينغو، نحن خطة السير والنقل المشترك وهم رخص الـ Fume نحن الغد وهم الأمس..». فقال سعادة في تغريدة: «أنتَ لستَ «مبارح» وبالتأكيد لن تكون «بكرا»، أنت مجرّد عابر سبيل أوجدَته الصُدفَة».

أحد الشعانين

وفي هذه الأجواء، عمّت قداديس أحد الشعانين لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، لبنان، وكان اللافت خلالها غياب الحديث السياسي والانتخابي عن عظةِ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، خصوصاً بعد زيارته بعبدا الجمعة الماضي. وأكّد الراعي في عظته أمس أنّ «الله أشرَكنا بملوكيته بواسطة سِرَّي المعمودية والميرون لكي نبنيَ مجتمعاتنا العائلية والاجتماعية والوطنية على التواضع والمحبّة والسلام».

البلد «مفلِس»

وإلى ذلك ظلّ تعبير «البلد مفلِس» الذي استخدمه رئيس الجمهورية، ونَقله عنه الراعي، لتوصيفِ الوضع المالي والاقتصادي مصدرَ قلقٍ ومتابعة. وعلى رغم التصويب الذي أعلِن لاحقاً، فإنّ التصويب نفسَه، وإن كان قد نفى صفة الإفلاس بمفهومه الحقيقي، إلّا أنه أشار في وضوح إلى أنّ الوضع يتّجه إلى أزمة مؤكّدة.

في الواقع، التحذيرات من الكارثة أو الإفلاس أو ما شابَه ذلك، ليست حديثة، بل تعود إلى سنوات خلت. وإذا كانت الكارثة لم تقع حتى اليوم، فهذا لا يعني أنّها لن تقع غداً أو بعد غدٍ. إنّها مسألة توقيت…

الوضعُ المالي والاقتصادي وبالأرقام باتَ معروفاً. وقد وصَل حجم خدمة الدين العام إلى نحو 5 مليارات من الدولارات سنوياً، وذلك بعدما وصَل حجم الدين العام إلى 80 مليار دولار، ولم يسجّل الاقتصاد نموّاً سوى 1% معدّلاً وسطياً في السنوات الثلاث الماضية. نموّ الدين العام اقترَب من نسبة 7% سنوياً، وهي نسبة مرشّحة للارتفاع في السنوات الثلاث المقبلة وصولاً إلى 10%. نسبة الدين على الناتج المحلّي أصبحت نحو 150%. نسبة العجز في الموازنة نحو 13%.

هذه الأرقام؛ ولمن يُجيد القراءة البسيطة والبدائية في الاقتصاد، يُدرك حجم التعقيدات التي بلغَها الوضع المالي والاقتصادي، والأهم يدرك إلى أين يتّجه البلد إذا استمرّ المشهد إذا لم يحصل تغيير دراماتيكي والمسار الحالي. (راجع ص10)

الموازنة و«سيدر»

وفي خضمّ استعدادات لبنان للمشاركة في مؤتمر»سيدر» علمت «الجمهورية» أنّ هناك احتمالاً كبيراً لدعوة مجلس النواب إلى الانعقاد الأربعاء والخميس من هذا الأسبوع لمناقشة الموازنة العامة وإقرارها في المجلس لتكونَ جاهزةً قبل سفر الوفد اللبناني الرسمي إلى المؤتمر المقرّر في 6 نيسان المقبل.

وتحضيراً لهذا المؤتمر يُعقد اليوم في باريس لقاءٌ وزاري وإداري لبناني – فرنسي، يشارك فيه عن لبنان الوزيران جمال الجرّاح ورائد خوري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، والمدير العام لوزارة المال آلان بيفاني، ومدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية السفير غدي خوري، ووفدٌ يضمّ ميراي عون الهاشم وفادي عسلي (مستشاري رئيس الجمهورية)، وآخَر يضمّ معاوني الحريري المستشارَين الدكتور نديم المنلا وهازار كركلا، وثالث مِن وزارة الطاقة والمياه.

ومِن المقرّر أن يكون الموفد الرئاسي الفرنسي بيار دوكازن في انتظار الوفد اللبناني لإجراء محادثات تمهيدية في حضور ممثّلين عن الدول التي ستشارك في المؤتمر، تحضيراً لأعماله .

**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
«لوائح الأحزاب» تستغيث: إنتخبونا وإلاَّ..
الحسيني ينسحب من لائحة باسيل في بعلبك – الهرمل.. واتهامات باطلة ضد المنافسة في العاصمة
تدحرجت اللوائح دفعة واحدة، لا سيما الكبرى منها، في بيروت والشمال والجبل والجنوب، على وقع انسحابات أبرزها انسحاب الرئيس حسين الحسيني من الماراتون الانتخابي، في دائرة بعلبك – الهرمل المدعومة من التيار الوطني الحر، وبداية احتكاكات انتخابية لا سيما في بيروت، حيث اقدم شبان على تمزيق صور المرشح نبيل بدر قطب المرشح على لائحة «بيروت الوطن» الأمر الذي أدى إلى بلبلة، ما لبث ان تمكن وجهاء في المنطقة من احتوائها، على قاعدة ان التعبير حر، والانتخابات تنافسية وليست عدائية.
وتميز إعلان لوائح المستقبل في طرابلس والضنية والمنية وعكار بمواقف سياسية للرئيس سعد الحريري، حيث هاجم خصومه المرشحين، لا سيما الرئيس نجيب ميقاتي ووزير العدل السابق اللواء اشرف ريفي، معتبراً ان المعركة مع حزب الله في كل اللوائح في لبنان، وان دور السنة في المعادلة الوطنية اقوى من أي سلاح، ومن كل سياسات الممانعة، موضحاً ان مشروع قانون العفو عن الإسلاميين، سيرى النور قريباً.
ولعل القاسم المشترك بين لوائح الأحزاب في كل الدوائر: (المستقبل، حزب الله، أمل، التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي)، هو الدعوة لانتخاب مرشحيها بما يشبه الاستغاثة تحت طائلة: الويل والثبور وعظائم الأمور..
ومن الملفت الذي رافق الحراك الانتخابي الحملة على اللوائح المنافسة للائحة «المستقبل لبيروت» واتهامها بأنها تعمل على السعي لهيمنة حزب الله على قرار العاصمة.
معارك ساخنة
وقبل اقفال باب تسجيل اللوائح الانتخابية منتصف ليل اليوم – الثلاثاء في وزارة الداخلية، باتت صورة المشهد الانتخابي مكتملة تقريباً في الدوائر الانتخابية الـ15، بما في ذلك العدد النهائي للمرشحين الذين سيسقط منهم من لن يكون في عداد لائحة، بحسب القانون الجديد، لكن اللافت ان العدد الكبير من اللوائح الذي سترسو عليه بورصة اللوائح اليوم، والذي يرجح ان يقارب المائة لائحة، يؤشر إلى ان المعارك ستكون محتدمة في كل الدوائر، بما في ذلك دائرة صور – الزهراني (الجنوب الثانية) التي أعلنت فيها لائحة غير مكتملة في الزرارية برئاسة رياض الأسعد، بعد ان كانت جميع القوى السياسية من غير الثنائي الشيعي تحجم عن خوض المعركة فيها.
وفي تقدير مصادر سياسية، انه لن تكون هناك دائرة يمكن ان توصف «بأم المعارك» بحسب ما كانت توصف معركة الشمال الثالثة (زغرتا – بشري – الكورة – البترون) نظراً لوجود 4 مرشحين لرئاسة الجمهورية مرشحين في هذه الدائرة، بل ان كل الدوائر ستخاض فيها معارك شرسة وغير مألوفة بسبب وجود عدد كبير من اللوائح والمرشحين بمعدل (5 أو 6 لوائح) في الدائرة الواحدة، وان التنافس على كسب الأصوات سيكون حتى داخل الاصطفاف السياسي والطائفي الواحد، بشكل لم يألفه لبنان منذ تاريخه الاستقلالي، بفضل القانون الانتخابي الذي جعل كل فريق وحزب وتيار وقوة سياسية تفتش عن مصلحتها الذاتية، ولو اقتضى ذلك ان يتفرق الاخوان والاصحاب والاحباب من أبناء الصف الواحد والهدف الواحد والمشروع الواحد.
ولعل «النيران» التي بدأت تطل عبر تبادل الاتهامات بالخيانة وقلة الوفاء وفتح الملفات والجروح والذكريات، ما يشي ان الحملات الانتخابية ستكون صاخبة، حتى قبل موعد الاستحقاق الذي ما يزال يفصلنا عنه 40 يوماً بالتمام والكمال، الأمر الذي دفع الرئيس نبيه برّي إلى إبداء اسفه لانحدار الخطاب السياسي كلما اقتربنا من موعد الانتخابات إلى مستويات لا تخدم لبنان ولا وحدته ولا صورته امام العالم.
حرب اتهامات
وإذا كانت كلمة سربت على لسان وزير الداخلية نهاد المشنوق في شريط فيديو عن الثنائي الشيعي وحلفائه عن حجم أصواته في بيروت الثانية اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، فإن إعلان اللوائح وأسماء المرشحين في غير منطقة، لم تخل بدورها من «غمز» و«لمز» دفعت المعنيين بها إلى الرد وتبادل الاتهامات.
من ذلك، ما أعلنه الرئيس سعد الحريري في الشمال عن ان «حزب الله» وبشار الأسد بدأوا بتركيب لوائح في الشمال وغير الشمال، بعدما كان اتهم اللوائح المنافسة في بيروت بالتصويت لـ«حزب الله»، وزاد على ذلك باتهام خصومه السياسيين بأنهم «خبراء وصاية وشركاء وصاية وممثلي وصاية»، في إطار الرد على الرئيس نجيب ميقاتي بأن طرابلس ترفض الوصاية على قرارها، مؤكداً ان زمن الاستيلاء على قرار الشمال لن يعود وكذلك زمن الفتن، وزمن الاستقواء بالمخابرات والسلاح.
ولم يسم الرئيس الحريري الرئيس ميقاتي بالاسم ولا الوزير السابق اللواء اشرف ريفي، مع انه ذكّر الأوّل كيف تألفت الحكومة برئاسته في العام 2005 ومن سماه؟ وكيف شكلت اللائحة في العام 2009 ومن اعلنها؟ وواصفاً الثاني «بقلة الوفاء» وبأنه يخدم من حيث لا يدري اللوائح المدعومة من «حزب الله» من خلال خوض الانتخابات في مواجهة لوائح «المستقبل»، الا ان الرئيس ميقاتي شاء الرد على الحريري عبر «تويتر» معيداً إلى ذاكرة اللبنانيين وقائع ليلة 19 كانون الأوّل 2009 التي قال انها «شهدت احتضان الوصاية»، في إشارة إلى زيارة الحريري لدمشق في ذلك اليوم، في حين غرد اللواء ريفي عبر «تويتر» أيضاً داعياً الرئيس الحريري إلى ان ينسجم مع مواقفه وان يستقيل من حكومة «حزب الله» ويسحب من وصفهم «بازلام النظام السوري» من لوائحه وان يتعهد بأن يكون خطابه الانتخابي سياسياً في بيروت في مواجهة مشروع «حزب الله»، معتبراً ان «الوفاء للاشخاص عبودية واستزلام».
اللافت في الأمر، دخول اللواء المتقاعد جميل السيّد على خط التذكير بالليلة الدمشقية ما دفع النائب زياد القادري إلى الرد عليه، فيما تولى النائب سمير الجسر الرد على ميقاتي، في حين قال المرشح على لائحة «المستقبل» في طرابلس جورج بكاسيني ان تعليمة وصلت لازلام الوصاية السورية بالرد على الحريري.
وبعيداً عن تبادل الاتهامات، حرص الرئيس الحريري خلال وجوده في طرابلس على لقاء وفد من أهالي الموقوفين الإسلاميين، حيث وعدهم، بحسب مصادر مقربة، بأنه سيتم خلال أيام انجاز صيغة «المستقبل» القانونية لقانون العفو، لافتا نظر الوفد على ان إقرار القانون يحتاج إلى توافق لضمان عدم سقوطه بالتصويت.
وكان الحريري أعلن في كلمته بأنه بدأ العمل على قانون العفو منذ ان تسلم رئاسة الحكومة، مؤكدا ان صياغة القانون باتت جاهزة، وقال: «هذا الأمر سيحصل، يعني سيحصل».
باسيل
اما احتفال «التيار الوطني الحر» بإطلاق حملته الانتخابية وإعلان أسماء مرشحيه وبرنامجه، خلال المؤتمر الثالث الذي أقامه أمس الأوّل في «الفوروم دو بيروت»، وشارك فيه وزراء التيار ونوابه مرشحوه وحشد كبير من المناصرين، فلم يخل بدوره، من توجيه رئيس التيار الوزير جبران باسيل، انتقادات واتهامات إلى خصومه السياسيين، سواء لتيار المردة أو القوات اللبنانية، أو حتى للرئيس برّي، وان كان حرص على توجيه تحية للأمن العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله مؤكدا انه «سيبقى على الموعد يا صاحب الوعد الصادق الذي لم تخل بوعدك يوماً»، موضحا ان شراكته مع الفريق الذي نقوم به بشراكة (المستقبل من دون ان يسميه) فهي شراكة للإصلاح وليس شراكة صفقات وفساد»، متعهدا بأنه «لن يقبل بأن يمد أحد يده على نقطة من نفط لبنان، لا بفساده ولا باعتدائه، لا من الداخل ولا من الخارج».
وفي إشارة إلى خصومه، قال باسيل: «من كان ماضيه سيئاً فلا يمكنه ان يعدكم بشيء، ومن كان ماضيه تبعية للخارج لا يمكنه ان يتكلم عن السيادة، ومن كان ماضيه تبعية للداخل لا يمكنه ان يتكلم بالشراكة خاصة بعدما طير الارثوذكسي والتأهيلي، ومن كان ماضيه قام على تحزيب الدولة لا يمكنه ان يتكلم عن بنائها، ومن كان ماضيه قائما على السرقة وفرض الخوات وطمر النفايات لا يمكنه الحديث عن محاربة الفاسد… «نحنا بكرا وهم امبارح» في إشارة واضحة إلى الشعار الذي رفعه تيّار «المردة».
وتحدث باسيل عمّا اسماه خيانة التيار في خلال مفاوضات تأليف اللوائح، لكنه قال انه سكت عنها والمحافظة على التفاهمات الكبيرة والمحفاظة على البلد واستقراره، غامزاً من قناة «القوات» قائلاً: «يريدون ان يحاصروننا ويصغروا كتلتنا ليخففوا من قوتنا وقدرتنا، ونحن نود الرد عليهم في الصندوق بمزيد من الإصرار على التفاهم».
وسبق كلمة باسيل، الإعلان عن أسماء مرشحي التيار، وبلغ عددهم 61 مرشحاً، لكن الكشف عن اللوائح المدعومة من التيار أظهر ان العدد الإجمالي بلغ 91 مرشحا، وهو أكبر رقم لمرشحين مقدمة تيّار سياسي، في مقابل 37 مرشحا للمستقبل، و28 للثنائي الشيعي و19 مرشحا للقوات اللبنانية و11 للكتائب.
ولفت الانتباه ان اللوائح المدعومة من التيار العوني غطت 12 دائرة انتخابية، من أصل 15، باستثناء دائرة الجنوب الثانية (صور – الزهراني) وطرابلس المنية والضنية والبقاع الغربي- راشيا، لكن مصادر عونية أوضحت ان التيار يدرس تسمية مرشحين في هذه الدوائر لاحقا.
عزوف الحسيني
ولوحظ ان التيار أعلن أسماء اللائحة المدعومة منه في دائرة بعلبك- الهرمل، وضمت: ميشال ضاهر، غادة عساف، حسين الحسيني، علي زعيتر، محمّد حيدر، شوقي  فخري، عباس ياغي، علي صبري حمادة، سعد الحجيري، عبد الله الشل.
وفي المعلومات ان تسمية هؤلاء ومن بينهم اسم الرئيس الحسيني، كانت من ضمن العوامل التي دفعت بالرئيس السابق لمجلس النواب إلى إعلان عزوفه عن الترشح، وبالتالي خروجه من السباق الانتخابي، واصفا الانتخابات بأنها ليست نيابية بل استنيابية، وان الدعوة إليها هي دعوة إلى التصويت على تمثيل حكام الأمر الواقع وعلى اقتناصهم الصفة الشرعية، معتبراً بأن القانون انطوى علي تشويه للنظام النسبي بخلاف ما نصّت عليه وثيقة الوفاق الوطني والدستور، فضلاً عن تشريع الرشوةلمن اعتاد ممارستها واستخدام مؤسسات الحكم والإدارات والأجهزة الرسمية واستخدام الأملاك الخاصة والشخصية والحزبية في العملية الانتخابية.
وجاء إعلان عزوف الحسيني، في وقت أعلن فيه عن تشكيل لائحة أطلق عليها «المقاومة المدنية» وضمت أسماء 9 مرشحين، الا ان إعلان التيار العوني عن تسمية ترشيح ميشال الضاهر مدعوماً منه، شكل إحراجاً له، لأنه كان يريد أن يكون الضاهر ومعه المرشحة غادة عساف – مستقلين.
**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

حزب الله يريد مشاركة سيادية حقيقية إما الداخلية او الخارجية او المالية

انتهى زمن الوزارات السطحية فإما مشاركة سيادية كاملة والاستفراد غير مسموح

شارل أيوب

للمواطنين العاديين اليوم همّهم الاول هو لوائح الانتخابات وكيفية تشكيلها، وكذلك الانظار تتركز على كيفية تشكيل اللوائح والمناطق وكيفية اجراء الانتخابات النيابية ومن سيساعد مَن، ومن يعطي الصوت التفضيلي للاخر، وكل تفاصيل الانتخابات على قاعدة قانون النسبية والصوت التفضيلي، اضافة الى رؤية لبنان 15 دائرة انتخابية وكيفية حصول التحالفات فيها في شكل غير مسبوق حيث نجد احزابا في 12 دائرة على صراع، ونراها في 3 دوائر على اتفاق، ونرى قوى اخرى في 10 دوائر على خلاف و5 دوائر على اتفاق، وهذه الصورة لم يسبق ان شاهدها لبنان، لكنها ربما تجربة ذلك ان من وضع قانون النسبية لم يكن يعرف اي مجلس نيابي سيتم انتخابه او اي مجلس نيابي هو الافضل للبنان، بل تم الاتفاق على النسبية على ما يبدو انها عوجاء، بخاصة مع اضافة الصوت التفضيلي، وكيفية توزيعه ودراسة اعداده كيلا يؤدّي الى خسارة مراكز هامة لنواب مطلوب وصولهم عبر الصوت التفضيلي، كما ان التحالفات ليست منسجمة وليس هنالك انتخابات على قاعدة برامج انتخابية، بل هنالك صراع انتخابي على عدد المقاعد التي ستحصل عليها الكتل وكل كتلة تحاول ان تحصل على اكبر عدد ممكن، وهذا افرغ المعركة الانتخابية من المضمون السياسي، وجعل المضمون السياسي غير موجود، بل الديكور الاساسي وجوهر الموضوع، كم هو عدد المقاعد التي يمكن ان تحصل عليها اي كتلة او حزب او فاعلية سياسية.

والناس مهتمون الان بهذه اللوائح، وسيهتمون لاحقا بنتائج الانتخابات وعدد الاصوات التي ستأخذها كل كتلة نيابية او كل حزب او كل فاعلية سياسية او من اعضاء المجتمع المدني او المستقلين او النواب الذين سيوالون رئيس الجمهورية او ينتقلون من لائحة كانوا متحالفين فيها مع حزب الى كتلة نيابية اخرى.

ولكن بالنسبة الى جريدة «الديار»، كل هذه الامور اصبحت وراءنا، ولم نعد نراها هامة، لاننا ننظر الى شهرين وثلاثة وسنة وابعد من ذلك، وهكذا كان دائما تاريخ الديار، هو استشراف الامور وتقديم رؤية الى القرّاء كي يرتفع المستوى ويروا ابعد من مدة اسبوع وشهر وشهرين.

 معركة الحكومة

فعليا، بدأت معركة الحكومة وتأليفها، واذا اخذنا خطاب الرئيس سعد الحريري في طرابلس الذي هاجم فيه حزب الله وسياسته، كذلك تصريح الوزير نهاد المشنوق الذي وصف البعض بـ «الاوباش»، اضافة الى التصريحات السياسية القوية، مع وجود خلافات حتى بين التيار الوطني الحر وحركة امل وخلافات بين حزب الله والتيار الوطني الحر، مثلا في قضاء صيدا – جزين.

ثم نرى ان هنالك مقاعد اصبحت هيمنة، والنسبية لم تعط اي نتيجة، ونعود الى الحكومة، فنرى مثلا، ان حزب الله، وهو قوة قوية فاعلة واعطى كل دعمه في الماضي الى الرئيس نبيه بري، سيطلب من الرئيس بري هذه المرة ان يقدم الرئيس بري الدعم السياسي والنيابي وعدد نواب كتلته لدعم حزب الله في الحكومة في الوزارات السيادية، لان حزب الله يريد مشاركة فعلية، فاذا كان الرئيس سعد الحريري رئيسا للحكومة، فالمقابل ان يكون حزب الله في مقاعد سياسية في الحكومة، وهذه المقاعد ليست اقل من وزارة الداخلية او وزارة الخارجية او وزارة المالية، وبخاصة ان امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله اعلن الحرب على الفساد وعلى هدر الاموال وعلى منع اي عملية تلزيم بالتراضي، متحدثا باسم حزب  الله وباسم المقاومة، وان هذا الامر سيأخذه حزب الله على عاتقه، في حرب لن يساير فيه لا حليفاً ولا صديقاً ولا اي مركز مهما كان قريبا منه، وهو قد وجه رسالة واضحة الى الوزير جبران باسيل، عندما قال لن يكون هنالك تلزيم بعد الان بالتراضي، بل كله بالمناقصات، حتى انه وجه رسالة الى الرئيس سعد الحريري عبر الاتفاقات التي تمت ما بين الوزير جبران باسيل والرئيس سعد الحريري عبر مدير مكتبه نادر الحريري وتم عقد صفقات كبرى بالملايين بالتراضي وليس بالمناقصة الشفافة. وحزب الله اذ يعتبر الوزير جبران باسيل القريب من العماد ميشال عون كونه صهره، لا يرتاح الى كل اعمال الوزير باسيل، فمثلا الناس يقولون ان الوزير جبران باسيل ضم الى لائحة التيار الوطني الحر في المتن الشمالي الملياردير سركيس سركيس وسركيس، لم يكن يوما في التيار، ولم يكن يوما ناضل معه، لا بل كان مع الضباط السوريين، وكانوا يساعدونه في عمليات بواخر في مرفأ بيروت، وبخاصة مرفأ طرابلس. وهنالك تناقض كبير بين تاريخ سركيس سركيس وعلاقاته مع المخابرات السورية، وهي مستمرة حتى اليوم وبين نضال التيار الوطني الحر الذي تمثل في يوم من الايام في قصر بعبدا الذي تمت تسميته قصر الشعب حيث دعا يومذاك العماد ميشال عون رئيس الحكومة الانتقالية الى ثورة تغيير الى شفافية، والى البعد عن بهرجة الاموال وعن جمع الثروات، على حساب الشعب الفقير والمسكين، وطالب بمبادىء اساسية لمصلحة المواطن اللبناني بخاصة بالنسبة الى معيشته وان يكون في مستوى معيشي عال. فعندما يرى المواطن ان الوزير جبران باسيل ضم الى لائحته سركيس سركيس في المتن الشمالي، فمعروف ان موضوع ثروة سركيس سركيس ليست بعيدة عن الامر. وان الوزير جبران باسيل وسركيس سركيس لم يجمعهما ما قرآه من كتب لبعضهما او احدهما ألّف كتابا او اجتمعا على فكر سياسي مشترك، بل يعرف الوزير باسيل ان ذلك ضرب صيته وسمعته. وبالنسبة الى سركيس سركيس الملياردير، فقد اصبح مناضلا في التيار الوطني الحر.

عماد الحاج في عاليه

كذلك هنالك السيد عماد الحاج في عاليه الذي رشحه الوزير جبران باسيل، ومعروف عن السيد عماد الحاج ثروته ايضا. وعلى كل حال ليس الوزير جبران باسيل وحده الذي الّف اللوائح على قواعد الثروات، ولم يرتكز على الحاصل الانتخابي بل ارتكز على الحاصل المالي، فغيره ممن قاموا بتأليف اللوائح استندوا الى الحاصل المالي كما فعل الوزير جبران باسيل. وهم كانوا قد سبقوه في دورات انتخابية سابقة في تأليف اللوائح في السبعينات على قاعدة الثروات والحاصل المالي. لكن ان يقوم تيار مناضل استند الى نضال العماد ميشال عون بالتحديد، وكم من فرق بين نضال العماد ميشال عون ونضال الوزير جبران باسيل اذا كان له من نضال، ذلك ان نضال العماد ميشال عون منذ ان كان مقدما في جبهة السوديكو وعقيدا ثم عميدا على جبهة سوق الغرب، ثم محافظا على مناطق كثيرة، هو بعيد كل البعد عما يقوم به التيار الوطني الحر حاليا. وفرق كبير بين نضال العماد ميشال عون واسلوب الوزير جبران باسيل.

العميد المغوار شامل روكز

ولو كان الحديث مثلا عن العميد المغوار المتقاعد شامل روكز لكنا قلنا ان هذا الرجل وضع دمه على كفّه طوال 34 سنة خاض اكثر من 184 معركة، اصيب بالرصاص، اقتحم مواقع ارهابيين، دافع عن سيادة لبنان، لم يقترب قط من بهرجة الاموال ولا القصور ولا الاغنياء ولا الاثرياء بل كان منذ ان اصبح ملازما مغوارا الى رتبة عميد قائد فوج المغاوير في مكتبه يدرّب ضباطه وجنوده ليل نهار وتأتي الاوامر اليه كي يذهب الى بعلبك والمنية والضنية وعكار، فيقوم بحملات تنظيف ضد ارهابيين وضد قتلة، ثم يذهب الى مناطق كثيرة لا تحصى ولا تعد، وهذا الرجل مثل العميد شامل روكز نستطيع ان نقول ان لديه نضالاً، فالرجل تسابقت الاوسمة الى صدره ولم يتسابق صدره الى الاوسمة.

وعلى كل حال نحن لا نتحدث عن صهرين لرئيس الجمهورية، نحن نتحدث عن ضابط اسمه العميد المغوار المتقاعد شامل روكز وعن مهندس اسمه الوزير جبران باسيل.

 حزب الله لن يقبل الا الداخلية أو المالية أو الخارجية

ولننتقل الى الحكومة، فاذا كان الرئيس سعد الحريري يهاجم حزب الله بهذا الشكل او تيار حزب الله، فحزب الله سيطالب بالمشاركة السيادية في الحكومة المقبلة، ولن يقبل اقل من وزارة الداخلية او المالية او الخارجية، واذا اقتضى الامر بتثبيت شخصية شيعية في وزارة المالية، فكما كان المقعد الوزاري لحركة امل، فسيصبح المقعد لوزير من حزب الله مدعوماً من الرئيس نبيه بري ومن حزب الله وحلفاء، كما دعم حزب الله الرئيس نبيه بري في تعيين الوزير الدكتور علي حسن خليل وزيرا للمالية طوال سنوات.

اما بالنسبة الى التضامن الوزاري، واذا كانت الدول تريد ان تقاطعنا وتعتبر ان حزب الله ارهابياً، فليحصل الامر مباشرة ومواجهة. وقد يطلب حزب الله ان يكون وزير الخارجية ممثلا له في مقعد الوزارة، والدول التي تريد ان تقاطع لبنان على قاعدة مقاطعة حزب الله فنحن لا نريدها، ذلك انه طوال 32 سنة جلبت علينا هذه الدول كل الويلات، وتركت نحترق بالاحتلال الاسرائيلي في الجنوب، وتركت العدو الاسرائيلي يقوم باذلالنا واجتياز حدود فلسطين مع لبنان كلما اراد، حتى جعلته المقاومة يلجأ الى بناء جدران الاسمنت خوفا من نظر اللبناني نحو فلسطين المحتلة. ولا مانع ان يكون للقوات اللبنانية مركز سيادي في وزارة الدفاع، لان هذه المرة عندما سيتم طرح تشكيل الحكومة من الان نعرف ان الرئيس سعد الحريري سيتفاجأ واليوم سيتفاجأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري لما تكتبه الديار. لكن الديار تعرف من مصادر كثيرة ان الامور تغيرت، وان ما بعد الانتخابات امر آخر عند تشكيل الحكومة، فمن يريد المشاركة الفعلية يشارك في المشاركة السيادية والقرارات الهامة في الوزارات الاساسية، ولا مانع ان يكون لمذهب وزيران، سواء واحد في وزارة سيادية واخر من المذهب ذاته في وزارة هامة.

 لماذا لا يكون اللواء عباس ابراهيم وزيراً للداخلية ؟

ثم لنبتعد عن حزب الله، ذلك ان الشخص الذي سنذكره لا علاقة له عضويا او عمليا بحزب الله، بل كان ضابطا مثالا للانضباط مثالا للخدمة، مثالا للواجب، ونجح في مديرية المخابرات عندما كان معاون مدير مخابرات، ونجح في الامن العام نجاحا باهرا، وتم استقباله في طرابلس استقبالاً شعبياً كبيراً، كما تم استقباله في النبطية وفي جونيه وفي مناطق كثيرة، وهو مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، فلماذا لا يكون اللواء عباس ابراهيم وزير الداخلية القادم، وهو شخصية لامعة في عقلها وذكائها، وأقام اهم الاتصالات مع دول العالم الاوروبية والعربية والولايات المتحدة والروسية وغيرها ونجح، كما ان جهازه نجح نجاحا باهرا على الصعيد الاداري، فما المانع ان يحتفظ بمنصبه كمدير عام للامن العام وان يكون وزيرا للداخلية؟ مع اننا نفضّل ان يكون وزير الداخلية منتميا الى حزب الله مباشرة لانه آن الاوان كي تؤدي المقاومة دورا في الحفاظ على الامن الداخلي، فكما نجح في الدفاع عن لبنان والامن الخارجي والعدوان على لبنان من الخارج، فحزب الله قادر ويجب ان يؤدي دوراً في حفظ الامن الداخلي، ولذلك بدلا من تعيين اللواء عباس ابراهيم وزيرا للداخلية، فليأت ممثل مباشر لحزب الله في الداخلية وتتغير الوزارات مداورة، وليكن وزير الدفاع سنيّا، او مارونيا، او درزيا او روم ارثوذكس، انما منذ الان نرى ان معركة تشكيل الحكومة هي العنوان البارز في المرحلة القادمة، وستمر الاسابيع والايام في سرعة، وسيأتي 6 ايار القادم، وتعلن النتائج ويستفيق الشعب اللبناني في 7 ايار على مجلس نيابي لم تتغير فيه امور كثيرة، ذلك انني انا عاصرت 5 انتخابات نيابية، منذ ان كان عمري 17 سنة، ولم أجد انه حصل طوال 5 دورات انتخابية تغيير هام، والمجلس النيابي لن يحصل تغيير هام فيه ولا في نتائجه، فقد تزيد كتلة نائبين او تنقص نائباً، والقيادات السياسية هي ذاتها، والاحزاب كلها هي ذاتها وكلهم عائدون الى المجلس النيابي باللوائح التي وضعوها، مع حصول معارك هي طبيعية جدا على مقاعد معينة، وينجح هذا المرشح ويسقط مرشح آخر، انما الاساس هو الحكومة القادمة، ونحن نريد حكومة وحدة وطنية فعلية، من خلال تساوي المقاعد الوزارية، ذلك انه لم يعد مسموحاً لحزب مثل حزب الله بهذا الحجم ان يكون تمثيله بوزارة صناعة او وزارة اخرى او وزارة زراعة، بل يجب ان يكون في مركز الوزارة السيادية التي فيها قرار اساسي للدولة اللبنانية، وعندما يحصل الرئيس سعد الحريري على رئاسة الحكومة، اي على رئاسة مجلس الوزراء، اي على المرتبة الثالثة في الدولة اللبنانية، ومن خلال دستور الطائف هو الحاكم الاقوى، فماذا يضيره هو او غيره ان يأتي ممثل لحزب الله في وزارة سيادية مع وزيرين في وزارتين هامتين، هذا دون الاستخفاف بحزب القوات اللبنانية ولا الكتائب ولا حركة امل ولا التيار الوطني الحر ولا غيره.

 حزب الله والحرب على الفساد

المشاركة في الحكومة لا تعني الجلوس الى طاولة واحدة، المشاركة  في الحكومة لا تعني القبول بدخول وزير من حزب الله الى ان يصبح وزيرا في الحكومة، المشاركة الفعلية والصادقة انه كما الرئيس سعد الحريري رئيسا للحكومة، هنالك وزير داخلية او مالية او خارجية يمثل حزب الله، ونحن نتمنى ان يكون وزير المالية المقبل يمثل حزب الله، وبخاصة ان السيد حسن نصرالله اعلن الحرب على الفساد وهدر الاموال. وليسمح لنا الرئيس نبيه بري ما دام ان حزب الله دعمه في ترشيح الدكتور الوزير علي حسن خليل وكان من انجح الوزراء، ان يبادل الرئيس نبيه بري حزب الله هذه المرة الدعم في وصول ووجوب وصول سواء ارادوا ام رفضوا، دولا داخلية ام خارجية، شخصيات لبنانية تعتبر نفسها كبيرة او عادية فلا كبير في هذا المجال، فان وزيراً يمثل حزب الله سيصل الى وزارة المالية او الداخلية او الخارجية. واذا تراجع حزب الله عن هذا المبدأ فليتراجع عن المقاومة ككل، لانه ماذا ينفع ان يقاتل حزب الله لحماية بيته من الخارج وضد اعداء لبنان وضد بيت لبنان فيما البيت يحترق من الداخل وهو على شفير الافلاس والغرق؟ فما قيمة المقاومة عندئذ ضد الاعداء في الخارج عندما يحترق البيت في الداخل ولا يعود لنا بيت؟ ذلك ان اعلان ان لبنان على شفير الافلاس هو اعلان النفير بأن البيت يحترق او يغرق، وستكون المقاومة في الخارج دون بيت في الداخل، وان من قاتل العدو الصهيوني ومن قاتل التكفيريين، ومن ضرب الارهابيين في جرود الجبال الشرقية، لديه ادمغة خططت لالحاق الهزيمة باحتلال الجنوب والحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي في حرب 2006 والحاق الهزيمة بالتكفيريين على مساحة سوريا التي هي 18 مرة ونصف مساحة لبنان. ولذلك لديه الادمغة ويجب ان يناضل وانا ادعوه ان لا يدخل الحكومة، وان لا يضيّع وقته في وزارة صناعة وزراعة وغيرهما، وانا ادعوه ان يعرف قيمته كحزب الله وان لا يقبل وزارة صناعة ووزارة زراعة او غيرها، وانا اخاف ان لا يأتي وزير المالية او الداخلية من حزب الله بسبب الرئيس نبيه بري، ليس لان الرئيس بري لا يرغب في ظهور حزب الله بل قد يفكر في تسوية، والتسوية الحقيقية هي مشاركة حزب الله من الندّ الى الند مع الرئيس سعد الحريري في الحكومة، فكما الرئيس سعد الحريري هو رئيس مجلس الوزراء وفي اعلى مركز وزاري يجب ان يكون وزير حزب الله في اهم وزارة في الحكومة والقوات اللبنانية ايضا والوزير وليد جنبلاط وبقية القوى. لكن بعد 30 سنة من إبعاد حزب الله عن الحكومة، حان الوقت كي تكون هناك وزارة سيادية يحمل اوزارها ومسؤولياتها ممثل لحزب الله، لان حزب الله حزب جدي ومسؤول وهو صاحب وعد صادق ويقول كلمته علنا ولا يخاف، ونحن لا نخاف منه، ولن نخاف، فان ارتكب خطأ فسننتقده، لكننا مقتنعون بأن وزير حزب الله في وزارة سيادية سينجح حتما، بخاصة في المالية او الداخلية، لكن المالية اهم لان السيد حسن نصرالله وعد بالحرب المطلقة على الفساد وهدر الاموال ومنع التلزيم، الا بالمناقصات الشفافة.

 البلد على شفير الافلاس

نحن في زمن يعلن فيه رئيس الجمهورية ان لبنان على شفير الافلاس، فهل هنالك اخطر من هكذا كلام، وان يقوم البطريرك بالتصريح بذلك، وماذا تكون النتيجة؟ تصريح رئيس الجمهورية عن افلاس لبنان ونقل البطريرك الماروني هذا التصريح، سيدفع اليوم الاثنين اللبنانيين الى بيع الليرة اللبنانية وشراء الدولار، واذا كان عندنا دماغ كبير وضمانة كبرى هو الحاكم رياض سلامة الذي يدافع دائما وحافظ على الليرة اللبنانية، فلماذا تضعونه تحت هذا الضغط، لان كلمة بسيطة من رئيس الجمهورية عن الاقتصاد وعن الليرة تخرب لبنان، فكيف اذا اعلن رئيس الجمهورية ان لبنان على شفير الافلاس وقام بنقل التصريح بمكبّر صوت البطريرك الماروني؟! وقبل ذلك قال السيد حسن نصرالله ان وضع اقتصاد لبنان خطر، كذلك وزير المالية عندما يتحدث عن الموازنة، كذلك الشعب اللبناني بات يعرف الامور، لكن الاعلان من مراكز مسؤولة، يعني انها افلست هي عن القدرة على اصلاح الوضع، وهذا امر مخيف وغير مسؤول ولا يجب ان يحصل.

على كل حال، انتهت معركة تأليف اللوائح، وعلى كل حال انتهت نتائج الانتخابات تقريبا، وبدأت معركة تأليف الحكومة.

**************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

عشرات اللوائح تتوزع على ١٥ دائرة … وبوادر معركة انتخابية حامية

المشهد الانتخابي يكتمل اليوم مع انتهاء مهلة تسجيل اللوائح في وزارة الداخلية، في أجواء شملت جميع الدوائر واتهامات معلنة ومستترة يتبادلها المتنافسون، وعبّر عنها الرئيس نبيه بري بالقول كلما اقتربنا من الاستحقاق الانتخابي ينحدر الخطاب السياسي.

ومع وجود ٦٣ لائحة سجلت أو اعلنت، ظهر ان دوائر عدة شكلت فيها اكثر من ٣ لوائح، على الشكل التالي:

– دائرة بعلبك – الهرمل ٤ لوائح.

– دائرة زحلة ٥ لوائح.

– دائرة طرابلس – المنية ٥ لوائح.

– دائرة عكار ٥ لوائح.

– دائرة بشري – البترون – الكورة – زغرتا ٤ لوائح.

– دائرة جبيل – كسروان ٤ لوائح.

– دائرة المتن ٥ لوائح.

– دائرة بيروت الاولى ٣ لوائح.

– دائرة بيروت الثانية ٧ لوائح.

– دائرة صيدا – جزين ٤ لوائح.

– دائرة الزهراني – صور لائحتان.

– دائراة النبطية – بنت جبيل – مرجعيون ٤ لوائح.

وبحسب ما تم تسجيله واعلانه من لوائح في نهاية الاسبوع، يمكن القول ان معظم اللوائح سيشهد معارك قاسية. وقالت مصادر سياسية مراقبة ان التعبئة الكلامية سواء خطابيا أو على مواقع التواصل الاجتماعي، ستجعل الانتخابات غير مسبوقة.

ومع تخطي القطار الانتخابي محطة تسجيل اللوائح، وجلاء صورة التحالفات والاصطفافات التي ستطبع استحقاق 6 ايار المقبل، تقول المصادر السياسية إن الساحة المحلية ستشهد سخونة ترتفع تدريجيا كلما اقتربت الانتخابات، لشد العصب وشحذ الهمم تحضيرا للمعركة. وفي هذا الاطار، يمكن وضع مواقف رفع السقف التي سجلت في خانة استنفار الانصار استعدادا للمعركة.

وقد اعلن الرئيس سعد الحريري من طرابلس امس لائحة المستقبل للشمال وتضم:

عن طرابلس: محمد كبارة، سمير الجسر، جورج بكاسيني، ديما جمالي، نعمة محفوض، وليد صوالحي، ليلى شحود، شادي نشابة.

عن المنية: عثمان علم الدين.

عن الضنية: قاسم عبد العزيز، سامي فتفت.

وقال: هذه لائحتكم، هذا قراركم، وموعدكم مع يوم الحقيقة في 6 أيار، ليبقى المستقبل للشمال والمستقبل للبنان بإذن الله.

وكان الحريري اعلن امس الاول من عكار لائحة المستقبل لعكار وأعضاؤها: هادي حبيش، محمد سليمان، وهبي قاطيشا، وليد البعريني، جان موسى، طارق المرعبي، وطبعا خضر حبيب الذي لم يتمكن من أن يكون معنا اليوم لأسباب صحية، ونتمنى له الشفاء العاجل.

وقد اعلن في اليومين الماضيين العديد من اللوائح، ابرزها: لائحة المصالحة في دائرة الشوف عاليه، وضمت عن الشوف: تيمور جنبلاط، جورج عدوان، غطاس خوري، ناجي البستاني، نعمة طعمة، محمد الحجار، بلال عبدالله ومروان حمادة.

وعن عاليه: اكرم شهيب، هنري حلو، راجي السعد وانيس نصار.

وعن بعبدا هادي ابو الحسن، وعن بيروت فيصل الصايغ، وعن راشيا البقاع الغربي وائل ابو فاعور، وانطوان سعد، واعلن دعم النائب انور الخليل في حاصبيا.

واعلنت لائحة بيروت الاولى المدعومة من حزبي الكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية والوزير ميشال فرعون، وتضم الى فرعون، النائب نديم الجميل، عماد واكيم، رياض عاقل، جان طالوزيان، ألين كولونسيان، كارول بابيكيان وأفيديس داكسيان.

كما أعلنت في النبطية لائحة الامل والوفاء وتضم 11 مرشحا عن ثلاثة اقضية من محافظة النبطية. ثلاثة مرشحين عن قضاء النبطية هم محمد حسن رعد وهاني حسن قبيسي وياسين جابر. خمسة مرشحين عن قضاء مرجعيون – حاصبيا هم انور الخليل وقاسم هاشم وعلي حسن خليل واسعد حردان وعلي فياض. وثلاثة مرشحين عن قضاء بنت جبيل هم ايوب حميد وحسن فضل الله وعلي بزي.

وضمت لائحة كسروان جبيل للتيار الوطني الحر: شامل روكز، روجيه عازار، زياد بارود، نعمت افرام، منصور غانم البون، وعن جبيل: ربيع عواد، وليد خوري وسيمون أبي رميا.

وشكلت لائحة التيار في المتن الشمالي من: ابراهيم كنعان، الياس بوصعب، ادغار معلوف، غسان مخيبر، كورين الأشقر، آغوب بقرادونيان، غسان الأشقر وسركيس سركيس.

وضمت لائحة التيار الوطني الحر في بعبدا: ألان عون، حكمت ديب، ناجي غاريوس، سهيل الأعور، علي عمار وفادي علامة.

وأعلن حزب الكتائب لائحته في المتن تحت اسم نبض المتن، والمرشحون على اللائحة هم الى جانب رئيس الحزب النائب سامي الجميّل: يغيشه أندونيان أرمن أرثوذكس، مازن السكاف روم أرثوذكس، الياس حنكش ماروني، ندى غريب ماروني، مخايل الرموز كاثوليكي، وجوزف كرم ماروني.

وشكّل النائب ميشال المر لائحة غير مكتملة تضم اليه: جورج عبود عن المقعد الكاثوليكي، وميلاد السبعلي، ونجوى عازار عن الموارنة.

**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان يُعد أوراقه لمؤتمر بروكسل والأولوية لعودة اللاجئين السوريين
المرعبي لـ {الشرق الأوسط} : النظام يرفض إعادة أملاك نازحين
ينكب لبنان على إعداد الأوراق التي سيطرحها في مؤتمر بروكسل المرتقب انعقاده في الرابع والعشرين من أبريل (نيسان) المقبل، تحت عنوان «دعم مستقبل سوريا والمنطقة»، وسط توقعات بأنه يعطي الأولوية لعودة اللاجئين السوريين، بالتزامن مع استعداداته لمؤتمر «سيدر» الذي يُعقد في باريس لدعمه اقتصادياً في الرابع من الشهر عينه.

وتتولى اللجنة الوزارية المعنية بملف اللاجئين إعداد هذه الأوراق، وهي، بحسب مصدر لبناني رسمي، «لم تنجز مهمتها بعد نظراً إلى زحمة المؤتمرات التي يشارك بها لبنان. فبعد مؤتمر روما الذي انعقد مؤخراً لدعم المؤسسات الأمنية، تُعطى الأولوية حالياً للاستعداد لمؤتمر باريس على أن يتفرغ المعنيون بعد ذلك لمؤتمر بروكسل». ويشير المصدر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «طرح عودة اللاجئين إلى بلادهم ستكون النقطة الأبرز في الشق السياسي، على أن يتم إرفاقه بشق تنفيذي وآخر يشرح تداعيات أزمة اللجوء على الوضع الاقتصادي، خصوصاً من حيث تفاقم نسبة البطالة، إضافة إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها المدارس الرسمية، كما المستشفيات، وصولاً لقطاع الكهرباء، باعتبار أن النازحين يستهلكون 18 في المائة من الإنتاج».

ووجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نهاية العام الماضي رسائل خطية لرؤساء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وللأمين العام للأمم المتحدة، كما للاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، حذّر فيها من تداعيات أي انفجار قد يحصل في لبنان، في حال تعذّر حل الأزمة السورية وعودة النازحين إلى بلادهم، منبهاً إلى أن نتائج ذلك لن تقتصر على لبنان فقط، بل قد تمتد إلى دول كثيرة، وهو ما نبّه منه أيضاً رئيس الحكومة سعد الحريري مؤخراً خلال اجتماع الهيئة التوجيهية العليا تحضيراً لمؤتمري «سيدر» في باريس و«بروكسل – 2»، لافتاً إلى أن «الخطر الذي قد يترتب جراء عدم مساعدة لبنان بملف اللاجئين، لن ينعكس علينا نحن فحسب، بل على العالم بأسره»، لافتاً إلى أن «الفشل في مساعدة لبنان سيجبر النازحين على البحث عن ملجأ بديل لهم في مكان آخر».

ويَرد في سجلات مفوضية الأمم المتحدة في لبنان أن 995 ألفاً و512 لاجئاً حالياً في الأراضي اللبنانية، موزعون على المناطق كافة. وكان العدد بلغ في السنوات الماضية مليوناً ونصف المليون.

وقد بحث وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي مع رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في السابع من الشهر الحالي ملف النازحين. وقال المرعبي لـ«الشرق الأوسط» إن غراندي «بدا متجاوباً خصوصاً وأننا بدأنا نبحث بتفاصيل عملية العودة مع المفوضية»، لافتاً إلى أن «الجهد ينصب حالياً على تأمين المستلزمات والأوراق القانونية للنازحين الموجودين في لبنان، التي تمكنهم من العودة لاستعادة منازلهم وأراضيهم». وأضاف المرعبي: «تتواصل المفوضية مع الجهات المعنية في سوريا بشكل مباشر لتأمين هذه المستلزمات، خصوصاً بعدما رفض النظام إعادة بعض الأملاك لنازحين عادوا إلى بلدهم، بحجة أن لا أوراق تؤكد ملكيتهم لها، وهذه الأوراق معظمها سرقت أو أُحرقت خلال المعارك».

وأشار المرعبي إلى أنه «سيتم في الأسابيع المقبلة تكثيف الاجتماعات مع السفراء الأجانب، كما اجتماعات اللجنة الوزارية المختصة بملف اللاجئين، لوضع اللمسات الأخيرة على الأوراق التي سيحملها لبنان إلى بروكسل، التي ستطالب بتأمين حاجات المجتمع اللبناني المضيف، كما مستلزمات النازحين السوريين، بانتظار العودة، خصوصاً أن الدولة اللبنانية لم تتلق خلال العامين الماضيين إلا 50 في المائة من حاجاتها».

وبحسب صندوق النقد الدولي، يتحمل لبنان أعباء النازحين، التي تقدر بنحو سبعة مليارات دولار، بينما تعاني الدولة اللبنانية أصلاً من عجز اقتصادي، علماً بأن نسبة النمو كانت قبل اندلاع الأزمة السورية 8 في المائة، وأصبحت اليوم 1.1 في المائة.

ورغم الحماسة التي يبديها لبنان الرسمي لعودة النازحين، إلا أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما بعض الأفرقاء اللبنانيين، لا تزال تعتبر أن الظروف الحالية في سوريا غير مواتية للعودة. وهو ما تعبّر عنه المتحدثة باسم المفوضية في لبنان ليزا أبو خالد، لافتة إلى أن «الأوضاع الحالية في سوريا لا تزال لا تسمح بعودة آمنة وكريمة للسوريين، ولعل ما يحصل في الغوطة الشرقية لدمشق وإدلب وعفرين أكبر دليل على ذلك». وتقول أبو خالد لـ«الشرق الأوسط» إن الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين في لبنان «تعرب عن رغبتها في العودة إلى الوطن، لكنها تربط قرارها هذا بالأمن والأمان المستدامين».

ويرى وزير الداخلية السابق مروان شربل أنّه من «غير المنطقي والمسموح ربط عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة السوري»، لافتاً إلى أن «معظم المناطق السورية باتت آمنة، وبالتالي مهيأة لإعادة استقبال أبنائها ما يوجب انطلاق عملية العودة فوراً». ويشير شربل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «لبنان لا يمكن أن يتحمل المزيد من الأعباء، فحتى السجون لم تعد تتسع إضافة لارتفاع نسبة البطالة بين اللبنانيين إلى 35 في المائة، بعدما حل السوريون مكانهم». وقال: «إذا كانت الأمم المتحدة غير مستعدة لإعادة السوريين إلى أرضهم في المرحلة الراهنة، فالحري إذن بالدول العربية أن تستقبل جزءاً من النازحين الموجودين لدينا بانتظار عودتهم النهائية إلى سوريا».

**************************************

Les alliances sont finalisées… sauf surprises de dernière minute
Yara ABI AKL

À la veille de l’expiration du délai de dépôt des listes électorales dans la perspective des législatives prévues le 6 mai prochain, le panorama électoral devenait au cours du week-end écoulé de plus en plus clair.

Les regards sont d’abord braqués sur le courant du Futur, dans la mesure où l’électorat sunnite est décisif dans plusieurs circonscriptions. Mais il reste que le Premier ministre, Saad Hariri, devrait faire face seul à ses adversaires, dans certaines circonscriptions considérées comme d’importants fiefs de son parti.

Fort de sa présence massive, le courant du Futur a ainsi décidé de mener bataille seul à Beyrouth II (11 sièges : 6 sunnites, 2 chiites, un druze, un grec-orthodoxe, un protestant), mais aussi à Saïda-Jezzine (cinq sièges : 2 sunnites, 2 maronites et un grec-catholique) et la Békaa-Ouest-Rachaya (six sièges : deux sunnites, un maronite, un grec-orthodoxe, un chiite et un druze). Le parti de Saad Hariri devra surtout affronter presque seul tous ses concurrents ou adversaires de la rue sunnite à Tripoli. Il mènera essentiellement bataille contre l’ancien ministre de la Justice, Achraf Rifi (qui soutient par ailleurs une liste à Beyrouth II), ainsi que l’ancien chef de gouvernement Nagib Mikati, l’ex-député Misbah Ahdab et l’ancien ministre Fayçal Karamé. Seul le député sortant Mohammad Safadi lui a promis son soutien.
La seule constante chez les haririens est évidente : pas d’alliances avec le Hezbollah. Pour le reste, le Futur a effectué de minutieux calculs politiques avant de tisser ses alliances électorales. C’est ainsi qu’il a tendu la main au CPL à Zahlé et à Beyrouth I (Achrafieh-Rmeil-Saïfi-Medawar), où des listes communes ont été formées avec le Tachnag. Ce rapprochement est également de mise, quoique de façon implicite, dans la circonscription du Liban-Nord III (Bécharré-Zghorta-Koura-Batroun). Il englobe aussi le chef du mouvement de l’Indépendance, Michel Moawad.

 Saad Hariri a toutefois préféré appuyer la liste formée conjointement par les Forces libanaises et le Parti socialiste progressiste à Baabda et dans la circonscription de Chouf-Aley. Le parti de Samir Geagea bénéficiera aussi de l’appui du Futur au Akkar (7 sièges à pourvoir : 3 sunnites, 2 grecs-orthodoxes, un maronite et un alaouite) et à Baalbeck-Hermel. La liste formée dans cette dernière circonscription devra affronter celle du Hezbollah, dans l’un de ses plus grands fiefs.

 Le CPL contre le Hezbollah
Quant à la formation dirigée par Gebran Bassil, elle a surtout échoué à concrétiser l’accord de Meerab (signé en janvier 2016 avec les FL) par des alliances électorales. Le tandem chrétien se disputera donc les sièges dans plusieurs circonscriptions.

Ainsi, le CPL a formé sa propre liste à Kesrouan-Jbeil et au Akkar. Il a choisi de s’allier au Tachnag et au Parti syrien national social (PSNS) au Metn. Sa liste devrait faire face à celles des FL, des Kataëb et de Michel Murr. Mais de plus, le scrutin du 6 mai témoignera de la toute première confrontation électorale entre les aounistes et leur allié chiite traditionnel, le Hezbollah. Pour la première fois depuis 2000, la formation de Hassan Nasrallah a nommé un candidat pour le siège chiite du caza de Jbeil. En l’occurrence Hussein Zeaïter, originaire de Baalbeck. Un choix auquel Gebran Bassil n’a pas tardé à s’opposer. Les deux partis ont donc formé deux listes distinctes dans cette circonscription (7 maronites et un chiite). Elles brigueront les 8 sièges face à une troisième liste parrainée par les FL et le PNL de Dory Chamoun, une autre qui a résulté de l’alliance entre les Kataëb et les anciens députés Farid Haykal el-Khazen et Farès Souhaid, et le Bloc national, et une cinquième liste regroupant des factions de la société civile.

Cependant, le CPL et le tandem chiite n’ont trouvé d’entente électorale que dans deux circonscriptions, Beyrouth II et Baabda. À Saïda-Jezzine, le CPL s’est finalement joint à la Jamaa islamiya, face à la fois aux haririens et au tandem chiite. À Baalbeck-Hermel, pas d’entente avec le Futur, mais une troisième voie face à l’hégémonie du Hezb.

Les Kataëb et les FL
Pour ce qui est des FL, elles ont réussi à contourner leur querelle avec les Kataëb et leur chef Samy Gemayel pour former des listes communes à Zahlé et à Beyrouth I (avec le ministre d’État à la Planification, Michel Pharaon, et le parti Ramgavar). Mais ils ont surtout créé la surprise en choisissant de se présenter côte à côte dans la circonscription Zghorta-Bécharré-Koura-Batroun. Si Fady Karam, député sortant de Koura (FL), rappelle à L’Orient-Le Jour que son parti et celui de Samy Gemayel convergent sur les principes souverainistes et les choix stratégiques, certains ont vu dans ce rapprochement une rupture avec le discours d’opposant adopté par le chef des Kataëb depuis des mois.

Un observateur politique interrogé par L’OLJ nuance ce constat : Samy Gemayel n’a pas rompu avec sa ligne politique d’opposant. Pour ne pas tomber dans un isolement quasi total, il a simplement mis un peu d’eau dans son vin en s’alliant dans certaines circonscriptions avec le parti qui, tout en étant au gouvernement, garde actuellement un pied dehors en ne manquant pas de critiquer les prestations de ses partenaires au sein du cabinet.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل