فضلنا صوتك…

لا شك ان الأحداث السياسية الانتخابية التي تفاعلت في دائرة جزين وصيدا الأسبوع الفائت سجلت مفاجأة كبيرة على أكثر من صعيد، لكن الأهم والأكبر هو قدرة “القوات اللبنانية” على نسج تحالف يشبهها بالمنطق، في المشروع والكرامة السياسية السيادية.

نعم بعد ان كان الكل ينتظر فشل “القوات” والرضوخ والاستسلام والانسحاب من المعركة الانتخابية لتقاسم مغانم هذا السقوط تهويلا أو ترغيباً… إذا بهم يفاجأون.

نعم خططوا وتمرسوا بالمكر والنفاق السياسي لعزل “القوات” ومنعها من خوض معركة الشرف والصمود الصامت في منطقة مصنفة “البيئة الحاضنة” لمحور الممانعة. هم خططوا ولكن نحن نفذنا.

سقط خبر اكتمال عقد اللائحة كالصاعقة على من سهر الليالي لمنع تشكيلها، والشكر الكبير يبقى لمن صمد صمودًا صامتًا متحديًا كل هذه التركيبات.

خسرتم الجولة الأولى من المعركة ولكننا لم نربح الحرب بعد، نعم خسرتم فرصة اعطاء الناس حق الخيار الثلاث، الخيار غير الملوث بصفقاتكم، ووعودكم الكاذبة، الخيار الصادق مع ذاته وتحالفاته. لم نستعن بمستقلين لإلغاء الأحزاب، لم نتحالف مع الإخوان والجماعات الاسلامية متناسين سنوات من مهاجمة “الأسيرية” السياسية وصيدا التطرف وتهديد النساء اللواتي يريدن الصعود الى جزين لزيارة ابنائهم. لم ندخل الأحزاب الممانعة والثنائية والثلاثية الى جزين من باب الاعتدال والخدمات والانماء.

خسرتم الجولة الأولى ورفعنا مع حلفائنا مدماكًا اضافيًا لإستعادة الكرامة الصيداوية والجزينية معًا، ربحنا خيار الناس بعدم زجهم بمعركة تحديد الأحجام والحواصل وجعلهم أرقامًا في عدادات ماكيناتكم الانتخابية. نجحنا في حمل وجع الناس وقلقهم وهمومهم. نعم من أجلهم صمدنا ومن أجلهم انتصرنا في الجولة الأولى.

وعلى الرغم من الحصار، عبرنا يدًا بيد مع حلفاء صمدوا وثابروا وأيقنوا ان حربًا إلغائية جديدة تشن على “القوات” وإلغاء “القوات في هذه الدائرة هو إلغاء لصوت الكرامة، لصوت لبنان الـ 10452 كيلومترًا مربعًا، لصوت الجمهورية القوية، لصوت العيش بكرامة وليس بذمية حزبية سياسية مصلحية ظرفية. حرب شنت لإلغاء آخر حصن بوجه الصفقات والفساد، بوجه المصالحة الحقيقية وطي صفحة الماضي لأن الأقوياء هم من يتصالحون، حرب شنت بوجه لبنان العيش المشترك لبنان الأنسان والكيان.

حرب شنت من أجل تعزيز مفهوم الزبائنية السياسية على حساب المواطنة وسيادة القانون، نعم نواب ومسؤولون يمننون اللبنانيين بخدمات مولها المواطن من جيبه وعرق جبينه وضرائبه.

اخي الصيداوي والجزيني، يركضون ويدوسون على مبادئهم ويريدون صوتك التفضيلي، اما نحن فضلنا صوتك. لأن صوتك خيارك، خيارك نبضك، نبضك قدرتك، صار بدا قدرة التغيير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل