#adsense

من الحاج رعد… تحية واتهامات وتبريرات!

حجم الخط

النظرية عن المشروعين التي طرحها النائب محمد رعد صحيحة مئة بالمئة وواقعية وهي مُختصر الصراع الحقيقي بين المشروع السيادي ومشروع الإستلحاق بالقوى الإقليمية، وكل اللبنانيين من صغيرهم الى كبيرهم يعرف هذه الحقيقة!

لكن حضرة النائب إختلطت عليه الأمور وشقلب المنطق رأسًا على عقب، ودائمًا في سبيل غسل الأدمغة وتحوير الحقائق لكسب أكبر عدد من أصوات المساكين الذين ينتخبون ع “العمياني”.

طبعًا الصراع في لبنان هو بين مشروعين كبيرين، مع بعض المشاريع الأخرى التي لا أمل لها في القرن الحالي.

المشروع الأول يُختصر بالحرية والسيادة والإستقلال والحرية، من حرية الرأي والدّين والزواج واللباس والأكل والشرب… مشروع منفتح على كل العالم وهو بأفضل العلاقات مع كل الدول والشعوب والثقافات، يواكب التطور على الصعد كافة ويكون في صلبه ومن صُناعه، يتعامل مع الآخرين من منطلق علمي أكاديمي بحسب المصالح الوطنية.

أما المشروع الثاني فعنوانه التقوقع والتبعية والإرتهان الى حد الذوبان، مشروع الرأي الواحد والقمع وفرض طريقة العيش وكل ما يمت بصلة الى حياة الإنسان. يُعادي كل العالم وكل الشعوب في سبيل مشروعه الماورائي ونشر أفكاره ومعتقداته بالترهيب والترغيب، يعتمد منطق القوة والقمع في تحقيق أهدافه، والأهم، لا يقيم أي إعتبار للكيان اللبناني ورسالته وموقعه الضائع في “أمّتهم” الكبرى.

مشروعكم واضح ولن ينفعكم التلطي وراء الكلمات المنمقة وإسقاط صفاتكم وتصرفاتكم على الآخرين.

أنتم من يعادي كل أصدقاء لبنان ويتحالف مع النظام السوري الذي دمر لبنان ونهب خيراته ووضعه تحت دين مدقع.

أنتم من يستجلب الأخطار كالمغناطيس من كل حدب وصوب، من الجنوب والشمال والشرق والبحر والبر.

أنتم من تحمون المجرمين وتجار المخدرات وعصابات سرقة السيارات والتزوير… وتمنعون الدولة من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية وفرض القانون.

لقد فشلتم في إنماء مناطقكم بالرغم من كل الدعم المادي الذي يأتي من الخارج، ولن ينفعكم أي كلام أو تصاريح أو تبريرات أمام ناسكم الذين تستجدوهم اليوم لينتخبوا لوائحكم. ناسكم الذين ملأتم قراهم بالحزن والنحيب على أبنائهم الذين إستعملتوهم وقودًا في صراعاتكم المذهبية الخارجية. والتبرير بأن مناطق أخرى تحتاج الى الإنماء وليس فقط مناطقكم، فهذا عذر أقبح من ذنب لأنكم كنتم تسيطرون على كل مفاصل الدولة منذ العام 1990، إضافة الى مئات الملايين التي تصلكم من إيران.

لا من يخجل ولا من يحزنون! من المعيب أن يسمح مسؤول لنفسه بأن يضحك على الناس المسؤول عنهم، فقط من أجل أصواتهم.

لم يعد احد قادرًا على أن يضحك على الناس من كل الفئات والمذاهب، إلا الفئة القليلة التي ما زالت مُسيّرة لا تُتعب نفسها بإستعمال عقلها ولا يهمها كثيرًا الفرق بين المنطق واللا منطق.

يبقى الأمل في صحوة الضمير لدى كل اللبنانيين ليلقنوا من لعب بمصيرهم ومستقبلهم ولقمة عيشهم وعرّضهم لكافة الأخطار، وما زال، درسًا يكون كافيًا ليعود الى الواقع وينزل من عليائه الوهمي ويكون تحت سقف القانون اللبناني، كغيره من اللبنانيين الآخرين

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل