افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 27 آذار 2018

افتتاحية صحيفة النهار

سباق الـ40 يوماً لأغرب خليط !

بعد تسجيل رقمين قياسيين في عدد المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة وعدد المرشحات لهذه الانتخابات يوم اقفال باب الترشيحات مطلع الشهر الجاري، كان منتصف ليل أمس موعداً لرقم قياسي جديد في عدد اللوائح الانتخابية بلغ 77 لائحة في الدوائر الـ15 التي ستجري فيها الانتخابات. وتصدرت دائرة بيروت الثانية المرتبة الاولى في عدد اللوائح اذ بلغت تسع لوائح، وتلتها دائرة الشمال الثانية التي تتنافس فيها ثماني لوائح. لكن الارقام القياسية التي يتعاقب صدورها في محطات السباق الانتخابي الى السادس من ايار لم تحجب تنامي ظواهر الخلطات السياسية الغرائبية التي كانت اللوائح المودعة وزارة الداخلية اكبر شاهد على التحول الفوضوي الذي ضرب لبنان في ظلها والذي تسبب به في المقام الاول قانون الانتخاب الجديد.

 

واذ يبدأ السباق الانتخابي عملياً من اليوم في مهلة الاربعين يوماً الشاقة الفاصلة عن موعد الانتخابات، بدأت أوساط معنية تعترف ضمناً في الكواليس الرسمية والسياسية بثقل الاصداء والتداعيات التي تثيرها ظواهر سلبية تشوب المراحل المتقدمة للانتخابات وسط تخوف من ان تترك أثاراً سلبية خارجياً على صورة الاستحقاق بما لا يمكن معه تجاهل هذا الامر، خصوصاً ان لبنان يعلق أهمية كبيرة على مؤتمرات الدعم الدولية الثلاثة التي تنعقد تباعا قبل الانتخابات بما يقضي بتنقية الممارسات التي تشوب الاستعدادات للانتخابات باقصى سرعة. ولعل ما واكب انتهاء مهلة تسجيل اللوائح الانتخابية من حملات كلامية مقذعة شارك فيها مسؤولون ووزراء مرشحون، كشف المدى الفادح لسقوط الهوامش الالزامية لدى سياسيين رسميين يتولون مناصب المسؤولية ويخلطون بينها وبين كونهم مرشحين، في حين تتصاعد المعطيات والشكاوى والمعلومات عن استخدام النفوذ السياسي الرسمي من اعلى هرم الدولة الى أسفلها تسخيراً للخدمات والضغوط في خدمة اهداف انتخابية.

 

أما على صعيد المشهد الانتخابي الناشئ عقب اقفال باب الترشيحات والتحالفات والبدء بالاستعدادات للحملات الانتخابية في مختلف المناطق، فيمكن الجزم بان الخلط الجذري الذي شاب بعض التحالفات بين قوى وشخصيات لا يجمعها سوى الحسابات الانتخابية الصرفة قد وفر خدمات واضحة للاحزاب والقوى الكبيرة المستفيدة أساساً من القانون الذي جمع الصوت التفضيلي الاكثري مع النظام النسبي في 15 دائرة. ولعل مشهدية اعلان “التيار الوطني الحر” 60 مرشحاً من صفوفه وصفوف حلفائه في 12 دائرة أثارت استغراب المراقبين بجمعها كل التناقضات السياسية، باستثناء “القوات اللبنانية” والكتائب و”المردة”، كما طرحت سؤالاً كبيراً عن القاسم المشترك بين المرشحين الـ60.

 

لكن مصادر قيادية في “التيار” أفادت ان “ثمة أكثر من قاسم مشترك أولها ان كل هؤلاء المرشحين سيكونون بعد الانتخابات في تكتل نيابي داعم للعهد، في مسيرة بناء الدولة وتقوية مؤسساتها. واذا كانت لكل من المرشحين رؤيته المختلفة، فإن الجامع بينهم كلهم أنهم وطنيون وهدفهم المشترك العمل لمصلحة البلد. واذا كانت ثمة اعتراضات كثيرة على اسماء عدة، فليس السبب الا قانون الانتخاب الذي فرض على كل المكونات والاحزاب دون استثناء تحالفات كفيلة بتأمين الحاصل الانتخابي الاكبر لها”. ولا تخفي المصادر القيادية أن “اعتبارات انتخابية حتّمت بعض التحالفات، انطلاقاً من حسابات المعركة التقنية، وهي مشروعة ما دام لا خلاف سياسياً جوهرياً”. الا أنها تضيف أن “هذه المروحة الواسعة تخدم العهد انطلاقاً من أن رئيس الجمهورية – وهو الزعيم الفعلي لـ”التيار” – على تقاطع وتواصل مع كل الاطراف. والتحالفات تعتبر شاملة لكل المكونات، وكانت واردة مع “القوات اللبنانية” لولا أن المصلحة الانتخابية حتّمت على الطرفين ألا نأكل من الصحن نفسه”.

أما آخر مفاجآت التحالفات الانتخابية، فكانت أمس من نصيب دائرة البقاع الغربي وراشيا اذ ظل مصير لائحة التحالف بين “تيار المستقبل” والحزب التقدمي الاشتراكي متأرجحاً حتى الساعات الاخيرة قبل نهاية مهلة تسجيل اللوائح. وبعد أخذ ورد تم ليلاً تسجيل اللائحة تحت اسم لائحة “مستقبل البقاع”، واستبعد منها المرشح الثاني للتقدمي النائب انطوان سعد، كما استبعد المرشح العوني شربل مارون، وتمت العودة الى التشكيلة الاولى في اللائحة والتي تضم: زياد القادري ومحمد القرعاوي عن المقعدين السنيين، وائل ابو فاعور عن المقعد الدرزي، هنري شديد عن المقعد الماروني، غسان سكاف عن المقعد الارثوذكسي وأمين وهبي عن المقعد الشيعي.

 

كما سجل بعد ساعات على تسجيل “لائحة الوفاء المتنيّة” التي يرأسها النائب ميشال المر انضمامّ مرشّحٌ خامس اليها هو شربل ابو جودة مما استدعى تعديلاً على اللائحة.

 

نصرالله 

 

وسط هذه الاجواء علمت “النهار” ان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أكد في لقاء خاص أمس “اننا نذهب الى الانتخابات مرتاحين سياسيا واخلاقيا وقدمنا كل ما نستطيع لحلفائنا”. وشدد على رفضه الرد على “الحملات ضدنا بخطاب مستفز” وقال: “لن تسمعوا من تيار المستقبل وغيره سوى شد العصبية وشتمنا لكي ترضى عليهم السعودية وأميركا وغيرهما ولا يوجد عندهم ما يقولونه لجمهورهم”. واللافت ان السيد نصرالله كرر للمرة الثالثة في كلمته أمس “سأذهب الى مدن وقرى بعلبك والهرمل اذا وجدت وهناً في الاقبال على الانتخابات ودعم لائحة الامل والوفاء وانا لا امزح وكلامي ليس من باب التشجيع”.

 

الاشغال والتفتيش

 

وفي مجال ربط بالشأن الانتخابي، علمت “النهار” أن وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، أصدر مذكرة إدارية إلى جميع العاملين في الوزارة بتاريخ 22 آذار الجاري قضت بمنع مفتشي هيئة التفتيش المركزي من الاطلاع على المستندات أو الملفات التي يطلبونها، إلا بموجب موافقة مسبقة من الوزير في انتظار إنجاز آلية مشتركة “بهدف تأمين تحقيق النتائج المتوخاة وبالإشراف والمتابعة المُباشرة للإدارة”.

 

وسأل المطلعون على القضية عن النتائج المحتملة لاتخاذ سائر الوزراء قرارات مماثلة بمنع مفتشي هيئة التفتيش المركزي من ممارسة مهماتهم في الوزارات التي يقصدونها، وما معنى شعارات “تعزيز الأجهزة الرقابية ومكافحة الفساد ” في هذه الحال.

 

واعتبر هؤلاء أن اشارة واردة في مذكرة وزير الأشغال العامة إلى “آلية تنسيق مشتركة” مع هيئة التفتيش المركزي هي لزوم ما لا يلزم باعتبار أن الهيئة العامة تبلغ المسؤول الإداري الأعلى للوزارة، وفقاً للمادة 17 المشاركة في المذكرة، وهو المدير العام للوزارة، بجدول سنوي لتنفيذ عمليات المفتشين. وتخوّفوا من أن يكون التدبير المفاجئ في الوزارة على ارتباط بأشغال عامة تجري على عجل في مناطق عدة في مرحلة انتخابات نيابية، علماً أن وزراء أشغال عامة سابقين اعتمدوا أساليب مشابهة للحؤول دون قيام المفتشين بمهماتهم. وأفادت مصادر وزير الاشغال في المقابل ان المذكرة صدرت من أجل تنسيق وتفعيل العمل مع أجهزة التفتيش وتحديد الاولويات التي ترى الادارة ضرورة تولى المفتشين مراقبتها بما يؤدي الى تحقيق الاهداف المنشودة وضمان حسن سير العمل.

 

جلسة الموازنة

 

في غضون ذلك وبعد التشاور مع هيئة مكتب المجلس في شأن جدول اعمال الجلسة العامة، قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوة الى عقد جلسة عامة غداً الاربعاء وبعد غد الخميس نهاراً ومساءً بدءاً من الساعة الحادية عشرة صباحاً وذلك لدرس واقرار موازنة 2018 و ملحقاتها.

 

وطلب بري من الدوائر المعنية في مجلس النواب توزيع التعديلات التي توصلت اليها لجنة المال على بريد النواب مساء أمس على ان يتسلموها صباح اليوم استعداداً للمشاركة في الجلسة العامة لمناقشة موازنة 2018 واقرارها قبل مؤتمر “سيدر”.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

لبنان: ضغط انتهاء مهلة تسجيل اللوائح الانتخابية يبدّل في مرشحي «المستقبل – التقدمي» في «الغربي»

 

سرّع انتهاء مهلة تسجيل اللوائح الانتخابية لدى الدائرة السياسية في وزارة الداخلية منتصف ليل أمس، في حسم الجدل حول عدد من التحالفات الانتخابية.

وكان أبرز تحديات ربع الساعة الأخير ليل أمس التوافق بين «تيار المستقبل» والحزب «التقدمي الاشتراكي» على تشكيل لائحة ائتلافية في دائرة البقاع «الغربي راشيا». وبعد أن ضمت نهارا : زياد القادري، محمد القرعاوي (سنيان) وائل أبو فاعور (درزي)، أمين وهبي (شيعي)، أنطوان سعد (أرثوذكسي) وهنري شديد (ماروني)، عادت الأمور فتغيرت مساء بضم الدكتور غسان سكاف إليها بدلا من سعد. وأحدث الأمر بلبلة.

وعلمت «الحياة» من مصادر واكبت المفاوضات التي تولاها أبو فاعور بالنيابة عن رئيس «التقدمي» وليد جنبلاط مع رئيس الحكومة سعد الحريري من أجل حل الخلاف بينهما على المرشح الأرثوذكسي، في ضوء تمسك التقدمي بترشيح سعد مقابل تمسك «المستقبل» بترشيح الدكتور غسان سكاف، أن المشاورات التي استمرت أكثر من 3 أيام أسفرت عن ترجيح سعد. وكشفت أن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل كان أصر لدى الحريري على استبدال مرشح التيار شربل مارون بشديد، واستقدم لذلك مداخلات عديدة.

وكان الحريري تمسك بترشيح شديد، وبدعم من جنبلاط، لأن من غير الجائز أن يكون لـ «التيار الوطني» مرشحان هما مارون على لائحتهما الائتلافية، ونائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي (أرثوذكسي) على اللائحة المنافسة لهما والتي يتزعمها الوزير السابق عبد الرحيم مراد. ولفتت المصادر إلى أنه تم البحث في اسم وليد معلولي، نجل نائب رئيس البرلمان الأسبق، كمرشح تسوية عن المقعد، لكنه سحب من التداول.

وبالنسبة إلى اللائحة الائتلافية عن دائرة «الشوف- عاليه» المدعومة من «التيار الوطني» والنائب أرسلان والحزب «السوري القومي الاجتماعي»، علمت «الحياة» أن وسطاء، على رأسهم «حزب الله»، نجحوا في إقناع «القومي» بعدم اشتراط ضم مرشحه إلى اللائحة بسحب أرسلان ترشيح وسام شروف عن المقعد الدرزي في «حاصبيا مرجعيون»، بذريعة أنه يحجب عن مرشحه النائب أسعد حردان في الدائرة ذاتها الأصوات التفضيلية.

وكشفت مصادر سياسية، أن «حزب الله» تعهد لـ «القومي» بتعويض حردان الأصوات التفضيلية التي يمكن أن يحجبها عنه مرشح أرسلان.

وضمت اللائحة عن الشوف ماريو عون، فريد البستاني، سمير عون (موارنة) مروان حلاوي، مازن أبو ضرغم (درزيان) اللواء المتقاعد علي الحاج، طارق الخطيب (سنيان) وغسان عطاالله (كاثوليكي) وعن عاليه: طلال أرسلان (درزي) سيزار أبي خليل، عماد الحاج (مارونيان) الياس حنا (أرثوذكسي)، وبقي المقعد الدرزي الثاني شاغراً.

وكان تردد في أوساط «التيار الوطني» أنه استحصل على موافقة مبدئية من «الجماعة الإسلامية» و «جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) على تجيير أصواتهما التفضيلية لمصلحة الوزير الخطيب، الذي أصر باسيل على ترشيحه، ما اضطر أرسلان إلى صرف النظر عن مطالبته بأن يكون المرشح السنّي الثاني إلى جانب الحاج من بلدة شحيم كبرى البلدات السنّية في إقليم الخروب- الشوف. وما عزز هذا الاحتمال، توصل «التيار الوطني» و «الجماعة» إلى اتفاق بتشكيل لائحة مشتركة في دائرة عكار.

 

ارسلان فاجأ كثر

 

من جهة ثانية، تساءلت أوساط متابعة مخاض اللوائح في عدد من الدوائر، عما إذا كان أرسلان أخطأ حين فوت فرصة التحالف الانتخابي مع رئيس «الاشتراكي»، وفي دخوله سجالاً خلافياً ومباشراً مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وغير مباشر مع حليفه «حزب الله»، بســبب قرارهما الإبقاء على المقعد الدرزي شــاغراً في دائرة بيروت الثانية، وتمسكهما بترشيح النائب أنور الخليل عن المقعد الدرزي في دائرة «مرجعيون حاصبيا» جنوباً، وعدم تحبيذهما استبدال الوزير السابق مروان خير الدين.

 

وكشفت مصادر نيابية لـ «الحياة» تفاصيل المشاورات بين أرسلان من جهة و «التقدمي» و «الثنائي الشيعي» من جهة ثانية، وقالت إن أرسلان بعدما تيقن من استحالة انتزاع موافقة «أمل» و «حزب الله» على استبدال الخليل، بادر إلى تسويق الأخير كمرشح عن المقعد الدرزي في بيروت الثانية، مراهناً على أن لا مشكلة مع حليفيه الشيعيين، وأن بإمكانه الحصول على موافقة «تيار المستقبل»، ظناً منه أن علاقة الأخير برئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط قد تهتز في أي لحظة، ما يسمح بدعم خير الدين على لائحة الحريري.

 

لكن أرسلان، كما تقول المصادر، فوجئ بأن لا مجال للرهان على خلاف بين الحريري وجنبلاط، وبأن «الثنائي الشيعي» حسم أمره بالإبقاء على المقعد الدرزي شاغراً، في تحالفه مع «جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) لخوض الانتخابات على لائحة موحدة في هذه الدائرة.

 

 

إلا أن أرســلان لم يقطع الأمل بإقناع «الثنائي الشيعي» بتعديل موقفه، ولم يوفر الرئيس بري من انتقاداته، غامزاً من قناة «حزب الله»، بقوله في تغريدة له: «إن خياراتنا مفتوحة في حاصبيا».

 

وكان ترشيح أرسلان، وسام شروف عن المقعد الدرزي في «مرجعيون حاصبيا» متحالفاً مع «المستقبل» و «التيار الحر» أزعج الحزب «القومي»، لأنه يمكن أن يحجب الأصوات التفضيلية لمحازبيه من الدروز عن النائب حردان المرشح عن المقعد الأرثوذكسي.

 

كما أن إقفال أرسلان -وفق المصادر- الباب في وجه الوسطاء من حلفائه الذين حاولوا إصلاح ذات البين بينه وبين رئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهاب، بذريعة أنه انقلب عليه، تسبب بانزعاج هؤلاء الوسطاء، لأنه قطع الطريق على خوض قوى «8 آذار» المعركة في دائرة «الشوف- عاليه» بالتحالف مع «التيار الوطني».

 

وبالنسبة إلى موقف أرسلان من التحالف مع «التقدمي» في هذه الدائرة، قالت المصادر إن الأخير أبدى استعداده للتعاون على قاعدة أن لا مانع من ضم نائبه في «الحزب الديموقراطي» مروان أبو فاضل إلى اللائحة مرشحاً عن المقعد الأرثوذكسي في عاليه.

سحب أبو فاضل… ووعد باسيل

 

ولفتت إلى أن جنبلاط وأرسلان تشاورا هاتفياً، وأن الأول أوفد قبل ثلاثة أسابيع النائب غازي العريضي للبحث في العناوين الرئيسة للتفاهم الانتخابي من دون أن يشكل تعاونهما استفزازاً للآخرين، إذ إن «التقدمي» كان أول من أعلن أن التفاهم في الشوف وعاليه يتسع للجميع. لكن أرسلان لم يحسم أمره وظل على تريثه بموازاة تمسكه بترشيح أبو فاضل، وهذا ما فتح الباب أمام التعاون مع حزب «القوات اللبنانية» لأن أرسلان أوحى أنه يفضل التحالف مع حلفائه على لائحة واحدة، بسبب تريثه في التجاوب مع «التقدمي». وتضيف المصادر النيابية أن أرسلان أطلق مشاوراته مع «التيار الوطني» ورئيسه الوزير جبران باسيل بعلم «القومي»، فكانت المفاجأة استبعاد أرسلان، بعد طول تردد، أبو فاضل عن اللائحة، على رغم أنه كان يؤكد أنه لن يدخل أي لائحة إلا إذا تقدّمها أبو فاضل.

 

وتردد أن أرسلان وافق من دون العودة إلى «القومي» على عرض مغرٍ قدمه له باسيل بأنه يضمن توزير أبو فاضل في أول حكومة بعد الانتخابات، تعويضاً عن استبعاده من اللائحة. كما تردد أن أبو فاضل لم يقتنع بعرض باسيل وفضل لو تعاون أرسلان مع جنبلاط الذي كان وافق على ضمه إلى لائحة مشتركة.

 

ووفق المصادر عينها، فإن أرسلان وافق على عرض باسيل بترشيح الدكتور سهيل الأعور عن المقعد الدرزي في المتن الجنوبي (بعبدا) على حساب عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب الحالي فادي الأعور، ما طرح سؤالاً حول أسباب موافقته على مرشح منافس لمرشح التقدمي القوي هادي أبو الحسن.

 

*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:اللوائح أقفلت والعد العكسي بدأ… و16 دولة تطرد ديبلوماسيين روس

بدأ السباق الانتخابي رسمياً والمنافسة الفعلية على المقاعد الـ 128 في مجلس النواب، وانطلقت محركات الماكينات الانتخابية بزخم، بعد إقفال باب وزارة الداخلية والبلديات أمام تسجيل اللوائح منتصف ليل امس، وقد شهدت الساعات الماضية تسجيل عدد كبير من اللوائح ومن بينها لائحة «الوفاء المتنية» المؤلفة من الرئيس ميشال المر عن المقعد الارثوذكسي، الدكتورة نجوى عازار عن المقعد الماروني، المهندس شربل سمعان أبو جوده عن المقعد الماروني، الدكتور ميلاد السبعلي عن المقعد الماروني، والسيد جورج عبود عن المقعد الكاثوليكي.

مع اتّضاح المشهد واكتمال الصورة رويداً رويداً، يُقابَل المسار الانتخابي بامتعاض شديد لدى الرأي العام، وباشمئزاز من نوعية بعض اللوائح وعدم تجانس أعضائها، ومن انعدام الاخلاقية في عملية إقصاء مرشحين عبر اعتماد سياسة الترهيب والترغيب في حق الناخبين، ولجوء «حديثي النعمة» في السياسة، الذين يقفزون من مكان الى مكان، الى تقديم الخدمات والمال، وانتهاج آخرين طريقة دَس الدسائس وبَثّ النميمة، في حين يتعرّض أصحاب التجربة والخبرة ومن لهم باع طويل في الشأن السياسي، الذين يحتاج اليهم لبنان في هذه المرحلة المصيرية، لشتى أنواع محاولات إنهاء دورهم وإلغائهم سياسياً وشطبهم من المعادلة.

نصرالله: لا أمزح

وفيما يجري كل ذلك وسط ارتفاع منسوب الحديث عن رشاوى و«تشريع» كافة أنواع «الاسلحة المحرّمة» في السباق الانتخابي، قال الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله في لقاء مع الماكينة الانتخابية للحزب في منطقة بيروت: «نذهب الى ‎الانتخابات ونحن مرتاحون سياسياً واخلاقياً، وقدّمنا ما نستطيع لحلفائنا». واضاف: «لن نردّ على الحملات ضدنا بخطاب مستفزّ، لكنّ جمهورنا تعوّد على الانتصارات، وقد شاهدها بأمّ العين، وإن شاء الله سيشهدها في المعركة ‎الانتخابية». وكرّر القول: «سأذهب الى مدن وقرى‎ بعلبك ـ الهرمل اذا وجدتُ وهناً في الاقبال على الانتخابات ودعم لائحة «الامل والوفاء» وأنا لا أمزح، وكلامي ليس من باب التشجيع». واعتبر «أنّ التحالف بين «حزب الله» وحركة «أمل» هو فوق استراتيجي وله بعد إيماني وعقائدي».

وقال نصرالله: «لن تسمعوا من تيار «المستقبل» وغيره سوى شد العصبية وشتيمتنا لكي ترضى عنهم السعودية واميركا وغيرهما، ولا يوجد عندهم ما يقولونه لجمهورهم». وأضاف: «لو كنّا موجودين في الحكومة عام ٢٠٠٥ ما كان استَرجا لا فؤاد السنيورة ولا مِيّة واحد مِتلو ياخدو القرار يَلّي أخَدو بموضوع الشبكة السلكية لـ«حزب الله».

الموازنة

وقبَيل التوجّه الى مؤتمر «سيدر» في باريس في السادس من شهر نيسان المقبل، يستعد مجلس النواب لدرس وإقرار الموازنة العامة وملحقاتها بعدما أقرّتها لجنة المال وأحالتها الى الهيئة العامة لمجلس النواب، وقرر رئيس المجلس نبيه بري الدعوة الى عقد جلسة عامة يومي الاربعاء والخميس في 28 و 29 الجاري نهاراً ومساءً بدءاً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، وذلك بعد التشاور مع هيئة مكتب المجلس حول جدول أعمال الجلسة العامة.

وعلمت «الجمهورية» انّ تعديلات كبيرة أجريت، وشملت تخفيضات على رسوم التسجيل العقارية للمباني والشقق السكنية، لتتراجع فور التصديق على الموازنة العامة الأسبوع المقبل، الى النصف تقريباً.

وقالت مصادر نيابية لـ«الجمهورية» انّ التخفيضات التي شملت الرسوم العقارية المعمول بها جاءت وفق جداول منفصلة، وستستفيد منها الوحدات غير السكنية التي لم تسجّل بعد لمدة ستة أشهر فقط، فيما ستخفّض رسوم تسجيل الشقق السكنية التي لا يتعدى سعرها الـ 250 الف دولار اميركي الى نسبة الـ 3 % بدلاً من 6 % من دون أي أفق زمني محدد، على ان تتدرّج الرسوم صعوداً بالنسبة الى الشقق ذات الأسعار المرتفعة فوق هذا الحد.

ويسبق جلسات الموازنة جلسة حكومية، فينعقد مجلس الوزراء عند الحادية عشرة والنصف ظهر اليوم في قصر بعبدا، لبحث جدول أعمال الجلسة السابقة بالإضافة الى عشرة بنود جديدة.

التطورات دولياً وإقليمياً

الّا انّ الشأن الانتخابي على اهميته لم يحجب الانظار عن التطورات المتسارعة دولياً على الجبهة الاميركية ـ الروسية المتدهورة ديبلوماسياً، وإقليمياً على الجبهة السعودية ـ الايرانية المشتعلة. كلّ ذلك يترافق مع ظهور مؤشرات تبعث على القلق.

ورأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط انّ الطوق سيزيد على لبنان. واعتبر في حديث الى قناة «فرانس 24» أنّ «النظام السوري ربح في الوقت الحاضر»، وانّ «الآتي أميركيّاً مخيف لأنه يبشّر بمواجهة، والمواجهة لن تكون في إيران إنما في لبنان وأقله سياسياً، وسندفع ثمن المواجهة».

وحذّر جنبلاط «أيّ فريق لبناني داخلي من أن يراهن على فريق العمل الجديد الأميركي المتصلّب والمتصَهين»، مشيراً إلى أنّ «التغييرات ربما تطاول أيضاً وزير الدفاع الاميركي»، مستطرداً «إنّي أتحدث في السياسة، ففي العسكر تعوّدنا على سياسات اميركا ودعمها لإسرائيل، وأمّا إذا حدثت ضربة عسكرية فستدمّر لبنان ولكن لن ينتصروا لأنّ هناك مقاومة شعبية وطنية إسلامية، سَمّها ما شئت، أقوى».

وإذ أكد جنبلاط أنّ «الإنتخابات ستجري»، حذّر «من بداية الاصطفافات في لبنان مع فريق العمل الأميركي الجديد تحت شعار محاربة إيران أو محاربة نفوذ «حزب الله». وقال: «لا نتحمّل محاور في لبنان».

وما زالت مسألة تسميم العميل الروسي – البريطاني المزدوج السابق سيرغي سكريبال تتفاعل. وفي جديد تداعياتها قرار للرئيس الاميركي دونالد ترامب بطرد 60 ديبلوماسياً روسياً من الولايات المتحدة، وإغلاق القنصلية الروسية في سياتل، ومنح الديبلوماسيين الروس المطرودين سبعة أيام لمغادرة الأراضي الأميركية.

وكذلك فرضت 14 دولة من اعضاء الاتحاد الاوروبي عقوبات على روسيا في هذا الصدد. وأصدرت دول اخرى قرارات مشابهة نَصّت على طرد ديبلوماسيين روس من أراضيها، تضامناً مع بريطانيا.

وردّت موسكو سريعاً على واشنطن متوعّدة بألّا تمر هذه الخطوة «الاستفزازية» مرور الكرام، وبألّا تبقى من دون رد.

امّا على جبهة الرياض ـ صنعاء فالتوتر سيّد الموقف بعد إطلاق سبعة صواريخ باليستية من اليمن باتجاه الاراضي السعودية، في وقت توالت مواقف الاستنكار وإدانة الاعتداء. وأعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز «وقوف المملكة بكل حزم من أجل التصدي لأية محاولات عدائية تستهدف أمنها».

وعرض المتحدث باسم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي، أدلة حول تهريب إيران صواريخ للحوثيين، مؤكداً حق المملكة «في الرد على إيران في الوقت والشكل المناسبين». كذلك أكدت الولايات المتحدة حق السعوديين في الدفاع عن حدودهم ضد هذه التهديدات.

لبنانياً، قال رئيس الحكومة سعد الحريري: «إنّ إطلاق صواريخ باليستية على السعودية، محلّ إدانة كل العاملين على وقف الحرب في اليمن. وعلى المجتمع الدولي ان يتحمّل مسؤولياته في هذا الشأن، وبذل الجهود لمنع تفاقم الاوضاع، والتكامل مع الجهود الصادقة التي تبذلها قيادة المملكة في هذا السبيل».

هبة عسكرية قبرصية

على صعيد آخر، كشفت مصادر دبلوماسية لـ»الجمهورية» انّ زيارة وزير الخارجية القبرصية نيكوس خريستودوليديس الى بيروت، في الساعات المقبلة، ستشكّل مناسبة للإعلان عن اولى الهِبات العسكرية الأوروبية للجيش اللبناني والقوى العسكرية والأمنية، وهو أمر سيبلّغه الوزير الضيف الى كل من رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة ونظيره اللبناني.

وقالت المصادر انّ هذه الهبة تتضمن دعماً لسلاح البحرية وأسلحة متطورة وذخائر تتناسب ونوعية الأسلحة التي يستخدمها الجيش اللبناني في مختلف انواع وحداته، وهي من اولى الهبات التي تقررت في مؤتمر «روما 2» الذي عقد في 15 و16 آذار في العاصمة الإيطالية.

وستتناول الزيارة الجديد في المفاوضات الجارية من أجل ترسيم الحدود النهائية للمنطقة الإقتصادية الخالصة المتنازَع عليها بين لبنان واسرائيل، في اعتبار انّ المياه الإقليمية القبرصية تشكل حدوداً مشتركة بين لبنان وكل من إسرائيل جنوباً وسوريا شمالاً.

كذلك ستتناول المباحثات، التي ستقتصر على يوم واحد، سبل تعزيز التعاون الإقتصادي والتجاري والسياحي والمالي بين البلدين، وستشهد توقيعاً لعدد من الإتفاقات التي تعني دول حوض البحر الأبيض المتوسط.

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

77 لائحة «مقاتلة»: معركة الحريري صعبة في بيروت.. ومعركة برّي سهلة في الزهراني

نصر الله: الوضع المالي «مخيف» ويُنذِر بانهيار أمني وسياسي.. موازنة 2018 تقرّ قبل الجُمعة

 

بإقفال باب تسجيل اللوائح على 77 لائحة منتصف الليلة الماضية، تكون مرحلة من الاستعدادات اللوجستية والسياسية والإدارية والمالية أقفلت، بانتظار محطتي الانتخاب الأولى للمغتربين والثانية للبنانيين المقيمين في 6 أيّار، وباتت عملية فرز الألوان واضحة، فلكل لائحة لونها الموسومة به، ولونها السياسي، ولونها الانتخابي، قبل يوم الاقتراع وتصنيف الفائزين على تكتلاتهم واحزابهم، أو استقلاليتهم، مع اسدال الستار عن مرحلة قد تكون عاصفة بالتحديات، وبعضها حذّر منه النائب الذي سيصبح سابقاً، بدءاً من اليوم التالي للانتخاب بعد أقل من 40 يوماً.. وهو وليد جنبلاط الذي حذّر بعض اللبنانيين من الاصطفاف مع فريق العمل الأميركي الجديد في إدارة ترامب، تحت شعار محاربة إيران أو محاربة نفوذ حزب الله، فهذا البلد لم يعد بمقدوره تحمل محاور، أو ان تكون المواجهة على أرضه فيدفع الثمن.

ويمكن تسجيل ملاحظات، ذات دلالة على ما أسفرت عنه عملية تسجيل اللوائح في اليوم الطويل 26 آذار 2018:

1- سجّل في بيروت الثانية تسع لوائح، وهي الدائرة التي يرأس فيها الرئيس سعد الحريري لائحة «المستقبل لبيروت»، الأمر الذي يجعل معركته ليست سهلة، بل ربما بالغة الصعوبة، لجهة قدرة اللوائح على بلوغ الحاصل الانتخابي.

2- سجل في دائرة صور الزهراني لائحتان، أحدهما يرأسها الرئيس نبيه برّي، بمواجهة لائحة يرأسها رياض الأسعد، بعدما امتنعت عدّة قوى لعدم الترشح لاراحته في تلك اللائحة.. الأمر الذي يجعل معركته بالغة السهولة.

3- لا يمكن سحب أحد من الترشيح بعد تسجيل اللوائح، وعليه سارع مرشحون كثر للانسحاب، لا سيما في البقاع الشمالي وزحلة، نظراً لصعوبة تشكيل لوائح أو الانضواء فيها.

4- افرزت اللوائح حنقاً وزعلاً بين المرشحين واحزابهم، أو الحلفاء الذين باتوا خصوماً في 77 لائحة وصفت بالمقاتلة، للظفر بحصص نيابية في البرلمان الجديد.

ولم تحجب الحرارة الانتخابية المتصاعدة الانتظام الرسمي، نيابياً وحكومياً، فحكومة الرئيس سعد الحريري تجتمع اليوم في بعبدا لمناقشة جدول أعمال بقي من الأربعاء الماضي إضافة إلى عشرة بنود جديدة، على ان يجتمع المجلس النيابي غداً وبعد غد أي قبل عطلة الفصح الغربي، التي تبدأ يوم الجمعة في 30 الجاري.

مؤتمر سيدر

وفيما ينعقد مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، للبحث في جدول أعماله السابق مع البنود التي أضيفت إليه، من دون ان يكون لملف البواخر علاقة ببند الكهرباء المدرج تحت عنوان قانون برنامج للطاقة الكهربائية، انعقد قبل الظهر في باريس الاجتماع التحضيري التقني لمؤتمر «سيدر» بمشاركة ممثلين عن الدول الأربعين التي ستحضر المؤتمر في 6 نيسان المقبل. وضم الوفد اللبناني الوزيرين جمال الجراح ورائد خوري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومستشاري الرئيس عون ميرا عون الهاشم والحريري نديم المنلا والمدير العام للمال آلان بيفاني الذي مثل الوزير علي حسن خليل مع المستشار وسيم المنصوري.

وأوضح الوزير خوري لـ«اللواء» من باريس، انه خلال اللقاءات التي عقدها مع الجهات المانحة، تمّ عرض الخطة التي أقرّتها الحكومة والتي ستقدم إلى المؤتمر بما يتعلق بالبرنامج الاستثماري في البنى التحتية، وخطة الاستشاري ماكيزي للقطاعات المنتجة والأعباء الناجمة عن ملف النازحين السوريين.

وقال خوري ان هناك ملاحظات قدمتها هذه الجهات لكن ما من أرقام عرضت، لافتاً إلى ان هناك متابعة ومرجحاً ان تقدّم قروض ميسرة إلى لبنان.

وفي هذا السياق علمت «اللواء» من مصادر رسمية ان هناك تعميماً على ذكر عبارة هبات بدلاً من قروض.

وبالتزامن مع الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر «سيدر» في باريس تسارعت في بيروت خطوات مواكبة هذا المؤتمر بإجراءات إصلاحية على صعيد المالية العامة، بما في ذلك إقرار موازنة العام 2018، حيث دعا الرئيس نبيه برّي إلى عقد جلسة عامة يومي الأربعاء غداً والخميس بعد غد في جلسات صباحية ومسائية، لدرس وإقرار مشروع الموازنة وملحقاتها، بعدما كانت لجنة المال والموازنة أنهت أمس، مناقشة المواد القانونية لمشروع الموازنة، بعد إقرار موازنات الوزراء والإدارات العامة، على مدى 11 جلسة.

وعكف رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان حتى ساعة متأخرة من ليل أمس على وضع تقريره الذي سيرفعه إلى الرئيس برّي اليوم، على ان يعقد مؤتمراً صحفياً بعد ذلك يشرح فيه خلاصة ما توصلت إليه اللجنة.

نصر الله

في سياق متصل، علمت «اللواء» ان الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، عقد مساء أمس لقاءً مع عدد من كوادر الحزب ومسؤوليه، في مجمع سيّد الشهداء في الرويس، في إطار اللقاءات التي يعقدها لمواكبة المسار العام للانتخابات وشرح موقف الحزب من كل ما يتصل بهذه العملية، وأسباب الحملة التي يتعرّض لها الحزب على الصعيدين اللبناني والدولي. ومن ضمن هذه اللقاءات، اللقاء الذي حصل مساء الخميس في 22 الشهر الحالي مع كوادر الحزب في دائرة بعلبك – الهرمل.

وبحسب ما تسرب لـ«اللواء» من معلومات عن هذا اللقاء، فإن السيّد نصر الله تحدث عن الوضع المالي في لبنان، بنفس «الصرخة» التحذيرية التي ابلغها الرئيس عون للبطريرك الماروني بشارة الراعي، وربما في اليوم نفسه، إذ وصف نصر الله هذا الوضع «بالمخيف» وانه «ينذر بسقوط سريع للبلد الذي قد يفلس ان استمر على ما هو عليه»، وان الافلاس الذي تحدث عنه عون أيضاً «ينذر بانهيار أمني وسياسي»، مشيراً إلى أن الدولة اللبنانية ذاهبة إلى مؤتمر باريس لاستدانة 14 مليار دولار لتمويل مشاريع ثانوية، وان بعض هذه الأموال ستتم سرقتها، لكنه أكّد ان الحزب لن يسمح بذلك.

ومما تسرب ايضا على لسان نصر الله قوله «اننا سنواجه الفساد في المرحلة المقبلة حتى لو صدر من بعض حلفائنا، ولكننا لن نشهر بالفاسدين منهم، بل سنبلغ عن كل فاسد لجهته السياسية حتى تكف يده، ومع الحلفاء سيكون الموضوع سرا منعا للاحراج».

وفي الموضوع الانتخابي، نقل عن نصر الله قوله: «نحن طالبنا بقانون بالنسبية مع انه يعرضنا لمعركة في بعلبك الهرمل، بسبب التنوع الطائفي، لكنه سيعطينا فرصا لكسب مقاعد في بيروت وجبيل وبعبدا والشوف وزحلة، وسيفتح الطريق امام بعض حلفائنا للوصول إلى البرلمان، ودعا إلى رفع الحاصل الانتخابي عبر المشاركة الكثيفة منعا للخرق، متوقعا ان يكون الخرق بمقعد واحد أو اثنين في بعلبك – الهرمل.

تجدر الإشارة، إلى ان المرشح الشيعي عن دائرة بعلبك – الهرمل الشيخ عباس الجوهري، الذي اوقف قبل أيام واطلق سراحه واتهم الحزب بفبركة ملف ضده، أعلن مساء أمس انسحابه من المعركة الانتخابية لمصلحة لائحة «الكرامة والانماء» التي يرأسها النائب السابق يحيى شمص والتي تضم تحالف تيّار «المستقبل» والقوات اللبنانية.

77 لائحة

وأقفل عند منتصف الليل باب تسجيل اللوائح الانتخابية على مستوى الدوائر الانتخابية الـ15 في كل لبنان، على 77 لائحة، كان اكبرها عددا في دائرة بيروت الثانية حيث بلغ اللوائح فيها 9 لوائح، واقل عدد كان في دائرة صور- الزهراني حيث اقتصر العدد على لائحتين فقط.

واوضحت المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية والبلديات، انه بموجب المادة 52 من القانون رقم 44/2017 لا يعتد بانسحاب أي مرشّح من اللائحة بعد تسجيلها، وتلغى طلبات المرشحين الذين لم ينتظموا في لوائح وفقا لنص هذه اللائحة.

وقد بلغ العدد الإجمالي للوائح المسجلة 77 لائحة من بين 917 مرشحا.

وتوزعت اللوائح على الشكل الآتي:

– دائرة بيروت الأولى (5 لوائح).

– دائرة بيروت الثانية (9 لوائح).

– دائرة الشمال الأولى (عكار) (6 لوائح).

– دائرة الشمال الثانية (طرابلس- المنية – الضنية) (8 لوائح).

– دائرة الشمال الثالثة (زغرتا- بشري- الكورة- البترون) (4 لوائح).

– دائرة جبل لبنان الأولى (جبيل- كسروان) (5  لوائح).

– دائرة جبل لبنان الثانية (المتن الشمالي) (5 لوائح).

– دائرة جبل لبنان الثالثة (بعبدا) (4 لوائح).

– دائرة جبل لبنان الرابعة (الشوف- عاليه) (6 لوائح).

– دائرة الجنوب الأولى (صيدا- جزين) (4 لوائح).

– دائرة الجنوب الثانية (صور- الزهراني) (لائحتان).

– دائرة الجنوب الثالثة (بنت جبيل- النبطية- مرجعيون وحاصبيا) (6 لوائح).

– دائرة البقاع الأولى (زحلة) (5 لوائح).

– دائرة البقاع الثانية (البقاع الغربي وراشيا) (3 لوائح).

– دائرة البقاع الثالثة (بعلبك- الهرمل) (5 لوائح).

وقبل اقفال باب التسجيل بساعتين تفقد وزير الداخلية نهاد المشنوق سير العمل في المديرية، فيما كان آخر لائحة سجلت هي «لائحة الشمال القوي» التيي يرأسها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، الذي حضر بنفسه لتسجيل لائحته.

وقبل ذلك تم إنجاز تشكيل آخر اللوائح الانتخابية لدائرة بعلبك- الهرمل, بتحالف مرشحي التيار الوطني الحر والوزير الاسبق الدكتور فايز شكر والمستقلين, وسميت «اللائحة المستقلة» وتم تسجيلها نهار أمس، وهي مكتملة من عشرة مرشحين وهم:عن المقاعد الشيعية:الدكتور فايزشكر, سعد حمادة, فيصل الحسيني, فادي يونس, مهدي زغيب, وغادة عساف(مرشحة التيار الوطني الحر). وعن المقعدين السنيين محمدالفليطي واحمد بيان, وعن المقعدالكاثوليكي مرشح التيار الحر ميشال ضاهر, وعن المقعد الماروني سندريللا مرهج.وسيتم الاعلان عن اطلاق اللائحة في مهرجان شعبي يوم الاحد المقبل في بعلبك.

كما تمّ تسجيل لائحة «ضمانة الجبل» لدائرة الشوف عاليه برئاسة الوزير طلال أرسلان، وسجلت لائحة  «القرار الحر» للشوف وعاليه بتحالف بين حزب الوطنيين الأحرار والكتائب ومستقلين.

وتم تسجيل لائحة تحالف «الكتائب» – فريد هيكل الخازن في كسروان- جبيل وتضم: فريد هيكل الخازن, جيلبرت زوين, يوسف خليل, شاكر سلامة, يولاند خوري, فارس سعيد والمحامي جان حواط, مصطفى الحسيني.

وفي دائرة الجنوب الثالثة (النبطية – بنت جبيل- مرجعيون- حاصبيا) فشلت جهود الحزب الشيوعي وقوى اليسار والمستقلين وحركة»مواطنون ومواطنات» في تشكيل لائحة موحدة للمعارضة, ما دفع عدد من المرشحين الى الانسحاب من الانتخابات, ومنهم الزميلة فاديا بزي.

وقد ذهب الحزب الشيوعي الى تشكيل لائحة غير مكتملة في الدائرة من سبعة مرشحين هم: هالة أبو كسم (أرثوذكسية), غسان حديفه (درزي), سعيد عيسى (سني), حسين بيضون, عباس سرور, الدكتور أحمد مراد وعلي الحاج علي (شيعة).

بالمقابل, سجلت ولادة لائحة «شبعنا حكي» وتضم الى الإعلامي علي الأمين, عماد قميحة, أحمد إسماعيل, رامي عليق, خالد سويد, ومرشح «القوات اللبنانية» عن المقعد الأرثوذكسي فادي سلامة.

اعتصامات

وعلى وقع الوعود الانتخابية، نفذ موظفو المستشفيات الحكومة اعتصاماً في ساحة رياض الصلح معلنين بدء اضرابهم المفتوح احتجاجاً على عدم انصافهم في سلسلة الرتب والرواتب.

ولاحقاً، استقبل الرئيس الحريري الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في المستشفيات الحكومة بحضور رئيس الاتحاد العمالي بشارة الأسمر، الذي نقل عن انه وعد بحث الموضوع في مجلس الوزراء اليوم.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

نصرالله: سنواجه افلاس البلد واتفقت مع رئيس الجمهورية على مكافحة الفساد

لماذا «دق» جنبلاط «ناقوس الخطر».. وما هي اسباب «هواجسه»؟

ابراهيم ناصرالدين

اسدل الستار منتصف ليل امس على «مسرحية» «لعبة المصالح» الانتخابية، وابصرت 77 لائحة «النور»، جاءت بمعظمها خليطاً من التناقضات، والخصومات السياسية المنفرة في الكثير من الحالات… ومنذ صباح امس يمكن القول ان مرحلة جديدة من «حرب الخناجر» قد بدأت داخل اللوائح الواحدة في صراع مفتوح على «الصوت التفضيلي»… في هذا الوقت اطلق النائب وليد جنبلاط مواقف مثيرة للقلق على المستوى الداخلي وفي الاقليم، فيما رسم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في لقاء داخلي معالم المعركة الانتخابية، مؤكدا عدم قلقه من النتائج، معلنا ان عنوان المواجهة هو منع البلد من الافلاس، كاشفا عن اتصال مع رئيس الجمهورية ميشال عون  تم فيه الاتفاق على عناوين المرحة المقبلة وفي مقدمها مكافحة الفساد..

ففي لقاء انتخابي «داخلي» تحدث الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله عن اهمية الاستحقاق الانتخابي الحالي شارحا اهمية دخول حزب الله بكتلة وازنة مع الاصدقاء والحلفاء الى المجلس النيابي، كما الى الحكومة لان عنوان المعركة المقبلة هو منع افلاس البلد، ومنع نهبه مرة جديدة، وقال نصرالله « ان البلد على طريق الافلاس وهذا امر خطير للغاية، هناك 80 ملياراً ديون والان يريدون اضافة 17 ملياراً جديداً، ونحن نعرف ان ثلث الديون السابقة صرف على البنى التحتية والثلثين تم نهبه، والان علينا عدم السماح بتكرار هذا الامر مرة جديدة، وكما دخلنا الى الحكومة في العام 2005 لحماية «ظهر» المقاومة من «الطعنات» في الداخل، هناك حيثية جديدة تجعل من مشاركتنا الفاعلة في المجلس النيابي والحكومة ضرورة للغاية في العام 2018لمنع نهب 17 ملياراً جديدة قادمة في الطريق، واذا لم نقف جديا في وجه الفساد نحن ذاهبون الى الافلاس، فاما تبقى الدولة او لا تبقى، هذه هي المعادلة اليوم..ومكافحة الفساد قرار اتخذ في مجلس الشورى، سوف ننشأ الاطر التنظيمية لمتابعة هذا الملف، وهو واجب شرعي، ولا عودة عنه مع علمنا المسبق انه سيخلق لنا عداوات وخصوم في الداخل، لكن لن نسمح بان يذهب البلد نحو الافلاس».

 

 الاستهداف الاميركي ـ السعودي

ولفت السيد نصرالله الى ان حزب الله ما يزال مستهدفا اميركيا وسعوديا، بسبب دوره الاقليمي، والسعوديون عادوا وطرحوا على النظام السوري مؤخرا «المصالحة» شريطة الخروج من محور المقاومة وقطع العلاقة مع ايران، وقال نصرالله» نحن جزء من محور صنع الانتصارات، ولن يتركنا الاميركيون والسعوديون واسرائيل، فهم «غاضبون»..

 

 «تيار المستقبل» يتحمل المسؤولية

ولفت السيد نصرالله الى ان «الكلام الطائفي والمذهبي للبعض هو لزوم «شد العصب» الانتخابي، هذا اذا احسنا الظن، وبما ان العناوين السابقة لم تعد تخدم مصالحهم الانتخابية، يحاولون اتهام حزب الله بالتقصير الانمائي خصوصا في دائرة بعلبك – الهرمل، لكن هذا الامر مردود عليهم، ولا يمكن لاحد ان يزايد علينا، نوابنا عملوا الكثير، فاين كانت تلك المنطقة؟ واين اصبحت؟ تساءل نصرالله الذي حمل تيار المستقبل مسوؤلية اي تقصير او حرمان وقال» هم من تولوا رئاسة الحكومة منذ سنوات، ومعها وزارة المالية، ومجلس الانماء والاعمار، لقد قدمنا ما نستطيع فعله، والفرق اننا نعمل دون هدر او فساد، ولذلك لسنا خجلين مما قدمناه ولسنا في موقع دفاع عن انفسنا»…» اما ما يحاولون تصويره على انه انتصار تاريخي يريدون تحقيقه في بعلبك – الهرمل فليس الا جزءا من معركة دعائية، لاننا نحن ارتضينا من خلال الموافقة على القانون النسبي ان نخسر مقعد او اثنين، وهذا امر طبيعي، وهو ثمن معقول مقابل فوز حلفائنا في الدوائر الاخرى».

وبعد شرحه متانة التحالف مع حركة امل واهميته، رافضا اعتبار «الثنائية» الشيعية احتكارا، بينما لا يقبل البعض الا بالاحادية في طائفته ويتهم الاخرين «بالخيانة» لانهم فكروا في منافسته، كاشفاً عن اتصال بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تم فيه الاتفاق على عناوين المرحلة المقبلة وفي مقدمها مكافحة الفساد.

 

 تكثيف الاقتراع…

كما دعا السيد نصرالله الى ضرورة تكثيف الاقتراع في السادس في ايار، مؤكدا ان حزب الله كان وما يزال وفيا لكل حلفائه، وسيدعم لوائحهم حيث لا يوجد له مرشحون، مؤكدا على ضرورة رفع الحاصل الانتخابي في بعض الدوائر الحساسة، خصوصا بعلبك – الهرمل حيث توجد ثلاثة انواع من اللوائح ، النوع الاول «صديق» والثاني «منافس» وليس عدواً، ولائحة ثالثة من القوات اللبنانية، وتيار المستقبل، وهي مدعومة من السفارتين الاميركية والسعودية، وهي تخوض مع حزب الله معركة خيارات سياسية، «فثمة مواجهة واضحة ضد من حمى المسلحين الارهابيين وغطاهم اعلاميا، ومنع الجيش من قتالهم» واضاف نصرالله» لولا اخذ حزب الله المبادرة في معركة الجرود لما كانوا اتخذوا القرار بذلك، وفي 6 أيار المعركة الانتخابية هي بين هذين النهجين، وانا اتخذت القرار الحاسم بالذهاب شخصيا الى البقاع اذا ما تم ابلاغي ان المعركة تستلزم ذلك، ومهما تكن المخاطر».. وكان لافتا توجه السيد نصرالله بثناء خاص الى من تحالفوا مع مرشح حزب الله عن دائرة جبيل – كسروان على الرغم من معرفتهم بتدني حظوظهم بالفوز، وقال «لن ننسى لهم هذا التصرف الاخلاقي»..

 

  مخاوف جنبلاط «جدية» ؟

في غضون ذلك برز كلام على قدر كبير من الاهمية للنائب وليد جنبلاط، حذر فيه من رهان البعض في لبنان على «الطاقم» الجديد في البيت الابيض، كما عبر عن قلقه من توريط الساحة اللبنانية بتوترات جديدة، محذرا ايضا من التطورات في الاقليم، وبحسب اوساط تدور في «فلك» المختارة، فان هواجس جنبلاط لا تأتي من فراغ، فهو استمع الى تقويم «غريب» من دبلوماسي غربي في بيروت اخبره ان وجود جون بولتون في منصب مستشار الامن القومي يقلق اسرائيل اكثر من غيرها، لان هذا الاخير لا يحب اسرائيل على نحو عقائدي كما يظن الكثيرون، بل هو يرى فيها قاعدة عسكرية اميركية متقدمة في المنطقة ويمكن استخدامها عند الحاجة لتصفية الحسابات مع اعداء واشنطن في المنطقة، وبعودته الى «البيت الابيض» سيعود الى «الهمس» في «اذن» الرئيس الاميركي دونالد ترامب كي تسدد اسرائيل ديونها الى الادارة الجديدة التي ستنقل السفارة الاميركية الى القدس في ايار بعد الاعتراف بها عاصمة للدولة الاسرائيلية، واخراجها من دائرة التفاوض على التسوية المرتقبة…

وللمفارقة في اسرائيل الان رئيس حكومة «ضعيف» ومتورط في فضائح فساد، وقد يرى في الرغبات الاميركية التصعيدية فرصة للهروب الى الامام وانقاذ نفسه من «حبل المشنقة» السياسية، وبدل الدخول الى السجن سيفضل الخروج الى حرب مهما كانت مخاطرها او نتائجها كارثية…وهذا الامر يدعو الى الارتياب في «كليمونصو»؟!

 

 اميركا لن تسلم بهزيمتها؟

وبحسب تلك الاوساط، سمع جنبلاط من اصدقاء فاعلين في دوائر القرار الغربية، كلاما واضحا حيال عدم تسليم واشنطن لهزيمتها في سوريا على يد الروس والايرانيين، والاحداث المتسارعة في محيط دمشق وما تسجله من «انتصارات» للنظام السوري، تعتبر «نقطة التحول» المفصلية في الحرب السورية بالنسبة اليهم، فسقوط الغوطة الشرقية يعني بكل وضوح سقوط الرهان على تحقيق اي مكسب عسكري او سياسي في سوريا، «فالصفقة» الروسية – الايرانية – التركية، التي افضت الى انهاء حالة التمرد في قلب العاصمة السورية، اخرجت عمليا واشنطن وحليفتها الاقرب السعودية من «قلب»المعادلة السورية، ورمت بها على الاطراف الحدودية «الهامشية»..

وفي هذا السياق يتوقع الاميركيون انتقال الحسم الى منطقة الجنوب في درعا، على ان يفتح بالتزامن ملف شرق سوريا «وورقة» الاكراد، وبما ان تجربة العراق لا تزال ماثلة امام واشنطن، وهي تدرك ان مسألة استهداف قواتها في تلك المنطقة لا تحتاج الا الى قرار، لم يتخذ من قبل خصومها بعد، فان هذا السيناريو المفترض سيعني مواجهة مفتوحة على كافة الاحتمالات، خصوصا ان موسكو لن تبدي اي موقف «عقلاني» في هذه المسألة لكبح جماح الايرانيين، وذلك بسبب الموقف العدائي الغربي بقيادة واشنطن والذي وصل الى ذروته في الساعات القليلة المقبلة بعد حملة طرد الدبلوماسيين الروس، وهذا ما عزز مخاوف جنبلاط اكثر وزاد قناعته بان «الاسوأ» قادم لا محالة..

 

 «رسائل» داخلية «مقلقة لجنبلاط

اما تحذير جنبلاط للقوى الداخلية اللبنانية من مخاطر الرهان على المجموعة الجديدة الحاكمة في البيت الابيض، فيعود بحسب تلك الاوساط، الى تلقيه «رسائل» من جهات سياسية لبنانية وازنة «تغريه» بالعمل على وصل ما انقطع بينه وبين المملكة العربية السعودية، تترافق مع تلميحات بضرورة التخلي عن الموقع «الوسطي» الذي تموضع فيه استعدادا لمرحلة ما بعد الانتخابات النيابية؟ طبعا لم يناقش جنبلاط طبيعة هذه المرحلة لانه يرفض مغادرة موقعه الذي يجد نفسه «مرتاحا» فيه، ولم يعد مستعدا لدفع ثمن «لعبة امم» جديدة تعيد استنساخ  تجربة 14 آذار «الفاشلة» بكل المقاييس.. ومن هنا لا يبدي «زعيم» المختارة الكثير من الارتياح حيال التصعيد الانتخابي، غير المبرر لرئيس الحكومة سعد الحريري وقيادات تياره السياسي، ويأمل ان تكون حدوده فقط «شد عصب» جمهور تيار المستقبل قبيل الانتخابات «لا اكثر ولا أقل»… ؟

 

 جنبلاط: الاتي اميركيا مخيف

وكان جنبلاط قد اعتبر في حديث لقناة «فرانس 24» أن «الآتي أميركياً مخيف لأنه يبشر بمواجهة والمواجهة لن تكون في إيران إنما في لبنان وأقله سياسياً وسندفع ثمن المواجهة، وأحذر أي فريق لبناني داخلي بأن يراهن على فريق العمل الجديد الأميركي المتصلب والمتصهين»، مشيراً إلى أن «التغييرات ربما تطال أيضا وزير الدفاع الأميركي»، مستطرداً «إني اتحدث في السياسة ففي العسكر تعودنا على سياسات اميركا ودعمها لإسرائيل، وأما إذا حدثت ضربة عسكرية ستدمر لبنان ولكن لن ينتصروا لان هناك مقاومة شعبية وطنية إسلامية، سمها ما شئت، أقوى…

وأكد أن «الإنتخابات ستجري»، مضيفاً «لكن أحذر من بداية الاصطفافات في لبنان مع فريق العمل الأميركي الجديد تحت شعار محاربة إيران أو محاربة نفوذ «حزب الله» فلا نتحمل محاور في لبنان.. وختم: «نعم لبحث الاستراتيجية الدفاعية وفق الظروف الإقليمية و«حزب الله» لن ينخرط في الدولة إلا بوجود ظروف إقليمية سياسية تجعله ينخرط في الدولة أو يجمع سلاحه مع سلاح الجيش اللبناني ولكن إلى أن نصل إلى هذا الأمر، مع العلم أنه بعيد، لماذا لا نركز على حل الازمة والخلاص من تلك البوارج التركية..؟؟».

 

 اللوائح الانتخابية.. ومفاجآت اللحظة الاخيرة؟

وقبل انتهاء مدة تسجيل اللوائح الانتخابية التي بلغت 77 لائحة اكثرها في دائرة بيروت الثانية وبلغ عددها 9 يليها دائرة الشمال الثانية 8 لوائح، تفقد وزير الداخلية نهاد المشنوق مديرية الشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية، واكد ان الانتخابات ستحصل وفق الاصول  وباجواء امنية مريحة، مؤكدا انه تفاجأ بعدد اللوائح ببيروت.. وردا على سؤال كيف سيراقب الانتخابات وهو مرشح، قال «المرة الجايي ما لازم يكون في بالحكومة مرشحين، هالمرة ما عاد نلحق نغير»…. وكان بعض مرشحي الصف الاول قد تهافتوا الى تسجيل لوائحهم امس ومنها لائحة لبنان القوي في كسروان التي حضر لتسجيلها العميد شامل روكز، وحضر الوزير الياس بو صعب لتسجيل لائحة المتن القوية، اما لائحة بيروت الاولى القوية فقدم اوراق تسجيلها الوزيرنقولا الصحناوي، كما حضر الوزير نقولا  فتوش وسجل لائحة زحلة الخيار والقرار، والمرشحة مريام سكاف عن لائحة الكتلة الشعبية، وسجل المرشح جورج عبود لائحة «الوفاء المتنية» وهي لائحة كانت رباعية لخوض الانتخابات النيابية في المتن الشمالي ويترأسها النائب ميشال المر، وقد اضيف في وقت متأخر من مساء امس اسم خامس الى اللائحة، هو المرشح شربل ابوجودة وهي من اكبر العائلات المتنية.. وكان الوزير فيصل كرامي قد اعلن لائحة الكرامة، وترك المقعد الماروني شاغرا لمصلحة المرشح في لائحة العزم عن هذا المقعد الوزير السابق جان عبيد، وقد شن كرامي هجوما على تيار المستقبل دون ان يسميه.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

لقاء روحي بدعوة من عون بعيد البشارة

شهد قصر بعبدا بعد ظهر أمس، وللمرة الاولى منذ اعلان عيد بشارة السيدة العذراء مريم عيدا وطنيا جامعا للبنانيين في 18 شباط 2010، لقاء رأسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في حضور عقيلته السيدة ناديا الشامي عون. وهذا اللقاء، كان يعقد دوريا في مدرسة سيدة الجمهور، واتخذ هذه السنة طابعا اكثر شمولية.

بدأ اللقاء عند الساعة الخامسة بالنشيد الوطني اللبناني، ثم قرأ الشيخ خالد يموت سورة آل عمران فيما قرأ الاب جان مطران، بالتزامن ايضا، مقطعا من انجيل القديس لوقا عن بشارة العذراء، على وقع الاجراس والآذان، واختتم بدعاء مشترك لممثلي المرجعيات الروحية جاء فيه:

… اللهم، رب السموات السبع ورب العرش العظيم، نسألك، كما اصطفيت العذراء مريم، وفضلتها على نساء العالمين، أن تصطفي لبنان، بمسيحييه ومسلميه، وتجعله رسالة إلى كل بلاد العالم، وأن تطهر قلوب اللبنانيين من الاحقاد، وتنصرهم على أنفسهم وعلى مصالحهم الشخصية، حتى لا يروا، بعد ذلك، إلا مصلحة بلدهم الواحد بجميع أبنائه ومواطنيه… أللهم، إننا نسألك أن تعيد ايام هذا العيد المبارك على المسيحيين والمسلمين في لبنان وجميع أنحاء العالم، إنك، يا إلهنا، سميع مجيب. أللهم آمين.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري يهاجم من طرابلس “كاتب التقارير” و” خبير الوصاية”

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن «مشروع «تيار المستقبل» أن نحمي البلد والشمال، بالعمل وليس بالكلام، بالاعتدال وليس بالتطرف، بصلابة الموقف والحكمة، وليس بالصراخ والحروب الوهمية. وبالصدق مع الناس، وليس بشراء صداقة الناس».

وقال: «استقرار الشمال، أمان الشمال، إنماء الشمال، كرامة الشمال، عروبة الشمال، اعتدال الشمال، هي الأمانة التي تحملها لائحة «المستقبل للشمال» في هذه الانتخابات».

كلام الرئيس الحريري جاء خلال الكلمة التي ألقاها خلال الحفل الذي أقامه تيار المستقبل في طرابلس للإعلان عن لائحة «المستقبل للشمال». وفي ما يلي نص الكلمة:

هل تعرفون ما أجمل شيء في الانتخابات؟ أني أقف هنا في وسط المثلث الذهبي، الذي اسمه طرابلس – المنية – الضنية!

نعم مثلث ذهبي، لأنكم أنتم الذهب، الذي لا يستطيع مال الدنيا أن يشتريه، ولأن الوفاء الذي في قلوبكم وعقولكم وضمائركم، الوفاء لتيار المستقبل، ولسعد الحريري، وللرئيس الشهيد رفيق الحريري، هو الذهب الذي يكشف التنك المزور، الذي يعتقد غيركم نفسه أنه قادر على بيعه!

هنا كان رفيق الحريري يرى أن «كتافو عراض»، وأن ما من شيء في الدنيا، ممكن أن يكسر كرامته ومشروعه، وإيمانه بدينه وبيئته وعروبته واعتداله. وإيمانه، بعد الله، بكم وبوفائكم يا أوفى الأوفياء، يا أهلي في طرابلس والمنية والضنية.

وبذكر الوفاء، لا بد من أن أبدأ بتحية للزميل الصديق الوفي محمد الصفدي، على موقفه بهذه الانتخابات، مع أننا كنا نود أن يكون معنا على لائحة الشمال، لائحتكم، «المستقبل للشمال» التي أتينا نعلنها اليوم. تحية للنائب محمد الصفدي، الذي برأ ضميره وتبرأ بالعلن من حكومة الصفر بالمائة، التي ليس فقط لم تقم بشيء لطرابلس، بل عطلت المشاريع التي كانت جاهزة، والآن نخرجها من جديد من البراد الذي وضعتها فيه!

والأجمل أنهم يلعبون اليوم على وتر أن «المستقبل» غريب عن طرابلس، كأننا لا نعرف أن أهل طرابلس والمنية والضنية أعطوا إقامة دائمة لرفيق الحريري، ولتضحيات رفيق الحريري، ولمحبة رفيق الحريري، في قلب كل واحد وكل واحدة منهم. وكأن سعد رفيق الحريري لا يعترف في كل لحظة وكل مفصل وكل قرار بفضلكم أنتم يا أهلي بطرابلس والمنية والضنية، علي وعلى تيار المستقبل وعلى مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

قد يكون من الطبيعي أن يتحدثوا كذلك في موسم انتخابات، لأنهم ينسون كيف بدأ كل وجودهم السياسي، وغير السياسي. ربما نسوا العام 2005، كيف تألفت الحكومة ومن سمى رئيس الحكومة. وربما نسوا العام 2009، كيف شُكلت اللائحة ومن أعلنها.

قالوا أن طرابلس ترفض الوصاية على قرارها. أولاً، لن أناقش بالوصاية، لأنهم هم خبراء وصاية وشركاء وصاية وممثلي وصاية.

هل عرفتم من هو؟ أو أقول لكم أول حرف من اسمه؟ بالأمس في عكار، قلت أن هناك لوائح لبشار وحزب الله تُركّب في الشمال وغير الشمال.

يبدو أن الشباب حنوا لزمن الوصاية، وحنوا لزمن تسليم قرار طرابلس والشمال لجماعات الممانعة. دعوهم يعرفوا جميعا، من هم في لوائح بشار والحزب، مباشرة أو بالواسطة: زمن الاستيلاء على قرار الشمال لن يعود! وزمن الفتن لن يعود! وزمن الاستقواء بالمخابرات وبالسلاح، لن يعود! يأتون في موسم الانتخابات ليقولوا لكم: طرابلس ترفض الوصاية عليها من خارجها؟ حسنا، والضنية والمنية ترفض الوصاية أيضا؟ حسنا. أنا اليوم آت أطلب وصاية طرابلس والمنية والضنية علي شخصيا.

أنا آت أطلب وصايتكم علي وعلى لائحتكم، «المستقبل للشمال» بأصواتكم. نعم، أنا سعد رفيق الحريري، لست وصيا على طرابلس ولا على المنية ولا على الضنية، بل أنتم، كل واحد وواحدة فيكم، أوصياء علي، وعلى قلبي …. مثل العسل!

هل تعلمون، أجمل ما في الكذب، أنه يسمح لك أن ترى الصدق، وأجمل ما في الغدر، أنه يسمح لك أن ترى الشهامة، وأجمل ما في قلة الوفاء، أنها تسمح لك أن ترى الوفاء!

وعلى ذكر قلة الوفاء، لا نستطيع أن ننسى بطل العالم! الذي يغرقنا ليل نهار تقارير وتخوين ومؤامرات، وماذا يقول؟ أنه يحارب حزب الله.

نحن، تيار المستقبل، نخوض الانتخابات بلوائح في كل لبنان تقريبا بمواجهة حزب الله. من شبعا، لصيدا، للبقاع الشمالي، للبقاع الغربي، لزحلة، لبيروت، للشمال. نرشح مرشحين بمواجهة مباشرة مع مرشحين من حزب الله، ومع لوائح مدعومة من حزب الله.

إذا كنت إلى هذه الدرجة ضد حزب الله، لماذا كل لوائحك، تخوض الانتخابات في مواجهة لوائح المستقبل؟ وتحديدا، بمواجهة مرشحي المستقبل؟

إذا كنت أنا أواجه حزب الله، وحزب الله «بيقوص علي»، وأنت ليس لديك «لا شغلة ولا عملة إلا تقوص علي». ماذا تكون؟ إن كنت تدري فتلك مصيبة، وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم!

في كل حال، هذه المنطقة ستقول كلمتها بـ 6 أيار، والكلمة هي الرد الحقيقي على الأصوات التي عرفتموها. كلمة المستقبل هي كلمة طرابلس والمنية والضنية، وطنيا وعربيا وإنمائيا واجتماعيا. نحن مشروعنا أن نحمي البلد والشمال، بالعمل وليس بالكلام، بالاعتدال وليس بالتطرف، بصلابة الموقف والحكمة، وليس بالصراخ والحروب الوهمية. وبالصدق مع الناس، وليس بشراء صداقة الناس. رحم الله رفيق الحريري الذي كان يقول: «أهم شي… هو الصدق». وفي 6 أيار، كلنا معا سنقول كلمة الصدق، وكلمة الوفاء.

نحن لم نكن في رئاسة الحكومة وتفرجنا على 20 جولة قتال بطرابلس دون أن نفعل شيئا!

نحن حين تسلم دولة الرئيس تمام سلام رئاسة الحكومة، غطى الجيش وقوى الأمن الداخلي، ليفرضوا الاستقرار في طرابلس، ويضمنوا الأمان لكل أهلنا في طرابلس.

نحن لم نتاجر بالشباب الموقوفين. نحن حين تسلمنا رئاسة الحكومة بدأنا نعمل على قانون عفو ورأيتم أن صياغته باتت جاهزة بإذن الله، وهذا الأمر سيحصل، يعني سيحصل.

نحن لم يكن في رئاسة الحكومة، ونبيع الكلام من جهة ونعطل المشاريع للمنطقة من جهة أخرى. نحن حين تسلمنا رئاسة الحكومة، أطلقنا مشاريع بعشرات الملايين الدولارات بالبنى التحتية في الضنية والمنية وطرابلس، وكلكم ترونها.

ولأن فرص العمل، للشباب والشابات في المنية والضنية وطرابلس هي هدفنا الأساسي، لهذا السبب، حصة الشمال بالمشروع الوطني الذي أعددنا له، هي 3 مليارات دولار.

3 مليارات دولار، للكهرباء والصرف الصحي والمياه والاتصالات والنفايات والسياحة في الشمال. 3 مليارات دولار، كل مليار منها يولد عشرات آلاف فرصة العمل الجديدة. هذا بالفعل، وليس بالكلام.

لكن هذا المشروع، مشروع الاستقرار والنهوض الاقتصادي والإنماء في الشمال وكل لبنان، بحاجة لأمر أهم من التمويل. بحاجة لأصواتكم. لصوت كل واحد وواحدة منكم. في 6 أيار، أنتم تقررون: أن يكمل هذا المشروع أو يتوقف. وأنا متأكد من جوابكم سلفاً.

نحن الحرب كانت علينا، كانت على سعد الحريري وتيار المستقبل، ولم تكن على أي واحد من جماعات الكلام. هؤلاء أساسا، لا أحد يحسب لهم حساب، لا في الداخل ولا في الخارج.

نحن، يعني أنتم، يعني كل واحد وواحدة فيكم العصب الحقيقي للمواجهة والتحدي والتوازن الوطني.

ونحن الذين نقلب المعادلة، ونضمن بالفعل أن ما من شيء ممكن أن يتقدم على الشرعية والدولة، وأن العمل على تقوية الجيش والقوى الأمنية لتعطيل مشروع الاستقواء على الدولة، أفضل مليون مرة من تشكيل ميليشيات وإقامة خطوط تماس في طرابلس وبيروت وصيدا وغيرها.

نعم، نحن الذين قلبنا المعادلة، ودفعنا الجميع للاعتراف بأن حماية لبنان تكون بوقف التدخل بشؤون الأشقاء العرب، ومنع الحريق السوري من الانتقال لبلدنا.

نعم، نحن قلبنا المعادلة، وقلنا أن السنّة في لبنان ليسوا حرفا ناقصا أبدا، وأن دورهم بالمعادلة الوطنية أقوى من أي سلاح ومن كل سياسات الممانعة.

نحن خط الدفاع الأول عن كرامة السنّة، لأن كرامة السنّة من كرامة لبنان. وكرامة لبنان وسلامته واستقراره واعتداله وعروبته أمانة رفيق الحريري لدينا جميعا، خصوصا عند أهلنا في طرابلس والضنية والمنية وكل الشمال.

استقرار الشمال، أمان الشمال، إنماء الشمال، كرامة الشمال، عروبة الشمال، اعتدال الشمال، هي الأمانة التي تحملها لائحتكم في هذه الانتخابات.

وقبل أن أعلن أسماء أعضائها، أريد أن أوجه تحية وشكر للزميل الدكتور أحمد فتفت، وأترحم معكم على روح الزميل المرحوم بدر ونوس.

والآن، لائحتكم، «المستقبل للشمال»، وهؤلاء أعضاؤها:

في طرابلس: محمد كبارة، سمير الجسر، جورج بكاسيني، ديما جمالي، نعمة محفوض، وليد صوالحي، ليلى شحود، شادي نشابة.

عن المنية: عثمان علم الدين.

عن الضنية: قاسم عبد العزيز، سامي فتفت.

هذه لائحتكم، هذا قراركم، وموعدكم مع يوم الحقيقة في 6 أيار، ليبقى «المستقبل للشمال» والمستقبل للبنان بإذن الله.

عشتم، عاش الشمال، عاشت لائحة «المستقبل للشمال» وعاش لبنان.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

خلط أوراق انتخابية في «بعلبك ـ الهرمل» و«الثنائي الشيعي» المستفيد الأول

«الوطني الحر» ينضم إلى لائحة الأمين السابق لـ«البعث»

 

خلط عزوف رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني عن الترشح، الأوراق الانتخابية في دائرة بعلبك – الهرمل، لصالح «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل)، وأدى إلى إحراج «التيار الوطني الحر» الذي لم يجد أمامه إلا الانضمام إلى لائحة الأمين القطري السابق لـ«حزب البعث» فايز شكر، بينما اختار معظم أعضاء لائحة الحسيني السابقة، التي باتت تعرف بـ«لائحة العائلات والمجتمع المدني»، المضي قدماً في معركة «البقاع الثالثة» لترسو بذلك على خمس لوائح، أبرزها التي تضم «الثنائي الشيعي»، وتلك التي جمعت «تيار المستقبل» و«حزب القوات اللبنانية».

ويؤكد ميشال ضاهر انتقاله وغادة عساف باسم «التيار الوطني الحر» إلى لائحة شكر مع تأكيده على أن الخلاف مع «حزب الله» ومواجهته انتخابياً ليست ذات خلفية سياسية، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «(حزب الله) هم حلفاؤنا ولا نخوض المعركة ضدّهم، إنما بهدف تغيير الأشخاص التي اعتادت المنطقة عليهم طوال سنوات من دون إحداث أي تغيير، ونحن نطرح أنفسنا قوّة تغييرية». ويعبّر ضاهر عن أمله في خرق «لائحة الثنائي» بنحو مقعدين، شيعي ومسيحي.

ورغم تعويل اللائحة التي تجمع «تيار المستقبل» و«حزب القوات» على أن ينعكس قرار الحسيني إيجابياً لمصلحتها، اعتبر الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين أن عزوف الحسيني والإرباك الذي أحدثه سيكون لصالح «الثنائي الشيعي»، وهو ما أشارت إليه أيضاً مصادر مطلعة في بعلبك لـ«الشرق الأوسط»، موضحة أن «هذا الأمر (عدم ترشح الحسيني) سيكون لصالح (حزب الله) و(حركة أمل) بعد إبعاد شخصية شيعية وازنة في مواجهتهما من المعركة، حتى وإن لم يكن يتمتع بحظوظ مرتفعة للفوز».

ويبدي المرشّح عن «لائحة العائلات» (الإنماء والتغيير) عبد الله الشل استياءه من قرار الحسيني المفاجئ الذي أدى إلى إرباك اللائحة التي وصفها بـ«المعارضة للائحتي السلطة»، خصوصاً أنه أعلن عنه في الساعات الأخيرة، وأكد أن المستفيد الأول من هذا الموضوع هو «الثنائي الشيعي». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا تساؤلات عدة وشعرنا بطعنة في الظهر من قبل الحسيني الذي لم يترك لنا مجالاً لإعادة ترتيب اللائحة كما يجب، وهي خطوة غير مقبولة من رجل سياسي مثله قبل ساعات من انتهاء مهلة تقديم اللوائح. لكن برغم ذلك سنستمر في المعركة رغم كل الظروف معتمدين على ثقة الناس، وعلى ثقتنا بقدرتنا على خرق لائحة الثنائي الشيعي بما لا يقلّ عن مقعد للطائفة السنية».

وعلى خط «لائحة السلطة الثانية»، والمعارضة أيضاً لـ«الثنائي الشيعي»، يلفت أحد مرشحيها، غالب ياغي، إلى أن اللائحة تلقت دعماً أيضاً من أمين عام «حزب الله» السابق صبحي الطفيلي. ويوضح ياغي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار الحسيني «أحرج (الوطني الحر) بلا شك، وهو سينعكس إيجاباً على لائحتنا، انطلاقاً من أن معظم مرشحيها من خارج اصطفاف (الثنائي الشيعي) ومن غير المؤيدين للائحة (حزب الله)»، في وقت من المتوقع أن تأخذ لائحة شكر و«الوطني الحر» من أصوات «الثنائي الشيعي».

ويتوقع ياغي حصول لائحته على 3 أو 4 مقاعد، موزعين بين سني وشيعي ومسيحيين اثنين، بينما تؤكد «الدولية للمعلومات» أن خرق لائحة «الثنائي الشيعي» في هذه الدائرة سيكون بمقعدين حداً أقصى، لكن هناك صعوبة في الوصول إلى خرق بثلاثة مقاعد.

ويبلغ عدد الناخبين في دائرة البقاع الثالثة 308 آلاف و997 شخصاً، يشكّل الشيعة نحو 74 في المائة منهم، والسنة نحو 13 في المائة، والموارنة 7.3 في المائة، والكاثوليك 5.3 في المائة. أما عدد المقاعد فهو 10، وتتوزع على 6 شيعة، و2 سنة، و1 موارنة، و1 روم كاثوليك.

ومعلوم أن اعتراض الحسيني المعلن كان على ترشّح ميشال الضاهر الحزبي، بينما أشارت مصادر بقاعية إلى أنه حصر أسباب عزوفه خلال لقائه بالمرشحين على لائحته، في ثلاثة رئيسية، هي: «ضغوط شخصية يتعرض لها، وعدم القدرة على تمويل اللائحة، إضافة إلى وجود الضاهر على اللائحة، ما أوحى بأنها تابعة لـ(الوطني الحر) وهو ما يرفضه». لكن مرشحين آخرين رأوا أن هذه التبريرات غير واقعية، مختصرين ما حصل بالقول: «لا نعتقد أن حساباته كانت خاطئة إلى هذا الحد، ولم تكن المشكلات بالحجم التي طرحها».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل