.jpg)
أعلنوا محققون دوليون يجمعون أدلة تدين مرتكبي الجرائم الفظيعة في الحرب السورية المستمرة منذ سبع سنوات، الثلثاء، أنهم بدأوا بفرز الكمية “غير المسبوقة” من المعلومات التي حصلوا عليها، بحثًا عن المسؤولين الكبار عن هذه الجرائم.
وأشارت القاضية الفرنسية التي تقود مساعي الأمم المتحدة الجديدة لمقاضاة مجرمي الحرب في سوريا، كاترين مارشي-أوهيل، إلى أن كمية “هائلة” من البيانات تتدفق على اللجنة، وسيكون من المستحيل على المحققين التحقيق في جميع الجرائم.
وقالت للصحفيين في جنيف: “نحن نواجه كميات غير مسبوقة من المعلومات”، مصرحة أن فريقها بدأ بإنشاء نظم تكنولوجيا معلومات قادرة على إدارة هذا الكم الهائل من البيانات.
وفي 2016، تم إنشاء ما يسمى “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” لجمع ملفات يمكن استخدامها في أي فضاء قضائي سواء محليًا أو دوليًا، يمكن أن يحاسب المسؤولين عن جرائم كبرى في سوريا.
وأكدت أن الفريق الذي من المفترض أن يصل عدده إلى 60 شخصًا، لا يزال في مرحلة جمع وفرز المعلومات.
وأوردت أنه من الواضح أن الفريق لن يكون قادرًا على التحقيق في كل الجرائم، فهذه مهمة مستحيلة.
وتوصل الفريق مؤخرًا إلى اتفاق للحصول على معظم المعلومات التي جمعتها لجنة الأمم المتحدة للتحقيق التي تبلغ عن الفظاعات المرتكبة في الحرب السورية، التي قتل فيها أكثر من 350 ألف شخص منذ 2011.
كما يرغب الفريق في التعاون مع العديد من المنظمات غير الحكومية التي تجمع وثائق عن الجرائم، بحسب مارشي-اوهيل التي أكدت أن الآلية ستعيد تقييم وتحليل كل البيانات والتوصل إلى استنتاجاتها الخاصة.
الكبار
وأوضحت أن الفريق سيركز على الحالات التي يكون فيها من الممكن “تحديد مسؤولية مرتكبي الجرائم الكبار” والحالات التي تنطوي على جرائم جنسية أو ضد المرأة إضافة إلى الانتهاكات ضد الأطفال.
وقالت أيضا “نحن نبحث عن مسؤولية جنائية فردية”، معترفة بأن خيارات مقاضاة مرتكبي الجرائم في النزاع السوري ضعيفة حالياً.
وتجاهل مجلس الأمن الدولي دعوات متكررة لإحالة القضية السورية على المحكمة الجنائية الدولية لأن اللجوء إلى المحاكم المحلية غير ممكن.
إلا أن مارشي-أوهيل قالت إن هناك ضرورة لبدء العملية الطويلة للإعداد للمقاضاة لضمان محاكمة المشتبه بهم حال التوصل إلى حل للنزاع.