
يمكن أن يكون ل”الحبة الزرقاء الصغيرة” ذات يوم استخدامًا جديداً ومفاجئًا: الوقاية من السرطان. قد يكون الخبر مضحكاً للبعض إلّا أنّه صحيح، إذ أشارت الابحاث الاوّلية، التي أجريت على الفئران، إلى أنّ الجرعات الصغيرة من السيلدينافيل (المكوّن في الفياجرا المسؤول عن تأثيرات الحبوب) قد تمنع ظهور سرطان القولون والمستقيم.
أعطى الباحثون الحبّة للفئران المعرّضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وتبيّن لاحقاً أنها السبب في انخفاض عدد الأورام السرطانية التي تكوّنت في أمعاء الحيوانات بنسبة 50%، مقارنة بالفئران التي لم تأخذ هذه الحبوب.
وقال الباحثون إن الأمر يحتاج إلى المزيد من العمل قبل أن يعرفوا ما إذا كان للفياجرا نفس التأثير لدى البشر. تشمل الخطوات التالية اختبار الفياجرا في تجربة سريرية للمرضى الذين يواجهون خطرالإصابة بسرطان القولون والمستقيم (مثل الأشخاص الذين قد يصابون بالمرض وراثياً).
أما الفئران الذين خضعوا للتجربة فكان لديهم طفرة في جين يدعى “داء السلائل الغدي” أو APC. تتواجد هذه الطفرة أيضا لدى البشر وهي تؤدّي إلى تشكيل المئات من الاورام الحميدة ابتداء من سنوات المراهقة، الا ان الاورام الحميدة لا تتحول دائما الى سرطانية.
على الرغم من أن السيلدينافيل معروف لاستخدامه كعلاج ضعف الانتصاب، إلا أن االمكوّن له استخدامات طبية أخرى. في الواقع، تم دراسته في الأصل كعلاج لارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، وهو ارتفاع ضغط الدم في الأوعية الدموية التي تنقل الدم إلى الرئتين. كما قال دورن براونينج، الباحث المشارك في الدراسة في مركز السرطان بجامعة أوغوستا، في بيان في وقت سابق من هذا الشهر.
وقال الباحثون ان كيفية استخدام السيلدينافيل في الوقاية من سرطان القولون والمستقيم ليست واضحة. لكن يبدو أن العقار يزيد من مستويات مادة كيميائية تعرف باسم GMP المعروف أنها تؤثر على بطانة الأمعاء، ما قد يقمع بعض النمو الزائد للخلايا الذي يحدث في القناة الهضمية.
كريستين الصليبي
