#adsense

اوغاسابيان: ذوو الاحتياجات الخاصة يخضعون لدورات تؤهلهم الوصول الى اعلى المراتب

حجم الخط

نظم مركز المعين للدعم والتمكين التابع لمؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان – دار الايتام الاسلامية ندوة بعنوان “المسؤولية المجتمعية تجاه المرأة ذات الإعاقة”، برعاية وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسابيان وحضوره، وحضور رئيسة مصلحة شؤون المعوقين ماري الحاج ممثلة مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية، رئيس عمدة المؤسسات فاروق جبر ومديرها العام خالد قباني، نائب المدير العام بالوكالة لذوي الاحتياجات الخاصة في المؤسسات سلوى الزعتري، مستشارة اوغاسابيان ندى يسير، مديرة برنامج الصحة الإنجابية في وزارة الشؤون الاجتماعية بهية سليمان، مديرة القسم التنموي في اليونيسكو الهام قماطي، مدير مؤسسة الهادي للاعاقة السمعية والبصرية اسماعيل الزين، مديرة مدرسة بعبدا للضرير والاصم ماري روز الجميل، منى شلالة من مؤسسة ايراب، ومهتمين.

وقال اوغاسابيان: “يشرفني ويسعدني كثيرا ان اكون في هذا الدار، دار بناء الانسان، الذي يقيم دوما الأنشطة الأكاديمية ويساهم في بناء الإنسان، هذا الدار القائم على مبادىء القيم الإنسانية، فنحن نعتز بها ويشرفني حضور العديد من الانشطة التي تقيمها منها افطارها السنوي. وبالعودة الى موضوع المرأة، افضل استخدام كلمة ذات الاحتياجات الخاصة عوضا عن استخدام المعوقة، فمصطلح الاحتياجات الخاصة وهو المصطلح المعترف به دوليا، فأنا اعتبر ان اي انسان، ايا كان، لديه طاقات وقدرات هائلة، وثقافة وعلم يخوله ان يكون شخصا منتجا في الحياة، وان يكون له دور ذو انعكاس ايجابي على مسيرة بناء المجتمعات وبناء الوطن. وبالتالي، كل الاشخاص الذين لديهم احتياجات خاصة لديهم ايضا قدرات فائقة، ويخضعون لدورات وعلوم خاصة تؤهلهم الوصول الى اعلى المراتب”.
وتابع: “انني على معرفة بالكثير من الاشخاص الذين لديهم احتياجات خاصة ممن برعوا في مجالات عدة، لا بل سبقوا الأشخاص الذين ليس لديهم اعاقة، فلا شيء يمنع ذلك. فالله يهب ويمنح القدرات، والمهم هنا ان تكون هذه القدرات مدعومة برعاية خاصة، وهذه الرعاية والمسؤولية يجب ان تتحملها الدولة والحكومة والمؤسسات الرسمية. ولكن لسوء الحظ ولغاية الآن، فإن الدولة عاجزة عن تلبية الكثير من الأدوار والمسؤوليات، ليس فقط على مستوى موضوع الاحتياجات الخاصة، وكنتيجة لذلك، ظهرت المؤسسات الاجتماعية لتعتني بهذه الحاجات وترعاها، ومنها مؤسسات دار الايتام الاسلامية، وهناك العديد من المؤسسات والجمعيات التي تعنى بشؤون الناس وتقوية وتمكين المجتمعات لاسيما تمكين المرأة اللبنانية”.
اضاف : “في خلال المدة التي توليت فيها هذه الوزارة تولد لدي شعور بالفخر والاعتزاز بها كوزارة، على الرغم من العمل لسنوات طوال في القطاع العام، الا أنني من هذه الوزارة، استطعت ان اتعرف على حقيقة الانسان اللبناني من خلال لقاءاتي وحضوري لأنشطة ومناسبات عدة في البقاع والشمال وكل لبنان، وتعرفت ايضا على المرأة اللبنانية، والقدرات والطاقات التي تتحلى بها والالتزام الذي يميزها، فهذه المرأة تلعب دورا اساسيا في المجتمع ليس فقط على المستوى العائلي والأسري، بل على مستوى قدرتها على تبوؤ مراكز تستطيع من خلالها ان تسهم في صنع القرار السياسي والاستراتيجي في لبنان، حتى لو كانت من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنا مؤمن بذلك”.
وختم: “اشكر رئيس عمدة مؤسسات دار الايتام الإسلامية فاروق جبر ومدير عام مؤسسات دار الايتام الإسلامية خالد قباني، والعاملين فيها، وكل المؤسسات وكل من يساهم في العمل معها مهما كانت وظيفته، ومن يساعدها في ان تستمر في انجازاتها واعمالها، لأننا بحاجة الى مثل هذه المؤسسات. فكل انسان لبناني بحاجة لرعاية واعتناء، واكثر ما هو بحاجة اليه، هو التعامل معه بكرامة على اساس القيم والمبادىء الانسانية، فكلنا سواسية عند الله. اجدد شكري لكم، على امل تزويدنا بالتوصيات التي ستنبثق عن هذه الندوة، ليصار الى تعاون الوزارة والمساعدة بتنفيذها، ومساندة المؤسسة من خلال دعم انشطتها واعمالها”.

ثم تحدثت مسؤولة نادي المعين للاعاقة البصرية والجسدية امل ابراهيم وقالت: “بعد التقاعد رغبت بأن أكمل مسيرتي مع كبار السن من هذه الفئة فلبيت رغبتي والآن أعمل على التدريب والتأهيل في مجالات مختلفة وتأمين فرص عمل تليق بكفاءات المعوقين. اتمنى أن تلقى هذه الندوة الأثر الطيب لديكم وأن تصبح مبدأ تنشرونه في كل مكان يصغي المحيطين به إليكم. نعم نريد أن يكون هذا اليوم مليء بمعتقدات جديدة تجسد معنى الحق ويحصل كل صاحب حق على حقه لكي لا تبقى هذه الفئة من المجتمع مهمشة”.
ثم بدأت الحلقة الحوارية من خلال نقاشات لتجارب حية استعرضتها متخرجات استفدن من خدمة الاعاقة البصرية والجسدية التي تقدمها مؤسسات دار الايتام الاسلامية ومؤسسات اخرى مماثلة، وعن تجارب مستفيدات من خدمات مؤسسات دار الايتام الاسلامية سردت كل من السيدات تجاربهن.
وختامًا صدرت سلسلة توصيات طالبت بتفعيل آليات تطبيق القانون 2000/220 من خلال تنفيذ التشريعات والقوانين الصادرة والتي تضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل والإنتاج والمشاركة الاجتماعية، تفعيل العمل بصندوق تعويض البطالة والاستشفاء ونشر ثقافة القانون بين أفراد المجتمع والذي يساهم بتغيير الاتجاهات السلبية تجاه ذوي الإعاقة، اضافة الى إزالة العوائق الهندسية في الأماكن العامة والنقل ودعم إزالتها في أماكن العمل من قبل الدولة وإنصاف المرأة ذات الإعاقة وضمان مشاركتها في المجتمع”.
واكدت وجود مساحات كافية ومخصصة في الإعلام لطرح قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وتجاربهم الإيجابية، وكتابة أسماء الأدوية بالخط النافر حتى يتمكن الكفيف من القراءة والتمييز، وتأمين الأدوات الطبية الناطقة للمكفوفين.

اشارة الى ان الندوة هدفت الى الاضاءة على المسؤولية المجتمعية تجاه المرأة، وإبراز أهمية دور المرأة ذات الإعاقة في مجتمعها، وضرورة تحسين أوضاعها الاقتصادية والصحية والثقافية والعلمية تحقيقا للاستقرار المجتمعي والتطوير الاقتصادي ومبدأ تكافؤ الفرص، وبالتالي تحقيق احدى اسباب التنمية المستدامة، وهي المساواة بين المرأة غير المعوقة والمرأة ذات الإعاقة.

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل