افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 28 آذار 2018

افتتاحية صحيفة النهار

الإهمال الرسمي يهدِّد العام الدراسي

اقرار سلسلة الرتب والرواتب الجديدة مع إعطاء المعلمين في القطاع الخاص ست درجات استثنائية، وربط ادارات المدارس تسديدها إياها بزيادة الأقساط المدرسية، الأمر الذي يعارضه الأهالي، جعل ثلاثي التربية، الادارات والمعلمين والأهالي، في مواجهة محتدمة وعد مجلس الوزراء بمعالجتها في جلسة خاصة بالملف التربوي لم تنعقد حتى تاريخه على رغم الوعود المتكررة ومضي أشهر على الخلاف.

 

وتزداد يوماً بعد آخر عناصر الانفجار في غياب رؤية واضحة وجلية لحلول ممكنة، واليوم تقفل إحدى أكبر مدارس لبنان الخاصة والعريقة أبوابها، وهي معهد القديس يوسف عينطورة بعدما تداعى أهالي التلامذة الى التجمع والاعتصام صباحاً أمام مدخل المدرسة رفضاً للزيادة التي أقرتها الادارة. واذ قررت الأخيرة “حفاظاً على سلامة تلامذتها” إقفال أبوابها، دعت في بيان “الى التروي والتحلي بروح المسؤولية والتقيد بأصول التخاطب واللياقات منعاً للتصعيد”.

 

وأفادت ادارة المدرسة انها سعت “جاهدة الى إدارة هذه المسألة بدقة علمية ووافية وبالتشاور مع لجنة الأهل وذوي الإختصاص بوضوح وشفافية بالفعل. وانها بموافقة لجنة الاهل، إستكملت الإجراءات القانونية بإرسال الموازنة الى مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية”، لكن عدداً من الاهالي تداعوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى التجمع والاعتصام، وارفقوا دعوتهم بحملة تشهيرما دفع الادارة الى اتخاذ قرار الاقفال.

 

في المقابل، أكدت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة أن أي مشروع لتعديل القانون 46 النافذ يدسّ خلسة ستكون نتائجه انهاء السنة الدراسية قبل نهايتها والنزول الى الشارع واتخاذ كل الاجراءات القانونية والسلمية التي تحفظ حقوق المعلمين. ولفتت أيضاً إلى أن وقف عمل صندوقي التعويضات والتقاعد والامتناع عن دفع تعويضات المعلمين وتقاعدهم منذ ستة أشهر مخالف للقوانين المرعية الاجراء حيث ينتظر أكثر من ألف معلم ومعلمة أنهوا خدماتهم ولا معيل لهم ولا راتب الا ما سيتقاضونه من تقاعد أو تعويض من الصندوقين.

وكانت لجنة المال والموازنة النيابية التي أنجزت مشروع قانون الموازنة العامة 2018 بكل بنوده، علقت النقاط المتعلقة بالمعلمين والمدارس الخاصة والقانون 46 والدرجات الست، ورحّلتها الى الهيئة العامة لبتّها. وأوضح رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان، أننا “سعينا ضمن الوقت المتاح للوصول الى قواسم مشتركة وحل المعضلة التي لا تدخل في اختصاصنا أصلاً عند مناقشة مشروع الموازنة. وقد علّقنا هذه المادة، حيث سيتضمن التقرير النهائي وجهة نظر وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة في تقسيط للدرجات مع مفعول رجعي ابتداء من السنة 2021″.

 

وفيما كان النواب ينتظرون التعديلات الاخيرة التي ادخلتها لجنة المال والموازنة على موازنة 2018 قبيل الجلسة التي تنعقد اليوم وتستمر غداً، للبحث في المشروع واقراره، وصل الى بريد النواب، جدول أعمال للجلسة يضيف الى مشروع الموازنة، 21 بنداً جديداً، أكثرها اتفاقات هبات وقروض لمشاريع تنموية تسعى رئاسة المجلس الى اقرارها قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي في أيار المقبل.

 

وبشر النائب كنعان اللبنانيين باننا ” ذاهبون الى مؤتمر سيدر 1 بموازنة مع إصلاحات ولو متواضعة، والتزمنا الخفوضات التي أقرتها الحكومة، على رغم المناقلات التي حصلت بطلب من بعض الوزارات، وعلى رغم بعض القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء بعد مشروع الموازنة أو خارج هذا المشروع، وجرت تغطيتها من احتياط الموازنة ولم تنعكس على اجمالي ارقام الموازنة”.

 

وفيما تحدث وزير المال علي حسن خليل عن “رفع جديد للضرائب والرسوم، وزيادة في المديونية بعد مؤتمر سيدر”، نفى كنعان لـ”النهار” وجود ضرائب جديدة في الموازنة، بل اعفاءات وتسهيلات وتعديلات ضريبية لتخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين وقطاعات تحتاج الى دعم. أما عما بعد مؤتمر سيدر فهذا شأن مستقل لا يدخل في الموازنة، وللحكومة الحرية في وضع سياسة ضريبية خاصة وتصدرها بقانون مستقل.

 

الكهرباء

 

وفي مجال آخر، فاجأ رئيس الجمهورية مجلس الوزراء بطرح ملف الكهرباء مذكراً بأنه لم يتلقً أي جواب عن الدراسة التي كان عرضها. وسأل: من منكم لا يريد كهرباء في البلد؟ فأجابه الجميع، لا أحد. وحده الوزير ملحم الرياشي قال مازحاً وضاحكاً: أنا”.

 

ودعا رئيس الجمهورية الى الكف عن المماطلة في معالجة ازمة الكهرباء التي يدفع ثمنها اللبنانيون والخزينة، واعتبر ان “الامر لم يعد مقبولاً، ويجب ايجاد الحلول الموقتة ريثما ينتهي انشاء معامل الانتاج”. وقال “انه لا يسوّق أي خيار وكل ما يريده هو تأمين الكهرباء اينما وجدت”. ولاحظ “أن الأصوات التي رفضت خيار البواخر لم تقدم حلولا بديلة”.

 

في المقابل، قالت مصادر حزب “القوات اللبنانية” لـ”النهار” إن وزراء الحزب شددوا في مجلس الوزراء على الدور الأساس لإدارة المناقصات، وان المشكلة لم تكن يوما في غياب الحلول المقدمة والواضحة المعالم، إنما في رفض إدخال التعديلات اللازمة على دفتر الشروط من أجل إجراء مناقصة مطابقة للمعايير وتوفر المنافسة السليمة بين كل الخيارات المتاحة أكانت برية أم عائمة، على الفيول أم الغاز.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:«الإلغائيون» يلجأون للإستثمار الكهربائي… و«المردة» لـ«التيار»: زفتٌ أينما حَللتُم..

بدا ممّا يدور في مجلس الوزراء، وما يقدّمه بعض الوزراء من وعود بسرعة تنفيذ ما يعلنونه من مشاريع لطالما نامت في أدراجهم، أنّ السلطة، وخصوصاً بعض القوى النافذة فيها، لا تريد ترك أيّ أمر إلّا وستُسيّله انتخابياً، وكأنها كانت في ما مضى تحتجز للمواطنين حقوقاً طبيعية في مختلف إدارتها فقرّرت الإفراج عنها الآن بغية استمالتِهم انتخابياً لمصلحة مرشّحيها. وتبيّن من جلسة مجلس الوزراء أمس أنّ «التيار الوطني الحر» يحاول وخلفَه حليفه تيار «المستقبل» استثمارَ موضوع الكهرباء، دافعاً إلى إقرار ملف البواخر بغية «رشوة» الناخبين بكهرباء 24/24 حتّى ولو كان الأمر سيكلّف خزينة الدولة أكثر من مليار وثمانمئة مليون دولار تدور الشكوك حولها، في الوقت الذي يمكن لبنان أن يشتري البواخر المستأجرة حالياً للتزوّد بالطاقة الكهربائية والتي لا يكلّف ثمنها هذا المبلغ، بل أقلّ بكثير، وفي إمكان الدولة إذا اشترَت هذه البواخر أن تستخدمها إلى حين إنجاز معامل توليد الطاقة الكهربائية الجديدة، ومن ثمّ تبيعها كما تشاء، أو تُبقيها معاملَ توليد احتياطية. ولا يقتصر الأمر لدى المعنيّين على الاستثمار الانتخابي في الكهرباء غداً، بل يتعدّاه إلى استحضار ملفات أخرى «دسمة انتخابياً» بهدف الاستثمار نفسِه، ومن هذا، ملفّ العاملين في المستشفيات الحكومية الذي دفعَ مجلس الوزراء، بإيعاز من المستفدين انتخابياً، إلى شربِ حليب السباع وعقدِ جلسة ثانية لمجلس الوزراء اليوم للنظر في هذا الملف، وطبعاً الهدف كسبُ تأييد هؤلاء العاملين في الانتخابات. لكنّ هذه التصرفات دفعت الأفرقاء السياسيين، ولا سيّما منهم أولئك الذين يتعرّضون لـ»حرب إلغاء» يشنّها بعض القوى السياسية ضدّهم، إلى رفعِ الصوت، كاشفين أهدافَها الانتخابية ووعودَها التي ستتبخّر في اليوم التالي للانتخابات المقررة في 6 أيار المقبل، حيث يكون «من ضَرب ضَرب…ومن هرَب هرَب» والخاسر الأكبر سيكون لبنان واللبنانيون كهربائياً وفي كلّ شيء.

فاجأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مجلس الوزراء بطرحه ملفّ الكهرباء من خارج جدول اعمال جلسته، رافعاً سقف مقاربته لهذا الملف الى حدّ القرار بعقدِ جلسة قريبة للحكومة لبتّ «خطة البواخر» ما دامت الحلول البديلة غائبة.

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ سبب طرحِ عون هذا ينطلق من قراره وضعَ الجميع امام مسؤولياتهم إزاء هذا الملف بعد مرور شهر على عدم ورودِ أيّ اقتراح أو ملاحظات على التقرير الذي كان قد وزّعه على الوزراء في جلسةٍ سابقة، ودعوته إلى ضرورة اعتماد حلول موَقّتة لإنتاج الطاقة الكهربائية ريثما ينتهي إنجاز معامل التوليد الكهربائي الجديدة، كذلك استند الى تركيز الدولِ المانحة على العجز المالي في مؤسسة كهرباء لبنان وغياب الإصلاحات في هذا القطاع.

وفي المعلومات انّه بعد كلمة عون التي دعا فيها الى الكفّ عن التأجيل والمماطلة، والعمل لإيجاد الحلول الكهربائية الموَقّتة ريثما ينتهي انشاء معامل توليد الطاقة، وبعد دعوة رئيس الحكومة سعد الحريري وزيرَ الطاقة سيزار ابي خليل الى رفعِ تقريره عن واقع الكهرباء والحلول المقترحة والبدائل تمهيداً لجلسةٍ لمجلس الوزراء تتّخذ فيها القرارات المناسبة، عُلِم أنّ الوزير ميشال فرعون اقترح تنفيذ مشروع المعامل الكهربائية الصغيرة على البر قرب منشآت الكهرباء، فردّ ابي خليل: «درَسنا هذا الاقتراح وكِلفته أغلى بنسبة 15% ، كما انّ عجز المحروقات مكلِف، فضلاً عن وجود أضرار بيئية له».

وقال الوزير غسان حاصباني: «ما من اسباب سياسية خلف موقفِنا، لكننا مع الحلول الموقّتة شرط ان لا تنسيَنا الحلول الدائمة. إذا كنّا نريد تأمين طاقة كهربائية موقّتة، فهناك اقتراحات عدة يتم فيها تأمين شروط تنافسية وتلبية سريعة. نعتبر انّ البواخر هي من الحلول الموقّتة، لكن لا بدّ من معرفة شروط التلزيم».

وردّ عون مؤكداً أنّ الحل الدائم لموضوع الكهرباء يكمن في المعامل الكبيرة، لكن قبل الانتهاء من إنشائها، لنجد حلولاً موَقّتة.

امّا الوزير جبران باسيل فقال: «لنكن واضحين، هل تريدون لا مركزية الكهرباء ام لا؟ وعارَض الحريري موضوع اللامركزية، امّا ابي خليل فذكر بأنّ ذلك يؤدي الى هدرٍ كبير بسبب اتصال شبكة الكهرباء بعضها مع بعض، وتكلفة عواميد الكهرباء باهظة.

وانتهى النقاش في هذا الملف على أن يَرفع ابي خليل تقريرَه الى رئاسة الحكومة تمهيداً لبحث الموضوع في جلسة لمجلس الوزراء لم يحدَّد موعدها.

الى ذلك، أثار الوزير مروان حمادة موضوع المدارس عشيّة انعقاد مجلس النواب لمناقشة مشروع الموازنة، وقال إنّ هناك 3 حلول إمّا اللجوء الى القضاء أو جدولة السنوات الثلاث من دون مفعول رجعي (وهو ما ترفضه نقابة المعلمين) أو مفعول رجعي مع تأمين الاستحقاق لنهاية العام 2018 على أن يتمّ دفع الرد الرجعي في العام 2020. وقال: «سنرى ما سيكون عليه مسار النقاش».

وقدّم الوزير بيار بو عاصي مداخلته وقال: «لسنا ضد البواخر إذا كانت هي الحلّ، لكنّنا نطالب بدفتر شروط مفتوح وضمانات، على ان يتمّ التلزيم بشفافية». وأثار وزير الاعلام من خارج جدول الاعمال كيفية نقلِ صناديق الاقتراع من الخارج، فأوضَح الوزير نهاد المشنوق: «سيتمّ شحنها من السفارات والقنصليات بالصناديق بعد ختمِ وتوقيع السفراء والقناصل، وهي تشمل عددَ الاصوات للمقترعين، لكن من دون فرز، والشحن سيتمّ بواسطة الـDHL، مع ضمانات لعدم فتحِها قبل وصولها الى بيروت». وكذلك دار نقاش حول آلية اقتراع المغتربين والترتيبات ومراكز الاقتراع، وطُرح من خارج الجدول مرسوم بتحديد اقلام الاقتراع في الخارج وهي تشمل 229 قلم اقتراع موزّعة على 20 بلداً و23 مركز اقتراع.

ولَم تكد تنتهي الجلسة حتى وزّعت الامانه العامة للمجلس جدول اعمال من 8 بنود وشكّلت الدعوة الى جلسة ثانية هذا الاسبوع بهذه السرعة مفاجأة ثانية للوزراء وحصَل لغط في البداية إذ وزّعت الأمانة العامة الدعوة ليوم الخميس فيما تمّ ابلاغ الوزراء انّ موعد الجلسة الأربعاء، ما أحدث بلبلة قبل تصحيح الموقف، وعلمت «الجمهورية» انّ سبب التسريع في عقد الجلسة هو اضراب المستشفيات الحكومية، إذ تضمَّن جدول الاعمال عرض وزارة الصحة لسلسلةِ الرتب والرواتب للمستخدمين والاجراء في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، وعرض واقع المستشفيات الحكومية .

ورأت مصادر وزارية في هذا الجدول المستعجل اهدافاً انتخابية وتأمين تكاليف السفر الى مؤتمري «سيدر» وبروكسيل، خصوصاً وأنّ الجدول تضمّن تحديد موقع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس ورفع الحدّ الادنى للأجور في بعض المؤسسات العامة.

«التيار»
وأوضَحت مصادر «التيار» لـ«الجمهورية» أنّ عون سأل: «من لا يريد كهرباء في البلد؟ فأجابه وزير الاعلام ضاحكاً: أنا». وقال ابي خليل: «نريد تأمين الكهرباء بأسرع وسيلة وأقلّ كلفة، إذ انّ المشكلة تكمن في قلّة الانتاج والزيادة في الكلفة. لذا نحن مجبَرون على زيادة الطاقة الإنتاجية لتعديل التعرفة واعادة التوازن الى الكهرباء.

العرقلة مستمرّة بسبب خروج مشروع من الباب ودخوله من الشباك، وهذا المشروع هو قصّة لامركزية انتاج الطاقة الكهربائية، اي في كل محطة تحويل رئيسية هناك قطعة ارض الى جانبها نضع وحدات إنتاجية ونغذّي المناطق بشكل لامركزي من التوتر المتوسطي.

وهذا لا يسير تقنياً ومكلِف اكثر مالياً، ولا نستطيع تأمين الفيول لكلّ المناطق لوجستياً وغير سليم بيئياً. وإذا كان هذا المشروع غير سليم فلا يعني ذلك انّ كلّ مشروع يقدّم غير سليم». وكرّر: «الخطة اقِرّت منذ سنة وعُرقِلت، ووضعت لجنة وزارية عليها كلّ الطروحات وطلب الوزراء مراجعة مرجعياتهم فذهبوا ولَم يعودوا».

«القوّات»
وقالت مصادر «القوّات» لـ«الجمهورية» إنّ وزراءها «أثاروا ملفّ الكهرباء مؤكدين انّ «القوات» كانت قد تقدّمت بخطة، وانّ الحلول متعدّدة، سواء كانت برّية او عائمة على الفيول او الغاز، لكنّها اصطدمت برفض تعديل دفتر الشروط لإفساح المجال امام مناقصة سليمة مطابقة للمعايير وتسمح بالمنافسة.

وبما انّ المنافسة الصحيحة والسليمة ضمن المناقصة لم تكن متاحة، لم يفسح في المجال أمام الحلول التي أثيرَت في الإعلام مراراً وتكراراً ومنها مراسلات مع رئاسة مجلس الوزراء من أن تأخذ مجراها. فالعمل جارٍ على الطاقة الموَقّتة منذ العام 2013، وما هو موقّت يجب ان لا يتحوّل دائماً، والمعامل الحالية في الذوق وديرعمار بين الصيانة وتصحيح العقود تستطيع تأمينَ الطاقة الكافية والدائمة التي تعوّض لبنان عن الطاقة الموقّتة».

وأكّدت المصادر «أنّ اللجوء إلى البواخر يتمّ فقط في حالات الطوارئ ولا تُستخدم لسنوات وكحلول دائمة، وبالتالي يجب ان تكون المناقصة واضحة ومفتوحة امام كلّ الاحتمالات المتاحة تقنياً ومالياً وزمنياً بغية الوصول الى الحل القادر على تأمين الكهرباء بأقلّ كلفة وأسرع وقت، فيما يجب التثبت من انّ الشبكة قادرة على حمل الطاقة، لأنّ زيادة الانتاج على شبكة غير مكتملة المواصفات تؤدّي إلى هدرٍ تقني وغير تقني يوازي 30% وربّما اكثر من ذلك، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الانتاج والهدر، وبالتالي زيادة الكلفة على المواطن والدولة».

وقالت المصادر «إنّ هذا الموضوع يُثار في كلّ جلسة أو جلستين من خارج جدول الأعمال، فيما اللجنة المكلفة دراسة الملف لم تتقدّم بأيّ اقتراحات لمجلس الوزراء، والمطلوب بكلّ بساطة إدخال التعديلات اللازمة على دفتر الشروط من أجل إجراء مناقصة واضحة وشفافة، والمعبر الأساس هو إدارة المناقصات، وكلّ ما هو خلاف ذلك لن يمرّ في مجلس الوزراء».

«المرَدة»
أداء «التيار الوطني الحر» وجد أصداءَه السيئة عند تيار «المردة» فهاجَم مرشّحها طوني سليمان فرنجية وبعنف «التيار»ورئيسَه، وقال خلال إعلان لائحة «معاً للشمال ولبنان»: «هم مبارح بسبب وعودِهم وبكرا ستقصيهم أفعالهم. يدّعون الإنجازات الرنّانة ويعيّروننا بالزفت، ولكن الحقيقة أن اختصاصهم هو الزفت ولكن للأسف بغير مكانه. نتائجهم في ملف الكهرباء زفت، نتائجهم في الخارجية زفت، نتائجهم في البيئة زفت. وفي الخلاصة، انّهم زفت أينما حلّوا».

ماكينة «الوفاء المتنيّة»
فيما تواصَلَ إطلاق الماكينات الانتخابية غداة إقفال باب تسجيل اللوائح في وزارة الداخلية ليل أمس الاوّل، أطلقت مساء أمس لائحة «الوفاء المتنية» ماكينتها الإنتخابية حصراً في بلدة بتغرين في دارة النائب ميشال المرّ، في حضور رئيسة اتّحاد بلديات المتن السيّدة ميرنا المرّ والأستاذ ميشال المرّ نجل الوزير الياس المرّ.

وينتظر أن تطلق اللائحة ماكينتها الإنتخابية في دائرة المتن عموماً في وقت لاحق.
*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«اللوائح» تخرج بنصف المجلس ونصف المرشّحين.. وحملات كيدية تتجاهل البرامج!

جعجع على خط الكهرباء بعد كلام عون… واختبار «التضامن الوزاري» في جلسة اليوم 

 

خطت الاستعدادات خطوة متقدمة إلى الامام، على طريق اجراء الانتخابات النيابية في 6 أيّار وانصبت الجهود على التخفيف من لهجة التحدي، على ان تتولى الماكينات الانتخابية حشد المناصرين، وتعبئة الإمكانيات لليوم الكبير، حيث يظر اللون الأبيض من الأسود، وتطوى صفحة اللوائح الملونة بتشكيل مجلس جديد اخرج من صفوفه ما يقرب من النصف، بقوة اللوائح والترشيحات والإمكانيات، وفرص كسب المقاعد..

وفي اليوم التالي لإغلاق اللوائح وتسجيلها في الداخلية، اختلط الحكومي بالنيابي، فيعقد مجلس النواب جلسات بدءاً من هذا الصباح لإقرار موازنة 2018، قبل الذهاب إلى مؤتمر «سيدر» في باريس في السادس من نيسان المقبل.

وإذا كانت «اللوائح» الـ77 اخرجت تقريباً نصف اعضاء المجلس النيابي قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، كما أقصت واخرجت قرابة نصف المرشحين بعدما تعذر ضمهم إلى لوائح وازنة، أو ان بعضهم كالرئيس حسين الحسيني قرّر الانسحاب احتجاجاً على قانون الانتخاب، والتحالفات، وخشية التزوير.

وفي هذا الإطار، أوضحت أوساط الرئيس الحسيني لـ«اللواء» انه لم يكن اساساً مرشحاً على اللوائح المدعومة من التيار الوطني الحر، كما أوحت وذكرت وسائل اعلام التيار الوطني الحر.

مرحلة الحملات

ويفترض ان تكون مرحلة تأليف اللوائح الانتخابية، قد أنهت الشوط الأوّل من السباق الانتخابي نحو ساحة النجمة في 6 أيّار المقبل، إذ بعد اصطفاف خيول المرشحين عند نقطة الانطلاق في 26 آذار في 77 لائحة، بدأت أمس، المرحلة الثانية، والتي هي عبارة عن انطلاق المهرجانات والحملات الانتخابية، بما يمكن ان تحمله من «مناكفات» سياسية، وردود لن تكون بطبيعة الحال هادئة، ذلك ان التنافس الشديد السخونة الذي تولد من خلال عملية تأليف اللوائح، يشي ان الحملات الانتخابية، لن تكون بعيدة عن الاجواء الصاخبة التي تلاحقت وقائعها في إعلان اللوائح لا سيما في مهرجان «التيار الوطني الحر» في «الفوروم» حيث كانت لرئيس التيار الوزير جبران باسيل مواقف صادمة، سواء حيال حلفائه المفترضين في «تفاهم معراب» أو خصومه السياسيين، وفي مقدمهم تيّار «المردة»، ما دفع بمرشّح «المردة» عن دائرة زغرتا طوني سليمان فرنجية الى الرد عليه من نفس العيار المقذع، وذلك خلال إعلانه لائحة «معاً للشمال وللبنان»، امس حيث قال فرنجية «الى من يتهمنا بسرقة الزفت، نقول: للأسف الزفت هو اختصاصهم، ولكن في غير مكانه، هم زفت في الكهرباء والإصلاح والخارجية، وهم زفت في محاربة الفساد».

واعتبر ان برامجهم الانتخابية تشبه بعضها منذ 9 سنوات، ونحن لو كنا في وزارة البيئة لما كنا ردمنا البحر بالنفايات. ولو كنا في الخارجية لما اقمنا الحملات الانتخابية على حساب الشعب، ولو لدينا 7 وزارات لجلبنا بواخر السيّاح وليس بواخر الكهرباء، ولو معنا وزارة الطاقة لكنتم صوتم على ضوء».

وفي جديد الحراك السياسي والانتخابي أمس، زيارة الوزير باسيل لرئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الوزير طلال ارسلان في دارة خلدة حيث اعلنا التحالف السياسي الدائم لا الانتخابي فقط، وولادة «كتلة ضمان الجبل» من مرشحي الطرفين في دائرة الشوف- عاليه الذين يمكن ان يفوزوا في الانتخابات. فيما باشرت لائحة تحالف التيار – الديموقراطي- الحزب القومي تحركها الانتخابي وتم بعد زيارة باسيل عقد اجتماع لمرشحي الطرفين والحزب القومي في السابعة والنصف مساء امس في خلدة لالتقاط الصورة التذكارية للائحة، والتي سيتم الاعلان عنها السبت المقبل في احتفال حاشد يحدد مكانه لاحقاً.

وأوضح عضو قيادة التيار ومرشحه في الشوف الوزير السابق ماريو عون لـ«اللواء» انه بموجب هذا التفاهم سيتم تشكيل كتلة نيابية خاصة من الفائزين من اعضاء اللائحة للطرفين ولا مانع من انضمام مرشح الحزب القومي الى الكتلة التي سنسميها «كتلة ضمانة الجبل» وستكون مهمتها متابعة كل امور واوضاع ومطالب منطقتي الشوف وعاليه على كل المستويات. على ان يكون الفائزون ما عدا الوزير ارسلان في الدائرة اعضاء في تكتل «التيار الوطني الحر» الذي يمكن ان لايبقى اسمه «تكتل التغيير والاصلاح».

واستكمل باسيل خلال اجتماع التكتل أمس إعلان مرشحي ولوائح التيار وحلفائه في عدد من الدوائر ومن بينهم تأييد ترشيح النائب السابق ايلي الفرزلي في البقاع الغربي، ودعم ترشيح وسام الحاج في لائحة «معاً نحو التغيير» التي يرأسها رياض الأسعد في دائرة صور – الزهراني، ودعم ترشيح مرهف رمضان في لائحة «الجنوب يستحق» في دائرة النبطية – بنت جبيل – مرجعيون – حاصبيا، وتأييد لائحة «قرار الشعب» في دائرة طرابلس والمنية والضنية بشخص مرشّح التيار طوني ماروني.

ولاحقاً ردّت لائحة الأسعد مؤكدة ان زيارة الحاج للوزير باسيل لم تجر بتنسيق معها أو مع أي من المرشحين الآخرين، واعتبر ان زيارة أي من المرشحين إلى أي من الزعماء وقادة أحزاب السلطة تشكّل خروجاً عن ميثاق الشرف الذي وقعه المرشحون جميعاً، وشددت على رفضها الزج بها في الصراعات التحاصصية لقوى السلطة.

وفي بيروت الثانية، تطلق لائحة «بيروت الوطن» برئاسة الزميل صلاح سلام مرشحيها للانتخابات النيابية، في مهرجان ستقيمه عند الساعة السابعة من مساء غد الخميس في فندق «البريستول».

اما في صيدا، فقد تحدثت النائب السيدة بهية الحريري عن ما وصفته محاولات لمحاصرتها شخصياً في دائرة صيدا – جزّين، ليس كشخص وإنما كرمز ومشروع رفيق الحريري، من خلال ضغوط على مرشحين في جزّين، وشددت على ان الرد على هذا الحصار يكون بكثافة المشاركة في عملية الانتخاب، التي أملت ان تتم بدون تشنجات.

«كهربة» مجلس الوزراء

وإذا كان مجلس الوزراء لم يخرج بنتيجة حاسمة بالنسبة لملف الكهرباء الذي عاد الرئيس عون إلى طرحه مجدداً، باستثناء تكليف وزير الطاقة سيزار أبي خليل رفع التقرير الذي اعده عن واقع الكهرباء والحلول المقترحة والبدائل تمهيداً لعقد جلسة لاحقة لمجلس الوزراء لم يُحدّد موعدها، فإن وقائع ما جرى في الجلسة أكّد عمق الخلاف بين وزراء «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» حول الملف، واستمرار التباين بين «القوات» من جهة والرئيس الحريري من جهة ثانية، لا سيما وان رئيس الحكومة يرى ان مقاربة وزراء «القوات» وغيرهم من الرافضين لمشروع البواخر يتم من منطلق سياسي، فيما المصلحة تقضي مقاربته تقنياً ومادياً وتحديد مصدر توفير الطاقة.

اما وزراء بقية مكونات الحكومة، كوزراء حركة «أمل» و«حزب الله» و«اللقاء الديمقراطي» فآثروا البقاء خارج «الجدال الكهربائي»، فيما كان وزير «المردة» يوسف فنيانوس خرج باكراً من الجلسة قبل ان يحتدم الجدال.

وأوضحت مصادر وزارية ان ترجمة وقائع ما حصل في مجلس الوزراء أمس، على التضامن الوزاري، يمكن ان يتبلور في الجلسة الثانية التي تقرر ان تعقدها الحكومة عصر اليوم في السراي الحكومي، لإقرار التعديلات على سلسلة الرتب والرواتب في ما يخص المستخدمين والاجراء في المؤسسات العامة الذين لم يستفيدوا منها، وبينها المجلس الوطني للبحوث العلمية، والمستشفيات الحكومية، ولا سيما مستشفى رفيق الحريري الجامعي، والمؤسسة العامة للاسكان، الا ان المصادر استدركت بأن ما حصل بالنسبة للكهرباء سيبقى داخل جدران قصر بعبدا، وإن «تكهربت الأجواء السياسية، خاصة بعد الرد المباشر من رئيس حزب القوات سمير جعجع على الرئيس عون، حيث رأى ان «الحل سهل ولن يتحقق الا بتكليف إدارة المناقصات بادخال التعديلات اللازمة على دفتر شروط بواخر الكهرباء، ومن ثم اجراء مناقصة واضحة وشفافة.

ويتضمن جدول أعمال جلسة اليوم ثمانية بنود فقط، هي عدا عن رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور في المؤسسات الانفة الذكر، عرض وزارة الصحة العامة للمستشفيات الحكومية، ومشروع مرسوم يرمي إلى تحديد موقع المنطقة الاقتصادية الخاصة  في طرابلس، بالإضافة إلى سفر الرئيس الحريري إلى باريس وبروكسل، وسفر وزير الخارجية جبران باسيل مع وفد مرافق لمتابعة أعمال مؤتمر «سيدر» وللمشاركة في مؤتمر الطاقة الاغترابية الخاص بقارة أوروبا، وطلب المجلس الأعلى للخصخصة تذليل العقبات التي تواجهها الأمانة العامة للمجلس في سبيل تنفيذ الأعمال المطلوبة منها، والمؤجل من جلسة أمس.

من لا يريد الكهرباء؟

اما بالنسبة لجلسة الكهرباء، فقد أوضحت مصادر وزارية لـ «اللواء»، ان إعادة طرح الرئيس عون للملف مجددا، انطلق من تأكيده على أهمية وضع الجميع امام مسؤولياتهم، خصوصا وانه مر شهر من دون ان يرد أي اقتراح أو ملاحظات على التقرير الذي وزعه على الوزراء في وقت سابق وأشار فيه إلى وجود عجز في الكهرباء، وإلى ضرورة اللجوء إلى الحلول المؤقتة لانتاج الطاقة الكهربائية ريثما ينتهي إنشاء المعامل، موضحا انه لا يسوق لاي خيار، بل ان كل ما يريده تأمين الكهرباء أينما وجدت، لافتا إلى ان الأصوات التي رفضت خيار البواخر لم تقدّم حلولاً بديلة.

وقال: «انا وجميع اللبنانيين نريد كهرباء ومش فارقة معي كيف بتجيبوها؟

وفي معلومات لـ «اللواء» ان الرئيس عون أنهى مداخلته سائلاً: من لا يريد كهرباء بالبلد؟

فأجابه الوزير ملحم رياشي (ضاحكاً): انا!

ثم تكلم الوزير سيزار ابي خليل اخذاً الكلام من الرئيس الحريري، قائلاً «نحن نريد تأمين الكهرباء بأسرع وسيلة وأقل كلفة، اذ ان مشكلة الكهرباء تكمن في قلة الانتاج والزيادة في الكلفة. لذا نحن مجبرون على زيادة الطاقة الإنتاجية كي نعدّل التعرفة وبالتالي اعادة التوازن الى كهرباء لبنان».

وأضاف ابي خليل «ما زالت العرقلة بسبب مشروع يخرج من الباب ليدخل من الشباك، وهذا المشروع هو قصة لامركزية انتاج الطاقة الكهربائية اي بكل محطة تحويل رئيسية توجد قطعة ارض الى جانبها نضع وحدات إنتاجية ونغذي المناطق في شكل لامركزي من التوتر المتوسطي. وهذه تقنياً لا تسير، مالياً مكلفة اكثر، لوجستياً لا نستطيع تأمين الفيول لكل المناطق اللبنانية وبيئياً غير سليمة. هذا المشروع اذا كان غير سليم فلا يعني الامر ان كل مشروع يقدم غير سليم».

وعاد ابي خليل وأكد ان خطة الكهرباء اقرت من سنة وتمت عرقلتها، ووضعت لجنة وزارية عليها كل الطروحات وطلب الوزراء مراجعة مرجعياتهم ذهبوا ولَم يعودوا».

حاول الوزير بيار ابو عاصي الكلام قائلاً نحن نريد تنفيذ الخطة ومشكلتنا كانت في دفتر الشروط. فسأله ابي خليل ألم توافق في ٤ آب الماضي في بيت الدين على دفتر الشروط، اجاب ابو عاصي نعم لكنه تحجج في ادارة المناقصات؟ عندئذ سأله من اعلى سلطة مجلس الوزراء ام ادارة المناقصات؟ فاجاب خلافنا كله هنا.

واعلن ابي خليل انه سيرفع الى مجلس الوزراء تقريرا بكل الخطوات التي يجب اتخاذها لحل موضوع الكهرباء. وطلب الرئيس الحريري ادراجه على جدول اعمال الجلسة المقبلة.

كما تطرق الى موضوع المعامل على الارض معلناً ضرورة الانتهاء من هذه الأسطوانة «ولا احد يزايد علينا في تأييدنا لهذا الموضوع، فالدولة انشأت ٣ معامل والقطاع الخاص معملين. وانتهى العمل باثنين منها رغم التأخير والغرامات، فارتفعت نسبة التغذية الى ٣ ساعات عن السنة الماضية». اما عن معمل دير عمار فتمت عرقلته وإيقافه.

وتطرق الى موضوع توزيع الكهرباء قائلاً ان مشروع مقدمي الخدمات هو اول شراكة ناجحة بين القطاعين العام والخاص واتخذ مثالاً في مؤتمر سيدر المنوي عقده الأسبوع المقبل في باريس. متطرقاً الى المشروع الذي قدمه باسيل عندما كان وزيرا للطاقة في العام ٢٠١٢ والذي كان بكلفة صفر بحيث انه امّم ربحاً لشركة كهرباء لبنان بقيمة ١٤٩ مليون دولار وهى الفرق بين زيادة الجباية والاصول الثابتة التي وضعتها الشركة ومجموع الدفعات التي دفعت للشركة.

وفي المعلومات ايضا ان وزير الصحة غسّان حاصباني قدم بدوره مداخلة أكّد فيها ان ما من أسباب سياسية تقف وراء موقف القوات، لكننا مع الحلول المؤقتة شرط ان لا تنسينا الحلول الدائمة.

وقال: «اذا كنا نريد تأمين طاقة مؤقتة فهناك عدّة اقتراحات ممكن ان يتم فيها تأمين شروط تنافسية. نحن نعتبر ان البواخر هي من الحلول المؤقتة لكن لا بدّ من معرفة شروط التلزيم».

ورد الرئيس عون مؤكدا ان «الحل الدائم لموضوع الكهرباء يكمن في المعامل الكبيرة، لكن قبل الانتهاء من إنشائها. لنجد حلولاً مؤقتة».

وتحدث الوزير جان اوغاسبيان مؤيدا خيار البواخر التي تنتج وفق قوله 8000 ميغاواط، وكلفتها 700 مليون دولار»، قائلا: «اذا كان هناك من بديل قولوا لنا ما هو».

اما الوزير جبران باسيل فقال: «فلنكن واضحين، هل تريدون لا مركزية الكهرباء أم لا»؟

وعارض الرئيس الحريري موضوع اللامركزية.

أما الوزير أبي خليل فذكر بأن ذلك يؤدي إلى هدر كبير بسبب اتصال شبكة الكهرباء ببعضها البعض، كما ان تكلفة عواميد الكهرباء باهظة.

وانتهى النقاش في هذا الملف على ان يرفع الوزير أبي خليل تقريره إلى رئاسة الحكومة تمهيدا لبحث الموضوع في جلسة لمجلس الوزراء لم يُحدّد موعدها.

إلى ذلك، علم ان وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة اثار موضوع المدارس عشية انعقاد مجلس النواب لمناقشة مشروع الموازنة، وقال ان هناك 3 حلول اما اللجوء إلى القضاء أو جدولة السنوات الثلاث من دون مفعول رجعي (وهو ما ترفضه نقابة المعلمين) أو مفعول رجعي مع تأمين الاستحقاق نهاية العام 2018 على ان يتم دفع الرد الرجعي في العام 2020.

واضاف: «سنرى ما سيكون عليه مسار النقاش».

واثار وزير الإعلام ملحم الرياشي من خارج جدول الأعمال كيفية نقل صناديق الاقتراع من الخارج فرد عليه الوزير نهاد المشنوق بالقول: سيتم شحنها من السفارات والقنصليات بالصناديق بعد ختم وتوقيع السفراء والقناصل، وهي تشمل عدد الأصوات للمقترعين، لكن من دون فرز والشحن سيتم بواسطة الـ «DHL»، مع ضمانات لعدم فتحها قبل وصولها إلى بيروت.

وكذلك دار نقاش حول آلية اقتراع المغتربين والترتيبات ومراكز الاقتراع، وآخر من خارج الجدول مرسوم بتحديد أقلام الاقتراع في الخارج وهي تشمل 229 قلم اقتراع موزعة على 40 بلداً و23 مركز اقتراع.

وفي بند تعيين رئيس واعضاء على إدارة الصندوق التعاوني للمختارين في لبنان، اعترض الوزير محمّد كبارة على عدم لحظ أية أسماء للتعيين ومنطقة الشمال في حين اعترض الوزير علي حسن خليل على عدم لحظ أسماء من منطقة الجنوب.

اما الوزير يوسف فنيانوس فانتقد عدم وجود سير ذاتية للمرشحين وان القانون الخاص بهذا الموضوع يتطلب حيازتهم على شهادات، وهنا قال الوزير حاصباني ان هذا الأمر قد يجعل المرسوم قابلا للطعن.

وعلم انه طُلب استرداد البند المتصل بالصفقات العمومية على ان يُعهد إلى لجنة يتم تشكيلها لإعادة دراسته.

وليلاً، غرّد الرئيس نجيب ميقاتي، على حسابه الخاص عبر موقع «تويتر»، فقال: «فيما لم يجف بعد حبر وعودهم المعسولة التي أطلقوها من طرابلس حتى فوجئنا بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة الصندوق التعاوني للمختارين من دون أي عضو من طرابلس أو الشمال الذي يضم أكثر من خمسمائة مختار. وعَ قولة المثل «اسمع تفرح جرّب تحزن»، مبروك لبيروت وع الوعد يا طرابلس».

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الطبقة السياسية تشوه القانون الانتخابي وتحالفات مشبوهة لمصالح انتخابية

لبنان يستجيب للشروط الدولية: اقرار موازنة 2018 محتم

نور نعمة

اكتملت اللوائح وبدأت المعركة الانتخابية الجيدة لكن من اسرار اللوائح والتنافس القوي جدا فان وفق حسابات شبه مؤكدة قامت بها دوائر أمنية وجهاز أمني هام ظهر ان 16 نائباً تفضيليا سيخرقون لوائح تخص احزاب هامة وكبرى في البلاد وان الـ16 نائباً تفضيلياً سيشكلون مجموعة هامة في المجلس النيابي ولو انهم من الطبقة التقليدية الا ان خرقهم الاحزاب الكبرى سيكون صدمة لهذه الاحزاب لانها لم تكن تعتقد انها ستخسر مقاعد لها في عدة مناطق تعتبرها من المناطق التي لها نفوذها الكبير جدا فيها وسيحصل الخرق الاكبر في المناطق المسيحية ثم يحصل خرق في الطائفة الشيعية والسنية وفي الطائفة السنية بشكل يأتي بعد المسيحي ويحصل خرق شيعي محدود اما بالنسبة للاصوات من نواب الطائفة الدرزية والحلفاء فالامور محسوبة حيث ان 4 اصوات للامير طلال ارسلان و9 للوزير وليد جنبلاط مع انه مع ضم حلفاء للوزير جنبلاط قد تصبح كتلته 11 نائبا انما خسر الوزير وليد جنبلاط معركة ترشيح اللواء انطوان سعد في راشيا بعدما وضع كل ثقله للبقاء في اللائحة وقام بتغريدة على تويتر بهذا الشأن.

صدمة الـ16 نائباً تفضيلياً ستأتي نتيجة عدم حسابات اضافة الى ان اكثر من مفاجأة ستحصل في منطقة حيث يتم اعتبار ان الناخبين عددهم قليل لكن هذه المرة سيتدفقون بالالاف للانتخاب والمفاجأة المنتظرة غير اختراق الاصوات التفضيلية ستحصل في البترون وزغرتا حيث ان زغرتا ستحصل فيها مفاجأة هامة كما ان البترون ستحصل فيها مفاجأة مهمة وذات انعكاس خطر.

اما ساحة الكورة فستكون معركة شرسة جدا لكن النتائج ورغم المعركة الشرسة ستكون مفاجأة لان النتيجة ستكون سهلة في انتصار فريق معين ذلك ان الكورة تغيرت كليا عن السابق وحصلت فيها تحولات هامة ستظهر ان النواب الـ3 الذين سيصلون سيشكلون ظاهرة في نتيجة الانتخابات النيابية.

اما المعركة الشرسة فستكون في طرابلس ـ الضنية ويبدو حتى الان ان الرئيس نجيب ميقاتي هو في الطليعة مع لائحته ويضمن وصول النائب جان عبيد عن المقعد الماروني ومقعد سني معه.

اما في عكار، فستكون مفاجأة على صعيد الصوت التفضيلي من غير الطائفة الاسلامية والبقاع ينتظره مفاجأة اختراق صوت تفضيلي ذا تأثير حزبي وهنالك خوف على مرشح شيعي ان يسقط في قطاع بعلبك الهرمل الا اذا قرر حزب الله وحركة امل صب اصواتهم على 6 اصوات شيعية وعندها يصبح المقعدين السنيين والمقعد الكاثوليكي والماروني موضع اختراق في لوائح اخرى وحزب الله يركز على الحصول على هذه المقاعد الهامة لان المقعدين السنيين ومقعد الكاثوليكي والمقعد الماروني يعطيه زخما قويا في كتلة نيابية تكون غير شيعية بالكامل في المجلس النيابي.

اما الرئيس عون فقد زاره مرشحون بالسر في القصر الجمهوري وابلغوه وان كانوا على لوائح حزبية يترشحون فانهم بعد الانتخابات سيأتون الى قصر بعبدا ويعلنون ولاءهم  لرئيس الجمهورية في كتلة لا تكون ضمن كتلة التغيير والاصلاح و كتلة التيار بل قد تتشكل في المجلس النيابي المقبل كتلة اسمها كتلة الرئيس لانه يسعى للجمع بين التيار الوطني الحر ونواب عونيون ونواب موالون للرئيس في اطار تكتل نيابي واحد خاصة ان نواب لن يقبلوا ان يكون الوزير جبران باسيل اذا تم تشكيل التغيير والاصلاح رئيسا لهذا التكتل بل يقبلون ان يكون رئيسا للتيار الوطني الحر وله وجوده وشخصيته في اطار المسؤوليات الوطنية والدور الذي سيلعبه ويقود فيه الكتلة الكبرى لرئيس الجمهورية بمنظار مستقل بين كل الطوائف حيث ان الرئيس عون اذا وصلت حصة التيار الوطني الحر وكتلة الموالين لرئيس الجمهورية وكتلة نواب عونيين فانه يريد ان يكون على المسافة ذاتها مع السنة والشيعة والدروز والروم الارثوذكس والكاثوليك وبقية الطوائف.

خطاب الرئيس الحريري في طرابلس وعكار ووادي خالد ضد حزب الله اثار استياء لانه عندما تم خطف الرئيس الحريري الى السعودية واجباره على الاستقالة قام حزب الله بخطوات ايجابية باتجاهه ثم وافق الحزب على الشروط التي قدمها خاصة النأي بالنفس وفي المقابل شن الرئيس الحريري اعنف حملة على الحزب في بعلبك وعكار ووادي خالد وطرابلس دون ان يكون في الشمال وجود حزبي له او مرشحين له واعتبروا ان المزايدة النيابية لجلب اصوات لم يكن يجب ان يقوم بها الرئيس الحريري في ظل حصول استقرار لبناني غير مذهبي وكان السؤال لماذا يشعل من جديد الرئيس سعد الحريري التنافس او الفتنة بين السنة والشيعة طالما انها انتهت منذ فترة طويلة وهل تحرز قضية الحصول على اصوات انتخابية اكثر اشعال حساسية او فتنة بين السنة والشيعة وهل تحرز مزايدته على اللواء اشرف ريفي بشأن الهجوم على حزب الله كي يخلق جوا سنيا متعصبا ضد حزب الله في طرابلس وعكار ووادي خالد بهذا الشكل وبهذه العبارات وبهذا الهجوم في حين ان كل حملة حزب الله في لبنان لم تأت على كلمة عن السعودية او الخليج او تيار المستقبل بل كانت كلها ايجابية باتجاهه حتى ان جريدة الاخبار اشادت قبل 3 ايام بمقال بالرئيس سعد الحريري اشادة هامة جدا.

 

 الحكومة المقبلة

على صعيد اخر بدأ الحديث جديا على تشكيل الحكومة المقبلة بعد الانتخابات والوزارات السيادية فيها وما اثارته الديار عن ان حزب الله سيتولى وزارة سيادية والبحث العميق يجري تحت الطاولة وحصول حزب الله على وزارتي واحدة سيادية واخرى هامة خاصة ان التكتل الشيعي سيحصل من اصل 27 نائبا شيعيا تقريبا على 27 او 25 نائبا شيعيا اضافة الى 9 نواب حلفاء له وهكذا سيستطيعون الحصول على حصة وزارية هامة كون عددهم من خلال كتلة حزب الله وحلفائه وهذه المرة دعم الرئيس بري لهم وزاريا لانهم دعموا دائما في الحصول على اهم الوزارات فان عددهم يفوق 33 و34 نائبا، ولذلك فالحوار والبحث الجدي بدأ بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وحتى الرئيس بري سرا حول كيفية التحضير من الان لعدم حصول ازمة حكومية اثناء تشكيل الحكومة بل على العكس تشكيل الحكومة بأقصى سرعة لان الوضع الاقتصادي لا يحتمل ازمة حكومية والبقاء دون حكومة فترة طويلة.

 

 أسرار «باريس 4»

في هذا الوقت، اتمت لجنة المال تقريبا كل بنود الموازنة وستذهب الى المجلس النيابي تمهيدا لمؤتمر باريس 4 لدعم لبنان والذي يحضر له الرئيس الفرنسي ماكرون لدعم لبنان ولم يستطع اقناع واشنطن لدعم لبنان ورفض الرئيس ترامب تقديم اي مساعدة الى لبنان ماليا ولا حتى الاشتراك في دعم تحمل لبنان وجود مليون ونصف مليون نازح سوري وظهر من مصادر في القصر الرئاسي الفرنسي ان الرئيس الاميركي كان سلبيا جدا تجاه لبنان وغير مهتم بشؤونه كليا اما التركيز الان لدى الرئيس الفرنسي ماكرون فهو اقناع السعودية بتأمين 3 مليارات دولار والكويت مليار ونصف مليار دولار وقطر بمليار ونصف مليار دولار والامارات بمليار ونصف مليار دولار. اضافة الى تأمين دعم من صناديق اوروبية خاصة المؤسسات التي تدعم اللاجئين عبر حكوماتها للحصول على 7 مليارات دولار ويقوم البعض بالتقدير ان المبلغ الذي سيحصل عليه لبنان سيكون حوالى 18 مليار دولار لكنها قروض طويلة الامد وميسرة وبفائدة 2 بالمئة لكن هنالك خوف كبير من موقف دول الخليج مع العلم ان هنالك اتصالات سرية بين الرئيس العماد ميشال عون والقيادة السعودية اضافة الى العلاقات الممتازة بين الرئيس عون وامير الكويت والعلاقة الجيدة التي يعمل البقاء عليها بين الرئيس عون وولي عهد دولة الامارات الشيخ محمد بن زايد وفيما يعمل الرئيس الفرنسي ماكرون على جمع اموال للبنان فان دول غير راغبة بدفع اموال نقدية الى الحكومة اللبنانية وتعتبر انه موطئ فساد وهدر اموال وقدمت ايطاليا عرضا لتأمين الكهرباء للبنان على ان تقوم ببناء المولدات الكهربائية ويكون الدين على 25 سنة ودون فائدة وانه خلال سنة و8 اشهر تؤمن الطاقة الكهربائية بقوة 5000 ميغاوات اي اكثر من طاقة لبنان ب1500 ميغاوات وتكون مؤمنة 24 ساعة.

كما ان بريطانيا عرضت انشاء سدود في لبنان لكنها لن تدفع اموالا للوزارة اللبنانية بل تريد عبر شركات بريطانية بناء سدود وتتفق مع الحكومة على كيفية تسديد كلفة السدود مع تخفيض كبير بقيمة الكلفة.

اما تركيا فعرضت ان تتولى قطاع الزراعة في لبنان بكامله على ان لا يدفع لبنان اي قرش وتقوم بتبني الزراعة بكل انواعها واوضاعها في لبنان وترسل اكثر من 1000 خبير مع مختبرات صناعية هامة تنقلها الى لبنان وتجعل من لبنان قادر على انتاج كمية هامة من الخضار والفاكهة الممتازة وعقد اتفاق تركي لبناني لتصدير البضائع والخضار التركية مع البضائع اللبنانية وهكذا يستفيد لبنان من تصدير تركيا الخضار والفواكه الى العالم لانها تقوم بتصدير 200 مليار دولار خضار وفواكه الى العالم.

من ناحية اخرى سيشهد المجلس النيابي صراعاً قوياً نيابياً بين التيار الوطني الحر من جهة وبين النائب طوني فرنجية ونواب اذا نجح معه في دائرة الشمال او حصل على حلفاء نواب من مناطق اخرى وسيكون الصراع بين التيار الوطني الحر برئاسة باسيل وفرنجية وكتلة الرئيس نبيه بري. فيما سيمتنع العماد عون عن الدخول في اي صراع سياسي في هذا المجال اما الوزير جنبلاط فسيقيم حلفا ثلاثيا مع تيار المستقبل وحركة امل.

وبالنسبة للدكتور  جعجع لا يريد اقامة اي حلف بعد الانتخابات بل يريد العمل ككتلة مستقلة ولكن ستجتمع الكتلة. كذلك سيعمل جعجع لاول مرة على انشاء مكتب سياسي في القوات يبحث الامور وتصدر القرارات السياسية عنه.

وبالنسبة لحزب الكتائب يبدو من خلال اجتماع رئيس الحزب سامي الجميل مع كوادره انه لن يشترك في الحكومة المقبلة وسيكون مع المعارضة في كل المجالات خاصة انه يرى انه بعد الانتخابات ستظهر مشكلة النفايات وزحمة السير كما ان الكلفة المعيشية ستزداد والاسعار سترتفع والمدخول سيقل والدولة لم تقم بأي مشروع لتحسين الاوضاع لذلك قرر ان يكون رأس حربة في المعارضة وان لا يدخل الحكومة في أي شكل من الاشكال.

 

 اللوائح الانتخابية

بعد ان أعلنت اللوائح الانتخابية وفرزت التحالفات على ضوء هذا الاستحقاق، تبين ان معظم الاحزاب اللبنانية لم تقم تحالفاتها على اسس ومبادئ او مشروع سياسي معين باستثناء حزب الله والقوات اللبنانية. والحال ان التيار الوطني الحر توصل الى انشاء حلف مع الجماعة الاسلامية في صيدا رغم التمايز السياسي بينهما وتيار المستقبل ارتقت مصلحته بأن يتحالف مع رموز من النظام السوري رغم النفور والكره الموجود بينهما. اضف الى أن بعض الشخصيات المنضمة الى فريق 14 آذار على غرار الوزير بطرس حرب تحالفوا مع الاضداد ومنهم مع الحزب القومي السوري الاجتماعي رغم الاختلاف في التوجه السياسي والمبادئ الوطنية. هذا والكتائب لم تستطع ان تحافظ على موقعها المعارض من الحكم وان تظل تظهر انها خارج السرب الذي يضم الطبقة السياسية حيث تخلت عن المجتمع المدني وكل الاصوات الداعية الى انتاج طبقة سياسية جديدة وعادت للتحالف مع الاحزاب التقليدية.

فالمؤسف ان القوى الطائفية لا تزال مهيمنة على الساحة السياسية اللبنانية حيث فرص نجاح المجتمع المدني ضئيلة بما ان القانون النسبي يحتاج الى بعض التعديلات لبروز التيار المدني، اضافة ان المجتمع المدني لم يتمكن من توحيد قواه كما لم يضع برنامجاً مشتركاً وواضحاً.

 

وامام هذا الواقع، نسأل هل هذا القانون الجديد هو الذي اوصل الحياة السياسية الى هذه الحالة؟ ام ان الطبقة السياسية هي التي شوهت هذا القانون وخربته ونسفت مقوماته الحسنة لتحوله الى قانون يخدم حصتها النيابية متناسية اي مشروع وطني يخدم الشعب والوطن؟

تشير الامور الى ان الاحزاب اللبنانية هي التي انقضّت على القانون وحورته لمصالحها الصغيرة والضيقة بدلا من ان تلجأ الى انشاء لوائح مقفلة ترتكز على برامج سيادية وتطويرية للبلد. الطبقة السياسية شوهت القانون النسبي واظهرت انها تهتم فقط بزيادة حصتها النيابية ولكن دون ان ترتكز على اي مشروع سياسي بناء للبنان. اما الصوت التفضيلي فهو احدى المقومات الحسنة التي بقيت من هذا القانون والذي يسمح لكل ناخب بأن يحدث تغييرا في الانتخابات وبالتالي في التركيبة السياسية، كما يمنحه الحق في محاسبة النواب على ممارساتهم.

في التفاصيل، ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تتكاثر الشتائم والتحريض الطائفي في الخطاب السياسي الى جانب ارتفاع التشنج المذهبي والتنافس في اللائحة الواحدة وضمن الحزب الواحد، نظرا لاهمية الصوت التفضيلي في انتقاء المرشحين. في هذا السياق، نَعَتَ وزير الداخلية نهاد المشنوق الناخبين الشيعة في بيروت 2 بالاوباش انما حزب الله وحركة امل لم يردا عليه لانهما يعلمان ان اي رد عليه سيخدم موقعه انتخابيا بما ان المشنوق يستخدم العامل المذهبي والتحريض كحافز لجذب المزيد من الاصوات السنة في هذه الدائرة.

والامور لن تتوقف هنا بل سيزداد التخوين والتحريض كلما ازدادت المعركة الانتخابية حدة.

انطلاقا من ذلك، هناك صراع حاد بين الاحزاب في زحلة وقد يكون الفرق بين الاصوات لكل ناخب ضئيل بما ان المنافسة شديدة في هذه الدائرة.

اما في بيروت، فلائحة تيار المستقبل مهددة حيث من المرجح ان يخسر التيار 4 مقاعد كان يستحوذ عليها في الانتخابات النيابية السابقة، وبالتالي هيمنة الفريق الازرق على بيروت ستتلاشى في هذه الانتخابات. بيد ان النظام الاكثري سمح للمستقبل بأن يتحكم بالصوت المسيحي ولكن مع القانون الجديد وكيفية تقسيم الدوائر الجديدة، لم يعد بامكان تيار المستقبل ان يضم نواباً من حصة المسيحيين له. اضافة ان تيار المستقبل بات له منافسون على الساحة السنية رغم انه الكتلة السنية الاقوى ولكن لم يعد وحده يعكس توجهات وتطلعات الشارع السني. وعليه ستتراجع حصة سعد الحريري من 37 نائبا الى 27 نائباً.

من جهته، من المحتمل ان يحافظ التيار الوطني الحر على حصة نيابية جيدة. وهنا برز ان القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر لم يشكلا اي لائحة سويا في اي دائرة وذلك نابع عن اتفاق مسبق بين الطرفين حيث تقضي المصلحة الانتخابية بعدم التحالف. وهنا قالت مصادر للتيار الوطني الحر ان عدم نشوء تحالف مع القوات اللبنانية لا ينعكس ذلك على الوحدة المسيحية «فنحن متمسكون بالمصالحة المسيحية التي اعطت زخما وارتياحا مسيحيا ولا عودة الى الوراء».

اما القوات اللبنانية فستزيد حصتها النيابية حيث سيرتفع عدد النواب من 8 الى 10 نواب..

وبدوره، سيكسب الثنائي الشيعي عدداً اضافياً من النواب الى كتلته ولكن بزيادة ضئيلة اما حلفاؤه فسيزدادون ابرزهم اسامة سعد وابراهيم عازار وغيرهما في المجلس النيابي. وفي معركة بعلبك-الهرمل، علم ان حزب الله يدرك ان احتمال الخرق بمقعدين احتمال واقعي منذ ان اقر القانون الانتخابي الجديد والذي يعتمد على النسبية ولا يلغي احدا. ومن هذا المنطلق، اذا خسر حزب الله مقعدين في بعلبك الهرمل فهو سيكسب ثلاث مقاعد في بيروت ومقعدين في زحلة الى جانب انه سيفوز بمقعدين او ثلاثة في دائرة البقاع الغربي. وبذلك تكون المقاومة قد رفعت من حصتها النيابية وبالتالي من تمثيلها في البرلمان اللبناني. وعلم ايضا ان المقاومة تحرص على تكذيب الاحاديث الملفقة والتي يصدرها الفريق الاخر على غرار ان سماحة السيد اتهم اخصاما سياسيين بولائهم للنصرة وداعش في بعلبك الهرمل في حين ان السيد لم يقل ذلك بل في الحقيقة ان الكتائب والمستقبل اقاما منذ 4 سنوات لقاء في عرسال والقيا خطابات دعما للنصرة التي تحتمي بالثورة السورية.

 

 مشكلة الكهرباء مؤجلة

بعد كلام رئيس الجمهورية عن الحاجة الضرورية لايجاد حل للكهرباء، تبين ان جميع الافرقاء السياسيين لا يريدون تفجير ملف الكهرباء في مجلس الوزراء ولذلك لم يلجأوا الى التصويت على مشروع قانون حول الكهرباء.

وهنا، تشير اوساط سياسية الى ان الحل الامثل لمشكلة الكهرباء هي ببناء معامل لتوليد الكهرباء  ذلك ان المبلغ المالي الموضوع للكهرباء والذي يبلغ ملياراً و800 مليون ليرة لبنانية يمكن استخدامه لبناء معامل بكلفة أقل. وقالت هذه الاوساط ان دائرة المناقصات هي الجهة الوحيدة التي يجب ان تضع دفتر شروط لاجراء مناقصات شفافة.

وقالت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية ان موضوع الكهرباء يجب ان يحسم بسرعة وجيزة لان لبنان سيقع في التأنين ما لم يتمكن من تأمين الكهرباء ابتداء من اليوم حتى الاشهر الثلاثة المقبلة. واشارت الى ان الرئيس عون كان قد عرض تقريرا منذ شهر  موثقا بالارقام حول خسائر الدولة في ملف الكهرباء، كما طلب من الوزراء تقديم اقتراحات وحلول بديلة للبواخر. ولكن لم يعط اي وزير اي اقتراح وذلك بعد مرور شهر. ولفتت هذه المصادر الى ان خلاصة النقاش الذي حصل مؤخرا هو ان الرئيس سعد الحريري سيدعو الى جلسة خاصة بعد ان يقدم وزير الطاقة تقريرا حول سبل توفير الطاقة مؤقتا بانتظار انتهاء المعامل. وفي الجلسة قال الحريري من لديه افكارا فليتقدم بها لندرسها في مجلس الوزراء.

 

 الموازنة : تخفيض 20%

اما على صعيد الموازنة فإنها ستقر غدا بعد ان يناقش مجلس النواب لمدة يومين موازنة 2018 والتي تضمنت بالدرجة الاولى تخفيضا في حدود 20% في مختلف الموازنات كاجراء ضروري لمواجهة العجز ولمراعاة الشروط الدولية تزامنا مع اقتراب انعقاد مؤتمر باريس في 6 نيسان المقبل.

وبات معلوما ان هذا المؤتمر والشروط الدولية كانت سببا رئيسيا في اقرار الموازنة رغم الانصراف الكلي للاستحقاق الانتخابي. ولا يتوقع ان يأخذ النقاش اليوم وغدا المدى الطويل الذي اخذه في مناقشة موازنة 2017 رغم ان عددا من النواب سيركزون على المداخلات المطولة كمناسبة لخطابهم الانتخابي بما ان الجسلة منقولة مباشرة عبر وسائل الاعلام.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

اعلان لائحتي الكتائب والمرده… واستبعاد ٢١٣ مرشحا لم يدخلوا اللوائح

 

اكتملت عدة الانتخابات رسميا بتشكيل اللوائح وتسجيلها، وبدأت المنازلة كلاميا في المرحلة الاولى وسط توقعات بحماوة المواقف والحملات في الفترة المقبلة حتى ٦ ايار. وقد اعلنت لوائح امس كان تم تسجيلها في وزارة الداخلية امس الاول.

وستحاول اللوائح باعضائها المتنافرين احيانا السعي لتأمين الحواصل الانتخابية وتوزيع الاصوات التفضيلية التي ستكون موضع تنافس داخل اللائحة الواحدة.

وقد تواصل امس اعلان اللوائح، وابرزها لائحة تحالف المردة والنائب بطرس حرب في البترون، واعلان الوزير جبران باسيل انضمام النائب السابق ايلي الفرزلي الى لائحة البقاع الغربي مع مرشحي التيار الحر وامل.

رد على الحملات

ولدى اعلان لائحة معا للشمال ولبنان في دائرة زغرتا – البترون، بشري، قال المرشح طوني فرنجية: بعد اطلاق حملة تيار المرده الانتخابية نحنا مبارح ونحنا بكرا انهالت علينا التصريحات. نحنا مبارح من الشعب، وبإذن الله، نحنا بكرا بثقة الشعب ومحبته.

أضاف: هم مبارح بسبب وعودهم وبكرا ستقصيهم أفعالهم. تدّعون الانجازات الرنّانة ويعيروننا بالزفت ولكن الحقيقة أن اختصاصهم هو الزفت ولكن للأسف بغير مكانه.

وأردف قائلاً: نتائجهم في ملف الكهرباء زفت.. نتائجهم في الخارجية زفت.. نتائجهم في البيئة زفت. وفي الخلاصة، انهم زفت أينما حلّوا.

كذلك تحدث في المناسبة اعضاء اللائحة عن زغرتا، سليم كرم، واسطفان الدويهي، وعن البترون بطرس حرب، وعن الكورة: فائز غصن، سليم سعادة وعبدالله الزاخم، وعن بشري روي عيسى الخوري وملحم طوق.

وفي المتن، تخوض لائحة نبض المتن المعركة باعضائها سامي الجميل، الياس حنكش، ندى غريب زعرور، جوزف كرم، يغيشه اندونيان، مازن السكاف، فيوليت غزال ومخايل الرموز.

وقد كشفت احصاءات وزارة الداخلية امس ان ٢١٣ مرشحا ابعدوا عن المعركة لعدم انتظامهم في لوائح.

وفي الاطار الانتخابي ايضا التقى الدكتور سمير جعجع امس اعضاء لائحة قدرة التغيير في صيدا – جزين: عجاج حداد، جوزف نهرا وسمير البزري. كما زار الوزير جبران باسيل الامير طلال ارسلان، واعلنا عن اتفاق سياسي بين تياريهما.

مجلس النواب

على صعيد آخر، يعقد المجلس النيابي جلسة عامة على مدى يومين اعتبارا من اليوم، لدرس ومناقشة الموازنة. وقالت مصادر نيابية ان رئيس المجلس نبيه بري اراد من خلال هذه الخطوة الاسراع في درس الموازنة وانجازها من دون تسرّع لإنهائها قبل مؤتمر سيدر ليحملها الوفد اللبناني الى المؤتمر بعد ان يكون درسها وسطّر البنود الاساسية الواردة فيها التي تلبي دعوة صندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي الى التزام الاصلاح ووقف الهدر.

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

عون: أريد الكهرباء ومش فارقة معي كيف بتجيبوها

 

دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى «الكف عن التأجيل والمماطلة في موضوع الكهرباء التي يدفع ثمنهما اللبنانيون والخزينة»، معتبرا ان «الامر لم يعد مقبولا»، ومشددا على ضرورة ايجاد الحلول الموقتة «ريثما ينتهي انشاء المعامل الكبيرة للانتاج التي يتفق عليها الجميع». وقال انه لا يسوق لاي خيار بل ان كل ما يريده هو تأمين الكهرباء اينما وجدت، لافتا الى ان «الاصوات التي تعالت ورفضت خيار البواخر لم تقدم حلولا بديلة».

وطلب عون من الوزراء بت الامور العالقة في وزاراتهم من اليوم وحتى 20-5-2018 تاريخ انتهاء ولاية المجلس النيابي وبدء ولاية المجلس الجديد حيث تعتبر الحكومة مستقيلة، ولا سيما تلك المتعلقة بقضايا جميع المواطنين الملحة، دون اي اعتبار سياسي وانتخابي».

من جهته، دعا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير الطاقة الى رفع التقرير الذي أعده عن واقع الكهرباء والحلول المقترحة والبدائل تمهيدا لجلسة لمجلس الوزراء تتخذ فيها القرارات المناسبة. ولفت الى ان «مقاربة موضوع الكهرباء تمت من منطق سياسي، فيما المصلحة تقتضي بمقاربته تقنيا وماديا وتحديد مصدر توفير الطاقة».

كلام عون والحريري جاء في خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت قبل أمس في قصر بعبدا، وسبقها خلوة ثنائية بين عون والحريري تداولا فيها جدول الاعمال.

 

بيان الجلسة:وفي ختام الجلسة، تلا وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي البيان التالي:

 

«عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم الوزراء طلال ارسلان وعلي قانصو وسليم جريصاتي وجمال الجراح ورائد خوري.

 

في مستهل الجلسة، هنأ فخامة الرئيس اللبنانيين عموما وأبناء الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، بقرب حلول عيد الفصح، آملا أن يعيده الله على الجميع بالخير والازدهار.

 

وتحدث فخامة الرئيس عن الانتخابات النيابية فقال: انتهت منتصف ليل امس مهلة تسجيل اللوائح الانتخابية، ونحن على مسافة 40 يوما من الانتخابات، نأمل من الجميع التزام التنافس الانتخابي الهادىء، وانجاز التحضيرات الممهدة للعملية الانتخابية تنظيميا واداريا ولوجستيا، وامنيا، وتكثيف حملات التوعية على العملية الانتخابية وكيفية الاقتراع استدراكا لعدم حصول اخطاء، والتشديد على اعلام المواطنين كيف يقترعون وفق النظام الجديد للوائح المطبوعة سلفا.

 

وقال فخامته: اعتبارا من 20-5-2018 تاريخ انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي وبدء ولاية المجلس الجديد، تعتبر الحكومة مستقيلة وتبدأ مرحلة تصريف الاعمال. وبناء عليه، واعتبارا من اليوم وحتى 20-5-2018، اتمنى على الوزراء بت الامور العالقة في وزاراتهم، ولاسيما تلك المتعلقة بالقضايا الملحة لجميع المواطنين والمناطق دون استثناء، وذلك من دون اي اعتبار سياسي او انتخابي.

 

ثم أطلع فخامة الرئيس مجلس الوزراء على المحادثات التي اجراها مع المفوض الاوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع السيد جوهانس هان والتي شدد فيها على ضرورة عودة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة في سوريا للحد من التداعيات السلبية على الاوضاع الاقتصادية والامنية والاجتماعية التي يواجهها لبنان، لافتا الى انه لم يعد من المقبول استمرار هذه التداعيات لان البلاد تمر في ظروف صعبة.

 

وأضاف فخامته أنه طالب المفوض الاوروبي بمنح الاتحاد الاوروبي التسهيلات اللازمة لإدخال الصادرات اللبنانية من منتجات صناعية وزراعية وغذائية الى دول الاتحاد، «وأبلغني المفوض الاوروبي ان الاتحاد مستعد لتقديم كل انواع الدعم والمساندة لتسهيل دخول المنتجات اللبنانية اليه وفقا للمعايير الدولية والاوروبية تحديدا.

 

بعد ذلك، تحدث فخامة الرئيس عن وضع الكهرباء فقال: في جلسة سابقة قدمت لمجلس الوزراء دراسة مفصلة عن عجز مؤسسة كهرباء لبنان وما يسببه من انعكاسات سلبية على المالية العامة والاقتصاد، ويزيد معاناة الشعب. وطلبت تقديم اقتراحات وحلول لتأمين الطاقة الكهربائية موقتا ريثما تتم عملية بناء معامل الانتاج التي تستهلك وقتا، الا انه ويا للاسف لم يردني اي جواب ولم تقدم الي اي اقتراحات. وحيث اني التزمت مصارحة اللبنانيين بالواقع، فاني أسأل: هل من احد من الموجودين معنا الآن لا يريد تأمين الكهرباء للناس؟ اعتقد ان الكل يريد ذلك. كذلك أسأل: هل من احد لديه فكرة كيف نوفر الكهرباء للمواطنين؟ ليس عندي انا اي شركة ولست وكيلا عن احد. انا اريد الكهرباء اينما وجدت. فهل لديكم اي مصدر نشتري منه كهرباء لسد الحاجة التي تتزايد يوما بعد يوم؟ اذا كان لدى احدكم مصدر نشتري منه الكهرباء فليدلنا عليه ويحدد شروطه ومدة تنفيذ انتاج الكهرباء وغرامة التأخير في حال نكث بالتزاماته.

 

وأضاف فخامة الرئيس: في المرة الماضية عندما اشرت الى مسألة البواخر لانتاج الكهرباء كأحد الحلول المقترحة، ودعوت الى تقديم حلول أخرى إذا كانت متوافرة ولم أجبر أحدا على قبولها، تعالت اصوات ترفض البواخر، لكنها لم تقدم حلولا بديلة. أنا لا أسوق لأي خيار، كل ما أريده هو تأمين الكهرباء. لقد وعدت بمصارحة اللبنانيين، وانا افعل ذلك بكل وضوح وشفافية. لقد نوقش موضوع الكهرباء مرارا وفي كل مرة لا نخرج بنتيجة. انا وجميع اللبنانيين نريد كهرباء «مش فارقة معي كيف بتجيبوها». احضروا اقتراحات عملية لندرسها ونبت الموضوع».

 

وقال فخامته: واضح ماذا نريد. الحل الأمثل والمستدام هو إنشاء معامل كبيرة للانتاج، وكلنا متفقون على ذلك. لكن الى حين الانتهاء من بناء هذه المعامل وبدء تشغيلها، هناك مهلة زمنية يجب ان توفر خلالها الطاقة. كيف نؤمن ذلك؟ نريد حلولا موقتة ريثما تنتهي المعامل، وكفى تأجيلا ومماطلة يدفع ثمنها اللبنانيون والخزينة ويزداد عجز الكهرباء الامر لم يعد مقبولا».

 

الحريري: أضاف بو عاصي: «تحدث دولة الرئيس الحريري، فهنأ بدوره بحلول عيد الفصح، وتناول موضوع الكهرباء فقال: من المؤسف اننا في الحكومة لم نحقق حتى الان اي انجاز في موضوع الكهرباء، واقتراحات الحلول التي وضعت لا تزال موضع أخذ ورد، وما زلنا نستجر الطاقة من سوريا وانتاجنا محدود ولا يؤمن الحاجة الكاملة.

 

وتابع: تمت مقاربة موضوع الكهرباء من منطق سياسي، فيما المصلحة تقتضي مقاربته تقنيا وماديا، وتحديد المصدر الذي نأتي بالكهرباء منه وفق خطة واضحة المعالم. إن مسألة تأمين كمية من الكهرباء من البواخر طرحت في السابق، وهي توفر طاقة ومالا، لكن تم رفض هذا الطرح من دون تقديم أي بديل يرفع إنتاج الطاقة ويحد من الخسارة التي تصيب الدولة ومؤسسات الكهرباء وتؤمن طاقة كهربائية للناس.

 

وقال دولة الرئيس: تم وضع خطة لتفعيل عمل مقدمي الخدمات حتى يخف العجز، لكنها نجحت في أماكن وفشلت في أخرى. علينا أن نبذل المزيد من الجهد لإيجاد حلول سريعة تخفف معاناة اللبنانيين الى حين إنجاز معامل الكهرباء ووضع حد لأصحاب المولدات الذين لا يدفعون الضرائب ولا الرسوم، ويحققون أرباحا تفوق المليار دولار، كان يمكن أن تستفيد منها الدولة لو أمنا الكهرباء بنسبة أكبر مما هي الآن. لذلك علينا النظر الى موضوع الكهرباء بعيدا من السياسة، ونضع مصلحة اللبنانيين والخزينة في الأساس.

 

ثم تناول عدد من الوزراء الحديث في موضوع الكهرباء، فطلب دولة الرئيس من وزير الطاقة والمياه رفع التقرير الذي أعده عن واقع الكهرباء والحلول المقترحة والبدائل الى مجلس الوزراء لتوزيعه على الوزراء تمهيدا لتحديد جلسة تناقش مسألة الكهرباء وتتخذ فيها القرارات المناسبة.

 

وقال دولة الرئيس: إذا كان لدى الوزراء اقتراحات عملية أخرى تلبي الحاجة الموقتة لانتاج الطاقة ريثما ينتهي تركيب المعامل فليقدموها لتدرس ايضا في الجلسة».

 

القرارات

 

بعد ذلك، باشر مجلس الوزراء درس المواضيع الواردة على جدول اعماله واتخذ في شأنها القرارات المناسبة منها:

 

– الموافقة على مشروع قانون يرمي الى إبرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتنفيذ مشروع انشاء منظومتين للصرف الصحي في منطقة الشوف.

 

– الموافقة على طلب مجلس الانماء والاعمار الموافقة على مشروع اتفاقية القرض المقترحة من قبل البنك الاوروبي للتثمير بقيمة 68.5 مليون أورو لتمويل مشروع مياه الصرف الصحي في حوض نهر الغدير وعلى تفويض رئيسه التوقيع عليها.

 

– الموافقة على طلب مجلس الانماء والاعمار إبرام اتفاقية استغلال رصيد منحة للاسهام في تمويل مشروع مركز العبودية الحدودي (المرحلة الثانية) من رصيد المنحة الأولى من الصندوق الكويتي للاسهام في العون الانساني للشعب السوري بين حكومة الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والمنظمة الدولية للهجرة.

 

– الموافقة على عرض مجلس الانماء والاعمار لاتفاقيتين اطاريتين واتفاقيتي وكالة بصيغة البيع لأجل المرحلتين الاولى والثانية لتمويل مشروع دعم القطاع الصحي في لبنان ضمن المبادرة المالية الميسرة بعدما تم التوقيع عليها بتاريخ 9-3-2018 من قبل البنك الاسلامي للتنمية.

 

– الموافقة على ابرام اتفاقية مع المركز الدولي للدراسات الزراعية العليا لدول حوض البحر المتوسط في باري Bari CIHEAM-IAM تتضمن هبة عينية مقدمة من الحكومة الايطالية لتنفيذ مشروع «الخطة الرئيسية لتنمية مستدامة للمجتمعات الساحلية اللبنانية (الموقعة بتاريخ 6-2-2018).

 

– الموافقة على الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف.

 

– الموافقة على مشروع قانون الضمانات العينية على الاموال المنقولة القرار رقم 4 تاريخ 11-1-2018.

 

– الموافقة على مشروع مرسوم تمديد مدة تنفيذ مشروع وحدات إنتاج صغيرة لا مركزية من الطاقة المتجددة موضوع المرسوم رقم 585 تاريخ 25-9-2014.

 

– الموافقة على مشروع قانون البرنامج لنقل الطاقة الكهربائية.

 

– الموافقة على نقل اعتماد بقيمة 8 مليارات ليرة الى موازنة رئاسة مجلس الوزراء-الصندوق المركزي للمهجرين للعام 2018 لتغطية دفعات مستحقة.

 

– الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تنظيم المديرية العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية والبلديات.

 

– الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تعديل تصنيف قسم من المنطقة الصناعية في منطقة المكلس العقارية (المتن).

 

– الموافقة على مشروع تصديق التصميم التوجيهي والنظام التفصيلي العام لمنطقة الحدث العقارية- قضاء بعبدا.

 

– الموافقة على مشروع مرسوم نظام الاجراء في الصندوق التعاوني للمختارين في لبنان.

 

– تعيين رئيس وأعضاء مجلس ادارة الصندوق التعاوني للمختارين في لبنان.

 

– الموافقة على طلب وزارة التربية والتعليم العالي تعديل قرار مجلس الوزراء المتعلق بمباشرة المتعاقدين للتدريس بالساعة عملهم في الثانويات والمدارس منذ بداية العام الدراسي 2017-2018 وذلكل يشمل المتعاقدين في المعاهد والمدارس الفنية.

 

– الموافقة على اتفاقية قرض المقدم من البنك الدولي بقيمة 120 مليون دولار لتنفيذ مشروع تسهيل الحصول على الخدمات الصحية.

 

حوار: ثم دار حوار بين بو عاصي والصحافيين فسئل: هل التقرير الذي طلب من وزير الطاقة اعداده هو نفسه الذي وزع على الوزراء؟اجاب: «هناك تقرير سوف يعده وزير الطاقة ويسلمه الى رئاسة مجلس الوزراء التي توزعه بدورها على الوزراء».

 

ولماذ لم تقدموا اي بديل، خصوصا انكم من المعارضين للخطط؟ أجاب بو عاصي:

 

«انا هنا الناطق الرسمي باسم الحكومة اللبنانية ولست فريقا سياسيا».

 

وهل تم تحديد جلسة لموضوع الكهرباء؟ اجاب: «لا».

 

وعن امكانية أن يتم تحديدها قبل الانتخابات؟اجاب: «لا اعرف».

 

وردا على سؤال عن موضوع التعاون العسكري الروسي -اللبناني، قال: «تأجل البند بطلب من وزير الدفاع».

 

سئل: كان هناك اعتراض على موضوع صندوق المخاتير، هل كان هناك تعيينات؟

 

اجاب: «الاعتراض كان على شروط وصول المخاتير الى هذا المركز، حيث يقول احدها بضرورة حيازة المختار شهادة جامعية. ولم تكن بحوزتنا السيرة الذاتية للمخاتير لنتأكد من الامر، فتم لفت النظر الى هذه النقطة لكي لا تتعرض هذه المجموعة لطعن، وقد مر البند.

 

سئل: في موضوع الكهرباء، كان من المفروض ان تناقش اللجنة الوزارية تقريرا او ان تكون وضعت تقريرا يرفع الى مجلس الوزراء. حتى اليوم لم تجتمع اللجنة الوزارية، ولم نسمع باي تقرير صادر عنها؟

 

اجاب: «نحن اليوم في صدد طلب رئيس الحكومة من وزير الطاقة اعداد تقرير ليوزع على الوزراء ويحصل لقاء على ضوئه».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

التخوين وإثارة العصبيات أبرز أسلحة الانتخابات في لبنان

بيروت: يوسف دياب

لم يسبق للخطاب السياسي في لبنان أن بلغ مستوى متدنياً كالذي تضجّ به المنابر والندوات قبل الانتخابات النيابية، بحيث بات استقطاب الناخبين وكسب أصواتهم في صناديق الاقتراع، يتيح للقوى السياسية استخدام كلّ الأسلحة السياسية في هذه المعركة، بما فيها الشتائم وتخوين الخصوم، وصولاً إلى اعتماد شعارات طائفية على أنها تجارة رابحة.

 

ولا يزال كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي قاله يوم الجمعة الماضي، مادة للتداول وتراشق الاتهامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الذي قال فيه إن «أخصامنا في انتخابات بيروت يشكلون 45 ألف صوت من (أمل) و(حزب الله) و(الأحباش) ومعهم بعض الأوباش»، ما استدعى حملة عنيفة ضدّه لم توفّر تيار «المستقبل» أيضاً، الذي بدا محرجاً من هذا الكلام ولم يصدر أي توضيح أو اعتذار بشأنه، يخفف من النقمة تجاهه. إلا أن مسؤولاً في الحملة الانتخابية لـ«تيار المستقبل»، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الماكينة الانتخابية لم تتأثر لوجيستياً بما ورد على لسان المشنوق». ورأى أن «ارتدادات هذا الكلام انتخابياً تتطلّب إحصاءات غير متوفرة الآن»، لكنه لفت إلى أن «هذا الموقف لن يبدل بقناعات محازبي (المستقبل) والجمهور الملتزم خطنا السياسي»، لافتاً إلى أن «حملات التجريح التي أتت من الطرف الآخر كانت قاسية، وطالت رموزنا بشكل سلبي جداً، وبالتالي الإساءة لم تكن من طرف واحد».

 

وكان الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، اعتمد الأسلوب التجريحي وبشكل أكثر قسوة، في سياق دفع جمهوره إلى انتخاب مرشحيه، عبر وصف خصومه بأنهم أتباع «داعش» و«النصرة»، قاصدا بذلك كلّ اللوائح التي شكّلت بمواجهة الثنائي الشيعي في لبنان.

 

ورغم التزام «تيار المستقبل» الصمت حيال خطاب وزير الداخلية أحد أبرز مرشحيه في دائرة بيروت الثانية، فإنه لم يصدر أي كلام مؤيد له، غير أن عضو المكتب السياسي في «المستقبل» راشد فايد، دعا إلى «أخذ كلام المشنوق من باب حسن النيّة».

 

وأشار لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «لم يقصد بكلامه من ذُكِرت أسماؤهم (حركة أمل وحزب الله والأحباش)، بل فئة محددة سبق لها أن أساءت لبيروت، لكن الجميع اعتبروا أنفسهم معنيين بهذا الكلام»، لافتاً إلى أن «كل الفرقاء يتهمون خصومهم بأقسى العبارات، مثل نصر الله الذي صنّف أخصامه على أنهم أتباع لـ(داعش)»، وعبر فايد عن أسفه لأن الانتخابات «دفعت البعض إلى استنفار العصبية واستخدام تسميات في غير مكانها».

 

وقال: «يبدو أن هذا الخطاب ينسي الناس همومها المعيشية، ويعيدها إلى استنفار العصبيات، وهي محاولات موفقة من الجميع لاستمالة الجمهور».

 

لكنّ باكورة المواقف البعيدة عن أدبيات الخطاب السياسي في لبنان، بدأت مع فيديو مسرّب لرئيس التيار الوطني الحرّ، وزير الخارجية جبران باسيل في لقاء انتخابي بمنطقة البترون (شمال لبنان) وصف فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ«البلطجي»، وهو ما أثار غضب أنصار حركة «أمل» الذين عمدوا إلى قطع الطرقات، ومهاجمة مكتب «التيار الوطني الحرّ» في منطقة سنّ الفيل (شرق بيروت)، وكاد هذا الموقف يؤدي إلى أزمة سياسية، تمثّلت بتلويح وزراء «أمل» بالاستقالة من الحكومة، قبل أن يتدخل رئيس الجمهورية ميشال عون، ويلتقي الرئيس نبيه بري في القصر الجمهوري ويعبّر له عن رفضه الإساءة التي لحقت به.

 

وتبقى تبعات كلام باسيل ضدّ برّي ماثلة، تترجم بقطيعة شبه كاملة على صعيد العلاقة بين حركة «أمل» و«التيار الوطني الحر»، حيث لفت القيادي في «التيار» الوزير الأسبق ماريو عون، إلى أن الخطابات ذات السقوف المرتفعة «تأتي في سياق شدّ العصب الانتخابي وإثارة القواعد الشعبية». وشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على ضرورة «استخدام أدبيات خطابية تتحلّى بروح المسؤولية». ورأى أن «انتقاد الخصم مسألة مطلوبة ضمن الأدبيات الأخلاقية، لإظهار الفوارق بين البرامج السياسية في معالجة الملفات، لكن بأسلوب لا يسيء إلى كرامة الآخرين». وقال: «ربما هذا الأسلوب يستهوي بعض الناس، لكن أغلبية اللبنانيين يرفضون إثارة الغرائز والتجريح، والإساءة إلى القواعد الشعبية المؤيدة للأطراف الأخرى، ونحن في (التيار الوطني الحرّ) مع الغالبية التي تقدّم لغة الحوار على لغة التصعيد والتجريح».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل