إذا كنت تخطط لقضاء يوم عطلة مميز هذا الأسبوع فربما تتغير وجهة نظرك إذا ما علمت أن محطة فضاء صينية قد تسقط باتجاه منطقة الشرق الأوسط، وأنها ربما تدخل الغلاف الجوي من جديد بحلول هذا الأسبوع.
وبحسب تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية فمن المتوقَّع أن تحترق معظم أجزاء محطة الفضاء الصينية تيانغونغ 1 أو (القصر السماوي) والتي يبلغ وزنها 8 أطنان أثناء هبوطها عبر الغلاف الجوي، ولكن هناك احتمالية بان يتغير هذا السيناريو ويصمد جسم المحطة حتى يصل إلى سطح الأرض.
ثمة سؤال هام الآن بات البحث عن إجابته أمراً ضرورياً، وهو هل سيصاب البشر إذا وقع جسم المحطة على الأرض؟
الصحيفة البريطانية تجيب على هذا التساؤل بـ”لا”، وذلك لأن فرص الإصابة بالأجزاء المتساقطة من محطة الفضاء الصينية أساساً صفر.
إذ تُغطي المياه 70% تقريبًا من كوكب الأرض، ومعظم الجزء الباقي قليل الكثافة السكانية. وإذا ما وصل أي جزء من محطة الفضاء إلى سطح الأرض بالفعل، فمن المستبعد بشدة أن تصيب أي شخص. ففي عام 1997، سقط جسمٌ على كتف امرأة، يُعتَقَد أنَّه جزء من صاروخ دلتا. لكنَّها لم تتعرض للإصابة، ويُعتَقَد أنَّها الشخص الوحيد الذي صدمه حطام سفينة فضائية.
ومن ناحية الحجم، لا تحتل محطة تيانغونغ 1 إلا المرتبة الخمسين ضمن أكبر سفن الفضاء التي تسقط، ولا توجد أي وفيات أو إصابات مُسجَّلة لأناسٍ ضربهم حطام أي من تلك السفن. وكان أكبر سقوط غير مُتحكَّم به من نصيب محطة الفضاء الأميركية سكاي لاب البالغ وزنها 77 طناً، والتي تحطَّمت فوق ولاية أستراليا الغربية. لم تتسبَّب في إصابة أي شخص، لكنَّ أجزاءً كبيرة منها قد أُعيد تجميعها لاحقاً.
لم تنشر الصين كافة التفاصيل المتعلقة بتصميم تيانغوغ 1، ولذا من غير الممكن القول إلى أي مدى ستبقى صامدةً أثناء دخولها الغلاف الجوي من جديد. في عام 2011، حسبت وكالة الفضاء الأميركية ناسا أنَّ فرصة أن يصطدم جسمٌ أصغر كثيراً من محطة الفضاء الصينية وزنه 6.5 طن بأحدهم تبلغ 1 إلى 3200. وهذا يعني أنَّ فرصة أن يصيب هذا الجسم أي شخص بعينه –وليكن أنت على سبيل المثال- تبلغ 1 إلى 21 تريليون تقريباً. ومن الصعب تصوُّر طريقة احتمالات الموت بها أقل من ذلك.
وتسير المحطة في مدارها بسرعة 27 ألف كم/ساعة، لذا من المستحيل تقريبًا التنبؤ بمكان السقوط. وإذا ما حصلت على وقت دخولها قبل ساعة مثلاً، فإنَّك تكون قد حصلت على موقعٍ يبعد عن موقع السقوط بـ27 ألف كم على الأقل.
ولا يمكن للقمر الصناعي الدخول إلى الغلاف الجوي من جديد إلا في نطاق دائرتي عرض 43 درجة شمالاً وجنوباً. وذلك يؤدي إلى استبعاد سقوط المحطة فوق بريطانيا، لكنَّ هذا النطاق يغطي معظم الأرض، بما في ذلك مساحاتٍ واسعة من أميركا الشمالية والجنوبية، والصين، والشرق الأوسط، وإفريقيا، وأستراليا، وأجزاء من أوروبا، ومساحات شاسعة من المحيطين الهادئ والأطلنطي، بحسب الصحيفة البريطانية.
وبسبب مدارها المحدد، يكون من المُرجَّح أكثر أن تؤثر المحطة على حواف تلك المنطقة، أي يكون السقوط قريباً من دوائر العرض الشمالية أو الجنوبية داخل النطاق المذكور.
أفضل توقع حالياً هو أنَّها ستسقط في الأول من نيسان، لكن بسبب سرعتها، قد تصل قبل أو بعد يوم من ذلك.