أعلن السفير الأميركي في روسيا جون هانتسمان أن بلاده مستعدة لأي رد روسي على قرار طرد الدبلوماسيين الروس، فيما تحدثت مصادر روسية عن احتمال إغلاق القنصلية الأميركية في بطرسبورغ.
وقال هانتسمان في حديث لقناة “إر بي كا” الروسية اليوم الخميس: “نحن مستعدون لأي رد، وسنرد مجددًا إذا لزم الأمر”.
وأضاف: “لم يكن لواشنطن أن تسكت على عمل يمس بحليفتها لندن، والسلطات الأميركية مقتنعة بدقة وجدية التحقيق الذي أجرته لندن حول تسميم ضابط الاستخبارات الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته مطلع الشهر الحالي الذي حملت لندن السلطات الروسية المسؤولية عنه.”
وتعليقا على قرار ترحيل 60 دبلوماسيًا روسيًا من الولايات المتحدة على خلفية قضية سكريبال، قال هانتسمان: “هذا القرار يستند إلى أدلة مهمة جدًا، قدمتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. قد توجهت إلى دول كثيرة ومنظمات دولية، وفسّرت بشكل واضح جدًا ما الذي حدث برأيها، وما هي صلة روسيا بالأمر. واعتبرت الولايات المتحدة ودول أخرى كثيرة هذه المعلومات مقنعة جدًا”.
وأعلنت الخارجية الروسية: “أن تنفيذ العمل الإرهابي ضد المواطنين الروسيين في الأراضي البريطانية، يدل على أن بريطانيا نفسها قامت بإخراج الهجوم، أو أنها عاجزة عن توفير الحماية من عمليات إرهابية داخل أراضيها، مشيرة إلى أن لندن ترفض من دون مبرر إشراك موسكو في التحقيق.”
وأشار هانتسمان إلى أن بلاده تأمل في إحلال الاستقرار في علاقاتها مع روسيا، لكنه استبعد تطبيع العلاقات قبل حل جميع المشاكل”
ونقلت صحيفة “إزفيستيا” عن مصدر رفيع في الخارجية الروسية، أن الوزارة قد تقترح على الرئيس فلاديمير بوتين إغلاق القنصلية الأميركية في بطرسبورغ كأحد الإجراءات الجوابية على طرد الدبلوماسيين الروس من الولايات المتحدة وإغلاق القنصلية الروسية في مدينة سياتل شمال غربي الولايات المتحدة.
وأشار المصدر إلى أن الحكومة الروسية بالإضافة إلى ترحيل عدد مماثل من الدبلوماسيين الأميركيين، تتجه إلى إغلاق القنصلية الأميركية في بطرسبورغ، باعتبارها تتمتع بمكانة أعلى في عيون الأمريكيين من القنصليتين في يكاترينبورغ وسط البلاد وفلاديقوستوك في شرقها الأقصى.
وأكد مصدران آخران للصحيفة، أن الخارجية ستقترح فعلا إغلاق القنصلية في بطرسبورغ، إلا أن اتخاذ القرار بهذا الشأن يعود للرئيس الروسي.