
افتتاحية صحيفة النهار
مجلس وحكومة في “استثمارات” الرحيل
وسط حركة سريعة قياسية في سجلي مجلس النواب والحكومة الحاليين لجهة استعجال “انجاز” استحقاقات تشريعية وتنفيذية سواء بسواء، كانت جلسة مناقشة مشروع الموازنة لسنة 2018 والتي بدأت أمس لتنتهي اليوم بالتصويت على المشروع، وقد واكبتها جلسة خاطفة لمجلس الوزراء لتمرير قرارات ذات طابع مستعجل أيضاً اقرب ما تكون الى استعراض فوضوي بل هزلي نظراً الى اقتران هذه الحركة باهداف انتخابية فاقعة. والحال ان ما أسبغ على الجلسات الثلاث الطابع الفوضوي والاستعراضي هو التناقض الكبير والواسع بين مشهد مجلس نواب يستعد للرحيل بعد 6 أيار المقبل بعد التمديد له ثلاث مرات، والمواقف التي اتخذها معظم النواب الذين تشارك كتلهم في الحكومة من مشروع الموازنة في معارضة استعراضية لارضاء القواعد الناخبة، فكان الكلام على تضخم المديونية واستشراء الفساد واستعصاء المعالجات في ملفات حيوية كالكهرباء والخدمات والمالية العامة اشبه ما ينطبق على برلمان منتخب حديثاً.
ثم ان الانقضاض بالانتقادات والملاحظات من نواب الكتل المشاركة في الحكومة باستثناء بعض قليل معروف منهم بمواقفه الانتقادية الثابتة سابقاً وحالياً من السياسات المالية والاقتصادية، عكس الازدواجية التي يتبعها زعماء وقادة وأعضاء كتل حيال السياسات الحكومية التي أدت الى وضع الموازنة بصيغتها المطروحة على النقاش بعد سلقها في مجلس الوزراء ومن ثم في لجنة المال والموازنة النيابية لاستدراك تأخير الأشهر الخمسة التي كان يفترض ان توضع خلالها وفق المهلة الدستورية. ومعلوم ان الاستعجال في اقرار الموازنة ومن ثم المصادقة عليها في مجلس النواب يهدف الى ذهاب الوفد اللبناني الى مؤتمر “سيدر” في باريس في السادس من نيسان بموازنة منجزة كانت مسودة البيان الختامي للمؤتمر وضعت على أساس أنها ستكون ناجزة. هذا الاستحقاق الى الاستحقاق الانتخابي ايضا ساهما في اتساع ثغرة خطيرة شابت الموازنة ولم تجد الوقت الكافي ولا الاصوات الكافية لتظهيرها بالقدر اللازم وهي ثغرة الاعفاءات الواسعة التي استحدثت فيها بما عكس الاتجاهات السياسية الغالبة الى تسخير الفترة المتبقية من ولاية المجلس وتوظيفها في الاهداف الانتخابية وهو أمر تواطأت فيه معظم القوى المشاركة في الحكومة مع معظم الكتل النيابية.
السنيورة
واذا كانت من مفارقات بارزة يمكن التوقف عندها في جلسة مناقشة الموازنة فهي تتمثل في المطالعة المسهبة للرئيس فؤاد السنيورة التي ربما شكلت كلمته الوداعية للمجلس والتي اتسمت بأهمية استثنائية من حيث مواقفه النارية من ملفات المالية العامة والاصلاحات والاستقرار النقدي وبدا بحق نجم الجلسة الاولى من المناقشة.
ورسم السنيورة صورة قاتمة لواقع الدولة فاختصره “بنموذج السيارة الصغيرة والمقطورة، حيث يتوجب على السيارة الصغيرة أن تَجُرَّ المقطورة. بمعنى القول ان حجم الدولة وأعباءها أصبحا أكبر من حجم الاقتصاد اللبناني وإمكاناته وقدراته. والمعضلة المأزق الآن كيف يمكن هذا الاقتصاد أن يتحمل أو ينهض بعبء ذلك الحجم المتعاظم للدولة وآلتها المتضخمة في الحاضر والمستقبل في أكثر من مجال”.
ورأى “إنّ ما زاد حدة وحراجة هذا المأزق هو أنّ اللبنانيين لم يتوقفوا عن مفاقمة تلك الحال التي وصل إليها لبنان. فعلى مدى جلسات وجلسات كانت هناك مطالبات للحصول على قسم من الموارد المتناقصة بالمقارنة مع المطالبات المتضخمة. والمفارقة في ذلك، هي تهافت السياسيين والأحزاب والميليشيات، من أجل أن يحجز كل لفريقه أو لجماعته موقعاً في مركب القطاع العام اللبناني الذي لم يعد يتحمل عدد راكبيه وأحمالهم، فكيف بالإضافات المرتقبة”. ودعا الى “تبصر كبير في الأمر من أجل النظر في كل التداعيات التي قد تنتج من تلك التشريعات التي لم تكن تأخذ قسطها الحقيقي من التبصر والتحسب في ما قد يكون لها من نتائج وعواقب”. الى ان قال: “لا يجدي الكلام الذي يطلق على عواهنه وقد سمعناه مؤخراً أنّ البلاد قد أفلست وهو كلام غير صحيح وغير مفيد، ويعني انتفاء الإرادة للخروج من الحالة التي وصلنا إليها وهذا غير مقبول. على عكس ذلك تماماً أنا ما زلت أقول إنه لا تزال أمامنا فرص من أجل الخروج من هذه المآزق المنهالة علينا والتي هي في قسم كبير منها من صنع أيدينا”.
اما في الجلسة المسائية، فبرزت الحملة العنيفة التي شنها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على الحكومة “التي تستخف بعقول اللبنانيين” واعتبر أنه “بدلا من ان نكون في حالة طوارئ اقتصادية شاملة فإننا نسلق الموازنة ونخفي الحقائق عن الناس وعن المجتمع الدولي ونخبئ الأرقام ونغش الرأي العام”. وفنّد المغالطات بالأرقام، داعياً الى القيام بإصلاحات حقيقية وخفض الإنفاق، وقال: “الناس هي الحَكَم وقد رأت أداء السلطة وجدية المعارضة في الحلول التي قدّمتها لعدد من الملفات”، وخاطب اللبنانيين قائلاً:” القرار عندكم في 6 أيار لأن لدى لبنان القدرة على النهوض والتغيير”.
وتختتم الجلسة اليوم برد الرئيس سعد الحريري على مداخلات النواب ومن ثم التصويت على الموازنة واقرار ملحق بجدول الاعمال يتضمن اتفاقات وبروتوكولات خارجية.
سفر باسيل!
وسط هذه الاجواء، برز تطور آخر تمثل في اعتراض وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة خلال جلسة مجلس الوزراء على سفر وزير الخارجية جبران باسيل الى مؤتمر اغترابي في باريس على نفقة الدولة في الفترة الانتخابية الحالية.
وأعلن حماده انه اعترض “بشدة على سفر وزير الخارجية على نفقتنا الى المؤتمر الاغترابي في باريس، وتنظيم مؤتمرات انتخابية. وحركة أمل والوزير فنيانوس اعترضا أيضا”. وأضاف: “يكفينا مؤتمرات اغترابية تشكل فرصة لجمع المحازبين لتيار معين على حساب الجمهورية اللبنانية”.
واقر مجلس الوزراء رفع الحد الادنى للرواتب والاجور للمجلس الوطني للبحوث العلمية، ومشروع سلاسل الرتب والرواتب والمستخدمين في ملاك المؤسسة العامة التي تتولى ادارة مستشفى عام، وكذلك في المؤسسة العامة التي تتولى ادارة مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي، على ان يؤخذ بملاحظات مجلس شورى الدولة ومجلس الخدمة المدنية. كذلك وافق على تحديد موقع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، ووافق على ملء الشواغر في المجلس الاعلى للخصخصة.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
دنوّ الانتخابات النيابية اللبنانية يرفع الصوت بنقاش الموازنة
انطلقت في ساحة النجمة أمس الجلسة العامة للمجلس النيابي اللبناني لدرس مشروع موازنة العام 2018 وملحقاتها وإقراره، إضافة إلى مشاريع قوانين موجودة على جدول الأعمال.
الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس نبيه بري وحضرها رئيس الحكومة سعد الحريري وتستمر يومين في جلسات صباحية ومسائية، شهدت مداخلات مطولة للنواب الذين بالكاد لامس عددهم النصاب، أي 65 نائباً، وغالبيتهم من غير المرشحين للانتخابات، فيما انغمس زملاؤهم الذين تغيبوا عن الجلسة في تحضير ماكيناتهم الانتخابية.
وقبل بدء الجلسة التي سلكت طريقها للمناقشة فالإقرار، لتكون ختام ما سيقوم به البرلمان الحالي قبل الانتخابات النيابية، أثنى بري على كل الذين شاركوا في عمل لجنة المال، وخصوصاً رئيسها، وعملوا ليلاً ونهاراً، وتحت ضغط الوقت لإنجاز الموازنة. وقال: «يجب أن تدخل موسوعة «غينيس» لإنجازها في 15 يوماً». ولفت إلى أن «الجلسة لن تخصص فقط لبحث الموازنة بل لإقرار قوانين أخرى يجب إنجازها قبل الذهاب إلى مؤتمر «سيدر» في باريس. هذه القوانين نحن في حاجة ماسة إليها قبل المؤتمر، لأنها تؤثر أيضاً على وجود لبنان فيه، ولذلك سنكون أمام ورشة حقيقية في هذين اليومين».
وفي بداية الجلسة تلا رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان تقرير اللجنة الذي لحظ 15 توصية إصلاحية. ثم كانت الكلمة الأولى لرئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة فأكد أن «الكهرباء مسؤولة عن 42 في المئة من الدين العام الذي تخطى الـ80 بليون دولار»، معتبراً أنه «عندما تصبح الدول مجبرة على الإصلاح فإنه يصبح أشد إيلاماً لكثير من المواطنين». ولفت إلى أن «الحديث عن أن لبنان أفلس غير صحيح وهناك فرص كبيرة من صنع أيدينا، وعلينا المسارعة بالتقدم على المسارات الإصلاحية، لتحقيق الإصلاح». واعتبر أن «علينا أن نعيد الاعتبار للوظيفة العامة والمطلوب رفع يد السياسيين والأحزاب والميليشيات عنها». وقال: «نحن في حاجة ماسة لتكون سياستنا واضحة، والدفاع عن اتفاق الطائف والتزام النأي بالنفس وبناء علاقات قوية مع الدول العربية».
ووصف النائب حسن فضل الله، مشروع الموازنة بـ «موازنة العجلة بسبب مؤتمر باريس. والحكومة «نيّمتها» شهرين ونصف الشهر»، وأشار إلى أنها تُبحث تحت ضغط الوقت وهي «سلق بسلق» وهناك خلل فاضح في الحسابات والقيود. ودعا إلى «إتمام المناقصات عبر إدارة المناقصات وأي مناقصة في الدولة تتم خارجها تكون مشبوهة». وتابع: «لم يتمكن أحد من أخذ فاسد إلى السجن، إذ إن المحسوبيّة تبرّئ أكبر فاسد في الدولة»، متسائلاً: «أين جماعة الإنترنت غير الشرعية؟ يعملون ويقولون إنّهم أقوى من الدولة لأنهم مدعومون».
أما النائب أنطوان زهرا فقال: «نحن فعلياً دولة مفلسة، وحسناً فعل الرئيس عون عندما نقل عنه البطريرك الراعي قوله إننا دولة مفلسة، فرب ضارة نافعة». وأضاف: «نحن في صدد مناقشة الموازنة من أجل الاستدانة، كيف سنقنع الناس بالدولة وما زلنا نجري موازنة استدانة؟». وأكد أن هناك «ناس بتكهرب بس نجيب سيرة الكهربا»، فردّ عليه بري ممازحاً «كهربن». وسأل: «بأي شروط يمدد لهذه للبواخر وعلى مسؤولية من؟». وقال: «8 سنوات وانتهت المناقصة وما زال معمل دير عمار لم يبن، هل هذه هي خطة 2010 خطة المن والسلوى بالكهرباء؟ لم نر الشفافية ولا خطة إصلاحية ولا كهرباء». وأضاف «لن أوافق على هذه الموازنة، ولا تتأملوا باستقرار دائم ما دامت سيطرة الدولة على كل الأراضي اللبنانية غير قائمة، وسياسة الاستدانة سياسة انتحارية مالياً».
وأمل النائب وائل أبو فاعور بأن «تكون الموازنة على رغم الملاحظات عليها فجراً جديداً دستورياً ومالياً للجمهورية اللبنانية». واعتبر أن «تجربة وزارة الدولة لشؤون مكافحة الفساد هي تجربة فاشلة وبائسة بكل المعايير والمطلوب تفويضها إلى جهة سياسية أخرى لا تكون لديها الإحراجات التي لدى الجهة السياسية التي فوضت درس هذا الملف».
ولاحقا غرد وزير مكافحة الفساد نقولا تويني، غامزاً من قناة أبو فاعور وقال: «في هذه المرحلة يغرق البلد في موضوع مكافحة الفساد وكأنه بدأ فجأة مع هذه الوزارة التي كان عليها حله وإلا ترسب في الامتحان! فماذا عن الخبرة السابقة في هذا الموضوع وعن مجالس الوزراء السابقة؟».
وشدد النائب علي فياض على أن «التهرب الضريبي هو من الجرائم الاقتصادية التي يعاقب عليها القانون، وتقدر خسائر الخزينة من التهرب الضريبي بـ6300 بليون ليرة»، وهذا التهرب هو أحد أوجه الفساد في لبنان».
ورأى النائب نواف الموسوي أن «الموازنة كما قدمت ليست موازنة لدولة على حافية الهاوية بل على السفح نحو قاع الهاوية». وقال: «يجب أن تعلن السلطات كافة حال الطوارئ الاقتصادية»، مشيراً إلى أن «هناك أمراً فادحاً حصل في الموازنة ولا داع له، مثلاً قانون التسوية الضريبة وكان من المفترض أن يأتي وفقاً للدستور بقانون مستقل»، داعياً إلى «سحبه ودرسه جيداً»، معتبراً أنه «إذا خرجت الموازنة ومعها هذا القانون، فهو فضيحة بكل المعايير وفضيحة للمجلس أن نمرر هذا القانون».
وأعلن أن «هناك معلومات عن أنه عندما ستبدأ الشركات التنقيب عن النفط في البلوك رقم 9، البحرية الإسرائيلية ستتحرك لمنعها». ورد بري: «لا أعتقد ذلك، وإذا حصل هذا الأمر، الرطل سيكون رطلاً وأوقية. لو لم يكن للبنان ردع بجيشه ومقاومته وشعبه لكان الإسرائيلي اعتدى، لكن بوجود هذا الردع لن يجرؤ. هذا كله تهبيط حيطان من أجل بناء الجدار ولسنا خائفين».
وعند الثالثة رفع بري الجلسة إلى الخامسة والنصف عصراً. وقبل انطلاقتها، عقدت خلوة بين الرئيسين بري والحريري، وأخرى بين بري وكنعان.
العسكريون المتقاعدون يقطعون الطريق
وواكب جلستي البرلمان لدراسة موازنة 2018، والحكومة للبت بعدد من القضايا الاجتماعية، اعتصام لقدامى القوات المسلحة، في ساحة رياض الصلح داعين إلى ضمان مساواتهم في سلسلة الرتب والرواتب بسائر الموظفين، فيما اعتصم موظفو «مستشفى بيروت الحكومي»، مطالبين بالأخذ بمطالبهم ودفع رواتبهم المتأخرة.
وقطع متقاعدو القوات المسلحة طريق الصيفي في وسط العاصمة لبعض الوقت. وتحدث العميد أنطوان خلف باسمهم فقال: «أي عسكري متقاعد من أي بقعة من لبنان يمثل رفيقه في أي بقعة ثانية ولا يجوز أن يكون نظامنا في المستقبل يخالف هذه النظرية… ونطالب بأن نبقى على عاتق وزارة الدفاع من خلال جهاز رسمي يحل مشاكلنا ويؤمن رواتبنا وبوقف التجزئة ودفع الفروقات الناتجة منها، وعدم المس بالمساعدات المدرسية والاجتماعية».
وغرد وزير المال علي حسن خليل عبر حسابه على «تويتر» قائلا: «التزمنا في الموازنة الحفاظ على كامل حقوق المتقاعدين، ولا مس في ما هو معتمد في تعويضات العسكريين ومخصصاتهم».
*****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:إعتراض على سفر باسيل بمليون دولار… وفرنجيّة: الخلاف مع «التيار» عبثي
تتواصل الاستعدادات لانعقاد مؤتمر «سيدر» في باريس في السادس من نيسان المقبل، وتتزايد معها التساؤلات حول النتائج التي قد يفضي إليها، واذا ما كانت تصبّ في مصلحة البلد او انها ستزيد الأزمة تعقيداً، ما دامت ستزيد حجم الدين العام.
وفي هذا السياق، يذهب الوفد الحكومي الى باريس متسلّحاً بموازنة وصفها خبراء بأنها «وثيقة تفليسة» رسمية تثبت أمرين:
اولاً- انّ الدولة تتعاطى مع ملف حساس ومعقّد بتسرّع وخفّة من خلال محاولة إخفاء نسب العجز الحقيقي عن العالم، لإقناعه بإقراضها مزيداً من الأموال. ويتم ذلك من خلال تأجيل بعض المستحقات، او عبر فصل عجز الكهرباء عن عجز الخزينة.
ثانياً- انّ المسار الانحداري مستمر وبسرعة، وبالتالي ستساهم زيادة حجم الدين في تسريع الانهيار وليس العكس.
لذلك، يسود قلق مُبرّر من أن يدفع المواطن ثمن هذه السياسة الطائشة من خلال ما يُتداول في غرف مغلقة حول وصول الوضع المالي الى الخط الاحمر الذي يستوجب إجراءات لزيادة الايرادات، وبالتالي اللجوء مجدداً الى خيار فرض مزيد من الضرائب على الناس، وتعميق الفقر، والقضاء على الطبقة الوسطى.
سفر باسيل مليون دولار
وعلى نيّة المستشفيات الحكومية وإضراب موظفيها، عقد مجلس الوزراء جلسة سريعة في مدتها وجدول أعمالها. وناقش 8 بنود كان اللافت فيها البند المتعلّق بسَفر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مع وفد مرافق لمتابعة أعمال مؤتمر «سيدر-1» في باريس والمشاركة في مؤتمر الطاقة الإغترابية الخاص في اوروبا. وعلمت «الجمهورية» انّ كلفة مؤتمر الاغتراب مع سفر باسيل على عاتق خزينة الدولة اللبنانية تبلغ نحو مليون دولار.
أُقرّ البند في الجلسة لكنه لم يمرّ في السياسة، إذ اعترض عليه وزراء حركة «أمل» و«الاشتراكي» وتيار «المردة». وطالب الوزير مروان حمادة بالكفّ عن عقد مؤتمرات اغترابية لجَمع محازبين في تيار معين على حساب الجمهورية اللبنانية على أبواب الانتخابات النيابية، واضعاً هذا الأمر برسم الرأي العام ومشيراً الى انه سيفاتح اللجنة الانتخابية العليا في الموضوع.
وكعادته، تنطّح وزير الطاقة سيزار ابي خليل ليرد على كلام حمادة لدى خروجه من الجلسة، وقال لـ«الجمهورية»: «طلب وزير الخارجية طبيعي لأنه معني مباشرة، وانا قلت نفس الأمر لأنني معني بـ40 بالمئة من عمل مؤتمر «سيدر». واضاف: «يبدو انّ الوزير حمادة لا يزال يتصرّف وكأنه في زمن الوصاية السورية».
وكان المجلس قرّر رفع الحد الادنى للرواتب والاجور للمجلس الوطني للبحوث العلمية، ووافق على مشروع سلاسل فئات والرتب والرواتب والمستخدمين في ملاك المؤسسة العامة التي تتولى إدارة مستشفى عام، وكذلك المؤسسة العامة التي تتولى إدارة مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي، على ان يتم الأخذ بملاحظات ورأي مجلس شورى الدولة ومجلس الخدمة المدنية. كذلك وافق على تحديد موقع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، وعلى ملء الشواغر في المجلس الاعلى للخصخصة.
فرنجية
في هذا الوقت، لفت النائب سليمان فرنجية، في حديث لقناة «فرانس 24»، الى انّ «التيار الوطني الحر» تحالف مع «الجماعة الإسلامية»، ومع حركة «أمل» وتيار «المستقبل».
وقال: «لقد اتفق مع أقصى اليمين وأقصى اليسار وبقيَ الخلاف مع الأحزاب المسيحية الموجودة على الساحة، فمن المسؤول عن هذا التشرذم»؟ واعتبر انّ «التيار» غَيّر حلّته ولا نعرف ماذا يفعل اليوم، خصوصاً من خلال هذه التحالفات الانتخابية»، وشدّد على ان لا أحد يستطيع إلغاء الآخر والظروف هي التي تقرر من سيكون الرئيس، فالمساحة تتسِع للجميع، والخلاف مع التيار عبثي، ولنرى من المسؤول عنه ولماذا الخلاف مع كل الأحزاب المسيحية إذا كانوا يتفقون مع الجميع.
وعن محاولات الإلغاء التي يمارسها «التيار الحر»، أجاب فرنجية: «هذا سؤال يُوجّه الى «التيار الوطني الحر»، لا أحد يستطيع الاحتكار وليستفِد من تجربة أسلافه. كلهم حاولوا الاحتكار وأدّى ذلك الى كوارث دفعوا ثمنها بدءاً من بشير الجميّل إلى ميشال عون في الثمانينات».
ولدى سؤاله عن سياسة العهد، تساءل فرنجية: «سياسة أيّ عهد، عهد باسيل أو ميشال عون؟ عندما كنّا نتحدث عن الرئيس القوي كنّا نتمنى الأفضل بكثير، نعتبر أنه يوجد رئيس «تيار وطني حر» يعمل على انتخابات لـ«التيار الوطني الحر».
وأضاف: «لم نعد نتحدث عن التمثيل المسيحي في الدولة بل نتحدث عن تمثيل «التيار الوطني الحر» وتمثيل أصحاب المصالح في عهد «التيار الوطني الحر»، الذي يعتبر أنّ من كان في العهود السابقة غير شرعي، اليوم بات شرعياً مع «التيار الوطني الحر»… نحن نرى أنه عهد «التيار» وليس عهد لبنان وقوة المسيحيين فيه».
«الكتائب» ـ «القوات»
في غضون ذلك، بدأت تداعيات التحالفات الانتخابية غير المفهومة والمناقضة لخطاب اصحابها بالظهور تباعاً، وخصوصاً في صفوف القواعد. وعلمت «الجمهورية» انّ النزاع بين الكتائب و«القوات» انتقل من مستوى القيادتين في تشكيل اللوائح الى مستوى القواعد، في محاولة «قواتية» لتظهير الاتفاق شعبياً وكأنه انتصار لرئيس الحزب سمير جعجع وهزيمة لخيار رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل المعارض.
فـ«القوات» تحاول تظهير اتفاقها مع الكتائب في دوائر: بيروت الاولى، والشمال الثالثة، وزحلة، وجزين ـ صيدا، على انه استسلام من الجميّل لشروط جعجع السياسية والانتخابية، وإقراره تالياً بصحة خياراته الرئاسية والحكومية التي سبق له أن عارضها وانتقدها وطالبَ «القوات» بالتراجع عنها والاستقالة من الحكومة كشرط للتفاهم بين الصيفي ومعراب.
كذلك تحاول «القوات» تنظيم احتفالات إعلان اللوائح لتأتي وكأنها احتفالاتها، في وقت يزداد اشمئزاز القواعد الكتائبية من الاتفاق مع «القوات» خصوصاً أنه سيصبّ انتخابياً لمصلحتها ولن تتمكن الكتائب من الاستفادة منه إلّا جزئياً في الاشرفية، في حين انه سيؤدي في جزين وزحله والشمال الى رفع الحاصل الانتخابي بما يصبّ في مصلحة مرشّحي «القوات».
ولم تتمكن القيادة الكتائبية حتى الآن من تبرير هذا الانقلاب المفاجئ في مواقفها في الساعات الـ ٤٨ التي سبقت إقفال باب تسجيل اللوائح، في وقت كان من المقرر ان يعقد اجتماع يوم السبت بين الكتائب وناشطين من المجتمع المدني لإعلان اللائحة التي كانت مقررة قبل التوصّل الى الاتفاق بين الكتائب و«القوات» بشروط «القوات»، لا سيما لناحية رفض سحب ترشيح الدكتور فادي سعد لمصلحة النائب سامر سعاده في البترون.
ولوحِظ انّ الجميّل حاول، من خلال كلمته خلال مناقشة الموازنة مساء امس في مجلس النواب، إقامة بعض التوازن في الصورة الاعلامية مصوّراً «القوات» وكأنها هي التي التحقت بخيار «الكتائب» في معارضة البواخر وغيرها من القضايا المتعلقة بالفساد والنفايات والاصلاحات المالية والاقتصادية…
مجلس الامن
وفي هذه الاجواء، رحّب مجلس الامن الدولي بمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية في روما وأعاد التأكيد على التزامه باستقرار لبنان وتمسّكه بسلامته وسيادته واستقلاله، وأثنى على جهود السلطة السياسية لتنظيم الانتخابات النيابية، وذكّر بضرورة الالتزام بقراراته رقم 1559 و1680 و1701، وعلى ان لا توجد أيّ أسلحة أو سلطة في لبنان غير سلاح الدولة اللبنانية، ولا قوات أجنبية بدون موافقة حكومته، ولا بيع أو توريد لمواد ذات صلة بالأسلحة إلى لبنان باستثناء ما تأذن به حكومته.
وأشاد المجلس بدور الجيش اللبناني في احتواء وإلحاق الهزيمة بالطموحات الإقليمية لتنظيمي «داعش» و«النصرة»، وغيرهما من الجماعات التي صنّفتها الأمم المتحدة كإرهابية في لبنان. وتمنّى على كل القوى السياسية العودة الى طاولة الحوار لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية وتلبية موقف رئيس الجمهورية ميشال عون الأخير في هذا الإطار.
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
النواب المرشحون لا يكترثون بالموازنة… والقضاة أمام خيارات صعبة
حمادة يعترض على سفريات باسيل الإغترابية.. وأزمة ثقة بين المختارة وبيت الوسط
قبل إقرار موازنة العام 2018 بساعات منح الرئيس نبيه برّي لجنة المال النيابية ورئيسها إبراهيم كنعان جائزة غينس لاسرع إنجاز (15 يوماً) رأى فيه رئيس حزب الكتائب سامي الجميل اننا نغش الرأي العام، ونقدّم ارقاماً غير صحيحة، ما لبث أن ردّ عليه وزير المال علي حسن خليل، مؤكداً دقة الأرقام وشفافيتها على ان يتولى الرئيس سعد الحريري الرد على ما اثير في الجلسة، مع الأخذ بعين الاعتبار ضيق الوقت، وضرورة إنجازها تمهيداً لمؤتمر «سيدر» في باريس الأسبوع المقبل، وسط اعتراض سجله وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، على خلفية البند رقم 8، والمتعلق بطلب وزارة الخارجية الموافقة على سفر الوزير مع وفد مرافق لمتابعة اعمال مؤتمر «سيدر» والمشاركة في مؤتمر الطاقة الاغترابية الخاص بقارة أوروبا، قائلاً: يكفي عقد مؤتمرات اغترابية من أجل استغلال جمع المحازبين على حساب الجمهورية اللبنانية.
على ان الأخطر في غمرة جلسات إقرار الموازنة، وما يعتبره قضاة لبنان ضرب لمطالبهم، لا سيما الشق الاستقلالي والمالي من قبل السلطات الأخرى أجواء الامتعاض التي تحيط بالجسم القضائي، لا سيما قضاة المناطق والمحافظات، حيث كشف النقاب عن منحى تصعيدي، إذا لم يأخذ مجلس النواب، لدى إقرار الموازنة اليوم في مجلس النواب، لا سيما لجهة صندوق التعاضد والتأمينات الصحية، وتحسين رواتب القضاة، فضلاً عن إجازة سنة سابعة اسوة باساتذة الجامعة اللبنانية.. ومساواة رواتبهم برواتب نواب حاكم مصرف لبنان، ووقف تدخلات السلطة السياسية في عملهم.
وبالتزامن مع السعي لإقرار الموازنة طمأن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان العملة بأمان، نافياً ان يكون ثمة أزمة أو خطر على الليرة، أو القطاع المصرفي، كاشفاً ان الموجودات بالعملات الأجنبية مرتفعة جداً.
وبالنسبة لمشروع العفو العام، قال النائب العوني آلان عون ان مشروع العفو العام سيشمل قسماً من الذين ذهبوا إلى إسرائيل.
الجلسة الأخيرة
ويفترض ان تكون الجلسة التي سيعقدها المجلس النيابي اليوم للتصديق على مواد مشروع قانون موازنة العام 2018، هي الجلسة الأخيرة لمجلس 2009 الممدد له مرتين، حيث ستكون عاطفياً «جلسة الوداع»، لكنها عملياً يمكن ان تتجاوز الموازنة، إلى «سلة» من المشاريع واقتراحات القوانين التي ادرجها الرئيس نبيه برّي في اللحظة الأخيرة، وتتضمن قرابة 25 بنداً، أكّد رئيس المجلس انه من الضروري إنجازها قبل الذهاب إلى مؤتمر «سيدر»، وقبل انصراف النواب المرشحين للتحضير لحملاتهم الانتخابية، اما الآخرين الذين لم يحالفهم الحظ في الترشح أو الدخول في «جنة» اللوائح فسيذهبون إلى بيوتهم، وبينهم أقطاب كانت لهم جولات وصولات على مدى 9 سنوات متتالية.
وبحسب مصادر نيابية، فإن إقرار الموازنة اليوم محسوم نظراً لمقتضيات مؤتمر «سيدر» والتوافق السياسي المؤمن لتحقيق ذلك، الا ان اللافت انه كان هناك شبه إجماع من تناوب من النواب في مناقشة المشروع، وبلغ عددهم 20 نائباً، على انتقاد العجلة في إقرار المشروع سواء في لجنة المال، أو في الهيئة العامة، إلى حدّ وصفه «بالسلق»، غير ان هذا الامتعاض لم يكن له أي أثر في مسار الجلسة التي انعقدت على مرحلتين أمس، صباحية ومسائية، والتي تحولت في جوانب منها إلى «منبر انتخابي»، حاكى خلاله النواب المرشحون ناخبيهم على الهواء مباشرة، مستحضرين كل العناوين التي تدغدغ مشاعرهم ومع ذلك استغرب الحضور الخجول للنواب أو للحكومة الذي اقتصر على الرئيس سعد الحريري الذي غادر عندما ألقى النائب سامي الجميل كلمته وعدد من الوزراء لم يتجاوز أصابع اليد الواحدة، حيث اضطر رئيس المجلس إلى الانتظار ما يقارب النصف ساعة لتأمين النصاب في الجلسة الصباحية، وهنا فاق عدد النواب غير المرشحين النواب المرشحين، في إشارة إلى ان الموازنة غير موجودة في أولويات المرشحين الذين فضلو الانصراف إلى جولاتهم الانتخابية على الحضور إلى المجلس، فيما استغل النواب غير المرشحين النقل المباشر لوقائع الجلسة لإبقاء ما يشبه بخطاب الوداع، فصالوا وجالوا في إثارة كل الملفات الحياتية والإنمائية محملين الحكومة مسؤولية التردي الحاصل على هذا الصعيد، كما كان لافتا الخطاب المطوّل للرئيس السنيورة الذي حرص على حضور الجلستين، رغم أنه شارك بعد الظهر في احتفال إعلان لائحة «المستقبل» في صيدا، داعيا إلى رفع التسلط المذهبي والطائفي والميليشيوي عن الدولة ومؤسساتها.
مجلس الوزراء
وبين الجلستين الصباحية والمسائية للمجلس، تمكنت الحكومة من «خطف» ساعة من الزمن، وأقرت جدول اعمال لها من ثمانية بنود، اهها: رفع للرواتب والاجور للمجلس الوطني للبحوث العلمية، الموافقة على مشروع سلاسل الرتب والرواتب لفئات المستخدمين في ملاك المؤسسة العامة التي تتولى ادارة مستشفى عام وكذلك المؤسسة العامة التي تتولى ادارة «مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي»، على ان يتم الاخذ بملاحظات مجلس شورى الدولة ومجلس الخدمة المدنية ورأيهما. كذلك وافق مجلس الوزراء على تحديد موقع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، وايضا وافق على ملء الشواغر في المجلس الاعلى للخصخصة».
وأوضح نائب رئيس الحكومة وزير الصحة المعني بتلبية مطالب موظفي المستشفيات الحكومية غسان حاصباني لـ«اللواء» ان احالة مشروع سلاسل الرتب والرواتب لموظفي المستشفيات الى مجلس الشورى الدولة هو لتنقيح النص القانوني، والى مجلس الخدمة المدنية من اجل إعداد جداول الرواتب الجديدة، على ان تأخذ المسألة مسارها ووقتها ويتم تطبيق السلسلة خلال اسابيع قليلة. المهم ان القرار اتخذ بدفع السلسلة تنفيذا لقرار رئيس الحكومة.
ولدى مناقشة بنود سفر الوفود الرسمية الى الخارج، اعترض وزراء التربية مروان حمادة والزراعة غازي زعيتر والاشغال يوسف فنيانوس على سفر وزير الخارجية جبران باسيل لافتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية لأوروبا في باريس على نفقة الدولة، وذكرت المعلومات ان الوزير حمادة الذي كان اشد المعترضين، هدد بتقديم شكوى بحق باسيل الى هيئة الاشراف على الانتخابات لاستغلال الجولات الاغترابية لاغراض انتخابية.
وقال الوزير حمادة بعد الجلسة: إعترضت على تنظيم مؤتمرات انتخابية ويكفينا مؤتمرات اغترابية تشكل فرصة لجمع المحازبين لتيار معين على حساب الجمهورية اللبنانية.
انتخابات
وبالنظر لانهماك أركان الدولة من وزراء ونواب ومرشحين في متابعة النشاط الرسمي الذي توزع بين جلسات مناقشة الموازنة في البرلمان، وجلسة الحكومة في السراي، فقد اقتصر النشاط الانتخابي على مهرجانات إعلان اللوائح من دون ان يتخللها مواقف حادّة أو ساخنة، باستثناء استمرار الحملات بين تيّار «المردة» والتيار الوطني الحر وبين وزير الداخلية نهاد المشنوق وحزب الله أو مع حلفائه.
أزمة الثقة بين المختارة وبيت الوسط على خلفية عدم ادراج المرشح النائب الحالي انطوان سعد على لائحة تحالف المستقبل- الاشتراكي في البقاع الغربي. وذكرت أوساط التقدمي كيف تجاوب النائب وليد جنبلاط مع طرح النائبين محمّد الحجار وغطاس خوري وكان لذلك تأثير سلبي لمصلحة لائحة باسيل.
وفيما تعلن غروب اليوم لائحة «بيروت الوطن» التي يرأسها الزميل صلاح سلام في مهرجان يقام في فندق «البريستول»، أعلنت أمس خمس لوائح في بيروت والمناطق، كان أبرزها لائحة «التكامل والكرامة» في دائرة صيدا – جزّين برئاسة النائب السيدة بهية الحريري، وتضم إليها: حسن شمس الدين، أمين ادمون رزق، إنجيل خوند (عن المعقدين المارونيين في جزين) وروبير خوري (عن المقعد الكاثوليكي).
وأعلنت ايضا كل من «لائحة الوفاق الوطني» في دائرة جبل لبنان الثالثة (بعبدا) التي تضمم تحالف «امل» وحزب ا لله والتيار الحر والحزب الديموقراطي اللبناني، ولائحة «وحدة بيروت»، في دائرة بيروت الثانية، وهي عبارة عن تحالف غير مكتمل بين «امل» وحزب الله وجمعية المشاريع الإسلامية والتيار العوني، ولائحة «التضامن الوطني» في دائرة كسروان- جبيل بالتحالف بين حزب الله ومستقلين، وتضم: جان لوي قرداحي وبسام الهاشم والشيخ حسين زعيتر (من جبيل) وجوزف الزايب، زينة كلاب، ميشال كيروز، كارلوس أبو ناضر، وجوزف زغيب (عن كسروان)، ولائحة «الجنوب يستحق» المدعومة من التيار الحر والمستقبل والحزب الديموقراطي ومستقلين عن دائرة النبطية – مرجعيون- حاصبيا.
دبلوماسياً، رحّب مجلس الأمن بالبيان الختامي لاجتماع مؤتمر روما، مجددا التزامه باستقرار لبنان وسيادته واستقلاله.
ودعا المجلس لبنان لاستكمال البحث في الاستراتيجية الدفاعية مرحبا بموقف الرئيس ميشال عون في هذا الاطار.
وعبّر اعضاء مجلس الامن عن دعم المجهود الذي تقوم به السلطات اللبنانية تحضيرا للانتخابات التشريعية في 6 أيار.
وشدد المجلس على ان القوى الامنية اللبنانية هي القوى الشرعية الوحيدة المولجة حماية البلاد والحدود.
وحيّا المجلس مجهود الجيش اللبناني والقوى الامنية في محاربة داعش والنصرة.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
دوما ينتظرها مصير مجهول وخطير
جيش الاسلام يرفض الانسحاب والجيش العربي السوري يتوعد بعمل عسكري ضخم
دوما اخر مدينة في الغوطة الشرقية التي يتمركز فيها جيش الاسلام والمؤلف من 11 الف مقاتل تكفيري مع حوالى 6 الاف شاب من المدينة تطوعوا مع جيش الاسلام واصبحوا يقاتلون في صفوفه مقابل بدل مالي وغذائي لاهلهم من جيش الاسلام.
وفي دوما 90 الف مواطن من الغوطة يريدون الخروج ويمنعهم جيش الاسلام من الذهاب الى العاصمة دمشق بعدما يسكنون الملاجئ تحت الارض منذ 5 سنوات. ومقابل دوما يقوم الجيش العربي السوري بتطويق مدينة دوما من كل الجهات واصبح الامر خطيرا وهو على الشكل التالي:
جيش الاسلام قام بمفاوضات مع كبار ضباط الجيش الروسي ورفضوا الانسحاب من دوما ووافقوا على الانسحاب الى منطقة القلمون وهذا يعني الانتقال من منطقة دوما الى منطقة اخطر على دمشق من دوما، ذلك ان القلمون يحكم دمشق من التلال، وجيش الاسلام قصف بمدافع الهاون على مدى 5 سنوات شوارع واحياء دمشق. وقد فشلت المفاوضات بين جيش الاسلام والجيش الروسي.
بعد سيطرة الجيش العربي السوري على 90 بالمئة من الغوطة الشرقية بقي 10 بالمئة هي مدينة دوما حيث جيش الاسلام الذي يرفض الانسحاب الى ادلب مثلما انسحب تنظيم احرار الشام كذلك انسـحب تنظـيم فيلق الرحمن الذي كان يضم 18 الف مقاتل تكفيري وذلك من مدينة حرستا ومدينة عربين وكامل مدن الغوطة الشرقية وبقيت دوما في مصير مجهول ذلك ان روسيا فشلت في اقناع جيش الاسلام لتأمين الحماية لـه والانتقال الى ادلب بضمانة الجيش الروسي وفي المقابل، انذر الجيش العربي السوري مقاتلي تنظيم جيش الاسلام التكفيري انه خلال سـاعات اذا لم ينسحبوا فانه سيشن عملية عسكرية كبيرة على دوما لاخراج الاف المقاتلين التكفيريين بالقوة.
التحدي الاكبر لتنظيف دمشق من الارهاب
اعلن الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد انه لن تبقى اي بؤرة ارهاب في العاصمة السورية دمشق ومحيطها وانه لن يبقى غير جيش الاسلام التكفيري في مدينة دوما وعليه الانسحاب الى ادلب مع عناصره والافراج عن المواطنين المدنيين من اهالي دوما كي يخرجوا من الانفاق وتحت الارض ويختلطوا مع اهلهم في العاصمة دمشق لكن الرئيس السوري بشار الاسد قال: ما لم ينسحبوا فان الجيش العربي السوري سيقوم بعملية عسكرية ضخمة لاخراجهم بالقوة وانهاء بؤرة ارهاب كبيرة على باب دمشق وستكون دمشق العاصمة ومحيطها اكثر منـطقة امنة في العالم.
تتضاعف الضغوط في مدينة دوما المعزولة في الغوطة الشرقية، للتوصل إلى اتفاق يحميها من القتال، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية في محيطها، فيما يستمر إجلاء مئات المقاتلين والمدنيين من جيب آخر في المنطقة المحاصرة.
وخلال أسبوع، خرج آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين من الغوطة الشرقية، بموجب اتفاقي إجلاء مع روسيا، تحت وطأة الضغط العسكري لقوات النظام، التي باتت تسيطر على أكثر من 90% من المنطقة.
وتؤذن عملية الإجلاء المستمرة بنهاية فصل دامٍ ومرير في منطقة شكَّلت لسنوات معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وعانت من الحصار والقصف. وهددت في الوقت ذاته أمن دمشق التي تساقطت القذائف لسنوات على أحيائها.
وتحت وطأة عملية عسكرية للجيش السوري استمرت أكثر من الشهر، دخلت الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية في مفاوضات مباشرة مع روسيا، حليفة دمشق، تم بموجبها التوصل تباعاً إلى اتفاقي إجلاء مع فصيلي حركة أحرار الشام في مدينة حرستا ثم فيلق الرحمن في جنوبي الغوطة الشرقية.
مصير دوما مجهول
ولا يزال مصير مدينة دوما المعزولة في شمالي الغوطة الشرقية مجهولاً، مع استمرار المفاوضات بين جيش الإسلام وروسيا.
ويبدو أن المفاوضات حول دوما تواجه عراقيل.
ويأمل فصيل جيش الإسلام فيها التوصل الى اتفاق يحول دون إجلاء مقاتليه منها، إلا أن موسكو ودمشق هددتا بعمل عسكري ضدها، ما لم يوافق الفصيل المعارض على الانسحاب.
ونقلت صحيفة الوطن، المقربة من الحكومة السورية، عن مصدر عسكري قوله «تستعد جميع القوات العاملة في الغوطة الشرقية لبدء عملية عسكرية ضخمة في دوما، ما لم يوافق إرهابيو جيش الإسلام على تسليم المدينة ومغادرتها».
وبالإضافة إلى الضغط العسكري، يشعر سكان دوما بالقلق بانتظار نتائج المفاوضات.
وتظاهر امس المئات، وفق ما أفاد سكان وكالة فرانس برس في بيروت، مطالبين بالاطلاع على نتائج المفاوضات وبإفراج جيش الإسلام عن المعتقلين لديه.
وأفاد مصدر معارض لـ فرانس برس، أن مبادرة جيش الإسلام في المفاوضات تتمثل ببقاء مقاتليه في دوما، على أن تتمتع المدينة بحماية روسية مع عودة مؤسسات الدولة إليها.
واعترضت روسيا على نقاط عدة في المبادرة، بينها «إصدار عفو عام» والسماح بحرية الحركة من وإلى المنطقة.
وكانت مصادر معارضة أفادت فرانس برس، أن موسكو خيّرت جيش الإسلام بين الهجوم العسكري أو اللحاق بركب المناطق الأخرى والموافقة على الإجلاء.
وعقد اجتماع امس بين اللجنة المعنية بملف المفاوضات والجانب الروسي.
128 ألف نازح
وفي جنوب الغوطة الشرقية، وعلى خطى آلاف سبقوهم وآخرين سيلحقون بهم، يتجمع مقاتلون معارضون ومدنيون في حافلات تقلّهم من مدينة عربين إلى نقطة تجمع قريبة.
وكما حصل في الأيام السابقة، تقف تلك الحافلات لساعات طويلة بانتظار اكتمال القافلة قبل منحها الضوء الأخضر للانطلاق باتجاه محافظة إدلب في شمال غربي البلاد. وهو أمر يحتاج ساعات طويلة، ولا تنطلق القافلة عادة قبل منتصف الليل.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن 18 حافلة على متنها «1053 شخصاً بينهم 239 إرهابياً» باتت جاهزة للانطلاق.
وكان جرى بعد منتصف ليل امس الاول إجلاء دفعة جديدة من جنوبي الغوطة الشرقية، مؤلفة من «6432 شخصاً بينهم 1152» مقاتلاً على متن 101 حافلة.
وبعد رحلة استمرت ساعات طويلة، وصلت الدفعة الجديدة امس إلى قلعة المضيق في ريف حماة (وسط) الشمالي، التي تشكل نقطة الانتقال من مناطق سيطرة قوات النظام إلى تلك التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة.
وفي ساحة واسعة في قلعة المضيق، شاهد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية عمال إغاثة يوزعون الطعام والمياه والحليب على الركاب، قبل نقلهم إلى مخيمات مؤقتة في محافظـة إدلب المحاذية في شمال غربي البلاد.
ونقل مراسل فرانس برس مشاهدته لحافلة تكسر زجاج أحد نوافذها، ونقل عن بعض الركاب قولهم إن أشخاصاً رموا عليهم الحجارة أثناء مرورهم من مناطق سيطرة الحكومة.
وخرج بذلك حتى الآن أكثر من 19 ألف شخص من البلدات الجنوبية فقط، بعدما كان تم إجلاء أكثر من 4500 من حرستا.
وتشكل خسارة الغوطة الشرقية التي تستهدفها قوات النظام بهجوم عنيف، منذ 18 شباط، ضربة موجعة للفصائل المعارضة.
وأدى القصف الجوي والمدفعي في الغوطة إلى مقتل أكثر من 1630 مدنياً منذ بدء الهجوم، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وإلى جانب عمليات الإجلاء، يستمر نزوح المدنيين من الغوطة الشرقية عبر معابر حددتها قوات النظام توصل إلى مناطق سيطرتها.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن 128 ألف شخص خرجوا حتى الآن من المعابر «الآمنة». ويتم نقل هؤلاء إلى مراكز إيواء أنشأتها الحكومة السورية.
وأشارت إلى خروج مئات المدنيين امس من منطقة دوما، عبر معبر الوافدين إلى الشمال منها.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الشمال 2: دفق اللوائح
يوما بعد يوم تبرز الى الواجهة الانتخابية دائرة الشمال الثانية التي تضم طرابلس والمنية والضنية بمقاعدها الــ 11 والموزعة على النحو التالي:
– 8 سنّة
-1 موارنة
-1 ارثوذكس
-1 علوي
يبلغ عدد ناخبي طرابلس 237 الفا موزعين كما يلي:
– 200 الف ناخب سني
– 16 الف ناخب علوي
– 3 الاف ناخب شيعي
– 11 الف ناخب ارثوذكسي
– 5 الاف ناخب ماروني
– 1500 ناخب كاثوليكي
– 2 الفي ناخب ارمني (كاثوليكي وارثوذكسي)
– 500 ناخب سريان (كاثوليك وارثوذكس)
– 600 ناخب انجيلي
– 600 ناخب اقليات
في قراءة متابعين للوضع عن قرب فان المعركة الاساسية ستكون على مقاعد الموارنة والارثوذكس والعلويين، كون توزيع المقاعد السنية بات شبه محسوم بعد زيارة الرئيس سعد الحريري (الاحد الماضي) لعاصمة الشمال طرابلس واعلانه لائحة «المستقبل للشمال».
ويتوقع ان يكون ابرز الفائزين ابو العبد (محمد كبارة) وسمير الجسر وجان عبيد.
ويرى المتابعون ان المعركة في طرابلس محتدمة على الاقليات، ومرشحو الضنية يسعون وراء الصوت المسيحي حيث في الضنية قرى وبلدات مارونية وارثوذكسية، بخلاف المنية حيث المقعد السني هو سيد الموقف.
في دائرة الشمال الثانية (طرابلس، المنية، الضنية) تتنافس ثماني لوائح موزعة على النحو التالي: «المستقبل للشمال»… و «القرار المستقل» و «الكرامة الوطنية» و»العزم» و «المجتمع المدني المستقل» و «قرار الشعب» و «كلنا وطن» و «لبنان السيادة»…
*****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
التركيز في الجلسة النيابية على الفساد والهدر… دون تسمية المتورطين
تصدرت المشهد السياسي امس جلسة نيابية حول الموازنة لم تحمل جديدا باستثناء كلام عن الفساد والهدر دون تحديد اي موقع او مسؤول، كذلك جلسة حكومية في الوقت المتاح بين جلستين نيابتين صباحية ومسائية، بالتزامن مع اعلان عدد من اللوائح الانتخابية في بيروت والجنوب وجبيل.
وفيما مصير مشروع موازنة العام 2018 في الهيئة العامة لمجلس النواب، معروفٌ سلفا، واقرارُه محسوم في ظل التوافق السياسي على تمريره، بدت النقاشات التي شهدتها امس ساحة النجمة، للشّكل لا أكثر، خصوصا ان الجلسة منقولة مباشرة على الهواء عشية الانتخابات النيابية ومعظم من تعاقبوا على المنبر يمثّلون اطرافا حاضرة في الحكومة التي أحالت هذا القانون الى البرلمان.
واذ أجمعت المداخلات على انتقاد العجلة في درس الموازنة، وصوّبت على غياب الاصلاحات وإهمال معالجة الفساد ومكامنه، وركّزت على رفض اغراق لبنان اكثر في الديون، حضرت بواخر الطاقة في معظم الكلمات ايضا، حيث تمسك من تحدثوا من نواب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله، بضرورة عدم تجاوز ادارة المناقصات.
والجلسة التي رفعها رئيس المجلس نبيه بري في الثالثة، استؤنفت في الخامسة والنصف عصرا وتنطلق مجددا قبل ظهر اليوم، لاقرار الموازنة وسلّة قوانين أخرى ضروري إنجازها قبل الذهاب الى مؤتمر سيدر 1 بحسب ما قال رئيس المجلس.
وبعيد انفضاض الجلسة التشريعية بعد الظهر، توجه الوزراء الى السراي حيث التأمت جلسة حكومية، فرأس رئيس الحكومة سعد الحريري جلسة عادية لمجلس الوزراء بحثت في جدول اعمال من ثمانية بنود.
وتزامنا مع الجلسة النيابية، اعتصم قدامى القوى المسلحة في ساحة رياض الصلح احتجاجا على عدم نيل حقوقهم من سلسلة الرتب والرواتب وقطعوا طريق الصيفي في اتجاه السوديكو، قبل أن يعاد فتحها لاحقا. كذلك اعتكف القضاة في قصر العدل للتأكيد على تحقيق مطالبهم.
لوائح انتخابية
وقد تواصل امس اعلان اللوائح الانتخابية رغم انتهاء فترة تسجيلها في وزارة الداخلية، فأعلنت في دائرة الجنوب الأولى صيدا – جزين امس لائحة التكامل والكرامة المدعومة من تحالف تيار المستقبل ومستقلين، ترأسها النائبة بهية الحريري عن احد مقعدي صيدا السنيين، وتضم:
المحامي حسن شمس الدين عن المقعد السني الثاني في المدينة، أمين رزق وآنجيل الخوند عن المقعدين المارونيين في جزين، والدكتور روبير خوري عن المقعد الكاثوليكي في جزين.
واعلنت لائحة الجنوب يستحق المدعومة من التيار الوطني الحر وتيار المستقبل والحزب الديموقراطي اللبناني ومستقلين في دائرة النبطية، مرجعيون، حاصبيا، وبنت جبيل. وتضم: هشام جابر، مصطفى علي بدر الدين، نديم سميح عسيران، عباس محمد شرف الدين، مرهف احمد رمضان، شادي جرجس مسعد، وسام كمال شروف، محمد مصطفى قدوح، حسين جهاد الشاعر، وعماد فؤاد الخطيب.
وأعلنت لائحة التضامن الوطني في دائرة كسروان وجبيل برئاسة الوزير السابق جان لوي قرداحي، تضم عن قضاء جبيل: جان لوي قرداحي، بسام الهاشم، وحسين زعيتر. وعن كسروان: جوزف الزايك، زينة كلاب، ميشال كيروز، كارلوس أبو ناضر وجوزف زغيب.
وقال الوزير السابق قرداحي: نحن ننتمي الى ثقافة الانفتاح والمشاركة، لا نعزل ولا ننعزل. وبالنسبة إلينا، إن خيار التحالف مع مرشح الاكثرية السياسية للطائفة الشيعية الكريمة لا عجب فيه، بل هو الطبيعي، لأنه جزء من المسار السياسي الذي انتهجناه منذ دخولنا الحياة السياسية قبل 20 عاما، لكن العجب يكمن أن يشن علينا البعض حملة تخوين بسبب هذا الخيار، لان حملتهم تعني تقسيم لبنان وتهدف إلى ضرب وحدته.
وتم كذلك إعلان لائحة وحدة بيروت في دائرة بيروت الثانية وتضم: عدنان طرابلسي، محمد أمين بعاصيري، عمر عبد القادر غندور عن المقاعد السنية، ومحمد مصطفى خواجة وأمين محمد شري عن المقعدين الشيعيين، وإدغار جوزيف طرابلسي عن المقعد الانجيلي.
وسط هذه الاجواء، ومع ارتفاع وتيرة الحديث عن اتجاه البلد الى الافلاس، لا سيما بعد الموقف الذي نقله البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واستتبع بتوضيح من المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية، اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن العملة اللبنانية بأمان ولبنان بأمان. وشدد أن الحديث عن افلاس هو مزايدات سياسية.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
حاكم مصرف لبنان: الحديث عن الإفلاس مزايدة
رأى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن الحديث عن إفلاس لبنان هو «مزايدات سياسية»، فيما شدد رئيس كتلة «المستقبل» النيابية رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة على أن «الحديث عن أن لبنان أفلس غير صحيح».
وكان البطريرك بشارة الراعي نقل الأسبوع الماضي عن الرئيس اللبناني ميشال عون تحذيره من «إفلاس البلد»، داعياً إلى «ضبط المال والفساد».
واعتبر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لقناة LBCI أن الحديث عن إفلاس «هو مزايدات سياسية»، مؤكداً أن «العملة اللبنانية بأمان وليس هناك أزمة».
وعلى هامش الاجتماع السنوي لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية الذي انعقد في بيروت، طمأن سلامة أن لبنان بأمان لأنه «يملك موجودات بالعملات الأجنبية مرتفعة جدا»، فضلاً عن وجود «قطاع مصرفي يتمتع بسيولة وملاءة ورأسملة»، إضافة إلى «إن هناك فريقا كبير من المستثمرين المؤمنين بالاستثمار في لبنان».
من جهته، أكد الرئيس فؤاد السنيورة في كلمة خلال جلسة مناقشة الموازنة أن «الحديث عن أن لبنان أفلس غير صحيح وهناك فرص كبيرة من صنع أيدينا»، مؤكدا أنه «لم يعد بإمكان تلك السيارة أن تجر تلك المقطورة فليس هناك من بديل غير المسارعة بالتقدم على المسارات الإصلاحية الموازنة». واعتبر أن «علينا أن نعيد الاعتبار للوظيفة العامة والمطلوب رفع يد الأحزاب والميليشيات عنها». ودعا السنيورة إلى «العمل على ترشيق الدولة وتأمين مقتضيات التعاون ليقوم القطاع الخاص بدوره في تطوير الاقتصاد».