#adsense

سلامـة: مؤتمر “سيدر” نقلة نوعية لنمو الناتج المحلية

حجم الخط

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لـ”المركزية” أن مؤتمر “سادر” الذي سيُعقد في باريس في 6 نيسان المقبل “سيكون نقلة نوعية لنمو الناتج المحلي في لبنان إذا استُثمرت المشاريع المقدمة إليه في البنية التحتية ضمن قروض ميسّرة وبفوائد مقبولة”.

واعتبر أن تنفيذ هذه المشاريع مع الإصلاحات الموعودة، سيؤدي إلى تخفيف معدل الدين العام لا زيادته، لأنها ستحرّك الدورة الاقتصادية في البلد”.

وفي هذا السياق، يُجمع المصرفيون اللبنانيون على الدور الهام الذي يلعبه حاكم مصرف لبنان من خلال التطمينات التي يطلقها بين فترة وأخرى حول الوضع النقدي واستقرار الليرة اللبنانية، “برغم ما يتم تداوله والنظرة التشاؤمية التي تكرّس ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في البلد خصوصاً من قبل مسؤولين وقيادات سياسية، كأنه لا يوجد سوى الحاكم في هذا البلد الذي تريح تصريحاته المواطنين الخائفين على جنى العمر والوضع المقلق لاقتصادهم”.

ويؤكد هؤلاء لـ”المركزية”، أن “سلامة لا يدلي بتصريحاته المطمئنة هباءً، بل يعلّل الأسباب التي تؤكد صوابيتها عن وضع الليرة التي تؤكد عليها الموجودات بالعملات الأجنبية المرتفعة جداً والتي تجاوزت الـ44 مليار دولار، وهذا المبلغ قادر على لجم أي تهوّر أو ضرب لليرة اللبنانية، خصوصاً أن مصرف لبنان ما زال يُعتبر اللاعب الأقوى والمسيطر على سوق القطع لمنع أي بلبلة أو تلاعب، إضافة إلى أكثر من 10 مليارات دولار هي قيمة الذهب الموجود في خزائن البنك المركزي، إلى جانب وضع قطاع مصرفي سليم حيث تخطّت موجوداته الـ207 مليارات دولار وسيولة حاضرة تقدّر بـ20 ملياراً تستعد للمشاركة في المشاريع التي ستقدم الى مؤتمر “سادر” وسيكون للقطاع الخاص اللبناني نصيب منها يقدّر بـ4 و7 مليارات دولار، إضافة الى اقتناع المسؤولين اللبنانيين بضرورة إجراء الإصلاحات وترشيق الإنفاق كي يتم استثمار هذه المشاريع في تكبير حجم الاقتصاد وتحريك الدورة الاقتصادية وتخفيف نسبة الدين إلى الناتج المحلي”.

واعتبر هؤلاء المصرفيون أن “المستقبل يبشر بإمكان الخروج من دوامة التشاؤم بدليل أنه برغم الضرائب التي فرضت على القطاع المصرفي، لا تزال هناك مؤسسات دولية مثل البنك الدولي للتنمية والاعمار الذي استثمر في أسهم بنك عودة مدرجة في بورصة بيروت، تمثل تقريباً 2,51 في المئة من مجموع اسهم بنك عودة العادية واطلاق خط ائتماني مع فرنسبنك بقيمة 60 مليون دولار.

ومَن استمع إلى سلامة في مؤتمر اتحاد هيئات الاوراق المالية العربية الذي عُقد أمس، خرج متفائلاً خصوصاً أن البنك الأوروبي للتنمية والإعمار يسعى إلى دعم السوق المالية اللبنانية وتفعيل أداء الاقتصاد اللبناني، وتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير هيئة الاسواق المالية، وإطلاق منصّة التبادل الإلكترونية، كما أن مؤسسات الاستثمار لا تزال تنصح بشراء الـ”يوروبوندز” اللبنانية، وهذا دليل ثقة بالوضع المالي والاقتصادي في لبنان.

كما ان رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لبنك عودة سمير حنا اعتبر هذا الاستثمار مع البنك الاوروبي “رسالة ايجابية حول إمكانات نمو الاقتصاد المحلي، كما يشكل شهادة على الثقة في متانة القطاع المصرفي اللبناني في اوضاع اقليمية غير طبيعية”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل