#adsense

ودب الخوف والرعب… في القلوب!!!!

حجم الخط

 

في مثل هذا اليوم منذ 1985 سنة، تحققت عشرات النبؤات التي جاءت في كتب العهد القديم عن الـ24 ساعة التي سبقت موت المسيح على الصليب، من الخيانة في المزمور 41، مروراً بالعذاب والصلب والموت، وصولاً الى وضعه في قبر رجل غني في أشعيا 53، وتضمنت أدق تفاصيل ما حصل في ذاك اليوم، والتي جاءت في العديد من نصوص أسفار المزامير وزكريا وميخا ودانيال وعاموس وأشعيا.

تجلت أبهى حلل المحبة الإلهية في عملية الفداء الطوعية التي أرادها الله ليخلص بني البشر من الخطيئة والخطايا التي سقطوا فيها يوم أراد الإنسان الضعيف أن يتمرد على خالقه، وبدل الندم وطلب الغفران، أمعن في التفنن والغرق أكثر وأكثر في آتون الجحيم.

بالرغم من كل ما عاينه تلاميذ المسيح من أعمال ومعجزات فوق الطبيعة خلال الفترة التي قضوها معه على مدى 3 سنوات، كانت ردت فعلهم صادمة عندما دنت الساعة، وأصبح يوم الجمعة العظيمة ليس فقط يوم الفداء والحب اللامتناهي، وإنما أيضاً اليوم الذي تجسدت فيه الخيانة بأسوأ أشكالها، والنكران من أقرب الأقرباء، والشك الذي إحتاج الى وضع الإصبع ليزول، والخوف والرعب الذي سيطر على الجميع مصحوباً باليأس وفقدان الأمل.

لكن ما حصل مع التلاميذ بعد القيامة، ويتناقض تماماً مع وضعهم البائس المزري يوم العذاب والموت، سبب الحيرة والدهشة لدى جميع الذين عرفوهم، ودفع بالكثيرين من اليهود والوثنيين الى الإلتحاق بهم، بالرغم من الإضهاد القاسي والمُميت الذي كان ينتظرهم.

هذا التحول الكبير في سلوك التلاميذ، قاد العديد من الباحثين والمؤرخين وحتى قضاة ورؤساء محاكم… منذ ما بعد المسيح حتى اليوم، للبحث في أسباب هذه الظاهرة الغريبة التي حيرت العالم، وما زالت.

كل الذين أرادوا البحث عن حقيقة ما حصل، توصلوا الى حقيقة واحدة لا ريب فيها. حقيقة أن ما حصل مع التلاميذ ما بين يوم الصلب ويوم القيامة، هو شيء غير مفهوم لا يمكن شرحه أو تفسيره بأي منطق أرضي، لأنه من المستحيل لمجموعة أشخاص أن تتحول من جبناء خائفين هاربين مختبئين… الى رسل ومبشرين لا يهابون الموت، إستشرسوا في تبشيرهم حتى الإستشهاد، وقد إستشهدوا جميعهم رافضين نكران إيمانهم بيسوع المسيح، يسوع المسيح الذي شهدوا قيامته من بين الأموات.

أما نحن في هذا الجبل المقدس الذي إسمه لبنان، وبالرغم من كل الإضطهاد الذي عاناه آباؤنا وأجدادنا على مرّ مئات السنين، لم ولن يزحزح إيماننا المغروس الى قاع الأرض بيسوع المسيح إلهنا ومخلصنا، ولو قيد أنملة، من دون أن تُدركنا أي خيانة أو نكران أو شك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل