#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 30 آذار 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
التشريع المستعجل يمرّر الموازنة ويفاقم التكاليف

اذا كانت الجلسة الماراتونية لمجلس النواب في يومها الثاني انتهت الى ما ارادته لها الحكومة والمجلس من حيث انجاز اقرار موازنة سنة 2018 قبل انعقاد مؤتمر “سيدر” في باريس في السادس من نيسان المقبل فان الجلسة خرجت بمجموعة معطيات ودلالات بارزة تعكس الواقع السياسي والمالي والاقتصادي القائم بكل تعقيداته وخصوصاً عشية استحقاق الانتخابات النيابية. صحيح ان المجلس حذا حذو الحكومة في بذل جهود استثنائية لاستدراك التأخير في اقرار الموازنة ضمن المهلة الدستورية الاصلية، ولكن صحيح أيضاً ان التشريع تحت ضغط الوقت المتأخر وفي توقيت شديد الالحاح جعل الشكوك والسلبيات والمحاذير تتعاظم حيال الموازنة التي كانت أساساً موضع تشكيك واسع لجهة امكان تحقيقها الاصلاحات المطلوبة والتوازن المالي والاقتصادي في حدوده الدنيا، فجاء اقرارها المستعجل ليفاقم الشكوك وليرسم مزيدا من التعقيدات أمام أفق السياسات الاصلاحية المالية. ولم يكن ادل على هذه النتيجة من السرعة القياسية التي استلحق بها المجلس اقتراب ولايته من نهايتها، اذ ما كاد ينتهي مساء أمس من اقرار الموازنة حتى أقر أيضا عدداً من المشاريع الملحة والعالقة ضمن جدول ملحق لجدول أعمال الجلسة ضم 26 مشروعاً، فاقر قانون المياه، وكذلك تعديل المادة 84 من قانون الانتخاب للدورة المقبلة المتعلق بالبطاقة الانتخابية والبيومترية لمرة واحدة تجنباً للطعن في نتائج الانتخابات المقبلة.

 

وتوزعت نتيجة التصويت على قانون الموازنة على 50 نائباً أيدوا القانون، فيما عارضه النائبان سامي الجميل وسيرج طورسركيسيان وامتنع 11 نائبا عن التصويت هم النواب الحاضرون من كتلة “حزب الله” والنواب خالد الضاهر ونبيل نقولا وغسان مخيبر.

 

أما في ملف القضاة، فان المجلس أقر اعطاءهم ثلاث درجات على رغم معارضة رئيس الوزراء سعد الحريري، كما اقرت استقلالية الصندوق التعاضدي للقضاة وأعيد تحديد العطلة القضائية لشهر ونصف شهر.

 

أما في البعد السياسي والمالي والاقتصادي للواقع الذي عكسته الجلسة، فبدا رد الرئيس سعد الحريري على المداخلات النيابية ودفاعه عن سياسات الحكومة بمثابة تمهيد للمشاركة في مؤتمر “سيدر” الاسبوع المقبل من جهة، كما شكل محاولة متقدمة لتبديد المخاوف والشكوك التي تصاعدت حيال الوضع المالي أخيراً. ولعل العامل اللافت في هذا السياق تمثل في التنسيق والانسجام بين الرئيس الحريري ووزير المال علي حسن خليل لجهة التقائهما على نفي ان يكون لبنان دولة مفلسة وهو امر لاقاهما فيه أكثر من مرة في الايام الاخيرة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

الحريري

وأسف الحريري “للكلام العشوائي” عن الفساد مطالباً بإعطاء أسماء الفاسدين “لنحاسبهم حتى لو كانوا من تيار المستقبل”. وطمأن الى “اننا لسنا دولة مفلسة، لكن الآن لا يمكننا ان ندفع كل ما يطلب، وما قاله رئيس الجمهورية كان ردا على ترف البعض”. وحمل على من ينتقدون إنجاز الموازنة سريعا والإعداد لمؤتمر “سيدر”، متسائلاً “من سيستفيد منه؟ أنا أو البلد”؟

وعن ملف الكهرباء، قال الحريري: “الحكومة قدمت خطة متكاملة للكهرباء وتحاول أن تؤمن الكهرباء الموقتة خلال 3 إلى 5 سنوات حتى إنتهاء الحل الدائم والحكومة سوف تجد حلا لموضوع دير عمار قبل انتهاء ولايتها. ولا يمكننا تأمين الكهرباء وهناك مشاكل بالتوزيع، من هنا وضعنا الخطة واتجهنا الى دائرة المناقصات واتفقنا بالإجماع في مجلس الوزراء على دفتر الشروط، الى أن أصبح الموضوع سياسياً وسيكلفنا الكثير. المزايدات التي تحصل في هذا الموضوع ما كنا لنصل إليها لو مشينا بالخطة منذ الـ 2010. وأكد ان “هناك مشاكل وخلافات سياسية في البلد لكن بغض النظر عنها نعمل على إنجاز الملفات الكبرى”، مشيراً الى أن “الإصلاحات البنيوية الحقيقية هي بتحسين أوضاع العمل، وبعدم ترك الشعب اللبناني موظفا لدى الموظف في الإدارات العامة”.

 

ورأى وزير المال علي حسن خليل “أننا أمام ازمة في نمو الدين، لكننا بالتأكيد لسنا دولة مفلسة، انما دولة موثوق بها مالياً وتحترم التزاماتها ولم تتعرض يوماً لانتكاسة في دفع التزاماتها للجهات المقرضة”، مقراً في المقابل “بحصول تجاوز في بعض اصول التعيينات والتوظيفات”. وأكد أن “لا شيء مقدسا والتسويات التي تتضمنها الموازنة ليست سطحية انما هي اسلوب قانوني لكنه ليس صحياً ولا يعبر عن انتظام حقيقي لعمل الدولة ولا يساوي بين الناس بشكل منظم”. واوضح “أننا في حاجة الى اعادة هيكلة ديننا العام ويجب فتح حوار حول كلفته لكن لا يمكن ان نقول لأحد اننا نريد ان نستدين منك من دون دفع فوائد”.

 

في غضون ذلك، وأفاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس ان كلامه عن الافلاس كان” تحذيريا وانه متفائل بما ستؤول اليه الاوضاع في لبنان “، مشددا على انه “مهما كانت الامور صعبة يمكننا تجاوزها وخلق جو من التفاؤل من غير ان يؤدي بنا الواقع الى حال من الاحباط”.

 

الانتخابات

 

اما على الصعيد السياسي، فينتظر ان تشهد عطلة الجمعة العظيمة وعيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي اتساع الحملات الانتخابية في مختلف المناطق، علماً ان اعلان اللوائح الانتخابية يتوالى فصولا. وقد تشكل المناسبتان فرصة لمزيد من الاتصالات والمواقف السياسية على هامش احياء رتبة سجدة المصلوب التي تقام في كنيسة جامعة الروح القدس- الكسليك وقداس الفصح الذي يرأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي، واللذين يشارك فيهما رئيس الجمهورية واركان الدولة وقادة سياسيون ووزراء ونواب. ورجحت مصادر سياسية مطّلعة ان يجتمع الرئيس عون مع قادة سياسيين على هامش الغداء الذي يلي رتبة الجمعة العظيمة اليوم.

 

وتتصاعد في هذا السياق الضجة حول ممارسات صرف النفوذ وما يتردد عن استفحال عامل المال الانتخابي في مناطق مختلفة. وقالت أوساط رسمية لـ”النهار” إن ملف نزاهة الانتخابات ومراقبة عملياتها ومراحلها بدأ يهدد فعلاً بتداعيات استباقية خصوصا ان الفترة المتبقية من المهلة الفاصلة عن موعد الانتخابات تحمل ملامح سلبية لهذه الجهة تحديدا ما لم تتخذ الاجراءات الحازمة التي تلجم ظواهر التوظيف الرسمي والسياسي للاهداف الانتخابية. ولعل في خروج موضوع الاعتراض على سفر وزير الخارجية جبران باسيل الذي اثير في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة والذي تردد انه حجز طائرة خاصة امس للسفر، دليلا على عدم امكان الحكومة التستر على تداعيات واقع حكومة مرشحة بمعظم اعضائها للانتخابات وما يمكن ان يتركه التهاون حيال الانتهاكات لقانون الانتخاب من انعكاسات على الاستحقاق وصورته الداخلية والخارجية.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

التحالف: تزويد الحوثيين أسلحة يبدأ من الضاحية الجنوبية لبيروت

 

أعلن تحالف دعم الشرعية اليمنية أن «تهريب الصواريخ إلى الحوثيين لم يبدأ من طهران، بل من الضاحية الجنوبية لبيروت، إذ تنقل عبر سورية إلى إيران، ومن ثم ترسل بحراً بواسطة قارب أو سفينة إلى اليمن».

 

في غضون ذلك، دان مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، استهداف الحوثيين المملكة، واصفاً إياه بأنه «عدوان إجرامي من طغمة فاسدة ليست من الإسلام في شيء».

 

وأوضح الناطق باسم التحالف العربي العقيد الركن تركي المالكي، في حوار بثته شبكة «سي أن أن» الأميركية أمس، أن «منهجية إيران تعتمد على نفي أعمالها العدائية في المنطقة»، وأضاف: «أي مجرم في العالم يعمد إلى الإنكار عند مواجهته بجرمه… أثبتنا للعالم أن الصواريخ الباليستية التي ترسل من الأراضي اليمنية من قبل الحوثيين هي إيرانية الصنع». وأشار إلى أن «ميناء الحديدة أصبح النقطة الرئيسة لتهريب الصواريخ وغيرها من الأسلحة إلى اليمن».

 

وعن شراء السعودية أسلحة أميركية، قال المالكي: «نستخدمها للدفاع عن وطننا، ومواجهة إرهاب الحوثيين، ولحفظ أمن المنطقة من أطماع إيران». وأكد أن للمملكة الحق في الرد بالطريقة الملائمة وفي الوقت المناسب على تهديد أمنها بالصواريخ التي يطلقها الحوثيون على مدنها، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

 

وشدد على أن للتحالف استراتيجيا واضحة في الوصول إلى هدفه، وزاد: «من المهم مراعاة أن الحرب في اليمن ليست ضد جيش رسمي بل ميليشيات إرهابية، وإعادة الحكومة الشرعية ليست مسؤولية المملكة فقط بل مسؤولية المجتمع الدولي».

 

وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أمس، أن «إيران تزود ميليشيات الحوثيين أسلحة». جاء ذلك بعدما دان مجلس الأمن بشدة، إطلاق الميليشيات صواريخ باليستية على السعودية. وأشار الوزير في تصريح إلى إذاعة «آر تي أل»، إلى أن «هناك مشكلة في اليمن، هي أن العملية السياسية لم تبدأ، والسعودية تشعر بأنها تتعرض باستمرار إلى هجمات ينفذها الحوثيون الذين يحصلون على أسلحة من إيران».

 

وشدد مجلس الأمن ليل أول من أمس، على أن «الصواريخ التي تطلقها الميليشيات تهدد أمن المنطقة»، داعياً الدول الأعضاء إلى «تطبيق كامل لحظر توريد الأسلحة (إلى اليمن) كما هو مطلوب في قرارات المجلس». وأعلنت الأمم المتحدة، بالشراكة مع سويسرا والسويد، تنظيمها في جنيف الثلثاء المقبل، مؤتمراً لإعلان التبرعات المقدمة لمعالجة الأزمة الإنسانية في اليمن.

 

من جهة أخرى، أكد اللقاء التنظيمي الموسع الثالث لقادة حزب «المؤتمر الشعبي العام» في المحافظات الجنوبية لليمن، «تمسكه بالرئيس عبد ربه منصور هادي كرئيس للحزب». وشدد بيان صدر عن اللقاء الذي عقد في عدن أمس، بمشاركة 1173 عضواً، على ضرورة دعم مخرجات الحوار الوطني، ومساندة الجيش اليمني والمقاومة في جبهات القتال.

 

ميدانياً، سيطر الجيش على مواقع في جبهة برط العنان في محافظة الجوف، ما أدى إلى قطع إمدادات الميليشيات الآتية من صعدة إلى الجوف. وقتل ثمانية من مسلحي الحوثيين أمس، بقصف مدفعي قبالة الحدود السعودية. وأصيب ثلاثة من قوات الأمن الخاصة أمس، بانفجار عبوة في مدينة التربة جنوب تعز.

 

ودان وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبدالرقيب فتح أمس، «احتجاز الميليشيات 15 قاطرة محملة إغاثة على مدخل محافظة إب». ودعا منسقة الشؤون الإنسانية ليزا غراندي إلى الضغط على الحوثيين لتسليم المساعدات.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:السلطة تشتري الوقت بالوعود… وبكركــي لوقف المهاترات

تحيي الطوائف المسيحية التي تتّبع التقويم الغربي رتبة دفنِ السيّد المسيح اليوم، حيث تعمُّ قداديس الجنائز كلّ المناطق اللبنانية، قبل الاحتفال بالقيامة بعد غدٍ الأحد، على أمل قيامة لبنان من درب الجلجلة السياسيّة التي يسلكها منذ فترة. ويترأس البطريرك الماروني في الصرح البطريركي في بكركي صباح الأحد قدّاس العيد الذي يُرتقب أن يشارك فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وأن يعقد خلوةً مع البطريرك تتناول أبرز المستجدّات. وقالت مصادر كنَسية لـ»الجمهورية»: «إنّ صوت بكركي المرتفع دائماً هو صوت كلّ لبناني يعاني من الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد ولا تلقى معالجات جادة». وأوضَحت أنّ «الراعي لا يقصد في كلامه جهةً سياسية واحدة أو حزباً معيّناً، بل يوجّه كلامه إلى كلّ الطبقة السياسية لكي تتحرّك وتكفَّ عن المهاترات والتشنّجات، وتعمل لصالح البلاد». وكان الراعي قد ترَأس صباح أمس رتبة الغسلِ في سجن رومية، ولفتَ إلى أنه «يجب على القضاء تسريع المحاكمات والإسراع في بتّ الأحكام، وزيادة عددِ القضاة ووقفُ تدخّلِ الأحزاب وأصحاب السلطة والنفوذ فيه، من أجل إحقاق العدل والحقّ من دون أن يُظلم أحد».

تبدو الحكومة في مواجهة العاصفة التي تقترب بسرعة وتهدّد بانهيار ماليّ واقتصادي، كمن يحارب الريح بالريح، وهي بدلاً من بدءِ مسيرة الإصلاح الحقيقي لتفادي الهاوية، تحاول شراءَ الوقت بأيّ ثمن، والثمنُ هذه المرّة أنّها تمدّ يدَها على آخِر حصنٍ منيع يمكن أن يحميَها من الإفلاس.

هكذا يمكن توصيف الهندسات المالية التي تبشّر بها الحكومة لخفضِ كلفةِ خدمة الدين العام. وما تفعله في الواقع أنّها تنقل جزءاً من هذا العبء من الخزينة إلى مصرف لبنان، وتُحمّله الخسائر بدلاً من أن تتحمّلها المالية العامة، والخسارة ستعود في النتيجة إلى الخزينة لأنّ 80 في المئة من أرباح المركزي ينبغي أن تذهب إلى الخزينة.

ما تفعله الحكومة، حسب تعبير مصدر مصرفي، هو بمثابة «أدوية تؤخّر الموتَ لأيامٍ أو ساعات، لكنّها تجعله حتمياً. وكالذي يقوم بخطوات عشوائية قبل إعلان الإفلاس».

وتتساءل المصادر المصرفية عن مصدر العملات الأجنبية التي سيَستخدمها مصرف لبنان في عملية مبادلةِ السندات وعن قيمة الفوائد الفعلية المترتّبة عليه عن تلك الأموال التي سيقرضها بدوره للدولة بفائدة 1 في المئة؟

وبغَضّ النظر عن السلبيات والمخاطر التي ستوَلّدها عملية مبادلة السندات من ناحية زيادةِ مستوى الدين العام بالدولار الأميركي وإطالة أمدِ الدين العام، فإنّ إصدار سنداتِ خزينة بالدولار بفائدة 1 في المئة واستبدالها بسندات خزانة بالليرة اللبنانية يَملكها مصرف لبنان فائدتُها 6 في المئة، ستُكبّد البنكَ المركزيّ خسائر مالية تصل إلى حوالي 250 مليون دولار سنوياً.

ويؤكّد المصدر المصرفي لـ«الجمهورية» أنّ الدولة تلعب بالنار وهي تشتري الوقتَ لكنّها بهذه الطريقة تؤكّد الانهيار. والمطلوب من الحكومة أن ترفع يدها عن مصرف لبنان، ولا تُحمّله وِزر أخطاء ارتكبَها المسؤولون وعليهم أن يتحمّلوا بأنفسهم تبعاتها.

سلقُ الموازنة

وكان مجلس النواب قد أقرّ مساء أمس مشروع موازنة العام 2018 بعد التصويت عليها مادةً واحدة بالمناداة. وأيّد قانونَ الموازنة 50 نائباً، فيما صوّت اثنان ضدّه، وامتنَع 11 نائباً عن التصويت.

ورأت أوساط مراقبة أنّ الموازنة سُلِقت سلقاً وباعتراف خبراء اقتصاديّين، لأنّها تفتقر إلى رؤيةٍ ماليّة واستراتيجيةٍ اقتصادية وتَصَوُّرٍ لنهضة لبنان، فالموازنة الحالية هي كناية عن جردةِ حساب للسنة، مداخيلَ مع مصاريف، في حين أنّها يُفترض أن تكون بمثابة استراتيجية مالية للدولة على مدى سنوات تتضمّن إصلاحات بنيوية، خصوصاً أنّ لبنان بلا موازنة منذ أعوام عدة».

واعتبَرت الأوساط «أنّ الموازنة الحالية هي نفسها الموازنة التي وضِعت في عهد حكومة الرئيس تمّام سلام، مع بعض التعديلات في الأرقام، وعقِدت 15 جلسة من أجلها وتوقّفت في منتصف الطريق في الجلسة الـ 16 لعدمِ وجود توافقٍ سياسي بين «أمل» و«التيار الوطني الحر».

وأكّدت الأوساط «أنّ الحكومة استعجَلت الموازنة بسبب مؤتمر «سيدر»، وسألت: «ما قيمة «سيدر» طالما الحكومة ذاهبة؟ كان يمكن أن ينعقد هذا المؤتمر بعد الانتخابات لكي تتولّى الحكومة الجديدة تنفيذ ما يتّفق عليه في المؤتمر، علماً أنّ «سيدر» سيكون بمثابة مهرجان دولي للبنان يُستبعَد أن يأتيَ بمساعدات عينيّة».

وقالت الأوساط: «الحكومة الحالية المنشغلة بالانتخابات وبممارسة التدخّلات، لم تستطع تأمينَ الكهرباء ولا مكافحة الفساد ولا إصلاح شبكة الطرق وحلّ أزمةِ النازحين ومعالجة المديونية العامة، فكيف ستسطيع الفوزَ بثقة المجتمع الدولي»؟

واستغرَبت الحملة على إدارة المناقصات واتّهامَها بالتسييس، وقالت: «هذا موقف سياسي ومحاولة لضربِ أهمّ مرجعية يمكن اللجوء إليها لتأمين الشفافية».

جنبلاط : الحريري خَذلني

وفي السياق الانتخابي قال النائب وليد جنبلاط لـ«الجمهورية» إنّ الحريري تراجَع عن اتفاقهما الانتخابي في البقاع الغربي «ردّاً على رفضي للتعاون مع «التيار الحر» الذي لم يترك شيئاً إلّا وفَعله في الشوف».

وما هي طبيعة مآخِذك على سلوك «التيار الوطني الحر» في الشوف؟ أجاب جنبلاط : «ما خلّوا شي.. راقب أدبياتهم التي لا علاقة لها بالأدبيات».

وأشار إلى «أنّ تصرّفات «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» عشيّة الانتخابات توحي بأنّ هناك محاولةً لفرض حصارٍ عليّ، ربّما لحسابات تتّصل بمرحلة ما بعد الانتخابات، وقد لا يكون الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل بعيدَين من هذه الحسابات».

وهل أنتَ قلِقٌ من احتمال عدمِ قدرتِك على تكوين كتلةٍ نيابية وازنة؟

إبتسَم جنبلاط قائلاً: «عندما أسقَطنا، أنا وصديقي نبيه بري، اتّفاق 17 أيار لم نكن نوّاباً.. الوزن لا علاقة له بعدد النوّاب فقط». (التفاصيل في مقالة الزميل عماد مرمل في الصفحة 5).

فرنجية

مِن جهته، سأل رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية: «ماذا حقّقَ العهد حتى الساعة»؟ وقال: «إنّ الرئيس القوي يجب أن يكون الجامعَ لكلّ اللبنانيين، وأن يلتفَ المواطنون حوله من الجنوب إلى الشمال، إنّما أن يتدخّل بالانتخابات وبتركيب اللوائح فهذا أمرٌ غير مقبول».

وأوضَح أنّ تحالفات «المردة» الانتخابية كانت على أساس المبدأ وليس المصلحة، مشيراً إلى أنّ قانون الانتخاب الجديد» كشَف نوعية الناس وصَنّفهم بين مبدئي أو صاحب مصلحة» وأنّه «قد يَدفع الأخ إلى طعن أخيه». ورأى أنّ التشاطر أو التآمر سيكون سيّد الموقف بعد الانتخابات، ولفتَ إلى أنّ العديد من المرشّحين وُعِدوا بوزارات بعد الانتخابات. ورأى أنه في 7 أيار ستكون هناك مفاجآت وخصوصاً في احتساب الكسور.

وقال فرنجية إنّ « التيار الوطني الحر» وجَد مساحةً مشتركة مع «الجماعة الإسلامية» وصولاً لتيار «المستقبل» وغيرِه، إلّا أنّه لم يجد مساحةً مع الأحزاب المسيحية، ويَعتبر أنّه يمثّل المسيحيين، ولكن لا يمكن تمثيلُ المسيحيين بالسلبية، فهُم مَن تخَلّوا عن حلفائهم وليس الحلفاء هم الذين تخلوا عنهم، لقد اختلفوا مع الجميع ومن كان معهم أصبح ضدّهم وانتقلوا من محاربة الإقطاع إلى حزب العائلة، ومِن محاربة الفساد إلى تمرير الصفقات، متسائلاً: لماذا يتمسّكون بموضوع يكلّف 700 مليون دولار ويريدون استئجارَه بمليار دولار».

وأكّد أنّ «لدينا قدرة على الاستيعاب، إنّما ليس لدينا قدرة على الانبطاح، واليوم مطلوب الانبطاح، ونحن لم ولن ننبطح أمام أحد، أمّا الاستيعاب فنَعتمده من أجلِ مشروعنا السياسي ومن أجل لبنان».

ريفي
وكشَف اللواء أشرف ريفي لـ«الجمهورية» أنه أنجَز الجهوزية السياسية واللوجستية والشعبية لخوضِ الانتخابات في دوائر بيروت الثانية، طرابلس – المنية – الضنّية وعكار، وأنه سيعلن اللوائحَ تباعاً، السبت في عكّار، الأحد في بيروت، والاثنين في طرابلس».

وقال ريفي: «سنشارك كذلك في دعوةِ الناخبين في دوائر عدة للاقتراع في مواجهة لوائح النظام السوري و«حزب الله»، وأخصّ الآن بالتحديد دائرتَي البقاع الغربي وبعلبك الهرمل. أمّا باقي الدوائر، فسنعلن موقفَنا منها في وقتٍ لاحق».

وفي سياقٍ خطير آخر، قال المتحدّث الرسمي باسمِ «تحالف دعم الشرعية» في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي خلال حوار بثّته قناة الـ cnn الأميركية إنّ الصواريخ الباليستية التي يطلِقها الحوثيون تمَّ تهريبها إلى داخل اليمن من الضاحية الجنوبية في بيروت وليس من اليمن، حيث نقِلت عبر سوريا إلى إيران، ثمّ أرسِلت بَحراً بواسطة ما يسمّى القارب الأم، أو السفينة الأم، إلى اليمن.

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

برّي يُنقِذ نصاب الموازنة.. وإقرارها يفتح الطريق إلى «سيدر»

«حماس بيروتي» للائحة بيروت الوطن.. وحزب الله لن ينسى سقطة باسيل في جبيل! 

 

في حمأة الحراك الانتخابي وإعلان اللوائح، وأبرزها لائحة «بيروت الوطن» التي يرأسها الزميل صلاح سلام، وتضم نخبة من الشخصيات البيروتية من كل الطوائف، قدّمت تصوراً يلامس طموحات البيارتة، التواقين إلى الحياة الكريمة، بعيداً عن النفايات، والعتمة، وقلة الاشغال والأعمال والسكن وعجقة السير وسائر الهموم اليومية.

ولاقى إعلان اللائحة ترحيباً واستحساناً وحماساً بيروتياً، مرّت موازنة العام 2018، بعدما نجح الرئيس نبيه برّي بتأمين نصاب الجلسة في يومها الثاني، فصوت 50 نائباً مع الموازنة، وامتنع 12 وعارض اثنان، كالتزام يقدمه المجلس والحكومة لمؤتمر «سيدر» الذي ينعقد في 6 نيسان، مسبوقاً بجلسة لمجلس الوزراء تعقد الساعة الحادية عشرة والنصف في السراي الكبير، وعلى جدول أعمالها 81 بنداً تتضمن شؤوناً إدارية وعقارية ووظيفية.

وترافق إقرار الموازنة مع نزع لغم تعليق جلسات المراسيم واعتكاف القضاة، بإعطاء هؤلاء 3 درجات إضافية، وسط معارضة الرئيس سعد الحريري، الذي اتفق مع وزير المال علي حسن خليل بأن الدولة ليست مفلسة، وأيده بالاعتراض الرئيس فؤاد السنيورة، وبرّر الرئيس برّي الموافقة بأن إضراب القضاة يعني إضراب العدالة، والمسألة ليست درجات، بل لها علاقة باستقلالية القضاة.

وعليه، أكّد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد ان الاشراف القضائي على سير العملية الانتخابية حاصل.

فبسرعة قياسية أقر مجلس النواب موازنة العامة 2018 باكثرية 50 نائباً ومعارضة 2 وامتناع 12 نائباً عن التصويت، وبذلك فإن الحكومة نامت بالأمس مرتاحة البال كون ان ما طلب من لبنان إنجازه قبل الذهاب إلى مؤتمر سيدر 1 قد تحقق، وانها بالإضافة إلى ذلك قد أعادت الانتظام إلى مالية الدولة.

مناقشة بنود الموازنة جرت بشكل «سلس» وهادئ، وقد بدا واضحاً التزام الأطراف بالتوافق السياسي، الذي نغصه محاولة النائب سامي الجميل تعطيل الجلسة من خلال إثارة موضوع النصاب، وهو ما تنبه إليه الرئيس نبيه برّي الذي سارع إلى الالتفاف على محاولة الجميل بالبقاء داخل القاعة والطلب من رؤساء الكتل الاتصال بنوابهم للمجيء إلى المجلس وهكذا كان حيث عاد واكتمل النصاب بعد توقف الجلسة لما يقارب الربع ساعة.

عدا هذه الواقعة بقيت المناقشات تحت سقف التوافق، من دون ان يعني ذلك خلو النقاش من بعض السجالات لا سيما حول الاعفاء الضريبي للشركات، ومشروع الأمم المتحدة للتنمية، وموضوع الفائزين في مجلس الخدمة المدنية.

وفي وقت أقرّ فيه المجلس ثلاث درجات للقضاة باعتراض الرئيس الحريري، فإنه اخفق في المقابل في معالجة المادة 49 المتعلقة بافراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة لجهة إعفاء درجات الأساتذة من اشتراكات الضمان حيث بقيت هذه المادة معلقة بعد ان وصل النقاش حولها إلى طريق مسدود.

واقر المجلس من خارج بنود الموازنة جملة من المشاريع واقتراحات القوانين تتعلق باتفاقيات دولية لها صلة بمؤتمر باريس-4، كما علقت المادة 84 من قانون الانتخاب لجهة عدم استخدام البطاقة الممغنطة لهذه الدورة فقط. (راجع ص 3)

ردّ الحريري

وعزا الرئيس الحريري في رده على مناقشات النواب، تأخر الموازنة إلى الوضع السياسي في البلاد، لكنه لاحظ اننا نحب ان «نجلد» انفسنا، فإذا انجزنا ملفاً بسرعة وبوقت قياسي نسأل لماذا كما لو كان الأمر خطأ؟ واصفاً الكلام عن «سلق» الموازنة بأنه غير مقبول، معتبراً انها انجزت في الوقت المطلوب بسبب العمل الكثيف والدؤوب، موجهاً التحية للجنة المال.

وأسف الحريري للكلام العشوائي عن الفساد، مطالباً بإعطاء أسماء الفاسدين لنحاسبهم حتى ولو كانوا من تيّار «المستقبل»، مطمئناً إلى اننا «لسنا دولة مفلسة، لكننا الآن لا يمكننا ان ندفع كل ما يطلب منا، وما قاله رئيس الجمهورية كان رداً على «ترف» البعض.

وحمل على من وصف مؤتمر سادر بأنه انتخابي، سائلاً من سيستفيد منه؟ أنا أو البلد؟ وأشار إلى ان الحكومة قدمت خطة متكاملة للكهرباء، وتحاول ان تؤمن الكهرباء بشكل مؤقت خلال الـ5 سنوات، حتى انتهاء الحل الدائم، لافتاً إلى انه لو مشينا بالخطة منذ العام 2010 لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا اليوم أليم، واصفاً الموضوع بأنه أصبح سياسياً، مثل مسألة المباريات التي يجريها مجلس الخدمة المدنية.

وبدوره أشار وزير المال علي حسن خليل إلى «أننا امام أزمة في نمو الدين، لكننا بالتأكيد لسنا دولة مفلسة، إنما موثوقة مالياً وتحترم التزاماتها، ولم تتعرض يوماً لانتكاسة في دفع التزاماتها للجهات المقرضة، إلا انه شدّد على الحاجة لاجراء حوار سياسي لإعادة هيكلة الدين، لكن لا يمكن ان نقول لأحد اننا نريد ان نستدين منك من دون دفع فوائد، كما شدّد على انه يتم تهريب أي انفاق خارج إطار الموازنة، وسلفة الكهرباء مدرجة ضمن الاتفاق.

مطالب القضاة

وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد الذي شارك في الجلسة المسائية مع مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، قد عقد ظهر أمس، مؤتمراً صحفياً هو الأوّل من نوعه للقضاء، أكّد فيه ان الاشراف القضائي على سير العملية الانتخابية حاصل لا محالة، وهو واجب كل قاضي وخارج عن أي مساومة، وناشد الرؤساء الثلاثة إقرار مشاريع القوانين التي تخص مطالب القضاة، موضحا ان اعتكاف القضاة أمس وأمس الأوّل ليس تباهيا بقوة أو تهديد السلطة، بل هو فقط للفت النظر إلى ان ما يحصل من شأنه ان يدمر ما تبقى من السلطة القضائية في حاضرها ومستقبلها.

تجدر الإشارة إلى ان منح القاضي ثلاث درجات هو أحد مطالب القضاة إلى جانب صندوق التعاضد وزيادة موارد.

وازاء ذلك، تداعت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة إلى عقد اجتماع طارئ تحدث للمطالبة بمساواة أساتذة الجامعة بالقضاة لجهة زيادة 3 درجات على رواتبهم.

مجلس الوزراء

وبسبب العطلة الرسمية التي تمتد حتى الثلاثاء وزّع أمس على الوزراء جدول أعمال الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء الأربعاء المقبل في السراي الكبير، وتضمن 81 بنداً، معظمها بنود عادية عبارة عن شؤون مالية ووظيفية وعقارية وهبات وسفر خلت من أي ملفات ساخنة.

وأبرز البنود: رفع الحد الأدنى للرواتب والأمور في المؤسسة العامة للاسكان وتحويل سلسلة رواتب المستخدمين فيها وإعطاء زيادة غلاء معيشة للمتعاقدين والاجراء لديها، وهو مؤجل من جلسة 28 آذار.

– افادة أعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من تقديمات فرع ضمان المرضى والأمومة المنصوص عليها في قانون الضمان.

– مشروع مرسوم بتعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة.

– مشروع قانون لتعديل بعض احكام قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون العقوبات بهدف حماية مسرح الجريمة من العبث.

– طلب وزارة البيئة إقرار الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل 2016-2030.

وبين البنود13 بنداً لالغاء تراخيص جنسيات، و8 بنود هبات و23 بند سفر.

عودة الخليجيين

وفيما كان المجلس النيابي مستغرقاً في مناقشة بنود الموازنة، كان لبنان على موعد مع وصول أكبر طائرة نقل ركاب في العالم، التي تتسع لأكثر من 500 راكب، وهي من طراز «اير باص» A380 تابعة للخطوط الجوية الاماراتية.

وخلال مشاركته في الحفل، أعلن القائم باعمال السفارة السعودية في لبنان وليد بخاري من أرض مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، ان المملكة تدرس رفع الحظر على توافد السيّاح السعوديين إلى لبنان. وقال: هناك دراسة لرفع التحذير السعودي من زيارة لبنان، وان هذا الأمر يعتمد على المؤسسات الأمنية التي نتلقاها من الحكومة اللبنانية.

لائحة «بيروت الوطن»

انتخابياً، كان الأبرز عشية عطلة عيد الفصح، إعلان مرشحي لائحة «بيروت الوطن» في دائرة بيروت الثانية، في حفل أقيم في فندق البريستول، عند السابعة من مساء أمس، واستمر قرابة الساعة وربع الساعة.

وتضم اللائحة التي يرأسها رئيس تحرير «اللواء» صلاح سلام عن السنّة: نبيل بدر، النائب عماد الحوت، بشار القوتلي، مصطفى بنبوك، سعد الدين الوزان، وعن الشيعة: الوزير السابق إبراهيم شمس الدين، والدكتورة سلوى الأمين، وعن الدروز: د. سعيد الحلبي، وعن الارثوذكس جورج شقير، وعن المقعد الانجيلي العميد دلال رحباني.

ودعا سلام إلى استعادة دور بيروت، معتبراً ان الطريق واضح للتغيير عبر الاقتراع للائحة التي تشبه بيروت، والتي تعرفنا ونحن نعرفها اهلاً وناساً ومدينة، معتبراً ان الترشح هو صرخة في وجه سيطرة اليأس، معتبرا ان الأمر لا يحتاج إلى وصفات سحرية».

معركة الصوت التفضيلي

في هذه الأثناء، بدأت حركة مرشحي اللوائح الانتخابية في بيروت والمناطق، وسط مؤشرات على حماوة انتخابية وسياسية لا سيما في بيروت بدائرتيها، وطرابلس – المنية – الضنية، وبعلبك – الهرمل، وتركيز الجهد على الصوت التفضيلي وتوزيعه على المرشحين كلُّ في منطقته أو حيّة، من دون ان يكون هناك ضابط صارم لمزاج الناخبين وخيارهم وتوجهاتهم، اذ يطرح المشتغلون في الماكينات السؤال من هو القادرعلى ضمان الالتزام بتوزيع الصوت التفضيلي، نتيجة تلمس عدم حماسة كبيرة لدى الناخبين غير الحزبيين او الملتزمين، وهم الاكثرية من الناخبين، بسبب معاناتهم وتجربتهم مع الطبقة السياسية والقوى التي حكمت البلاد واوصلتها واوصلتهم الى ما وصلوا اليه، ما يدفع المتحمسين منهم للاقتراع الى انتخاب وجوه جديدة قد تكون مؤشر امل لديهم للتغيير المنشود.

وجاء في التقديرات بالنسبة للاصوات السنية في طرابلس ان ميقاتي سيحصد مقعدين، وكرامي مقعدا، وتيار المستقبل مقعدا لمحمدكبارة، وللوزير السابق اشرف ريفي مقعدا، وقد ينافسه «المستقبل» وميقاتي على المقعد السادس.

اما في الضنية فتشير تقديرات الماكينات الى حظوظ عالية للمرشح على لائحة الكرامة جهادالصمد ولمرشح المستقبل سامي فتفت، وفي المنية ترتفع حظوظ علم الدين وكاظم الخير.

وفي بعبدا يتوقع المشتغلون في الماكينات فوز اربعة مرشحين من لائحة امل وحزب الله والتيار الوطني الحر(اثنان شيعة واثنان موارنة)، ومرشحين اثنين ماروني ودرزي من لائحة القوات اللبنانية- الحزب التقدمي، بينما تتناقض التقديرات في لوائح كسروان-جبيل، والمتن الشمالي، والشوف عاليه، ولو أن الدائرة الاخيرة ستشهد معركة بين ثلاث لوائح اساسية. لائحة التيار الحر والحزب الديموقراطي والحزب القومي، ولائحة الحزب الاشتراكي القوات اللبنانية ، ولائحة الوزير الاسبق وئام وهاب.

وفي زحلة (7مقاعد)تخوض الانتخابات اربع لوائح اساسية ستتوزع فيها المقاعد بين مرشحيها، وهي لائحة الكتلة الشعبية ولائحة تحالف المستقبل- التيار الحر، ولائحة تحالف الكتائب- القوات اللبنانية، ولائحة نقولا فتوش- امل وحزب الله..وتتناقض نسب الفوز بين لائحة واخرى، خاصة بعد انقسام وتوزع الصوت المسيحي وبخاصة الكاثوليكي الذي يمثل اكثرية في المدينة.وكذلك الحال بين لوائح دائرة البقاع الغربي- راشيا الثلاث الاساسية. وحيث يعتبر الصوت السني هو الاكثرية وهو موزع بين طرفين اساسيين تيار المستقبل وعبد الرحيم مراد.

سياسياً، كشفت مصادر بارزة في 8 آذار ان كلام الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عن «الفدائيين» الذين وقفوا إلى جانب الشيخ حسين زعيتر مرشّح الحزب عن المقعد الشيعي في جبيل، وشكلوا معه لائحة التضامن الوطني، والتي تترجم وفقا للمصادر «ان الحزب لن يسنى المعرقلين الذين تحدوه ووقفوا في وجهه».

ولكن المفاجأة، وفقا للمصادر، ليست هنا فقط، فالحزب لا ينام على ضيم، ومثلما كان مصير رئاسة الحكومة يوما ما بيد رئيس الجمهورية ميشال عون ايفاء لالتزام الحزب معه بعد حرب تموز 2006 تحديدا، فان مصير المقاعد الحكومية لرئيس التيار الوطني الحر في حكومة ما بعد انتخابات ايار 2018 اصبح معلقا عند الشيخ حسين زعيتر. مما يعني ان حزب الله سيعيد النظر بالعلاقة مع التيار الوطني الحر بعد الانتخابات النيابية.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

«دفتر شروط» اميركي امام الحكومة المقبلة «للضغط» على حزب الله :

«تأهيل» مطارات عسكرية لاستخدامها.. «وعين» على الجرود؟

اقرار موازنة «العجلة»..وتحذيرات من عودة «الارهابيين» من ادلب

قبل البدء بنشر الخبر الرئيسي للزميل ابراهيم ناصر الدين، فان الاجواء الانتخابية السائدة في المتن الشمالي هي ان الرئيس ميشال المر شعر بأن التيار الوطني الحرّ لم يكن وفياً له، ويقوم بمحاربته واستدعاء روساء بلديات والضغط عليهم لعدم التصويت له وانتخابه، ويشعر الرئيس ميشال المر انه قوي في الانتخابات، وان اهل المتن الشمالي يؤيدونه ويقدمون محبتهم له.

وانتقد الرئيس ميشال المر موقف التيار الوطني الحر، وكذلك انتقد المرشح سركيس سركيس الذي وضع شعار الرئيس ميشال المر واعتمده سركيس سركيس شعاراً له، وهو «الوفاء حلو». وكان الرئيس مشال المر قد تحالف مع سركيس سركيس في عدة دورات انتخابية، وقدم لسركيس سركيس الاف الاصوات. وهنا يقول الرئيس ميشال المر لسركيس سركيس،  طالما اخذت شعاري لحملتك الانتخابية «الوفاء حلو» فأين الوفاء، عندما تفك تحالفك معي وتنسحب بالسر دون علمي وتلتحق بالتيار الوطني الحرّ للوصول الى المجلس النيابي، والتحالف على حساب الرئيس ميشال المر مع التيار الوطني الحرّ.

هذه المعلومات، التي ننشرها هامة، لانها من مصدر كبير وانتخابي كبير هو الرئيس ميشال المر.

اما الآن فنبدأ بكتابة الخبر الرئيـسـي للزمـيل ابراهيم ناصر الدين..

تحت ضغط دولي واضح، اقر مجلس النواب موازنة «العجلة» او موازنة « باريس 4» التي تضمنت الاعيب حسابية لاخفاء حجم العجز الحقيقي، وصدق 50 نائبا بمادة واحدة بالمناداة على «لعبة» «اخفاء» الحكومة جزء من هذا العجز، فتمت شرعنة التهرّب الضريبي، والكثير من عمليات الهدر التي وردت في موازنة اقل ما يقال فيها انها لا تقدم دليلا على وجود رغبة صادقة في اجراء اصلاحات بنيوية جذرية، فيما صوت النائبين سامي الجميل وسيرج طورسركيسيان ضدها، وامتنع 11 نائبا عن التصويت، ومنهم نواب حزب الله.

وفيما يتحضر لبنان للذهاب الى مؤتمر «سيدر» مطلع الشهر المقبل، على وقع «صخب» انتخابي استعدادا لاجراء الانتخابات التشريعية في السادس من ايار، يبدو ان النقاش حول مرحلة ما بعد هذا الاستحقاق قد فتح على مصراعيه مع وجود مؤشرات اميركية مقلقة حيال الالتزامات المطلوبة من الحكومة المقبلة في اطار توجه اميركي واضح للتشدد مع ملف حزب الله ماليا، وكذلك محاولة محاصرته داخليا كمقدمة «لنزع» سلاحه… وهي مطالب ستنعكس على ارض الواقع مزيدا من الضغوط لاحراج حكومة ما بعد الانتخابات ومحاصرتها بمطالب ستثير الكثير من الازمات الداخلية….فماذا تريد واشنطن؟ وماذا عن التحذيرات الامنية الاوروبية لبيروت؟

قبل ايام جاء نائب قائد القوات البرية في القيادة الوسطى الأميركية اللواء ترينس ماكنريك على رأس وفد  عسكري رفيع المستوى وناقش مع قائد الجيش العماد جوزاف عون في حضور السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد، والملحق الدفاعي العقيد دانيال موتون، مجالات التعاون العسكري بين الجانبين اللبناني والاميركي، وبخاصة في مجال تدريب الوحدات البرية، هذه الزيارة «البروتوكولية»، وفقا لاوساط وزارية بارزة، لم تحمل هذه الزيارة معها جديدا لجهة البرنامج العسكري الاميركي المقرر للجيش اللبناني، لان الموفد الاميركي غير مخول اصلا في مناقشة اي تعديلات مفترضة او تغييرات مرتقبة، وكانت القيادة العسكرية مرتاحة لغاية لهذا اللقاء خصوصا مع تجديد السفيرة الاميركية التأكيد على استمرار برنامج المساعدات العسكرية المقدر ب340 مليون دولار أميركي لتحسين قدرات الجيش اللبناني في الجو ولبناء قدراته على المناورة الآلية الحديثة على الأرض.

 

 تحذيرات ريتشارد؟

لكن ما لم تقله ريتشارد للقيادة العسكرية في اليرزة صارحت فيه بعض الشخصيات المقربة التي زارت عوكر مؤخرا، فباعتقاد السفيرة الاميركية قد لا تستمر هذه الالتزامات الاميركية وفقا للانسيابية الراهنة في الاشهر القليلة المقبلة مع استلام وزير الخارجية الجديد مايك بوبيو، ومديرة الاستخبارات الجديدة جينا هاسبل، ومستشار الامن القومي جون بولتون زمام الامور في البيت الابيض، فالمناخ في واشنطن بدأ يتغير ويتجه نحو مزيد من التشدد وعلامات  الخلاف مع وزير الدفاع الاميركي الحالي جيم ماتيس، المرشح ليكون الضحية المقبلة في ادارة ترامب، بدأت بالظهور خصوصا حيال كيفية التعامل مع الجيوش الحليفة في المنطقة، فبولتون صاحب نظرية عدم جدوى الاستثمار العسكري والامني مع المؤسسة العسكرية اللبنانية دون خطوات مقابلة تؤدي بشكل واضح الى تأمين المصالح الاميركية اولا على طريق «نزع» سلاح حزب الله، وهو يعتقد ان تجريد حزب الله من سلاحه «مفتاح لأي علاقة استراتيجية بين لبنان والولايات المتحدة.

 

 المطالب الاميركية ؟

 

وفي اطار البحث عن الاثمان المتوخاة اميركيا من الدعم المستمر للجيش اللبناني، تشير اجواء السفارة الاميركية في بيروت ان «البنتاغون» حسم مؤخرا الجدل حيال الطروحات المتعلقة بجدوى انشاء قاعدة عسكرية اميركية في لبنان، وجاءت التوصية بصرف النظر عن الامر لاسباب عديدة اهمها غياب المناخ السياسي والامني المؤاتي للقيام بهذه الخطوة في ظل «بيئة» معادية لا تسمح بتكرار اخطاء العام 1983 التي ادت الى خسائر اميركية لا داعي لتكرارها راهنا.. فالولايات المتحدة لم تعد بحاجة لوجستيا لقواعد مماثلة في ظل الانتشار العسكري الواسع في شرق سوريا، وفي قاعدة التنف على الحدود مع الاردن، اضافة الى القواعد الموجودة في العراق وخصوصا في كردستان، اضافة الى قاعدة العديد في قطر، وانجرليك في تركيا…وبالمفهوم العسكري تعتبر الجغرافيا اللبنانية الضيقة تحت السيطرة العسكرية بحكم الوجود الاميركي في الاردن والعلاقة الاستراتيجية مع اسرائيل.

 

   تأهيل المطارات العسكرية

 

في المقابل، ترى «واشنطن الجديدة» في لبنان قاعدة انطلاق، وعقدة «مواصلات» في المنطقة، ولذلك سينتقل الاهتمام العسكري والامني الاميركي الى خطوة متقدمة تتمثل في طلب المساهمة في تأهيل المطارات العسكرية اللبنانية، وتحت عنوان استمرار الدعم العسكري الاميركي للجيش اللبناني، يرى الاميركيون ان تأهيل مطار رياق اولوية لاستخدامات عسكرية مرتقبة في المنطقة، فموقعه «استراتيجي» في البقاع الأوسط على مقربة من الحدود اللبنانية -السّورية، وثمة دراسة جاهزة اعدت من قبل دائرة الابحاث والتخطيط في وزارة الدفاع الاميركية ارسلت نسخة منها الى السفارة الأميركيّة في بيروت تحت عنوان تطوير مطاري القليعات ورياق العسكريين، وتهدف واشنطن من خلالهما الى تأمين موطىء قدم عسكري للاستعمال عند الضرورة دون الحاجة الى وجود جنود على الارض، مع العلم ان وجود ضباط وعناصر تدريب اميركيين في لبنان لم ينقطع منذ فترة طويلة؟

 

 توقيع «بروتوكول» عسكري

 

ووفقا لزوار عوكر، لن تستمر لبنانيا، فترة السماح طويلا مع «ادارة الحرب» الجديدة ولن يكون هناك اي شيء مجاني في الفترة المقبلة، واولى الخطوات التي ستكون على جدول الاعمال مطالبة لبنان بتوقيع تفاهم عسكري يسمح للقوات الاميركية باستخدام مطاراته العسكرية بما يتناسب مع الحاجات اللوجستية الاميركية، والحديث هنا عن استخدام  القواعد العسكرية كمنطقة عمليات لوجستية خلفية ضمن ما تفرضه الحاجة لخدمة الحاجات الامنية الاميركية.

 

 اهتمام اميركي بملف الجرود؟

 

يضاف الى ما تقدم، ارسلت القيادة الاميركية الوسطى اشارات حاسمة تبرز اهتمامها بشكل خاص بالجرود الفاصلة بين لبنان وسوريا، وستكون الخطوة المقبلة الضغط لتأمين اخلاء كامل لـ «حزب الله من المواقع التي انتزعها من تنظيم جبهة النصرة، وهي منطقة ذات ابعاد استراتيجية تهدد امن اسرائيل التي ترى في تلك المنطقة عمقا جغرافيا مهم للغاية بالنسبة للحزب، وهي تشتبه في انه اقام فيها قواعد عسكرية محصنة جاهزة للاستخدام في الحرب المقبلة وهي مثالية لاطلاق صواريخ باليستية بعيدة المدى ، ولذلك فان المتابعة الاميركية الحثيثة لهذا الملف ستشهد تزخيما في الاشهر المقبلة ويلح الاميركيون على قيام لبنان بتنفيذ التزاماته في هذا السياق، وهو ما سيطرح على بساط البحث رسميا بعد تشكيل الحكومة المقبلة.

 

 الاستراتيجية الدفاعية

 

وفي السياق نفسه، يضغط الاميركيون لكي تطرح الاستراتيجية الدفاعية على نحو جدي وحاسم، ووفقا للاجواء التي عممتها السفيرة الاميركية في بيروت المؤشرات في واشنطن مقلقة خصوصا ان فريق العمل الجديد يعتبر ان الحكومة اللبنانية تتواطأ مع حزب الله خصوصا في التنفيذ «المشوه» للقرار 1701، ويعتقدون ان رهن المسؤولين اللبنانيين حل معضلة سلاح حزب الله بالملف الاقليمي ليس مبررا كافيا «للمراوغة»، فالمطلوب من الدولة اللبنانية وضع خارطة طريق واضحة لنهاية «ازدواجية» السلاح، ودون ذلك لا يمكن الاستمرار بالاستفادة  «المجانية» من التسليح الاميركي وبرامج التدريب؟!…ولهذا كله تعتقد الاوساط الوزارية البارزة ان مرحلة ما بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة ستكون «صعبة» خصوصا اذا ما ارادت واشنطن فرض اجنداتها اللبنانية الجديدة.

 

 مخاوف امنية؟

 

وفي سياق متصل بحركة التنظيمات الارهابية  على الساحة اللبنانية، وصلت خلال الساعات القليلة الماضية تحذيرات من اجهزة استخبارات اوروبية الى بيروت من خطر «الهجرة المعاكسة» «للجهاديين» من محافظة ادلب الى بيروت، ووفقا لاوساط مطلعة على هذا الملف، رصدت تلك الاجهزة عودة عدد من قيادات وعناصر «جبهة النصرة» الذين غادروا مخيم عين الحلوة في الاشهر القليلة الماضية الى المخيم قبل ايام، هربا من المواجهات المسلحة بين المجموعات الارهابية في شمال سوريا، وهو مؤشر شديد الخطورة قد تتبعه عودة اعداد كبيرة من هؤلاء بعد ان فقدوا الملاذ الآمن في تلك المنطقة، وهو جزء من «هجرة» جماعية لمسلحين اوروبيين خرجوا ايضا نحو الاراضي التركية تمهيدا للعودة الى اوروبا… وقد اكدت اوساط فلسطينية معنية بالملف الامني في المخيم هذه المعلومات دون تقديم اي معلومات مفصلة عن عدد العائدين او هواياتهم، وقد وضعت الاجهزة الامنية المعنية يدها على هذا الملف والبحث جار عن كيفية دخول هؤلاء مجددا الى المخيم.

 

 اقرار الموازنة

 

وافق مجلس النواب على موازنة عام 2018 وقرر إعطاء 3 درجات إضافية للقضاة، وأعاد العطلة القضائية الى شهر ونصف. وكان رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد والنائب العام التميزي القاضي سمير حمود،حضرا جلسة مجلس النواب المسائية، لمواكبة موضوع مطالب القضاة. كما أقر المجلس دوام العمل في القطاعات العامة 34 ساعة وترك للحكومة تحديدها. لكن مجلس النواب لم يبت مشكلة الأساتذة وبقيت المادة معلقة، وكان نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود هدد بالاستقالة اذا أقر مشروع التقسيط أو البند المتعلق بالضمان. وجرى تعديل مادة البطاقة البيومترية لمرة واحدة ومعاهدة تجارة الاسلحة.

وبعد الجلسة قال الحريري والى جانبه وزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان، «لقد حققنا انجازا بإقرار الموازنة واهم ما يجب انجازه هو الاصلاحات وبالتوافق السياسي انجزنا الكثير. من جهته قال خليل «من 5 اشهر وقفنا في المكان نفسه ووعدنا بعودة الانتظام المالي وها نحن اليوم وفينا بالتزامنا»، من جهته قال كنعان ان الاصلاح يبنى خطوة خطوة بهدوء وجدية واقرار الموازنة انجاز سنستكمله.

وكان خليل  دافع خلال الجلسة عن الموازنة وقال انها ليست بطلب من الخارج ولم نخف اي انفاق خارج اطار الموازنة. وتابع: «بالنسبة الى التسوية لا شيء مقدس، واعترف بأنه ليس صحيا ولا يعبر عن عمل الدولة ولا يساوي بين الناس، وهي لم تكن في المشروع وأحالتها اللجنة الوزارية المؤلفة من كل الكتل ولا يتحملها احد بمفرده.  من جهته، قال الحريري: «تأخير الموازنة نتيجة الظروف، ولكن يبدو احيانا اننا نريد جلد انفسنا، فاذا انجزنا امرا بسرعة فهل هذا خطأ؟ الخطأ ان نبقى في الدراسة ثلاثة اشهر ونصف شهر، الخطأ ان نقدم قوانين ضمن الموازنة. وعندما تعمل اللجنة في الموازنة ليل نهار من الخطأ القول إننا نسلق الامور سلقا».

*********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

٥٠ نائبا اقروا الموازنة و١٤ عارضوا أو امتنعوا و٦١ تغيبوا

اقر مجلس النواب في جلسة مساء أمس موازنة العام ٢٠١٨ بأكثرية ٥٠ نائبا ومعارضة نائبين وامتناع ١٢ نائبا وغياب ٦٢.

وقد تخلل المناقشات في الجلسة الصباحية سجال حول القضاة من جهة، ونتائج مباراة مجلس الخدمة من جهة ثانية، مما دفع الرئيس نبيه بري الى الطلب من وسائل الاعلام وقف بثها المباشر على الهواء.

وكان الرئيس سعد الحريري استغرب في كلمته امام المجلس اضراب القضاة واعتكافهم بسبب الدرجات، فرد الرئيس بري قائلا: الاضراب القضائي غير محبذ ويعني اضراب العدالة، لكنني أطالب باعطاء هذا الموضوع الاهمية القصوى.

وبعدما دار سجال بين من يطالب بحل أزمة القضاة واعطائهم حقوقهم، ومن يريد أن يفهم السبب المعرقل، تدخل الرئيس الحريري قائلا: من غير المحبذ التطرق الى الاسباب، المعلوم من الجميع بأنها سياسية، واثارتها بهذه الطريقة امام الاعلام.

وطرحت المادة 49 المتعلقة بأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة وتتعلق بإعفاء درجات الأساتذة من اشتراكات الضمان الاجتماعي.

وتحدث وزير التربية مروان حمادة فأشار الى أن الأمور لا تسير وفق القانون، وقال: ان بعض المدارس الخاصة التزمت بالقانون، والبعض الآخر لم يلتزم وفي بعض المجالات هناك تواطؤ بين المدارس ولجان الأهل.

ونحن أمام أمرين إما استمرار النزاع مفتوحا وبالتالي يؤثر على صندوق التعويضات والذي تبلغ قيمته 800 مليار ليرة لا يمكن أن نعرضه للخطر، ومن هنا طرحنا الجدولة على 3 سنوات باستثناء الذي يترك العمل تدفع له الدرجات الست دفعة واحدة، ونحن نحاول أن لا نحمل العبء للأهالي، والا يخسر المعلمون حقوقهم.

وقال النائب ابراهيم كنعان: هناك خلاف حول المفعول الرجعي، فيما تريد المدارس تحميل العبء للدولة. واقترح الرئيس السنيورة تقسيط الدرجات على ان يقسط بعدها المفعول الرجعي.

وقال وزير المال: أخشى ألا يقبل جميع الأطراف بهذه الحلول، وبالتالي نكون أمام أزمة ونحمل المسؤولية. ورد وزير التربية: ليس هناك موافقة نهائية ولكن يمكن الوصول الى حل إذا كان هناك توافق.

وسأل الرئيس بري وزير التربية عن الحل الذي يرضي الأطراف. فردّ الوزير حمادة: ليس هناك حل يرضي الأهل والمدارس والمعلمين.

وقالرئيس الحكومة: نقبل بالتجزئة من العام 2018 وليس 2017، والمشكلة بالمفعول الرجعي، ولم يتم التوصل الى اتفاق حول مطالب المعلمين.

وجرى التصويت على الموازنة بالمناداة فأيد الموازنة 50 نائبا وامتنع 12 وعارضها 2 والنصاب هو 63 نائبا، نظرا لأن عدد النواب حاليا 125 نائبا، وعارض الموازنة النائبان سامي الجميل وسرج طورسركيسيان، وامتنع عن التصويت النواب: محمد رعد، علي فياض، نوار الساحلي، حسن فضل الله، نواف الموسوي، حسين الموسوي، بلال فرحات وشانت جنجيان وطوني ابي خاطر وغسان مخيبر وخالد الضاهر ونبيل نقولا.

وبعد اقفال جلسة الموازنة فتحت جلسة جديدة اقر خلالها 10 مشاريع اتفاقيات دولية تتعلق بمؤتمر باريس 4، كما علقت المادة 84 من قانون الانتخاب لجهة عدم استخدام البطاقة الممغنطة لهذه الدورة فقط.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون لنقابة الصحافة: الوضع صعب… وأنا متفائل

 

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انه متفائل بما ستؤول اليه الاوضاع في لبنان، مشددا على انه «مهما كانت الامور صعبة يمكننا تجاوزها وخلق جو من التفاؤل من دون ان يؤدي بنا الواقع الى حال من الاحباط».

 

ولفت عون الى مواصلة السعي للوصول الى اتفاق في شأن ازمة المدارس القائمة بين الاطراف الاربعة المختلفة. وفي قضية ضمان الشيخوخة، اشار الى انه كان تقدم عام 2006 من المجلس النيابي باقتراح قانون تم تأخيره، وانه سيطلب، من موقعه الرئاسي، من مجلس النواب الجديد أن ينظر في هذه القضية «ولن أسمح بتأخيره او تأخير غيره من مشاريع القوانين المهمة».

 

وشدد رئيس الجمهورية، في موضوع أزمة الكهرباء، على انه علينا شراء الكهرباء من اي مصدر كان «وانا لن اعترض او اسأل الا عن الاسعار». وقال انه اطلق التحذير بان «لبنان يسير على طريق الافلاس في حال اكملنا في النهج المتبع وذلك ليتحمل الجميع مسؤوليته». ودعا الاعلاميين الى ان يتطوعوا معه للمساعدة في تغيير الوضع الاقتصادي الصعب.

 

كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله قبل ظهر امس في قصر بعبدا نقيب الصحافة عوني الكعكي على رأس وفد ضم اعضاء مجلس النقابة.

 

في بداية اللقاء، تحدث النقيب الكعكي فلفت الى ما يكنه اعضاء الوفد من محبة لرئيس الجمهورية وما يشعرون به من فخر لوجوده على رأس السلطة على غرار جميع اللبنانيين. وشكر الرئيس عون على استقباله والوفد الذي اعتبره بمثابه التكريم ووضعه في صورة الانتخابات الاخيرة في النقابة والتي فاز فيها بالتزكية.

 

وقال: «هناك اليوم أزمة عدم ثقة بين المواطن والسلطة، الامر الذي طالما انتقدتموه، نظرا الى ما يرافق الاحاديث عن المشاريع من كلام عن سمسرات وصفقات وحيتان المال».

 

ولفت الى متابعة الملفات التي يوليها الرئيس عون اهتمامه من كهرباء ونفايات وتعيينات وانتخابات، لاسيما موقفه الاخير في مجلس الوزراء من موضوع الكهرباء، آملا ان يوفقه الله في مهامه وان تنتهي الانتخابات على خير والى نتيجة تعبر عما يصبو اليه المواطنون، فلا تتكرر التجربة التي سجلت في عهد الرئيس الراحل كميل شمعون.

 

رد عون

 

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مشددا على انه ورث العديد من الملفات -الازمات لكنه يسعى الان الى حلها انطلاقا من موقع مسؤوليته. واضاف: «ان التباعد بين السلطة والمواطن مرده الى ازمات اقتصادية نتجت عن اعتماد الاقتصاد الريعي منذ العام 1993 وحتى اليوم من دون اي تغيير او تأقلم مع الاوضاع الجديدة. في المقابل، نحن نسعى للانتقال الى الاقتصاد المنتج الامر الذي يتطلب وقتا، وقد بدأنا باعداد الدراسة اللازمة وهي ستنتهي قريبا بالتعاون مع شركة «ماكينزي» لتعيين القطاعات المنتجة التي يجب ان يبنى عليها الاقتصاد. اما بالنسبة لعدم الثقة بين المواطنين والدولة، فلا يجوز التعميم باطلاق الاحكام، وثمة مسؤولية مشتركة يتحملها العديد من القطاعات وهي ليست محصورة بالدولة فحسب، وللاعلام ايضا حصته في الامر. فحين يتم الحديث عن فضيحة، لا يعمد الصحافيون الى سؤال المتحدث اكان نائبا او وزيرا او غير ذلك للتحقق من الامر وكشف الادلة ليتحرك القضاء على اساسها. ان هذا ما دفعني، في افتتاح السنة القضائية، الى طلب استدعاء هؤلاء لتقديم الادلة. هناك على سبيل المثال دلائل مخفية، فحين يتم تلزيم مشروع يلجأ المعنيون الى رفع سعر التلزيم ليأخذوا المردود فيما بعد من المتعهد».

 

وتساءل: «هل بامكان احد التحقيق مع احدهم وهو في موقع المسؤولية؟ الان بالطبع لا. فهناك شبكة كبيرة تقوم بهذه الاعمال، الا انه بامكانكم انتم تقديم المساعدة، وذلك من خلال تسميتكم للابرياء من على منابركم والاضاءة على المرتكبين. ان لكم دورا كاعلاميين، والاعلام حر في لبنان. وحتى لو افترضنا ان استدعاء اعلامي ما لاعطاء افادته كان خطأ وقد كان بريئا، فان عدم حضوره يوضع في اطار مخالفة قضائية، فلا يمكن لاحد ان يتمرد على القضاء لانه اذ ذاك يكون قد انتهى القضاء».

 

وأكد الرئيس عون أن لوسائل الاعلام دورا في المساعدة على تعميق الثقة بين القضاء والمواطنين، كما بين المواطنين مع بعضهم البعض، وذلك للحد من الخلافات.

الكهرباء… و»فرملة عون»

 

وفي قضية الكهرباء قال: «أريد أن أعود ست سنوات الى الوراء، اي الى ما نشرته يومذاك جريدة الشرق الاوسط بتاريخ 22 تموز في ما خص ازمة الكهرباء، ولن أذكر الآن ايا من الاسماء لأن جميعها اسماء كبيرة. لقد وضعت الخطة حينها كي تتم عرقلة المساعي التي اقوم بها لانجاز بعض المشاريع ومنها الكهرباء. وصدر تصريح الوزير اكرم شهيب آنذاك حيث قال فيه «نعمل على فرملة عون». ومنذ ذلك الوقت بدأت وسائل الاعلام بتوجيه الاتهامات لفريقنا وتحميله مسؤولية ازمة الكهرباء، وتم وقف الاعتمادات. وبدأ الحديث عن الخلاف بيننا وبين الآخرين حول التمويل، علما ان الحكومة هي التي تستطيع أن تقرر مصدر التمويل، إن كان من المصارف او من الصندوق العربي وغيره… وقالوا إننا لا نريد التمويل من الصندوق العربي وذلك لتعقيد العملية. وماذا قررت الحكومة في هذا الامر حينها؟ مع الاسف لم تقرر شيئا. وأدعو الجميع الى قراءة هذا المقال ليفهموا الموضوع كما بدأ وكيف انتهى».

 

واضاف: «لقد صوتنا في مجلس الوزراء على خطة إنقاذية، وقد حصل خطأ في الشكل وليس في الجوهر، حيث تم التلزيم في مكتب الوزير وليس في مكتب رئيس مجلس ادارة مصلحة كهرباء لبنان. وطلبت من الجميع في مجلس الوزراء في حال كان هناك ما هو انسب من هذا التلزيم ويعطي لبنان كهرباء بسعر أقل لنعتمده، إذ ان مجلس الوزراء قادر على اتخاذ قرارات استثنائية، فكان الجواب أنه علينا إعادة المناقصة، وقد اتت المناقصة الثانية بالنتيجة نفسها. فالجميع يريد تأمين الكهرباء في غضون ستة أشهر، ولو كانت المدة سنة فسيتغير الالتزام وخلال سنتين سيتمكن لبنان في هذه الحال من بناء سنترالات للكهرباء».

 

وقال الرئيس عون: «ما يهمنا هو تأمين الكهرباء في المدة الزمنية القصيرة وعدم الانتظار ليتمكن لبنان من بناء معامل انتاج، ولذلك علينا شراء الكهرباء من اي مصدر كان، وانا لن اعترض او اسأل إلاَ عن الاسعار. وهذه هي المشكلة كلها، فهم يعودون الى الجدل البيزنطي. وخلال الاسبوع المقبل علينا أن نقرر المصدر الذي سيتم من خلاله تأمين الكهرباء، فهناك احتمالات عدة وسنعرضها على مجلس الوزراء لاختيار ما هو مناسب».

 

قانون ضمان الشيخوخة والمدارس

 

سئل: في لقاء سابق لفخامتكم مع مجلس النقابة اشرتم الى أن قانون ضمان الشيخوخة هو قضيتكم وكذلك نظام التقاعد لجميع المواطنين من دون اي تمييز، فماذا حصل في هذا الامر، وايضا بالنسبة الى قضية زيادة الاقساط على المدارس؟

 

أجاب: «لقد قدمت في العام 2006 عندما كنت رئيسا لتكتل التغيير والاصلاح اقتراح قانون لضمان الشيخوخة، وتم تأخيره، وذلك ليس على خلفية المحتوى، ولكن على خلفية من سيمسك القانون والنسبة الطائفية مع الاسف. واليوم من موقعي الرئاسي سوف اطلب من مجلس النواب الجديد أن ينظر في هذه القضية ولن أسمح بتأخيره وتأخير غيره من مشاريع القوانين المهمة، كإنشاء محكمة خاصة ومتخصصة في جرائم المال والدولة وغيرها من القوانين. لقد قدمت في السابق 156 اقتراح قانون، ومنها مد انبوب غاز من الشمال الى الجنوب، وذلك لاستعماله في الصناعة وانشاء السنترالات حيث سيتم بذلك توفير مليار ومئة مليون دولار، وكانت تكلفة انبوب الغاز 400 مليون دولار وبذلك ستسترد قيمة تكلفته في أقل من سنة. فهم يحولون القوانين الى اللجان المشتركة حيث يتم تأخير بتها»، مشيرا الى ان 156 مشروعا واقتراحا مجمدة في المجلس النيابي .

 

أما في ما يتعلق بقضية المدارس، فأوضح الرئيس عون أن هناك أربعة أطراف على خلاف في ما بينها، المدارس والاساتذة والاهالي والحكومة، ولم يتوافقوا الى اليوم على اي حل، لكننا نواصل السعي للوصول الى اتفاق.

النفايات… والمزايدات

 

وسئل: في موضوع النفايات، فهمنا ان لديكم خطة معينة للحل. هل هناك حل حضاري متكامل لهذه المشكلة؟ وهل صحيح ان هناك دولا عرضت أن تأخذ نفاياتنا وتدفع لنا ثمنها؟

 

اجاب: «لا، لم تعرض هذه الدول أن تدفع ثمنها، بل أن تأخذ النفايات وتستعملها لتوليد الكهرباء، ونحن نشتريها منها. هناك عروض قُدمت ولكن لم يتم البحث بها. نحن اقترحنا خطة تعتمد على اللامركزية، حيث يهتم كل قضاء بمعالجة نفاياته، ان كان بطمرها او عبر انشاء محارق. المواطن يفاقم المشكلة، وكل انسان يريد ان يضع النفايات عند جاره. لا احد يريد ان يبقي نفاياته في منطقته او يتلفها، وهذه مشكلة مهمة. وبمبادرة مني ارسلنا 3 مهندسين الى سويسرا، لمعاينة آلات جديدة لمعالجة النفايات تعطي نتائج جيدة جدا، لنعرف بعدها ما اذا كان بامكاننا استقدام مثلها الى لبنان. واذكر انه في العام 2010، وعندما حان موعد التجديد لشركة «سوكلين»، صوتنا ضد التجديد، ولم ننجح في تحقيق ذلك لأن احد النواب الذي كان في كتلتنا لم يصوت معنا. طالبنا يومها بوضع شروط معينة وكانت هناك وعود، لم يتحقق منها شيء. انا شخصيا، وفي 12 ايلول 1990 وقبل ان أُبعد عن لبنان، وضعت مرسوما لانشاء معمل لمعالجة النفايات، وسلمت المهمة الى اتحاد بلديات المتن. وبالفعل بدأ تركيب المعمل. لكن فيما بعد جرى تلزيم النفايات الى شركة «سوكلين»، وسجنوا حبيب حكيم، الذي كان رئيسا لاتحاد بلديات المتن، 91 يوما بتهمة هدر اموال الدولة ولم يحاكم الى اليوم لانه ليس هناك من جرم ارتكبه. يجب البت سريعا بالمشاريع . الفائدة معروفة منها وكذلك الكلفة، لكن الامور بحاجة الى قرار».

 

وردا على سؤال عن الوضع الاقتصادي، أجاب: «لماذا حصلت ازمة المدارس وغيرها؟ بدأنا بالكلام عن مشروع سلسلة الرتب والرواتب في اول شهرين من ولايتي، فيما كنا ندرك واقع الوضع الاقتصادي والوضع المالي في البلاد. قلت لهم قبل ان تتحدثوا عن مشروع زيادة الرواتب، عليكم ان تقولوا للمواطنين ان لبنان افتقر. ولكن ما حصل هو العكس، ولجأوا الى المزايدة. والآن ترون العجز في الموازنة وفي ميزان المدفوعات، والتحركات الاجتماعية التي تحصل، لأنه لا يمكنك ان تعطي قطاعا دون باقي القطاعات. لذا قلت بالامس اننا اذا اكملنا في هذا النهج فلبنان سيسير على طريق الافلاس. انا اطلق هذا التحذير ليتحمل كل انسان مسؤولياته. فالبطالة ارتفعت بشكل مخيف لتبلغ 46%. والسبب هو ان اللبناني انتقائي في اختيار الوظائف التي يريدها، لذا يأتي العامل السوري ويحل محله باجر ادنى. اليوم، الامم المتحدة تشكرنا على انسانيتنا في التعامل مع النازحين السوريين الذين بلغ عددهم مليون و850 الف شخص، وقد زارني قبل ايام المفوض الاوروبي لسياسة الجوار، ولم يكن مرتاحا في اللقاء، لأنني قلت له ان الشكر والمديح لا يطعمان خبزا. عليكم ان تعالجوا قضية النازحين قبل ان نصبح نحن نازحين».

وردا على سؤال، اشار الرئيس عون الى ان تسجيل الولادات السورية الذي توقف في الماضي اعيد العمل به منذ بداية العهد.

 

تطوعوا معي

 

وسئل: في ما يتعلق ايضا بالموضوع الاقتصادي، منذ توليكم المسؤولية نبهتم الى صعوبة هذا الوضع، ومع ذلك اقرت سلسلة الرتب والرواتب وزادت الاعباء المالية على الدولة. ما الضمان اليوم لعدم زيادة الاعباء اكثر؟

 

أجاب مخاطبا الاعلاميين: «هل انتم مستعدون للتطوع معي، لأغير لكم الوضع؟».

 

وسأله النقيب الكعكي: الوضع الاقتصادي مرتبط بشكل كبير بعلاقات لبنان مع الدول الخليجية. ألا ترون أنه يجب بذل جهد أكبر لتقوية هذه العلاقات ، خصوصا ان فخامتك اوليت هذا الموضوع اهتمامك منذ بداية عهدك وكانت زيارتك الاولى خارج لبنان الى المملكة العربية السعودية؟

 

اجاب: «خلال زيارتي للسعودية، تطرقنا الى موضوع الاعمار في لبنان وعودة السياح، وكانت الاجواء ايجابية، ولكن الامور لم تتغير. انا بطبعي متفائل، ومهما كانت الامور صعبة، يمكننا ان نتجاوزها، ولكن يجب ان نخلق جوا من التفاؤل. لا يجب ان يجعلنا واقعنا محبطين. نعرف ان الحالة صعبة، ولكن يمكننا ان نتجاوزها، ونحتاج منكم الى القليل من الصبر علينا»، مضيفا ان اللبناني عانى من الجوع في العام 1916 ومع ذلك صمد، واليوم ليس عندنا جوع والحمدلله، وسنتجاوز ازماتنا.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري: لبنان ليس دولة مفلسة والإصلاحات ستكون مؤلمة

في اليوم الثاني لمناقشة موازنة عام 2018

 

بيروت: «الشرق الأوسط»

استكمل مجلس النواب اللبناني جلسات مناقشة موازنة عام 2018، وعزا رئيس الحكومة سعد الحريري التأخير بإقرارها إلى «الوضع السياسي»، رافضاً الاتهامات العشوائية بالفساد، ومحذراً من أن الإصلاحات ستكون مؤلمة، وأكد كما وزير المالية علي حسن خليل أن لبنان ليس دولة مفلسة.

 

وقال الحريري في مداخلته: «نحب أن ننتقد أنفسنا وإذا أنجزنا ملفاً بسرعة وبوقت قياسي نسأل: لماذا؟ كما لو كان الأمر خطأ. الكلام عن أن الموازنة أنجزت بسرعة غير مقبول بل أنجزت في الوقت المطلوب بسبب العمل الكثيف والدؤوب»، مشيراً إلى أن «لبنان أمام فرصة إنجاز مشاريع كبيرة تم التخطيط لها لإنماء البلد والمؤتمرات الداعمة هي لتمويلها».

 

وأضاف: «للمرة الأولى نعمل على مشاريع كاملة متكاملة وعلى تأمين تمويل لها، وهناك مشكلات وخلافات سياسية في البلد وبغض النظر عنها نعمل على إنجاز الملفات الكبرى»، مشيراً إلى أن «الإصلاحات البنيوية الحقيقية هي بتحسين أوضاع العمل، وبعدم ترك الشعب اللبناني موظفاً لدى الموظف في الإدارات العامة».

 

وعن الاتهامات بالفساد التي طغت على جلسة أول من أمس على ألسنة عدد من النواب، قال الحريري: «إذا سُمّي لي من الفاسد، وبوجود أدلة، فأنا سأحاسبه عبر القضاء ولو كان من تيار (المستقبل). ونحن نرفع من دور أجهزة الرقابة والمجلس التأديبي، ومن المؤسف الكلام العشوائي عن الفساد. لسنا دولة مفلسة، والآن لا يمكننا أن ندفع كل ما يطلب. دورنا أن نخفض ونصل إلى ميزان بين النمو والنفقات والمدفوعات. علينا تخفيض إنفاقنا وصرف الأموال حيث هناك استثمارات. ولتعلموا أن الإصلاحات ستكون مؤلمة. وإذا أردنا التقشف فذلك لمصلحة المواطن».

 

وعن ملف الكهرباء قال الحريري: «الحكومة قدمت خطة متكاملة للكهرباء، وتحاول أن تؤمن الكهرباء المؤقتة خلال 3 إلى 5 سنوات حتى انتهاء الحل الدائم»، مؤكداً: «المزايدات التي تحصل في هذا الموضوع ما كنا لنصل إليها لو مشينا بالخطة منذ عام 2010».

 

من جهته، قال وزير المال علي حسن خليل إن الموازنة ليست بطلب من الخارج. وأكد في كلمته الحرص على «تقديمها وفق المواعيد الدستورية ووفق الأصول»، مشدداً على أنه «لم يتم تهريب أي إنفاق خارج إطار الموازنة العامة، وسلفة الكهرباء مدرجة ضمن الإنفاق».

 

وأضاف: «مستعدون كحكومة لإجراء التعديلات اللازمة على أي إنفاق قد يطرح أو أي واردات قد تضاف. نحن أمام أزمة في نمو الدين لكننا بالتأكيد لسنا دولة مفلسة إنما موثوقة مالياً، وتحترم التزاماتها، ولم تتعرض يوماً لانتكاسة في دفع التزاماتها للجهات المقرضة».

 

وقال إن «هذه الموازنة حافظت على الحقوق المكتسبة… ونحن بحاجة إلى إعادة هيكلة ديننا العام، ويجب فتح حوار حول كلفته لكن لا يمكن أن نقول لأحد إننا نريد أن نستدين منك من دون دفع فوائد».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل