جاءت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، امس الخميس، عن مستقبل قوات بلاده في سوريا مفاجئة للعالم، وحتى لإدارته التي تدخلت سريعًا لمحاولة توضيح مغزاها.
وقال ترامب: “إن الولايات المتحدة سوف تخرج من سوريا قريبًا وتتركها لمن يهتم بشأنها”، مضيفًا أن واشنطن أنفقت تريليونات الدولارات في الشرق الأوسط.
وأوضح ترامب: “لقد هزمنا “داعش”، سوف نخرج من سوريا قريبًا جًدا، ليهتم الآخرون بشأنها، قريبًا جدًا جدًا، سنهزم “داعش” بشكل كامل سريعًا جدًا، سنخرج من هناك قريبًا جًدا ونعود إلى بلدنا، حيث ننتمي ونريد أن نكون”.
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت أن وزارة الخارجية لا تملك معلومات بشأن تصريحات ترامب، بشأن خطط الخروج من سوريا.
وفضلت عدم الرد على سؤال بشأن الموضوع، خلال إحاطتها الإعلامية في وزارة الخارجية.
لكن مساعد وزير الدفاع الأميركي الأسبق، مارك كيميت قال: “إن تصريحات الرئيس الأميركي بالانسحاب قريبًا من سوريا لا تعني الانسحاب فورًا”.
وفي مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، أوضح كيميت أن الرئيس ترامب ربما كان يقصد الانسحاب بعد هزيمة داعش نهائيًا في سوريا.
وقال كيميت: “أعتقد أنه مفاجئ أن نسمع الرئيس ترامب يقول هذا، خاصة بعد عملية غصن الزيتون في عفرين. رأينا أن وحدات حماية الشعب الكردية كيف تراجعت وتحولت إلى قتال تركيا، و”داعش” أصبح في وضع المهاجم في بعض الأماكن في سوريا مثل دير الزور”.
وتابع: “لذلك من المهم أن نعرف أن الرئيس ترامب يقول ربما قريبا لكن ليس فورًا، لأنه لا يزال هناك بعض الأعمال القتالية ضد داعش في سوريا، ما يشير إليه ترامب ربما أنه عندما يتم تدمير داعش نهائيًا في داخل سوريا، فإن ترامب لا يعتقد أنه سيكون هناك بقاء من أجل المفاوضات أو إعادة الأعمار. روسيا موجودة هناك وترامب ربما يشير إلى أنه عندما تكون هناك روسيا فإن عليها حل الأمور بالنسبة لسوريا، ولن تساعدهم أميركا”.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أن بلادها ستستمر في دعم “قوات سوريا الديمقراطية في سوريا”، في سياق المعركة ضد “داعش”.