#adsense

سأخبركم عن “خصوصية زحلة”

حجم الخط

أبرز أوجه افلاس الاقطاع السياسي في زحلة هو اللجوء الى شعار “خصوصية زحلة” قبل المناسبات السياسية ظنًا منه هؤلاء ان هذه الشعارات التي يطلقونها  باستطاعتها تعويض الخسائر الشعبية المتدهورة. آخر فصول هذه “الهمروجة” مقالًا، ينسف أسس الواقع الزحلي وإرادة أبنائها.

من هنا، انا ابن زحلة الكاثوليكي سأقول لكم ما هي “خصوصية زحلة”:

“زحلة جزء لا يتجزأ من المجتمع اللّبناني والمسيحي تحديدًا، وتلتزم بخيارات هذا المجتمع وترفض تميزها عنه”.

خصوصية زحلة ان فرسانها قاتلوا تحت امرة الأمير بشير ورفع اول علم لبناني خارج لبنان (أي العلم الزّحلي) في إحدى معارك المير.

خصوصية زحلة أن يعاني أهلها ما عاناه موارنة الجبل في الحروب الأهلية عام ١٨٤٠ و١٨٦٠ رافضين تحييد أنفسهم عن المعارك الدائرة فأحرقت المدينة نتيجة لمواقفهم.

خصوصية زحلة انها كانت منبراً لإعلان دولة لبنان الكبير في حين تخوف بعض الكاثوليكيين في مناطق أخرى من الانضمام الى لبنان واعتبروا ان محيطهم الحيوي متصل بالكاثوليك في سوريا.

خصوصية زحلة ان يشارك شبابها في الحرب اللبنانية التي نشبت عام ١٩٧٥ في كافة المعارك وعلى كافة الجبهات، وان يلبي شبابٌ من كافة المناطق اللبنانية واجب الدفاع عن زحلة.

خصوصية زحلة ان تلتزم بأحزاب على مساحات الوطن فهي من تستطيع تمثيلهم على أفضل وجه، وان ترفض التقوقع خلف اقطاعيات بائدة عفنة تريد اعادتنا الى العصور الوسطى.

خصوصية زحلة ان تقف خلف المدافعين عن مجتمعنا وهويتنا من أي منطقة أتوا وان تقف بوجه من يعمل ضد إرادة ومصلحة هذا المجتمع ولو كان من أبنائها.

خصوصية زحلة والكاثوليك فيها ان لا خصوصية لهم تفصلهم او تميزهم عن مجتمعهم المسيحي الأوسع فهم جزءٌ لا يتجزأ من هذا المجتمع ويتماهى معه تماه كامل. فما يجمعنا مع هذا المجتمع اعمق مما يجمعنا مع أبناء طائفتنا في دول أخرى.

وأخيراً، خصوصية زحلة ان أبناءها لن يقبلوا بعد اليوم بالتحدث عن خصوصيات فارغة تهدف الى فصلهم عن مجتمعهم ومحيطهم وتمثيلهم من قبل من بقي اسير التاريخ الاقطاعي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل