أعلنت من منطقة العبادية، بعد ظهر السبت، لائحة “وحدة وإنماء بعبدا”، في مهرجان شعبي حاشد، وتضم اللائحة تحالف “القوات اللبنانية” و”التقدمي الإشتراكي” ومستقلين.
وتحدث أبو الحسن، فرحّب بالحاضرين وقال: “من العبادية من أرض الخير والعطاء والسّلام، من منبع العزة والكرامة والعنفوان، من بوابة المتن صمام الأمان، من بلدة التلاقي والتسامح التي تجسّد أروع صورة عن لبنان، من أرض الأنقياء ومهد الأتقياء، من بيوت الطهر التي تصحو على أصوات أجراس كنائسها وتغفو على صلوات ودعاء مشايخها، من قلب بعبدا النابض، من حضن الجبل الصامد، من هنا من هذا المكان الشاهد على الوحدة والمحبة والعيش الواحد، نقف بينكم ونقف معكم لنعلنَ ولادة لائحة وحدة وإنماء بعبدا، لائحة التنوع والشراكة الوطنية، لائحة الإرادة والمصالحة الحقيقية، التي وُلدت في ظلّ قامات الكبار الكبار، قامةُ البطريرك مار نصر الله بطرس صفير رجل الإنفتاح والحوار ، وقامة الزعيم الوطني الكبير وليد جنبلاط حامي الوحدة والاستقرار.
وأضاف: “نقف اليوم لنعلن لائحتنا المتنوعة، وهي ثمرة تحالف واسع يتعدى بحدوده دائرة بعبدا مع شركائنا في القوات اللبنانية وتيار المستقبل وشخصيات مستقلة. هذه اللائحة المطبوعة باللون الأحمر، هكذا أردناها لنؤكد على رمزية اللّون الذي يجمعنا جميعاً، ولنقول بالفم الملآن وبكلّ قناعة وإيمان، اننا بالخطوط الحمراء سنحمي لبنان، اننا بالخطوط الحمراء سنصون البنيان، اننا بالخطوط الحمراء سنكرّم الإنسان ولن نسمح أبداً بأن يهان”.
ولخّص أبو الحسن مجموعة عناوين اعتبر أنها خطٌّ أحمر وهي: “المصالحة والتنوع والوحدة الوطنية، سيادة وإستقلال وعروبة لبنان، الإنماء المتوازن والبيئة النظيفة وصحة المواطن، مستقبل شبابنا وحقوق المرأة، المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية، العمل النقابي والضمان الإجتماعي وحقوق الإنسان، إستقلالية القضاء والحريات، حدودنا وثرواتنا الوطنية والدولة”، مؤكّداً أن “اللون الأحمر للائحة لم يكن صدفة، بل أردناه كذلك كي نرسم خطاً أحمر بوجه كل فاسد، وبوجه كل سارق، وكل معتد على ارضنا وجيشنا ومؤسساتنا الأمنية، وكل من يحاول العبث او المس بمصالح الناس وحقوقهم وإستقرارهم”.
وتابع: “احذروا جيداً يا هؤلاء كي لا نضطرَ الى رفعِ البطاقة الحمراء بوجهكم، فيخرجكم عندها الشعب من الملعب السياسي الى محكمته التي لا تخطئ. إحذروا فنحن لن نساير، لن نهادن، لن نساوم”. وختم: معاً أيها الإخوة نمضي نحو مستقبل واعد، معاً نحضن الجيل الصاعد، معاً نمضي نحو حقبةٍ جديدة من النضال السياسي والإجتماعي، معاً نؤكد ونردّد عالياً، بالأمس اتخذنا القرار، واليوم حددنا المسار، وغداً نعلن الإنتصار”.
وكانت كلمة للدكتور صلاح الحركة قال فيها: “جئت لأقول لكم مرحبا مرحبا من برج البراجنة، من المريجة، من حارة حريك والغبيري. وتفسير كلمة “مرحبا “السريانية المصدر” يعني “الله محبة وخصب وبحبوحة”. وأنا جئت من شاطئ البحر الأبيض الى جبلكم الأخضر يكلل رأسه ثلجه الأبيض النقي. هذا الساحل وهذا الجبل الّلذان لم يصبهما أي حظ أو نصيب من مليارات الدولارات التي أنفقتها الدولة كيفما إتفق على مختلف مناطق لبنان. جئت لأقول لكم اننا ننعيش ببلد يتراجع إنماؤه في كل يوم بينما يرتفع فيه معدل الفقر والبطالة التي تقضي على مستقبل فئة كبيرة من الشباب، بينما يأكل الغلاء راتب الموظف، ويقفل العديد من أصحاب المصالح أعمالهم خوفاً من تكبد المزيد من الخسائر”.
تابع الحركة: “إن كنتم تسألون لماذا نعاني كل هذا؟ فالجواب هو أن أكثرية الطبقة المسيطرة على مقدرات البلد هادرة وفاسدة. وهذا ليس كلاماً إنتخابيا أقوله أنا كمرشح، بل سمعناه منذ يومين على لسان نواب ووزراء وممثلي جهات سياسية فاعلة تحت قبة مجلس النوّاب”.
وسأل: “بالله عليكم. ماذا نقول عن كلفة “مليون دولار” لسفر أحد الوزراء للمشاركة في مؤتمر إغترابي اخيراً في وقت البلد يغرق بالديون؟ وماذا نقول عن خسارة ما لا يقلّ عن 30 مليار دولار منذ سنة 2000 على كهرباء أعمتنا بديونها ولَم تنٍر بيوتنا والطرقات؟ ألا تكفي هذه الأموال لتأسيس”.
وتحدثت المرشحة عن المقعد الماروني في بعبدا الإعلامية سينتيا الأسمر لافتة إلى أن أكتر سؤال سمعته بعد إعلان الترشيحات كان عن سبب اتخاذها القرار بخوض العمل السياسي والدافع الذي حضها على خوض تجربة الإنتخابات النيابية. وإذ اعتبرت أن حفل إطلاق اللائحة هو الفرصة المناسبة للإجابة على هذه التساؤلات، قالت: “أردت أن أشارككم تجربة شخصية عمرها 20 سنة بالمجال الاعلامي، الشأن العام، و التعليم الجامعي، بحلوها ومرها، بنجاحاتها وتحدياتها. فتجربتي بخوض الإنتخابات البلدية الناجحة، كانت الحجر الأساس الذي وضعني على المسار الصحيح نحو الإنماء، القناعات السياسية النظيفة، الملتزمة، الجدية، العادلة والصادقة”.
أضافت: “أذكر أنني بدأت بوداع أفراد عائلتي المهاجرين عندما كنت في السادسة من العمر. وحالتي هذه تشبه الكثير من البيوت والعائلات اللبنانية بكافة المناطق، وعلى امتداد مساحة الوطن. وهذه حرقة تسكن قلب كل فرد منا لأن معظم المهاجرين لم يعودوا إلى لبنان الوطن الذي عجز عن تحقيق طموحاتهم واحلامهم. ولأنه لم يؤمن لساكنيه دولة حقيقية، ذات كيان مستقل، تصون كرامة وحقوق الإنسان، واحترمه وتؤمن له الأمن والإستقرار. ولم تعطِه الأمل ليخطط للمستقبل القادمة، أولاده وأحفاده من بعده”.
تابعت: “إن طالبناهم بالعودة يكون جوابهم جملة تساؤلات: ولماذا سنعود على وطن مشرذم لا يؤمن الحد الأدنى من كرامة وحاجات المواطن إجتماعياً، أمنيا واقتصاديا وسياسياً، فيما يعيش أجواء التوتر والخضات الأمنية عند كل محطة واستحقاق وبفعل التفاوت بالآراء السياسي. التحدي اليوم كبير حتى ننجح بإعادة بناء الدولة، بكل تفاصيلها. وعلي أن أخوض تجربتي في الإنتخابات النيابية بإصرارٍ أكبر وبضمير مرتاح بعد تجربتي في العمل البلدي، حتى لو اتهمني البعض بالأحلام الوردية. لأنني أرفض التسليم جدلاً بأن لبنان دولة فاشلة ومحاولة إصلاحها وبنائها تعب وشقاء دون جدوى. أنا أقول اليوم أن كل المشاريع الكبرى قد بدأت بحلم صغير ونجحت بفضل الطموح الكبير، جدية العمل والمثابرة”.
وانطلاقاً من كونها إمرأة وأم لولدين، توجهت الاسمر لكل رجل يسمعني، بالقول: “إن كنت تثق بي كأم قادرة على تربية أولادك وتنشئتهم على القيم الإنسانية، الأخلاقية والوطنية ليكونوا هم جيل المستقبل، لماذا لا تثق بأنني سأتخذ قرارات أوسع وأشمل عندما أكون بمركز القرار على مستوى الوطن والمجتمع ككل؟ هل تعلمون أن المرأة إذا قدمت للمجتمع من ذاتها كما تبذل حالها لبيتها، سنقطع شوطاً كبيراً بمشوار البناء؟ التنشئة الكشفية كان لها الدور الكبير بتكوين شخصيتي. فقد تعلمت على مدى 10 سنوات أن يكون عندي حس القيادة، المسؤولية، الجدية، الإلتزام، حب الوطن، الحفاظ على البيئة والطبيعة، الصدق والعدالة، والأهم أننا تعلمنا أن نعطي من ذاتنا دون أن ننتظر شيئا بالمقابل، وتربينا على المبدأ بأن أفضل وسيلة لمواجهة المشاكل بنجاح هي اعتماد الحكمة، العدل، العمل الجدي والمحبة”.
وختمت الاسمر بجملة وعود مؤكدة على أنها ستعمل بجد لبناء وطن على قدر طموحات شعبه، وستستمر باللقاءات مع الناس بعد الإستحقاق النيابي بشكل دائم ومباشر لتكون على تماس مع واقع المجتمع و احتياجاته بدون حواجز، في سياق العمل المشترك لبناء وطن سيد حر ومستقل.
وتوجه المحامي جوزف عضيمي الى أبناء قضاء بعبدا بالقول: “أنا إبن بلدة حارة حريك – ابن ساحل المتن الجنوبي وهي التسمية التي يفضلها أبناء الساحل على كلمة “الضاحية” لأن هناك الكثير من القيم والتقاليد المشتركة بينهم وبين أبناء حارة حريك والشياح وبرج البراجنة والمريجة والليلكي وتحويطة الغدير. نعم، انا ابن قضاء بعبدا التي دفعت الثمن غاليا، ولكن ليس من اجل وطن تتكسر فيه الاحلام، وتضيع فيه الطموحات، وتغيب عنه العدالة الاجتماعية.”
وتابع مضيئاً على المشكلات الإجتماعية والإقتصادية: “إن شبابنا يهاجر، الفقر يقتل الحلم، والقهر يغتال الطموح، ولا شباب حيث لا حلم، ولا طموح ولا وطن حيث لا شباب. ولإن خيبات الأمل هي بحجم الآمال الكبيرة، لقد آن الاوان للعبور من حالة العفنة والإهتراء الى شمس الشفافية والنظافة”.
وخاطب الحضور وأبناء القضاء بالقول: “السكوت والتملق حيث يقتضي الكلام والمجاهرة، هو خيانة لثقتكم”. وتوجّه “الى من تولى شوؤن وتمثيل قضاء بعبدا عشر سنوات من دون اي عمل من اجل نهضته وعزته وانمائه. بعبدا تقول لهم اليوم، كفى، لن نجدد لكم، لن نمنحكم ثقتنا، سقطتم وسقطت وكالتكم عنا، لا عودة الى الوراء، لقد فشلتم. توليتم النيابة تحت شعار الاصلاح والتغيير، لكنكم لم تقوموا بأي اصلاح ولا حتى بأي تغيير. على العكس، حاولتم حماية محسوبين عليكم من ملفات امام النيابة العامة المالية. ولقد مارستم التسلط وليس السلطة، لم تكونوا للجميع، لم تكونوا عنوان الالفة والمحبة، بل تعاملتم بإنتقائية وكيدية مع ابناء هذه المنطقة. لم تكونوا مصدر خير للمنطقة، غالبية شبابها مقهور ماليا، محروم تربويا، عاطل عن العمل. عشر سنوات، لم ولن تغيروا شيئا، وحتى الاشخاص لم يتغيروا، ولن يصدق احد وعودكم. عشر سنوات، لم تزرعوا شيئا في منطقة بعبدا، وبالتالي لن تحصدوا منها شيئا. معنا، فعلا سيأتي فجر التغيير. كفى، لقد تحررت بعبدا من قيود قانون الستين، بحيث اصبح اهلها يعبرون عن ارادتهم الحرة بإختيار من يمثلهم”.
وختم: “يا اهلنا في بعبدا، لا تخافوا، انتهى زمن الالام، وطريق الجلجلة، التي جعلوكم تمشونها عنوة، انتهت. معنا الخلاص والقيامة، وما اعلان لائحتنا في يوم سبت النور، مع ما يحمله من معان، إلا للدلالة على ما نحمله لكم من أمل وفرح، ولاخراجكم من اليأس والقنوط الى القيامة الحقيقية”.
وكان الحفل الذي افتتح بالنشيد الوطني قدمه الإعلامي فادي شهوان وتخلله تقرير مصور عن دائرة بعبدا وتقارير تعرف بالمرشحين الخمسة.