#adsense

الحريري: انا متفق مع جعجع على كل الأمور والحوار يكون مع الخصوم

حجم الخط

زار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الرئيس تمام سلام في دارته بالمصيطبة ظهر اليوم الاحد في حضور حشد كبير من أهالي المنطقة والعاصمة بيروت.

وتحدث الحريري أمام الحضور فقال: “إذا كانت هناك من صفة لهذا البيت، فهي أنه بيت الوفاء والصدق والإخلاص والآدمية. هذا البيت الذي ضحى كثيرا وقدم الكثير للبنان، وكذلك دولته ضحى كثيرا وقدم للبنان. هذا المشوار سنكمله معا بإذن الله.

لا شك أن هذه الانتخابات مختلفة عن سابقاتها. ففي السابق كانت اللائحة ستنجح لأن الصوت أكثري. فالبيت الذي فيه خمسة مقترعين، يكتفي ثلاثة منهم بالنزول إلى صناديق الاقتراع لأنهم كانوا متأكدون من نجاح اللائحة. أما في هذه الانتخابات فلا يمكن أن يصلح هذا التصرف، لأنه كلما ارتفع الحاصل، كلما فقد كل طرف آخر الأمل بالنجاح.

في انتخابات العام 2009، كانت نسبة التصويت في بيروت حوالي 48%، هذه المرة يجب أن نصل إلى 60 و65 و70 و75%. يجب على البيارتة أن يُفهموا الجميع أنه ممنوع على أحد أن يقترب من بيروت. صحيح أنه لدينا ماكينة انتخابية، ولكن فعليا أنتم الماكينة الانتخابية وأنتم الناس والوطن”.

وأضاف: “هناك استهداف للبنان وللطائفة السنية، ولكن، نحن بطريقة تصرفنا، نحافظ على الطائفة أو نفرط بها. وللحفاظ على الطائفة لا بد من اعتماد الأسلوب الذي اتبعه المغفور له صائب بيك سلام والرئيس الشهيد رفيق الحريري، اللذين كانا يضحيان بنفسيهما لمصلحة الطائفة ومصلحة البلد دون أن ينظرا لمصلحتهما الشخصية. هذا ما ميّز رفيق الحريري عن الجميع. فقد قدم دمه لأنه كان خائفا على بيروت وأهلها ولبنان وأهله. كان يعلم أنه مهدد، لكنه أراد أن يحمل المسؤولية كلها على أكتافه، كما حملنا، الرئيس سلام وأنا، على أكتافنا المسؤولية.

لذلك، نحن وإياكم، أمام هذه التحديات والاستهداف، علينا أن نتحلى بالحكمة والحوار للتوصل لما نريده. فالحقيقة أن كل ما يركّب في البلد ليس طبيعيا. الطبيعي أن تكون هناك دولة قوية ومؤسسات، وأي أمر آخر لا ينفع ولا يبني بلدا ولا دولة ولا يؤمن الخدمات للناس. وقد رأيتم خلال السنة ونصف السنة الماضية طبيعة الاستقرار والأمن الذي تحقق، بقي علينا أن نعمل على النهوض الاقتصاد. لقد ذهبنا إلى روما لتقوية ودعم الجيش والقوى الأمنية والآن نحن ذاهبون إلى باريس لكي ننهض بالاقتصاد. وإذا تحدثنا فقط عن فرص العمل التي سيؤمنها مؤتمر سيدر فإنه سيوفر أكثر من 900 ألف وظيفة وفرصة عمل، وهذا ما نريده. البعض يقول أنه في مؤتمر سيدر سنزيد الدين، كلا لن نزيد الدين بل سنستثمر بمشاريع تكون لها نتائج إيجابية، وهذا يعني أن الشباب والشابات الذين يتخرجون حديثا من الجامعات سيجدون فرص العمل، وهذا بهمة الحكومة وكل الطيبين الذين يريدون مساعدة هذا البلد.

وفي المقابل، هناك من مشروعه هو الكذب، وهناك من مشروعه إطلاق الوعود، وهناك من مشروعه أن يضع العصي في الدواليب، كما كان الأمر أيام الرئيس الشهيد، وكم كانت توضع العصي في الدواليب. الآن أصبحت الوتيرة أسرع في إزالة هذه العصي لأننا نجحنا بأن نتمكن من التحدث مع كل الناس. تذكروا أنه في مرحلة من المراحل كان هناك من يقول لكم: كيف يفتح سعد الحريري حوارا مع “حزب الله”؟ ولكن إذا كنت لن أقيم حوارا مع “حزب الله”، مع من إذا سأقيم حوارا؟ الحوار نقيمه مع من نختلف معهم وليس مع من نتفق معهم. هل نقيم حوارا مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع؟ أنا متفق مع الدكتور جعجع في الاستراتيجية وفي كل هذه الأمور. بالتأكيد لن أقيم حوارا مع أي طرف أنا متفق معه بل مع من أختلف معهم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل