أدهش طفل عمره عامان، مُصاب بالسرطان، عائلته عندما فاق من غيبوبته بعد دقائق فقط من موافقة والديه على فصل أجهزة إبقائه على قيد الحياة.
ونقلت صحيفة “Daily Mail” البريطانية أن الطفل ديلان أسكين عاد إلى منزله في ضاحية شيلتون لوك بمدينة ديربي الإنكليزية، امس الاحد، بعد معجزة شفائه، وقد تعافى تمامًا من المرض الذي يصيب واحدًا بين كل 10 ملايين شخص بعد عامين من إصابته به.
وكان ديلان قد أُصيب بنوع نادر جداً من سرطان الرئة، وكان مريضاً للغاية، ولم يعتقد الأطباء أنه سيبقى على قيد الحياة، الأمر الذي دفع والديه لاتخاذ القرار المؤلم بإيقاف الأجهزة التي تبقيه على قيد الحياة.
ولكن الصغير المحبوب تحدّى توقّعات الأطباء وعاد إلى الحياة في مستشفى كوينز الطبي، واستيقظ من غيبوبته، وبدأ يستعيد قوّته سريعاً، وأصبحت حالة الصغير مستقرّة بما يؤهّله للعودة إلى منزله.
في بداية مرضه، تعافى ديلان بما فيه الكفاية ليترك العناية المركزة، ولكنه أصيب بعد ذلك بنوبة حمّى خلال تواجده بالمستشفى، فضلاً عن التهاب رئوي بكتيري، وكانت رئتاه بالكاد تعملان.
وبالاتفاق مع والدي ديلان، بدأ الأطباء في سحب دعم بقائه على قيد الحياة؛ وقالت والدته: “يوم الجمعة العظيمة، قالوا لنا إن الأمور تبدو سيئة بشأنه وأننا لن نستعيده مجدداً”.
وأضافت: “كانت جميع الإعدادات على جميع الأجهزة في أعلى مستوياتها، وكان لا يزال يكافح، فقمنا بتعميده، وحضرت عائلته كلها من كل مكان لتودّعه، بمن فيهم أخوه الأكبر”.
ولكن حين أوقف الأطباء أدويته، وبدأوا في تخديره، انخفض معدّل ضربات قلبه إلى المستويات الطبيعية، وتم فصل أجهزة دعمه للبقاء على قيد الحياة قبل أن يستيقظ مجددًا.
وقالت والدته: “لقد قلنا فقط: توقّفوا! إن العزيمة لاتزال في قلبه”، وبدأت مستويات الأكجسين لدى ديلان بالتحسّن، وبحلول أحد الفصح، استقرّت حالته.
ويدعم والدا ديلان في الوقت الحالي حملة مؤسسة CLIC Sargent الخيرية، التي تساعد صغار السن المصابين بالسرطان، والتي دعمتهم بأحد العاملين في المجال الاجتماعي وتقدّم منحاً للعائلة.