
تسلم رئيس الجمهورية ميشال عون دعوة رسمية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للمشاركة في اعمال مؤتمر القمة العربية الـ29 التي ستعقد في مدينة الظهران في المنطقة الشرقية يوم الأحد في 15 نيسان الجاري.
وجاءت الدعوة في رسالة خطية من العاهل السعودي نقلها الى الرئيس عون رئيس البعثة الديبلوماسية السعودية في بيروت الوزير المفوض وليد بخاري الذي استقبله رئيس الجمهورية قبل ظهر يوم الثلثاء في قصر بعبدا.
وأعتبر العاهل السعودي في رسالته ان مشاركة الرئيس عون شخصيًا في هذه القمة سيكون لها بالغ الاثر في انجاحها، آملًا ان تسهم القمة في تعزيز العمل العربي المشترك والتصدي للتحديات التي تواجهها أمتنا العربية وتحقق ما تصبو اليه شعوبنا من اهداف وطموحات.
وأعرب العاهل السعودي في رسالته عن تطلعه الى الترحيب بالرئيس عون في المملكة العربية السعودية خلال القمة، متمنيًا له موفور الصحة والسعادة، وللشعب اللبناني دوام التقدم والازدهار.
وحمل الرئيس عون الوزير المفوض بخاري تحياته الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤكدًا ترؤس الوفد اللبناني الى القمة العربية، ومتمنيًا ان تحقق نتائج تعزز الوحدة العربية لا سيما في هذه الظروف الصعبة من تاريخ الدول العربية وشعوبها.
في مجال آخر، استقبل الرئيس عون رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر ورئيس النقابة العامة لموظفي وعمال الفنادق والمطاعم والتغذية واللهو في لبنان جوزف الحداد مع أعضاء من النقابة.
وخلال اللقاء عرض الاسمر للضغوط التي تتعرض لها الطبقة العاملة في لبنان لاسيما منافسة العمال غير اللبنانيين وفي مقدمهم النازحون السوريون الذين يجتاحون المؤسسات وخصوصًا المؤسسات الفندقية والسياحية، ويغزون السوق اللبنانية من دون حسيب او رقيب.
وشكا الاسمر تقاعس عدد من الوزارات في التعامل مع اليد العاملة اللبنانية، متمنيًا على رئيس الجمهورية ان يضع يده على هذا الملف الحساس لأن العمال في لبنان يثقون بالرئيس عون وبحرصه على مصلحة اللبنانيين وعلى تطبيق القوانين والانظمة المرعية الإجراء.
وتحدث النقيب الحداد عن واقع اعضاء النقابة ومعاناتهم مع أصحاب المؤسسات السياحية والفندقية والمطاعم الذين استغنوا عن عمال لبنانيين ووظفوا مجموعات من النازحين السوريين مكانهم.
ورد الرئيس عون مرحبًا بالوفد، وأشار الى أن الوضع الاقتصادي في لبنان في الفترة الحالية دقيق جدًا، مؤكدًا تأثير النزوح السوري على هذا الوضع ولاسيما أن عددًا كبيرًا من النازحين دخل سوق العمالة اللبنانية فزادت نسبة البطالة في لبنان لتصبح 46%.
وأكد رئيس الجمهورية ان لبنان يعول حاليًا على نتائج مؤتمر بروكسيل في مساعدته على مواجهة اعباء النزوح، على أمل أن تحل الازمة السورية وتتحقق عودة النازحين الى بلادهم بشكل تدريجي.