#adsense

مطلوب دم من فئة “قوات”

حجم الخط

 

نقف وقفة احترام وفخر لكل من ما زال في قلبه غيرة على لبنان وخصوصًا وزراء “القوات اللبنانية” ونوابها، رغم سيطرة بعض الفاسدين على المناصب الحساسة في الدولة بحكم انتماء إلى حزب من هنا أو بسبب قرابة عائلية.

نشكر الله على أن “القوات” ما زالت مرتبطة ببلدها، وليس بغريب عن من دافع وإستشهد لنحيا وليبقى لبنان ومن دون مقابل، أن يكون كفّه خال من الفساد.

كم من الصعب أن تكون “قوات” وتقوم بتنمية بذور الشفافية وحب الإنتماء الى الوطن في قلب الإنسان، وتقوم في الخفاء وفي العلن بتنمية هذه البذرة وتتكفل برعايتها وتوجيهها نحو الطريق الصحيح لتكون عامل بناء، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة من دون انتظار جزاء فلان أو شكر علان.

في المقابل، أعجب لمن تسوّل له نفسه العمل على إضعاف وطنه وإقتصاده عبر نشر الفساد، والإستقواء بالخارج لتقوية موقعه في الداخل، ونتساءل حينها عن فاقدي روح المواطنة، من هم؟.

إنهم هؤلاء الذين “يطبّلون ويزمّرون” ليل نهار وعلى المنابر الإنتخابية، بأنهم ضد الفساد وسيحاربونه، وهم الفاسدون الذين قادوا البلاد بفعل سياساتهم العشوائية إلى هذه المراتب المتخلفة، وقادوا فئات واسعة من الشعب إلى الهجرة والإستسلام لليأس ونموا فيهم الحقد والكراهية وقتلوا فيهم روح الأمل.

هم أولئك الذين يختلسون المال العام ويسخرون إمكانيات البلد خدمة مصالحهم الخاصة، وهؤلاء يتكاثرون يومًا بعد آخر لأنهم يشعرون بغياب الرقابة والمحاسبة لكن نحن هنا، “القوات” هنا وبالمرصاد.

هم أولئك الذين يبحثون عن مقابل مادي أو رمزي لقاء خدمة وطنهم، لأن هؤلاء متى انقطع عنهم التمويل صمتوا وانزووا داخل قصورهم الفاسدة.

كم نحن بحاجة إلى إعادة تحديد معنى المواطنة وتدقيق المقصود بها، كم نحن بحاجة إلى إعادة تصنيف قد تقودنا إلى وضع لائحة سوداء للأعداء الحقيقيين للبلاد، والمقصود محاربي الفساد الذين يريدون مكافحة الفساد، يريدون الإصلاح والتغيير وجيوبهم منتفخة من أموال الصفقات المشبوهة. كم نحن بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى إعادة بعث هذه الروح لتسري بتلقائية بين كل الشرائح ولتنتقل من جيل إلى آخر، لأنه يعز علينا أن نرى أجيالاً تنشأ على قيم الأنانية والإنتهازية عوض التضحية والخدمة.

كم نحن بحاجة إلى تعزيز الولاء والإنتماء إلى البلاد عوض الأشخاص، وطريق هذا يكون ببناء دولة تكون فيها السيادة لمؤسسات قوية وذات مصداقية تحظى بالهيبة والاحترام اللازمين.

مشكلتنا ليست في الأحوال الإقتصادية فقط، بل في “الإخوة الأشرار”، الفساد والجهل وأحدهما يُكمل الآخر، فهما مع الاسف من يتربع وراء القرارات المهمة في الدولة منذ عشرات السنين، واليوم بكل وقاحة وخصوصًا في زمن الإنتخابات، يطلقون وعود التغيير.

المطلوب واحد،أن يهبّ الأحرار إلى الساحة والعمل نحو استصلاح العقول ومكافحة “الحرامية” وطرد الفاسدين من مواقع القرار السياسي والاداري في البلاد… وإلى اللقاء في 6 أيار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل