قد في المجلس النيابي، قبل ظهر اليوم، مؤتمر الحوار البرلماني بعنوان “التنوع في الوحدة والحريات الاساسية للمسيحيين والمسلمين في الشرق الاوسط”، برعاية رئيس المجلس نبيه بري ممثلا بنائبه فريد مكاري، في حضور بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي، المطران سمير مظلوم ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، المفتي الشيخ سليم سوسان ممثلا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان ممثلا رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، المطران كيرلس بسترس ممثلا بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف عبسي، المطران شاهي بانوسيان ممثلا بطريرك الارمن الارثوذكس، المطران دانيال كوريه ممثلا البطريرك افرام الثاني، الشيخ سامي ابي المنى ممثلا شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن، المطران جورج اسادوريان ممثلا البطريرك غريغوريوس الـ20، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، المونسنيور روفايل طرابلسي ممثلا الكلدان، الاب رويس الاورشليمي ممثلا الاقباط الارثوذكس، الاب انطونيو ابراهيم، الخورأسقف تيرون كوليانا ممثلا الاشوريين، العلامة السيد علي فضل الله ممثلا المبرات.
مخيبر
بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني، ثم تحدث منسق المؤتمر النائب غسان مخيبر فقال:
“ينعقد هذا المؤتمر بدعوة من مجلس النواب والاتحاد البرلماني الارثوذكسي، ويشارك فيه ما يقارب ال 75 برلمانيا من 16 دولة اوروبية وعربية وآسيوية ولا سيما روسيا، بالاضافة الى عدد من الاتحادات البرلمانية والمنظمات الاقليمية والدولية المعنية بالحوار”.
وأضاف: “كما يبدو جليا في العنوان، يرتكز المؤتمر على الاسس الاربعة الآتية:
– اولا: الحوار السياسي لا الديني، من خلال اشراك البرلمانيين، ممثلي الشعوب في الدول الديموقراطية.
– ثانيا: ابراز فضيلتي الوحدة والتنوع على انهما يمكن ان تتجانسا لا ان تتناقضا مع بعضهما البعض.
– ثالثا: التركيز على المواطنين المسيحيين والمسلمين في الشرق الاوسط، لان التجربة الاليمة بينت انه عندما يفتك الارهاب قتلا ودمارا وتهجيرا باسم الدين، فان الضحايا تكون الناس من كل الطوائف والمذاهب، وان شعر المسيحيون بأنهم الاكثر استهدافا.
– رابعا: التركيز على الحقوق والحريات كمرجعيات يفترض ان يتمتع بها اي مواطن، ايا كان دينه او طائفته، ان كان في الاكثرية او الاقلية العددية، وفي مقدم هذه الحريات: المساواة في الحقوق والواجبات، حرية الضمير والمعتقد والايمان والدين، وممارسة شعائره، ونشر تعاليمه، بما فيها ايضا حقوق المشاركة السياسية”.
وتابع: “ينعقد هذا المؤتمر في وقت حرج وخطير تمر به منطقة الشرق الاوسط التي تشهد حروبا ونزاعاعت غير مسبوقة، يرقى العديد منها الى جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية بما فيه الصراع العربي – الاسرائيلي المستمر وفي قلبه مسألة مستقبل القدس، عاصمة الديانات التوحيدية الثلاث.
لكن المنطقة تشهد ايضا ممارسات مضيئة في التعايش والحوار، ولا سيما بالنسبة الى ما قرره لبنان من اعتماد عيد بشارة العذراء مريم عيدا وطنيا، ذلك ما شكل حافزا رئيسيا لمنظمة “الأي اي أو” لتنظيم مؤتمرها في لبنان بالتعاون مع مجلس النواب”.
مكاري
والقى مكاري كلمة الرئيس بري واستهلها بالقول: “انه لمن دواعي سرورنا، أن دولة رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري الذي شرفني تمثيله في افتتاح هذا المؤتمر واعضاء المجلس اللبناني وأعضاء الشعبة البرلمانية اللبنانية في الجمعية البرلمانية الارثوذكسية، ان تستضيف العاصمة اللبنانية بيروت ومجلس النواب بصفة خاصة اعمال هذا المؤتمر الذي ينعقد تحت عنوان “التنويع في الوحدة والحريات الاساسية للمسيحيين والمسلمين في الشرق الاوسط”.
وأضاف: “ان اجتماعنا في بيروت في هذه اللحظة السياسية الضاغطة على الشرق الاوسط بالقرار اللاقانوني والخطير والاستفزازي للرئيس ترامب تكريس القدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارة بلاده اليها.
ان اجتماعنا الآن يمثل ضرورة لتأكيد تعميم ثقافة السلام المبني على العدالة وحق الحياة وحق الشعوب وحقها الانساني في تقرير المصير والاستقلال السياسي والامن والأمان والسكن والعمل والطبابة والتعليم وكل الحقوق الاساسية للانسان ورفض الظلم والاحتلال والاعتقال والعقوبات الجماعية وإخراج الناس من منازلها وأملاكها ورغبة برلماننا الأكيدة في ترسيخ سلام لبنان وجعل صيغة العيش المشترك فيه والحوار والوفاق إنموذجا للقرية الكونية في مواجهة محاولة تعميم صراع الحضارات والفتن الطائفية والمذهبية والعرقية وفي مواجهة مشروع نهاية التاريخ الذي كان هذا الشرق وفي طليعته لبنان كتابا مفتوحا لنشوء البشرية والدولة والانظمة السياسية والتجارة والمبادلات الاقتصادية، وفي دعم لبنان في سبيل استكمال تنفيذ القرار الدولي 1701 وترسيم حدوده البحرية وتحرير موارده البحرية ودعم جيشه ونظامه البرلماني”.
وتابع: “ان من مهمات برلماننا الأرثوذكسي حفظ السلام والامن الدوليين انطلاقا من هذا اللقاء، والعمل المشترك عبر مسؤولية دولية متعدده لبناء وصنع السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط بالارتكاز على تحقيق الاماني الوطنية للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وتأكيد صوغ حلول سياسية لملفات المنطقة ومشاكلها وفي الطليعة سوريا، على اساس مشاركة الجميع في كل ما ينتج حياة المجتمعات والدول وبما يؤكد خطاب مجلسنا السياسي ان التغيير لا يمكن ان يتم بالقوة والعنف، وان منع التغيير لا يمكن ان يتم بالقوة والعنف، على قاعدة نبذ العنف ومشاركة جميع المكونات السياسية الى انتاج حياة دولهم ومجتمعاتهم ورسم صيغ الحياة المشتركة وهذا ما يمثله إنموذج لبنان”.
وقال: “يوما بعد يوم، يثبت ان انشاء هذه المؤسسة البرلمانية يمثل حاجة عالمية اولا لتنظيم الوجود الأرثوذكسي الدولي، عبر ايجاد مرجع مشترك للارثوذكسية من طريق هذه الجمعية، وبتوسيع القاعدة النيابية الارثوذكسية وتنظيم الدور الأرثوذكسي تجاه القضايا الدولية، وبناء موقف موحد في مواجهة الارهاب والفقر والعنصرية والاحتلال، وثانيا في مجابهة الازمات العابرة للأوطان والقارات جراء الانتقال العشوائي لتكنولوجيا الاتصالات وما تحمله معها من آفات، وثالثا في سبيل تنظيم مواجهة مشتركة للنتائج السلبية لعولمة الاقتصاد عبر دمج الحيثية الثقافية الدينية المشتركة انطلاقا من هذه الارض المشتركة التي تمثلها جمعيتنا البرلمانية”.
واردف: “ما نريده هو ان يشكل اجتماعنا في بيروت مناسبة لاطلاق اعلان يناسب الوقائع التي نواجهها ولتأكيد التعاون مع الاتحاد البرلماني العربي بعدما اكد اجتماعنا في كييف عام 2004، ايجاد سبل التعاون مع اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي”.
ولفت الى ان “هذا الاجتماع مناسبة للتذكر والقول والتأكيد ان المسيحيين الارثوكس في الشرق هم عرب أقحاح بل هم العرب العرب ، وانهم اصحاب القضية المركزية فلسطين، وهم في اصل الغساسنة والمناذرة والتغالبة، وهم اصل الكنيسة الاولى في الشرق وصلاتها باللغة العربية، ونذكر مؤسسيها من الشهداء ورعيتها الشهيدة الى جانب اهل البلاد في مواجهة الغزوات ذات الابعاد الاستعمارية الاقتصادية، وهم هم من جنود صلاح الدين الى جانب القائد الكبير عيسى العوام”.
كلمة الراعي
والقى المطران مظلوم كلمة البطريرك الراعي مؤكدّا ان اهم حقوق الانسان هي الحريات الاساسية وفي طليعتها الحريات الدينية، وهي ترتبط بالتسامح ولا يمكن حصر الدين بالشعائر بل من مساهمته في بناء المجتمع، وعدم الفصل بين حرية الضمير والمشاركة في المجتمع.
وقال: “ان الكنيسة تنظر الى لبنان والشرق الاوسط وحضورها في هذه المنطقة منذ الفي سنة حضور شهادة وايمان وصلابة وحضور تفاعل وأصالة وخدمة للانسان وتفاعل مع الاخرين”.
واضاف: “ان كنيستنا تعاني كل ما عانته شعوب المنطقة وهي تتمسك بالحريات وتدعو العالم لتظافر جهودهم لوقف الحروب وبناء سلام عادل يفتح الباب امام عودة النازحين الى ديارهم”.
يوحنا العاشر
والقى البطريرك يوحنا العاشر كلمة قال فيها: “نجتمع اليوم تحت قبة هذا البرلمان في بيروت مدينة الشرائع والحقوق. نجتمع وزخم التاريخ يرخي علينا مسؤولية كبيرة. تجتمعون اليوم ممثلين لبرلمانات الشعوب المسيحية الارثوذكسية والعالم الاسلامي لتؤكدوا ان الحياة البرلمانية في خدمة الشعوب وفي خدمة سلام الشعوب وقضاياها. تجتمعون في هذا المكان الذي سبق ان دمرته حروب عبثية وانهضه حب اللبنانيين للحياة لتؤكدوا ان صوت العقل والضمير هو ميناء الخلاص ومنطق الحوار والمصارحة سبيل النهوض بالاوطان”.
وأضاف: “تجتمعون في هذا المكان الذي يحمل رمزية كبيرة لتنظروا عن قرب الى هموم هذا الشرق ومنعطفات تاريخه التي ترخي بظلالها على انسانه من كل الاطياف. انه لمن تعاسة عصر العولمة ان حدود مجتمعاته وكياناته ودوله هي منيعة محصنة في كثير من الاحيان في وجه الحضارات وحركة الثقافة والمد الحضاري، في حين انها شبه مفتوحة في وجه المهالك والايديولوجيات المتطرفة. ما نشهده وللاسف في الشرق منارة الحضارة هو استيراد للايديولوجيات المتطرفة والارهاب والعنف والخطف وسائر الويلات. نحمد الله ان لبنان كان، ولو جزئيا، بمعزل عن الأخطار ولكننا من هنا وتحت هذا المنبر نعلي الصوت من اجل الحفاظ على لبنان بلدا للمواطنة والعيش الواحد ونناشد سائر الحكومات من خلالكم العمل على صون استقرار هذا البلد. للبنان الحق الكامل في نفطه وفي سائر ثرواته الطبيعية وللبنانيين جميعا الحق ان يكون لهم ممثلوهم في الندوة البرلمانية، وهذا ملف كبير يضع الجميع امام مسؤولية تاريخية وامام امانة حبهم للبنان، ومن هنا املنا ودعوتنا ان تجري الانتخابات النيابية في موعدها”.
وتابع: “انقل من خلالكم ألم كنيسة انطاكية من جراء ما حصل ويحصل في سوريا التي تعاني الارهاب والقتل والتهجير والتكفير واستهداف المؤسسات. انقل اليكم ألم الانسان المشرقي عموما والمسيحي خصوصا من جراء ما يحصل من استهداف للدول والمجتمعات ومن تغاض او تحريض دولي واستثمار لشعارات سامية وتهييج اعلامي لتدمير بلادنا. كفانا قتلا وتدخلا دوليا وتكفيرا وهجرة وتغنيا بحماية اقليات واكثريات ليست ولن تكون في قاموسنا. نحن كمسيحيين من رحم هذا الشرق كنا ونكون وسنبقى.
واضاف: “نحن مكون من هذا الشرق العظيم ولن يرهبنا لا قتل ولا خطف ولا ارهاب، لا يسعني هنا الا ان ألفت الى جرح المسيحية المشرقية النازف الذي يختصر شيئا منه خطف اخوينا مطراني حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي وتغاضي المجتمع الدولي عن قضيتهما التي تدخل عامها السادس”.
وتابع: “ليس بعيدا من هنا في بيروت ، تحتل القدس الشريف منا القلب والكيان وتبقى في نظرنا، مسلمين ومسيحيين، محجة الى رحمانية الله تعالى وصخرة عصية امام نقل السفارات وتهافت المهاترات.
ونحن في موسم الفصح المقدس، نحييكم جميعا بسلام الانجيل من كنيسة انطاكية التي تسمى فيها تلاميذ يسوع مسيحيين اولا. ونسأل لكم جميعا وللشعوب التي تمثلونها رحمات الله، آملين ان تتكلل اعمال مؤتمركم بالنجاح والتوفيق”.
الجمعية البرلمانية الارثوذكسية
والقى الامين العام للجمعية البرلمانية الارثوذكسية اندرياس ميخايليديس كلمة شكر فيها مجلس النواب على استضافة المؤتمر، مؤكدًا التسامح والتفاهم بين البشر وخصوصًا بين الشعوب ذات الاصول الثقافية والمعتقدات الدينية المختلفة.
وقال: “ان شعب لبنان هو نموذج للتعايش السلمي، وهذا النموذج يكذب كل النبوءات السلبية، ولبنان في حقيقته عبارة عن محاولة للتعايش السلمي بين الاديان والفئات”.
ولفت الى ان هناك تعايشًا تاريخيًا لم تؤثر فيه الحروب الدموية ولم تؤثر على مسيرة الشعوب في المنطقة.
وشدد على مواجهة الارهاب الذي ادى الى القتل والتهجير والذي اصبح هاجسا يوميا في العالم، واعتبر ان البرلمانات تشكل جسور التواصل بين الدول والشعوب.
ممثل رئيس الدوما
وتكلم ممثل رئيس البرلمان الروسي سيرغي كافيلوف فأكد على ان روسيا تؤمن بضرورة التعاون بين المسلمين والمسيحيين بحيث ان العالم المعاصر يواجه تحديات حادة تهدد التعايش واولى هذه التحديات والتهديدات هو الارهاب.
وشدد على ان الحوار هو القادر على مواجهة هذه التحديات التي تحدق بمستقبل عالمنا المعاصر، وأمل باحلال السلام في الشرق الاوسط بل في العالم.
مساعد وزير الخارجية اليوناني
والقى مساعد وزير الخارجية اليوناني يوهانس اميليشي فأكد ان “الحوار هو الوسيلة الاساسية لنبذ سوء التفاهم ولفض الخلافات ومواجهة تدهور الاوضاع”.
ونوه بمبادرة وزارة الخارجية اليونانية في العامين 2015 و2017 لعقد مؤتمريي حوار بين الاديان والمعتقدات والحضارات في الشرق الاوسط.
واكد على ان العلاقات الجيدة جدًا بين لبنان واليونان، مشيرًا الى الاتفاقات الثنائية المعقودة بين البلدين.
اتحاد مجالس دول المؤتمر الاسلامي
والقى الامين العام المساعد لاتحاد مجالس دول منظمة المؤتمر الاسلامي علي اصغر محمدي كلمة اكد فيها “توفير الاجواء الملائمة لتعزيز التعايش السلمي خصوصا في الشرق الاوسط”. واذ اشار الى “اجراءات الكيان الاسرائيلي وممارسته في الاحتلال ضد المسيحيين والمسلمين”، شدد على “الوحدة بين الشعوب في المنطقة لمواجهة اخطار هذه الممارسات الصهيونية”.
واكد ايضا استعداد المنظمة للتعاون الدائم من اجل تعزيز الحوار لما فيه مصلحة الجميع.
رئيس الاتحاد البرلماني من أجل المتوسط
والقى رئيس الاتحاد البرلماني من اجل المتوسط بيدرو لوكي كلمة شكر فيها الرئيس بري لدوره في المنتديات البرلمانية، وندد بخطابات الكراهية ضد الاقلية والتي تؤدي الى تنامي التطرف والعنف وما يرافقهما من اعمال قتل وتطهير عرقي.
وقال: “ان تنوع المتوسط كان متجذرا بعمق في تقاليد التعايش والتسامح بين المسلمين والمسيحيين”، وشدد على “الحوار وحماية حقوق الانسان ومواجهة الارهاب واخطاره”.
كلمة دريان
والقى المفتي الشيخ سوسان كلمة المفتي دريان فأكد ان “الاسلام يدعو الى الخير وينهي عن الشر والاساءة، والمساواة بين جميع الناس، وهو يقوم على الحوار لا الصدام والرفق لا العنف والرحمة لا القسوة والسلام لا الحرب والعدل والاعتدال.
ولفت الى “ظاهرة التعدد بين الشعوب والاديان وحتى التعدد داخل الدين الواحد، وكذلك التعددية السياسية من خلال تعدد الاحزاب”، وشدد على “براءة الاسلام من كل اعمال العنف والارهاب ولا علاقة للاسلام بممارسات عبر التاريخ اساء فيها حكام الى المسلمين وغير المسلمين”.
وختم: “قدرنا في المنطقة ان نعيش مع بعضنا وان نحترم خصوصياتنا لبناء مجتمع متآلف متعاون، وهذه مسؤولية تقع على السياسيين ورجال الدين على السواء”.
كلمة رئيس المجلس الشيعي
والقى المفتي قبلان كلمة رئيس المجلس الشيعي، فأكد رفض التمييز وشتى انواع التهميش، فالدين يعني مصلحة الانسان بعيدا من الانتماء الجغرافي الى الوطن او الدين، وحق الانسان بالفكر والثقافة، رافضًا منطق الاقليات لان الانسان نظير الانسان.
وقال: “نحن مع التشريع الضامن للتنوع وضد اي تمييز وضمان مبدأ الانسان هو اخ الانسان لا يظلمه ولا يستأثر دونه، فالانسان للانسان كالرأس للجسد، وان الطائفية مرض قاتل وانتقاص من انسانية الانسان، وانه ليس من الدين وان تكون ضد الانسان في حقه بالفكر والثقافة والدين”.
كلمة عبسي
والقى المطران بسترس كلمة البطريرك عبسي فشدد على ان “الوحدة الوطنية تبنى على امرين: الايمان بالله الواحد والايمان بلبنان الواحد، والايمان ان كل الاديان تحاول الوصول الى الله الواحد ولا يجوز لأحد ان يكفر الآخر لان الله لم يكلف احدا ان يعبر عنه، وعلينا ان نحترم بعضنا مختلفين وان نقبل بعضنا مختلفين”.
واضاف: “لبنان بعد كل المآسي التي مر بها وبجنون الحرب، تمكن العقلاء من استعادة الوحدة وترسخ اقتناعه بان لا احد يستطيع ان يستأثر، وتبقى المساجد تصدح بكلمة الله اكبر، والكنائس اجراسها تصدح ب”المسيح قام! حقا قام”.
كلمة شيخ العقل
الكلمة الاخيرة كانت للشيخ أبي المنى ممثلا شيخ العقل فاعتبر ان “هذا اللقاء يعبر عن الوحدة في التنوع”، وشدد على “ضرورة حماية الدولة من خطر فقدان التنوع وهو عامل مهم لبناء المجتمع لان الناس كلهم “إما اخوة في الدين او نظراء في الخلق”، مشددًا ايضا على “ضرورة ألا يخرج التنوع عن اطاره الانساني وان يكون التنوع في الوحدة “انتصارا على النفس وهو اعظم انتصار”، كما يقول افلاطون، والعيش المشترك في لبنان هو ثمرة هذا التنوع”.