افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 4 نيسان 2018

افتتاحية صحيفة النهار

يوم سعودي بامتياز في لبنان بري: نقبل بإصلاحات “سيدر”

كان يوم أمس سعودياً بامتياز في بيروت انطلق بلقاء رئيس البعثة الديبلوماسية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري رئيس الجمهورية ميشال عون حاملاً اليه دعوة رسمية من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الى القمة العربية التاسعة والعشرين المقرر عقدها في مدينة الظهران، الأحد 15 نيسان الجاري. وشدد العاهل السعودي في الرسالة على “ان مشاركة الرئيس عون شخصياً في هذه القمة، سيكون لها بالغ الأثر في انجاحها”، آملاً في ان تساهم القمة “في تعزيز العمل العربي المشترك، والتصدي للتحديات التي تواجهها امتنا العربية، وتحقق ما تصبو إليه شعوبنا من أهداف وطموحات”.

 

وحمّل رئيس الجمهورية البخاري تحياته الى الملك سلمان وولي عهده الامير محمد، وأكد له أنه سيرأس الوفد اللبناني الى القمة العربية، آملاً في “ان تحقق نتائج تعزز الوحدة العربية خصوصاً في هذه الظروف الصعبة من تاريخ الدول العربية وشعوبها”.

 

وانتقل البخاري الى بكركي حيث التقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وعايده بالفصح، قبل ان يقيم الأول حفلاً كبيراً مساء لاطلاق اسم الملك سلمان على جادة بيروتية في منطقة ميناء الحصن (قرب زيتونة باي). وحضر، الى جمع سياسي واقتصادي كبير، الرئيس سعد الحريري الذي شدد على ان “اللبنانيين وأهل بيروت يعلمون المكانة الخاصة لبيروت في قلب ملك السعودية”، وقال: “بيننا تاريخ لن ينكسر مهما حاولوا الى ذلك سبيلاً، وعروبة لبنان تتقدم على كل الولاءات والمحاور والمعادلات”. وأضاف ان للسعودية صفحات مجيدة في تاريخ الدعم للبنان، وبرعايتها حصل اتفاق الطائف وتمّ انهاء المأساة اللبنانية.

 

ومما زاد “سعودية” النهار الطويل، عودة المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، الذي كان عقد لقاءات عدة ساهمت في اعادة ترتيب العلاقات مع لبنان، وسافر على عجل لاستقبال الرئيس الحريري في الرياض أواخر شباط الماضي. وشكل حضوره مناسبة جمعت في خلوة على هامش الاحتفال المتباعدين الرئيس سعد الحريري والنائب جنبلاط ورئيس حزب “القوات” سمير جعجع.

 

مؤتمر سيدر

والى مؤتمر “سيدر” الذي ينعقد بعد غد الجمعة في مدينة سيف (SEVES) قرب باريس، يسافر الرئيس الحريري – بعد أن يرأس جلسة حكومية قبل الظهر – عصراً الى باريس مع وفد رسمي لعرض المشاريع التي يراهن لبنان على ان يشكل قبولها الرافعة الاقتصادية التي يحتاج إليها لانقاذه من الهاوية التي ينحدر بسرعة في اتجاهها. ونقلت وكالة “المركزية” عن مصادر سياسية معارضة، قلقها من إمكان ربط الدول المشاركة في المؤتمر مساهماتها ومساعداتها بمطالب وشروط لا تقتصر هذه المرة على الشق المالي – الاقتصادي كما في مؤتمرات باريس السابقة فحسب، بل تشمل الجانب السياسي – الأمني، وتحديداً بت الاستراتيجية الدفاعية بما فيها إنهاء “الوضع الشاذ” للسلاح غير الشرعي، وفي مقدمه سلاح “حزب الله”.

 

وقد تداول الناشطون عبر وسائل التواصل أمس تسجيلاً صوتياً قيل انه لمدقق في المشاريع المقدمة الى “سيدر” يقول فيه انه يسافر تكراراً الى العديد من البلدان نيابة عن صندوق النقد الدولي، كما انه كان المدقق الرسمي في باريس 2 و 3، لافتاً الى ان تسمية المؤتمر هذه المرة “سيدر” (بدل باريس 4) هي مبادرة تسويقية.

 

وتبين لاحقاً ان التسجيل للخبير الاقتصادي اللبناني محمد زيدان رد فيه على مستشار رئيس الوزراء الدكتور نديم المنلا مؤكداً “ان الخبراء زودوا صندوق النقد الدولي سنوياً منذ العام 1999 تقارير كاملة، ووضعوا توصيات دقيقة للإصلاحات الإدارية التي يجب أن تُنفذ في لبنان لتقليص الدين العام وللحد من السرطان المستشري في مؤسسات الدولة من دون نتيجة”. وقال: “إذا نظرنا إلى المطار، والمرافئ، والتهرب الضريبي… كل هذه يمكننا من خلالها وقف الهدر وتطبيق القوانين ما يؤدي بالتالي الى إضافة ما يقارب 6 إلى 8 مليارات دولار سنوياً إلى الاقتصاد اللبناني، وهذا رقم ممتاز”.

 

وقال الرئيس نبيه بري عن المؤتمر انه “أفضل من بلاش”. وأوضح أنه “تم الاتفاق في الحكومة” على مناقشة أي مشروع يتفق عليه في المؤتمر على أن يجري بحثه من كل جوانبه وان يتم تشريحه في ما بعد في البرلمان. وما لا يناسب لبنان لا نسير به”.

 

وأضاف: “المسألة التي تعرض في المؤتمر وتصب في مصلحة لبنان مثل منع الفساد ومكافحته لا بأس بالسير بها وتطبيقها. نحن نرفض وضع شروط علينا ونقبل بما يناسب البلد ويفيد اقتصاده وماليته. أي اننا نقبل بالشروط الإصلاحية”.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون يتلقى دعوة الملك سلمان إلى القمة

 

تسلَّم الرئيس اللبناني ميشال عون أمس، دعوة رسمية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى المشاركة في أعمال مؤتمر القمة العربية الـ29 التي ستعقد في مدينة الظهران في المنطقة الشرقية الأحد في 15 الجاري.

وجاءت الدعوة في رسالة خطية من خادم الحرمين نقلها إلى عون القائم بأعمال السفارة السعودية لدى لبنان الوزير المفوض وليد بخاري. واعتبر الملك سلمان في رسالته، وفق المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية، أن «مشاركة الرئيس عون شخصياً في هذه القمة سيكون لها بالغ الأثر في إنجاحها»، آملاً بأن «تسهم القمة في تعزيز العمل العربي المشترك والتصدي للتحديات التي تواجهها أمتنا العربية وتحقق ما تصبو إليه شعوبنا من أهداف وطموحات». وأعرب عن «تطلعه للترحيب بالرئيس عون في المملكة العربية السعودية خلال القمة»، متمنياً له «موفور الصحة والسعادة، وللشعب اللبناني دوام التقدم والازدهار».

وحمّل عون بخاري تحياته إلى خادم الحرمين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، مؤكداً «ترؤس الوفد اللبناني إلى القمة العربية». وتمنى أن «تحقق نتائج تعزز الوحدة العربية لا سيما في هذه الظروف الصعبة من تاريخ الدول العربية وشعوبها».

وأكد عون أمام وفد من أعضاء مجلس أمناء «مؤسسة القدس الدولية» أن «موقف اللبنانيين واحد حيال التمسّك بحق العودة للفلسطينيين إلى أرضهم ورفض التوطين، وإدانة كل الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين».

ووضع الوفد عون في صورة مساعي المؤسسة لعقد مؤتمرها التاسع في بيروت خلال تشرين الأول.

وأشار عون أمام رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر إلى «تأثير النزوح السوري على الوضع الاقتصادي، لا سيما أن عددا كبيراً من النازحين دخل إلى سوق العمالة اللبنانية فزادت نسبة البطالة لتصبح 46 في المئة». ولفت إلى أن «لبنان يعوّل حالياً على نتائج مؤتمر بروكسيل».

 

ورأى أن «أزمة لبنان الاقتصادية تسبب بها سوء الإدارة والفساد وتراكم الدين العام منذ عام 1990، إضافة إلى العجز في الكهرباء». وأبرق عون إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مهنئاً بإعادة انتخابه رئيساً.

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:العلولا والبخاري يختليان بالحريري وجعجع وجنبلاط.. والسلطة تتوسل بالضغوط

يتواصل التحضير للاستحقاق الانتخابي على كل المستويات مترافقاً مع عمليات تزوير مسبق للعمليات الانتخابية وتشويه لهذا الاستحقاق الدستوري بما يُفقده نزاهته المطلوبة والنتائج الحقيقية والواقعية التي يفترض أن تعطي لكلّ ذي حجم حجمه، وكلّ ذي حق حقه، وفق قانون الانتخاب الجديد الذي يعتمد النظام النسبي ويعوّل عليه أن يحقق «عدالة التمثيل وشموليته لشتّى فئات الشعب اللبناني وأجياله»، حسب ما ينص «اتفاق الطائف». ويبدو للمراقبين يومياً أنّ تزوير الانتخابات إلى تصاعد في ظلّ تكاثر الاخبار عن دفع رشى هنا وهناك تجري على نطاق واسع لاستمالة كتلٍ من الناخبين، خصوصاً في الدوائر التي يريد بعض أهل السلطة والنفوذ «إقصاء الآخر» فيها وإنهاءَه، فيما الهيئة المكلفة الإشراف على الانتخابات تبدو غيرَ موجودة ولم يسجّل حتى الآن أنّها ضبَطت أياً من المخالفات الفاضحة التي يتعرّض لها الاستحقاق النيابي. كذلك لم يظهر أنّ هذه الهيئة نفسها قد راقبَت ما يُصدره البعض من استطلاعات رأي «غب الطلب» وغير مستندةٍ الى أيّ معطيات واقعية، ويتبيّن أنّ الذين يصدرونها إنّما يفعلون ذلك بغية إيهام الرأي العام بأحجام منفوخة لمرشحين على حساب مرشحين آخرين، بل إنّ بعض هؤلاء يذهب الى إعلان نتائج استطلاعات يراد منها تشويه وضعِ هذا المرشح أو ذاك لمصلحة منافسيه. وسألَ المراقبون إلى متى ستبقى الهيئات الرقابية المختصة تقف موقف المتفرج ولا تتدخّل لوقفِ عربدةِ بعض المواقع الإلكترونية وكذلك عربدة بعض الذين يدّعون أنّهم خبراء في استطلاعات الرأي وهم معروفون بأنّهم يقدّمون خدماتهم «غب الطلب»، ويصدِرون مسبقاً «نتائج» انتخابية بإعلان فوز هذا المرشح وسقوط ذاك، وذلك بغية التأثير سلباً على القواعد الناخبة وابتزاز مرشّحين.

في هذه الأجواء يُنتظر أن تتركّز الاهتمامات اليوم على اللقاءات التي بدأها مساء أمس المستشار الملكي السعودي نزار العلولا المكلف ملف لبنان في الادارة السعودية، اثر وصوله الى بيروت ممثلا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في افتتاح جادة باسمه على الواجهة البحرية للعاصمة.

وقد اختلى العلولا والقائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوض وليد البخاري في فندق فينيسيا بدايةً مع رئيس الحكومة سعد الحريري، ثم توسعت الخلوة لتشمل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط. وذلك على هامش عشاء أقامته السفارة السعودية. وعلِم انّ البحث تناول اخر التطورات في لبنان والمنطقة.

وسبق هذا العشاء تدشين جادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على الواجهة البحرية لبيروت مساء أمس، وقد جمع الاحتفال الذي أقيم في المناسبة برعاية الحريري وحضوره، عدداً من القيادات التي كانت حليفة وفرّقتها الظروف السياسية وسادت القطيعة بينها.

وكان لافتاً حضور رؤساء الحكومة السابقين: فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي وتمام سلام، وجنبلاط وجعجع، وحشد من الوزراء والنواب والشخصيات الدينية والاقتصادية والاجتماعية والمواطنين. وأكّد البخاري في كلمة القاها في المناسبة أنّ «السعودية كانت ولا تزال وستبقى، وبتوجيه من القيادة الرشيدة، ضنينةً على سلامة لبنان وأمنِه واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية ووحدة أبنائه بكلّ أطيافهم ومذاهبهم»، مشدداً على «أنّ العلاقات السعودية اللبنانية راسخة، وستبقى كالأرز متجذّرة، صلبة وثابتة، كما هي على مرّ العصور».

الإنتخابات

إلى ذلك، وعلى وقع هديرِ الماكينات الانتخابية، تستمر الاستعدادات لخوض هذا الاستحقاق وإقامة المهرجانات لاعلان اللوائح غير المتجانسة في مختلف الدوائر، مصحوبةً بخطابات تحريضية لشد العصب وبرفع شعاراتٍ برّاقة، لحشد الحاصل الانتخابي. وفيما تضجّ الصالونات بالاحاديث عن مخالفات وتجاوزات قانونية، اكتفت هيئة الاشراف على الانتخابات بدعوة القوى السياسية ووسائل الاعلام الى التقيّد بقانون الانتخاب.

برّي

وأبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاه أمس امتعاضَه من «مظاهر صرف النفوذ التي تُسجّل في عدد من الدوائر»، وقال «إنّ هناك شكاوى متزايدة من لجوء مرشحين يملكون مواقع في الدولة او تربطهم علاقات بأجهزة رسمية الى استخدام هذا النفوذ لاغراض انتخابية». وأضاف «إنّ مسار الامور حتى الآن يُبين انّ قانون الانتخاب الحالي بحاجة الى تطوير»، معتبراً «أنّ التجربة العملية تظهر أنه اقرب ما يكون الى «ميني ارثوذكسي».

وعمّا إذا كان سيعاود تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة بعد الانتخابات النيابية، أجاب: نعم.. سأصوّت له، من دون ان يعني ذلك انني أستبق نتائج الانتخابات، ولكنني أبني موقفي على ما هو متوقع ومرجّح»..

«الحزب»

وإلى ذلك أسفَت مصادر «حزب الله» بشدة «لانحدار الخطاب الانتخابي الى مستوى متدنٍّ جداً، من «الأوباش» الى «المشروع الفارسي» الى آخره». وإذ أكدت لـ«الجمهورية» انّها تكتفي بالأسف فقط وبعدم الرد على هذه المواقف، اشارت الى انّها كانت تأمل في «انّ التسوية السياسية التي اتت بسعد الحريري رئيساً للحكومة قد انهت الحاجة الى مِثل هذا النوع من الخطاب»، وأنها كانت «تفضّل لو ذهبَ الحريري والآخرون الى معالجة القضايا الحياتية ومطلب العدالة الاجتماعية وقضايا التنمية بدلاً من الضحك على جمهورهم في حكاية المشروع الفارسي وخطرِ سيطرة «حزب الله» على العاصمة».

جعجع

ومِن جهته، تحدّث رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عن توظيفات مشبوهة، وأكد انه «لا يمكن للدولة أن تكون فعليّة إن لم نتصرّف كرجال دولة من دون فساد وباستقامة وشفافيّة، بعكس ما نشهده اليوم من أداءٍ قوامُه زبائنيّة مفرطة وتوظيفات مشبوهة، الأمر الذي يقوّض صلاحيات الدولة بالمقدار نفسه لعمليّة مصادرة صلاحياتها».

ولفت الى «أنّنا شهدنا في الأشهر المنصرمة توظيف 300 أو 400 موظف بنحوٍ مشبوه في مختلف الإدارات، وفي هذا الإطار سأضع برسم وزير الداخليّة والبلديات نهاد المشنوق ولجنة الإشراف على الإنتخابات النيابيّة المذكّرة التي أصدرها رئيس مؤسسة كهرباء لبنان في 20 آذار 2018 لتشكيل هيئة فاحصة لتوظيف 75 أجيراً في مؤسسة كهرباء قاديشا وذلك قبل شهر ونصف شهر فقط من الإنتخابات النيابيّة، فيما أعضاء هذه الهيئة من لون سياسي – إنتخابي واحد، والأدهى أنّ أحدهم هو الأستاذ طوني ماروني المرشح عن المقعد الماروني في دائرة طرابلس، فهل من الممكن أن يرضى أيّ طرف سياسي في أن يكون هناك مرشح للانتخابات النيابيّة من ضِمن لجنة فاحصة لتوظيف 75 أجيراً في الدائرة الإنتخابيّة التي هو يترشّح عنها؟».

«سيدر» والمشاريع

وفي غمرة الاستعداد للانتخابات تتّجه الأنظار إلى باريس التي يسافر اليها اليوم وفد كبير برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري للمشاركة بعد غدٍ الجمعة في مؤتمر «سيدر» لدعم لبنان اقتصادياً ومالياً، حيث سيطرح لبنان برنامجه الاستثماري لإعمار وتأهيل البنية التحتية والذي تبلغ قيمته 16 مليار دولار.

وفيما يطالب لبنان بتمويل مشاريع يقترحها لتأهيل البنى التحتية، يتبيّن أنّ هناك لائحة تضمّ 40 مشروعاً لا تزال عالقة في الأدراج بسبب الاهمال الرسمي. وتبيّن أنّ كلفة هذه المشاريع تبلغ نحو 4 مليارات دولار ويتوافر لها التمويل من مصادر مختلفة دولية وعربية، إلّا أنه ينقصها نحو 700 مليون دولار تمثّل حصة الدولة عبر تمويل من الخزينة، وهي مخصصة لإنجاز الاستملاكات اللازمة لهذه المشاريع التي لا تموّلها المصادر الخارجية.

وأكدت مصادر في البنك الدولي لـ«الجمهورية» أنّ هناك 3 مشاريع عالقة مموّلة من البنك تبلغ قيمتها الإجمالية 326 مليون دولار، وهي تتعلق بمشاريع تطوير شبكة الطرق في لبنان. ومشروع لتعزيز النظام الصحي بقيمة 150 مليون دولار يهدف الى تطوير البنى التحتية للقطاع الصحي بما فيه المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الاوّلية، ومشروع لإصلاح الإدارة المالية بقيمة 6 ملايين دولار. يهدف الى تقوية قدرة المتلقي على تحليل السياسة الضريبية وإدارة الدين ورصد الموارد العامة لأقسام الموازنة. (ص11)

وعلمت «الجمهورية» أنّ عدد المشاركين في المؤتمر بلغ 50 بين دولة ومنظمة، أبرزُها البنك الدولي، البنك الاوروبي للتثمير، البنك الاوروبي لاعادة الاعمار، معظم الدول الاوروبية، بالإضافة الى السعودية وقطر والامارات والكويت. كذلك تُشارك الصين واليابان والولايات المتحدة الاميركية وكندا.
وتحدّثت مصادر متابعة لـ«الجمهورية» عن 4 أهداف للمؤتمر: الهدف الاوّل والأهمّ، الحصول على نسبة قروض ميسّرة لتمويل المشاريع.

والهدف الثاني الذي لا يقلّ اهمّية، يتعلق بدعم فوائد القروض من الدول المانحة التي ستحوَّل على شكل هبات الى صندوق برعاية الدولة اللبنانية. امّا الهدف الثالث فهو تأمين الجهات المقرضة في المؤتمر ضمانات لقروض من القطاع الخاص. والهدف الرابع تأمين قروض عادية بفوائد مخفوضة لا تحتاج الى دعم وتسمّى قروضاً ميسّرة جداً ودعمُها منها وفيها، وهذا النوع من القروض تعطيه دول تكون سيّدة نفسِها في القرار».

ورجّحت المصادر «أن يؤمّن لبنان أكبرَ قرضٍ من البنك الدولي، نحو مليار ونصف مليار دولار، ومبلغاً تقريبياً من البنك الاوروبي. وتوقّعت المصادر «مفاجَأة» من المملكة العربية السعودية، مرجّحة ان تكون «مفاجاة كبيرة، خصوصاً أنّ الحديث بدأ عن مشاركة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في جزء من المؤتمر، علماً أنّ وجوده في فرنسا في زيارة خاصة يصادف وانعقادَ المؤتمر.

كذلك توقّعت المصادر أن يؤمّن لبنان في مؤتمر «سيدر» بين 4 و 6 مليارات من الدولارات، وقالت «إنّ هذا المؤتمر ليس سوى المرحلة الأولى من البرنامج الاستثماري الذي وضعَته الحكومة اللبنانية على مدى 12 عاماً و«سيدر» سيغطّي فقط السنوات السِت الأولى، ودعت الى عدمِ الأخذِ بما يشاع من أنه سيؤمّن 20 مليار دولار، لأنّ لبنان يتوقع هذا المبلغ خلال الـ 12 عاماً وليس من «سيدر».

وعلمت «الجمهورية» أنّ البيان الختامي للمؤتمر بات شِبه منجَز بعدما تمّ الاتفاق على ابرز نقاطه، وهو لن يأتي على ايّ موقف او ملف سياسي داخلي او اقليمي، بل سيكون بياناً اقتصادياً مالياً بامتياز لا سياسة فيه.

وستنبثق من المؤتمر لجنة متابعة مع الجهات المقرضة والمانحة لمراقبة ما وعدت به الدولة اللبنانية من إصلاحات، وهذه النقطة أصرّت عليها الدول المقرضة لكي لا يتكرر ما جرى مع باريس 2 و3 وطلبَت تحديد جدول زمني لتنفيذ هذه الإصلاحات. وقالت المصادر: «الإصلاحات المطلوبة ستكون على عاتق الحكومة الجديدة بعد الانتخابات وهذه الإصلاحات «مِش مزحة» لأنّ الدول المقرضة والمانحة طلبَت تنفيذها بجدّية وضِمن جدول زمني محدّد».

«الحزب» واسرائيل

من جهةٍ ثانية، بدا أنّ تهديدات إسرائيل بشنّ حربٍ مدمّرة ضد لبنان و«حزب الله» لم تُقلِق الحزب ولم يرَ فيها أيّ جدّية، إلّا أنه أكد في الوقت نفسه جهوزيتَه للمواجهة. وتعليقاً على تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي غادي أيزنكوت، قالت مصادر الحزب لـ«الجمهورية»: «لا أحد يطمئن الى العدو لأنه عدوّ، ولكننا نعتقد بأنّها مجرّد تهديدات وليس هنالك فرَص حقيقية لاحتمال حصول حرب بين لبنان وإسرائيل او بين العدو ودول محور المقاومة. ولكن يبدو انّ الاسرائيليين فَقدوا عقولهم على ضوء الانتصارات الكبيرة التي يحقّقها محور المقاومة في سوريا».

وذكّرَت المصادر بـ«أنّ تهديدات إسرائيل للبنان ولـ«حزب الله» ليست جديدة، لكن يبدو انّ ايزنكوت ومسؤولين اسرائيليين آخرين مستقوون بالعلاقة مع السعودية التي انتقلت من السر إلى العلن. وفي مطلق الحالات، سبق للامين العام للحزب السيّد حسن نصرالله أن ردَّ على هذه التهديدات وأكّد انّنا لسنا هواةَ حرب ولكنّنا جاهزون للدفاع عن لبنان.

ويَعلم ايزنكوت وغيرُه انّ خيار الذهاب الى الحرب ليس نزهة. كذلك اعلنَ الامين العام في خطابه في المسيرة التي انطلقت في الضاحية عقب قرار ترامب بنقلِ السفارة الاميركية الى القدس، أنه في المرّة المقبلة سنقاتل كمحور ولن نقاتل منفردين. وبالتأكيد فإنّ أيّ اعتداء على لبنان سنواجهه كمحور».

 

*************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

تدشين جادة الملك سلمان: التزام لبناني – سعودي بالعلاقات التاريخية

دعوة عون إلى القمة العربية في الظهران.. وخلوتان تبدّدان التوتُر الإنتخابي

 

الحدث اللبناني، العربي كان أمس تدشين جادة الملك سلمان بن عبد العزيز، على الطريق الممتد على مساحة 1.3 كلم طولاً و45م عرضاً، في ميناء الحصن – زيتونة باي، والواجهة البحرية «لسوليدير». هذا الحدث الذي اخترق الانشغال اللبناني بالتحضيرات للانتخابات النيابية، ليعيد إلى الواجهة قوة العلاقات التاريخية التي تربط لبنان بالمملكة العربية السعودية.

وعلى حدّ ما رأى الرئيس سعد الحريري في كلمته للمناسبة، هذه الأمسية البيروتية هي رسالة واضحة بأن عروبة لبنان تتقدّم على كل الولاءات والمحاور والمعادلات.

وقال: بين لبنان والمملكة تاريخ لا ينكسر مهما سعوا إلى ذلك سبيلاً.. مشيراً إلى ان بيروت تجتمع للاحتفال برفع اسم سلمان بن عبد العزيز على واجهتها البحرية، ولتكريم قامة عربية كبيرة وقفت إلى جانب لبنان في اصعب الظروف.

وقال القائم بأعمال المملكة في لبنان وليد بخاري: أن تدشين جادة الملك سلمان على هذه الواجهة البحرية لدلالة جامعة بين عروبة البحر ومداه وبين حضارة الجبل وصداه.

صفحة جديدة

ووفق ما عكست تصريحات الرئيس سعد الحريري في بكركي أمس، فإن التوتر الانتخابي الذي بلغ ذروته في عطلة عيد الفصح بين الأقطاب السياسيين، ولا سيما على خط «بيت الوسط» – كليمنصو، يفترض ان يسحب فتيله تدريجياً في الساعات المقبلة، أقله لملاقاة رياح الاسترخاء السياسي الآتية من المملكة العربية السعودية، راعية الاعتدال والسلام، والتي كان لها أمس حضور قوي سواء في بعبدا، حيث تسلم الرئيس ميشال عون دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لحضور القمة العربية التي ستعقد منتصف الشهر الحالي في السعودية، أو في وسط العاصمة، حيث شكل الاحتفال بإطلاق اسم الملك سلمان على الجادة البحرية في بيروت مقابل فندق «فور سيزن» فرصة لجمع قيادات الصف الأوّل والتي فرقت بينهم السياسة والصراعات الانتخابية، فكان حضور الرئيس الحريري إلى جانب الرئيس نجيب ميقاتي لافتاً بين الرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام، كما لفت الانتباه حضور رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مع روساء سابقين مثل الرئيس ميشال سليمان ووزراء ونواب، ورجال دين من مختلف الطوائف اللبنانية، بحيث اجتمعت الدولة اللبنانية بأركانها في الواجهة البحرية، مع المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا الذي مثل الملك سلمان في الحفل، وهو ما أرادت الصورة التذكارية التي التقطت ان تعكسه بوضوح تام.

وفي تقدير مصادر متابعة، ان حفل العشاء الذي أقيم على شرف الحضور، بعد الحفل، كان فرصة أيضاً لجمع هذه القيادات في لقاءات ثنائية أو جماعية بددت التوتر الانتخابي، سواء بين الرئيس الحريري وكل من النائب جنبلاط وجعجع، ترجمة لما كان أعلنه صباحاً في بكركي، من انه «لن يختلف مع وليد بيك، فهو يعرف ماذا يمثل بالنسبة لي، وأنا اعرف ما امثله بالنسبة له»، أو بالنسبة إلى اللقاء القريب الذي سيتم مع جعجع، على أساس ان تكون هذه اللقاءات بمثابة صفحة جديدة لطي الخلافات.

وبثت مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك وكالات الأنباء، صورة جمعت الرئيس الحريري يجلس إلى جانب جعجع من جهة وجنبلاط من جهة ثانية، وإلى جانبه المستشار السعودي العلولا، فيما أفادت معلومات رسمية ان خلوة عقدت في فندق «الفينيسيا» على هامش عشاء السفارة السعودية، جمعت الدبلوماسي السعودي بخاري والمستشار العلولا مع الرئيس الحريري وكل من جعجع وجنبلاط. كما عقدت خلوة ثانية بين العلولا وجعجع انضم إليها بخاري والسفير الاماراتي حمد الشامسي.

احتفال الجادة البحرية

وكان الاحتفال الذي تناوب على الكلام فيه كل من رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني ومحافظ بيروت زياد شبيب، قد تميز بالكلمة التي ألقاها القائم باعمال السفارة السعودية في بيروت وليد بخاري الذي أكّد ان العلاقات السعودية – اللبنانية راسخة وستبقى كالارز متجذرة وصلبة وثابتة، كما هي على مر العصور.

وقال ان المملكة كانت ولا تزال وستبقى بإذن الله، وبتوجيه من القيادة الرشيدة، ضنينة على سلامة لبنان وامنه واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية ووحدة أبنائه بكل أطيافهم ومذاهبهم، مثنياً على جهود الرؤساء عون ونبيه برّي وسعد الحريري في مواجهة تخطي الصعاب لتثبيت دعائم السلام والاستقرار وتحريك عجلة التنمية المستدامة.

وأشاد بخاري بروعة مبادرة إطلاق اسم الملك سلمان على الجادة البحرية، لا سيما وانها «حاكت روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي فاضت روحه على مقربة من هذا المكان، لتكون نافذة لبنان الجميل على العرب والعالم».

وتوجه إلى الحاضرين قائلاً: «لا اخفيكم سرا انني اشعر بسعادة غامرة برؤية هذا البلد العزيز سالماً مطمئناً سائراً نحو تثبيت استقراره ودوره الريادي، كما عهدناه، باعتباره جوهرة الاعتدال والعيش المشترك وملتقى أصحاب الرسالات السماوية السمحاء، وعلامة من علامات الانفتاح والثقافة والتسامح والحوار».

اما الرئيس الحريري فأكد من جهته، ان بين لبنان والسعودية تاريخا لن ينكسر مهما سعوا إلى ذلك سبيلاً، وهذه الأمسية البيروتية هي رسالة واضحة بأن عروبة لبنان تتقدّم على كل الولاءات والمحاور والمعادلات.

وقال ان احتفال بيروت بجميع اطيافها ترفع اسم الملك سلمان على واجهتها البحرية، هو تكريم قامة عربية كبيرة وقفت إلى جانب لبنان في اصعب الظروف، وتكريم من خلاله للمملكة العربية السعودية التي لها في تاريخ العلاقة مع بلدنا صفحات مجيدة من الخير والدعم، وهي الشقيقة الكبرى التي ترجمت المعاني الحقيقية للاخوة برعايتها اتفاق الطائف وإنهاء المأساة اللبنانية، ومد يد العون للبنان في كافة المراحل والأزمات.

ثم أعلن باسم الحاضرين جميعا افتتاح جادة الملك سلمان هنا على الواجهة البحرية لمدينة بيروت.

واختتم الاحتفال بازاحة الستارة عن اللوحة التذكارية التي أضيئت للمناسبة، واطلقت الألعاب النارية احتفاء بالتدشين، فيما اضيئت المباني المحيطة، ولا سيما فندق «فورسيزن» بأنوار العلمين اللبناني والسعودي.

وسبق لجنبلاط ان علق على التدشين قائلاً: «انها صفحة مشرقة من التاريخ العربي والتضامن في مواجهة الاستعمار، وان تسمية جادّة في بيروت باسم الملك سلمان له تذكير بتاريخ بيروت النضالي الناصري، والتلاحم الوطني الفلسطيني، بيروت الحصار وبيروت المقاومة الوطنية.

وردا على سؤال حول علاقته بالسعودية ومشاركته في الاحتفال، قال: «دعونا نفتح صفحة جديدة في العلاقات مع السعودية»، وأشار إلى ان الملك سلمان له تاريخ كبير في العلاقات بين البلدين، وبيروت هي الوطنية العربية وهي الصمود».

دعوة عون

وفي خطوة ثانية، من شأنها تعزيز العلاقات اللبنانية- السعودية، سلم بخاري أمس الرئيس عون دعوة رسمية من الملك سلمان للمشاركة في أعمال مؤتمر القمة العربية الـ29 التي ستعقد في مدينة الظهران في المنطقة الشرقية يوم الأحد في 15 نيسان الحالي.

واعتبر العاهل السعودي في رسالته ان مشاركة الرئيس عون شخصيا في هذه القمة «سيكون لها بالغ الاثر في انجاحها»، آملا ان تسهم القمة «في تعزيز العمل العربي المشترك والتصدي للتحديات التي تواجهها أمتنا العربية وتحقق ما تصبو اليه شعوبنا من اهداف وطموحات».

وأعرب العاهل السعودي في رسالته عن تطلعه الى الترحيب بالرئيس عون في المملكة العربية السعودية خلال القمة، متمنيا له «موفور الصحة والسعادة، وللشعب اللبناني دوام التقدم والازدهار».

وحمل الرئيس عون الوزير المفوض بخاري تحياته الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤكدا ترؤس الوفد اللبناني الى القمة العربية، ومتمنيا ان تحقق نتائج تعزز الوحدة العربية لا سيما في هذه الظروف الصعبة من تاريخ الدول العربية وشعوبها.

وعلمت «اللواء» ان الرئيس عون سيزور بعد ترؤسه وفد لبنان إلى القمة العربية، قطر، تلبية لدعوة رسمية لحضور افتتاح المكتبة ا لوطنية، وستدوم زيارته الدوحة بضع ساعات.

إلى ذلك نفت  مصادر مطلعة أن يكون قد تحدد  رقم معين في ما خص المساعدات  التي تقدم  إلى لبنان في مؤتمر سيدر.

وأوضحت أن هناك حاجة إلى تحريك الوضع الاقتصادي الصعب بضخ  كمية  من المال إلى لبنان من خلال مشاريع استثمارية تقدم  فرصا إلى لبنان في عدد من القطاعات،  ولم يعرف  ما إذا كانت هناك دول تساهم هبة او قرض طويل الأمد قابل للتذويب،  كما لم يعرف ما إذا كانت هناك من خطوط ائتمان  تمنح  للبنان  على غرار مؤتمر روما 2.

الحريري

غير ان الرئيس الحريري الذي زار بكركي صباحا لتهنئة البطريرك بشارة الراعي بالفصح، أكّد من جهته ان الإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي ليست لخدمة بل لمصلحة اللبنانيين، والمهم هو خلق فرص عمل جديدة امام اللبنانيين من مؤتمر سيدر.

وفي ما يتعلق بالدين، أوضح انه صحيح اننا نستدين ولكن من أجل ان ندفع الرواتب، فنستدين على خمس وسبع عشر سنوات بفوائد تتراوح بين 7 و8 بالمئة. اما الآن فإننا سنستدين على30 عاما من دون ان ندفع أية مبالغ في السنوات الخمس أو العشر الأولى، مع فائدة واحد بالمئة. وقال ان المشاريع التي سنعرضها في مؤتمر سيدر كان يجب على الدولة ان تنفذها لو انها كانت تملك المبالغ المطلوبة، هناك مشاريع تتعلق بالكهرباء والمياه والطرقات والسدود والاتصالات وهي مشاريع أساسية للبلد.

وفي موضوع الأزمة مع المدارس الخاصة، شدّد الحريري على وجوب الا يتحوّل الطلاب إلى رهينة، داعيا إلى ان نساعد بعضنا على إيجاد الحلول، مؤكدا ان الدولة لا تستطيع ان تطرح حلا لأن وضعها المالي لا يسمح بذلك، لكن يمكنها ان توفق بين المدارس والمعلمين والأهالي.

وبالنسبة لعلاقته بجنبلاط قال ان هذه العلاقة تشهد صعودا ونزولا، ولكن لست انا سبب هذا الاضطراب، وأنا انظر دائما في هذا الموضوع إلى العلاقة الاستراتيجية»، مبديا استعداده للقاء في أي وقت.

وألمح الحريري إلى ان كثيرين ساهموا معه في وضع القانون الانتخابي على علاته، وقال: هذا القانون قد يكون صعبا، ولكن للمرة الأولى تضع الحكومة في لبنان قانونا للانتخابات يكون ضد مصلحة من يحكمون البلد، املا في المرة المقبلة تحسين هذا القانون وإدخال إصلاحات عليه».

وكشف الحريري، امام وفد من منطقة العرقوب انه سيزور المنطقة في 13 نيسان الحالي، من ضمن مجموعة جولات انتخابية سيقوم بها بعد انتهاء أعمال مؤتمر سيدر، موضحاً بأن زيارته لهذه المنطقة كانت حلماً وأمنية لدى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وآمل ان تكون بداية لتواصل حقيقي مع هذه المنطقة المنسية والمحرومة.

لوائح.. لوائح

انتخابياً، توالى أمس إعلان اللوائح الانتخابية في عدد من الدوائر، وفي هذا السياق، أعلنت مجموعة «كلنا وطني» لائحتها في دائرة بيروت الأولى (الاشرفية – الرميل – الصيفي – المدور) وضمت كلا من: جيلبير ضومط عن المقعد الماروني، زياد عبس عن المقعد الارثوذكسي، جمانة سلوم عن مقعد الاقليات، لوسيان بو رجيلي عن الكاثوليكي، يوركي تيروز عن مقعد الروم الكاثوليك، وبوليت يغوبيان، لوري حيطايان ليفون تلفزيان عن مقاعد الأرمن الارثوذكس الثلاثة.

وأطلقت لائحة «مدنية» عن دائرة الشوف وعاليه للانتخابات النيابية لائحتها في احتفال أقيم في فندق دير الأمراء في دير القمر-الشوف، في حضور فعاليات اجتماعية وبلدية والمرشحين الثمانية في اللائحة وهم عن دائرة الشوف: الياس غريب، مايا ترو، مروان المتني، شكري حداد، رامي حمادة، وإليان قزي، وعن دائرة عاليه فادي الخوري ومارك ضو.

وأعلنت من برجا لائحة «القرار الحر» والتي  ضمّت المرشحين: مازن خلف شبو، رأفت شعبان، كميل دوري شمعون، جوزيف عيد، دعد القزي، غسّان مغبغب، سامي حمادة، وألحان فرحات عن دائرة الشوف، وسامي الرماح، تيودور بجاني وانطوان بو ملهم عن دائرة عاليه.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الحكومة المقبلة مضطرة بعد الانتخابات للتعاطي مع سوريا على أساس شرعية الأسد

تطورات سوريا تسبق انتخابات لبنان والحكومة المقبلة ستنعكس عليها الاوضاع

شارل أيوب

يبدو ان الاحداث في سوريا تسبق الانتخابات النيابية في لبنان وتسبق امورا كثيرة في العالم العربي خصوصا مع اجتماع القمة التي يعقدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني والرئيس التركي رجب طيب اردوغان وان الاتفاق هو لمناقشة الوضع في سوريا والمنطقة.

محمد بن سلمان: الرئيس الاسد باق فماذا ستفعل الحكومة المقبلة والحريري؟

كانت مفاجأة كبرى ان يعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ان الرئيس السوري بشار الاسد باق في الحكم، وهذا يعني ان السعودية اعترفت بأن لا تغيير في الحكم وان عمليا المعارضة سقطت وان النظام انتصر وان الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد باق في الحكم، سواء من خلال القوة الروسية او الدعم الايراني او قوة حزب الله او قوة الجيش العربي السوري، لكن النتيجة هي ان المملكة السعودية التي خاضت اكبر حملة  وحرب لاسقاط النظام السوري كونها اعتبرته يتبع النفوذ الايراني، فانها تراجعت عبر تصريح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وقالت ان الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد باق في الحكم.

في هذا الوقت تجري الاستعدادات للانتخابات النيابية اللبنانية وتخوض معارك لوائح ضد لوائح اخرى، وظهر في شكل واضح خريطة جديدة للتحالفات في مناطق تحالفت قوى مع بعضها وفي مناطق تحالفت قوى ضد بعضها البعض، واظهر قانون الانتخاب على القاعدة النسبية واعتماد الصوت التفضيلي انه ادى الى تقسيم التحالفات السياسية التي كانت قائمة على قاعدة  8 اذار و14 اذار الى تقسيم جديد هو ان كل كتلة تفتش على اكبر عدد تستطيع جمعه نتيجة الانتخابات النيابية.

ولا شك ان الانتخابات النيابية ستجرى وتظهر النتيجة بعدها، لكن الوضع في سوريا تغير ويتغير كل يوم وبسرعة، وان قمة الرؤساء الروسي والتركي والايراني سيؤدّي الى دفع جديد في اتجاه انهاء الحرب في سوريا، خاصة وان تركيا منعت بالقوة قيام دولة كردية، وازاحت عن كاهلها ما تقوله انه خطر على الامن القومي التركي عبر انشاء دولة كردية في سوريا واصطدمت بالولايات المتحدة من اجل هذا الامر وخاضت حرباً على اكبر مدينة كردية في ريف حلب هي عفرين ودائرتها المؤلفة من 124 قرية وازاحتها بعد شبه مجزرة طاولت الشعب الكردي وجيش حماية الشعب الكردي لكن في ذات الوقت قاتل الاكراد قتالا عنيفا ما اوقع خسارة كبرى في الجيش التركي الذي يعتبر من اقوى الجيوش لكنه لم يستطع بسهولة الا بعد شهر ونصف ودفع ثمنا غال من القتلى وتدمير دباباته قبل ان يستطيع السيطرة على مدينة عفرين.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد باق، فماذا سيفعل الرئيس الحريري اذا حصلت الانتخابات وانتهت وادت الاستشارات الى تكليف الرئيس الحريري، كما يبدو، على ان الاستشارات ستؤدي الى تكليف الرئيس الحريري تأليف الحكومة الجديدة.

 

 الرئيس ميقاتي أدى خدمات كبيرة

 

وهنا سيكون مشكلة فاذا كان الرئيس سعد الحريري لا يريد ان تعود العلاقة طبيعية بين لبنان وسوريا كما استطاع الرئيس نجيب ميقاتي اقامتها بين لبنان وسوريا من الند للند واجراء الانتخابات النيابية دون تدخل سوري كليا في انتخابات 2009 دون تدخل اي طرف خارجي لا سوري ولا غير سوري كذلك نهض الرئيس ميقاتي بالاقتصاد من نمو 2 في المئة الى 5 في المئة واهم شيء قام في تركيز علاقة لبنان وسوريا على قاعدة الدولة من الند الى الند ولم يعد مسموحا في عهد ميقاتي ان تكون لنا علاقة كما كانت لا في ظل وصاية ولا في ظل عداوة بل في ظل الانصراف الى عمل اقتصادي انمائي اعماري معيشي حيث ادى ميقاتي خدمات كبيرة على مستوى الاقتصاد والمعيشة مما حسن اوضاع اللبنانيين، في السنوات التي امضاها ميقاتي في رئاسة الحكومة كانت سنوات لامعة تماما على عكس السنوات التي جاء بعدها عبر ترؤس الرئيس السنيورة او بعدها او حتى الان برئاسة الرئيس الحريري، لانه لو تم تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة في عهد عون لما كان الوضع الاقتصادي بهذا الهبوط السحيق حيث وصل النمو الى 1 في المئة، لان الرئيس نجيب ميقاتي يدرك الاقتصاد في عمقه وهو قادر عبر علاقاته العميقة مع الاتحاد الاوروبي وليس السطحية مع رؤساء دول في اوروبا مثل الحريري قادر على جلب اموال وادارة ميزانية الدولة بميزان يحفظ ميزان المدفوعات مع الصادرات والواردات اضافة الى التنسيق والجمع بين القطاع الخاص والقطاع العام وهذه ميزة الرئيس نجيب ميقاتي.

 

 اذا تم تكليف الحريري سيكون امام مشكلة مع سوريا

 

وعلى كل حال، اذا تم تكليف الرئيس سعد الحريري فستكون امام مشكلة العلاقة مع سوريا، وان لم يستطع فهنالك الرئيس نجيب ميقاتي الذي هو في تاريخه كله لم يكن يوما ملتزماً الى سوريا ولا جاء من بوابة دمشق الى رئاسة الحكومة، ولا زار دمشق لطلب من جهة معينة، انما الرئيس نجيب ميقاتي هو الوحيد القادر على انهاض لبنان في المرحلة المقبلة اذا اعتذر الحريري عن تأليف الحكومة وعندها ستكون العلاقة طبيعية وممتازة بين لبنان وسوريا كذلك سيكون الاقتصاد في نمو متصاعد يعرف ميقاتي كيف يصنعه مع فريق اقتصادي متكامل حوله ومستشارين اضافة الى ان ميقاتي يتابع عمل الوزارات بالتفاصيل وكيفية مصروف الوزارات والتركيز خاصة على النمو الاقتصادي.

وبالتالي لم يعد يستطيع الرئيس الحريري التهرب من التعاطي مع شرعية النظام السوري برئاسة الدكتور بشار الاسد خاصة بعد اعتراف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأن الرئيس بشار الاسد باق، ويعني ذلك انه تمهيد الى علاقة سعودية – سورية على اساس ان الرئيس السوري بشار الاسد باق في الحكم.

واذا كان الرئيس سعد الحريري قد رفض طوال الفترة الماضية التعاطي مع النظام السوري ولو في اي شكل من الاشكال فانه سيكون امام وضع صعب في المرحلة المقبلة، اولا لان السعودية خففت من لهجتها كثيرا ضد سوريا، وخففت من لهجتها كثيرا ضد الرئيس الاسد، وانتقلت الى القول بأن رئيس جمهورية سوريا الدكتور بشار الاسد باق.

ثانيا ان الانتخابات النيابية ستأتي بكتل كبيرة وقوية لها علاقات او لها نظرة في اعادة العلاقة مع سوريا، واذا كان مثلا حزب القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية يرفضان اقامة علاقة مع النظام السوري برئاسة الرئيس بشار الاسد، هذا على الصعيد المسيحي والماروني، فان التيار الوطني الحر كحزب مسيحي واكثريته ماروني كذلك الوزير سليمان فرنجية الذي هو حلف الرئيس السوري بشار الاسد منذ 30 سنة، ورغم علاقة الوزير فرنجية بالرئيس سعد الحريري وحفظ الجميل ان الرئيس الحريري قام بترشيح الوزير فرنجية لرئاسة الجمهورية وسعى كل جهده لوصول فرنجية للرئاسة، فان الوزير فرنجية لن يقف مع الرئيس الحريري في عدم التعاطي مع النظام السوري لانه بالنسبة للوزير سليمان فرنجية العلاقة مع الاسد استراتيجية واساسية، ولا يستطيع مقاطعة سوريا، لذلك سيكون من الضاغطين ضمن الحكومة وفي السياسة لزيارة الحكومة ورئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري الى دمشق.

 

 الاجتماع بين الرئيسين عون والاسد بات متوقعاً

 

كما انه بات متوقعا اجتماع رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال عون والرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، لان الرئيس ميشال عون على علم بتقدم العلاقة بين سوريا ودول اوروبية نصحت لبنان في التعاون مع سوريا ومع الاسد، كما ان العماد ميشال عون رئيس الجمهورية بات يعتبر ان سنة ونصف من عهده مضى دون ان يزور سوريا، وهو وقت كاف كي ينهيه ويقوم بزيارة الرئيس بشار الاسد الذي اصيبت بلاده بحرب لمدة 7 سنوات وقاد الحرب ومرت عليه صعوبات والعماد ميشال عون صديق للرئيس بشار الاسد وسابقا تم استقباله كرئيس دولة عندما زار الرئيس بشار الاسد قبل ان يصبح رئيسا للجمهورية العماد ميشال عون، ولذلك فرئيس الجمهورية العماد عون سيزور دمشق في الاشهر المقبلة.

والسؤال يتركز على الرئيس سعد الحريري على اساس تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، وماذا سيتضمن البيان الوزاري في شأن العلاقة مع سوريا، فهنالك كتل لن ترضى ابدا الا بوضع بنود عن اعادة العلاقة الطبيعية بين لبنان وسوريا والتعاون بين الدولة اللبنانية والسورية وقيام زيارات مشتركة على مستوى وزاري ورئيس حكومة، وحتى رئيس الجمهورية، وفي ذات الوقت هنالك كتل ترفض كليا التعاون مع النظام السوري والانفتاح عليه، خاصة حزب القوات اللبنانية برئاسة الدكتور سمير جعجع وحزب الكتائب اللبنانية برئاسة الشيخ سامي الجميل.

اضافة الى جمهور تيار المستقبل الذي يرفض العلاقة مع سوريا، وهنا سيكون موضع الرئيس سعد الحريري صعب، لان الجمهور السنّي التابع الى تيار المستقبل لا يريد ولا يحبّذ العلاقة مع سوريا وبالتحديد مع نظام الرئيس بشار الاسد، واذا كان اللواء اشرف ريفي وغيره استطاعوا الانشقاق عن تيار المستقبل وبناء قواعد لهم فلانهم خاضوا معركة ضد الانفتاح على سوريا وخاصة الانفتاح او الايجابية مع حزب الله.

ولذلك فالرئيس سعد الحريري سيكون مضغوطا عليه من جمهور تيار المستقبل خاصة من الطائفة السنيّة، وفي ذات الوقت، فان تطور العلاقة السعودية – السورية خاصة بعد قول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ان الرئيس السوري بشار الاسد باق في الحكم، يعني ان الرئيس سعد الحريري مُلزم في التعاون مع سوريا طالما ان السعودية تقول بأن الرئيس بشار الاسد باق وتفسير هذه العبارة تحمل تفسيرات كثيرة لكن الاهم فيها ان الرئيس بشار الاسد باق وبالتالي يجب التعاطي معه ومع نظامه على اساس انه النظام الشرعي.

اذا طلبت السعودية من الرئيس الحريري زيارة دمشق فسيقوم بزيارتها، واذا لم تطلب السعودية ان يزور الرئيس الحريري دمشق فلن يزورها، لكن المشكلة هي في كتل نيابية هامة مثل كتلة حركة امل وحزب الله والتيار الوطني الحر، وكتلة الوزير سليمان فرنجية، ونواب من طرابلس، والرئيس ميقاتي لا يرى اي مانع في علاقة طبيعية وجيدة بين لبنان وسوريا، كذلك تجمع نواب من زحلة ومن طرابلس ومن عكار ومن الجنوب سيطالبون الحكومة في ان تضع في بيانها مشاريع اقامة التعاون مع سوريا والبدء في تعزيز هذه العلاقة عبر الزيارات الرسمية بين البلدين على المستوى الوزاري ورئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية.

ونعود الى السؤال ماذا سيفعل عندها الرئيس الحريري في ظل جو الانتخابات النيابية وتداعياتها وفي ظل التحضير الى المعركة الانتخابية في 6 ايار المقبل، حصل توتر بين عدة احزاب حليفة منها مثلا ما حصل بين تيار المستقبل وجنبلاط، حيث ان تيار المستقبل ازاح اللواء انطوان سعد عن لائحة البقاع الغربي واستبدله بمرشح ارثوذكسي ينتمي الى تيار المستقبل بينما كان المرشح انطوان سعد المرشح عن الوزير وليد جنبلاط في البقاع الغربي وكان عضو في لائحة التكتل الديموقراطي الذي يرأسها الوزير وليد جنبلاط، كما حصل خلاف اخر بين تيار المستقبل وحزب الله في شأن تكملة اللائحة على مستوى عاليه – الشوف – اقليم الخروب.

كذلك هنالك صراع عنيف في طرابلس يخوضه الرئيس نجيب ميقاتي مع تيار المستقبل واللواء اشرف ريفي ولائحة رابعة قد تكون برئاسة الوزير السابق فيصل كرامي، ويبدو ان اللائحة الاقوى هي لائحة الرئيس نجيب ميقاتي ثم تأتي لائحة اشرف ريفي، ولم تحصل لائحة على كامل المقاعد انما اللائحة التي ستحصل على مقاعد اكثر هي لائحة الرئيس نجيب ميقاتي، تليها لائحة اللواء اشرف ريفي الذي يتنافس على عدد المقاعد بالضبط بينه وبين تيار المستقبل.

وهناك من يرى ان حظوظا تأتي للوزير السابق فيصل كرامي، اما بالنسبة لمصدر في 8 اذار فاعتبر ان هنالك صعوبة كبيرة في وصول الوزير السابق فيصل كرامي الى المجلس النيابي.

 

 علاقة جعجع ـ الحريري ـ جنبلاط ـ بري

 

يبدو ان الوزير البخاري القائم بالاعمال في السفارة السعودية في بيروت استطاع ازالة كافة الالتباسات التي كانت قائمة بين حزب القوات اللبنانية والدكتور سمير جعجع من جهة والرئيس سعد الحريري من جهة اخرى، فاما انهم اجتمعوا ليل امس او انهم سيجتمعون في الايام المقبلة.

كذلك ستجمع الصورة الوزير وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع.

كذلك هذا الثلاثي من التحالف هو على علاقة تحالف مع كتلة حركة امل، لكن سيحصل خلاف بين هذه الكتلة وكتلة حركة امل التي تصر على اعادة العلاقة الطبيعية مع سوريا بينما الرئيس الحريري سيرفض، اما الوزير وليد جنبلاط فهو لا يريد ان يورث نجله تيمور الصراع مع سوريا بل يريد، كما قال علاقة مقبولة مع سوريا وقال الوزير جنبلاط يومها موضوع سوريا مهم لقد أوصيتُ تيمور بأن موضوع سوريا مهم وانني اوصيه بفلسطين، فلسطين امانة، ولنا تاريخ في هذا المجال.

اما الدكتور سمير جعجع فيرفض كليا الانفتاح على النظام السوري ولن يقوم اي وزير في الحكومة يمثل القوات اللبنانية في التعاون مع النظام السوري، فهل تكون الحكومة منسجمة عبر انقسام وزاري منهم من يريد التعاون مع سوريا ومنهم من لا يريد التعاون.

وفي حين ينفتح الوزير سليمان فرنجية على سوريا ويطالب باعادة العلاقة فان اللواء اشرف ريفي الذي سيحصل على نائب معه نتيجة الانتخابات سيرفض كليا اي انفتاح على سوريا وحتى على حزب الله، وسيلعب دور المعارضة العنيفة في التحالف مع حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللبنانية وحزب الاحرار وما تبقى من حزب الكتلة الوطنية، اضافة الى امانة 14 اذار برئاسة النائب السابق فارس سعيد، وشخصيات سنيّة ترفض الانفتاح على سوريا.

انما بالنسبة الى نتائج الانتخابات فقد اصبح واضحا ان الوزير جنبلاط سينال حوالى 11 نائبا، وتيار المستقبل سينال ما بين 16 الى 19 نائباً في شكل عام لكن لا يمكن تحديد العدد، اما التيار الوطني الحر فيسعى الى الحصول على 18 نائباً مع العلم ان 6 نواب مستقلين او هم على لوائح احزاب فور انتخابهم سيعلنون ولاءهم الى رئيس الجمهورية.

ولا نعرف ما اذا كان رئيس الجمهورية سيعيد تأليف تركيبة الاصلاح والتغيير او مثلما كان في زمن الشهابية زمن الكتلة الشهابية، وبالتالي زمن الكتلة العونية، لان الجميع يريدون ان يكونوا عند رئيس الجمهورية ولا يريدون ان يكونوا عند الوزير جبران باسيل.

هنا نتوقف عند نقطة ونثيرها.

 

 الصفقة المشبوهة لباسيل مع سركيس

 

وفي ظل احتدام المشاعر والاحاسيس والعواطف في ظل الانتخابات النيابية جاءت صفقة مشبوهة بين الوزير جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر والملياردير سركيس سركيس وهو امر لم يكن متوقع لان سركيس سركيس في تاريخه كان على افضل علاقة مع المخابرات السورية يوم كان يتم اضطهاد التيار العوني وكافة مناصري العماد ميشال عون، سواء  8عندما كان رئيسا للحكومة الانتقالية او عندما كان في قيادة الجيش، لان سركيس سركيس تربطه علاقات تجارية مع اكبر مسؤولين في المخابرات السورية ووزراء في سوريا، وهو يبيع كميات ضخمة من الحبوب والدخان ومواد كثيرة الى سوريا، ومنها تذهب الى العراق، ولم يكن يوما متعاطفا مع العماد عون، بل كان دائما في ظل رعاية المخابرات السورية والعلاقة مع سوريا.

ولانه صاحب مليارات قام الوزير جبران باسيل باقامة صفقة مشبوهة معه عندما ازاح المناضل النائب نبيل نقولا الهاشم من لائحة التيار الوطني الحر في المتن الشمالي واستبدله بسركيس سركيس وقامت قيامة كوادر التيار الوطني الحر حتى ان عدداً كبيراً منهم استقال وقال نحن لا نقبل بصفقة دولارات وصفقة تطيير مناضل مثل النائب نبيل نقولا الهاشم بملياردير كان ضدنا وكان مع المخابرات السورية اثناء اضطهادهم لنا، وذلك من اجل مصالحه التجارية.

وتساءلت كوادر عونية وفي التيار الوطني الحر، اضافة الى الرأي العام المسيحي ككل بأنه كيف يقوم رئيس التيار الوطني الحر مؤتمن على نضال العونيين في تكليف من عمه رئيس الجمهورية فخامة الرئيس العماد ميشال عون، كيف يقوم بهذه الصفقة من اجل ضم سركيس سركيس الى اللائحة على اساس انه صاحب مليارات، وهل الامر بريء، وهل الامر تم دون دفع اموال، وما هي الاسباب التي يمكن ان يقولها الوزير جبران باسيل للشعب اللبناني ولكوادر التيار الوطني الحر ولكل العونيين في لبنان والمغتربات، لماذا ابعد مناضل اسمه الدكتور نبيل نقولا الهاشم بالملياردير سركيس سركيس.

هل ان سركيس سركيس مؤلف كتب، كلا، هل انه ضليع في السياسة الخارجية كي يساعد وزير الخارجية جبران باسيل في عمله، كلا، هل قدم تعاون ونضال مع التيار الوطني الحر والجواب كلا، هل له تاريخ سياسي مع التيار الوطني الحر وعلاقات والجواب كلا، لانه منذ 6 اشهر اقام اهم حفل لذكرى ميلاد الدكتور سمير جعجع في قصره في قرنة الحمرا على اساس انه سيكون على لائحة القوات اللبنانية، فاذا بالصفقة المشبوهة التي قام بها الوزير جبران باسيل وضم سركيس سركيس الى اللائحة، واقل ما يقال بالنسبة الى العمل الذي قام به الوزير باسيل انها صفقة عار، اما بالنسبة الى الملياردير سركيس سركيس فان حظه يفلق الصخر، ذلك انه اشترى بأموال كسبها بطريقة لا يستطيع القول وتطبيق قانون عليه من اين لك هذا، هو اهم قانون وضعه العميد الراحل ريمون اده، كي يقوم اي مواطن لبناني ويقول ويشرح على قاعدة قانون من اين لك هذا، من اين لك هذه الثروة من اين لك هذا القصر، وطبعا سركيس سركيس لا يستطيع ان يطبق على نفسه من اين لك هذا.

وهنا سقط جبران باسيل، ونجح الملياردير سركيس سركيس في شراء نضال العونيين الذين غضبوا اشد الغضب من رئيس التيار الوطني الحر وكثيريون منهم قدموا استقالتهم ومنهم من يريد تقديمها، اما الساكت فهو يعيش على مرارة فمن جهة يحب عون ولا يفهم هذه الصفقة المشبوهة من قبل الوزير جبران باسيل مع سركيس سركيس؟

هل يصبح بائع الدهان ومهرب الدخان والمتهم بقضايا كثيرة نائب عن التيار الوطني الحر ويمثل الاصلاح والتغيير، وعن اي اصلاح يتحدث الوزير جبران باسيل عن اي ضرب للفساد يتحدث الوزير جبران باسيل وهو الذي قام بالتوقيع بالتراضي دون مناقصة وهذا امر مفضوح لصيانة معمل الذوق الكهربائي مع نجل تحسين خياط بقيمة 94 مليار يورو اي 130 مليون دولار بالتراضي رأسا برأس بينهم وبين نجل تحسين خياط، وهل مسموح ذلك وهل مسموح لنا ان نشك بأن قسما من هذا المبلغ لن يذهب الى جيب الوزير جبران باسيل التي تزداد ثروته يوما بعد يوم وهو يقول ان عليه ديون ويكشف السرية المصرفية، وماذا تفيد كشف السرية المصرفية طالما ان اليوم في عصر اكثرية المسؤولين السياسيين في لبنان يضعون اموالهم في سويسرا وفي جنيف بحسابات سرية، فما معنى ان يعلن الوزير باسيل انه يكشف سرية حساباته، ومن قادر على كشف سرية حسابات سويسرا وجنيف.

انها صفقة العار الكبرى وان التيار الوطني الحر خسر الكثير من مصداقيته بعدما ضم سركيس سركيس الذي لا يعرف شيئاً، ولا يعرف في رقابة المؤسسات شيئاً، ولم ينل شهادة سرتيفيكا، وليس قادر على القاء خطاب في المجلس النيابي ولا على مناقشة الوزارة، بل اخذه وضمه الوزير جبران باسيل لانه ملياردير.

 

 الانتخابات النيابية

 

اما على صعيد الانتخابات النيابية في شكل عام في لبنان، فلائحة الامل والوفاء اي حركة امل وحزب الله فستكون هي المنتصرة في الجنوب، ورغم ان اسعد حردان سيسقط بالصوت التفضيلي الا انه بطلب من سوريا ومن القيادة السورية سيقوم حزب الله وحركة امل باعطائه اصوات تفضيلية كي ينجح.

اما في صيدا وجزين فهنالك معركة حيث يحاول الرئيس نبيه بري وحزب الله ايصال السيد اسامة سعد الى المجلس النيابي كذلك ايصال الاستاذ ابراهيم عازار نجل المرحوم النائب سمير عازار والذي كان عضو كتلة حركة امل الى المجلس النيابي ويضع كل ثقله الرئيس نبيه بري لايصال الاستاذ ابراهيم عازار اولا كونه كان يحب والده المرحوم سمير عازار وثانيا لانه يصر كرئيس حركة امل على ان يكون ضمن كتلته نائب ماروني من جزين.

وفي اطار الحديث عن الانتخابات ننتقل من صيدا الى عكار، حيث ان مرشح القوات اللبنانية العميد المتقاعد وهبي قاطيشا بات له حظ كبير في الوصول الى المجلس النيابي لان تيار المستقبل سيدعمه وللقوات اللبنانية قوة في قرى عكارية لا يستهان بها، انما الثقل السنّي الذي سيكون مع تيار المستقبل سيؤدي الى دعم العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، لكن في المقابل هنالك لائحة اللواء اشرف ريفي التي تجمع كمية ضخمة من الطائفة السنية في عكار وهو قوي جدا واذا تبلورت لائحته في عكار في شكل واضح فانه قد سينال مقعدين في عكار، مقعد سنّي ومقعد مسيحي ربما.

اما في منطقة الضنية، فان النائب السابق جهاد الصمد له حظ كبير في الوصول الى النيابة.

 

 الدائرة الثالثة في الشمال

 

وتبقى ام المعارك هي الدائرة الثالثة في الشمال الكورة زغرتا بشري البترون.

وهنا الامور ضائعة، ذلك انه هنالك 3 لوائح، ولا يمكن للائحة واحدة ان تحصل على المقاعد الـ 10 في الدائرة الثالثة الكبرى التي هي 10 نواب مسيحيين، بينهم 3 نواب من الطائفة الارثوذكسية في الكورة، ولا يمكن التكهن في النتائج الا القول ان اللوائح ستتقاسم الاصوات. وفيما يدّعي حزب القوات اللبنانية انه سيحصل على 4 وربما 5 مقاعد من أصل 10، فليس هنالك امرا اكيدا في هذا المجال، لان مفاجآت سرية ستظهر، خاصة من خلال اصوات غير المسيحيين في الدائرة. فالرقم السري لعدد المجنسين في زغرتا والكورة هو رقم سري لكنه كبير، ومنهم من يقول انه 22 الف صوت من الطائفة السنيّة، خاصة في قضاء زغرتا، وفي قضاء الكورة، كذلك هنالك اصوات شيعية واصوات سنيّة في قضاء البترون والكورة، لكن مثلا واضحاً ان قضاء بشري يسيطر عليه حزب القوات في شكل مطلق، حتى نسبة 90 في المئة، اما قضاء زغرتا ومدينتها، فان لائحة الوزير سليمان فرنجية تحصل على 60 في المئة، فيما الاحزاب الاخرى تحصل على 40 في المئة. اما الكورة فالنتيجة فيها غير واضحة.

وفي البترون هنالك معركة عنيفة لم تظهر بعد اللوائح فيها، لكن المعركة هي بين الوزير السابق بطرس حرب والوزير جبران باسيل.

وحسب احصاءات الوزير جبران باسيل وخدماته، وخاصة خلال الـ 4 اشهر الماضية، حيث قام في تعيين اكثر من 1000 موظف في وزارة الطاقة ودوائر اخرى من الدولة كنواطير احراش ونواطير خزانات مياه في قضاء البترون وزغرتا وبشري واخترع وظائف كثيرة، فانه قد ينال صوت تفضيلي في البترون.

لكن اذا لم ينجح هذه المرة الوزير جبران باسيل في النيابة، فحتى لو عاد الى الوزارة فسيكون مكسورا سياسيا ومن دون معنويات خاصة انه رئيس التيار الوطني الحر، فيما الوزير بطرس حرب يؤكد انه يضمن النيابة لنفسه مئة في المئة وبالصوت التفضيلي، وانه لو كان معه النائب انطوان زهرا المرشح الثاني على اللائحة، لكانا ضمنا المقعدين المارونيين في البترون وسقط الوزير جبران باسيل. اما الان في ظل غياب المرشح الثاني عن التحالف مع الوزير بطرس حرب فليست معروفة النتيجة، مع الارجحية ان الوزير جبران باسيل سيفوز في انتخابات البترون هذه المرة.

 

 جبيل وكسروان

 

اما جبيل وكسروان والفتوح فهي معركة مفتوحة على 6 لوائح، وهي مؤلفة من 8 نواب، 7 مسيحيين ونائب شيعي، وعلى الارجح ان يكون النائب شيعياً سواء رشحه حزب الله ام لم يرشحه سيكون ضمن كتلة حزب الله او كتلة امل وعلى الارجح ضمن كتلة حزب الله.

اما بالنسبة الى الـ 7 نواب الموارنة في كسروان وجبيل فسيتم تقاسمهم بين حزب القوات والكتائب من جهة والمستقلين من جهة والتيار الوطني الحر من جهة، ولن يحصل حزب على الاكثرية.

اما في المتن الشمالي فقد انعكست الصفقة المشبوهة بين الوزير جبران باسيل وسركيس سركيس الملياردير على اعطاء عطف من الابناء المثقفين وشبان القرى والمدن وتلامذة الجامعات والمدارس الثانوية والاساتذة والاطباء والمهندسين عطفا كبيرا على النائب سامي الجميل اضافة الى قوة الرئيس ميشال المر الذي له خدمات كبرى في المتن لكن صفقة باسيل – سركيس على خصوم التيار الوطني الحر، واذا كان الوزير جبران باسيل قد ربح امرا ما لا نريد ان نقوله فانه قام في جعل لائحة التيار الوطني الحر بخسارة شعبية الى حد ما في المتن الشمالي، حيث ستصب اصوات كثيرة لصالح اخصام لائحة التيار الوطني الحر وفي طليعتها حزب الكتائب والرئيس ميشال المر اضافة الى ان ضغطاً كبيراً يجري على الارمن لتأييد لائحة التيار الوطني الحر ولرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لكن الارمن يميلون الى اعطاء 3 اصوات تفضيلية هم الرئيس ميشال المر والنائب سامي الجميل وابراهيم كنعان

*************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

تكريم الملك سلمان في بيروت يؤكد الاخوة اللبنانية – السعودية

تدشين جادة الملك سلمان بن عبدالعزيز على واجهة بيروت البحرية، طغى على ما عداه امس من امور سياسية وانتخابية، وكان حفل التدشين تظاهرة لبنانية – سعودية جسدت عمق العلاقات بين البلدين، واكدت على تمسك لبنان بعمقه العربي.

الحفل اقيم امام فندق فور سيزونز في زيتونة باي برعاية وحضور الرئيس سعد الحريري وقد حضر ممثل العاهل السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، والقائم بالاعمال السعودي وليد البخاري، والرؤساء ميشال سليمان، فؤاد السنيورة، تمام سلام، نجيب ميقاتي، النائب وليد جنبلاط ونجله تيمور والدكتور سمير جعجع وحشد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية. وتبع حفل التدشين عشاء في فندق فينيسيا.

بداية كلمة رئيس بلدية بيروت المهندس جمال عيتاني وقال فيها نلتقي اليوم في هذه المناسبة الاستثنائية، لنؤكّد على تكامل وتناغم الرؤية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، في ضرورة حفظ الهوية العربية وتحقيق آمال شعبينا بالتطور الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.

 

واعتبر المحافظ زياد شبيب ان هذا التكريم يعبّر عن تاريخ من العلاقات التي لم تكن يوماً الا عميقة أخوية مميزة، قائمة على دعم لا متناه للدولة اللبنانية وللشعب اللبناني بجميع فئاته يقابله من الجانب اللبناني محبة واحترام وعرفان وتقدير.

علاقات راسخة

القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري قال في كلمته: لقد كانت المملكة العربية السعودية، ولا تزال وستبقى بإذن الله، وبتوجيه من القيادة الرشيدة، ضنينة على سلامة لبنان وأمنه واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية ووحدة أبنائه بكل أطيافهم ومذاهبهم. وفي هذا الإطار، لا يسعنا سوى أن نثني على جهود فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ودولة رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري، في مواجهة تخطي الصعاب لتثبيت دعائم السلام والاستقرار وتحريك عجلة التنمية المستدامة. بعونه تعالى، العلاقات السعودية اللبنانية راسخة وستبقى كالأرز متجذرة، صلبة وثابتة، كما هي على مر العصور.

والكلمة الاخيرة كانت للرئيس سعد الحريري الذي قال: بيروت تجتمع اليوم للاحتفال برفع اسم سلمان بن عبد العزيز على واجهتها البحرية. تجتمع بكل أطيافها، لتكريم قامة عربية كبيرة، وقفت إلى جانب لبنان في أصعب الظروف، وتجتمع لتكرِّم من خلاله، المملكة العربية السعودية، التي لها في تاريخ العلاقة مع بلدنا، صفحات مجيدة من الخير والدعم، وهي الشقيقة الكبرى التي ترجمت المعاني الحقيقية للاخوَّة، برعايتها اتفاق الطائف وإنهاء المأساة اللبنانية، ومد يد العون الى لبنان في كافة المراحل والأزمات.

وختم: بين لبنان والسعودية تاريخٌ لن ينكسر مهما سعوا الى ذلك سبيلا. وهذه الأمسية البيروتية، هي رسالة واضحة، بأن عروبة لبنان تتقدم على كل الولاءات والمحاور والمعادلات.

دعوة الى القمة

وكان يوم امس شهد تحركا سعوديا لافتا في لبنان، اذ زار القائم بالاعمال السعودي القصر الجمهوري ونقل الى الرئيس عون رسالة من العاهل السعودي دعاه فيها لحضور القمة العربية المقبلة في الرياض.

وفي وقت اعتبر العاهل السعودي في رسالته ان مشاركة الرئيس عون شخصيا في هذه القمة سيكون لها بالغ الاثر في انجاحها، آملا ان تسهم القمة في تعزيز العمل العربي المشترك والتصدي للتحديات التي تواجهها امتنا العربية وتحقق ما تصبو اليه شعوبنا من اهداف وطموحات، ومعربا عن تطلعه للترحيب بالرئيس عون في المملكة العربية السعودية خلال القمة، وقد حمّل عون البخاري تحياته الى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي، مؤكدا ترؤس الوفد اللبناني الى القمة العربية، ومتمنيا ان تحقق نتائج تعزز الوحدة العربية لا سيما في هذه الظروف الصعبة من تاريخ الدول العربية وشعوبها.

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ملك السعودية لعون: حضوركم الشخصي بالغ الاثر في انجاح القمة

 

تسلم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعوة رسمية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للمشاركة في اعمال مؤتمر القمة العربية التاسعة والعشرين التي ستعقد في مدينة الظهران في المنطقة الشرقية يوم الاحد في 15 نيسان الجاري.

 

وجاءت الدعوة في رسالة خطية من العاهل السعودي نقلها الى الرئيس عون رئيس البعثة الديبلوماسية السعودية في بيروت الوزير المفوض وليد بخاري الذي استقبله رئيس الجمهورية قبل ظهر أمس في قصر بعبدا.

 

واعتبر العاهل السعودي في رسالته ان مشاركة الرئيس عون شخصيا في هذه القمة «سيكون لها بالغ الاثر في انجاحها»، آملا ان تسهم القمة «في تعزيز العمل العربي المشترك والتصدي للتحديات التي تواجهها أمتنا العربية وتحقق ما تصبو اليه شعوبنا من اهداف وطموحات».

 

وأعرب العاهل السعودي في رسالته عن تطلعه الى الترحيب بالرئيس عون في المملكة العربية السعودية خلال القمة، متمنيا له «موفور الصحة والسعادة، وللشعب اللبناني دوام التقدم والازدهار». وحمل الرئيس عون الوزير المفوض بخاري تحياته الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤكدا ترؤس الوفد اللبناني الى القمة العربية، ومتمنيا ان تحقق نتائج تعزز الوحدة العربية لا سيما في هذه الظروف الصعبة من تاريخ الدول العربية وشعوبها.

 

الى ذلك، استقبل الرئيس عون نائب رئيس مجلس امناء مؤسسة القدس الدولية الوزير السابق بشارة مرهج مع وفد من اعضاء مجلس ادارة المؤسسة.

 

ونوه الوفد بمواقف الرئيس عون من القدس، ورفضه القاطع لتصفية حق عودة الفلسطينيين الى اراضيهم.

 

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد وبالدعوة الى انعقاد المؤتمر في لبنان، مشددا على ان «موقف اللبنانيين واحد حيال التمسك بحق العودة للفلسطينيين الى ارضهم ورفض التوطين، وادانة كل الممارسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين وضد الاماكن المقدسة المسيحية والاسلامية على حد سواء».

 

وأكد الرئيس عون أن كلمته في القمة العربية التي انعقدت في البحر الميت العام الماضي، عكست الموقف اللبناني الجامع حيال القضية الفلسطينية والتي ستبقى من أول اهتمامات لبنان في القمة العربية المقبلة، كما في كل المحافل الاقليمية والدولية.

 

في مجال آخر، استقبل الرئيس عون رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر ورئيس النقابة العامة لموظفي وعمال الفنادق والمطاعم والتغذية واللهو في لبنان جوزف الحداد مع اعضاء من النقابة.

 

وأكد رئيس الجمهورية ان «لبنان يعول حاليا على نتائج مؤتمر بروكسيل في مساعدته على مواجهة اعباء النزوح، على أمل أن تحل الازمة السورية وتتحقق عودة النازحين الى بلادهم بشكل تدريجي»، موضحا انه «لم تتم مساعدة لبنان بشكل فاعل في هذا المجال، بحجة أن الوضع الامني في سوريا لا يسمح بعودتهم».

 

وكشف أنه أكد رفضه المطلق لهذه الحجة خلال طرح هذا الملف مع الوفود الغربية والدولية التي زارته في قصر بعبدا.

 

في مجال آخر، أبرق الرئيس عون الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مهنئا بإعادة انتخابه رئيسا لجمهورية مصر العربية.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري: عروبة لبنان تتقدم على كل الولاءات

تدشين جادة الملك سلمان بن عبد العزيز على الواجهة البحرية لبيروت

بيروت: «الشرق الأوسط»

دشن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والقائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت الوزير المفوض وليد البخاري، أمس، جادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على الواجهة البحرية لبيروت؛ «وفاء للمملكة وقيادتها وتقديرا لدورها في مساندة لبنان»، بحسب ما أعلن الحريري، مؤكداً أن «عروبة لبنان تتقدم على كل الولاءات والمحاور والمعادلات».

 

وأطلق مجلس بلدية بيروت اسم «جادة الملك سلمان بن عبد العزيز» على الطريق الممتدة من ميناء الحصن إلى «زيتونة باي» على الواجهة البحرية لبيروت التي تعد أبرز المناطق في العاصمة اللبنانية، ووجهتها السياحية والاقتصادية، ويمتد على مساحة 1.3 كلم طولا و45 مترا عرضاً.

 

وخلال حفل تدشين الجادة أمس، أثنى الوزير المفوض البخاري على هذه المبادرة، قائلاً: «كم هي رائعة هذه المبادرة التي تحاكي روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري يرحمه الله». وأكد أن «العلاقات السعودية اللبنانية راسخة وستبقى كالأرز متجذرة». وقال: «كانت السعودية وستبقى ضنينة على سلامة لبنان وأمنه واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية»، مشيراً إلى أنه «يشعر بالسعادة لرؤية لبنان يسير نحو تثبيت استقراره»، مثنياً في الوقت نفسه على جهود الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري والرئيس الحريري «في مواجهة الصعاب لتثبيت دعائم السلام».

 

وشدد رئيس الحكومة سعد الحريري على أن «اللبنانيين وأهل بيروت يعلمون المكانة الخاصة لبيروت في قلب وذاكرة خادم الحرمين الشريفين، ويعلمون مقدار المحبة التي يكنها للبنان وشعبه»، كاشفاً عن «أنني لم ألتق الملك سلمان يوما إلا وكان في حديثه رواية طيبة عن لبنان». وأضاف: «بيروت تجتمع اليوم للاحتفال برفع اسم الملك سلمان بن عبد العزيز على واجهتها البحرية»، مشدداً على أن بيروت «تجتمع بكل أطيافها لتكريم قامة عربية كبيرة وقفت إلى جانب لبنان في أحلك الظروف، والمملكة هي الشقيقة التي ترجمت معنى الأخوة بعلاقتها مع لبنان».

 

وأكد الحريري أن «هذه الأمسية البيروتية هي رسالة واضحة بأن عروبة لبنان تتقدم على كل الولاءات والمحاور والمعادلات».

 

وقال الحريري: «وفاء للمملكة وقيادتها وتقديرا لدورها في مساندة لبنان يسعدني باسمكم جميعا أن أعلن افتتاح جادة الملك سلمان بن عبد العزيز هنا على الواجهة البحرية لمدينة بيروت».

 

وكان محافظ بيروت زياد شبيب قال في حفل تدشين الجادة: «أن نطلق على هذه الجادة اسم جلالة الملك سلمان، فهي رسالة إلى العالم أن بيروت منارة للفكر العربي وأن لبنان عربي الهوية والانتماء». وأكد شبيب أن المملكة العربية السعودية «ستبقى عنواناً للخير محفوراً في عقول جميع اللبنانيين».

 

وشارك حشد كبير من المسؤولين اللبنانيين في احتفال تدشين جادة الملك سلمان في ميناء الحصن ببيروت، في مقدمهم رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، حيث تصافح الطرفان، وهي المناسبة العامة الأولى التي تجمعهما منذ استقالة الحريري الأخيرة والرجوع عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فضلاً عن أنها اللقاء الأول بينهما منذ تلك الفترة. وقال رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط من موقع الاحتفال إن «الملك سلمان له تاريخ كبير في العلاقات بين البلدين وبيروت هي الصمود»، فيما أكد وزير التربية مروان حمادة أن «حضور السعودية في مؤتمر (سيدر) وعد للمستقبل لن يختلف عن كل الوعود التي حققتها المملكة في الماضي». من جهته، رأى رئيس الحكومة السابق تمام سلام أن هذا الاحتفال «مناسبة وطنيّة بامتياز لجميع اللبنانيين»، مشدداً على أن «المملكة لم تتأخر لحظة في مدّ يد الدعم للبنان».

 

أما وزير الإعلام ملحم الرياشي، فاعتبر أن «تسمية شارع باسم الملك سلمان في بيروت تعزز العلاقات اللبنانية – السعودية»، مؤكداً أن «الدور السعودي أساس مهم في لبنان وعلاقات لبنان مع الدول الخارجية هو خزان الأمان للبنان».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل