
عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون وحضور الأعضاء. وبعد الاجتماع صدر البيان الآتي:
– “نناشد هيئة الإشراف على الانتخابات إيلاء الشكاوى التي تطلق من هنا وهناك أكبر قدر من الاهتمام وليس التعاطي معها كصخب انتخابي طبيعي. ومعلوم ان معظم الاتهامات تتمحور حول صرف النفوذ في ظل وجود 17 مرشحاً من الوزراء وحول دفع اموال لشراء الضمائر، ناهيك بما استجد على صعيد اقتراع المنتشرين بما يخل بمبدأ المساواة بين المرشحين. ونرى ان جزء من مهام الهيئة يجب ان يكون على صورة النيابات العامة التي تتحرك تلقائياً عند الضرورة. مما يعني انها تتلقف التهم التي يتم سوقها وتحقق بها حتى لو لم يتقدم احد منها بطلب شخصي صريح، وهذا يضاعف صدقيتها ويضفي طابعاً قانونياً على الانتخابات. في المقابل نطالب أصحاب الشكاوى بالتوجه الى الهيئة وعدم الاكتفاء بإطلاق الإتهامات إعلامياً وكذلك الإحجام عن اعتماد التشكيك والاكتفاء بالإساءة الى الخصوم السياسيين.
– نجدد مطالبة الحكومة عشية انعقاد مؤتمر باريس بمحاربة الفساد والهدر من جهة والتزام سياسة استثمارية واقعية من جهة أخرى حتى لا يلقى مصير المؤتمرات السابقة. وفي المناسبة نتوجه بالشكر الى الدول الصديقة التي لم تتردد في دعم لبنان ومساعدته على الصمود في وجه التحديات التي يواجهها. ونخص بالذكر أزمة النازحين السوريين علماً ان مؤتمر بروكسل القادم سيكون مخصصاً لبحثها واتخاذ القرارات التي تخفف من وطأتها. الى ذلك ندعو الى ابعاد موضوع الاستثمارات عن التجاذبات السياسية ليشكل نقطة التقاء بين كل القوى السياسية عنوانها المصلحة الوطنية العليا. ذلك ان الدرك الذي بلغته الحالة الاقتصادية بات يهدد بأسوأ العواقب.
– نجدد الدعوة الى إعادة توحيد الأسرة التربوية اي إدارات المدارس الخاصة والمعلمين والأهل بعيداً من المواجهات السائدة حالياً والتي تنعكس سلباً على الطلاب بشكل خاص. مع العلم ان هذه المواجهات تدور حول تطبيق سلسلة الرتب والرواتب ومن ضمنها الدرجات الـ 6 التي يطالب بها المعلمون والتي تعلن المدارس عجزها عن تلبيتها. وبإزاء هذه المشكلة الشائكة نجد طرحين: الطرح الأول يقضي بتولي الدولة دفع الدرجات الـ 6 نيابة عن المدارس وهو طرح يلقى رضى رئيس الجمهورية إلا انه لم يأخذ شكلاً قانونياً بعد. أما الطرح الثاني الذي يروّج له وزير التربية فيقضي بتجزئة الدرجات وبمعنى آخر تقسيط الدفعات مما يخفف ضغط عن المدارس، إلا ان هذا الطرح لا يلقى تأييد المعلمين فتبقى الأمور تدور في حلقة مفرغة. ومهما يكن من أمر فالجميع مطالب بتقديم التنازلات للوصول الى حل مقبول في أقرب وقت وبل نهاية الفصل الدراسي الأخير حيث التعقيدات الى ازدياد.
على صعيد آخر وفي مناسبة احتفال الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي بحلول الفصح المجيد نتقدم منها ومن اللبنانيين بأحر التهاني واصدق التمنيات، آملين في ان يحمل العيد معه قيامة لبنان من الأزمات التي يتخبط بها وان يسوده السلام والاستقرار والازدهار”.