#adsense

مطالبة جعجع بـ”الطاقة”… هل “الكهربا …صار بدا قوات”؟

حجم الخط

كشف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في اطلالة تلفزيونية مساء امس ان أحد أهداف القوات في تشكيل الحكومة في المرحلة المقبلة الحصول على حقيبة الطاقة والمياه. المطلب القواتي الذي استفزّ الوزير المعني سيزار أبي خليل وحمله على المسارعة الى الرد بتغريدة جاء فيها “لأن نجاحكن الباهر بوزاراتكن بيسمحلكن بهيك طموح،” استتبعت برد على الرد من وزير الاعلام، رسمت علامات استفهام عما اذا كان “تبرّع” معراب بتحمل وزر الملف الثقيل وارساء حل كهربائي سريع مجرد طرح من دواعي “عدة العمل الانتخابية” خصوصا ان الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن تشكيل الحكومة، اذ يسعى جعجع الى اظهار الحزب بمظهر القادر على حل ما عجز عنه حليفه المسيحي “المنافس” انتخابيا، التيار الوطني الحر، لا بل الدولة برمتها وحكوماتها المتعاقبة منذ ما يناهز ثلاثة قرون، ام ان الحزب الذي اظهرت ممارسات وزرائه في الحكومة الحالية التزاما صارما بالنصوص القانونية والدستورية ومنطق المؤسسات عازم حقا على اجتراح “معجزة العصر اللبنانية”  لضمان “شعشعة” لبنان وطي صفحة العتمة المريرة؟

اوساط عليمة في معراب تؤكد لـ”المركزية” ان كلام جعجع بعيد كل البعد عن المزايدات الانتخابية او محاولة استفزاز اي طرف، انما يشكل تعبيرا حقيقيا عن رغبة قوية بالمغامرة في اتجاه ارساء حل لأزمة مزمنة فإما تنجح او تفشل، لكن القاعدة الاساس تستند الى الطريق الإنقاذي الوحيد القاضي بالعودة الى ملاحظات إدارة المناقصات بعيدا من الصفقات المشبوهة. وتقول ان الحزب يعتبر نفسه جزءا اساسيا من التسوية السياسية الرئاسية، وتمكّن من خلال نهجه المتبع على المستوى الحكومي ان يظهّر ممارسة سياسية شكلت “علامة فارقة”،  يحرص على استمرارها، فإذا امكن ان تمتد الى الملف الكهربائي وتمكنت من تحقيق الهدف فإن النجاح لن يكون للقوات فحسب بل للبنان واللبنانيين. اضافت: ثمة خريطة طريق رسمتها ادارة المناقصات، واذا نالت القوات الحقيبة فإنها ستطبقها. ليست المسألة تحاملا على التيار الوطني الحر للقول “انتم فشلتم ونحن سننجح”، بل مجرد قناعة بأن الامور تستدعي معالجة جذرية لتحقيق امرين: تأمين الكهرباء 24/24 للبنانيين ووضع حد لعجز الخزينة وارتفاع الدين العام الذي تشكل كلفة الكهرباء النسبة الاعلى فيه. اما اذا كان ثمة طرف سياسي وضع خطة انقاذية قادرا على تنفيذها وبلوغ الحل فلتكن الحقيبة له. المهم اصابة الهدف، خصوصا ان القرار لن يكون بيد فريق بل في مجلس الوزراء. لكن لم يعد مقبولا التأخير بسبب المضي في رفض خريطة الطريق الموضوعة من قبل ادارة المناقصات. المطلوب فتح دفتر الشروط والخيارات.

اضافت: ان جعجع فتح بطرحه هذا مسألة تشكيل الحكومة المرتقبة بعد نحو شهر ونصف الشهر. وكلنا امل بتأليفها سريعا لمواكبة المؤتمرات الدولية لدعم لبنان وتطبيق الاصلاحات المطلوبة على هذا المستوى خصوصا ان الوضع لا يحتمل اي تأخير. فكما مع الحكومة الحالية التي اخذت على عاتقها انجاز قانون الانتخاب واقرار الموازنة وافلحت، كذلك يفترض بالمقبلة ان تقدم على الشيء نفسه فتلتزم وضع حد لأزمة الكهرباء واقرار اللامركزية الادارية، لتسجل المزيد من الانجازات في سجل العهد.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل